هل أنت متأكد من ذهابك سيدي. ايليوت بحقد: يجب التخلص منه. سايمون: من هذه؟! مارتن: وهل من المفترض أنا أجيب! سايمون: أعتقد ذلك. مارتن: حسنا هذه ستكون زوجتي. سايمون: زوجتك كيف ألا ترى أنها من غير ديننا كما أعتقد أنها هنا مجبرة. تحرك مارتن نحو الدرج وهتف بنبرة لا تحتمل النقاش: زوجتي شاءت أم أبيت. وأكمل خطواته. سايمون: هل جن؟
في الأعلى دلف إلى جناحه ووضعها على سريره وظل يتأمل هيئتها. جسدها الصغير الذي يبدو وكأنه جسد طفلة. كان لديه فضول كبير نحو رؤية وجهها. تحركت يداه نحو نقابها ليزيله لكنه توقف فجأة. مارتن: لا أحتاج لرؤية وجهك عاجلاً أم آجلاً سأراه. وترك جناحه وتحرك نحو الأسفل. مارتن: ستيفن أين ديلان. ستيفن: لقد كان مع الأطفال وأعتقد أنه نام. مارتن: حسنا سأعطيك اسم فتاة وأعتقد أنها مصرية أريد كل ما يخصها. ستيفن بطاعة: حسنا سيدي.
مارتن: الدكتور ندى الجارحي كل ما طلبته أريد أن أراه غداً عندما أستيقظ هذا يعني لديك الليل فقط. وتركه وتحرك نحو مكتبه. مارتن بتفكير: لماذا أخبرته أنها زوجتي ولم أقل طبيبة. كما أنه كان بإمكاني قتلها عندما رفضت لماذا لم أفعل؟ ستظهر الأيام حقيقة هذا الأمر. مضى الوقت وأتى الصباح.
فتحت عينيها بتثاقل ليقابلها ظلام وشيء على وجهها. وضعت يديها لتجده نقابها. عدلته لتحول عيناها بالمكان لترفع نقابها وهي تنظر للغرفة الكبيرة وذاك السرير التي هي عليه الآن. ندى بغرابة: أنا بعمل إيه هنا. ثواني ثواني الغبي دا اللي جابني هنا ياربِ هطلع من الكارثة دي إزاي وكأن كان ناقصني بلاوي. نهضت عن الفراش وانزلت نقابها. اتجهت لمرآة الغرفة لتعدل من هيأتها.
ذهبت باتجاه الباب وفتحته ثم خرجت. ظلت تنظر يمين ويسار لا تدري من أي اتجاه تذهب وحسمت أمرها ستذهب يميناً. ظلت تمشي حتى وجدت سلماً يشير لأسفل فنزلت بسرعة لتجد أمامها طاولة كبيرة مليئة بالطعام ولا يوجد أحد يجلس. ندى: حياة الأجانب بدأت تطفح على الواقع. _ماذا تقولين!!!؟ التفتت بفزع وهي تطالع من أمامها. يبدو رجلاً في عقده الثلاثين وجهه خالي من الخبث هكذا حدثت نفسها. سايمون: أنتِ فتاة ليلة أمس أليس كذلك؟
ندى: فتاة مين يابا الحج ركز كدا معايا. سايمون بملامح وجه تدل على عدم فهمه: ماذا تقولين أنت! ندى: ياربِ نسيت. أعني أي فتاة يا سيد أنا لا أعلم. ابتسم بوجه بشوش ليقول: لا بأس إذاً هيا لتناول الطعام قليل من الوقت وسيأتي بقية العائلة. ندى: لا أنا أشكرك لابد أن أرحل قبل أن يأتي ذاك الرجل. _لا رحيل عن هنا ومن الأفضل الجلوس لأنك باقية هنا أعتقد مدى حياتك. التفتت له
ما أن ميزت صوته لتصرخ به: أنت مجنون يا رجل أو مختل سأشتكي عليك بأنك اختطفتني وتهددني. جلس بدون اكتراث لحديثها: الصراخ صباحاً مضر بحلقك أم أنك لا تعلمين هذا يا دكتور. ندى بحدة وغضب: أعدني إلى منزلي. مارتن بلا مبالاة: ما بك أخي العزيز اجلس الطعام ينتظر وهذا لا يصح. ندى: يا عم أخبر هذا الرجل أن يتركني أعتقد أنه مجنون لما لا يذهب إلى مستشفى للأمراض العقلية. كاد سايمون يرد ليقطع هذا دخول الأطفال.
سيلفيا بتذمر: أبي لقد انتظرتك أمس لما تأخرت. مارتن: كان لدي عمل. نيكولاس: لقد أخبرتك أنه لن يأتي. ترك مارتن الشوكة ونظر لابنه: ولما يا سيد نيكولاس؟ نيكولاس: أعني أنك دائماً تعمل لوقت متأخر ولا تأتي. قاطعتهم ندى التي كانت تقف وتستمع لحديثهم: حسناً علاقة جيدة ولطيفة والآن أعيدوني إلى منزلي. بيا بغرور: ماذا يكون هذا الشيء المتحدث. اغتاظت ندى من حديثها: هذا الشيء الذي لم تربي عليه يا صغيرة. ثم رفعت إصبعها في وجه
مارتن وهي تقول بغضب جم: أعدني لمنزلي. حسناً لقد طفح الكيل من صراخها لذلك نهض ووقف أمامها وما أن وقف حتى لاحظت فرق الطول بينهما. انخفض لمستواها ليقول بصوت أشبه بالفحيح: كنت أود عملك هنا كطبيبة أطفال ولكن بعد صراخك هذا وأغنيتك أعدني إلى منزلي فيمكنني القول بأنه لا منزل لك سوى هنا ولن تعملي كطبيبة أطفال أنت الآن زوجتي. كانت تستمع إلى كلماته لتقول: زوجة من متى هذا أعتقد أنك ثمل. مارتن ببرود: لست ثمل كما سمعتي.
ندى ببرود مماثل: وكيف حدث هذا. مارتن: من الآن أنا قلت وسينفذ. ندى: أنت مجنون أليس كذلك! تدخل سايمون: أعتقد أن معها حق كيف ستتزوجها وهي.... وترك كلامه معلقاً ليكمل الآخر: مسلمة! لا بأس لتترك دينها. فتحت عينيها بتوسع لتقول باندفاع: ولما لا تترك دينك أنت! ادعى التفكير بحديثها ليقول: أتعلمين معك حق بالواقع أنا لا دين لي لذلك لا مشكلة أن أكون على دينك لأتزوجك. ندى بسخرية: وكأنني سأوافق على حديثك. مشيراً بعد أن نزلت
واستمعت لحديثهم الطويل: ولما ترفضين وكأنك كنتِ تحلمين بهذا قبلاً. ندى: معك حق أنا لا أحلم بهذا لذا لا أريد. مارتن: كفى سأعتنق دينك وستتزوجينني رغماً عنك. ورحل ليستوقفه حديثها. ندى: من يعتنق الإسلام يكون مقتنعاً به لا لأجل هدف يريده. مارتن: سأبحث في هذا من الأفضل أن تتجهزي. ورحل. ندى بصراخ: ياربي ماهذا الرجل كيف وقعت في تلك الكارثة. سايمون بمحاولة تلطيف: أتعلمين هو ليس بذاك السوء.
ندى: أتمزح معي بل هو السوء نفسه يا رجل. بيتر بلطف: لا لا إن العم مارتن لطيف جداً أعتقد أنه يحبك لهذا يريدك زوجة له كما أنه لا يسمح لأحد بالصراخ بوجهه لكنه سمح لك. ندى: وماذا سيفعل. سيلفيا: كان سيقطع رأسك. ندى بصدمة: ماذا! ضحك سايمون: ماذا يا أولاد مزاحكم ثقيل معها ليس هكذا. نظرت مشيراً بتعالي: ماذا تخفي أخبرها أنه السيد مارتن جيمس زعيم المافيا الأمريكية. ندى بصدمة أكبر: زعيم ماذا.
نيكولاس: أجل أبي زعيم المافيا الأمريكية هنا. ضحكت ببلاهة ووقعت أرضاً لعل هذا الكابوس يختفي. أن وقعت ركض نحوها سايمون: يا إلهي يا آنسة يا فتاة ماذا كان اسمها يا إلهي. حملها ووضعها بجناح أخيه وطلب طبيبة لها بحكم أنها منتقبة. بداخل مكان أشبه ببيت قديم ويكاد ينهار ويصبح غبار كما الأرض الواقف عليها دلف بعناية. _كنت أعلم أنك ستأتي قريباً. مارتن ببرود: جيد وأعتقد أنك تعلم لماذا أنا هنا!
ابتسم الرجل: أتعتقد أنها جميلة وفاتنة حتى تضحي وتغير دينك. مارتن: لا أهتم لذلك أنا وأنت نعلم أن لا دين لي. الرجل: ولكن كما تعرف الإسلام دين له شروط وإذا كانت نيتك الزواج بها أقول لك إسلامك غير صحيح. مارتن باستغراب: وماذا أفعل حتى يكون صحيح!؟ الرجل: نيتك تكون لأنك تريد تغيير دينك ثم لأجلها. فكر قليلاً ليقول: حسنا. أكمل الرجل بترقب: وهل ستترك عملك. نظر له يستشف حديثه ليتابع: عملك هذا لن يتناسب مع دينك.
نظر له بسخرية: أتمزح أنت تعلم أن هناك مصريين مسلمين يعملون بهذا. كل ما عليك فعله أن تخبرني ماذا أفعل حتى أعتنق الإسلام. تنهد الرجل: عليك قول الشهادتين وهي أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ثم تتوضأ وتصلي حتى تغتسل من ذنوبك وتغير اسمك هذا وإن كانت لديك وسوم فلتتخلص منها. مارتن: فهمت الأمر وداعاً. ما أن ترك الرجل وخرج حتى سمع هاتفه يعلن عن اتصال. مارتن: ماذا؟ ديلان بتوتر: سيدي إن الطبيبة فقدت وعيها و....
مارتن بحده: ماذا!!! ديلان بتوتر أكبر: أعتقد أنها علمت من أنت. مارتن بغضب: اللعنة عليكم جميعاً. أغلق هاتفه واستقل سيارته عائداً إلى قصره. في مصر على طاولة الطعام. فيروز: مالك يا عمار مش بتاكل ليه. عمار: قلقان على ندى مش عارف ليه حاسس إن في حاجة. فيروز: مش أنت كلمتها بالليل! ردت شاهندا زوجة عمار: اه كلمها يا ماما ومعرفش أنا ليه القلق دا كله ماهي عايشة حياتها هناك.
عمار بحده: شاهندا قلت لك مية مرة ندى زي نور مش فاهم أنا إيه الغيرة دي أنا ماشي سديت نفسي. وترك الطاولة وذهب إلى عمله. شاهندا: شايفة بعينك يا ماما. فيروز: انتي اللي غلطانة كذا مرة تحطي دماغك في دماغك وتجيبي سيرة ندى مع أني قلت لك أن ندى قعدت معانا سنين ولو كان عايزها كان اتجوزها وانتي اللى مصرة على كلامك لحد ما هتخربي بيتك. مارتن: تركت القصر لساعة واحدة أعود وأجدها هكذا! سايمون: كما تعلم لا شيء يبقى سر. ضيق عينيه
لينظر لأخيه ليقول الآخر: ماذا! لما تنظر إلي وكأنني أنا من أخبرها. مارتن: إذن من فعل. سايمون: الأطفال كانوا يتحدثون و... مارتن: تلك الشمطاء زوجتك. سايمون: يا فتى أنا أخاك الأكبر وهي زوجتي فلتحترمها قليلاً. مشيراً: وكيف يحترمني ومن أين له بهذا. مارتن: امرأة مثلك ليس لديها ما أحترمه لأجله. كادت ترد عليه ليتركها ويرحل. نظرت بغضب لزوجها. سايمون: هو محق. رفع كتفاه بلا مبالاة وذهب.
أما عند منتقبتنا. ذهب إلى جناحه ليبدل ملابسه ثم ليذهب ويرآها وكأن القدر أراد خلاف هذا. ما أن دلف حتى وجدها على فراشه تنام بعمق. ابتسامة شقت طريقها إلى شفتيه ليقول بنبرة لعوب: يبدو أن سايمون أصبح يفهمني جيداً.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!