الفصل 27 | من 34 فصل

رواية عشقت منقذتي الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم ياسمين سامي

المشاهدات
19
كلمة
5,300
وقت القراءة
27 د
التقدم في الرواية 79%
حجم الخط: 18

زين بصدمة: هو وعشق. عشق: بتقول إيه؟ رحيم: زي ما سمعت، الهانم كانت متفقة مع ياسين من الأول. شك أدهم فيها كان في محله. ياسين باعنا وخسرنا الصفقة كلها، خسرنا خمسين مليون جنيه. عارف يعني إيه؟ قلت لك من الأول يمضي شرط جزائي، قلت لا، ده زبون مهم وما ينفعش نخسره. وماش أول تعامل وبتاع. أهو، أول فرصة جت له غدر بينا وباعنا. بص زين لعشق اللي كانت لسه مطلعتش من صدمتها. عشق: مستحيل!

مستحيل أعمل كده. يا زين باشا، صدقني أنا معرفش هما بيتكلموا عن إيه. زين: بره! عشق: زين باشا، اسمعني. زين: اطلعي برررره. مش عاوز أشوف وشك هنا تاني. برررره. شدت عشق شنطتها وورقها وجرت على بره وهي بتبكي. وقفتها رفيف. رفيف: إيه يا بنتي؟ حصل إيه لكل ده؟ عشق مردتش عليها وسابتها وخرجت بره الشركة نهائي. بس يا ترى هتروح على فين؟ في بيت ياسين. كان بيتكلم مع آسر على التليفون.

ياسين: آسر باشا، كله تمام. الخطّة ماشية زي ما اتفقنا عليها بالمللي. ياسين: لأ، ماينفعش كلام في التليفون. كده أنا لازم أشوفك النهارده. ياسين: تمام، هكون عندك في الميعاد. سلام. ياسين بإستغراب بعد ما لف وشه. ياسين: عشق! إيه اللي جايبك دلوقتي؟ ومالك شكلك مبهدل كده؟ تعالي اقعدي. عشق بعدته عنها. عشق: يا ترى هي دي كانت خطتك؟ ياسين: خطة إيه؟ أنا مش فاهم حاجة.

عشق: ماتستعبطش يا ياسين. أنا سمعاك وإنت بتتكلم في التليفون. بعت زين ليه؟ يا ياسين! ياسين: ياسين! حاف كده؟ ههههه. لا، ده انتي اتجرأتي أوي يا عشق. على الأقل راعي الفرق اللي بينا. إنتي عارفة كويس أوي أنا ممكن أعمل فيكي إيه. واحدة غيرك كان زمانها مدفونة مكانها دلوقتي. عشق: هتعمل إيه يعني؟ أكتر من اللي عملته فيا؟ اعلي ما في خيلك اركبه. أنا هفضحك عند زين وهعرفه إنك متفق مع حد ضده، وأنا اللي لبستها. ياسين: ماهو ده المطلوب.

ونفخ سيجارة. ياسين: إنك إنتي اللي تلبسيها. عارفة ليه؟ عشان إنتي مرجوعك ليا أنا وبس. طردوكي من الشركة، مش كده؟ وهما طبعاً اللي بهدلوكي كده. احمدي ربنا إن سابوكي تمشي وما بلغوش عنك. ما كنتش هسيبك على فكرة. ساعتها كنت هجبلك عيش وحلاوة. عشق: يا واطـ... وشدت سكينة من طبق فاكهة قدامها وهجمت عليه. بس ياسين كان أسرع منها. مسك كف إيدها بغضب وهو بيبص في عينيها، وبإيده التانية شال السكينة. ياسين: تؤتؤتؤ...

كده غلط عليكي يا ماما. تعوري نفسك. ماينفعش تلعبي بالحاجات الخطيرة دي. ولف إيده حوالين رقبة عشق اللي وقعت على الكرسي اللي وراها. غرز السكينة في رقبتها. خرجت نقطة دم. ياسين: خدي بالك. إنتي مش قدي وإنتي عارفة كده كويس. ماتحاوليش تلعبي بالنار عشان إنتي أول واحدة هتتحرقي بيها. وشال السكينة وبعد عنها. ياسين: أنا عامل حساب لحد دلوقتي للي كان بينا. قاطعته عشق وإيدها على رقبتها. عشق: أنا عمري ما كان بيني وبينك حاجة.

ياسين: هيكون. وقرب منها. ياسين: هيكون صدقيني. عارفة إزاي؟ بالورقة اللي مضيتي عليها بصوابعك الحلوين دول. ولا إنتي ناسياها؟ عشق شدت إيدها من إيده. عشق: إنت حقي. وأنا لا يمكن هعمل كده. ياسين: خلاص. تبقي تدفعي بقى اللي اتفقنا عليه. وإلا... عشق: وإلا إيه؟ ياسين: يعني حرام مزة جامدة زيك كده تتمرمط في السجون والمحاكم. وبدل ما تعالج أبوها ويخف، يموت من حسرته عليها. عشق وهي بتبكي: إنت بتعمل معايا ليه كده؟ اشمعنى أنا؟

ياسين وهو بيمسكها من شعرها من ورا: إنتي اللي اضطرتيني أعمل كده. عارفة ليه؟ عشان رفضتيني. أي واحدة غيرك تتمنى. وإنتي بكل غرور رفضتي حبي ليكي ورفضتي كل اللي قدمتهولك. بس دلوقتي هتوافقي وغصب عنك. ومش هقدم لك حاجة، بالعكس، إنتي اللي هتضحي كتير. أنا جيت لك قبل كده بالحلال ومرضتيش. يبقي دلوقتي اللي مخدتهوش منك برضاكي، هاخده غصب عنك. ومش هتقدري تفتحي بقك بكلمة. عارفة ليه؟

عشان حياة أبوكي وحريتك في إيدي. هتفضلي عمرك تحت رجلي لحد ما حد فينا يموت. أنا أو إنتي. فاهمة؟ ورماها على الكرسي تاني وسابها ومشي. عشق مسحت دموعها وقفت بكبر وتحدي. عشق: ماشي يا ياسين يا كلب. نهايتك قربت وهتبقى على إيدي أنا. وأوعدك بكده.

في الكوخ المختطفة فيه غرام. كانت نايمة كالملاك مكانها على الكرسي. مازالت ممسكة السكينة بيدها، مستعدة لأي هجوم لتدافع عن نفسها. فتحت عيونها ببطء عندما سمعت صوت سيارة تقترب من الكوخ. نظرت حولها وقامت مسرعة تقف على الكرسي لتنظر من النافذة أعلاه. قد يكون أحد قادم لمساعدتها أو تستطيع أن تخبره بأنها تحتاج المساعدة. حاولت رفع النافذة فلم تستطيع. اكتفت بمسحها بيدها لتنظر من وراءها لتجد شخصًا غريبًا ينزل من سيارته حاملاً في يده حقيبة صغيرة. حاولت أن تخبط على النافذة لتصدر صوتًا يسمعه. ظلت تصرخ وتنادي لتلفت انتباهه، لكن بلا فائدة. من الواضح أن الزجاج عازل للصوت.

ثواني وهدأت عندما رأت عاصم يمشي باتجاه الرجل ويمشي وراءه كلبه الضخم. وضعت غرام يدها على فمها خوفًا منه. اقترب عاصم من الرجل، أخذ منه الحقيبة، وأعطاه مبلغًا من المال، وغادر الرجل بسيارته. حاولت غرام كثيرًا أن تدق بكامل قوتها على الزجاج، حتى أنها أخذت كرسيًا صغيرًا وطلت تخبط به النافذة، ولكن بلا فائدة. كانت السيارة ابتعدت عنها وعاصم التفت للداخل وخلفه كلبه.

جلست غرام مكانها تبكي بشدة وتنظر حولها، علها تجد مخرجًا، لكن لا يوجد سوى النافذة والباب. خطرت لغرام فكرة قد تساعدها في الهروب من مكانها، أو قد تبقى فيه بقية حياتها. مجازفة ليست سهلة، ولكن تستحق.

تسللت غرام من الباب ببطء ووضعت أذنها تسمع من خلفه. ليغلق هو الآخر الباب خلفه ويضع المفاتيح ويتجه للمطبخ ليضع الأكل في الثلاجة ويأخذ الدواء الذي أحضره صديق له. فتحت غرام الباب ببطء وهي مترددة. هل تخرج وتجازف بحياتها أم تظل محبوسة داخل الغرفة؟ في الحالتين ستكون مخاطرة لا تحمد عقباها. فيا ترى هل سيؤذيها عاصم كما تتوقع، أم ستنجح خطتها في إيقاعه؟

خرجت غرام من الغرفة ببطء وحذر. اتجهت ناحية المطبخ لتراه يغير على جرحه. يرفع وجهه، ينظر لها وينزله مرة أخرى للمرآة الموضوعة أمامه، ثم ينظر لها سريعًا ويترك القطن من يده باستغراب. ثواني واستوعب وأمسك غيرها وأكمل تطهير جرحه. عاصم: أهلاً بالهانم. طب والله الدنيا كانت ضلمة من غيرك. شفتي نورت إزاي. إيه بقى المرة دي بتخططي لإيه؟ طلعتي مش سهلة أبدا عكس ما يبان عليكي. غرام: أنا آسفة بجد. أنا ماكنش قصدي.

وضعت يدها على بطنها تتحسس وجود السكينة مكانها وتكمل كلامها. غرام: أنا بس كنت خايفة منك وعاوزة أخرج من هنا. عاصم بعد ما وضع اللاصقة على جرحه ويلبس قميصه. عاصم: اممم. غريبة. ودلوقتي معتِش خايفة مني؟ إيه اللي حصل يعني؟ غرام: إنت شكلك محترم. قاطعها عاصم وهو يخرج من المطبخ. عاصم: هههههه. محترم! أومال لو ما كنتيش عارفة تاريخي كويس. غرام بتوتر لما قرب منها. غرام: أنا عارفة إنك مش هتأذيني. عاصم وهو يضع يده خلف ظهره.

عاصم: اممم. وايه اللي مخليكي بقى متأكدة كده؟ غرام: لو كنت عاوز تأذيني، كان زمانك أذيتني من ساعة ما جبتني هنا. عاصم: هههههه. لا، ماتقوليش كمان إني حنين وطيب وهسيبك تخرجي من هنا. صب لنفسه كأس وخد بوق وراح قعد على الكرسي ورفع رجله الاتنين على الترابيزة اللي قدامه.

عاصم: ماتطمنيش أوي كده. أنا هأذيكي، بس مش دلوقتي. هسيبك الأول تستوي على نار هادية لحد ما ألاقي طريقة أجيب بيها زين لحد عندي هنا. وفي الآخر هعمل اللي أنا عاوزه قدامه. عارفة ليه؟ عشان أحسره عليكي. أخليه يشوفك وأنا بخطفك منه لتاني مرة قدام عينيه وميقدرش يعملي حاجة. غرام بغضب: إنت بتعمل ليه كده؟ أنا حتى عمري ما أعرفك ولا قدمت لك إساءة. بتكرهني ليه كده؟ عاصم بعد ما قام من على الكرسي.

عاصم: بالعكس، أنا مش بكرهك. وبصلها من فوق لتحت. أنا بحب أي حاجة زين بيحبها. بحب آخدها منه وأحصره عليها زي ما حصرته على الصفقة بتاعته كده. وهحسره عليكي قريب. غرام: زين بيحبني؟ إيه اللي إنت بتقوله ده؟ عاصم: هههههه. أومال قالب عليكي الدنيا ليه؟ وما نامش دقيقة من ساعة ما هربتي وسبتيه. غرام بصدمة: زين بيعمل كده عشاني؟ عاصم: وزمانه دلوقتي قالب عليا أنا الدنيا عشان يلاقيكي. فكرته هيتلبخ مع فريدة، بس حظها حلو وطلعت عايشة.

غرام: بجد، الحمد لله. عاصم بإستغراب: غريبة. فكرتك هتزعلي إنها طلعت عايشة بعد كل اللي عملته فيكي ومش عاوزاها تموت؟ غرام: أنا عمري ما تمنيت الشر لحد. أنا عارفة إنها بتكرهني أكتر من أي حد في الدنيا، مع إني ما قدمتش ليها إساءة. بالعكس، أنا بدعيلها دايما ربنا يهديها. عاصم بص لها باستغراب من رد فعلها ومن كلامها وراح نام على الكنبة الموجودة جنبه وحط إيده على عينه.

عاصم: خلي بالك. لو خرجتي من هنا مش هتعرفي ترجعي تاني. الكلب اللي بره شرس وبيتمنى يشوف أي حد يتسلى عليه. غرام بصت له بحزن وبصت للباب. مفيش أمل إنها تخرج. رجعت على أوضتها وبصت لعاصم اللي رفع راسه، بص لها وكمل نوم. قفلت غرام عليها. ابتسم عاصم لما سمع صوت تكه المفتاح. شال إيده من على عينه وسرح فيها. عاصم: غريبة. كنت فاكر إني هأدبها على اللي عملته فيا. حتى مش عارف أقرب لها ولا أذيها. مالك يا عاصم؟

إنشف كده. إنت هتحن ولا إيه؟ صنف الحريم ده مينفعش معاه الحنية والكلام ده. دول صنف عاوز ياخد على دماغه وبس. بينما كانت غرام تجلس خلف الباب تبكي لما قاله عاصم. غرام: معقول يكون زين بيحبني زي ما قال؟ طب ليه مقاليش؟ يمكن ما كنتش هربت. معقول يكون بيدور عليا ومش بينام من يومها زي ما قال؟ للدرجة دي يا زين؟ طب ليه ما تكلمتش؟

بس لأ، ما كانش ينفع. مستحيل أنا وزين نبقى مع بعض. هو ما يستاهلنيش. يستاهل واحدة تكون أحسن مني. واحدة تكون ملكه هو وبس، محدش لمسها غيره. هو أكيد بيعمل كده شَفَقة عليا مش أكتر. مستحيل يكون بيحبني. أنا مينفعش أتحب زي باقي البنات. مينفعش أكون لزين. خلاص فات الأوان.

قامت غرام نامت على السرير وسرحت فيه، بتفتكر شكله وعيونه. بتفتكر أول مرة شافته فيها وجرحته في بطنه، ولحظة ما كانت بتغرق في الميه وهو نط وراها من غير تفكير ينقذها. نامت غرام وهي مكانها من غير ما تحس. في فيلا زين العابدين. دخل زين غرفته بتعب. رمى نفسه على سريره. زين: يا ترى إنتي فين يا غرام؟ ولا الحيوان ده عمل فيكي إيه؟ ليه بتعملي فيا كده؟ ليه؟

أنا كنت عاوز أعتذر لك عن كل اللي حصل معاكي. كنا هنجيب حقك سوا، ونبدأ حياة جديدة مع بعض. كنت عاوز أعوضك وتعوضيني عن سنين الحرمان اللي عشتها لوحدي. ليه يا رب؟ حظي قليل كده مع كل اللي بحبهم؟ ليه؟ قام زين من مكانه بتعب. أخذ حمامًا دافئًا ونزل لغرفتها يتحسس مكانها. يغمض عينيه ويشم رائحتها في المكان. قاطعته شمس وهي تدخل عليه وتقف أمامه مباشرة. شمس: زين، إنت كويس؟

زين: أنا كويس. ما تقلقيش عليا. أهم حاجة إنتي. أنا عارف إن مقصر معاكي، بس سامحيني. عندي مشاكل كتير في الشغل. هخلصها وهفوق لك خالص. شمس: زين، ما تخبيش عليا. أدهم حكالي كل حاجة. أنا حاسة بيك، صدقني. أهم حاجة تخلي بالك من نفسك عشان تقدر تكمل. وإن شاء الله هتلاقيها. زين: تفتكري؟ شمس: طبعًا. أنا عمري قلت لك حاجة وطلعت صح؟

زين ابتسم نصف ابتسامة. هو يعلم إنها تمازحه لتخرجه من حزنه، لكن هو لن يهدي إلا برؤيتها سليمة بين أحضانه. شمس: يا عم فك بقى. إنت كئيب كده ليه؟ قلت لك هتلاقيها. وأنا كمان هعمل تحرياتي الخاصة وهدور عليها معاك. زين: لا، لا. ماتتعبيش نفسك. إنتي لسه جاية من سفر. ومشوار تعب طويل. وكمان متعرفيش حاجة هنا ولا عن عاصم حتى. سيبي لي أنا الموضوع ده. أنا همشي دلوقتي. لو احتاجتي أي حاجة، رني عليا. وباسها من جبينها وخرج.

شمس: ماشي يا زين باشا. أنا هوريك شمس العابدين هتعمل إيه. بينما خرج هو من غرفتها على استعجال ليقابل أدهم في وجهه، الذي نظر له بغضب وأكمل طريقه نحو غرفته. زين: أدهم! لا رد. زين: أدهم، أنا بكلمك. أدهم وقف مكانه من غير ما يلتفت ليه. أدهم: عاوز إيه؟ زين: أدهم، أنا آسف. إنت عارف إني مضغوط اليومين دول. وإنت أكتر واحد المفروض تعذرني. أدهم لف له بغضب. أدهم: المفروض أنا أكتر واحد أعذرك؟ وأكتر واحد اتهان منك؟

وأكتر واحد اتذل منه؟ هو إيه المفروض عندك بالظبط؟ خرجت شمس على صوتهم من غرفة غرام لتقف وتنظر لهم بذهول. هيا تعلم جيدًا أنهم أصحاب لدرجة كبيرة. لماذا يتخانقون سويا ومن أجل ماذا؟ زين: أدهم، عشق لا يمكن تعمل كده. وأنا واثق من كده. بس طردتها عشان أتأكد إذا كانت فعلاً ورا الموضوع ولا لأ. أدهم: لسه برضه بتدافع عنها؟ أنا مش عارف إنت بينك وبينها إيه يا أخي! مخلياك مكذبني أنا ومصدقها هي؟

زين: أدهم، الزم حدودك. عشق دي موظفة عندي وشايفة شغلها على أكمل وجه. مش شفت منها حاجة وحشة. أدهم طلع موبايله بغضب ورن على رقم. أدهم: لو سمحت يا باشا. أدهم: أيوه يا ابني؟ إيه الأخبار؟ أدهم: إيه؟ أنسة عشق خرجت من عند ياسين باشا من شوية. ودلوقتي هيا في المستشفى. أدهم قفل في وشه وقال لزين. أدهم: ها لسه هتدافع عنها؟ طلعت من عندنا على ياسين جري مستعجلة أوي عشان تبلغه باللي حصل. ماهو الصدر الحنين لي.

زين: أنا عاوز أعرف إنت حاطط البت دي ليه في دماغك؟ اشمعنى هيا بالذات. أدهم بتوتر: وأنا هحطها في دماغي ليه يعني؟ زين: وإنت ماشي وراها حد ليه؟ أما هيا مش في دماغك؟ أدهم: أنا كنت شاكك فيها مش أكتر. وكنت عاوز أتأكد إنها ما بتلعبش من ورانا. وقلت لك وإنت مصدقتش. زين: الكلام معاك زي عدمه. أصلا أنا ماشي. وخليك إنت سايب الشركة والخساير اللي حصلت. وراقب لي في عشق. وارجع قولي مش في دماغك وشاكك فيها؟

وإنت كل اللي همك إنها عند ياسين أصلاً. أدهم: لزين وهو ماشي. على فكرة أنا بكلمك. زين مردش. أدهم: عشق دي ما تهمنيش في حاجة. وأنا هثبت لك إن كلامي صح. لف أدهم لشمس اللي كانت واقفة تبص له بغموض ومربعة إيدها. أدهم: في إيه؟ إنتي كمان بتبصيلي كده ليه؟ شمس: اممم. مفيش. كنت بفكر يعني. هيا... وقربت منه. شمس: عشق دي حلوة. أدهم: وإنتي مالك حلوة ولا وحشة؟ شمس وهي بتلف حواليه وبتمثل بإيدها.

شمس: لا أبداً. أصل أنا متخيلها بنت شريرة، شكلها وحش، عينيها بتبوظ منها الشر، وتخينة ومبهدلة في نفسها كده. وبيقاطعها أدهم. أدهم: عشق دي أحلى من أي بنت شفتها في حياتي. هيا صحيح لسانها طويل حبتين، لا تلاتة، أربعة. بس مش بالبشاعة دي. عشق دي ملاك. شمس: امممم. يا حبيبي. وإيه كمان؟ أدهم: وإ... وسكت فجأة لما خد باله. أدهم: احم. وإنتي مالك إنتي أصلاً حلوة ولا وحشة؟ أقولك على حاجة؟ أنا كمان سيباها لك وماشي. شمس: استني بس.

(لوتفي استني يالوتفي) شمس: هههههههه. والله يا دومي. ووقعت على بوزك إنت كمان ومش حاسس. هيييح. خرجت تتمشى في الجنينة. وقفت عند الشجر بتحبها وافتكرت. فلاش باك. كانت شمس وآسر بيتمشوا في حديقة. بيشموا هوا. وقفوا عند شجرة عجبت شمس جدا. شمس: الله! دي جميلة أوي. أنا بحب الزرع والخضرة أوي. بحس إني مرتاحة نفسيًا وأنا في وسطهم. آسر: يا بختهم. يا ريتني كنت أنا الزرع والخضرة وتسقيني بأيديكي الحلوين دول. ورفع إيدها وباسها.

شمس شدت إيدها بكسوف. شمس: وبعدين معاك بقى. آسر بيقرب منها لما لزقت في الشجرة اللي وراها. حاوطها بإيده. شمس بتوتر: آ آسر. على فكرة لو قربت أكتر من كده، هصوت وهقولهم بيعاكسني. وشوف بقى هيعملوا فيك إيه. آسر وهو سرحان في عيونها. آسر: امممم. بجد؟ طب جربي كده. شمس بصت له ومردتش. قرب آسر من شفايفها بس قاطعه صريخها. شمس: آاااااااه! الحقونا! بعد آسر عنها بسرعة وإيده على ودنه. آسر: يخربيتك! هتفضحينا. اسكتي.

شمس: لا مش هسكت عشان تبقى تحرم تقرب لي تاني. آاااااااااه! الحقوني. آسر: يا بنت المجنونة. وحط إيده على بقها. اسكتي. الناس بتتفرج علينا. شخص ما: في حاجة يا آنسة؟ بعد آسر عنها. آسر: لا، مفيش. شكراً. هيا بس. شمس: جرت وقفت بعيد عنه. أيوه فيه. الأستاذ ده بيعاكسني وكان عاوز يتحرش بيا. واحد من الناس اللي اتجمعوا. شخص: حرام عليك. إنت إيه؟ ما عندكش ولايا؟ هي بنات الناس لعبة عندكم؟ آسر: وإنت مالك إنت يا أخ؟

كان حد قالك إنك المحامي بتاعها؟ شخص آخر: لا، ده إنت قليل الأدب ومحتاج تتربى من أول وجديد. واتلموا عليه ضربوه. شمس بخوف: لو سمحتوا، عيب. مينفعش كده. لو سمحتوا سيبوه. أنا كنت بهزر. ده... ده خطيبي. التفت لها الناس وبصوا لبعض. شخص: بتهزري يعني إيه؟ وإما هو خطيبك، بتتبلي عليه ليه؟ شخص آخر: عجائب آخر زمن. الست بقت هيا اللي بتسوء سمعة الراجل وبتتبلي عليه كمان.

شمس بخوف: أنا آسفة والله. أنا بس كنت بهزر معاه. معرفش إن حد هيسمعني. آسر بتعب: سيبوها. محدش ليه دعوة بيها. ابعدوا عنها. شخص آخر: يا حنين. إن شاء الله تولعوا إنتوا الاتنين. إحنا مالنا. ناس فاضية. وسابوهم ومشوا. شمس بتقرب من آسر بخوف. شمس: إنت كويس؟ شال إيدها بعيد عنه. آسر: ملكيش دعوة. وخرج بره وركب عربيته. شمس ركبت وراه. شمس: آسر، أنا آسفة. ماكنش قصدي. آسر ماشي بالعربية بجنون ومش بيرد. شمس: آسر، طب ممكن تهدي شوية؟

أنا بخاف على فكرة. آسر بيزود السرعة أكتر. شمس: عشان خاطري يا آسر، خفف السرعة. أنا خايفة بجد. بص آسر عليها لقاها حاطة إيدها الاتنين على ودنها ومغمضة عينيها بخوف. ابتسم وخفف السرعة. فتحت شمس عينيها. شمس: هووووف. الحمد لله. على فكرة مينفعش تسوق تاني بالتهور ده. إنت كده ممكن لا قدر الله يحصلك حاجة. آسر من غير ما يبصلها. آسر: إيه؟ خايفة عليا ولا على نفسك؟

شمس: عليك طبعًا. وعلي نفسي برضه. أنا لسه في عز شبابي وعاوزة أتجوز يعني. آسر ابتسم وهو نازل من العربية على كلامها وجنانها. وشمس نزلت وراه. آسر: طب كويس. ماتنسيش تعزميني على فرحك. شمس: لا طبعًا ميصحش. ودي تيجي؟ ده إنت هتكون أول المعازيم. دخل آسر شقته ودخلت شمس وراه بتوتر. واقفة بعيد. آسر بصلها وهو بيجيب علبة الإسعافات. آسر: السواق تحت. خليه يوصلك لو مش عاوزة تدخلي. دخلت شمس وراحت تغير له على الجرح اللي في وشه.

آسر: ابعدي عني. أنا هعمله لنفسي. شمس: شدت منه القطنة. مش هتعرف. وبعدين أنا السبب يبقى أنا اللي هعالجك. آسر بيبص في عنيها. آسر: بعدين خطيبك يزعل لو لقاكي عندي وبتعالجيني كده. ممكن يسيبك. شمس: تؤتؤ. ماتقلقش. خطيبي ده شخص عبيط جدا. مش هيزعل ولا حاجة. ده زمانه فرحان دلوقتي وبيقول يا ريتني اتعورت من زمان. آسر: بقي كده؟ طب تعالي هنا. وشدها آسر في حضنه.

شمس: آسر، عيب كده. على فكرة أنا غلطانة إني دخلت وراك أصلاً. كنت سيبتك تتوجع ولا تخبط دماغك في الحيطة. آسر بصوت واطي: متأكدة؟ شمس بتبص في عينيه بتوهان. شمس: أه متأكدة. لأ مش متأكدة. يووه! آسر، أنا لازم أمشي دلوقتي. آسر: تؤتؤ. مش قبل ما... وبص لشفايفها. شمس: على فكرة إنت قليل الأدب. سيبني عشان أمشي. آسر حط صبعه على بقها. آسر: هشششش.

وقرب منها. شمس غمضت عينيها. نفخ آسر في شعرها اللي كان نازل على وشها. فتحت عينيها وابتسمت. وبعدت عنه. شمس: أنا لازم أمشي دلوقتي. مسك إيدها تاني وشدها ليه. آسر: هتوحشيني. ابتسمت شمس ومشت. آسر رن على السواق الخاص بيه. آسر: شمس هانم نازلة. وصلها للبيت. فلاش باك. فاقت شمس من شرودها على رنة تليفونها. شمس مسحت دموعها. شمس: أيوه يا عزيز. عزيز: لسه صاحي من النوم؟ قلت أطمن عليكي وأفكرك بميعادنا.

شمس: معلش ياعزيز. صدقني أنا تعبانة. مش قادرة أخرج النهارده. عزيز: لا، لا. سيبك من الكلام ده كله. مفيش أعذار. الساعة 8 بالظبط هتلاقيني واقف قدامك. لو مخرجتيش، هرتكب جريمة عندك وممكن أقتلك الحراس اللي واقفين على الباب وأجيب لك مصيبة. شمس: لا والنبي مش ناقصة مصايب. حاضر، هاجي. عزيز: وعد؟ شمس: وعد. شمس: عزييييز. خلاص قلت هاجي. عزيز: يا ساتر يا رب. خلاص يا ستي. دا إنت متعصبة جدا. إيه ده؟ شمس قفلت في وشه وفضلت تضحك.

شمس: مجنون والله يا عزيز. إنت اللي مهون عليا وبتخرجني دايما من المود. مش عارفة أكتئب نص ساعة على بعض. في المستشفى. عشق لأبوها: ماتقلقش يا بابا. هتبقى كويس إن شاء الله. الأب: مش باين يا بنتي. شكلي كده قربت خلاص. عشق: بعد الشر عليك يا بابا. متقولش كده. أنا واثقة في ربنا ورحمته. وواثقة إنه هيطمني عليك وهترجع لنا أحسن من الأول. الأم: اجمد كده يا أبو عشق. وقول يا رب. إحنا مالناش غيره. الأب: ونعم بالله. وبص حواليهم.

الأب: اومال غرام فين؟ وقفت عشق بعد ما كانت قاعدة جنبه على سريره وبصت لأمها ومتكلمتش. الأب بص لهم. الأب: خير؟ حصل حاجة ولا إيه؟ عشق: غرام. الأم: غرام في البيت. واخدة دور برد شديد شوية. وخافت تيجي عشان ما تتعديش منها. بس هي بتسلم عليك وكان نفسها تكون معانا. دخل الدكتور الغرفة عليهم يقيس له الضغط. الدكتور: مستعد يا حاج ولا لسه عاوز تقولهم حاجة؟ الأب: لا يا ابني خلاص. اتوكل على الله.

شاور الدكتور للمرضين عشان يدخلوه غرفة العمليات. عشق بخوف: بابا، ماتقلقش نفسك. إن شاء الله هتبقى كويس وهتقوم بالسلامة. الأب: خلي بالك من أمك ومن أخواتك يا عشق. ومن نفسك. وخليكي دايما قد ثقتي فيكي يا بنتي. دخل الأب لغرفة العمليات. وانهارت عشق في البكاء على كتف أمها. الأم وهي تأخذها بين أحضانها وهي تبكي. الأم: ماتقلقيش. هيبقي كويس إن شاء الله. أنا متأكدة إن ربنا عمره ما هيخيب ظننا. في المساء.

لبست شمس فستانها واستعدت على أكمل وجه لتخرج مع عزيز. هيا تحب الموضة كثيرا. كانت مفعمة بالحياة والأمل قبل ما يحدث لها. والآن قررت أن تترك الماضي وتبدأ كما قبل. فهل يا ترى سيتركها الماضي لتبدأ من جديد أم سيظل يلاحقها؟ نزلت شمس بعد ما استعدت لتقابل أدهم في وجهه يدخل من باب الفيلا وهو ممسك بيد والدته. أدهم: حمد الله على السلامة يا دودو. شوفتي الفيلا نورت تاني إزاي؟

فريدة: عمرك بكاش يا أدهم. مش هتبطل بقى تضحك عليا بكلامك ده. انتبه الاثنان لشمس اللي واقفة قدامهم. أدهم لشمس: اش اش. ده إيه الحلاوة دي كلها؟ اخرجى إنتي واتفسحي وسيبيني أنا شايل كل حاجة لوحدي. شمس بتبص لأمها ومش بترد. أدهم بص لفريدة اللي كانت واقفة تبص لشمس بدموع. فكرت إنها هتفرح وتاخدها في حضنها، بس شمس كانت عكس توقعاتها.

أدهم لفريدة: يلا على أوضتك عشان تستريحي. مرضتيش تكملي علاجك في المستشفى وصممتي تمشي، يبقى ترتاحي. ومافيش خروج ولا مجهود خالص دلوقتي. فريدة ابتسمت له ومشيت بتعب لشمس. ووقفت قدامها. فريدة: مش هاين عليكي تقولي لي حمد الله على السلامة؟ للدرجة دي قلبك شايل مني؟ شمس مردتش ولفت وشها الناحية التانية. قربت فريدة منها ولسه هتلمسها. بعدت شمس عنها. شمس: أوعي تلمسيني. اعتبريني مش موجودة في حياتك وانسيني بقى.

ومشت شمس. وقفتها فريدة لما مسكت إيدها. فريدة: مقدرش. مقدرش أنساكي. سامحيني. صدقيني كان غصب عني. أنا كنت عاوزالك الأحسن منه. ده ميستاهلكيش. شمس بغضب: كنتي سيبيني وأنا هكتشف ده. كنت هعرف مين يستاهلني ومين ميستاهلنيش. أنا مش صغيرة وأعرف مصلحتي كويس. فريدة: إنتي الحب كان عاميكي. ما كنتيش عارفة أي الصح وأي الغلط. كنتي ماشية ورا قلبك. وكان لازم تفوقي قبل فوات الأوان. شمس: وإنتي كده فوقتيني؟

بالعكس، إنتي موتيني. موتيني وموتي قلبي معايا. وأنا عمري ما هسامحك على اللي عملتيه فيا. وسابتها وخرجت. أدهم: خد إيدها يطلعها على أوضتها. ماتزعليش نفسك. هيا معاها حق شوية وهتنسي. وهترجعوا أحسن من الأول. بينما في الخارج كان ينتظرها بشوق. عزيز: ساند على عربيته. بيبص في الساعة. كل ده تأخير؟ أكيد قابلت أدهم وهو اللي عطلها. شمس: احم احم. عزيز لف وشه ليه وصفر أما شافها. عزيز: ما كنتش أعرف إن الشمس بتطلع بالليل إلا أما شفتك.

شمس ركبت العربية من غير ما ترد. عزيز ركب وراها. عزيز: إحنا خارجين نغير جو ونتعشى. لازمته إيه البوز ده بقى؟ شمس مردتش عليه. مد عزيز إيده في الكرسي اللي ورا وجاب لها بوكيه الورد. عزيز: طيب وكده هتفضلي مقفلاها برضه ولا هتفتحيها؟ بس أوعي تفتحيها في وشي. ابتسمت شمس وخدته بفرحة. شمس: الله! حلو أوي. شكرا يا عزيز بجد. عزيز: أنا مش عاوزك تشكريني. عاوزك بس تديني وتدي لنفسك فرصة. جربيني ياستي. مش هتخسري حاجة.

شمس: عزيز، لو سمحت. أنا مش عاوزة أتكلم في الموضوع ده. على الأقل دلوقتي. صدقني أنا لسه ما نسيتش أي حاجة حصلت. لسه قلبي مجروح. مش هقدر أداويه بالسرعة والسهولة دي. عزيز: ابتسم ومردش عليها. عزيز: هستناكي. هستناكي لأخر يوم في عمري. وعندي أمل إنك هتحسي بيا في يوم. وصل عزيز المطعم ودخل هو وشمس واستقروا على ترابيزة معينة. عزيز: تطلبي إيه؟ شمس: مش فارقة أي حاجة. عزيز: هطلب لك أنا على ذوقي. على الناحية الأخرى.

كان آسر وياسين بيتعشوا وبيتكلموا. ياسين: كده إحنا نفذنا أول خطة. اصبر بقى شوية على ما يلحق يستوعب الصدمة دي. مش كله ورا بعضه. آسر: لا، مش هصبر. أنا عاوز أشوفه وهو منهي خالص. صدمة ورا التانية. هو ده اللي أنا عاوزه بالظبط. ياسين: للدرجة دي بتكرهه؟

آسر: وأكتر من كده كمان. أنا لازم أنهي العيلة دي خالص. أمه كانوا السبب إن يبعدوني عنها. قالوا لها إني مت وإني خنتها. كانت السبب إنها تبعد عني وتدخل في صدمة نفسية بقالها سنتين. بس طريقها فين معرفش. ما سبتش مكان ولا مستشفى إلا ودورت عليها وملقتهاش. بس مسيري هوصلها. بس بعد ما أدمرهم عشان يحتاجوني. وفريدة هيا اللي هتتحايل عليا عشان أتجوز بنتها. ياسين بعدم فهم: هيا مين دي؟ وزين إيه علاقته بيها؟ آسر: شمس تبقي أخت زين.

دفع الحساب وقاموا عشان يخرجوا. شمس لعزيز: عن إذنك. هدخل الحمام. لفت شمس بعد ما قامت من ع الكرسي. وكان وراها آسر. خبطت فيه. شمس: أنا آسفة جدا. أنا... آسر. آسر بصدمة: شمسي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...