في فيلا زين العابدين داده ليلي: عشان خاطري يبنتي كلي أي حاجة. انتي من ساعة ما جيتي هنا عايشة على العلاج والمحاليل، لما خسيتي نص جرام. وهيا تنظر لها بشفقة ودموع: انتي شكلك طيبة غيرهم وهتساعديني. شدت يدها لتقبلها. أرجوكي خرجيني من هنا. ليلي: (وهي تشد يدها بسرعة) استغفر الله يبنتي. ياريت كان في إيدي حاجة بس مقدرش. غرام: (وهي تمسح دموعها) يعني إيه مش هخرج من هنا تاني؟ اتحبست هنا ليه؟ وبأي ذنب؟ عشان بنقذ طفلة بريئة؟
ليلي: نصيبك كده يبنتي. حاولي تاكلي أي حاجة عشان تقدري تعيشي. غرام: أعيش! أعيش ليه وعشان مين؟ أنا خلاص مت من اليوم اللي القذر ده لمسني فيه. وجزت على أسنانها: أه بس لو أقدر أشوفه كنت أكلته بسناني، كنت قتلته بإيدي دول. فريدة: (وهي تصفق) واااو برافو هايل يادكتورة، عجبتيني. ليلي: (بعد ما بصت في الأرض) فريدة هانم. أشارت لها بالانصراف. فريدة: كملي يادكتورة، اعتبريني مش موجودة. كنتي بتقولي أي بقي؟
جرت غرام عليها: أبوس إيدك بترجاكي تخليني أمشي. وأوعدك إن مش هفتح بقي بكلمة. فريدة: تؤتؤ، مش لايق عليكي الوش ده يابيبي. بلاش دور الملاك البريء ده عشان تستعطفيني. أو يمكن. وابتسمت بخبث: عشان تستعطفي زين. غرام: انتي أحقر إنسانة شفتها في حياتي. انتي شيطانه. مش بني آدمة. انتي عاوزة مني إيه؟ أنا عملتلك إيه؟ فريدة: (وهي تقلم أظافرها) متشكره جدا على وصفك. بس ده مجرد كلام. وقامت تمشي باتجاهها إلى أن وقفت أمامها مباشرة.
بكل غضب وتحدي: انتي لسه مشفتيش حاجة. أنا هوريكي الشيطانه هتعمل فيكي إيه. وبصت للأكل: ياريت تاكلي أي حاجة بدل ما تلبسينا قضية تانية. كفاية. وابتسمت بخبث وتابعت: الاغتصاب. وتركتها ومشيت. غرام: منك لله. حسبي الله ونعم الوكيل فيكم كلكم. وقعت على الأرض تبكي وتضع يدها على وجهها. إلى أن سمعت صوت خطواته. رفعت وجهها من بين يديها لتراه يقف أمامها بكل شموخ، يضع يده في جيبه كالمعتاد.
غرام: انتوا أحقر ناس شفتها في حياتي. ياريتني كنت مت قبل اليوم المشؤوم ده وما كانش حصل اللي حصل. ياريتني مت وما كنتش شفتكم ولا عرفتكم. والتفتت لتنظر ع السكينة الموضوعة بجانب الأكل، مما لفت انتباه زين. وأخرج يده من جيبه ونظر لها بإستغراب وبعض الخوف مما تفكر به. مسكت غرام السكينة ووضعتها على كف يدها. زين: انتي اتجننتي؟ سيبي السكينة من إيدك كده، ممكن تأذي نفسك. غرام: ههههههه. هو لسه في أذية تاني غير اللي أنا فيه؟
بالعكس، أنا كده هترحم من اللي أنا فيه. جري زين ليلحقها، ولكن فات الأوان. وقعت السكينة من يدها على الأرض. نظرت غرام لزين والدم يسيل من يديها. وابتسمت نصف ابتسامة ووقعت بين يديه قبل أن تقع على الأرض. زين: (أخرج هاتفه بسرعة وتحدث إلى الطبيب وأخبره عما حدث ليأتي باللازم معه) وأخبره الطبيب أن يكتم الدم بأي شيء إلى أن يأتي. زين: (وهو مازال يحملها بين يديه وينظر لها بشفقة) عملتي كدا ليه؟ انتي وقعتي في طريقي منين بس؟
وليه مصممة تخليني أصدقك؟ ثم تابع بجمود وحدة ظهرت على ملامحه: انتي اللي عملتي في نفسك كده ولازم تتحملي نتيجة غلطك. (في مكتب رحيم) دخل بغضب لمجنونته التي كانت تجلس بانتظاره. رحيم: انتي اتجننتي؟ إيه اللي انتي عملتيه ده؟ ونظر لملابسها بنظرة غضب: وإيه القرف اللي انتي لابساه ده؟ رفيف: (باحراج وهي تنظم ملابسها وتحاول أن تشد الجيبة للأسفل) ماله اللي أنا لبساه. رحيم: (وهو يشدها باتجاهه) زفتتت! إزاي تخرجي كده؟
رفيف: أصل أنا طلبت منك توظفني سكرتيرة بتاعتك عشان أبقى جنبك وانت رفضت. رحيم: تبقي جنبي ولا عشان تراقبيني؟ رفيف: (بتوتر وتبتعد عنه) وأراقبك ليه؟ هو انت بتعمل حاجة عشان أراقبك؟ رحيم: (بغضب) رفيف، بلاش غيرتك الزيادة دي. إحنا هنا في شغل. اتفضلي روحي ومشوفش وشك هنا تاني، انتي فاهمة؟ رفيف: (بتحدي) لأ مش فاهمة. شكلك نسيت إن أنا بقيت سكرتيرة أدهم باشا. رحيم: والله دلوقتي بقي أدهم باشا. ومن شوية كان قليل الأدب وما عرفش إيه.
رفيف: عادي، سوء تفاهم وأنا سامحته. رحيم: رفيف، بلاش تتحديني. أنا قلت مفيش شغل هنا وعند الشخص ده بالذات. رفيف: (وهي تداري فرحتها بعدما رأت غيرته وعلامات الغضب على وجهه وكأنه سيرتكب جريمة بقتلها أو قتل ذاك الأدهم) رحيم، لو سمحت. انت مالكش حق تقولي اشتغل فين ومشتغلش فين. أنا عاجبني المكان هنا والوظيفة. وخلاص وافقت على الشغل. عن إذنك. رحيم: (وهو يستشيط غضباً منها) ماشي يارفيف، أنا هعلمك الأدب من أول وجديد. (فلاش باك)
في منزل رفيف كانت نائمة على سريرها شارده فيه. معقول اللي حصل النهارده ده حقيقي؟ مش حلم؟ يعني أنا كنت قاعدة معاه في مكان واحد وكلمني. وقامت قعدت مكانها وبصت لأيدها ومسك إيدي كمان. هييييح. أنا مش هعمل بإيدي دي أي حاجة عشان تفضل إيده آخر حاجة لمستها. لا، وكان عاوز رقمي وأنا غبية. أصلاً كنت بتمنى يكلمني. وأما يطلب رقمي، أتحرج وأمشي. قطع حديثها لنفسها رنة هاتفها. رفيف: مين الرخم اللي بيتصل في وقت زي ده؟ وكمان رقم غريب.
قفلت ع الرقم وسرحت تاني في مين ده اللي ذهب عقلي وجعلها تحدث نفسها طول الوقت. رن الهاتف مرة أخرى. يووه، دانتا شكلك رخم وهتقرفني بقيل. فتحت الخط: نعم؟ في حاجة؟ في حد بيتصل في وقت زي ده ونازل رن رن دا أي العشم ده كله؟ ليضحك بشدة عليها وعلى جنونها: وكمان بتضحك؟ إيه البجاحة دي. المتصل: ابلعي ريقك طيب، اديني فرصة أتكلم. رفيف: (وهي تألف الصوت) مين حضرتك؟
المتصل: حضرتك اللي خبطي عربيتة الصبح. وبالرغم من كده عزمك واتأسفلك، تخيل. رفيف: (بصدمة) رحيييم. رحيم: هههه، مالك؟ رفيف: انتا جبت رقمي منين؟ رحيم: جبته من صاحبتك. رفيف: صحبتي مين؟ رحيم: حور. مش دي صحبتك برضوا؟ ولا إيه. رفيف: (بغضب) وانتا بقي تعرف صاحبتي منين وقابلتها امتى وازاي؟ انطق. رحيم: حيلك حيلك، حصل إيه لكل ده؟ رفيف: (وهي تأخذ نفساً عميقاً تحاول تهدئة نفسها) أنا آسفة، مش قصدي. بس استغربت، انتوا تعرفوا بعض إزاي؟
وهيا. رحيم: (وهو يصب لنفسه كوباً من القهوة ويدخل غرفته) هيا خبت عنك؟ رفيف: .... رحيم: هيا مخبتش عنك حاجة. بالعكس، دي صديقة كويسة جداً. هيا كانت متقدمة لوظيفة في شركتنا وشافتني بالصدفة هناك. وكانت بتحاول توصيني عليكي وإن خلي بالي منك. والكلام ده. في الأول مفهمتش، بس بعدين فهمت. وقولتلها إني عاوز رقمك لأنك محروجة تديهولي. وبس، الموضوع بسيط. رفيف: (باحراج) يعني هيا عرفت إننا بنتكلم. هو انتي كنتي قايلها إننا بنتكلم؟
رفيف: ها؟ لا لا، دا هيا فاهمة غلط. أيوه فعلاً فاهمة غلط. ولازم نتغدى بكره سوا عشان ماتفهمش غلط أكتر. هههههه. رفيف: (باحراج) أنا لازم أقفل. تصبح على خير. رحيم: (وهو ينظر لهاتفه ويبتسم. قام بإرسال رسالة لها) رفيف: (وهي تنط على سريرها من الفرح) كلمني، كلمني، كلمني. ورفعت هاتفها لتتفحص الرسالة التي جائتها: مجنونة، نامي يلا عشان عندك مراقبة من الصبح بدري. هقابلك بكره الساعة 3 في.... في شركة زين العابدين أدهم:
(بملل بعدما دق الباب وهو يلعب في هاتفه) امممم، اتفضلي. سامعاك. (دخلت عشق وجلست أمامه من دون النظر إليها حتى) غرام: (بصوت واطي) دا إيه الغرور اللي هو فيه ده؟ هو مفكر نفسه مين يعني؟ أدهم: هتفضلي تكلمي نفسك كده كتير؟ عشق: احم احم. حضرتك دي الأوراق المطلوبة. أنا بتكلم لغات واشتغلت قبل كده سكرتارية وعندي خبرة كبيرة في المجال ده. أدهم: اممم، وسيبتيها ليه؟ عشق: هيا... أدهم: وظيفتك؟ عشق: (بتوتر) عشان... عشان...
أدهم: أه، طردوكي يعني؟ عشق: (بصوت عالي لفت انتباهه لترك الهاتف وينظر لها بغضب) ثواني ما تحول غضبه لدهشة من تلك الفتاة. يا إلهي! ما هذا الجمال؟ هل أنت بشر أم ملاك؟ عشق: أنا مسمحلكش. أنا اللي بسيب الشغل عشان مش مناسب ليا. ولولا إني محتاجة الوظيفة دي حالياً، ما كان زماني هنا. أدهم: (بدهشة) غريبة. أول واحدة تدخلي لابسة بالطريقة دي. عشق: (باحراج وهي تنظم ملابسها) ماله لبسي؟ وبعدين انت مالك لابسة إيه ومش لابسة إيه؟
هي وظيفة سكرتيرة ولا عارضة أزياء؟ أدهم: (وهو يقوم من مكانه يتجه نحوها ويتطلع بها) ههههه، لا برافو. وشخصيتك قوية كمان. عشق: (وقفت هي الأخرى) الظاهر إن كنت غلطانة لما جيت هنا. عن إذنك. ومدت يدها لتأخذ أوراقها من ع المكتب، لكن منعتها يد أدهم عندما وضعها فوق يدها ع المكتب. أدهم: لسه بدري. مستعجلة ع إيه؟ دا انتي حتى هتعجبي زين أوي. رفيف: (بسرعة وغضب وهي تسحب يدها من تحت يده) لتصفعه قلماً على وجهه بكل قوتها.
عشق: انت قليل الأدب ومش محترم. والقلم ده عشان اتجرأت ومسكت إيدي. ونظرت له بإشمئزاز من الأعلى للأسفل: عن إذنك. خرجت عشق تبكي من مكتب أدهم حتى اصطدمت برحيم. عشق: أنا آسفة جداً، ما أخدتش بالي. رحيم: (وهو يقاطعها وينظر لمكتب أدهم بغضب) انتي كنتي في مكتب أدهم باشا؟ عشق: (وهي تمسح دموعها) للأسف. وياريتني ما دخلت. رحيم: عملك حاجة؟ عشق: (وانت مالك انت أصلاً؟ انتا هتفتح معايا حوار؟ ما قلتلك اسفة) والتفت لتذهب بعيداً
عنه: دا إيه الشركة دي؟ هي ناقصاك انت كمان. رحيم: استني عندك. انتي متقدمة لوظيفة السكرتارية الجديدة؟ عشق: (يوووه، أيوه ياسيدي متقدمة للوظيفة الجديدة. إيه أوامر تانية؟ رحيم: وأنا موافق. تقدري تستلمي شغلك من دلوقتي. عشق: (وانت توافق؟ انت بتاع إيه إن شاء الله؟ كنت صاحب الشركة عشان توظفني ولا... رحيم: (بغضب ونفاذ صبر)
أيوه أنا صاحب الشركة. لو عاوزة الوظيفة تقدري تتفضلي من دلوقتي. لو مش عاوزاها، يبقى اتفضلي مع السلامة من غير قلة أدب وطولة لسان. عشق: أنا... أنا آسفة جداً. بس الشخص اللي جوه ده...
رحيم: مليكيش دعوة بيه. انتي هتبقي سكرتيرة الباشا الكبير. هو مش موجود دلوقتي. ودي فرصة ليكي عشان تقدري تتعرفي ع المكان وع الشغل. أنا شفت الأوراق بتاعتك ومؤهلاتك كويسة ومناسبة. ياريت تلتزمي بشغلك وبلاش طريقتك في الكلام دي. هنا، إحنا شركة عالمية. وسكرتيرة زين باشا لازم تبقي واجهة للشركة. رحيم: (وهو يلتفت لأمل الموظفة) أمل، خدي الانسة. عرفيها مكتبها فين وعرفيها نظام الشغل. دي هتبقي سكرتيرة زين باشا. أمل:
(وهي تنظر لها من الأعلى للأسفل) دي... عشق: (نعم يختي؟ ومالها دي بقي إن شاء الله؟ مش عجباكي ولا حاجة؟ رحيم: (بنفاذ صبر) أممممل، اللي قلت عليه يتنفذ من غير ولا كلمة. أمل: (أوامر حضرتك. اتفضلي يا يا آنسة.) عشق: (وهي تنظر لها بغضب) اتفضلي انتي يختي الأول، ورينا جمال خطوتك. ومشت ورائها. لكن ثواني ما وقفت: هو قال إيه؟ زين باشا؟ مش ده اللي الزفت اللي جوه ده قال إنها هتعجبه؟
وأنا رحاله برجلي. الله الله ياست عشق. هو يوم باين من أوله. على العموم، هو شكله راجل كبير. وأنا هعرف أوقفه عند حده. ولو معرفتش كالعادة، هدور على وظيفة غيرها. أمل: هتفضلي واقفة عندك كتير؟ عشق: (هوووف، شكلك رخمة ومش نازلالي من زور.) أمل: بتقولي حاجة؟ عشق: لا أبداً، دا انتي حبيبتي. أمل: (وهي تنظر لها بإشمئزاز) شكراً. اتفضلي عشان أعرفك نظام الشغل. تتبع الفصل السابع
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!