الفصل 21 | من 32 فصل

رواية عشقت مطلقه و اولادها الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم مارلي ايهاب

المشاهدات
21
كلمة
1,890
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 66%
حجم الخط: 18

كان الصمت يعم المكان بعدما فجر ريان قنبلته أمام الجميع. قامت زهرة بغضب شديد وقالت بحدة: في الوقت اللي هتتجوز فيه تطلقني. ريان بحدة:

انتي اللي كيفك تقفل خشمها و متفتحوش واصل. وكفاية قوي اني مفكرتش أتكلم وإني رحمتك من حديد الناس اللي كان هيقتلك. ولو مش عاجبك اتفلقي وأنا هتجوز كيف ما أنا رايد. وإنتي غصب عنك هتفضلي عايشة معايا برضاكي أو غصب عنك مش هطلقك عشان تروحي تمشي على حل شعرك. هتعيشي هنا خدامة. لو مش عايزة تحترمي نفسك أنا الأول كنت بعاملك أحسن معاملة بس بعد اللي بيصدر منك أنا استحالة أحترمك بعد النهاردة يا زهرة. يلا غوري على الأوضة فوق.

زهرة كانت تنظر له بصدمة والدموع تلمع في عيونها. غادرت المكان سريعاً وذهبت إلى غرفتها. أما فاطمة كانت تتأمل ما يحدث بشماتة وقالت بفضول: هي عملت إيه يا ريان؟ أوعى تكون خانتك يا واد. ريان بحدة: إيه اللي بتقوليه ده يا أمي؟ بلاش كلام فارغ. أنا لو أهنتها قدامك عشان تحس على دمها وتعرف غلطها مش عشان اسمح لحد يهينها. أنا مش هسمح لأي حد يهين مراتي. فاطمة بضيق: طب وحكاية العروسة دي برضه عشان تضايقها؟ ريان بجدية:

لا يا أمي أنا رايد أتجوز فعلاً. شوفلي واحدة تبقى بنت ناس وتبقى عاقلة. مش عايز مشاكل ووجع دماغ بينها وبين زهرة. القناوي بهدوء: إنت متأكد من اللي إنت رايده ده يا ريان؟ ريان بهدوء: أيوه يا بوي أنا رايد أتجوز. القناوي بهدوء: بس مفكرتش الناس هتقول إيه على بنت عمك وإنت بتتجوز عليها بعد كام شهر جواز؟ ريان بجدية: ميهمنيش حد يا بوي. أنا لا بعمل حاجة عيب ولا حرام. أنا بتجوز كيف الناس. بعد إذنك أنا طالع أوضتي. فاطمة بفرح:

اتفضل يا حبيبي. غادر ريان وذهب إلى غرفته. القناوي بحدة لسلطان: مش خلاص سلمت على أخوك؟ اتفضل قوم إنت والحرباية اللي معاك دي وروحوا على أوضتكم. وفي الوقت اللي أكون موجود فيه متظهروش فيه، مفهوم؟ فاطمة بشماتة: أيوه مش ناقصين قرف يا حرامية. منك ليه. سلطان نظر في الأرض. أما فرحة نظرت لهم بغيظ شديد وذهبت هي وسلطان إلى غرفتهم. القناوي بعد ذهابهم قال لفاطمة بهدوء:

ابن أخوكي راجح جاي بكرة وهيُقعد معانا في السرايا لغاية ما البيت بتاعهم يجهز. عايزك تعملي عزومة حلوة وتجهزي أوضة عشان ينام فيها. فاطمة بفرح: أمال ما كلمنيش ليه وعرفني؟ القناوي بهدوء: خلاص هو كلمني وقالي. يلا تصبحي على خير. فاطمة بخبث: وإنت من أهله يا حبيبي. القناوي ذهب إلى غرفته. أما فاطمة ابتسمت بخبث واتصلت على أحد وقالت بهدوء:

الو اسمعني زين. رايدة أقابلك بكرة بدري أول ما أتصل بيك تيجي على العنوان اللي هبعتهولك، مفهوم؟ الطرف الثاني: مفهوم. قفلت الخط في وجهه ببرود. أما شمس كانت تجلس في غرفتها تشعر بتعب بسيط. تبتسم حينما أخبرها القناوي أن راجح تولى مسؤولية نقل الشركة من القاهرة إلى الصعيد وفي خلال شهر ستبدأ العمل من داخل الصعيد. ........ في اليوم الثاني في القسم كانت تجلس والدة أيمن "حسنية" وزوجته "نهال". حسنية بدموع:

كان مكتوبلك فين ده بس يا حبيبي؟ كله منها بنت الكلب هي السبب في حبسك وبهدلتك دي. يا أمي نفسي أشوفها بتاعة الرجالة اللي كل شوية يطلع واحد يدافع عنها. الزبالة تلقيها وهي متجوزاك كانت برضه ماشية مع الرجالة دي. واحدة زبالة. أيمن بقهر:

كفاية بقى يا أمي أنا مش مستحمل. أنا عايز حل للورطة اللي اتورطت فيها دي. الشركة خلاص ولعت ودلوقتي أنا متهم في قضية اتجار بالمخدرات. يا ماما عايز حل. أنا هقضي كده أيامي كلها في السجن أو هيتحكم عليا بالإعدام. دي مش قضية واحدة، دي كذا واحدة. حتى قضية شمس مش عايزة تتنازل عنها والمحامي اتخلى عني وسابها يا أمي. حسنية بغضب: دا أنا أروح لها وأكسر عظامها البت دي. أيمن بغضب: روحي وزودي الطين بلة. أصل هي ناقصة يا أمي؟

أو تعالي شرفي جنبي. حسنية بدموع: طب أعمل إيه بس يا حبيبي؟ في إيدي إيه أعمله؟ أيمن وضع وجهه بين يديه بغضب وتعب. قالت نهال ببرود: إنت شوف حل. أنا خلاص تعبت يا أيمن. أيمن نظر لها بغضب: حل إيه إن شاء الله؟ هعمل إيه يعني؟ نهال ببرود:

خلاص لو مفيش في إيديك حاجة تعملها، طلقني. أصل أنا متجوزتكش عشان تتحبس والناس تقول عني متجوزة مجرم. وغير كده إنت خلاص بقيت على الحديدة يعني مبقاش فيك ميزة تخلييني أكمل معاك. فإنت قدامك حل من الاتنين يا تطلقني يا هرفع قضية طلاق وهكسبها في ساعتها. حسنية بصدمة: إيه اللي بتقوليه ده يا بت انتي؟ اتجننتي ولا إيه؟ نهال بهدوء:

لا أبداً يا خالتي. أنا بقول الحقيقة. أنا أدفن نفسي مع واحد مفيش فيه أي ميزة. هو أنا اتجوزته ليه أصلاً؟ مش عشان أخرج من الفقر زي ما انتوا خرجتوا منه؟ وأديكم رجعتوا تاني ليه. أنا بقى مش عايزكم وعايزة أطلق. وكويس قوي إن ربنا ما رزقنيش بطفل منك. أيمن بقهر: إنتي طالق بالتلاتة يا نهال. وبكرة تشوفي لما أخرج من السجن هعمل إيه. وهتيجي ترجيني عشان أرجعك ومش هرجعك.

نهال نظرت له بسخرية وأمسكت حقيبتها وغادرت المكتب. أما بعد خروجها بكى أيمن بقهر لكل ما يتعرض له. حسنية قامت وضَمّته لصدرها وقالت ببكاء: اهدِ يا حبيبي دي متستاهلش أبداً إنك تعيط كده. معلش أنا عارفة إنك تعبان. صدقني بكرة ربنا هيرزقك وهيخرجك منها على خير يا حبيبي. أيمن ببكاء:

ربنا مش هيخرجني منها على خير. لأني أنا استاهل اللي حصل. أنا اللي ظلمت شمس الأول وأنا اللي أهنتها ومكنتش بفكر غير في نفسي وبس. وسايبها ليكم تعملوا فيها اللي انتوا عايزينه وهي تشتكي وأنا أكمل عليها. أنا كنت ظالم. إزاي ربنا هيرحمني وأنا مرحمتش حد؟

يا أمي اللي واقفين مع شمس دول قرايب أبوها أو أصحابه بس وقفوا معاها وقفة رجالة جابوا ليها حقها. لكن أنا عمري ما كنت سند أو ضهر لها. بالعكس أنا اللي كنت بأذيها دايماً. بس فوقت متأخر. متأخر قوي وأنا بين أربع حيطان مش قادر أخرج براهم. حتى ولادي ظلمتهم يا أمي. ظلمتهم وكرهتهم فيا. أنا استاهل كل اللي بيجري ليا دلوقتي. حسنية بدموع:

متقولش كده يا حبيبي. إنت معملتش حاجة. هي اللي كانت مش بتسمع الكلام وإنت بتأدبها. فيها إيه يعني لما الواحد يأدب مراته. أيمن بدموع: أنا مكنتش بأدبها. أنا كنت بعذبها. عايزة تخففي إحساسي بالذنب يا أمي؟ وإنتي كمان عذبتيها. كلنا عذبناها. أنا تعبان قوي يا أمي. تعبان. حسنية بدموع: يارب كان التعب ده فيا وأنت لا يا حبيبي. طب قولي أعمل إيه وأنا أعمله. أيمن بدموع:

مش عايزك تعملي حاجة. سيبها على ربنا يا أمي. يلا معاد الزيارة قرب ينتهي. كفاية كده. حسنية بدموع: هجيلك تاني يا نور عيني. أيمن هز رأسه بالموافقة. ثم غادرت حسنية وهي عازمة على فعل شيء لتخرج ابنها من هذه الورطة. أما أيمن دخل إلى الحبس مرة أخرى. ////// في السرايا وصل راجح بابتسامة. إزيك يا عمتي؟ ليكي وحشة والله. فاطمة بابتسامة: إنت كذاب يا واد. ولا مرة رفعت عليا سماعة التليفون. راجح ابتسم: معلش. إنتي خابرة الدنيا مشاغل.

فاطمة بسخرية: أما إنت اللي مش متجوز بتقول كده؟ أمال المتجوز... يقول راجح بابتسامة: ربنا يكون في عوننا احنا الاتنين يا عمتي. فاطمة بابتسامة: ادخل استريح أكده من السفر، وأنا خارجة أجيب شوية حاجات وراجعة تاني. أوضتك زي ما هي، نضفنها ليك، تقدر تستعملها زي ما أنت عايز. راجح بابتسامة: تسلمي يا عمتي، بعد إذنك. فاطمة بابتسامة: اتفضل يا حبيبي.

طلع راجح الدرج وهو ذاهب إلى غرفته، رأى غرفة شمس مفتوحة وهي تلعب مع أطفالها وضحكتها عالية جداً. كان يقف يتأملها خلف الباب ويتأمل ضحكتها ومزاحها مع أطفالها، رغم الإرهاق الظاهر على وجهها لم يخفيه. انتبه إلى صوت أحدى الغرف يفتح، ذهب سريعاً إلى غرفته ونام على السرير بالعرض، ظهره على السرير ورجليه على الأرض. قال بشرود وهو يضع يديه على قلبه: فيك إيه يا ولد الدهشوري؟

عنيها مفرقتكش من ساعة ما شوفتها، وقلبك مشتاق يشوفها. فيك إيه؟ عرفني. بالليل في بيت تسنيم، الباب خبط. راحت تفتح الباب، شافت راجل غريب قدامها. قالت بهدوء: نعم؟ الراجل بهدوء: كنت عايز أتكلم معاكي شوية يا ست تسنيم. تسنيم باستغراب: تتكلم معايا في إيه؟ هو أنا أعرفك أصلاً؟ أنت مين وعايز إيه؟ الراجل: أنا اسمي جمال، وكنت عايز أتكلم معاك في موضوع مهم. تسنيم بهدوء: بخصوص إيه بقى الموضوع ده؟ جمال:

بصراحة يا ست تسنيم، أنا جاي وطالب الحلال. يعني بالعربي كده، أنا عايز أتزوجك. تسنيم بضيق: طلبك مرفوض يا أستاذ، اتفضل من هنا لو سمحت. جمال بهدوء: طب ممكن أعرف إيه السبب؟ تسنيم بضيق: والله أنا مش مضطرة أن أوضح لك حاجة. أنا بقول لحضرتك طلبك مرفوض، يبقى خلاص. أنا حرة. جمال بهدوء: أيوه بس يعني على الأقل أديني فرصة. أنا والله واحد محترم وتقدر تسأل عليّ في أي حتة. تسنيم اتنهدت:

يا أستاذ، أنا مش برفضك لشخصك، أنا برفضك لأني مش عايزة أتجوز. وأعتقد ده حقي، يعني أنت طلبته وأنا رفضت. خلاص ربنا يوفقك مع واحدة تانية. اتفضل بقى من هنا، وقفتك كده مش كويسة، الناس تقول عني إيه. جمال: أنا همشي دلوقتي، بس دي مش آخر مرة هاجي فيها. أنا هفضل وراك لغاية ما توافق. سلام. ومشي جمال. تسنيم كانت بتبص له بغيظ، وقفت الباب بعصبية. تسنيم بعصبية: هو أنا ناقصة وجع دماغي! كل خرابة يطلعلي فيها عفريت.

على العشا، كانت قاعدة شمس وأولادها، وراجح وسلطان وفرحة وريان وزهرة وفاطمة والقناوي على السفرة. شمس كانت قاعدة محرجة منهم. القناوي بهدوء: ما بتاكليش ليه يا شمس؟ أنت مستنية عزومة ولا حاجة؟ شمس بإحراج: لا يا أونكل، بس أنا شبعانة. أنا باكل بس الأولاد. القناوي بحدة: كولي زين علشان تاخدي العلاج بتاعك. يلا اتفضلي ومش رايد أسمع اعتراض. شمس بدأت تاكل وكانت حاسة بإحراج. أما فاطمة قالت لريان بشماتة:

أنا لقيت لك عروسة زينة يا واد يا ريان، لا وكمان إيه بنت بنوت وأنت أول بختها. زهرة كانت عينيها بتدمع وهي بتسمع كلام حماتها. ريان بهدوء: تمام يا ماما، بس قولي لهم أنا عايز جواز على طول، مش رايد خطوبة ولا جهاز ولا الكلام الفارغ ده. كده كده السرايا جاهزة، حتى لو مش هيقدروا يجهزوها أنا هتكل بكل حاجة. القناوي باستغراب: إيه الاستعجال ده يا ريان؟ في إيه يا ولدي؟ ريان بهدوء:

فوقت يا بوي، كفاية الجوازة الأولى اللي ما كانتش تناسبني يا بوي. واتجوزت علشان أنقذ واحدة معندهاش ريحة الدم ومش مقدرة كل اللي عملته عشانها. يبقى أشوف حياتي وما أعطلش حياتي عشان خاطر واحدة مش فارق معاها حد. زهرة كانت تستمع له وهي تحاول كتم دموعها من الإهانة اللي بتسمعها قدام الجميع. القناوي فهم إن زهرة عملت حاجة لابنه. نظر لها بغضب وقال له:

خلاص يا ريان، اللي أنت عايزه هنعمله. قول لي يا فاطمة مين البت اللي اخترتيها لابنك؟ فاطمة بابتسامة: بت أكابر، بنت صلاح السعدني. بت زينة، عندها 24 سنة وخلصت كلية وقاعدة في البيت وهترتاح خالص، ومال وجمال و... ريان بهدوء: خلاص يا أمي، اتكلمي معاهم وشوفي هما هيقولوا لك إيه وردي عليا. فاطمة بشماتة: وماله يا حبيبي، بكرة هكلم لك أمها تاخد معاد لينا. ريان بهدوء: تمام، بعد إذنكم. وتركهم وغادر بهدوء.

وبعد مرور ساعتين، كان الجميع دخل غرفهم ما عدا شمس كانت تجلس في الجنينة بهدوء. قرب منها راجح بابتسامة: مساء الخير. شمس بتوتر: مساء النور. راجح بهدوء: سهرانة ليه كده؟ الساعة داخلة على 12. شمس بتوتر: أنا هقوم أنام دلوقتي. راجح قال بسرعة: أنا مش بقولك كده عشان تقومي، ولله أنا أقصد بس إنك تعبانة ومحتاجة راحة. وبعدين أنا كنت رايدك في موضوع مهم. شمس: موضوع إيه؟ راجح بابتسامة:

في خلال يومين هكون شفت لك شركة هنا وهفتحهالك مكان شركة القاهرة. شمس بصدمة: بجد؟ بالسرعة دي؟ راجح ابتسم: أنتِ مع راجح الدهشوري، كل حاجة هتمشي بسرعة. متقلقيش يا شمس، أنا وياكي. وكنت عايز أكلمك في حاجة تانية حصلت. شمس بهدوء: في إيه؟ راجح بهدوء: أم أيمن جاتلي. شمس بصدمة: نعم؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...