الفصل 20 | من 34 فصل

رواية عشقت منقذتي الفصل العشرون 20 - بقلم ياسمين سامي

المشاهدات
23
كلمة
3,700
وقت القراءة
19 د
التقدم في الرواية 59%
حجم الخط: 18

أدهم بقلق: خير يا قاسم، مالك متوتر كده؟ اهدى وتعالى اقعد عشان أفهم فيه إيه. قاسم: فيه مصيبة هتحصل لزين باشا. أدهم: مصيبة إيه دي؟ انطق. قاسم: امبارح بعد ما طلعت زين باشا أوضته، وأنا نازل لمحت حد في أوضة فريدة هانم. أدهم بشك: حد زي مين وبيعمل إيه؟ قاسم: معرفش مين، كل اللي سمعته إنه معاه حاجات هتخلي زين باشا يعلن إفلاسه لو مدفعتلوش خمسين مليون جنيه. أدهم بصدمة: كام؟ في بيت عشق غرام لعشق وهي

بتطلع هدوم خروج تلبسها: صباح الخير. عشق: من غير ما تبصليها، صباح الخير. غرام: أنتي راحة الشغل؟ عشق ابتسمت بسخرية وبعدين بصتلها: لا راحة المستشفى لأبويا اللي مكنتيش راضية تكشفي عليه ده، فاكرة؟ غرام بإحراج: صدقيني أنا عمري ما اتأخرت عن حالة محتاجاني، بس إنتي متعرفيش أنا كنت بمر بظروف إيه وقتها.

عشق: أنا معرفش إلا إنك دكتورة، والمفروض إن حد بيستنجد بيكي لو وراكي أي حاجة، ماتتأخريش عنه. أنا أبويا كان بيموت، فاهمة يعني إيه واحدة أبوها بيموت وبتستنجد بيكي تلحقيه؟ تقومي تقوليلي مستعجلة؟ شوفي حد تاني. غرام بدموع: أنا آسفة، أنا مكنتش ساعتها أعرف إن الحالة خطيرة. أنا لو مكنتش هربت وقتها كان ممكن أموت أو أفضل محبوسة بقيت عمري. عشق: محبوسة؟ وهيسجنوني ليه؟ إنتي عاملة مصيبة؟ أوعي تكوني عاملة حاجة وجاية تستخبي عندنا؟

غرام ابتسمت: ربنا يسامحك، ما عملتش مصيبة ولا حاجة. اللي كان هيسجني أو يقتلني ده شخص عنده نفوذ كبير، وهما اللي بهدلوني مش أنا. مش قلتلك ماتعرفيش ظروفي. عشق: شكلك حكايتك كبيرة وأنا مش في حالي دلوقتي. غرام: طب ممكن تاخديني معاك؟ عشق: تيجي فين؟ هو أنا راحة الحضانه؟ غرام: في بنت هناك، يوم ما قابلتك كنت بعملها عملية خطيرة، ولازم أروح أطمن عليها، لو روحت لوحدي مش هيرضوا يدخلوني. عشق بإستغراب: ليه؟ مش إنتي دكتورة هناك؟

غرام: كنت دكتورة هناك بس قدمت استقالتي. عشق: آه، والبنت دي قريبتك؟ غرام: لا. عشق: إنتي غريبة والله، معتش عارفة أصدقك ولا أخاف منك. خمس دقايق وتكوني جاهزة. غرام: حاضر، بس... عشق: بس إيه؟ تاني؟ غرام: ما عنديش حاجة أنزل بيها، لو لبست الدريس تاني هيعرفوني. عشق فتحت الدولاب وطلعت هدوم: خدي البسي دول. غرام: بس أنا محجبة. عشق: والحل إيه دلوقتي؟ هيا كانت ناقصة هدومك إنتي كمان.

أم عشق دخلت بعد ما خبطت: يلا يا عشق هنتأخر على أبوكي. الاثنين بصوا لبعض وابتسموا وبصوا لها تاني. في فيلا زين العابدين قام زين من النوم بسعادة من الحلم اللي كان فيه، بس لما فتح عينه واكتشف إن كل ده كان مجرد حلم، وإنه مكنتش معاه حقيقي، وإنها هربت منه، تحولت ابتسامته للغضب والحزن الشديد. قام خد دش ونزل على شغله. قبل ما يخرج من باب الفيلا، فريدة: زين. وقف مكانه وقفل كف إيده بغضب ومردش. فريدة: عامل إيه النهارده؟

بقيت أحسن؟ زين: ابتسم بسخرية ولف وشه ليها: ويا ترى السؤال ده وراه حاجة، ولا بتحاولي تعيشي دور الأم الحنينة؟ فريدة: على فكرة أنا أمك، مش من حقك تكلمني بالطريقة دي. زين بغضب

وصوت عالي وهو بيقاطعها: وأنا ابني، ومش من حقك تقتحمي حياتي، مش من حقك تصوريني وتنزلي صوري وتفضحى بنت ملهاش أي ذنب إلا إنها وقعت في طريقنا. المفروض إن إنتي ست زيها وتكوني حاسة بيها وباللي حصلها، بس حضرتك ماحستيش بأولادك عشان تحسي بواحدة غريبة. كل اللي فكرتي فيه تكسريها عشان وافقتيش على قرارك، تكسري عينها عشان تبعديها عني، ماهيا مش من مقام حضرتك. فريدة: إنت بتدافع عنها كده ليه؟ دي واحدة وس...

زين بغضب: فرررريدة هاااانم، إلزمي حدودك، أوعي أسمعك بتغلطي فيها تاني ولا بتجيبي سيرتها على لسانك، وإلا... فريدة بإستفزاز: وإلا إيه؟ زين قفل كف إيده بغضب وسابها ومشي. ركب عربيته وقال للسائق: اطلع على المستشفى. رن على الحارس: عملت إيه؟ الحارس: للأسف مفيش أي جديد، ومرجعتش البيت. زين: أغبية، فتحوا عنيكم كويس واقلبولي الدنيا عليها. الحارس: تحت أمرك يا زين باشا. الحارس الآخر: عاصم باشا، إزي حضرتك؟

عاصم بنوم: ها، في جديد ولا لسه؟ الحارس: لسه مرجعتش، بس المشكلة مش في كده. عاصم بإنتباه فتح عينه: حد عرف حاجة؟ الحارس: لا لا يا باشا، عيب عليك. بس زين باشا مشدد الحراسة هنا أوي، يعني حتى لو رجعت مش هتعرف توصلها. عاصم: اتصرف، أنا عاوزها بأي شكل، مش عاوز زين يوصلها مهما حصل. وطبعاً إنت عارف كله بحسابه. الحارس: طبعاً طبعاً يا باشا، أنا مش هنسى وقفتك معايا ومساعدتك ليا. فلاش باك

كان عاصم رايح على شقة غرام. أما عرف اللي حصل، لقي الحرس بتاع زين واقفين. راح على واحد فيهم وسأله: هو في إيه؟ واقفين هنا ليه؟ الحارس: دي أوامر زين باشا لحد ما الآنسة غرام ترجع. عاصم بإستغراب: ترجع منين؟ هيا مش فوق؟ الحارس: لا، هيا مجاتش البيت أصلاً، ومنعرفش هيا فين. عاصم: آه، تمام. طب ينفع لو رجعت تبقي تعرفني؟ الحارس بجدية: أعرفك ليه؟ زين باشا ما أمرش بكده.

عاصم: آه آه طبعاً، مش قصدي، أنا بس قصدي إني كنت عاوز أبلغ زين يعني. الحارس: لااا شكراً، أنا هبقي أبلغه. عاصم بغضب في نفسه من الحارس: تمام، تمام. ولف وشه ومشي وهو بيلعن فيه في سره. بعد ثواني: عاصم باشا. عاصم للحارس الآخر: افندم. الحارس: أنا ممكن أبقي أكلمك لو عرفت أي حاجة. عاصم: بص له من فوق لتحت بإعجاب، وحط إيده على كتفه بيحاوطه ومشي معاه في اتجاه العربية: إنت شكلك عارف مصلحتك كويس.

الحارس: حضرتك غالي علينا جداً، بس... سابه عاصم: بس إيه؟ الحارس: كنت بقول يعني... عاصم: قول، ماتتكسفش. أوعي تكون عاوز فلوس؟ ههههه، أنا قولت برضه محدش هيعمل حاجة لله. الحارس: ده مش عشاني، بنتي تعبانة ولازم تعمل عملية في أسرع وقت. عاصم: تؤتؤ تؤ، ياحرااام، تصدق صعبت عليا. الأطفال دول بالذات بيعانوا، ومينفعش نسيبهم يعانوا كتير. هيا عندها كام سنة؟ الحارس: 3. عاصم: لسه صغيرة برضه، بس ميضرش. الحارس: مش فاهم سيادتك تقصد إيه.

عاصم: لا لا ولا حاجة. وطلع شيك وكتب فيه مبلغ: خد دول، ربنا يطمنك عليها. الحارس بفرحة: أنا متشكر أوي يا باشا، أنا مش عارف أقولك إيه. إنت متعرفش إنت فرحتني إزاي. عاصم: ده واجب عليا طبعاً، بس إنت فتح عينك معايا وأنا مش هنسالك. فلاش باك في أمريكا. عزيز وهو داخل بالقهوة: صباح الورد والنور على أحلى عيون. شمس لفت من مكانها المفضل وهو جنب الشباك بتبص على الحديقة والمناظر الطبيعية: صباح الخير يا عزيز.

عزيز ناولها القهوة: أنا مبقولش إن اسمي حلو كده إلا وقت ما تنطقيه. شمس ابتسمت وخدت رشفة من القهوة وبصت في الشباك تاني: عزيز، سرحانة في إيه؟ واخد عقلك كده؟ شمس حطت القهوة وبصت له: عزيز، أنا عاوزة أرجع مصر في أقرب وقت. عزيز: مستعجلة على إيه؟ لازم تكملي علاجك، إنتي لسه دوبك بتتكلمي من كام ساعة، وأخاف يحصل أي تغيير تاني. شمس: عزيز، ماتقلقش، أنا بقيت كويسة. وكمان أنا مش حابة جو المستشفيات ده، أنا كده نفسيتي هتتعب فعلاً.

عزيز: خروجك من هنا مش هيبقى يوم وليلة، فيه إجراءات مهمة لازم المستشفى تاخدها عشان تخرجي من هنا. متنسيش إنتي مش في مصر. أنا هكلم زين دلوقتي وأطمنه إنك بقيتي كويسة، وبالمرة يعمل حسابه عشان يجهز ورقك. شمس: لا يا عزيز، أرجوك. أنا مش عاوزة زين يعرف حاجة، أنا عاوزة أخليها مفاجأة. في المستشفى كانت ماشية عشق بسرعة وفي إيدها شنطة الفلوس، ووراها غرام بتجر عبايتها من على الأرض. غرام: استني يا عشق. عشق:

لفت ليها وضحكت على شكلها: شكلك تحفة بمنظرك ده. اللي يشوفك يقول إنتي جاية تتعالجي على حساب الدولة، مش دكتورة خالص. غرام: هشششش، هتفضحنا. عشق: طيب خلاص سكتنا. شوفي إنتي راحة فين ومتتأخريش. وبصت لأمها: وأنا هروح أتكلم مع المدير عشان يسرعوا في إجراءات العملية. أم عشق: برضه مش هتريحيني وتقولي جبتي الفلوس دي منين؟ عشق: هيكون من مين يعني يا ماما؟ من رئيسي في الشغل، زين باشا. منا قلتلك.

أم عشق: ربنا يستر. مش عارفة ليه مش مطمنة المرة دي وحاسة إنك مخبية عني حاجة. عشق بتوتر: يووه، هنقعد نتكلم كتير ونسيب أبويا اللي تعبان جوه ده. يلا روحي طمني عليه على ما أجي. في أحدى الغرف في المستشفى دخلت غرام بهدوء بتدور عليها من غير ما حد يلمحها. قفلت الباب وراها ودخلت لعند البنت وقربت عليها. غرام بدموع: يا حبيبتي... ولسه هتمد إيدها: اقفي عندك. وقفت مكانها بصدمة ورجعت إيدها تاني: إنتي بتعملي إيه عندك؟ غرام: أنا...

أنا كنت... قربت عليها الممرضة ولفّت وشها ليها: بصيلي هنا، إنتي مين؟ غرام: أنا... الممرضة وهي بتشد الماسك من على وشها: اقلعي الماسك ده، خليني أشوفك. هييييه، دكتورة غرام! بصوت عالي: دكتورة غرام، إزيك؟ وبتحضنها: وحشتيني أوي. وغرام وهي بتبعدها عنها: هششش، وطي صوتك، حد يسمعك. الممرضة حطت إيدها على بقها: حاضر حاضر، أهو. غرام ابتسمت وبصت للبنت: هيا عاملة إيه دلوقتي؟ الممرضة: إنتي جاية مخصوص عشانها، صح؟ غرام

هزت راسها وهي بتبص للبنت: أيوه. الممرضة: إنتي طيبة أوي يا دكتورة، يا ريت كل اللي هنا كانوا زيك كده. غرام: لفت ليها: طمنيني عليها، مفيش وقت. الممرضة: ماتقلقيش، هيا بقت أحسن الحمد لله، وبتتكلم معانا كمان. غرام بفرحة: بجد؟ الحمد لله يارب. الممرضة: طبعاً كله بفضل ربنا ثم فضلك، لولاكي عليها كان زمانها... حطت غرام إيدها على بقها: ماتكمليش، بعد الشر عليها.

الممرضة: طيب، أنا هسيبك معاها خمس دقايق مش أكتر، وهقف أنا برة أحسن حد يجي. وسابتها وخرجت. غرام شدت كرسي وقعدت جنب سرير البنت ومسكت إيدها وباستها برقة: الحمد لله إنك بقيتي أحسن. أنا كمان بقيت كويسة أما شفتك. حركت البنت صوابعها، بصت لهم غرام بفرحة، وبعدين فتحت عينيها ببطء وبصت لغرام وابتسمت ليها ابتسامة بريئة، نست غرام كل أحزانها. غرام بإبتسامة ودموع فرح: يا روحي إنتي.

البنت مدت إيدها تلمس وش غرام، اللي قربت منها هيا كمان. غرام وإيد البنت على خدها: إنتي كويسة؟ هزت البنت دماغها بأيوه: أنا اسمي غرام. إنتي اسمك إيه؟ البنت: حورية. غرام: الله، اسمك جميل أوي. طيب إنتي تعرفي اسم بابا وماما؟ البنت ابتسمت وبصت لفوق عند ربنا: وهيجوا لما أسمع الكلام وأبقي شاطرة في المدرسة. غرام رجعت لورا بصدمة: مين قالك كده؟ حورية: تيتا. غرام: تيتا عايشة؟

حورية: أيوه عايشة، تيتا قالتلي إنها ماينفعش تسيبني لوحدي وتمشي هيا كمان. غرام مسحت دموعها: طب إنتي تعرفي مكانها؟ حورية: أيوه، أنا كنت بروح أبيع وأرجع لها بالأكل ونأكل سوا. غرام: طيب، هو في حد تاني غير تيتا تعرفيه؟ البنت: لا، إحنا مالناش غير ربنا. تيتا كمان مش بتمشي ومش هتعرف تدور عليا. غرام: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. البنت: أنا عاوزة أروح لتيتا.

غرام بتملس على شعرها: حاضر يا حبيبتي، هوديكي عند تيتا. إنتي لازم تاكلي كويس وتسمعي الكلام وتاخدي العلاج بتاعك عشان تخفي بسرعة وتقدرى تروحي لتيتا. البنت بفرحة: بجد؟ أنا باخد علاجي كله. غرام: شطورة يا روحي. وبوستها من جبينها. لفت غرام على صوت الممرضة العالي اللي كانت واقفة برة الأوضة: الممرضة: لو سمحت يا زين باشا، مينفعش كده. غرام بصدمة: زييين؟ بصت للبنت وجرت على الحمام تستخبى. الممرضة: الحالة تعبانة ولازم تستريح.

من غير أي كلام زين بعدها عن طريقه ودخل وراه الممرضة اللي كانت مرعوبة. لاتكون غرام مسمعتهاش واتدارت منه. حطت إيدها على صدرها. الحمد لله لما لقت البنت لوحدها. زين راح للبنت وابتسم. بص للكرسي بإستغراب وسأل الممرضة: هو كان في حد هنا؟ الممرضة بتوتر: لا لا طبعاً، حد مين؟ أنا اللي كنت قاعدة جمبها عشان لو احتاجت حاجة. زين بشك: اممم، طيب سيبنا لوحدنا شوية. للممرضة. بصت للبنت بخوف. زين بص لها تاني

وجز على أسنانه وبصوت واطي: بقولك اطلعي بره. الممرضة خرجت وبصت للحمام، وقبل ما تقفل الباب: أنا خارجة يا حوريه، ها؟ زين باشا معاكي أهو، أوعي تتحركي من مكانك. لف زين ليها وبصلها بإستغراب. الممرضة قفلت الباب بسرعة. زين قعد جمب البنت: إنتي اسمك حوريه؟ هزت البنت دماغها بأيوه. زين: ردد الاسم تاني بصوت واطي: حوريه. وبصلها لما سألته: وإنت اسمك إيه؟ زين ابتسم: زين.

كانت واقفة ورا الباب بتسمع صوته، دقات قلبها عالية، كأنه هيخرج من مكانه. لما سمعت صوته واسمه. حورية: إنت كمان جاي عشاني؟ زين بإنتباه: هو في حد تاني جه عشانك؟ حورية: أيوه، طنط. زين: طنط مين؟ حورية: طنط كانت هنا وخرجت من الباب ده. شاورت على باب الحمام اللي كان جنب باب الأوضة. ابتسم زين، فكرها بتتكلم عن الممرضة: أيوه، أنا كمان جاي عشانك. حورية بخوف: بس أنا مش عاوزاك تيجي عشاني. أنا عاوزة طنط بس. زين بقلق: إنتي خايفة ليه؟

أنا هنا عشان أحميكي. حورية: لا، إنت عاوز تموتني زي عمو التاني. زين قفل كف إيده بغضب من قاسم، وملس على شعر البنت اللي بعدت راسها بخوف: ماتقلقيش، أنا مش ممكن أأذيكي أبداً. أنا هوديكي عند بابا وماما لما تبقي كويسة. حورية: هو كمان قالي بابا عاوز يشوفك. زين بألم: طيب، إنتي تعرفي اسم بابا إيه؟ حورية: بابا وماما عند ربنا، وهيجوا تاني قريب. زين رجع لورا بصدمة من كلامها. ورن الجرس اللي كان جنب البنت. دخلت الممرضة.

زين: خلي بالك منها، وأدالها فلوس لو احتاجت أي حاجة تنفذيها. وخرج من الأوضة. قبل ما يخرج، وقف لحظة عند الباب، حس بيها، دقات قلبه علت. هو كمان حاسس إنها قريبة منه. ريحتها بتحوم حواليه. رجع خطوتين لورا وحط إيده على الباب. غرام رجعت لورا بخوف لما حست بخطواته بتقرب من الباب، ولسه هيفتح. الحارس: زين باشا، في حاجة حصلت ولازم سيادتك تعرفها. شال إيده من على الباب تاني: في إيه؟

الحارس: آنسة غرام كانت بتكشف امبارح على مريض هنا في المستشفى. زين: وراحت فين؟ انطق. الحارس: هيا ظهرت في كاميرات المراقبة وهي خارجة متخفية في لبس دكتورة، ومشيت، حتى ماركبتش حاجة من قدام المستشفى. زين مشي معاه: شوفوا كل الكاميرات الموجودة حوالينا وفي الأماكن اللي هيا مشيت منها، وبلغني أول بأول. وريني غرفة المريض اللي كشفت عليه. الحارس: تحت أمرك يا زين. صوتت غرام لما الممرضة فتحت الباب ودخلت: ماتقلقيش، هو مشي خلاص.

غرام: هووووف، الحمد لله. أنا لازم أمشي من هنا حالا. وخرجت من الحمام، باست حورية من جبينها: أنا لازم أمشي دلوقتي، وهجيلك تاني. حورية: مسكت إيدها: ماتمشيش، أنا خايفة. غرام: خايفة من إيه؟ حورية: من عمو اللي كان هنا. غرام: لا لا خالص، عمو زين ده طيب جداً، مش زي الناس الوحشة التانية. ماتخافيش منه. حورية: إنتي تعرفيه؟ غرام: أيوه أعرفه. خلي بالك من نفسك. ولبست الماسك ولسه هتخرج. الممرضة: دكتورة غرام. غرام: لفت ليها: أيوه.

الممرضة: سامحيني، بس كنت عاوزة أقولك لو في أي خلافات بينكم، حاولي تعديها. ده جوزك برضه مهما كان، ميصحش تهربي منه. غرام بصدمة: إيه؟ جوزي؟ هو اللي قال كده؟ الممرضة بفرحة: أيوه، ده بيحبك أوي. وزعق للممرضات لما اتكلموا عليكي وقال لهم لو عرفت إن واحدة جابت سيرتها تاني، هقطع لسانكم. غرام مسحت دموعها: ساعات بنضطر نعمل حاجات إحنا مش عاوزينها، بتبقى غصب عننا. واللي أنا بعمله ده غصب عني. وبصت للبنت: خلي بالك منها.

في مكتب المدير عشق: يعني إيه نجاح العملية مش مضمون؟ إنت عارف أنا عملت إيه عشان أجيب الفلوس دي. المدير: ده مش شغلي، ولو سمحتي صوتك ما يعلاش في مكتبي. عشق قعدت على الكرسي تبكي بيأس وحطت إيدها على وشها: ليه كده يارب؟ ليه؟ المدير: أنا مقلتش إن العملية هتفشل، أنا قلت ممكن تنجح وممكن... عشق شالت إيدها وبصت له: هتنجح وهيقوم إن شاء الله بالسلامة. المدير: إحنا هنعمل اللي علينا، وربنا فوق كل شيء. بعد دقائق

دخلت عشق غرفة الأب: الله الله، يا أستاذ بابا، بقي إنت قاعد هنا بتفطر، وأنا عصافير بطني بتصوصو. الأم وهي بتأكله: هو يعني راضي ياكل؟ ده أنا بأكله بالعافية. عشق: إزاي الكلام ده وأنا موجودة؟ قومي قومي، وأنا هتصرف معاه. أنا أهو بالمرة نفتح نفس بعض. ضربتها الأم على دماغها ضربة خفيفة: هتفضلي عمرك طفسة. حسام الأب: سيبيها يا أم عشق، تدلع. بكرة نموت ومتلاقيش حد تدلع عليه. عشق: ههههه، يابكاشة. الأم: بقيت كده يعني؟

هو بعد الشر عليه، وأنا لأ؟ عشق وبقها مليان أكل: إحنا هنغير بقي ولا إيه؟ مانتي حلوة وزي الفل أهو. الأم: وده أسميه حسد ولا إيه بالظبط. عشق: لو سمحتي يا ماما، أنا مبحسدش، أنا بقر بس. الأم والأب ضحكوا على عشق وجنانها، بس ما يعرفوش إن وراه حزن يكفي الدنيا بحالها. الأم: إلا صحيح، عملتي إيه مع المدير؟ قالك إيه؟ عشق: كح كح كح. الأب ناولها كوباية الماية: شربت. عشق: تسلم إيدك يا حبيبي. الأب: بألف هنا يا بنتي.

الأم: ها، قالك إيه؟ عشق بتوتر في الكلام: الحمد لله، هيعملها قريب جداً، على ما يظبطوا الضغط والسكر. الأب: عشق. عشق: نعم يا بابا. وبتمد إيده تاكله. مسكها: إنتي مخبية عني حاجة. عشق: ها؟ لا طبعاً، هخبي إيه؟ الأب: إنتي جبتي الفلوس دي منين؟ عشق سكتت ومردتش، وافتكرت ياسين. الأم ردت بسرعة: جابتهم من رئيسها في الشغل، زين باشا. ربنا يحرسه ويباركله يارب.

فتح الباب من غير خبط، وظهر قدامهم اتنين حراس ضخمين بودي جارد قافلين الباب بحجمهم. عشق: إنتوا مين وعاوزين إيه؟ إزاي تدخلوا غرفة مريض بالهمجية دي؟ ابتعد الحارسين عن الباب ليظهر من ورائهم شخص يدخل للغرفة. عشق بصدمة: ز... زين باشا!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...