اتصدمت تسنيم حينما سمعت حديثه، وضربته على صدره وأبعدته قليلاً عنها، وقالت بغضب: "بقولك إيه، ابعد عني وملكش صالح بيا، كفاية اللي عملتوه فيا أنا وأنت ومراتك زمان." القناوي بخبث وهو يجلس على الفراش ويضع قدام فوق الأخرى: "وأنا عملت إيه يعني يا تسنيم؟ مش أنتِ اللي غبية ومخك ضلم وهبلة زيادة عن اللزوم؟ مش كان زمانك مرتي دلوقتي ومحدش كان قدر يتكلم معاكي نص كلمة." تسنيم بغضب:
"انت لو آخر راجل في الدنيا مش هتجوزك، اتفضل اخرج بره، منظرك مش زين يا عمدة وانت قاعد في أوضة النوم." القناوي بخبث: "ماشي، ما أنا فعلاً هبقى آخر راجل في الدنيا، لأن أنا مانع أي راجل يفكر مجرد تفكير إنه يجي ويتقدم ليكي. خليكي كده لا طايلة سماء ولا أرض، ومش قادرة تتجوزي. وزي ما منعتك زمان من الجواز، انتي خابرة زين إني أقدر أمنعك تاني." ثم وقف واقترب منها وقال بغضب وهو يمسك يديها بعنف:
"أنتِ لو مبقتيش ليا مش هتبقي لغيري يا تسنيم، وأنا قولتهالك قبل كده. أنا ماشي دلوقتي ولينا حديث تاني مع بعض." تسنيم بدموع: "ابعد عني، أنا ما رايداش أتحدت وياك في حاجة، هملني في حالي وابعد عني، كفاية خربت حياتي ودمرتي." القناوي وهو يضع يديه خلف عنقها يقربها منه أكثر وقال بتملك: "أيوه، لأنك لو في يوم فكرتي تتجوزي راجل غيري، أقسم لك بالله يا تسنيم لأكون مخلص عليه كيف ما عملت في أختك كده."
تسنيم دموعها نزلت بقهر، وهو بأنامله بدأ في مسح دموعها وقال بهدوء: "ليه مش قادرة تصدقي إني بحبك يا تسنيم؟ ورايد أتوزجك، وقولت لك قبل كده، مش هسيبك لغيري، بس رايدك برضاكي. وانتِ خابرة زين إني أقدر أتوزجك غصب عن عينك، بس أنا مش رايد أتوزجك. كده استنيت 25 سنة وعندي استعداد أستنى أكتر من كده، ولغاية ما أموت هفضل مستني. سلام." ثم تركها وغادر المنزل. أما تسنيم جلست على الأرض تضم رجليها لصدرها وتبكي بحرقة شديدة.
في السرايا، في غرفة سلطان. فرحة بغضب: "تسمح له يعمل فيك كل ده؟ تتضرب كيف العيال الصغيرة يا سلطان؟ مالكش شخصية قصاد أبوك؟ سلطان بغضب: "رايدني أمد يدي على أبوي ولا إيه يا مخفوفة؟ وبعدين مش شايفة كتفي كيف ده؟ هو ماشاء الله في صحة، مش فيا. اسكتي ومتتكلميش واصل، أنا مش ناقصك. كفاية الإهانة اللي أخدتها تحت بسببك يا فرحة، يا ريتني ما سمعت حديثك. اهو أبوي اتعصب عليا وبهدلني." فرحة بغضب:
"لو مكنتش سمعت حديثي، كان زمانك مطرود في الشارع ومش هتاخد قرش حتى يا سلطان. اهو أبوك بان على حقيقته، قال لك مش هيديلك لا ورث ولا حاجة وطردك من السرايا، لكن انت دلوقتي قاعد في ملكك ومحدش يقدر يقرب منك. وبكرة ولا بعده تلاقي ريان جاي وهيلم كل حاجة يا حبيبي. وانت خليك قاعد صعبان عليك أهلك اللي انت أصلاً مش في دماغهم ومش مهتمين بيك ولا بالمجهودات اللي بتعملها عشان خاطر الشركة والأرض يكبروا. أنا اللي بقيت غلطانة في النهاية يا سلطان."
سلطان وضع وجهه في يديه وقال بحزن: "أنا تعبان يا فرحة وصعبان عليا نفسي ومش قادر حتى أفكر أعمل إيه. أبوي من ناحية، وأمي أكيد مش طايقاني بعد اللي حصل، ومش هتبقى في صفي." فرحة بخبث: "متقلقش يا حبيبي، امشي بس ورايا وأنت هتكسب." سلطان بضيق: "أما نشوف آخرتها معاكي إيه يا فرحة." فرحة وهي تجلس على قدمه قالت بدلع: "آخرتها فرح يا روح فرحة، يلا فك التكشيرة دي، شكلك عفش فيها يا سلطان يا حبيبي." وحاولت أن تقبله على شفتيه،
قال بضيق وهو يبعدها عنه: "أنا مش طايق نفسي يا فرحة، هملني لحالي شوية." فرحة بضيق أخفته: "وماله يا حبيبي." وتركته وذهبت إلى الجانب الآخر من الفراش لتنام عليه، وهي تفكر ماذا تفعل في القناوي وريان وفاطمة. في غرفة فاطمة كانت تجلس بضيق وتنظر للقناوي الذي يبدل ملابسه ببرود. فاطمة بغيظ: "كنت فين يا قناوي؟ كان القناوي يقلع الجلابية ولا يرد عليها. فاطمة بغضب: "بكلمك على فكرة، كنت فين؟ القناوي ببرود:
"ومعنى إني مردتش عليكي إني مش هقولك أنا كنت فين. ابعدي عني وملكيش صالح، أنتِ مش هتحققي معايا." فاطمة بغضب: "كنت عندها مش كده؟ استغليت الفرصة عشان تروح ليها؟ مش كده؟ أنا مراقباك وخبرة زين إنك كنت عندها." القناوي وهو يرمي ملابسه على الكنبة واقترب منها وقال ببرود: "أيوه كنت عندها، عندك مانع." فاطمة بغضب وهي تكتم دموعها: "مش هتبطل اللي بتعمله ده يا قناوي، حرام عليك. قصرت أنا معاك في إيه عشان تروح للخدامة دي؟ القناوي
وهو يمسك يديها بغضب: "اسمعي يا فاطمة، متخلينيش أتجنن عليكي. انتي خابرة زين إن تسنيم خط أحمر ومش هسمح لأي مخلوق يقرب منها. وبكفاية اللي عملتيه زمان يا بت عمي، وانتِ خابرة زين من 25 سنة إني بحبها. ويوم ما توافق على جوازنا هتجوزها غصب عن الكل." فاطمة بدموع: "حرام عليك، أنا بحبك أقسم بالله و... القناوي بغضب:
"كفاية كذب بقى، أنا زهقت منك ومبقتش قادر حتى أبص في خلقتك. انتي خابرة زين إني بحب تسنيم. وكنتي مفكرة لما تعملي كده أنا هكرها، وأنتي متعرفيش إن حبها بيزيد في قلبي يا فاطمة." فاطمة بدموع: "وأنا يا قناوي؟ القناوي بغضب: "بكرهك، ولو سايبك على ذمتي، فلشان خاطر سلطان وريان ميزعلوش. لكن أنا مش رايدك في حياتي." وتركها وغادر إلى الحمام وصفع الباب خلفه بقوة. وأما فاطمة جلست تبكي بقهر. في اليوم التالي خبط القناوي على غرفة شمس.
شمس بتعب: "ادخل." دخل القناوي وقال بقلق: "مالك يا شمس؟ فيكي إيه؟ أبعت أجيب لك الدكتور؟ شمس بتعب: "لا يا أونكل، ده تعب طبيعي بعد العملية." القناوي بقلق: "متأكدة؟ شمس ابتسمت بصعوبة: "طبعًا، أنا دكتورة." القناوي بهدوء: "طيب، أنا هبعت لك فهيمة بالأكل عشان تاكلي وتاخدي أدويتك يا شمس. تاكلي زين." شمس بابتسامة: "حاضر يا أونكل، هاكل كويس." القناوي بابتسامة: "ربنا يشفيكي يا شمس. يلا، هستأذن أنا." شمس بابتسامة:
"اتفضل يا أونكل." خرج القناوي من الغرفة ونزل للمضيفة ورأى فهيمة، قال لها بهدوء: "اسمعي يا فهيمة، رايدك تطلعي الفطور للغرفة اللي فيها ستي شمس وتتأكدي إنها أكلت، وكمان فكريها بالعلاج عشان تاخده. وأنتي وسعاد جهزي أكل زين لأن راجح وريان جايين النهاردة." فهيمة: "أمرك يا عمدة." خرج القناوي من السرايا وركب سيارته وذهب إلى شركته ودخل مكتبه والسكرتيرة خلفه. القناوي بجدية: "الغي كل مواعيدي النهاردة." السكرتيرة: "حاضر يا فندم."
غادرت السكرتيرة وجلس القناوي يتذكر تسنيم منذ أول يوم أتت فيه إلى العمل في السرايا، وهو معجب بها ويجلس يتأملها بدون أن يأخذ أحد باله، وتعمد أكثر من مرة أن يقترب منها. فلاش باك من 25 سنة، كان وقتها القناوي عنده 40 سنة وهي عندها 20 سنة. كانت تقف تسنيم في المطبخ تحضر الطعام. اقترب القناوي بهدوء وحاصرها بين يديه. تسنيم برعب: "في إيه؟ ابعد كده، بتقرب كده ليه يا جدع أنت؟ اتجننت؟ القناوي بابتسامة:
"عيب تكلمي العمدة بالطريقة دي." تسنيم بغضب: "وانت محترمتش عموديتك ليه؟ ابعد بدل ما أصرخ وألم عليك السرايا كلها! القناوي ببرود: "اصرخي يا تسنيم، مش بيفرق معايا صدقيني." تسنيم بدموع وهي تدفعه بعيد عنها: "رايد إيه؟ هملني." القناوي ببرود: "رايد أتوزجك يا تسنيم." تسنيم بصدمة: "إيه اللي بتقوله ده؟ استحالة." القناوي ببرود: "مفيش حاجة عندي اسمها استحالة يا تسنيم. أنا بحبك ورايد أتوزجك على سنة الله ورسوله." تسنيم بغضب:
"انت اتجننت ولا إيه؟ شكلك كبرت وخرفت. انت متجوز وعندك عيال، ومن سني وتقول لي رايد أتوزجك؟ ابعد عني." ودفعته تراجع قليلاً إلى الوراء وهي حاولت الخروج من المطبخ، ولكن هو مسك يديها بعنف وقال بحدة: "اسمعي بقى عشان أنا اللي هقولهولك دلوقتي مش هعيده تاني. انتي لو متجوزتنيش، مش هتتجوزي عمرك كله، هتفضلي قاعدة معنسة يا تسنيم." تسنيم بدموع: "سيب إيدي، هتتكسر." القناوي اقترب بهدوء من وجهها وقال بحب:
"يا تسنيم، أنا بحبك صدقيني ورايدك في الحلال. يا بت الناس، يمكن في فرق سن كبير بينا، بس مش مهم الفرق قد ما أنا هعيشك عيشة تانية، هخليكي ملكة وأنتي معايا، تأمري واللي تطلبيه يتنفذ. عشان خاطري وافقي، وأنا هعيشك انتي وأختي عيشة تانية خالص." تسنيم بدموع: "لا، استحالة." القناوي بغضب: "بت انتي تعرفي حد وعشان كده بترفضيني؟ تسنيم بدموع: "هملني وملكش صالح بيا عاد، ابعد عني."
القناوي بغضب وهو يعتقد أنها تعرف أحد، لا يعلم كيف أتته الجرأة أن يفعل ذلك ولا يهتم بزوجته التي في غرفتها ولا تعلم ما يحدث هنا. اقترب منها بغضب وبدون أي مقدمات وضع شفتيه على شفتيها يقبلها بشوق شديد، وهي حاولت تبعده وضربته بيديها ولكنه أمسك بيديها الاثنتين وضعهم خلف ظهرها وتاه هو بين شفتيها، لم يعد يستطيع البعد، كانت تبكي بقهر شديد ولكنه مكمل، سوف لا يبتعد عنها ويتركها. ولكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن. فاطمة بغضب:
"إيه اللي بيحصل ده؟ ابتعد القناوي ببرود أما تسنيم وضعت رأسها في الأرض وهي تبكي. فاطمة بغضب لتسنيم: "بقي يا خطافة الرجالة، يا حتة خدامة بتبصي لاسيادك وترفعي راسك لفوق؟ بتغري جوزي يا عرة يا خدامة يا بنت الخدام! القناوي بغضب: "اخرسي يا ولية، مسمعش حسك واصل. وبعدين اياكي لسانك يطول عليها مرة تانية، فاهمة؟ وبعدين أنا وتسيم هنتجوز وقريب كمان. عجبك عجبك، مش عجبك اخبطي راسك في أطخن حيطة." تسنيم ردت بقهر: "وأنا ما رايداكش."
وتركتهم ورحلت من السرايا وهي تسم سب فاطمة لها، وهي تعلم أن معها الحق في ذلك، ما رأته ليس هين. فاطمة بدموع: "طب أنا قصرت معاك في إيه عشان تبص بره؟ فهمني." القناوي بهدوء:
"ما بلاش الشويتين دول عليا يا فاطمة، أنا خابر زين إن انتي وأبوكي فضلتوا ورا أبوي الله يرحمه عشان خاطر يخليني أتوزجك عشان كل الفلوس اللي عندنا مفيش واحدة غيرك تتهني بيه، وخصوصاً إن انتي وأبوكي كنتم مفلسين وكنتم بكل الطرق بتقنعوا أبوي عشان يخليني أتوزجك. انتي كل اللي يهمك الفلوس وإنك تعيشي في مستوى معين. أما أنا وقت ما أحب أتوزج هتجوز ومفيش حد يقدر يمنعني. الشرع محلل لي أربعة، وتسنيم هتجوزها حتى لو غصب عنها يا فاطمة. وأنا بحذرك أهو، اياكي تقربي منها ولا تفكري تعملي فيها حاجة، أقسم بالله أندمك على اليوم اللي فكرتي فيه تقربي مني."
وتركها ورحل بعدما قال كلامه الجارح لها. باك. القناوي بتعب: "إمتى هتحني بقى يا تسنيم؟ ولله تعبت كل السنين دي وأنا بحاول أقنعك، إمتى هتحني عليا وتوافقي؟ في المساء كان يجلس ريان وزهرة مع القناوي وفاطمة وفرحة وسلطان. سلطان بهدوء: "حمدلله على سلامتك يا ريان." ريان بهدوء: "الله يسلمك يا خوي." القناوي وهو ينظر لزهرة بغضب ولكنه لا يتحدث معها لأنه يعلم ريان ابنه لا يسمح بالإهانة لها. ريان بهدوء لفاطمة: "بقولك إيه يا أما."
فاطمة بابتسامة: "قول يا ولدي." ريان بهدوء: "رايدك في أسرع وقت تدوري لي على عروسة زينة وتبقى بنت ناس." فجأة حدث صمت غريب في المكان والكل ينظر بصدمة له، وحتى زهرة كانت تنظر له بصدمة شديدة وكانت لا تتوقع أبدًا أن يحدث ذلك وأن يهينها أمام الجميع بهذه الطريقة. قامت بغضب شديد وقالت:
"هنا ينتهي البارت، أتمنى توصلوا البارت 100 فوت على الواتباد. ويا ريت تعلقوا وتقولوا رأيكم في الرواية. رأيكم، القناوي خاين لزوجته وإن هي متستحقش اللي بيحصل ده ولا في الأساس هي اللي غلطانة هي وأبوها؟ وتفتكروا ممكن يبقى فيه فرصة للقناوي مع تسنيم ولا لأ؟ يا ترى زهرة هتسكت على اللي ريان عايزه ولا لأ؟ مستنية أشوف تعليقاتكم وآرائكم. وأسفة على التأخير."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!