كانت شمس تقف والدموع تتجمع في عيونها، وهي تتنفس بسرعة وكأنها لا تريد تصديق ما استمعت له للتو. القناوي بهدوء: شمس اهدي. شمس نزلت دموعها بقهر: اهدي ازاي؟ وهو واخد مني ولادي خطفهم، ويا عالم بيعملوا فيهم إيه دلوقتي. إزاي تخبوا عني حاجة زي دي؟ أنا لازم أروح اتنازل عن المحضر وهو هيديني ولادي أكيد. القناوي بحدة: لا طبعًا تتنازلي! يعني إيه؟ انتي اتجننتي ولا إيه؟ اسمعيني زين وبلاش عواطفك تتحكم فيكِ. شمس بعياط: عواطف إيه؟
دول ولادي، فاهم يعني إيه ولادي؟ القناوي: بس افهميني انتي. حتى لو رحتي اتنازلتي عن المحضر، انتي ضامنة إن هو هيديكي العيال؟ مش يمكن يضحك عليكي وياخد العيال منك خالص وانتي تكوني اتنازلتي عن المحضر خلاص ودي ما فيهاش رجعة. شمس بعياط: مش مهم أي حاجة، المهم إني آخد عيالي في حضني وخلاص. أنا هتنازل عن الشركة وهتنازل عن المحضر وهعمل كل اللي هو عايزه، المهم إنه يسيب لي العيال. مش عايزة حاجة تانية والله.
القناوي بعصبية: اجمدي يا بت وبلاش تبقي طرية كده. أنا خلاص رجالتي بقى وفي كل حتة وشوية وهنعرف مكان العيال وهنروح نجيبهم بنفسنا. خلاص كلها ساعة ولا اتنين ونروح نجيبهم. شمس بعياط: انت مش حاسس بيا ليه؟ دول عيالي.
القناوي طبطب عليها وقال: اهدي يا شمس. ولادك زي أحفادي بالظبط وأنا زعلان عليهم أقسم بالله وربنا يعلم اللي في قلبي ناحيتهم. بس ما ينفعش نسيب مجرم زي ده يخرج من السجن. ساعديني عشان خاطر ولادك يبقوا في أمان وكمان المجرم يتحاسب. يلا تعالي نقعد جوه وارتاحي. انتي الانفعال غلط عليكي. ودخلها الأوضة وقعدها على السرير وهي لن تتوقف عن البكاء. بكاءها يزداد وهي يتخيل لها ما يحدث مع أبنائها الآن.
بعد مرور نص ساعة، تليفون القناوي رن. القناوي بجدية: تمام، زين يعني خلاص تمام. خلاص أنا جاي لكم حالًا. شمس بلهفة وهي بتمسح دموعها: عرفت هم فين مش كده؟ القناوي: أيوه. أنا عايزك بقى تقعدي هنا زي الشاطرة لغاية ما أرجع وأجيب لك العيال. شمس بلهفة وخوف: لا انت هتاخدني معاك مش هتسيبني وتروح له. أنا عايزة أشوف ولادي وأطمن عليهم. عشان خاطري يا أونكل خدني معاك.
القناوي: ما تنسيش انتي لسه تعبانة. خليكي هنا واقسم لك بالله ولادك هيجوا سلام وما فيهمش حاجة. يلا بقى ما تعطلنيش. خدي بالك من نفسك يا شمس. شمس بعياط: بس لو سمحت خدني، خدني والله ومش هتكلم ومش هعمل أي حاجة. هقعد أستناكم في العربية. شمس فضلت تترجى القناوي. القناوي بحدة: قلت لك لأ. انتي ناسيه إن عمليتك بكرة ولازم تبقي جاهزة ومستعدة ليها. خليكي هنا وأنا كم ساعة وهجيب لك عيالك وهاجي.
شمس بعياط: أنا مش عايزة عملية ولا عايزة زفت. أنا عايزة أروح لأولادي. القناوي بهدوء: شوفي يا شمس، أنا ولادي حبايبي في إسكندرية. وصيتهم يروحوا ياخدوا العيال وأنا هروح أستلمهم منهم. يعني زمانهم ربع ساعة ولا حاجة ويوصلوا لهم. اهدي شوية بقى مش كده؟ وهكلمك وهخليكي تكلميهم خلاص عشان خاطري اسمعي كلامي بقى وبلاش تتعبيني أكتر من كده. شمس قعدت على السرير وهي تبكي بقهر.
قرب منها القناوي وقال: معلش أنا عارف زين إنك تعبانة وإنك خايفة عليا. بس صدقيني ولادك بخير، ما تقلقيش عليهم. يلا نامي بقى واستريحي على ما نيجي. مع السلامة. وسابها وخرج من المستشفى وركب عربيته ومشي. أما في إسكندرية، في بيت نهال. دخلت المطبخ لقيته مقلوب. قربت من همس ومسكتها من شعرها. نهال بغل: إيه القرف ده يا بنت؟ ده منظر، فين الطبخ اللي عملتيه؟ همس بعياط: أنا قلت لك أنا ما بعرفش أطبخ. حرام عليكي، سيبي شعري هيتقطع.
نهال بعصبية: ده أنا هقطع خبرك يا بنت. ده أنا بقى هحرقك على قلة أدبك دي. والله لاخليكي مشوهة. ومسكت السكينة وهتولع البوتاجاز. همس زقتها بسرعة، وقعت على الأرض ودخلت على الأوضة اللي فيها أخواتها وقفتلت على نفسها. ومن حسن حظها كان موجود المفتاح. الأوضة قفلت الباب وقعدت جنب أخواتها وهي مرعوبة وبتعيط. نغم بخوف: مالك يا همس؟ حصل إيه؟ همس جسمك بيرتعش كده ليه؟
همس ما كانتش بتتكلم بس جسمها كان بيترعش بطريقة غريبة وهي بتعيط وبتتشحتف من الرعب. آدم قرب منها وطبطب على إيديها وقال: ما تخافيش يا ماما. هتيجي دلوقتي. هي أكيد مش هتسيبنا هنا. ضمها لرجلها وصدرها وحاطط راسها وفضلت تعيط. وفجأة سمعوا خبط جامد على الباب ونهال بتصرخ وبتقول: بقى بتوقعي أنا يا قليلة الأدب يا اللي ما شفتيش تربية؟ ما أنا هاخد من بنت شمس إيه؟
افتحي يا بنت افتحي. أقسم بالله لأربيكي انتي وهم وأخليكي عبرة لإخواتك عشان لو محدش يفكر يعمل كده تاني. التلاتة قعدوا خايفين وحضنوا بعض بخوف. مفاجأة، باب الشقة خبط بطريقة عنيفة. نهال اتخضت وراحت عند الباب بخوف وقالت: مين؟ سمعت صوت راجل بيتكلم بمنتهى الحدة: افتحي الباب أحسن لك بدل ما أكسره على دماغك. نهال بخوف: لا مش هفتحه حاجة. وانت مين وعايز إيه؟
فجأة لقيت خبط جامد على الباب وكان حد بيكسره. نهال فرخت بخوف وفجأة الباب اتفسخ ودخل راجل ومعاه أربع رجالة. وشافت الرجالة الحرس اللي كانوا على الباب واقعين على الأرض. نهال صرخت: انتوا مين وعايزين إيه؟ راجح بحدة: إحنا عملنا لكِ الأسود في الدنيا يا ولية. يلا يا رجالة شوفوا العيال فين وهاتوهم. نهال بعصبية: عيال إيه اللي تاخدوها؟ هي وكالة من غير بواب ولا إيه؟ راجح بعصبية: بقولك إيه؟
لولا إنك ست كان زماني مسكت في زمارة رقبتك ومحلتهاش غير وأنا مخلص عليكي. انتي اللي حايشاكي عني إنك مرة. يلا منك ليه؟ فتشوا البيت. دخل الرجالة الأوض. واحد من الرجالة: الأوضة دي مقفولة. راجح بهدوء: يبقى العيال فيها. افتحي الباب يا ست وخلينا نمشي من غير مشاكل. نهال بخوف: هما اللي قافلين على نفسهم والله مش أنا. راجح بعصبية: ما تخلصي بقى عشان أنا اتخنقت منك. نهال بخوف: أقسم بالله ما أنا اللي قافلة الباب.
راجح بعصبية: اكسروا الباب ده كمان. بدأ الرجال في تكسير الباب وفعلاً كسروا ودخلوا الغرفة وشافوا الأطفال حاضنين بعضهم ويبكون بصمت. قرب منهم تلات رجال، وكل واحد منهم حمل طفل. راجح بحدة: قولي لجوزك انت هتندم والأحسن ليك تفضل محبوس عشان لو خرجت من السجن فيها موتك. وقولي له الكلام ده من راجح الدهشوري وهو أكيد عارفني زين. وأخذ الأطفال ومشي. نزل تحت وركب عربيته. أما نهال، كلمت
المحامي بسرعة وقالت له: العيال اتاخدوا. باين حد تبع شمس اسمه راجح الدهشوري من الصعيد. وبيقول عرف أيمن إنه السجن أحسن له من اللي هيحصل له لو خرج. المحامي: أنا هبلغ أستاذ أيمن بالموضوع ده. مع السلامة يا مدام. وقفل معاها على طول. أما تحت قدام العربية كان واقف راجح واتصل على القناوي وقال: العيال بقوا معايا يا عمي. القناوي: أنا لسه في القاهرة ما خرجتش منها. خديهم عندك وأنا هوصل وهكلمك تجيبهم لي.
راجح: ما فيش داعي تيجي. على العموم أنا جاي القاهرة عندي شغل جالي فجأة. أول ما هاجي هتصل بيك يا عمي. القناوي: ماشي يا ولدي. بس خد بالك على العيال الله يخليك. وهكلمك كمان شوية عشان أمهم عايزة تكلمهم وتطمن عليهم. راجح: ماشي يا عمي. مع السلامة. القناوي: سلام يا ولدي. وقفل معاه. وراجح قال: يلا يا رجالة اطلعوا على القاهرة. وركب جنب الأطفال. وشاف همس لسه بتعيط وضمة جسمها ليها. قرب منها وقال: مالك يا قمر بتعيطي كده ليه؟
نغم بدموع: أصل طنط اللي كانت فوق ضربتها جامد. راجح حضن همس وشالها وحطها على رجليه وقال بابتسامة: معلش ما تعيطيش. هي ما تقصدش تعمل كده. يمكن كان متضايقة ولا حاجة. وبعدين اشتكيها لربنا وهو يجيب لك حق بدل العياط ده. مش هينفعك ولا انتي إيه رأيك تفضلي تعيطي وتتعبي في الآخر ولا تقولي لربنا إنك زعلانة ومظلومة وهو يجيب لك حقك منها؟ إيه الأحسن؟ همس بصت له بدموع: أشتكي لربنا.
راجح ابتسامة: أيوه تشتكي لربنا إنك اتظلمتي بس مش تدعي عليها. اشتكي بس وشوفي ربنا بعد كده هيعمل فيها إيه. عشان هي واحدة ظالمة. ماشي؟ عينيك الحلوة دي ما تعيطش تاني. وبعدين ما فيش داعي تقولي لماما عشان ماما ما تزعلش هي كمان وتفضل تعيط. همس وضعت راسها على كتفه وقالت: ماشي مش هقول حاجة. راجح فضل يطبطب عليها ويهديها لغاية ما هديت ونامت على رجله لحد ما وصل القاهرة. اتصل
راجح على القناوي وقال له: أيوه يا عمي أنا وصلت القاهرة. انت فين وأنا أجيب لك العيال؟ القناوي: أنا موجود في المستشفى. اقف انت بس في أقرب مكان وأنا هاجي لك. ما تتعبش نفسك أكتر من كده. راجح: ما فيش تعب ولا حاجة يا عمي. قل لي بس انت فين وأنا هاجي لك على طول.
القناوي قال له على عنوان المستشفى. وبعد نص ساعة وصل راجح المستشفى وأخذ الولاد وكان شايل همس على إيده وآدم ونغم كان ماسكهم في إيده. ودخلوا المستشفى وطلعوا على الدور اللي قال له عليه القناوي. القناوي ابتسم: ولادك وصلوا يا شمس. المستشفى وهو طالع بيهم دلوقتي أهو. شمس بره الأوضة تجري والقناوي مسك إيديها وقال: الصبر يا شمس. مش كده؟
وشافت راجح ماشي بيهم. جريت عليه وأخذت همس من إيديه وهي بتعيط ومسكت نغم وآدم وفضلت تعيط وتحضنهم وتقبلهم على وجوههم. القناوي بهدوء: خلاص يا شمس. ما هما معاكي أهو وكويسين الحمد لله. بطل عياط اللي انتي بتعمليه ده غلط على صحتك. حرام عليكي. كانت حاضناهم جامد جدا ومش عايزة تسيبه. الدكتور
قرب منهم وقال بهدوء: يا دكتورة شمس اللي انتي بتعمليه ده غلط. انتي واحدة داخلة العمليات. ما ينفعش أبدًا اللي انتي بتعمليه ده. لازم نفسيتك تبقى كويسة. اتفضلي معايا على الأوضة لو سمحتي. وثاني مرة ما تخرجيش منها. انتي شيلتي المحاليل من إيدك والكالونة والدنيا ليه كده؟ القناوي بهدوء: معلش يا دكتور. هي هتسمع الكلام وما هتعملش حاجة تاني. واصل مش كده يا شمس؟ شمس بدموع هزت راسها بالموافقة.
الدكتور: طب اتفضلي معايا. سيب الأطفال هنا مع الحاج. شمس بخوف وهي بتمسح دموعها: لا ولادي أنا هاخدهم معايا. القناوي: معلش يا دكتور. خليهم يقعدوا معاها في الأوضة. الدكتور بهدوء: حاضر. اتفضلي معايا. دخلت شمس وهي ماسكة ولادها الغرفة. أما راجح كان واقف سرحان مكان ما كانت قاعدة على الأرض. قرب منه القناوي وقال باستغراب: مالك يا راجح واقف وصافن كده ليه؟ راجح ابتسم: إيه الجمال ده كله يا عمي؟
مش تقول لي إن في حلويات هناك وأنا مستغرب. عيالها البنات جمال كده ليه؟ حتى الولا شبه الأجانب. القناوي بحدة: ولد يا راجل احترم نفسك يا ولد. راجح ابتسم: في إيه يا عمي؟ هو أنا قلت حاجة غلط ولا إيه؟ حق عليا. بمدح في الست وفي جمالها. بقى في واحد عاقل يبقى معاه واحدة زي دي ويطلقها؟ عليا النعمة جوزها ده واحد حمار. القناوي ضحك: ولو عرفت إن الحمار التاني يبقى ابن عمك سلطان اللي اتجوزها وبرضه طلقها. راجح بصدمة: ليه؟
هو سلطان اتجوز من غير ما يعرفني ولا إيه؟ القناوي: أنا اللي خليته يتجوزها عشان خاطر أخلصها من أيمن طليقها الغبي ده. وطلع ابني أغبى منه وضيعها من إيده لغاية ما طلبت الطلاق وغيظت من عيشتها معاه. ده ما قعدوش شهر أقل كمان. راجح بهدوء: انت عارف يا عمي إن سلطان مش زي ريان. ما يحبش حد يأمره أو يخليه يتجوز غصب عنه. وأكيد انت أجبرته عشان كده. عاند معاه وكرهها في عيشتها. هو أنا مش عارفني يعني؟
القناوي: سيبك منه. قول لي راجع الصعيد متى؟ ولا خلاص خدت على عيشة البندر؟ راجح ابتسامة: لا طبعًا يا عمي. إن شاء الله أسبوعين تلاتة كده. وهرجع على الصعيد. كفاني غربة بقى. القناوي بابتسامة: ماشي يا ولدي. خد بالك على حالك. راجح بهدوء: حاضر يا عمي. بس انت هنا في المستشفى بتعملوا إيه؟ القناوي بحزن: شمس هتعمل عملية لأنها عندها سرطان وبيقولوا العملية أحسن ليها من العلاج. وإن شاء الله ميعادها بكرة.
راجح بحزن: ربنا يشفيها ويقومها بالسلامة عشان عياله. انت هتعمل إيه مع اللي اسمه أيمن ده؟ القناوي ابتسم بخبث: أنا حبايبي كتير في الداخلية. هووسع عليه توصيل والله. لبسه قضية تاني عشان اللي عمله ده وهخليه يعفن في السجن عشان يبقى يعرف إن الله حق. راجح بهدوء: صح يا عمي. ما ينفعش نتهاون معاه. أنا صحيح زهرة وريان عاملين إيه؟ أنا بقى لي كتير ما شفتهمش. مش هم موجودين في القاهرة برضه؟
القناوي بهدوء: والله يا ابني أنا انشغلت مع شمس وعيالها ونسيتهم خالص. وما أعرفش عنهم أي حاجة. هبقى أكلم ريان. راجح باستغراب: بس في حاجة أنا مستغربها يا عمي. كيف أخوها ما بيجيش فرح أخته؟ حتى لو كان مسافر بره مصر ما يصحش. حتى الناس تاكل وشنا. وبعدين انتوا عملتوا الفرح بسرعة قوي؟ إيه سبب الاستعجال ده؟ أنا أول ما سافرت ما شاء الله سلطان اتجوز وطلق وريان اتجوز. يا ترى في إيه تاني تفاجئوني بيه؟
القناوي ابتسم: عشان تعرف اللي بيهملنا ويروح بيفوتوا قد إيه. المهم إننا وفقنا راسين في الحلال واتجوزوا وخلاص. راجح: معاك حق والله يا عمي. طب أنا همشي دلوقتي وهبقى أجي في أي وقت أطمن كمان على مدام شمس والعيال. القناوي بهدوء: طول عمرك صاحب واجب يا راجح. مع السلامة يا ولدي. راجح: مع السلامة. مش راجح من المستشفى. أما القناوي دخل الأوضة وشاف شمس لسه حاضنة أولادها. القناوي بهدوء: خلاص اطمنتي على ولادك؟
جهزي بقى للعملية يا شمس عشان خاطري بلاش تفضلي تعيطي كل شوية زي عيالك. ده كبير يا بتي. شمس بدموع: حاضر يا أونكل. هعمل كل اللي حضرتك عايزه. القناوي شال همس اللي نايمها على إيده وحطها على الكنبة وقال لها بهدوء: يلا يا شمس نامي بقى وكفاية لغاية كده يا بتي. عايزك بكرة تبقي فايقة كده عشان خاطر ربنا يكرمك وتقومي بالسلامة. شمس: حاضر. وضعت شمس رأسها على السرير وفي خلال 10 دقائق كانت نامت من التعب. في بيت ريان.
كان قاعد يتفرج على التلفزيون. تليفونه رن وكانت والدته. ريان: كيفك يا ماما؟ وأبويا كيفه؟ فاطمة بعصبية: أنا بحاول أتواصل مع أبوك على التليفون ما بيردش عليا. في إيه يا ريان؟ ريان بقلق: أنا ما أعرفش حاجة. هو أبويا فين أصلاً؟ فاطمة بعصبية: أبوك في القاهرة. انت ما تعرفش ولا إيه؟ ريان: لا يا ماما ما عنديش علم بأي حاجة. في حاجة حصلت يعني ولا إيه؟
انتي عارفة إن أبويا لما بيسافر بيبقى مشغول وساعات ما بيردش على حد. في حاجة محتاجة حاجة؟ فاطمة بعصبية: شفت عمايل أخوك الكبير؟ أخوك راح يتجوز بنت الخدامة. بنت الخدامة. ريان بصدمة: إيه الحديث الماسخ ده يا ماما؟ اتجوزها كيف يعني؟ ده أبويا لو عرف حاجة زي دي هيطين عيشتنا كلتنا. فاطمة بعصبية: البنت بتكدني. البنت عاملة راسها براسي. مفكرة نفسها حاجة. بنت الخدامة.
ريان: طب بس هدي نفسك يا ماما. وأكيد أبويا لما يدري الموضوع ده هو هيتصرف من نفسه. ما تعمليش حاجة يا أمي عشان ما يجيش يتعصب علينا أكتر. فاطمة بعصبية: ماشي يا ريان. قولي لي عملت إيه في المخفية اللي عندك والولد اللي حاملة فيه؟ حصل إيه عندك؟ نزلته زي ما قلت؟ ريان بهدوء: هو نزل لوحده يا ماما. فاطمة بعصبية: أحسن. في 60 داهية. عقبال ما تطلقها هي كمان عشان نخلص من النسب اللي يعر ده.
ريان بضيق: يا ماما لو سمحت قلت لك 100 مرة ما تتكلميش عن مرتي بالطريقة دي. احترميها. فاطمة بعصبية: أحترم مين؟ هي كانت احترمت نفسها عشان أنا أحترمها. جتك نيلة. خليك ماشي وراها يا أخويا خليها تركبك وتدلدل رجليها كمان. وقفت السكة في وشه. أما ريان مسح على وشه بغضب وحدف التليفون على الكنبة بغضب. في السرايا كانت قاعدة فاطمة متعصبة وشافت فرحة نازلة على السلم بقميص نوم حرير ولابسة الروب فوقيه وكان القميص قصير.
فاطمة بصدمة: في إيه يا بت؟ هو انتي ما بتختشيش ولا إيه؟ نازلة بالمنظر ده ليه؟ فرحة وهي بتحط إيديها على خصرها: نازلة أشرب ولا عشان أنزل أشرب؟ هلبس هدومي كمان. أصل انتي عارفة زين أنا عروسة وهفضل باللبس ده فترة كده لحد ما شهر العسل ينتهي. فاطمة بغيظ: أما انتي بت باردة بصحيح. انتي جاية تجلطيني ولا إيه يا بنت انتي؟ فرحة ببرود وكيد: مالك بس يا حماتي؟ هو أنا قلت لك حاجة؟ هو في واحدة تكره؟
يا ناس ابني هيكون مبسوط وسعيد مع مراته؟ ولا تكونيش غيرانة عشان جوزك مش هنا؟ وحتى لو موجود فانتوا اتنين عواجيز راحت عليكم. فاطمة خبطت على صدرها بإيديها بصدمة: يا نصيبتي! إيه اللي بتقوليه ده؟ مقصوفة الرقبة ده انتي اللي عندك حياء ولا أخلاق؟ اتجننتي يا بت؟ ده أنا هقطم رقبتك بيدي. فرحة ببرود: بقولك إيه؟ ما تعطلنيش. أنا رايحة أجيب حاجة من المطبخ وطالعة تاني. مش ناقصة مزاجي يتعكر.
وفعلاً سابتها ومشيت ودخلت المطبخ ومسكت قزازة العصير واخذت كوبايتين وطلعت فوق. أما فاطمة كانت قاعدة بصدمة على الكنبة وهي مش مستوعبة كلام فرحة وقلة أدبها. أما في الأوضة عند سلطان كان قاعد عاري الصدر ويرتدي بنطلون قطن أسود. دخلت فرحة الأوضة وهي بتتمايل بدلع وقعدت على رجليه ولفت إيديها حوالين رقبته وقالت بزعل مصطنع: بقى ينفع اللي أمك عملته ده؟
أمك بتزعق لي تحت وبتشتمني وأنا ما عملتلهاش أي حاجة. بقى أنا عشت هنا هتجيب لي قلة القيمة؟ سلطان بحزن وهو بيضمها ليه: ما تقوليش الكلام ده يا فرحة. أمي والله طيبة. بس سيبها تاخد عليك الأول وبعدين هتعمل لك كل اللي انتي رايداه وهتعاملك كيف بنتها وأكتر كمان. فرحة بدموع مصطنعة: انت ما تعرفش قالت لي إيه؟ دي شتمتني بأمي وقالت إني خدامة وإني بس أكمل أسبوع من الجواز وهتشغلني مكان زينب الخدامة.
سلطان بعصبية: إيه الحديث الماسخ اللي بتقوليه ده؟ فرحة بدموع: ده كلام أمك مش كلامي. أنا عايزة أرجع بيت أهلي. ما عايزهاش أقعد هنا يا سلطان. سلطان: ما تقوليش الحديث الماسخ ده تاني. ولو على أمي أنا هجيب لك حقك منها. تعالي معايا. وآخرها ونزلوا عند والدته اللي كانت لسه قاعدة مصدومة. سلطان بعصبية: إيه يا أمي الحديث الماسخ اللي بتقوليه لمرتي دي؟ مش عيب عليكي تقولي لمرات ولدك الحديث الماسخ؟
اعتبريها بنتك. وبعدين كرامة مرتي من كرامتي وأنا مش هسمح لحد يهين مرتي واصل. يا أمي وبكفاياك عادي. أنا كنت بسيبك تقولي اللي انتي رايداه لشمس لكن دي لا. خط أحمر وعندي استعداد أقطعك العمر كله عشان خاطرها. كانت فاطمة واقفة مصدومة وفرحة بتبص لها بشماتة وابتسامة خبيثة. فاطمة بدموع: انت ما تعرفش مراتك قالت إيه و... سلطان قاطع حديثها وقال ببرود: ما رايدش أعرف. قالت إيه؟
انتي اللي غلطانة. وبعدين أياً كانت اللي قالته فكانت بتدافع عن نفسها وعن كرامتها اللي انتي بتدوسي عليها. يا أمي الله يخليك رايداك مشاكل مع مرتي. خليكي في حالك وما لكيش دعوة بيها. يلا يا فرحة. ومسك فرحة من إيديها وطلعوا على أوضتها. وفاطمة قعدت تتعب وقهر. فاطمة بصدمة: ما طلعتيش سهلة واصل يا بت يا فرحة. تاني يوم الصبح في المستشفى كان واقف راجح مع القناوي اللي قلقان جدا بعد دخول شمس العمليات.
تفتكروا عملية شمس هتنجح ولا لا؟ هل القناوي هيسكت زي فاطمة ولا مش هيعدي الموضوع بالسهل؟ وتفتكروا سلطان هيسمع كلام القناوي ولا هيعاند؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!