عامر بصدمة: انتي مين؟ ابتسمت ابتسامتها الساحرة: أنا ندى الدمرداش. عامر: انتي متأكدة إن عندك 18 سنة؟ ندى ببراءة: أيوه والله. ابتسم عامر على طفولتها: أوك.. بس أنا عاوز واحدة تكون كبرة ومخلصة كلية مش لسه هتمتحن ثانوية. ندى بحزن ظاهر في نبرتها: تمام.. وشكراً جداً لحضرتك.. السلام عليكم. وقفت لكي تذهب.. أما هو استشعر الحزن في نبرتها. عامر: استني انتي رايحة فين؟ ندى: هدور على شغل في مكان تاني. عامر: ليه؟
ندى: مش حضرتك عايزة واحدة مخلصة كلية وأنا... قاطعها عامر: اقعدي بس الأول. جلست أمامه ليقول بجدية: أنا فعلاً عايز واحدة مخلصة بس أكيد مفيش سكرتيرة بتعرف تتكلم اللغات اللي بتتكلميها، فعشان كده هتكوني مترجمة هنا ويكون العمل يهل عليكِ عشان امتحاناتك، ها قولتي إيه؟ ندى بدون تردد: موافقة. وجاءت لكي تنهض ليقول: ندى. التفتت له: انتي عايزة تشتغلي ليه؟ ابتسمت بحزن: ظروف. واستأذنت منه وجلست في الخارج.
ظلت المقابلات حتى يختار سكرتيرة ولكن لم يعجبه أحد. لتدخل سكرتيرته: عامر بيه. رفع رأسه لينظر لها: في إيه؟ السكرتيرة: يا فندم البنت اللي حضرتك اخترتها مترجمة لسه بره. تهللت أساريره ليقول بسرعة: دخليها. ذهبت السكرتيرة وبعد دقائق سمع صوت الباب فسمح للطارق بالدخول فظهر وجهها الأبيض الذي يتزين بالحجاب. عامر بابتسامة: تعالي. ذهبت وجلست أمامه ليقول: بصي أنا حالياً مش لاقي سكرتيرة فهتكوني سكرتيرة مؤقتاً بجانب المترجمة.
ندى: حاضر. نظر لها باستغراب كيف لها أن تكون هادئة هكذا: ندى احكي لي عايزة تشتغلي ليه؟ ابتسمت في وجهه ليقول: لو مش عايزة براحتك. ندى بهدوء: حاضر هقولك. وحكت له من هي وما هي ليست من عائلة الدمرداش وأنها ابنتهم بالتبني وهي يجب أن تترك البيت. عامر: وليه قولتي لي الحقيقة مش خايفة أرفضك؟ ندى بهدوء: عشان حبل الكذب قصير ومهما كانت النتيجة لازم أتحمل. عامر بابتسامة: تعالي عيشي معايا في القصر.
لتنظر له ليكمل: أنا مش عايش لوحدي والدتي وأختي معايا، انتي أول ما شفتك حسيت بشعور أخوة بينا عشان كده متقلقيش. ندى: شكراً لحضرتك بس أنا مينفعش أعيش معاكم في القصر. عامر: أومال هتعيشي فين؟ ندى: أنا طلبت من عمي إني أفضل موجودة لآخر الامتحانات وهو وافق، هكون أنا قدرت أشتري أي شقة أقعد فيها. عامر: طب أنا جأت لي فكرة تعالي عيشي معانا ويستنى أبقى ادفعي إيجار. ندى: بس... قاطعها: مفيش بس ويلا مفيش شغل غير بعد الامتحانات.
ندى: بس كده هدفع الإيجار إزاي؟ عامر: أبقى أخصمه من مرتبك.. يلا من غير مطرود روحي ذاكري... ندى: حاضر. عامر: لو احتاجتي حاجة اتصلي بيا دا رقمي. ندى بابتسامة: شكراً جداً عن إذنك. خرجت ندى من الشركة وهي سعيدة بينما عامر كان في داخله أشياء غريبة لا يعرف ما هي ولكن وجه تلك الطفلة كما سماها بريء جداً لدرجة أنه لم يعد يشبه. عادت ندى إلى قصر الدمرداش لتجد أسر جالس على الأريكة لينهض
بلهفة وخوف على صغيرته: حبيبتي انتي كويسة كنتي فين قلقتيني عليكي. ندى بابتسامة: حبيبي يا أسورة متخافش أنا كويسة. أسر بغضب وغيره: كنتي فين؟ نظرت له باستغراب: مالك متعصب كده ليه؟ أسر بنفاذ صبر: كنتي فين يا ندى. ندى بهدوء وهي تعلم أن ما ستقوله سيكون كارثة على رأسها: كنت في مقابلة. جلس بهدوء بجانبها "هدوء ما قبل العاصفة": مقابلة إيه. ندى وهي تستشعر الدمار القادم: مقابلة شغل. حل الهدوء لفترة 5 دقائق ليقول: ليه.
ندى: هو إيه اللي ليه. أسر بنفاذ صبر: عايزة تشتغلي ليه. ندى بهدوء: عشان أنا لازم أكون مسؤولة عن نفسي. أسر بحدة: يعني إيه مسؤولة عن نفسك وأنا رحت فين ها انطقي. أمسك كتفيها بغضب وظل يهزها بقوة لدرجة أنها شعرت باقتلاعهما في يديه. أسر بغضب أعمى: انطقي يعني إيه هو أنا مش أخوكي وأبوكي وأنتي مسؤولة مني ردي عليااااا. نزل الجميع على صراخه والديه وزوجته وأبناءه.
ندى بدموع وصراخ: أيوا انت مش أخويا ولا أبويا انت ابن الناس اللي ربتني وأنا مش مسؤولة منك عارف ليه... لتكمل بكسرة: عشان ببساطة أهلي الحقيقيين اتخلوا عني بنتهم اللي ماتمتش شهرين عارف يعني إيه أكون عايزة أم تكون جنبي في تعبي في حزني عارف يعني إيه تنام وعيونك مفتحة خايف إن اللي أنت فيه يكون حلم ويروح منك عارف يعني إيه رد انت علياااا.
لتقع على الأرض تصرخ وتبكي وذهب هو إليها ركض وأخذها بين أحضانه يحاول أن يهدئها وأخذت دموعه بالانسياب معها فكيف يغضب على طفلته وابنته مرة نصف ساعة عليهما هكذا إلا أن شعر بهدوئها داخل أحضانه. أسر بهدوء: ندى ندى.
رفعها قليلاً ليرى أنها نامت والدموع تزين وجهها أما هو هذه الدموع تحرق قلبه فهو السبب في هذه الدموع.. ليحملها ويذهب إلى غرفتها ويضعها بحنان على السرير ويمسح بقايا دموعها العالقة بعينيها وخلع لها حذاءها ليحاول أن ينهض ويتركها إلا أنه وجدها تتمسك به فغطها جيداً وأخذها بحضنه وناما معاً.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!