كانت تمشي وتتسحب بخوف من أن يرها أحد. دخلت إحدى الغرف وأغلقت عليها الباب بهدوء. توجهت إلى الدولاب وفتحته بهدوء، ثم فتحت الصندوق الموجود بداخله. بعدها فتحت هاتفها وقامت بتصوير محتويات الصندوق بأكمله. أغلقت الهاتف بهدوء ثم خرجت من الغرفة بسرعة قبل أن يراها أحد. في بيت تسنيم. تسنيم بحدة: انت مبتزهقش بقى، أنا خلاص طهقت منك. القناوي بغضب: اسمعي يا بت، لما أقولك أنا سكتلك كتير، النهاردة هتجوزك غصب عنك. تسنيم بحدة:
هو أنت إيه معندكش كرامة؟ أنا ماريدكش، قلت لك ده قبل كده ميت مرة، بس البعيد تقريبا مش بيحس ولا إيه؟ القناوي ابتسم بحدة: انتي بتغلطي فيا، وأنا مش هسكت عن الغلط ده كتير يا تسنيم. أنا استحملت بما فيه الكفاية. تسنيم بغضب:
أنا اللي استحملتك كتير يا عمدة، وخلاص جبت آخري. وياك أنت لو آخر راجل في الدنيا مش هتجوزك. أنا بيني وبينك حاجز عمره ما يتكسر أبدا يا قناوي، مش هتجوزك. وهقولك على حاجة كمان، أي واحد هيتقدم لي هتجوزه عشان أحرق دمك كمان وكمان. ثم دخلت وأغلقت الباب في وجهه. أما هو قال بغضب: أبقى وريني هتعملي أكده كيف يا تسنيم. تسنيم بغضب: بكرة تشوف يا عمدة. غادر القناوي المنزل وهو غاضب بشدة. في القاهرة، في بيت أيمن، كان يجلس مع والدته.
حسنية بهدوء: وانت مفكر بقى لما تروح تطلب السماح منها هي هتوافق يا أيمن؟ أيمن بحزن: أهو مجرد محاولة يا ماما، يمكن توافق. زينب بغضب: وانت بقى ما لقيتش غير ست شمس عشان تروح لها تاني؟ ما صدقنا خلصنا منها يا أيمن. أيمن بضيق: دماغك أنت يا زينب وما تتدخليش في اللي ما لكيش فيه. زينب بعصبية: شايفه يا ماما بيقول إيه؟ الحق عليا خايفة عليه منها، دي واحدة مش كويسة. وبعدين عايز ترجع لها بعد ما اتجوزت راجل غيرك؟ تقبلها على نفسك دي؟
حسنية بهدوء: بصراحة يا أيمن بنتي معاها حق. دي يا حبيبي اتجوزت راجل غيرك، هتوافق تتجوزها تاني بعد ما راجل غيرك قرب منها؟ أيمن: أيوه يا ماما، أنا موافق وما عنديش أي مشكلة. زينب بخبث: أنا هقول لك بقى انت عايز تتجوزها ليه ومتمسك بيها قوي كده؟ أيمن بتوتر: ليه إن شاء الله؟ زينب بخبث:
هقول لك يا حبيبي، انت شركتك خلاص انتهت واتحرقت، وحتى الناس اللي كانوا معاك كلهم باعوك وراحوا مع شركة شمس تاني. رغم إنها نقلتها على الصعيد، انت عايز تجري ورا شمس عشان خاطر ترجع لك وتمسكك شركتها وتحاول تبين لها يا عيني إنك ندمان على السنين اللي راحت وعلى كل اللي عملته. يعني ما أنتاش بتحبها ولا حاجة، ولا انت ندمان على اللي عملته فيها وعايز ترجع لها؟ أيمن بخبث: ما طلعتيش سهلة يا زينب. زينب:
من بعض ما عندكم يا أخويا. فأنا بقول لك اللي انت بتعمله ده مش هيجيب نتيجة وشمس استحالة توافق حتى ترجع لك ولا تشوف خلقتك. أيمن: أمال أعمل إيه؟ زينب بخبث:
انت لازم تحسن علاقتك بأولادك، ووقت ما تحسن علاقتك بيهم وتقول لهم إن انت عايز ترجع أمهم، هم هيوافقوا. وبعد ما يوافقوا شمس هي اللي هترفض، وساعتها ولادها هم اللي هيجبروها عشان توافق ترجع لك غصب عنها. لأن ممكن ولادها يقفوا قدامها ويجبروها إنها ترجع لك، يا إما بقى يسيبوها ويعيشوا معاك وهي غصبا عنها هترجع. أيمن بخبث: فكرة حلوة يا بت يا زينب، بس قرب منهم إزاي وهي خدتهم الصعيد؟ زينب:
عادي، سافر لها وافضل حوم حواليها كده لغاية ما تحن لك. ثانيا. أيمن بخبث: خلاص أنا هعمل زي ما أنت بتقولي، وبكرة الصبح هاخد أول قطر على الصعيد. في السرايا، كانت شمس قاعدة سرحانة. قربت منها فاطمة وقالت ببرود: هو انت ناويه تطولي هنا ولا إيه؟ متهيالي إنك بقيتي كويسة أهو. شمس اتكسفت جدا: أنا بدور على شقة، وأول ما ألاقي واحدة همشي على طول. فاطمة: بتدوري إزاي بقى؟ ما أنت قاعدة أهو في البيت، ما شفتكيش خرجتي. شمس بدموع:
كلمت حد يشوف لي شقة. أنا ممكن آخد دلوقتي ولادي وأروح أي فندق، ما فيش مشكلة. فاطمة: والله يبقى كويس قوي. بس ما تروحيش تجري على الكرناوي وتقولي له إن أنا اللي طردتك أو إن أنا اللي قلت لك تمشي. شمس طلعت بسرعة على أوضتها من غير ما ترد عليها. فاطمة: في داهية تاخدك. في أوضة شمس. همس: واحنا رايحين فين يا ماما؟ شمس بهدوء: رايحين يا حبيبتي، قلت لها نقعد فيه كام يوم كده لغاية ما أشوف شقة. همس: طب واحنا هنسيب هنا ليه؟
هو في حاجة حصلت؟ شمس بضيق: ما فيش حاجة يا همس، بس يا حبيبتي إحنا مش هنفضل طول عمرنا قاعدين ومتقلين على الناس. لازم نمشي بقى، كفاية كده. همس: اللي تشوفيه يا ماما. شمس جهزت نفسها وأولادها، وأخذت شنطتها ونزلت من الأوضة وهي ماسكة الشنطة. وفاطمة شافتها. فاطمة ببرود: بالسلامة. شمس أخذت ولادها وخرجت بره السرايا وركب التاكسي يوصلها على أي فندق. وبعد شوية التاكسي وقفها قدام فندق ونزلت وحجزت فيه. الاستقبال:
هتقعدي قد إيه يا فندم؟ شمس: ما أعرفش، بس حوالي يومين ثلاثة كده. الاستقبال: تمام يا فندم. جهز لها الحجز ووصلها لغاية الأوضة. في السرايا، رجع القناوي ودخل على مكتبه على طول. وفاطمة كانت قلقانة يسألها على شمس. وبعد دقائق القناوي قال بعصبية: فاطمة تعالي هنا ضروري. فاطمة بخوف: إيه هي البنت دي قالت لي ولا إيه؟ يا نهار أسود. ودخلت المكتب وهي قلقانة وحاولت ما تبينش. فاطمة: نعم يا قناوي، في حاجة ولا إيه؟ القناوي
مسك إيديها بحده وقال: أنتِ عارفة لو ما بعدتيش عن تسنيم أنا هعمل فيكِ إيه؟ أقسم بالله لأطلقك. فاطمة بعصبية: هو فيه إيه؟ هو أنت كل حاجة هتهددني بالطلاق يا قناوي؟ وبعدين يا راجل أنت ما عندكش دم ولا إيه؟ جاي بتكلمني على واحدة بتخوني معاها. القناوي: أنا اللي عندي قلته. جمال اللي انت بعتيه عشان خاطر يتجوزها أنا علمته الأدب ومحجوز عندي. المرة الجاية هطلقك يا فاطمة. فاطمة: طلقني، أنت شايف العيشة معاك حلوة قوي؟
أنا أساسا مش رايداك ولا رايدة أعيش معاك. ولو بعمل كده بعملها عشان خاطر منظري قدام أهل البلد، لما يشوفوا العمده الكبير بيتجوز علي بعد العمر ده كله. مش عايزة الناس تتكلم عني ويقولوا فضل عني الخدامة، يعني مش بعمل كده عشان حبي فيك مثلا. القناوي: كلامك ده كله ما يفرقش معايا حاجة. أنا قلت لك اللي عندي، ابعدي عنها وما لكيش صالح بيها واصل. فاطمة: ماشي يا قناوي، أي أمر تاني؟ القناوي بغضب: لا، غوري من هنا.
فاطمة خرجت وهي متضايقة. في أوضة سلطان، كانت قاعدة فرحة وبتقول بخبث: أنا لازم أقنع سلطان في أسرع وقت. وبعد شوية دخل سلطان الأوضة. فرحة بخبث: أهلاً يا حبيبي، اتأخرت كده ليه؟ لقيت شغل ولا لأ؟ سلطان بغيظ: ما لقيتش حاجة يا فرحة، ودمي محروق. حاولت أتكلم مع أبوي وخليه يسامحني ويرجعني الشغل، ما رضيش. وتخيلي قالي إيه؟ فرحة: قالك إيه يا سلطان؟ سلطان بغل:
بيقول إنه هيبدأ يعلم أسر وكل حاجة تخص الشغل، وإنه هو اللي هيمسك كل حاجة مكاني، وإني أنا مش هيبقى ليا أي حاجة. والله كل حاجة بتضيع مني، أخويا هياخد مني كل حاجة. فرحة بخبث: ما أنا قلت لك قبل كده يا حبيبي، قلت لك أبوك أول حد هيبيعك. ولولا إنك عملت اللي أنا قلت لك عليه، كان زماننا إحنا الاتنين مرميين في الشارع ما لناش مطرح نقعد فيه. بس أنا مستعدة أساعدك وأجيب لك حقك كمان. سلطان: هتعمليها إزاي بقى؟ فرحة بخبث:
في حلين ما لهمش تالت. وانت بقى لو ما سمعتش كلام المرة دي يبقى أنت اللي هتخسر كل حاجة، وانت حر. أنا كده كده مش خسرانة حاجة. سلطان بضيق: كلمي بقى، قولي رايدة إيه بالظبط؟ بلاش كلام كتير. فرحة بخبث:
أنا هقول لك. أول حل ترفع قضية حجر على أبوك. والتاني بقى تمضيه على تنازل عن كل حاجة من غير ما ياخد باله، وتنقل كل حاجة باسمك. وساعتها بقى أنت هتبقى الكل في الكل، ومحدش هياخد منك حاجة، وكلهم هيبقوا خدامين تحت رجليك، ومحدش فيهم هيقدر يرفع صوته فيك بعد كده. يا حبيبي، إيه رأيك بقى في تفكير مراتك حبيبتك؟ سلطان: ...... إن شاء الله هنزل بكرة ويوم الأربع مكان يوم الثلاث اللي فات، البارت اللي منزلش. أتمنى البارت يعجبكم.
ياترى سلطان هيوافق ولا لأ.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!