بعد أسبوع في الصعيد، وصلت سيارة القناوي ونزل منها، وساعد شمس علي النزول بهدوء. القناوي بقلق: علي مهلك يا شمس، تعالوا يا ولاد. ساعدها تنزل ومسك بيدها وقال للغفير: طلع الشنط من العربية يا سالم. سالم بخوف: حاضر يا عمدة. دخل القناوي وفي يده شمس التي تمسك بأولادها، وهي تشعر بالخجل من وجودها في بيت طليقها.
أول ما القناوي فتح الباب، اتفاجئ بآخر حاجة كان يتوقعها، وشمس كانت منصدمة هي الأخرى وهي ترى فتاة ترتدي قميص نوم مكشوف وتجلس على رجليه وتطعمه حبات العنب في فمه. سلطان أول ما شاف أبوه، اتصدم وتوتر ووقف بخوف، أما فرحة كانت تنظر له بتشفي. القناوي بصدمة: إيه اللي بيحصل في بيتي، هي حصلت النجاسة دي تبقى في بيتي يا سلطان؟ سلطان بخوف: يا بوي دي مرتي. القناوي بغضب:
مرتك كيف يعني، بتتجوز من ورايا ومن غير رضايا، وصلت لكده يا زبالة؟ فرحة بهدوء ونبرة خبيثة: مالك بس يا حج، عيب تكلم ابنك بالمنظر ده، ما يصحش حتى قدام الغرباء. القناوي بغضب: اتحشمي يا مرة، واقفة قدامي بقله بقميص النوم وبتتكلمي بالعين والحاجب، غوري من وشي. سلطان نظر للقميص اللي ترتديه، وكان عاري بدرجة كبيرة كأنها واقفة عارية. اطلعي على فوق يلا. فرحة بخبث: حاضر يا رجلي. وطلعت غرفتها وهي تتهادى بمشيتها.
وفاطمة حينما سمعت صوت زوجها نزلت بسرعة، واتصدمت حينما رأت. القناوي اقترب من سلطان وبقوة صفعه على وجهه، وبغضب قال: انت من النهاردة لا ابني ولا أعرفك يا سلطان، أنا مخلفتش غير ريان، وأنت محروم من الورث ومش هتاخد جنيه واحد، تاخد الزبالة اللي معاك وتطلع برة السرايا ومش أشوف خلقتك تاني واصل، ولو مت متحضرش دفنتي ولا عزائي يا زبالة، بتتجوز مين دي دي يا سلطان؟ سلطان بحزن:
مالها دي، انت بتحسبها على إنها بنت الخدامة، هو ده اللي انت شايفه انت وأمي؟ القناوي بغضب: غبي، لو مفكر إن ده السبب، يا سلطان أنت خابر زين أنا كان ممكن أوافق لو كانت محترمة. سلطان بعصبية: أبوي اللي أنت بتتكلم عنها دي مرتي، ومش هسمح لك تتكلم عنها عفش. القناوي ضحك بسخرية:
انت غبي، وبكرة تقول أبويا قال، البنت دي متجوزاك عشان خاطر فلوسك وبس، وأنا قولتهالك قبل كده بس أنت غبي وحمار ومش فاهم حاجة، وهتفضل تستغل فيك لحد ما تلاقي صيد أعلى منك، تتطلق منك وبعدين هتروح للأعلى منك، اللي زي دي ملهاش أمان يا ولدي، وأنا حذرتك، دي حية وبكرة تلدغك، أنت هتاخدها دلوقتي وهتغوروا من هنا، ومتجيش ناحية السرايا دي تاني، مفهوم؟ فرحة بتشفي وهي أعلى السلم تقف وتضع يديها الاثنان حول خصرها وتقول ببرود:
أسفة يا حمايا العزيز، أنا وسلطان مش هنخرج من السرايا، وإذا كان عجبك، وأنت متقدرش تخرجنا من هنا. القناوي بغضب: ليه إن شاء الله، ماسكين عليا زلة ولا إيه؟ فرحة ضحكت بتشفي: لا يا حمايا، بس اللي متعرفوش إن سلطان مكتوب له باسمه ربع السرايا دي. القناوي بغضب: كيف يعني؟ فرحة بتشفي: يعني هو مش حماتي حبيبتي، ليها ربع السرايا دي، هي اتنازلت عنها لسلطان، وأنت كده متقدرش تخرجنا من هنا. فاطمة ضربت على صدغها بصدمة:
يا نصيبتي، وأنا إمتى اتنازلت عن حقي في السرايا، بتسرقي أمك يا سلطان، يا نصيبتي. فرحة بخبث: انتي شكلك كبرتي وخرفتي، لا يكون جالك زهايمر؟ فاطمة بكت بقهر وقالت وهي تمسك في يد القناوي: أنا رايدة حقي، ولدك سرقني يا قناوي، سرقني. القناوي بهدوء: اهدي يا فاطمة، وحقك أنا هجيبه لك. ثم نظر لسلطان وصفعه عدة صفعات قوية، وسلطان حاول أن يبعده، ولكن القناوي مسك يديه ولواها خلف ظهره وقال بغضب:
لا يا روح أمك، أوعاك يا ضنا تكون مفكرني عجّزت وكبرت، دا أنا أكسرك وأدفنك بالحياة يا سلطان، رايد تمد إيديك على أبوك يا زبالة، بقي دي آخرة تربيتي ليك، تجي واحدة زي دي تخليك تخسر أبوك وأمك يا واطي، للدرجة دي بتمشي وراها؟ ماشي يا سلطان، رايد تفضل هنا؟ خليك، بس أقسم بالله، أقسم بالله لا أخليك تندم على اليوم اللي فكرت فيه تبيع أمك وأبوك عشان خاطر واحدة شمال زي دي.
ثم ألقاه بعيد كالقمامة بغضب، وقال بهدوء ينافي الغضب الذي يشعر به. القناوي بهدوء: أخذت الربع، السرايا 20 أوضة، يعني ليكم خمس أوض بس من السرايا كلها، وهتاخدوا اللي جنبك بعد، يعني الدور ده بتاعكم أنتم الاتنين، بالنسبة للأكل والشرب والخدم، عايزين حد يطبخ وينضف لكم، وماله، هتدفعوا نص مرتباتهم، والأكل كمان، عايزين تاكلوا؟ هتدفعوا نص الأكل، يا بت يا سعاد، يا فهيمة. اقترب الخدم بخوف: أوامرك يا عمدة. القناوي بحدة:
أنا بقولها قدامك أهو، اللي يناولهم كوباية مياه، أقسم بالله ما ليهم شغل عندي ولا في البلد كلها، اللي يطلب منكم حاجة من الاثنين دول، تقولوا لا، مفهوم؟ الخدم: مفهوم يا عمدة. القناوي بحدة: يلا على المطبخ. ودخلوا سريعا، وكمل القناوي كلامه بحدة: وانت مالكش شغل عندي لا في الأرض ولا في الشركة، روح شوف لك شغل عند أي حد. سلطان بعصبية: يعني إيه يا بوي، أنا اللي كنت شايل الشغل ده على كتافي، جاي دلوقتي تقولي مليش شغل؟ كيف يعني؟
القناوي بغضب: كنت بتشتغل ببلاش، اياك ولا إيه؟ كنت بتاخد قصاد شغلك فلوس يا سلطان، وأنا زي ما قولتلك، مالكش شغل عندي، يلا غور من خلقتي، ومتمرحوش في السرايا، أنتم يا الله ليكم بس الربع، يعني متخرجوش من أوضتكم، يلا غورا من قدامي. سلطان طلع بسرعة على غرفته، ومسك فرحة من يديها ودخلوا الغرفة. أما القناوي نظر لشمس التي تجلس على الكنبة بتعب، واقترب منها وقال بهدوء: يلا يا شمس علشان أطلعك أوضتك ترتاحي. شمس بإحراج:
لو سمحت يا أونكل، خليني أقعد في أي حتة تانية. القناوي بحدة: بقولك إيه، انتي كمان، قولتلك هتقعدي هنا يعني هتقعدي، يلا قدامي ومش رايد كلام كتير. ومسك بيدها وطلعها السلم وولادها خلفها، وفاطمة تنظر لهم بصدمة. وبعد قليل نزل القناوي وفاطمة وقفت قدامه، وقالت بضيق: يعني تقعد أسبوعين أرن عليك متردش ولا تعبرني، أقول ماشي، لكن يوم ما تيجي، تيجي وماسك البت دي وجايبها بعيالها تاني هنا ليه إن شاء الله؟ القناوي
مسك إيديها بعنف وقال بغضب: أقسم بالله يا فاطمة لو قربتي منها ولا ضيقتها بكلمة واحدة، أقسم بالله أطلقك فيها، سامعة ولا لأ؟ فاطمة بخوف: فاهمة يا خوي، فاهمة. غادر القناوي بغضب من السرايا، قالت فاطمة بخوف: ماله ده؟ هو أنا كنت قلت حاجة؟ غادر القناوي السرايا وهو يشعر بالغضب الشديد، ركب سيارته واتجه إلى بيت يعلمه جيداً. في غرفة شمس، كانت تجلس بتعب وهي تتحدث مع نفسها بحزن:
مكنش لازم أجي هنا، كده الكل هيقول عني إني جاية عشان خاطر أرد له تاني، وهو أصلاً لو آخر راجل في الدنيا مش هبص له تاني، كفاية اللي حصلي من تحت راسه، أنا دايماً حظي زفت، الاثنين أسوأ من بعض، إذا كان سلطان أو أيمن، الاثنين عجينة واحدة، ربنا يقومني بالسلامة بس عشان محتاجش لحد، وأقوم أشوف شغلي وأسكن بعيد عن السرايا دي. همس بهدوء: هو جده كان بيزعق لعمو سلطان ليه؟ شمس بابتسامة: مفيش حاجة يا حبيبتي، يلا نامي زي أخواتك.
همس بهدوء: حاضر. غطتها شمس ثم نامت بجانبها وهي تأخذها في أحضانها ويذهبون في نوم عميق. في شقة ريان، دخل الغرفة التي تجلس بها زهرة وقال ببرود: جهزي نفسك عشان هنرجع الصعيد، كفاية قوي قاعدة هنا، بكرة الصبح هنمشي من هنا. وخرج من الغرفة وهي تتامله ببرود و كره. عند القناوي، كان يخبط على أحد البيوت بغضب. فتحت له تسنيم بصدمة وخوف: انت إيه اللي جابك هنا؟ القناوي دخل وقفل الباب بغضب:
مش أنا قايل لك ابعدي، ابعدي فرحة عن ابني، حصل ولا محصلش؟ تسنيم برعب: حصل حصل. القناوي بغضب، بيده خبط الترابيزة، وكان يوجد عليها بعض الكوبايات الإزاز، وقعت على الأرض اتكسرت. القناوي بغضب: ولما هو حصل، سلطان اتجوزها إزاي؟ ها، ردي عليا. تسنيم برعب: أقسم بالله هو اتجوزها من ورانا، أنا حتى رفضت ومقاطعاها، والله مش بكلمها يا قناوي. القناوي اقترب منها بغضب، ولكن هي كانت أسرع منه ودخلت الغرفة وأغلقت
الباب وهي تبكي بتقول برعب: والله ما أعرف حاجة، صدقني. القناوي حاول يتنفس بهدوء: طب افتحي الباب وأنا مش هعمل لك حاجة، افتحي. تسنيم بدموع لا مش فاتحة القناوي بغضب افتحي بدل ما اكسره على دماغك تسنيم بدموع أنا مالي يعني، انت مقدرتش على ابنك جاي ليا أنا القناوي بغضب بنت اختك خلت ابني سرق أمه، وخلّوها تتنازل عن الربع اللي ليها في السرايا. بنتك اختك بتوحي ابني وبتكره فينا تسنيم بدموع
برضه أنا مليش دعوة، أنا حاولت أرفض الجوازة بس هما اللي رفضوا يا قناوي. وأصلاً اتجوزوا من ورانا القناوي تنفس بعمق يحاول تهدئة نفسه طب افتحي يا تسنيم، هتكلم معاكي بس تسنيم بدموع مش هتعمل حاجة بجد القناوي بهدوء قولت مش هعمل. افتحي الزفت ده بقى فتحت تسنيم الباب فتحة صغيرة، ولكن فجأة القناوي زق الباب برجله ودخل. وهي رجعت إلى الوراء بخوف وقالت والله لو قربت لي يا قناوي، لأكون مصوتة وألم عليك الناس. لا إله إلا الله
القناوي ابتسم بخبث بتهدديني يا تسنيم؟ والله حلو قوي اللي بيحصل ده تسنيم بخوف وهي تراه يقترب منها بثقة اعقل علشان والله هصوت وألم الناس عليك اقترب القناوي منها وكان وجهه قريب جداً من وجهها، ومن يراها يظن أنهم يقبلون بعضهم القناوي ابتسم بخبث موحشتكيش يا تسنيم
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!