الفصل 13 | من 34 فصل

رواية عشقت منقذتي الفصل الثالث عشر 13 - بقلم ياسمين سامي

المشاهدات
20
كلمة
4,493
وقت القراءة
23 د
التقدم في الرواية 38%
حجم الخط: 18

مسحت غرام دموعها وأخذت القلم لتُمضي. غرام: غراااام، ماتمضيش! وقف الجميع في صدمة، ومنهم غرام. زين لعاصم: إنت بتعمل إيه هنا؟ وبص للي موجودين، ورجع بص لعاصم: واضح إن في حفلة هنا، لأ والمأذون موجود كمان. وقعد على الكرسي ورفع رجل على رجل. مش كنت تعزمني؟ ماهو مش معقول أبقى صاحب البيت وآخر واحد يعرف إنك هتتجوز. لأ، وهتتجوز مين؟ المجرمة اللي كانت هتقتلني؟ ههههه، مش خايف تنتقم منك وتقتلك إنت كمان؟ عاصم: بس هي...

زين: بس هي كانت ضحية لقذارتك ونجاستك. قلت أقضي ليلة ليلتين حلوين وأخلص عليها زيها زي غيرها، وبالمرة تنتقم منها إنها لحقت البنت اللي اغتصبتها وكنت هتقتلها. وأنا عرفت الحقيقة، خفت تروح ف داهية ولا أعمل لك حاجة. قلت أتجوزها عشان محدش يبقى معاه دليل ضدي، واهي هتبقى مراتي، مش هتقدر تفتح بقها بكلمة.

المأذون: استغفر الله، استغفر الله العظيم. الحمد لله إنك لحقتني قبل ما أكتب كتاب واحد زي ده وأظلم معاه إنسانة بريئة مالهاش ذنب غير إن ربنا وقعها في واحد شيطان زيه. عن إذنكم. فريدة: استني عندك، مش هتمشي من هنا قبل ما تكتب كتابهم. المأذون: هو الجواز عافية يا مدام؟ العروسة شكلها مغصوبة على الجوازة، وإنتي مصممة. جواز الإكراه لا يجوز، وكده العقد يبقى باطل. فريدة: بغرور، ومين قالك إنها مغصوبة؟

ده كله برضاها. ورفعت الموبايل في إيديها وبتخبطه على الإيد التانية: ولا إيه يا عروسة؟ غرام وطت وشها في الأرض وعيطت. زين قام قدامها: غرام، أوعي توافقي على حاجة زي دي. إنتي عارفة بتعملي في نفسك إيه وهتتجوزي مين؟ غرام: مسحت دموعها ووقفت بقوة مصطنعة: بس أنا موافقة. فريدة ابتسمت بخبث وبصت لعاصم، غمزلها بعينه. زين بصدمة: موافقة يعني إيه؟

غرام: مفيش قدامي حل إلا كده. مهو حقي مش هييجي طول ما سيادتك حابسني ومش عايز تخرجني من هنا. فكرت أما تعرف الحقيقة هتقف معايا وتنتقم لي منه ومن كل اللي أذوها، بس عملت إيه؟ ضربته. وعلى كده وسكت. لامنك سبتني أمشي وآخد أنا حقي بالقانون، ولامنك عملت حاجة. زين: مسكها من دراعها بشدة: إنتي عمرك ما هتكوني لحد غيري، إنتي فااااهمة؟ غرام

بتشد دراعها من إيده بألم: سيبني لو سمحت، أنا مش لعبة عندكم بتحدفوني لبعض. لو صحيح مش عايز تأذيني، خرجني من هنا. زين: وأنا قلتلك مستحيل تخرجي من هنا. غرام: غرام، وأنا مستحيل أفضل محبوسة هنا. لو اتجوزته هخرج من هنا، وهطلق بعدين. زين بيبصلها بصدمة وهو لسه ماسكها. عاصم راح باتجاه زين: إنت مالك إنت يا أخي؟ هيا مش قالتلك موافقة، عايز إيه تاني؟

زين من غير ما ينطق بحرف، اداله بوكس، نيمه في الأرض. وشد غرام من إيدها دخلها الأوضة وقفل الباب. ورجع لعاصم والموجودين واقفين: ليه كله برررره؟ لو لمحت حد قدامي هقتتتله. بررره! وبص لعاصم اللي بيمسح الدم اللي خارج من بقه: وإنت حسابك معايا تقيل أوي. خرجوا كلهم يجروا. وفريدة واقفة بغل: إنت إيه اللي إنت عملته ده؟ إنت عايز إيه من واحدة زي دي؟ عايز توسخ سمعتنا وتجيب لنا العار؟ وقف زين بعد ما كان طالع أوضته، ولف

ليها وهو بيجز على أسنانه: فررريدة هانم، بلاش تتكلمي إنتي عن السمعة والعار والكلام اللي إنتي عارفاه ده. إنتي عارفة كويس أوي إنها مظلومة. والسمعة الوسخة والعار ده إنتي اللي جبتيهم لينا لما متتي أبويا بحسرته على فلوسه، ورميتي أختي في مصحة نفسية عشان ترتاحي منها ومحدش يعرف خبر باللي حصل. إنتي مرحمتيش جوزك، وأولادك من شرك. ومش هستنى منك ترحمي واحدة غريبة عنك. إنتي متعرفيش الرحمة يعني إيه. بس أنا بحذرك، مالكيش دعوة بيها، ولا تلمسي منها شعرة. تتجوز، ماتتجوزش، إنتي مالكيش فيه، فاهمة؟

ولف وشه ومشي. فريدة: حبيتها. زين وقف مكانه ومردش. فريدة: راحت قعدت على الكرسي اللي جمبها: أبوك كان زيك كده. كان كل همه الحب والرومانسية والكلام الفاضي بتاعكم ده. وقع بسرعة زي ما إنت وقعت كده، واتجوزني برضه بسرعة من غير ما يعرفني كويس. وإديك شفت حصل له إيه. لو عايز تبقى زيه إنت كمان، روح اتجوزها وخليها تتمسكن عليك كمان. لما هتبقي تخسرنا كل حاجة، وساعتها هتندم ندم عمرك. زين كل اللي حصل لأبوه وأخته بيدور

تاني في دماغه وهي بتحكي: بسسسسسس كفاااااية! ومسكها من دراعها الاتنين: إنتي إيه؟ إنتي عايزة مني إيه؟ إنتي أكبر ابتلاء في حياتي. بتمنى إن ربنا يخلصني منه. فريدة بدموع مصطنعة: عايز تخلص من أمك يا زين؟ هو ده اللي ربنا قال لك عليه؟ زين مردش، وساب إيدها رماها على الكرسي اللي وراها، وخرج من البيت. بس يا ترى راح فين؟ في بيت عشق. رن جرس الباب. فتحت عشق لقت واحد غريب. الشخص: حضرتك عشق هانم؟ عشق: هانم؟ آه، آه أنا عشق. خير؟

الشخص: الحاجة دي لحضرتك من ياسين باشا، والعربية مستنية سيادتك تحت أما تخلصي. عشق بذهول: نعم؟ حاجة إيه وعربية إيه؟ الشخص: العربية اللي هوصل سيادتك لمكان العشا. ياسين بيه منتظرك هناك، وقال لي ما أمشيش من هنا إلا ما تيجي معايا. عشق خدت منه الحاجة بذهول ودخلت، وقفتلت الباب من غير ما تتكلم. أمها: خير يا بنتي؟ مين بيخبط؟ عشق: ها، لا أبداً. مفيش حد. أمها: ده مين؟ وإيه اللي في إيدك ده؟

عشق: فتحت لقته فستان سهرة شيك جداً، ومعاه الحذاء والشنطة، وعلبة فيها عقد غالي جداً. ومعاه رسالة: "الطقم مش هيكمل من غير ما تلبسيه. أتمنى تقبلي هديتي المتواضعة." أمها: الله! إيه الحاجات الحلوة دي؟ إنتي جايباهم للعشا اللي قلتي عليه؟ عشق لسه في صدمتها وماسكة العلبة مبتردش. أمها: في إيه يا عشق؟ مالك؟ من ساعة ما فتحتي الباب وإنتي مبلمة. في إيه؟ شدت من إيدها العلبة وفتحت بقها بذهول: إيه ده؟ إنتي جبتي الحاجات دي منين؟

وبعدين إنتي لسه دوبك بقالك كام يوم، لحقتي تجيبي الفلوس دي كلها إمتى؟ انطقي! عشق: أنا مجبتش حاجة. ده ياسين باشا هو اللي بعتهم. أمها: ياسين مين؟ وباشا مين؟ ويبعت لك حاجة غالية زي دي ليه؟ إيه اللي بينك وبينه عشان يبعت لك الحاجة دي كلها على البيت؟ انطقي!

عشق: بس بقي كفاية. أنا مفيش بيني وبين حد حاجة. ده ممول كبير للشركة اللي أنا فيها. عاملة معاه صفقة بمبلغ كبير جداً، وعشان يمضوا العقد هيمضوه بره في عشا شغل زي ما قلت لك، وأصر إن أتعشى معاهم بما إني السكرتيرة بتاعة زين باشا، وإلا هيزعل وممكن يلغي العقد بسببي. وأنا مينفعش أتسبب بخسارة كبيرة زي دي، فوافقت. الحاجة دي بقي لسه شايفاها زي زيك، مكنتش أعرف إنه هيعمل كده ولا هيبعت حاجة زي دي. أنا عمري ما عملت حاجة غلط. أنا كل اللي بعمله ده عشان خاطر أبويا اللي نايم تعبان جوه وبيحارب لآخر نفس. لو مجبتش حق عمليته وعملت اللي عليا، هفضل شايلة ذنبه بقية عمري. هبقى أنا السبب لو حصل له حاجة.

أمها: حبيبتي يابنتي، بس خلاص. ماتعيطيش. أنا مقصدش، بس أنا أما شفت الحاجة دي طبيعي إني أقلق. أنا آسفة لو زعلتك بكلامي. حقك عليا يا بنتي. عشق باست إيد أمها: لا يا ماما، متتأسفيش. إنتي أمي وخايفة عليا، بس عايز اى تتأكدي إن عمري ما هعمل حاجة غلط تغضب ربنا ولا تزعلكوا مني. أمها: أنا عارفة يا بنتي. ربنا يكتب لك الخير ويبعد عنك كل شر ياااارب. عشق: بتوهان، حطت الحاجة

على سريرها وبصت لها: أنا مش هروح العشا ومش هقبل الحاجات دي. أنا هنزل أنزلها تاني وأقولهم إني مش راحة في حتة، واللي يحصل يحصل، حتى لو هيرفضوني من الشغل، مش مهم. هدور تاني وتالت. أمها: لا يا بنتي، ملوش لازمة. معدش وقت تدوري. أبوكي حالته خطر جداً، وإنتي عارفة. وافقي المرة دي، مش هتمضوا العقد ده وخلاص كده، معتش هتخرجوا تاني خلاص. روحي المرة دي، مين عارف يمكن يكون فيها خير.

عشق بصت للفستان تاني: لا، لا. أنا مستحيل هقبل حاجة زي دي. في أحد الأماكن الليلية، نزلت عشق من السيارة الخاصة بياسين باشا. نظرت للمكان بصدمة. عشق: يخرببيتك! ملقتش إلا المكان ده تجيبني فيه؟ ربنا يستر وماحدش يعرفني. السائق لعشق: اتفضلي ياهانم. ياسين باشا منتظرك جوه. في الداخل. أدهم لياسين: عشق شكلها مش هتيجي، وكده أحسن عشان نعرف نتكلم براحتنا من غير حد. ياسين بيقاطعه وقام وقف: آنسة عشق. ومسك إيده وباسها. شدتها

عشق بخجل شديد من إيده: احم احم. سحب الكرسي ليها عشان تقعد. بصت لـ أدهم اللي بيبصلها بصدمة من منظرها وفاتح عينه على آخرها. بصت له بغرور وقعدت، وبصت لياسين اللي كان بياكلها بعنيه وابتسمت. أدهم: يا بنت اللذيذة! ده إيه الفرسة دي؟ وعاملالي فيها عبده موتة وماشية تلطشي في خلق الله. طلعتي مش سهلة زي ما كنت متوقع. ياسين لأدهم: وهو بيشاور بإيده قدام وشه: إيه؟ إيه يا أدهم باشا؟ روحت فين؟ شكلك بتقدر الجمال زي حالاتي. أدهم بغيظ

لف وشه من عليها وبصله: نعم؟ جمال مين؟ مش شايف حد هنا بالاسم ده. عشق بغيظ خبطت رجله من تحت الترابيزة. أدهم: آآآه! يا بنت المفترية! ياسين بقلق: إيه؟ مالك؟ أنا ملاحظ إنك مش على بعضك. هو في حاجة مضيقاك في القعدة؟ أدهم: لا أبداً. وأنا هتضايق ليه؟ بالعكس. وبص لعشق: ده المكان عجبني جداً وشيك أوي. تجنبت عشق نظراته بإحراج: مش هنتكلم في الشغل بقى؟ ياسين: شكلك مستعجلة. دي لسه السهرة طويلة.

عشق: لا، أنا آسفة جداً. أنا فعلاً مستعجلة. هخلص الشغل وأمشي على طول. أدهم: يا ريت فعلاً نتكلم في الشغل على طول. في بيت رفيف. كانت تجلس في غرفتها تفكر فيه. ليه كده يا رحيم؟ أنا مصدقت حسيت بيا وقربت مني. أنا عملت كل ده عشان أبقى جنبك. أمسكت هاتفها وفتحت شات الواتس بينهم وكتبت: "هتفضل بعيد عني كده كتير؟ مسحتها بتأفف: إيه اللي أنا بعمله ده؟

أنا مش هبعت حاجة إلا أما هو يبقى يعبرني. زمانه ولا في دماغه. أنا أصلاً ماشية. يارحيم، ابقى خلي ست أمل تنفعك. من الجهة الأخرى. كان رحيم في غرفة البوكس خاصته يخرج كل غضبه فيها. بقي كده يا رفيف؟ ماشي، أنا هعرفك تتحديني إزاي؟ إزاي تبقي جمبه ومعاه هو، وأنا تبقي بعيدة عني؟ ياترى أقترح عليكي إيه تاني بحكم الصداقة؟

دخل إلى غرفته ليأخذ حماماً دافئاً يهدئ به أعصابه من التفكير بها. خرج من حمامه يلف المنشفة على خصره وينشف شعره بأخرى. يرفع هاتفه ليتفحص الرسالة التي أتته حالاً. "ازيك يا رحيم؟ أظن إحنا مش في الشغل، مفيش بينا ألقاب ده لو سمحت لي. كنت حابة أطمن عليك وأسمع صوتك، لو فاضي كلمني." ألقى رحيم الهاتف من يده بلا مبالاة: هيا كانت ناقصاكي إنتي كمان. هتبقى في الشغل وهنا؟ وصلت رسالة مرة أخرى ليمسك هاتفه بغضب هذه المرة: يوووه!

معدش وراكي إلا أنا ولا إيه؟ ثواني وتحولت ملامحه وابتسم ابتسامة خبيثة عندما قرأ رسالتها. رفيف: "هتفضل مطنشني كده كتير؟ رحيم بفرحة: "وأخيراً يا مجنونة! " كان هيتجنن ويبعت له أي حاجة أو يكلمه، كان عايز يطمن عليها ويسمع صوتها، بس كبرياؤه وكرامته منعته. لازم تعرف إنها غلطت الأول وتقدر حبي وغيرتي عليها. رحيم: "أفندم؟ مطنشك إزاي يعني؟ وأنا مالي ومالك؟ رفيف: "هو إيه اللي مالي ومالك؟ متنساش إن إحنا... رحيم: "إحنا إيه؟

رفيف اتوترت: "إنت لو قاصد توترني مش هتعمل كده. إنت تقيل وهتتعبني معاك، وأنا خفيفة ومروشة." رفيف: "هنبقى إيه يعني؟ جيران وأصدقاء عمل؟ رحيم: ههههههه. أصدقاء عمل؟ أنا ماليش أصدقاء عمل إلا أمل وبس، سكرتيرة بتاعتي كمان. إنتي بقى عايزة نفضل جيران؟ براحتك، أنا شايف كده أريح. رفيف رمت التليفون

من إيدها على السرير بغضب: والله أنا غلطانة إني عبرتك. أنا متأكدة إنك عايز تغيظني بأي شكل وتخليني أغار عليك، بس مش هينولك اللي في بالك. وإنتي يا ست أمل، الكلب، حسابك معايا تقل أوي. من الجهة الأخرى. ياسين باشا: تمام كده؟ كل حاجة تبقى جاهزة. العقد ومضيناه واتفقنا على ميعاد التسليم. أظن كده معدش ناقص حاجة. عشق: لا يافندم. كده كل حاجة تمام. استأذن أنا بقى. ياسين: على فين؟ لسه بدري. العشا هينزل حالا. عشق بتوتر: لا، مينفعش.

والنادل: بيبصلها بصدمة وهو بينزل العشا. أدهم لاحظ نظراته ليها ونظراتها وهي بتحاول تداري نفسها. أدهم: في حاجة يا حضرة؟ تحب تيجي تقعد معانا؟ يعني لو عايز، معنديش مانع أقوم أنا وتعالى اقعد إنت. النادل بتوتر: ها، لا العفو ياباشا. أصل الهانم شبه واحدة أعرفها بالظبط. حتى فكرتها هي. بعتذر لو أزعجت حضرتك. عن إذنكم. عشق بلعت ريقها بصعوبة بتحاول تبان طبيعية. مدت إيدها تاخد كوب المايه، كانت هتقع منها. لحقها ياسين ومسك إيدها.

ياسين: خلي بالك. ممكن تبهدلي نفسك كده. عشق شدت إيدها من إيده بسرعة ورجعت لورا من غير ما تشرب. أدهم على الناحية التانية حاسس إن في حاجة غلط بتحصل. بيبصلها وهو ساكت تماماً. مد إيده ليها بكوب مايه اللي قدامه. بصت له وخدته منه. شربت الكوبايه كلها. ياسين: أنا بحب الأغنية دي جداً. تسمحيلي بالرقصة دي؟ عشق: ها؟ لا، أنا الحقيقة مباعرفش أرقص، فمش عايزة أحرج حضرتك قدام الموجودين.

أدهم بسرعة شد إيدها: أنا هعلمك. أنا كنت بتدرب رقص في أمريكا. ياسين رجع بضهره لورا بيبص عليهم وهم ماشيين: ماشي يا ست عشق. أما نشوف إيه السكة اللي هتيجي معاك. فلاش باك. عشق لمامتها: لا، أنا مستحيل أروح واللي يحصل يحصل. رن تليفونها. مسكته عشق بتوتر لما شافت الرقم. أمها: ماتردي يبنتي. مالك كده بتترعشي؟ عشق: ها، لا مفيش حاجة. ياسين: يارب الهدية تكون عجبتك. مع إنها مش قد مقامك.

عشق: لا، حلوة جداً. بس آسفة، أنا مش هقدر أقبلها. ياسين وهو يطفئ سيجارته وهو جالس بعربيته في طريقه لمكان العشاء: هستناكي نص ساعة وتكوني جاهزة. إنتي عارفة إني مبحبش التأخير، وكمان عارفة إني مبحبش حد يرفض هديتي. وبالذات إنتي. سلام يا آنسة عشق. عشق بلعت ريقها بصعوبة: إنت عايز مني إيه؟ إنت كمان؟ أنا ماصدقت خلصت منك. إنت بتقع في طريقي منين بس؟ فلاش باك. أدهم وهو يضع يده على وسطها بحذر خوفاً من لسانها، واليد الأخرى

يفتحها لها لتمسك بيده: هتعملي زي ما أنا بعمل بالظبط. عشق أغمضت عينيها أثر لمسته، لا تعرف ما الذي حل بها. قشعريرة تملكت جسدها كأن أنفاسه ناراً أذابت جليدها وتسري في أنحاء جسدها. أدهم وهو يبتسم لتوترها، فهو يعرف تأثيره على النساء، وخاصة من ليس لديهم ماضي أو تعامل مع رجال غيره. أدهم: مالك؟ في حاجة مضيقاكي؟ عشق: لا أبداً. أنا بس أول مرة... أدهم: أول مرة ترقصي؟

وشدها عليه أكتر، وبيـبص لعينيها وشفايفها. ولا أول مرة تبقي قريبة من حد كده؟ عشق زقته بعيد عنها: أنا لازم أمشي حالا. عن إذنك. أدهم: استني بس. وقبل مايروح وراها لمح حد يعرفه كويس قاعد بيشرب وسكران، والنادل بيقوله: كفاية كده ياباشا، إنت شربت كتير أوي. أدهم: إيه ده؟ ده زين! مش معقول. زين: وإنت مالك إنت يا أخي؟ إنت دافع حاجة من جيبك؟ ياروح أمك. عشق خدت شنطتها وجرت على بره، مستنتش تسمع ياسين. الوقت متأخر، ومافيش أي تاكسي.

عشق: هعمل إيه الوقتي؟ هروح إزاي بمنظري ده؟ مشيت جنبها عربية ببطء: الجميلة ماشية لوحدها ليه؟ مش عايزة توصيلة؟ تجنبته عشق وكملت مشي. الشخص: شكلك تقيل، وأنا بحب النوعية دي بصراحة. وبصلها من فوق لتحت: ده إنتي ليك حق تقل وتتدلع كمان. عشق: ماتلم نفسك بقي يا أخ إنت هو! سكتناله دخل بحماره ولا إيه؟ عليا النعمة لو ماغورت من وشي حالا، لكون قالعة اللي في رجلي ومقطعاها عليك. الشخص: أوبا!

أموت أنا في المخربش. مش لايق خالص الأسلوب على اللبس، بس وماله، البلدي يوكل برضه. وقف العربية قدامها قطع طريقها وشدها من إيدها: تعالي بس، وأنا هظبطك على الآخر. عشق: إنت اتجننت؟ أنا هوديك ف ستين داهية يابن الـ... مسك إيدها الاتنين: يا شيخة! أهمدي بقي واركبي وإنتي ساكتة. وبيزقها في العربية. عشق: الحقونااااا! كشاف عربية شديد نور قدامهم. حط إيده على عينه: ماتحاسب يا جدع إنت، محدش راكب عربية إلا إنت ولا إيه؟

فتح الباب ونزل قدامه ياسين باشا ورجالته. الراجل بلع ريقه: سيادتك عايز حاجة؟ ياسين: الآنسة اللي معاك دي تلزمني. والرجالة هيقولوا لك عايز إيه دلوقتي. ياسين لرجالته: ظبطوه. متخلوش نفسه في أي حاجة. فتح الباب لعشق ونزلت. عشق: أنا متشكره جداً ياباشا. أنا مش عارفة أقول لحضرتك إيه. ياسين: مكنش ينفع تمشي كده لوحدك. اركبي، وأنا هوصلك. عشق: لا ماينفعش. أنا هتصرف. (وبتبص حواليها على تاكسي)

ياسين: براحتك. المرة دي أنا لحقتك. المرة الجاية ماتلوميش إلا نفسك. وراح ركب عربيته، وبيقعد لقاها بتفتح الباب وركبت جنبه. ابتسم وقال للسائق: اطلع ع..... (بيت عشق) أدهم: زين، قوم معايا. إيه اللي إنت بتعمله في نفسك ده؟ إنت اتجننت؟ زين: رفع وشه بيبصله: هههههه. إنت جيت. تعالا، تعالا اشرب لك كاسين معايا. أدهم: شاور لرجالة زين يشيلوه معاه. زين، اقوم معايا حالا. لو حد شافك بمنظرك ده هتسبب في مشاكل كتير وهتأثر على شغلنا.

زين: ههههههه. إنت كمان زيها. كل اللي همك الفضايح والشغل. ورفع الكاس على بوقه. زقه أدهم، رماه وشالوه غصب عنه على العربية. في فيلا زين العابدين. عاصم: والله لأندمك يا زين يا كلب. بقي بعد العمر ده كله معاك، بتهيني وتمد إيدك عليا عشان واحدة زي دي؟ إنت جبت آخرك معايا خلاص. إنت وهي، وأنا اللي هخليها تركع تحت رجلي عشان أتجوزها. قاسم: هتعمل إيه؟ إنت مابتحرمش؟ مش كفاية إن زين باشا مبلغش عنك واكتفى بضربك بس وعمل حساب للعشرة؟

عاصم: ههههههه. هتعرف دلوقتي أنا هعمل إيه. في داخل الفيلا. عاصم لأحد الخدم: عايزك تحط لي ده في العشا بتاع الدكتورة من غير ما حد يعرف. إنت فاهم؟ الخادم: بس ياعاصم بيه. عاصم: خد دول. ولو نطقت بحرف، هيبقى آخر يوم في عمرك. الخادم بص للفلوس بإعجاب: بس دي مسؤولية كبيرة ياعاصم باشا. عاصم: مسؤولية إيه وبتاع إيه؟ ده منوم خفيف مش سم، ماتقلقش. الخادم: آه، إذا كان كده. ماشى. كانت الدادة ليلي في المطبخ بتجهز لها حاجة تاكلها.

الخادم من وراها: بتعملي إيه يا دادة؟ ليلي: بسم الله الرحمن الرحيم. في إيه يبني؟ خضتني. إنت داخل المطبخ ليه؟ عايز حاجة؟ الخادم: ها، لا أبداً. أنا بس كنت جاي أقولك إن فريدة هانم بره، عايز اكي ضروري. ليلي: خير يارب. ياترى عايزة إيه؟ وراحت تشوفها. شكري: أسترها يارب وسامحني بقي. طلع القطرة من جيبه بسرعة، وبص حد شاف ولا لا، وحط كام نقطة في العصير والشوربة وخرج. ليلي بعد ما خبطت فيه وهي داخلة: احاسب يبني. في إيه؟

مالك مش على بعضك كده؟ وبعدين أنا ملقتش فريدة هانم بره. شكري: ها، تلاقيها خرجت. أصلها كانت مستعجلة. عن إذنك. بصت له ليلي باستغراب: غريبة. ماله ده هو كمان. ودخلت تاخد العشا لغرام. غرام: ادخلي. ليلي: الجميل عامل إيه دلوقتي؟ غرام: هعمل إيه يعني يادادة؟ زي كل يوم، مستنية الفرج بتاع ربنا. ليلي بابتسامة: مش مستنية حاجة تانية؟ غرام بانتباه: قصدك إيه يادادة؟

ليلي: ولا حاجة. أصل يعني أنا لمحتك أما زين باشا جه على آخر لحظة، كنتي فرحانة إزاي وبتبصي له يعني... غرام: دادة، لو سمحتي بلاش كلامك ده. أنا بس مكنتش عايزة أتدبس في الزفت اللي اسمه عاصم ده. والحمد لله إنه أنقذني على آخر لحظة. ليلي: وهي بتأكلها في بوقها بعد ما قعدت جمبها على السرير: يعني معتش عايزة تمشي من هنا؟ غرام: كح كح. لا طبعاً، عايزة أمشي. النهارده قبل بكرة. وأنا هفضل محبوسة هنا ليه؟ ليلي: عشان زين باشا؟

تفضلي هنا عشانه؟ غرام: وأنا مالي وماله؟ أنا مجرد محبوسة هنا عشان خايفين على نفسهم من المشاكل والفضيحة، مش أكتر. ليلي: ومازالت بتأكلها: ده بالنسبة لفريدة هانم. لكن بالنسبة لزين باشا مش كده خالص. غرام: قـ قصدك إيه؟ ليلي: قصدي إن زين باشا شكله كده، والله أعلم، بيحبك. غرام: كح كح. ليلي: براحتك يبنتي. خدي امسحي. وناولتها الفوطة. مسحت وبعدين ناولتها العصير: اشربي، اشربي. شكلك واقعة إنتي كمان ومش عارفة.

غرام من توترها شربت كوباية العصير كلها مرة واحدة. ليلي: ههههههه. مش قلت لك؟ على العموم، ادي لنفسك فرصة. زين ده طيب وجدع أوي. أنا اللي مربياه على إيدي. هيا بس أمه دي، هيا اللي وليه مش سهلة ومفترية، بس هيعمل فيها إيه مهما كان أمه؟ غرام حست بدوخة جامدة: معلش يادادة، سيبيني لوحدي دلوقتي. ليلي: مالك يبنتي؟ حاسة بإيه؟ غرام: لا، أنا بس مرهقة شوية من اللي حصل وعايزة أنام. وفردت جسمها على السرير. ليلي: مش هتكملي أكلك؟

غرام: لا، لا مش قادرة. اطفي النور وراكي. ليلي: حاضر يبنتي. اللي يريحك. سحب عاصم بهدوء من جنينة الفيلا للجنينة اللي بتودي على غرفة غرام، واستخبى بسرعة. أما لقي ليلي خارجة من أوضتها، استناها أما بعدت، وفتح الباب الزجاجي الخلفي بتاع الجنينة بهدوء ودخل. فتح الأباجورة اللي جنب غرام وبصلها من فوق لتحت بطمع، زي الوحش اللي هينقض على فريسته بتاعتها. استعنا على الشقي بالله. ابقي وريني بقي مين هينقذك المرة دي؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...