الفصل 16 | من 32 فصل

رواية عشقت مطلقه و اولادها الفصل السادس عشر 16 - بقلم مارلي ايهاب

المشاهدات
19
كلمة
2,418
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

في بيت ريان كان يجلس في الغرفة أمام زهرة التي تجلس أمامه على السرير تبكي بقهر. ريان بهدوء: أنا مش فاهم انتي عاملة ده كله ليه؟ علشان ابن حبيب القلب. خلاص راح اللي كان هيفكرك دايماً بمهران. هو مش ده اللي مزعلك ومخليكي مش طايقة حد وبتتفهمني إن أنا السبب؟ لا يا زهرة مش أنا السبب. عايزة تعرفي مين السبب في موته؟ أقولك أنا كل حاجة. أول حاجة، انتي السبب. انتي اللي روحتي حملتي بالحرام. زهرة نظرت له بصدمة وقالت بعصبية:

أنا ومهران كنا متجوزين. ضحك ريان بقوة وقال: هو محدش قالك إن الجواز العرفي يبقى حرام يا مدام؟ يعني زيه زي الزنا. وخصوصًا إنكم حتى مش موثقين عقد الزواج في المحكمة. يعني كل اللي حصل بينكم يعتبر زنا وأنتم كنتم بتحللوا اللي بتعملوه بالورقة اللي معاكم. ثم نظر لها بحزن وقال:

وأنا اتجوزتك وسترت عليكي وعملت كل اللي أقدر عليه علشان أحاول أخفف عنك، بس انتي مش همك أي حاجة يا زهرة، مش همك غير نفسك. قبلت على نفسي أتجاوزك بعد الفضيحة اللي كنتي هتسببيها لينا. وانتِ اللي حكمتي على ابنك الموت لما عملتي علاقة في الحرام. كويس إنه مات على الأقل هيتراحم من كلام الناس اللي هيدبحوه بسكينة تلمة. وكان بدل ما يدعيلك، هيدعي عليكي بسبب اللي انتي عملتيه. في إيه؟

وإنك جبتيه الدنيا علشان خاطر بس يتعذب ويتبهدل من كلام الناس؟ ربنا رحمه وأخده. هتعوضي ربنا؟ ربنا مش رايد إنه يديهولك خلاص. ارضي بقضاء ربنا وبس. انتي أصلاً متعرفيش ربنا. أنا غلطت إني اتجوزت، و شهرين وهطلقك. انتي متستهليش يا زهرة، متستهليش. قال ريان حديثه وغادر الغرفة، وهي جلست تبكي على حديثه الذي كان كالسهام الذي يغرز في قلبها. في المستشفى كان يجلس القناوي ويقرأ القرآن أمام شمس النائمة أمامه على السرير بتعب.

وبعد قليل اتصل أحد الحراس على القناوي. القناوي غادر الغرفة حتى لا تستيقظ شمس. القناوي: أيوه. الحارس بخوف: يا باشا التلات عيال اتخطفوا يا باشا. القناوي بصدمة وعصبية: يعني إيه الكلام الماسخ ده؟ الحارس. جه عربية محملة بالرجالة المسلحين ودخلوا كسروا البيت، أخدوا التلات عيال، واحنا عددنا قليل وميجيش حاجة جنبهم. لما واحد حاول يدخل، قتلوه. القناوي بصدمة: والعيال مين اللي أخدهم؟ دا أنا هخرب بيتكم واحد واحد يا جحش منك ليه!

الحارس بتوتر: اللي أخدهم حد تبع أيمن بيه، وبيقول لو المدام شمس متنزلتش عن المحضر اللي متقدم فيه، هو مش هيرجع العيال. القناوي بعصبية: ابن الفرطوس، أقسم بالله لا أربيه! الحارس بتوتر: وقال كمان تتنازل عن الشركة وتكتبها باسمه، وساعتها بقى هيرجع العيال. ولو قالت حاجة للشرطة، مش هيخليها تشوفهم باقي حياتها. القناوي أغلق الخط بعصبية. القناوي بحدة: لسه متعرفش كيف طبع الصعايدة يا أيمن، وأقسم بربي لأعرفك إن الله حق! وذهب

إلى مكتب الدكتور وقال: أنا خارج حبابة يا دكتور، خد بالك على شمس لغاية ما أجي. القناوي: متقلقش يا فندم. هز رأسه القناوي بالشكر، ثم غادر المستشفى وذهب إلى مكان ما. في الصعيد. في سيارة سلطان، كانت تجلس فرحة مع سلطان في السيارة أمام السرايا. فرحة بفرح: مالك يا سلطان؟ شكلك متوتر كدة ليه؟ أنت مقلتش لأمك وأبوك إنك اتجوزتني؟ سلطان بتوتر:

لسه، أنا قولت أجيبك معايا وأقولها مرة واحدة. معرفتش أقولها امبارح، كانت متعصبة قوي عشان كدة متحددتش معاها. فرحة بضيق: ليه بس يا سلطان؟ مش كنت تعرفها إنك اتجوزت؟ سلطان بضيق: خلاص بقى يا فرحة، ما أنا كده كده هعرفها دلوقتي. يلا خلينا ننزل وربنا يعديها على خير وما تعملش جناية. فرحة: قولي إنك خايف من أمك بقى عشان كدة مش قلتلهاش امبارح. سلطان بضيق: إيه خايف دي!

ما تحسّن ألفاظك، وبعدين أنا بحترم أمي، ولازم أعمل لها حساب. وأنت كمان لو عايزة تعيشي مرتاحة في البيت ده، ما تقوليش غير حاضر ونعم وطيب، غير كده ما تتحدتيش. ومهما تقول لك ولا تعمل لك، ما تفتحيش خشمك. فرحة بضيق: تقصد إيه بقى بالحديث الماسخ ده يا سلطان؟ أمك هتعملي مرموطة وأسكت لها ليه يا حبيبي؟ جايبني خدامة من بيت أبويا ولا إيه؟ أنا الحديث ده ما يعجبنيش يا سلطان. سلطان بضيق:

بلاش مشاكل يا فرحة، وعدّي أيامك دي بقى. لسه أبويا ما رجعش، ولو رجع هيطين عيشتي وعيشتك. اسكتي وحاولي تاخدي أمي في صفك. يلا انزلي بقى وبلاش نضيع وقت. وفعلاً نزلت فرحة وهي متعصبة جداً، وسلطان أخذ شنطة هدومها من العربية ونزل ودخلوا السرايا، وكان سلطان متوتر. أول ما دخلوا، فاطمة شافتهم وهي كانت قاعدة في الصالون وخرجت وقالت بعصبية: انت جايب الجربوعة دي معاك ليه يا سلطان؟ وإيه الشنطة اللي في إيدك دي؟ فرحة بعصبية:

جربوعة إيه يا حماتي! أنتِ ما تحافظيش على حديثك. أنتِ بتكلمي بنت ناس مش واحدة من الشارع. فاطمة بصدمة: حماتك؟ حماتك؟ إزاي يعني مش فاهمة؟ فرحة بكيد: هي دي محتاجة يا حماتي؟ أنا وسلطان اتجوزنا امبارح. هو غلطان أنا ما قالكيش، كان لازم يفرحك ويانا، بس معلش الفرحة خدته ونسي يقول لك. فاطمة بعصبية نظرت لسلطان وقربت منه: أنت اتجوزت بنت الخدامة؟ اتكلم ساكت ليه؟ فرحة بعصبية:

حسبي على كلامك يا حماتي، وما تجيبيش سيرة أمي ولا كلمة، عشان اللي هيجيب سيرة أمي مش هسمي عليه. وأنا قلت اللي عندي. وبعدين نظرت للسلطان اللي كان واقف مثل الصنم وقالت بكيد: الا فين يا حبيبي أوضتك؟ عشان أنا محتاجة أرتاح وأحط هدومي. فاطمة صرخت فيها: تروحي فين؟

ده أنتِ هتروحي الشارع اللي أنتِ جيتي منه. أنا استحالة أسمح لك تقعدي هنا دقيقة واحدة. اسمع يا سلطان، تاخد الزفتة دي وتغوروا في ستين داهية أنتم الاتنين. مش كفاية شمس اللي اتجوزتها وأنا مش عارفة أتحدفت من أنهي مصيبة علينا. على الأقل شمس كانت دكتورة وبنت راجل أعمال كبير، مش تروح تتجوز لي بنت الخدامة. هي وصلت بيك للدرجة دي؟ اطلع بره! سلطان بحزن:

ياما، الله يرضى عليك اديني فرصة أتكلم شوية. أنت كنتِ خابرة زين إني بحب واحدة، اهي دي فرحة اللي أنا كنت بحبها واتجوزتها. أنتِ أكيد مش هتكسري فرحتي. فاطمة بغضب: ده أنا هكسر رقبتك مش فرحتك بس. لسه لما أبوكِ يجي ويعرف اللي عملته، أقسم بالله لا أحرمك من كل حاجة. وأنت خابر أبوك زين يا سلطان. اللي متجوزاه دي متجوزاك عشان خاطر فلوسك مش عشان خاطر جمال عيونك يا حبيبي. وبكرة هتشوفي وهتقول أمي قالت يا سلطان. سلطان:

أنتِ فاهمة غلط يا أمي. فرحة بتحبني وأنا بحبها. أنا مش فاهم انتوا ليه عايزين تقفوا في طريقي سعادتي؟ مش كفاية شمس اللي جوزتوها لي وأنا ما كنتش موافق عليها. سيبوني مرة أختار بإرادتي. أنتوا ليه كل حاجة عايزين تفرضوها علي؟

الشغل تفرضوا عليا الجواز تفرضوا عليا. مفيش مرة أخدت قرار من نفسي. وأنا خلاص اتجوزت فرحة ومش هسيبها مهما حصل، حتى لو هتحرموني من كل حاجة. والسرايا ده أنا قاعد فيه لغاية ما أبويا يجي. لما أبويا يجي يطردني، ساعتها هبقى أطلع منه. يلا يا فرحة تعالي ورايا.

وفعلاً مشيت فرحة وراه، ولكن كانت تنظر لفاطمة بمنتهى الشماتة والكيد، وطلعت فوق على الأوضة ورا سلطان. اللي أول ما دخل على الأوضة قعد على السرير وهو زعلان. قربت منه بحزن مصطنع. فرحة بحزن وهي بتطبطب على كتفه: ما تزعلش نفسك يا حبيبي، خلاص هم كلها كام يوم وهيهدوا خالص من ناحية الموضوع ده وهيقبلوني، وأنا هعمل لهم كل اللي هم عايزينه. ما تحملش أهم حاجة. سلطان بحزن: شايفه أمي عملتني كيف؟ في مبالغ أبويا بقى هيعمل إيه؟

فرحة كتمت ضيقها منه وقالت: أنت هتخاف منه ولا إيه؟ أنت راجل قد الدنيا وأبوك ما لهوش كلمة عليك. أنت من حقك تعمل اللي أنت عايزه ومن غير ما تاخد إذنهم كمان. أنت راجل واللي يقول لك كلمة، قول له عشرة. ولا يهمك. وأبوك مهما كان راجل خلاص كبر وعجز وعقله هيبقى على قده. هيزعق لك شوية، هيديك قلم على وشك، مش مهم. آه أبوك، لكن يطردك من السرايا ويحرمك من الميراث، آه ده بقى اللي لا. سلطان نظر لها باستغراب شديد. وهي أخذت بالها من

كلامها وقالت بحزن مصطنع: أيوه يا سلطان، ده حقك. أنا ما يهمنيش الكلام ده، بس مش عايزة أخلي بالك مقهور. أنت الأرض، أنت أكثر واحد اشتغلت فيها ومرمطت نفسك فيها. ده غير الشركة كمان اللي بعد أما تخلص شغل الأرض، تطلع عليها تشوف الشغل اللي وراك. أخوك ما عملش ربع اللي أنت عملته. فما ينفعش تسيب له كل حاجة كده على الطبطاب. ولا أنت إيه رأيك؟ سلطان سكت شوية وهو بيفكر في كلامها وبعدين قال:

معاكي حق يا فرحة، بس ده مهما كان أخويا وما ياكلش حقي. فرحة بخبث: يا حبيبي ما تثقش في حد دلوقتي. كل واحد بيقول يلا نفسي. وأخوك أول ما يعرف إن أبوك غضبان عليه، هيجيب مرته ويجي هنا ويقعد يوحّي أبوك عليك عشان خاطر يكوش على كل حاجة ويخرجك أنت من المولد بلا حمص، ويبقى هو الكسبان من كل الجهات. سلطان بعدم تصديق: لا طبعاً! إيه الكلام ده يا فرحة؟

أنا أخويا ما يعملش كده. وبعدين إحنا متربيين وعينينا مليانة وبنحب بعض وبنخاف على بعض. فرحة بخبث: تراهني يا حبيبي إن أخوك ده أول واحد هيقف ضدك لما يعرف إن أنت اتجوزتني. وبكرة تشوف، والأيام تبين لك مين الصادق ومين الكذاب. أنا هدخل آخد دش وأغير هدومي بالإذن.

سلطان هز رأسه بالموافقة، وهي سابته وفتحت الشنطة بتاعتها وطلعت قميص نوم، وبعدين دخلت الحمام. أما سلطان كان بيفكر في كلامها وماله مشغول. وبعد ربع ساعة خرجت فرحة من الحمام وكانت لابسة قميص نوم أبيض وعاري الكتفين والصدر، ويوصل لقبل الركبة بقليل. سلطان ما حاسس إن هي خرجت من الحمام. لف وشه ليها واتصدم لما شافها بالجمال ده كله، وبص لها بإعجاب شديد وقرب منها وقال: إيه الجمال ده كله يا بت يا فرحة؟ كنت مخبياه فين؟

فرحة وهي بتحط إيديها خلف عنقه وقالت بدلع: مخبياه ليك يا حبيبي، مستنية اليوم ده يجي وأبقى على اسمك أنت. ما تعرف أنا بحبك قد إيه يا سلطان. وكان نفسي أتوزك من أول يوم شفتك فيه. أول يوم شفتك وأنت على الحصان المهرة بتاعتك وأنا معجبة بيك، وحاولت ألفت نظرك لي وتعبت قوي على ما وصلت لك. سلطان وهو يضع يديه على خصرها وقال بحب: وإيه كمان يا حبيبة سلطان؟ فرحة:

ما تعرفش قد إيه كانت قد إيه فرحتي يوم ما شفتك بتقرب مني وكلمتني وقلت لي إنك معجب بي. فرحتي ما كانتش سايعاني، كنت همشي زي الهبلة أرقص وأزغرط في الشارع. سلطان وهو يقترب منها ولم يعد يفصلهم شيء، وكان ينظر نحو شفتيها بحب وقال: وأنا بعشقك يا فرحة. ثم التهم شفتيها في قبلة شغوفة، وهي بدلته قبلته بشغف وحب، وكان يضع يديه في خصلات شعرها يقربها منه أكثر، ويديه الأخرى على خصرها. فصل القبله لثواني. سلطان برغبة وهو يتنفس ببطء:

بحبك يا فرحة. فرحة لم ترد عليه، ولكن قبلته على شفتيه، وهو بدلها القبلة بقوة. وهنا تسكت شهرزاد عن الكلام غير المباح. في القسم، طلب القناوي رؤية أيمن. في المكتب، الظابط قال: أنا هسيبكم 10 دقائق لوحدكم، وبعدين هاجي. بعد إذنكم. غادر الظابط بهدوء، أما القناوي قرب من أيمن. القناوي بغل: اللي أنت عملته ده مش هيتسكت عليه. بقى تخطف ولادك يا جاحد!

ده أنت ما عندكش ولا نخوة ولا رجولة ولا حتى إحساس. يتفو عليك ويلعن البطن اللي شالتك! أيمن باستفزاز: ولادي وأنا حر فيهم. أنت مالك يا راجل أنت وبتتدخل في حاجة تخصك ليه؟ ما تخليك في حالك وابعد عن شمس. ولا يكونش عينك منها؟ أنا عارف إن شمس جميلة وأي راجل بيتمناها، بس مش لدرجة إنها هتبص لراجل شايب زيك ما يملاش عليها. القناوي اتعصب قوي وضربه بالبوكس في وشه، وقع على الأرض وقال بعصبية: اخرس يا واطي يا وسخ! ده أنا هبص لبنتي؟

ده غير كمان إن أنا أبقى حماها يا باشا. هو أنت ما تعرفش إنها تبقى مرات ابني؟ أيمن وقف بصدمة وقال: اللي بتقوله ده يا جدعان؟ أنت جاي تخرف هنا ولا إيه؟ القناوي ببرود: لا ما بخرفش. وبصراحة كده، ولدي مش رايد ولادك. خليهم عندك، ما يلزموناش. بكرة تخلف له بدل العيل عشرة، وأنت بقى خلي مراتك تربي عيالك عشان أنت مطول في السجن ومش هتخرج منها. أيمن بغضب: شمس استحالة تستغنى عن العيال وهتتنازل. ضحك القناوي بقوة وقال:

إذا كنت أنا جاي من عندها دلوقتي وهي اللي مبلغاني أقول لك الكلام ده. هي هتخلف خلاص من سلطان ولدي، وعيالك أنت أولى بيهم وأحن عليهم من ولدي كمان. أنا جيت بس أبلغك بالمعلومة دي عشان ما تحطش أمل كبير إنك تخرج من السجن. مش هيحصل يا أيمن، وأنا وأنت أهو. أيمن بغضب: يعني إيه الكلام ده؟ القناوي باستفزاز:

ما الكلام شرح نفسه أهو يا أيمن. بقول لك مش هتخرج من الحبس. وخلي مراتك تعتني بأولادك، عشان شمس مش فاضية. اصل عقبال عندك كده، هي حامل ومحتاجة راحة. وأولادك مش هيريحوها، بالعكس دول هيتعبوها. عشان كده هي قالت الحمد لله إنها جات منك وإنك خطفت العيال، عشان هي ما كانتش عارفة تجيبها للعيال إزاي. إن هي ما عايزهاش، خليهم بقى وابقى خد بالك منهم ومن أخرهم. شربهم مش هوصيك بقى، ما أنت أبوها. آه صح، أنت مش هتخرج من الحبس، وصي مراتك لو كنت وديتهم لها.

وخرج القناوي بمنتهى الاستفزاز. أما أيمن اتعصب جداً وخبط دماغه في الحيط جامد من كتر الغضب. ودخل الظابط ومسكه من إيده بعصبية وقال: أنت عايز تعور نفسك عشان ندخلك المستشفى وتهرب؟ ده بعدك لو كنت بتموت قدامنا مش هنخرجك من هنا. أنت فاهم؟ بلاش الحركات دي مش هتجيب معانا نتيجة. يا عسكري تعالى خد المسجون ده ورجعه الحجز. العسكري أخذه ورجع أيمن الحجز، اللي كان شوية وهيعيط من الغيظ.

في بيت في إسكندرية، كان قاعد همس ونغم وآدم، ولاد شمس. كانوا التلاته بيعيطوا بانهيار وقدامهم واحده بتصرخ فيهم بعصبيه وبتقول: "يبعتني من القاهره لاسكندريه عشان خاطركم انتم، ويخليني اسيب بيتي عشانكم، ماشي؟ همس بعياط: "احنا عايزين ماما، احنا عايزين نروح لماما، انتم جايبين لنا هنا ليه؟ قربت منها الست دي، مسكتها من شعرها وقالت بعصبيه: "يعني انت مفكراني يا اختي، هموت واقعدك هنا؟

انا مش طايقاك ولا طايقه حد من اخواتك، بس ابوك اللي قابلني يا اختي، اقعد معاكم. فتقعدي ساكته وما تفتحيش بقك بكلمه، احسن واقسم بالله اسخن السكينه واجي احطها على ايدك واشويكي، فاهمه يا بت؟ همس هزت راسها برعب وهي بتعيط، وقعدت جنب اخواتها وضمت اختها واخوها ليه، وكانت مقعداهم في أوضه فاضيه على الأرض. وخرجت الست دي واسمها نهال، وبعد نص ساعه دخلت الأوضه وقالت لهمس: "خدي يا بت." همس برعب: "نعم؟ نهال بقسوة:

"اخفي يا بت، اعملي الأكل." همس برعب ودموع: "انا مش بعرف اعمل اكل." نهال وهي تمسكها من شعرها بغل: "امال يا روح امك منك ليها، مفكريني الخدامة اللي ابوكم جابها؟ يا روح امك، لا يا حبيبتي، انتم اللي هتخدموني وانا هقعد هانم هنا، واللي اقولك عليه تقولي حاضر وبس، غير كده لا، فاهمه ولا لأ يا بت؟ صرخت همس ببكاء ورعب: "حرام عليكي شعري هيتقطع، سبيني! زقتها، وقعتها على الأرض وقالت بعصبية:

"يلا اخفي، اعملي الأكل واتصرفي، يا أما اقسم بالله هحرقك بالسكينة." دخلت همس المطبخ وهي تبكي بحرقة وقهر شديد. همس ببكاء: "هعمل إيه دلوقتي يا ربي؟ هعمل إيه؟ انتي فين يا ماما؟ تعالي خدينا يا ماما." في المستشفى، كان يقف القناوي بجانب غرفة همس ويتحدث مع أحد ويقول: "أيوه، يعني مراقب المحامي، وبعدين انا عايز اعرف مكان العيال في أسرع وقت ممكن، مش عايز تأخير."

"أمرك يا قناوي بيه، إن شاء الله هنعرف مكانهم قريب، احنا بندور عليهم وبنعمل كل اللي نقدر عليه." القناوي بهدوء: "تمام، انا واثق فيكم، ومستني منك خبر في أقرب وقت، مع السلامه." التفت القناوي حتى يدخل إلى الغرفة، ولكنه انصدم حينما رأى شمس تقف ودموعها تنزل وتنظُر له بصدمة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...