الفصل 22 | من 34 فصل

رواية عشقت منقذتي الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم ياسمين سامي

المشاهدات
21
كلمة
3,903
وقت القراءة
20 د
التقدم في الرواية 65%
حجم الخط: 18

عشق: أنا مش فاهمة إنت بتتكلم عن إيه أبيع مين وأشتري مين؟ أدهم: إنتي هتستعبطي يا روح أمك. ورفع إيده عشان يضربها. مسك رحيم إيده. أدهم إنت اتجننت. فتحت عشق عينيها اللي قفلتهم من خوفها لما رفع إيده عليها. أدهم: سيبني يا رحيم لازم أخليها عبرة لكل الموجودين هنا. رحيم: اعقل يا أدهم مش وقته الكلام ده، أما زين يجي نبقى نشوف هنعمل إيه، الشركة كلها بتتفرج علينا. نزل أدهم إيده بغضب وبص لعشق بصة كلها حقد وغل واتجه لمكتبه.

رحيم للموظفين: بتتفرجوا علي إيه؟ كل واحد يشوف شغله. وبص لعشق: وإنتي ورايا على المكتب. عشق: تحت أمرك. مسحت دموعها اللي كانت مخبياها من غير ما حد ياخد باله عشان مش عاوزة تبان ضعيفة قدام حد. في مكتب رحيم. رحيم: أقدر أعرف إيه اللي حصل بالظبط؟ عشق: حضرتك المفروض تسأله هو السؤال ده، هو اللي دخل عليّ واتهمني اتهام باطل من غير أي حق أو دليل. رحيم: وهو المفروض إن إنتي اللي هتقوليلي، أسأل مين ومسألش مين؟

هو هيتهمك اتهام باطل من غير دليل إزاي؟ أومال لو مكنش شايفك وإنتي طالعة من بيت ياسين إمبارح ومعاكي شنطة الفلوس؟ عشق بتوتر: هو قال لحضرتك؟ رحيم ببرود: تخيلي. عشق: يا بن الجذ... يا أدهم. رحيم: نعم؟ عشق: لا أبدًا، أنا فعلاً كنت عند ياسين باشا إمبارح وكان معايا فلوس وأنا رايحة، بس مش معنى كده إني خنتكم ومكنتش قد ثقتكم فيّ، أنا لا يمكن أعمل حاجة زي دي. رحيم: وياسين هيديكي فلوس ليه؟ من غير مقابل؟ لله وللوطن؟

ولا كان عاشقك في الض... عشق بغضب: رحيم بيه أنا مش مسمحلكش، إنتا كده بتتهمني في شرفي وعيب أوي كده، لو زين باشا موجود مكنش سمحلك تكلمني بالأسلوب ده. رحيم: قام وقف، حلو أوي وزين باشا بقى عارف باللي بينك وبين ياسين؟ عشق: ها؟ لا لسه ميعرفش، وبعدين أنا مفيش حاجة بيني وبين ياسين عشان يعرفها. رحيم: أومال كنتي عنده إمبارح بليل بتعملي إيه ورايحة متأخر بشنطة الفلوس؟ أي حد غيرنا هيفسر ده بإيه؟

عشق بدموع: ده شغل بيني وبين ياسين باشا مالوش علاقة بشركتكم، ما تقلقش. رحيم: لف من ورا مكتبه ووقف قدامها ههههه، والمفروض إن أنا كده أصدقك؟ شغل إيه اللي ياسين هيشتغله مع سكرتيرة شركتنا؟ عشق: ما طلبتش من حضرتك تصدقني ولا لأ، أنا مبكذبش ده أولاً... رحيم: وثانياً؟ عشق: ثانياً استقالتي هتكون عند زين باشا أول ما يوصل، عن إذنك.

في مكان ما كانت فريدة تقف بجانب سيارتها تنتظر شخص ما وتدخن سيجارتها الفاخر بغضب وتوتر. بعد لحظات... مجهول: فريدة هانم. فريدة التفتت وراءها لتجده هو من هددها بتصفية شركاتهم وأموالهم والإضرار بسمعتهم. مجهول: أشعل سيجارته هو الأخر ومشي خطوتين ليقف أمامها على مقربة منها. بتقولي إنك عايزاني ضروري خير؟ فريدة: أنا مش هقدر أدفعلك المبلغ ده كله.

مجهول: هههههه لو كنت أعرف إنك جيباني عشان كده مكنتش جيت، ما إنتي عارفة أنا طالب كام ولا نسيتي؟ فريدة: مش معايا إلا 20 مليون، هما دول اللي قدرت أجهزهم، مش هقدر أدفع أكتر من كده. مجهول: تؤ تؤ يا خساره، مكنتش متوقع إنك هتبيعيه بالسرعة دي وهنروح بعيد بيه، ما إنتي بعتي بنتك قبل كده. فريدة بغضب: ما تجيبش سيرة بنتي على لسانك، أنا مبعتش حد، كل الحكاية إني مش معايا فلوس. مجهول: إنتي تعملي أي حاجة عشان الفلوس.

فريدة: وإنتا بتعمل كده ليه؟ مش عشان تاخد الفلوس برضو؟ مجهول وهو يرمي سيجارته ويدوس عليها: تؤ مش عشان الفلوس. ولف وأداها ضهره. عشان عاوز أنتقم منك إنتي وابنك. فريدة: إحنا معملناش حاجة غلط، اللي عملناه كان لازم يتعمل من زمان، مكنش ينفع شمس تكمل مع واحد كذاب وخاين زيك وكل يوم كان مع واحدة شكل، إنتا مكنتش تستحقها ولا تستحق ثقتها وحبها فيك.

مجهول: بغضب وهو يتجه ليمسك برقبتها بذراع واحد. وإنتي بقى قررتي من نفسك مكانها، عملتي قاضي وحددتي العقاب ونفذتيه عليّا وعليها، مفكرتيش فيها هيحصلها إيه لو عرفت الحقيقة، مفكرتيش هتعيش إزاي من غيري وأنا هعيش من غيرها إزاي.

ترك رقبتها لتضع فريدة يدها عليها بتألم وهي تاخد نفسًا وأكمل كلامه. منكرش إني غلط وكتيررر بس ندمت وصلحت غلطي وكنت هبدأ معاها صفحة جديدة نبتدي فيها من أول وجديد تاني على نضافة بعيد عن المجتمع القذر اللي كنت عايش فيه، بس جيتي سعاتك وبوظتي كل حاجة بغباءك، ضيعتيها من إيدي وبعدتيها عني ليه؟ فريدة: كان لازم تعرف حقيقتك مهما حاولت تخبي، كان هيجي يوم وتعرف كل حاجة وساعتها كانت برضو هتسيبك.

مجهول: مين قالك شمس بتحبني وعمرها ماحبت غيري، عمرها ماهتقدر تبعد عني، كنتي سيبتيها تقرر هي مش إنتي، كنتي سيبها تواجهني وتقولي إنها مش عايزاني، ساعتها كنت هحاول عشانها، مكنتش هسيبها تبعد عني، كنت هستحمل كل اللي هتعمله كنت هتحمل عندها وبعدها لما تهدي وترجعلي تاني، مكنتش هتسيبني أنا متأكد من كده، ودتيها فين؟ انطقي. فريدة: ملكش دعوة بيها، شمس خلاص عاشت حياتها مع حد غيرك، شمس مش في مصر أصلاً، ما تتعبش نفسك وتدور عليها.

اقترب منها كثيرًا وهو يجز على أسنانه لترجع فريدة للوراء بخوف. مستحيل مستحيل شمس تكون لحد غيري، إنتي كذابة، مفكرة إنك كده هتخليني أنساها أو أطلعها من دماغي؟ لا بالعكس إنتي كده شجعتيني إني أدور عليها تاني وتالت وعاشر لحد ما ألاقيها وأخليها مراتي قدامك إنتي أول واحدة وبعدين قدام العالم كله. ورحع للخلف ببرود. خلينا في المهم دلوقتي اللي أنا جاي عشانه، تحبي تحطي عنوان إيه على الفيديو بتاع زين العابدين وأدهم ابن عمه؟

تحبي نقول شاهد فضيحة زين العابدين مع عشيقته، ولا شاهد أولاد العابدين في سرير واحد مع فتاة ليل؟ فريدة بصدمة: إيه اللي إنتا بتقوله ده؟ مستحيل تعمل حاجة زي دي، زين ممكن يقتلك فيهاه. هههههه هو بعد فضيحته وأما شركاؤه كلهم يلغوا التعاقد معاه هيخرج من بيته تاني. فريدة: أرجوك أنا مش معايا إلا المبلغ ده فعلاً، لو معايا أكتر كنت دفعت، صدقني.

مجهول: ده مش شغلي، أنا أصرفي، هديكي فرصة تانية مع إنك مدتنيش فرصتي قبل كده، ومستني ردك سلام يا حماتي المستقبلية.

ومشي وسابها. فريدة وقفت بدموع، لأول مرة تحس إنها محطوطة بين ناريين، يا إما تدفع مبلغ مش معاها نصه حتى، يا إما زين هيفكر إنها هي اللي ورا المصايب اللي هتحصل. فلاش باك. كانت تستريح في غرفتها بعد إن جاءت من حفلة مع أصحابها، كانت تفكر فيما ستفعله مع تلك المسماة بغرام وكيف تجعل ابنها ينساها ولا يفكر بها. همت للوقوف لتشرب بعضًا من الماء الموجود بجانبها، ولكن وضعت الكوب سريعًا من يدها مكانه عندما شعرت بنفس شخص آخر وراءها. التفتت سريعًا لتجده هو، رجعت للخلف بخوف ويدها على صدرها تغلق الثوب

(الروب) لتغطي جسدها الشبه عاري. فريدة بخوف واستغراب: إنتا! إنتا دخلت هنا إزاي وبتعمل إيه؟ مجهول: بيبصلها من فوق لتحت. متخافيش مش جاي عشان سواد عيونك ده، إنتي حتى قد أمي. فريدة تطمئن قليلاً: أومال إنتا جاي هنا ليه ودخلت إزاي؟ دخلت إزاي دي حاجة ما تخصكيش، إنما جاي ليه دي بقى اللي تخصك، ولف وشه. الصراحة مكنش ينفع الكلام في الموبايل، أصل الحاجة اللي معايا لازم تشوفيها على الحقيقة.

فريدة: إيه اللي معاك يخليك تتجرأ وتقتحم عليّا بيتي وأوضتي بدون إذن زي الحرامي؟ مجهول: كان معايا فيديو كده وشوية صور هتفرحي أوي لما تشوفيهم. ولف ليها وفتح الموبايل في وشها. مسكته فريدة بصدمة. إيه ده؟ إنتا صورت الكلام ده إزاي؟

كان زين نائم بجوار غرام الشبه عارية بعد اعتداء عاصم عليها ومغطاها بملاءة سحبها زين على جسدها ليغطيها ويخفيها عن عيونه لكي لا يضعف أمامها وبفعل ما لا يستحسن فعله. كان يحاوط خصرها بيده وهو نائم وراءها ويداعب شعرها، وأدهم يقف خلفه هو الأخر، لم يقدر على حمل زين لأنه كان ثملًا للغاية، فقام بخلع الجاكيت ليحرر جسده ويستطيع أن يتحرك بحرية ليقع هو الأخر بجوارهم على السرير وزين يضحك على وقوعه، بينما الآخر انتهز الفرصة وأخذ يصورهم كأنهم يلهون ويلعبون مع فتاة ليل، وببعض المونتاج والفوتوشوب تم التعديل في الفيديو والصور لتظهر كما يريدونها للجميع.

فريدة بصدمة: مستحيييل إنتا إزاي تتجرأ وتدخل بيتي وتصور ابني كمان؟ مجهول: يعني معترفة إن ابنك مقضيها؟ فريدة: لا طبعًا الكلام ده مش حقيقي، زين وأدهم مش كده، الصور دي متفبركة. مجهول: ليه؟ هي اللي في الصورة دي مش أوضة غرام اللي كنتوا حابسينها فيها ولا متفبركة برضو؟ بصت فريدة في الفون وبصتله بعد ما شد من إيدها الموبايل. إنتا عاوز إيه بالظبط؟ مجهول: خمسين مليون جنيه. فريدة بصدمة: كام؟! زي ما سمعتي خمسين مليون جنيه والا...

فريدة: والا إيه؟! الصور دي هتكون في كل مكان في كل الجرايد والصحف على مواقع النت وكمان. فريدة استغلت إنه لف وشه ومسكت الفازة اللي كانت جمبها مكان ما وقفت تشرب عشان تضربه بيها على دماغه، لمحها هو في المراية اللي كانت قدامه ولف بسرعة ضرب إيدها، الفازة وقعت من إيدها في نفس الوقت اللي كان نازل فيه قاسم من غرفة زين. وكمل كلامه: وكمان زين هيعرف إن محدش صوره الصور دي غيرك، مفيش حد هنا غيرك معاهم يقدر يعمل حاجة زي دي.

فريدة: بس أنا أول مرة أشوف الصور دي. مجهول: بس زين مش هيصدق الكلام، وخصوصًا إنك عملتيها قبل كده. فريدة: إنتا أكيد اتجننت، إنتا إزاي تعمل كده؟ أنا هعرف زين باللي إنتا بتعمله ده وبإبتزازك ليّا. مجهول: مسكها من رقبتها خنقها بإيد والإيد التانية ماسك بيها الموبايل بيجز على أسنانه بصوت واطي. أنا مبتهددش يا فريدة، خمسين مليون لو مكنوش عندي بعد يومين الصور دي هتكون السبب إن ابنك يصفي شركاته.

قرب قاسم بصدمة من الباب عشان يقدر يتعرف على الشخص ده، رن تليفونه حاول يقفله بسرعة ملحقش، كان فريدة واللي معاها سمعوه وبصوا على الباب، جري قاسم على تحت وفريدة حطت إيدها على رقبتها بتاخد نفسها بعد ما سابها وهرب هو كمان. في مركز الشرطة. غرام: لو سمحت أنا كنت جاية أقدم بلاغ عن واحد اسمه عاصم. الشرطي: ماله الاستاذ عاصم ده كمان؟ هو يوم باين من أوله. غرام بخوف وتوتر: تحرش بيّا. والشرطي: وإيه؟ انطقي، تحرش لفظي ولا جسدي؟ غرام

بدموع وتوتر وهي تفرك يدها: اغ... اغتصبني. اعتدل الظابط في جلسته: اغتصبك إنتي! أنتِ متأكدة من كلامك ده؟ عارفة لو كنتِ بتكذبي عقابك هيكون إيه؟ غرام: عارفة، أنا مبكذبش. الحيوان ده خطفني واغتصبني، ومش أنا لوحدي، أنا وطفلة تانية. الظابط بصدمة: طفلة؟ وهي فين الطفلة دي؟ غرام: في المستشفى اللي أنا كنت بشتغل فيها، كانت بتصارع الموت بسببه، بس حاليًا بقت أحسن الحمد لله. الظابط: بطاقتك فين؟ غرام: مش معايا.

الظابط: نعم يعني جاية عاوزة تعملي محضر وقضية كبيرة زي دي وجايالي من غير بطاقتك؟ غرام بخوف: أنا هربانة من البيت عشان مايلاقونيش، وبطاقتي هناك. الظابط: هما مين دول اللي يلاقوكي؟ غرام: عاصم وزينا. الظابط: اسمك إيه بالظبط؟ غرام: غرام محمد عزمي، دكتورة في مستشفى الجراحة الخاصة، أو كنت دكتورة قبل ما أقدم استقالتي.

الظابط رن على شخص: بعتلك اسم اتحريلي عنه خمس دقايق وتكون عندي كل المعلومات اللي تخصه وابعتلي واحد ليمون على مكتبي. بعد دقيقتين من توتر غرام ونظرات الظابط لها التي زادت توترها أكتر مما كانت عليه: اشربي الليمون ده واهدي واحكيلي كل حاجة من الأول، شكلك حكايتك طويلة ومش سهلة خالص. اشربي اشربي. غرام: شكرًا. ومسكت الكوباية وإيدها بتترعش وشربت. الظابط بعد خمس دقايق وهو يختلس النظر لها: ها بقيتِ أحسن؟

غرام: الحمد لله، شكرًا لحضرتك. الظابط: ده واجب علينا، اتفضلي احكي، وآسف على سوء معاملتي. اليوم كان مضغوط عليّ وفكرتك واحدة من إياهم اللي بتيجي ترمي بلاها على الناس بسبب فلوس أو غيره. رن هاتفه ليرد عليه. الأمين: مظبوط يا فندم، غرام محمد عزمي دكتورة في مستشفى الجراحة الخاصة، قدمت استقالتها من يومين بعد ما انتشر فيديو ليها مع رجل أعمال كبير. الظابط: فيديو إيه؟ الأمين: ساعاتك كانت. الظابط: كانت إيه؟ انطق!

الأمين: كانت في حضنه في حمام السباحة ويعني. الظابط: قفل في وشه السكة بغضب ووجه كلامه لغرام: هات تفضلي تحكي ولا أطلبلك واحد ليمون كمان؟ في شركة زين العابدين. زين بعدما توجه لمكتبه رن الجرس لتدخل له عشق بتوتر تضع عينها في الأرض ممسكة بورقة في يدها. زين وهو يتصفح بعض الأوراق المهمة رفع نظره عليها عندما لاحظ سكوتها ونظر للورق مرة أخرى: اتفضلي ساكتة كتير، وإيه الورقة اللي في إيدك دي؟

عشق: دي استقالتي، أتمنى حضرتك تقبلها. اتجه زين بنظرة إليها وقام بغلق الورق الموضوع أمامه. زين: وأنتِ بتقدمي استقالتك ليه؟ عشق: أنا هحكي لحضرتك أنا ليه عملت كده بس بعد ما تقبلها. زين: تمام، اعتبريها اتقبلت، اتفضلي احكي. بعد نصف ساعة. زين: بس ده مش مبرر إنك تروحي لياسين برجلك تاني بعد اللي عمله معاكِ، ولو كنتِ زي ما قلتِ ندمتِ وبعدتِ عن الطريق ده كان ممكن تجيلي أنا وأنا أساعدك.

عشق: مكنش قدامي إلا هو، خفت ساعاتك متصدقنيش أو ترفض، وخصوصًا إن حضرتك اليومين دول تعتبر مبتجيش الشركة، ولو جيت محدش بيعرف يتكلم معاك. سرح زين لثواني وبص لها: كان ممكن تطلبي من أدهم. عشق بابتسامة سخرية: أدهم باشا حاططني في دماغه اليومين دول بتهيالي لو أنا مت قدامه مش هيبصلي حتى. زين: وأدهم هيحطك في دماغه ليه وأشمعنا أنتِ من بقية الموظفين؟ عشق: شافني وأنا خارجة من عند ياسين بالفلوس واتهمني إن خنتكم مقابل المبلغ ده.

زين: أدهم قالك كده؟ عشق: ماقالشلي لوحدي، ده قال للشركة كلها قد إيه أنا واحدة خاينة وواطية ورمالي الفلوس في وشي كمان، منا كل حاجة بعملها بقت بالفلوس. رن زين على أدهم: تكون عندي حالا. عشق: أتمنى حضرتك تقبل استقالتي وآسفة لو ورطتك معايا في حاجة، بس صدقني كان غصب عني. زين: آسف مش هقدر أقبلها، محتاجك معايا الفترة دي، وكمان أنتِ محتاجة الشغل عشان عيلتك. عشق: بعد اللي حضرتك عرفته عني لسه هتشغلني معاك؟

زين: مش عشان خاطرك، عشان خاطر الراجل الغلبان اللي في المستشفى، وعشان الست الطيبة متزعلش، الأب والأم مابيتعوضوش، حافظي عليهم. عشق بفرحة: مكنتش أعرفك إن حضرتك طيب وشهم أوي كده، سبحان الله قرايب بس واحد ملاك والتاني هلاك. زين: وبعدين. عشق: قفلت بوقي اهو. دخل أدهم من الباب بابتسامة تحولت لغضب وحقد أول ما شافها. أدهم: أنتِ بتعملي إيه هنا؟ واحدة غيرك كانت خدت نفسها ومشيت ومش شفناش وشها تاني بعد اللي عملته.

عشق: وأنتَ مالك أنتَ أساسًا؟ وبعدين مش أنتَ اللي تقرر أمشي ولا لا. وحطت إيدها في وسطها، بص لها أدهم بذهول على جرأتها ولسانها الطويل، كملت عشق: وعلى فكرة أنا قدمت استقالتي وزين باشا رفضها وقالي إن ميقدرش يستغني عني وإن محتاجني معاكم أممم. وطلعت لسانها تغيظه. أدهم بغضب جرى وراها، جرت عشق في اتجاه زين. زين بغضب مصطنع وهو بيضحك على جنانها وحركاتها اللي بتستفز أدهم وتخليه يطلع أسوأ ما عنده عليه: أدهم!

وقف أدهم مكانه: البنت دي لازم تمشي من هنا حالا، يا أنا يا هي في الشركة دي. زين بيداري ضحكته: اهدي يا أدهم واقعد، خلينا نحل الموضوع بينكم بهدوء. أدهم: نعم يا أخويا، موضوع إيه اللي تحله في هدوء مع واحدة زي دي؟ عشق: لا بقى، على فكرة أنا مسمحلكش يعني إيه واحدة زي دي، أنا مالي بقى إن شاء الله. أدهم: أنتِ واحدة خاينة، بعتينا لعميل عندنا. وبص لزين: الهانم قبضت التمن من ياسين وضيعت الصفقة من إيدينا، عارف ده معناه إيه؟

زين: اهدي يا أدهم، أنتَ فاهم الموضوع غلط. أدهم: غلط هو إيه اللي غلط؟ أنا شايفها بعيني دول وهي خارجة من عند ياسين ومعاها شنطة الفلوس، بطل تدافع عنها بقى، أنتَ متعرفش حاجة، النوعية دي أنا اللي أفهمها كويس. عشق: ليه يا بابا أنتَ مفكرني زيك ولا إيه؟ أنا أشرف من الشرف ومحدش يجرأ يقول غير كده. أدهم: أنتِ. زين بغضب حقيقي المرة دي وهو بيخبط على المكتب: سكووووووت! توقفت عشق باعتدال وأدهم راح قعد قصاده.

أدهم: زين صدقني البت دي مزقوقة علينا من ياسين، أنا شايفها بعيني وهي. زين: أدهم أنا عارف كل حاجة، مش مضطر إنك تحكيلي. عشق صحيح كانت عنده وخارجة بفلوس، بس دي كانت فلوس. وبص لعشق اللي شاورتله بدماغها لامتقولش، كمل زين: بس الفلوس دي أنا اللي كنت باعتها تجيبهم. أدهم بعدم تصديق: نعم فلوس إيه اللي باعتها تجيبها وإمنت دي على مبلغ زي ده؟

زين: أدهم اتكلم باحترام عنها، دي السكرتيرة بتاعتي متنساش، وإنسانة قبل أي حاجة، وأيوه أنا اللي بعتها تجيب المبلغ ده لما ياسين كلمني وقالي إن جهزلي جزء من المبلغ بتاع الصفقة وعاوز يقابلني، بعت عشق. أدهم: أنا مش عارف أنتَ بتدافع عنها ليه أصلاً وعمال تخترع في حوارات، أنا عملت اللي عليّ وأنتَ حر. زين: أدهم استنى. أدهم وهو بيبص لعشق اللي كانت بتبصله بابتسامة انتصار: افندم.

زين: اعتذر لعشق عن اللي قولته عليها قدامي وقدام الشركة كلها. أدهم: نعم يا أخويا اعتذر إيه؟ اعتذر لدي؟ هو ده اللي أنتَ قدرت عليه بدل ما هي اللي تعتذر، عاوزني أنا اللي أستسمحها وأتأسفلها؟ عشق بخبث: خلاص يا زين باشا مالوش لزوم، أنا هسامحه المرة دي عشان خاطرك، بس بعد كده لو قال عليّ ربع كلمة بس أنا هقطعله. أدهم وهو يقترب عليها: هتقطعيلي إيه؟ كملي كملي. عشق: أنا بهزر بهزر، أنتَ مالك قفوش أوي ليه كده؟ أدهم: قفوش. ومسك

إيده بالعافية وبص لزين: أنا سايبلك الشركة كلها وماشي، ابقى خليها تنفعك. زين: أدهم. أدهم وهو ماشي: بلا أدهم بلا زفت، على دماغها كانت نقصاها هي كمان. وقفل الباب وراه بغضب. زين لعشق: بطلي أسلوب الاستفزاز بتاعك ده، أدهم عصبي زيادة عن اللزوم، حاولي تجتنبيه. عشق: هو اللي بيضطر يخليني. زين: عشق، أدهم هنا زيه زي بالظبط، مش مجرد موظف عندي، زي ما بتحترميني تحترميه. عشق: ولو إنه صعب بس هحاول. زين: عشق.

عشق: حاضر، آسفة، بشكرك مرة تانية على وقفتك جمبي. زين: ياريت تبطلي كلام وتتفضلي يلا على شغلك ومتتأخريش عشان تلحقي تتطمني على والدك. عشق: حاضر، ربنا يجبر بخاطرك يارب. ومشت، ابتسم زين وقعد على مكتبه وسرح فيها: ياترى أنتِ فين يا غرام؟ ليه عملتِ فيّ كده؟ معقول موحشتكيش زي ما أنتِ وحشتيني؟ بعد يوم طويل على الجميع. دهبت عشق لمنزلها بعدما اطمأنت على والدها لترتاح من التعب والإرهاق وكثرة التفكير، لتجد والدتها تجري عليها بخوف.

عشق: في إيه يا ماما؟ غرام. عشق: مالها؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...