الفصل 22 | من 32 فصل

رواية عشقت مطلقه و اولادها الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم مارلي ايهاب

المشاهدات
19
كلمة
2,583
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 69%
حجم الخط: 18

كانت شمس في صدمة. "وكانت عايزة إيه منك؟ أجاب راجح بهدوء: "قالت إنها رايدة تكلمك وتشوفك في موضوع مهم يخص أيمن وأولاده. ولما أصرت عليها تقول لي في إيه بالظبط، قالت لي إنها عايزة إني اتنازل عن المحضر، وكانت بتقنعني إني كمان اتنازل عن قضية المخدرات اللي لبستها له عشان نتعلم الأدب." صدمة على وجه شمس: "إنت اللي لبسته قضية مخدرات؟ أجاب راجح بهدوء: "أيوه، بعد اللي عمله في عياله، قلت أما أعلمه عشان يحرم يقرب منكم تاني."

قالت شمس: "بس مش لدرجة المخدرات دي، سمعة هتطلع على أولاده بعد كده إزاي؟ ما فكرتش أبوهم بتاع مخدرات ولا تاجر مخدرات؟ وهيفضل عقدة في حياة ولادي أكتر ما هم متعقدين من أبوهم." حاول راجح تهدئتها:

"طب اهدي يا شمس. على العموم القضية مش متسجلة، أنا متفق مع واحد ظابط صاحبي إنه يفهمه كده. لكن في الأصل هو بس القضية اللي عليه. قضيتك إنت، لو رايدة موضوع المخدرات ده يتلغي تمامًا، ما عنديش مانع أكلم الظابط وأقول له. بس هل إنت مستعدة إنك تتنازلي عن محضر الشروع في القتل؟ سألت شمس بتوتر: "مش عارفة." قال راجح بهدوء: "طب فكري مع نفسك كده، واوصلي لقرار وعرفيني بيه. واللي إنتِ عايزاه أنا هعمله لك." قالت شمس: "تمام، بعد إذنك."

"تمام، اتفضلي." طلعت شمس غرفتها بسرعة وكانت بتفكر في كلام راجح ومش عارفة تعمل إيه. في أوضة فرحة، كانت بتتكلم في التليفون بهمس. وفي الوقت ده كان سلطان بره السرايا. قالت فرحة: "حقك عليا يا عامر، أنا والله اتجوزته غصب عني. قال إيه بيحبني ويجوزني غصب، وخالتي ما كانتش راضية عن الجوازة دي. بس اعمل إيه؟ إنت عارف إحنا غلابة وما نقدرش نقف لسلطان ولا لأبوه." قال عامر بحزن: "طب وبعدين يا فرحة؟ "أنا مستعدة أخلص عليه." قالت فرحة:

"لا طبعًا، هتودي حالك في داهية، ولا إيه يا عامر؟ أنا هحاول أتصرف أزهقه في عيشته وأخليه يطلقني. أنا أصلًا ما أقدرش أعيش وياه. سيبك منه دلوقتي. بس أنا سمعت يا عامر إنك سافرت إيطاليا تشتغل هناك، صح الكلام؟ قال عامر بحزن: "أيوه، سافرت عشان أكون نفسي وأجي أتقدملك، بس عرفت إنك اتجوزتي." قالت فرحة بفرح:

"ما تشغلش بالك إنت يا حبيبي، جهز إنت بس نفسك وأنا هتخلص منه في أسرع وقت. أنا هقفل دلوقتي عشان زمانه جاي، ولو عرف إني بكلمك هيخلص عليا." "تمام، مع السلامة. هتوحشيني يا فرحة." قالت فرحة بابتسامة: "وإنت هتوحشني يا حبيب قلب فرحة. سلام يا عامر." قفلت معه بسرعة وقالت بخبث: "حلو، هحاول آخد من عامر كل اللي أقدر عليه زي سلطان بالظبط. وفي الآخر هشوف هعمل إيه."

في غرفة ريان، كانت تجلس زهرة على السرير شاردة. خرج ريان من الحمام عاري الصدر ويمسك في يده المنشفة. وضعها على الكنبة ثم اقترب من السرير ونام عليه بدون ما يعطيها أي اهتمام. أعطاه ظهره. أما هي فنظرت له بدموع وقهر وقالت بصوت متحشرج: "ريان، لو سمحت، رايدة أتحدت وياك." قال ريان بحدة: "وأنا مش رايد أتكلم معاكي واصل." قالت زهرة بدموع: "لو سمحت يا ريان." قام ريان وجلس باعتدال على السرير ونظر لها بحدة وقال:

"رايدة إيه مني يا زهرة هانم؟ قالت زهرة بدموع: "ليه رايد تتجوز عليا يا ريان؟ مش معقول، عشان الكلمتين اللي قولتهم هتروح تتجوز عليا يا ريان؟ وخصوصًا إن ما عدى على جوازنا غير شهر ونص. ليه رايد تكسرني قدام أهلك، وكمان قدام الناس؟ هتقول عليَّ إيه؟ قال ريان بحدة: "وأنا بقي رايد أتزوج وأعيش حياتي. من إمتى إنتي بيهمك حدِّيت الناس يا زهرة؟ قالت زهرة بدموع: "أكيد بيهمني يا ريان. أنا آسفة على كل كلمة قولتها وزعلتك يا ريان."

قال ريان بحدة: "وأنا مش رايد أسفك يا زهرة. ونامي بقي وعدّي ليلتك دي على خير يا بت عمي." ولسه سوف يلتفت وجهه، تفاجأت به تمسك وجهه بكلتا يديها وتضع شفتيها على شفتيه تقبله بقوة. وهو حاول يبعدها عنه ولكنه ضعف أمامها ولم يبتعد. بل بالعكس قربها منه بقوة وهو يقبلها بشوق وشغف. وابتعد لثواني عن شفتيها وقال بحب وهو ينظر لعيونها: "بحبك يا زهرة." زهرة لم ترد عليه، بل قبلته مرة أخرى، وذهبوا الاثنان في عالمهم الخاص.

في صباح اليوم التالي، استيقظت شمس وكان باين عليها الإرهاق بسبب عدم نومها إلا عدة ساعات قليلة. أيقظت أبنائها ثم غيروا ملابسهم ونزلوا إلى أسفل. كان يجلس راجح يتصفح هاتفه. وحينما رآهم ينزلون على الدرج، ابتسم بإشراق. قال راجح بابتسامة: "صباح الخير." ردوا جميعًا: "صباح النور." جلست شمس معه وبجانبها آدم وهو باين عليه الضيق الشديد. ابتسم راجح: "مالك يا واد؟ قالك خلقتك ليه على الصبح؟ قال آدم بضيق:

"عشان مامي ما خلتنيش نايم. ما كنتش عايز أصحى دلوقتي." قال راجح بابتسامة: "الصحيان بدري مفيد يا واد. وبعدين ما أنا صاحي بدري أهو." قال آدم بضجر: "أوف بقي! محدش هيفهمني." قاطعت شمس كلامه وقالت بهدوء: "لو سمحت، كلم الظابط وقول له إني متنازلة عن القضية." قال راجح بجدية: "متأكدة؟ قالت شمس بهدوء: "أيوه." "تمام، هكلمه." نزل القناوي من غرفته وقال بهدوء: "صباح الخير." ردت شمس وراجح: "صباح النور." قال القناوي بابتسامة:

"كيفك دلوقتي يا شمس؟ قالت شمس بابتسامة: "الحمد لله بخير يا أونكل." قال القناوي: "شدي حيلك وامشي على الأدوية عشان تخفي بسرعة. النهاردة معادك مع الدكتور، أنا حجزت لك معاه عشان يطمنا عليكي. هبعت لك السواق يوصلك، بس يوصلني مشوار بليل ويعدي عليك." قال راجح وهو يستغل الفرصة: "أنا فاضي، ممكن أوصلها." قال القناوي بهدوء: "خلاص، راجح يوصلك بدل ما السواق يتأخر عليك." قالت شمس بتوتر:

"ما فيش داعي يا أونكل، عشان ما يعطلش. خليها مرة تانية." قال راجح بسرعة: "ما فيش عطلة ولا حاجة، زي ما قولت لك أنا فاضي." سكتت شمس وهي متوترة من راجح ونظراته التي باتت تلاحظها ولم تعجبها. نظراته لا تريدها. في غرفة ريان، ابتسم بحب وهو يرى زهرة تنام بين أحضانه. نظر لها بابتسامة وهو يحرك يديه على وجهها بحب ويتذكر اعترافه بالحب لها. فاقت زهرة ونظرت له وابتعدت قليلاً عنه. ملامحها كان لا يظهر عليها شيء. استغرب ريان رد فعله.

قال ريان بابتسامة: "بعدتي ليه عن حضني؟ تململت زهرة الغطاء عليها حتى تداري جسدها العاري وقالت بهدوء: "عادي يعني." قال ريان بضيق: "عادي؟ هو ده اللي ربنا قدرك عليه؟ قالت زهرة بهدوء: "مش أخدت اللي إنت رايده؟ قال ريان بصدمة: "أخدت اللي أنا رايده؟ ليه؟ هو أنا اللي كنت قربتك مني، ولا إنتي؟ قالت زهرة ببرود: "بلاش كده يا سيدي، مش كنت رايد تتجوز غيري عشان خاطر الموضوع ده؟

أنا حلّيت لك الأزمة دي. وبعدين يا ريان، ما تبقاش تضحك على نفسك يا حبيبي، إنت مش هتعرف تتجوز غيري. أقولك ليه؟

عشان إنت بتحبني أنا وبتعشقني أنا. وإنت قلت كده بنفسك. وإنت بس كنت عايز تضايقني عشان منعتك تاخد حقك مني، بس ما كنتش أعرف إنك لما تقرب مني هتضعف كده وهتعترف بحبك ليا. وإن أنا ليا تأثير عليك يا ابن عمي. أيديني سلمتك نفسي عشان تشيل موضوع الجواز ده خالص من دماغك، وما تحاولش تدخل حد بينا، لأن أنا مش هسمح بضرر ليا يا ريان. وبعدين من كلامك وعشقك اللي حكيته ليا، إنك عمرك ما هتقدر تقرب من واحدة غيري يا ريان. بلاش عشان ما تظلمش التانية معاك. متفكرش إنك لما تجيب واحدة تانية أنا هغير مثلًا، لا مش هغير ولا حاجة، ولا هيفرق معايا، لأن أنا ما بحبكش. وبعدين عمرك...

خليك راجل، لأن الراجل ما يطلعش معاه الأفكار دي يا ابن عمي." ثم قالت بسخرية: "أنا خابرة إنك أصغر مني، هبقى أفهمك واحدة واحدة كيف تفكر زين وتبطل حركات العيال المراهقة دي." ريان كان يستمع لحديثها بذهول تام. لم يكن يتوقع أبدًا أنها بذلك القسوة تعايره بحبه وتشم به وتقوله بصراحة "إنت مش راجل". لما فعلت ذلك، لمعت الدموع في عيونه، ولكن كتمها وبشدة. هو لم يضعف أمامها مرة ثانية.

نظر لها بملامح غريبة، ثم قام بهدوء وأخذ ملابسه من الدولاب، ثم ذهب إلى الحمام وأخذ دوش. كانت المياه تنزل فوق رأسه وتندمج مع دموعه التي تنزل بصمت. هو مكسور ومجروح بقوة منها. لم يكن يتوقع أبدًا أنها سوف تهينه بهذا الطريقة. لم يتوقعها أبدًا منها. هو لم يؤذيها قط. لماذا؟ كان يقول ذلك في قلبه وهو يبكي بصمت حتى لا تسمعه. وبعد قليل مسح دموعه وقال بحدة: "أقسم بالله يا زهرة، لأندمك على كل كلمة قولتيها."

جفف جسده بالمنشفة، ثم ارتدى ملابسه وخرج من الحمام. وقف أمام المرآة ورآها كانت ارتدت ملابسها. لم يهتم، ولكن سمع حديثها الساخر: "أوعاك تكون زعلت يا ريان؟ أنا بس بوضحلك الصورة، أحسن تاخد في نفسك مقلب ولا حاجة، أو تفكر إن أنا ممكن أحبك لا سمح الله." قال ريان بحدة وعيونه حمراء من الغضب: "اخرسي." قالت زهرة بقسوة: "اخرس ليه إن شاء الله؟ مش من حقي أقول لك؟ إن أنا استحالة أحبك؟ أقول لك ليه كمان؟

لأن مش إنت الراجل اللي يملي عيني يا ريان. وإنت خابر زين مين اللي يملي عيني." ريان هنا لم يحتمل. اقترب منها ومسكها من خصلات شعرها بقوة، ثم صفعها على وجهها عدة صفعات قوية جداً وهي تصرخ. أنقذها أحد ثم تطاول ريان أكثر وبدأ برجله يرفصها في جميع أنحاء جسدها. أهله كلهم اجتمعوا أمام الغرفة وبدأوا الطرق على الباب، ولكن لم يسمع لهم. كان يضربها بقسوة ويقول بحرقة وقهر وهو يحاول كتم دموعه: "يا زبالة يا حقيرة!

أنا غلطان إني اتجوزت واحدة وس... زيك. أنا كنت غبي، غبيييييي." زهرة ووجهها غارق بالدماء كانت تبكي وتصرخ وتطلب أن ينجدها أحد. قال راجح بصدمة: "ما تشوف حل يا عمي." قال القناوي بقلق: "مش خابر أعمل إيه. افتح يا ريان يا ولدي، حوصل إيه؟ عادي، افتح الباب." كانت فاطمة تقف أمام الغرفة وتخاف أن تفتح فمها بحرف. يصفعها القناوي مثلما فعل وقت شمس. فجأة الباب اتفتح وكان ريان يمسك زهرة من شعرها ووجهها ملئ بالدماء. قال راجح بصدمة:

"إيه اللي إنت عملته ده يا مجنون؟ وحاول الاقتراب وأخذها من بين يديه، ولكنه قال بغضب: "ابعد عني، وما يخصكش. دي مرتي وأنا حر فيها." قال القناوي بصدمة، لاول مرة يرى ابنه في هذه الحالة: "مالك يا ريان؟ سيبها بس وبعدين نتكلم. ولو زعلتك أنا هجبلك حقك منه." قال ريان بحدة: "على أساس يعني إني مش هعرف آخد حقي؟ لا هاخده تالت و متلت قوي. يا بت، قدامي قومي."

ورفعها من شعرها بقسوة وهي صرخت ببكاء. كانت تنظر لها فرحة بشماتة. حاول راجح أن يقترب منه مرة أخرى، ولكن مسكه القناوي ومنعه وهو في تفكيره أن زهرة خانته ولذلك فعل لها ذلك. أما ريان فنزل الدرج وهو يجرها وراه، ثم دخل بمكان يسمي البدروم. كان يوجد فيه سرير مهلوك ولكن كان مملوء بالتراب. رماها على الأرض وقال بحدة: "ده مكانك من النهاردة يا زبالة. هتعيشي خدامة وهتموتي كده، فاهمة؟ خدامة." ثم صرخ وهو ينادي على والدته ويقول:

"يا أما، تعالي." "أيوه يا ولدي." قال ريان بكسرة في صوته، ولكنه يدريها خلف القسوة: "البت دي كل شغل البيت تعمله، هي الخدامة. والمرة دي مش حدِّيت وخلص، لا بجد هتشتغل خدامة. ولو عرفت إنها طلعت الأوضة فوق، هكسر ليها رجليها. مكانها الأصلي هنا. مفهوم؟ هنا. والنهاردة تروحي لبيت العروسة وتقوليلهم: أنا رايد أتزوج النهاردة. النهاردة. ولو موفقوش، شوفي غيرها. النهاردة أنا رايد أتزوج. ولو مش قد المهمة دي، أنا هشوف واحدة وهتجوزها."

قالت فاطمة بصدمة: "إيه اللي بتقوله ده بس يا ريان يا ولدي؟ مينفعش، ده جواز." قال ريان بحدة: "تمام. يبقى ملكيش صالح بالموضوع ده، وأنا هتصرف." ثم غادر السرايا والجميع يتأمل ما حدث بصدمة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...