مر على وجود ندى بين عائلة الجارحي ما يقرب خمسة أعوام، كبرت بها وحققت حلمها وهو أن تدخل كلية الطب التي تحلم بها، ومع ذلك كانت تعمل مع عامر بجانب دراستها. فيروز: يلا يا بنات اصحوا كدا معايا وفوقوا. ندى: صباح العسل يا ورد. فيروز بضحك: البت نور خلطت عليكي كدا ليه. نور بنوم: بتجيبوا في سيرتي ليه. فيروز: قومي يا آخرة صبري، قومي ياختي الكلية. نور بخضه: نهار أسود، عندي امتحان. وقامت جري تحت ضحك ندى وفيروز عليها.
فيروز: يلا قومي وافطري، عامر راح الشركة بدري انهارده، افطري وحصليه. ندى: حاضر يا عيوني. قامت واتوضت وصلت، وبعدين لبست أدناه لونه زيتي وعليه خمار بيج ونزلت فطرت وراحت الشركة. *** في الجامعة عند نور. نور في لجنة الامتحان. نور في نفسها: الله يخربيتي، أنا مني لله، ما أنا لو كنت ذاكرت بضمير دلوقتي بقى خلي مراد بك ينفعك يا بتاع التركي. وقعدت تندب حظها في سرها. المراقب: الوقت قرب يخلص يا دكاترة، قدامكم نص ساعة.
نور بصوت هامس وصل له: وحياة عيالك يا جدع، حط عليهم كمان ساعتين. التفت لينظر لتلك التي ما زالت تتكلم مع نفسها، ليتجه نحوها وينزل لمستواها ليقول: معنديش عيال للأسف. وتركها ووقت مكانه. نظرت له بصدمة واخفضت نظرها في الورقة. *** في الشركة. ندى: صباح الخير يا مستر. رفع رأسه بابتسامة مرحة: الله الله على الاحترام اللي مش بلاقيه في البيت. حمحمت ندى: إيه الإحراج دا. عامر: سيبك من دا كله، امتحاناتك إمتى. ندى: بعد أسبوع.
عامر: حلو أوي، مشوفش وشك هنا بعد انهارده. ندى: بتطردني يا عامر؟ والله هقول لماما. عامر: لا ماهي ماما هتطردني أنا لو أنا مطردتكيش، يلا يا شاطرة على شغلك. خرجت من الداخل وعلى شفتاها تلك الابتسامة الساحرة. _لو سمحتي يا آنسة، عامر بيه موجود. ندى: آه موجود، في معاد معاه؟ _لا بس أنا صديق ليه. ندى: آسفة، مقدرش أدخل حضرتك غير لما أقول لمستر عامر. _تمام بس متقوليش اسم، قولي صاحبك بس عايزها مفاجأة. ندى باستغراب: تمام.
ندى: احم، فيه واحد عايز حضرتك يا فندم وبيقول صاحبك. عامر: دخليه. سمحت له بالدلوف، ولكن الفضول يقتلها لتعرف من هذا، فدَلفت هي الآخر لتتفاجأ بعامر وهو يضمه بشدة وشوق. ندى باستغراب: تؤمر بحاجة يا عامر بيه. عامر: لا يا ندى، روحي انتي. خرجت من عنده لتتفاجأ بنور في وجهها. ندى بخضة: بسم الله الرحمن الرحيم، بيطلعوا إمتى دول. نور: بس يا بت، أنا بقيت في نص هدومي. وحكت لها ما حدث معها لتضحك ندى عليها.
نور: وطي صوتك، لو عامر طلع هينفخنا. ندى: لا مش هيطلع، عنده واحد صاحبه. نور: صاحبه مين دا؟ ندى: معرفش، زي زيك، أنا أول مرة أشوفه. نور: ماهو معندوش غير صاحب واحد ودا سافر من زمان. ندى: أيوا هو، لأنه كان بيقول أنه عاملهاله مفاجأة. نور: معقول يكون آدم. ندى: مين آدم دا يا بت. نور: هحكيلك أما نرجع، المهم أنا عايزة أشوفه. ندى: بس ياما، أنا لسه مطرودة، لو دخلتي هنتنفخ. نور: ما أنا هدخل كأني معرفش أن حد عنده.
ندى: آه، وأنا بقى روحت فين وإزاي مقولتلكيش. نور: ياستي انتي كنتي في الحمام. كانت لسه ندى هتعترض، دخلت نور بسرعة زي التور الهايج. ندى: كنتي طيبة يا نور. نور وهي بتتكلم كأني مفيش غير هي وعامر: عمور قلبي، وحشتني يا جدع. عامر باستغراب: بت انتي كان عندك امتحان، عملتي إيه. نور في سرها: يا دي الفضايح، أنا أستاهل ضرب الجزمة. نور بصوت عالي: لوز يا كبير، كله تحت السيطرة، لا تقلق.
عامر: ماشي، هنشوف الكلام دا لما أرجع البيت، ندى فين، قوليها تجهز حاجتها، هنرجع البيت كلنا. نور: لسه بدري. عامر: عشان آدم هيتغدى معانا وعايزين نخرج أنا وهو. نور بتبلم لما تشوف آدم اللي صدمتها بتزيد لما تلاقيه نفس الدكتور اللي كان بيراقب عليها الصبح: احييييه. عامر بحدة: نور. نور بتوتر: مش قصدي، هنادي ندى. وكانت ماشية من كتر التوتر، دخلت في الحيطة. عامر بصوت عالي: صبرني يارب.
ضحك آدم: كبرت نور بس اتوقعتها تعقل شوية عن كدا. عامر: اسكت يا راجل، دا أنا هيحصلي حاجة بسببها هي وندى قريب. آدم: ندى دي مراتك. عامر: لا، ندى زي نور بالظبط، أختي، ويلا بقى ننزل. نور بتسرع: الحقيني، هو طلع هو. ندى: هو مين يا بت. نور: طلع آدم هو اللي. عامر: إي دا، انتوا لسه. ندى: انت رايح فين. عامر: قدامي انتوا الاتنين، مش عايز دوشة وكلام كتير، يلا. ندى: حاجتي طيب، متزقش يا عم. عامر: هتموتوني ناقص عمر.
نور: بعد الشر يا حبيبي. عامر: خمس دقايق وأشوفكم في العربية. ورحل هو وآدم. ندى: أخوكي دا نرفوز أوي. نور: يلا قبل ما يطلع يرمينا من هنا. ونزلوا الاتنين، ركب جنب بعض، وعامر ساق لحد ما وصلوا، نزلوا جري على جوا. آدم: هما اتهبلوا يابني، بيجروا كدا ليه. عامر: هتلاقيهم عاملين مصيبة. دخل هو وآدم. فيروز: عامر، هما البنات بيجروا ليه. عامر: تلاقيهم عاملين حاجة يا ماما. فيروز: يمكن،
وبعدين بصت للي معاه وقالت: الوش دا مش غريب عليا. آدم وهو يتجه نحوها: إيه يا خالتي، مكنش عشر سنين دول اللي سافرتهم. فيروز بفرحة: آدم وحشتني. وحضنته لأنها في الآخر هي اللي مربياه، لأنه صاحب عامر من وهما صغيرين ووالدته متوفية من وهو عنده أربع سنين. *** في الأعلى. ندى: بت أنا مش فاهمة حاجة. نور: الدكتور اللي حكيتلك عنه طلع هو صاحب عامر، وصاحب عامر هو مين بقى، هو آدم، وآدم دا حب الطفولة بتاعتي.
ندى: وجع في طفولتك يا شيخة، بت عيب الكلام دا. نور: بقولك طفولتي. كانت لسه هتتكلم، قاطعها صوت عامر من برا: يلا عشان نتغدى. ونزل تحت تاني. ندى: يلا ياختي، ولينا كلام طويل عشان طفولتك دي. ونزلوا الاتنين وقعدوا كلهم يتغدوا في جو معتاد من المرح والحب. عامر: يلا جهزوا نفسكم عشان هخرجكم منه فسحة للي خلصت امتحانات الست نور، ومنه فسحة لندى عشان امتحاناتها. طلعوا الاتنين يجهزوا. آدم: ما تيجي معانا يا ست الكل.
فيروز: لا يا حبيبي، اخرجوا انتوا، أنا مبحبش الجو دا. باس أيدها آدم بحب: اللي يريحك يا حبيبتي. نزلت نور وكانت لابسة دريس بيبي بلو وفيه ورد أحمر وعليه طرحة بنفس لون الورد وهيلز وشنطة باللون الأحمر. آدم تنح واتصدم من كتلة الأنوثة اللي قدامه، هو متوقعش أنها تكون كبرت للدرجة دي، فاق على صوت عامر. عامر: اومال ندى فين. نور: بتلف الخمار. شوية ونزلت وكانت لابسة دريس أبيض وعليه خمار باللون الأحمر وهيلز وشنطة حمر.
عامر: ندى، اطلعي طولي الخمار شوية. نور: يا أبيه دا طوله هو على فكرة، طويل. نظر لها بحدة، فاتكلم آدم: خلاص يا عامر، هو طويل على فكرة. ندى بهدوء: أنا شوفته قبل ما أنزل يا عامر، وهو طويل، ابتسمت بهدوء، متقلقش. تنهد عامر: طيب يلا. وخرجوا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!