في المستشفى كان يقف القناوي القلق يقتله. يشعر بالمسؤولية الشديدة تجاهها، إنها ابنته وابنة صاحب عمره التي أوصى عليها قبل مماته. لا يعلم إذا حدث شيء لها، ماذا سيحدث لأولادها؟ هو ليس وصيًا عليهم حتى يقدر أن يحميهم من والدهم المفتري، ولكن إذا شمس معه فسوف يقف أمامهم بدون خوف أو قلق. بعد مرور أربع ساعات، خرج الطبيب بتعب وهو ينزع الكمامة من على وجهه. القناوي اقترب بقلق. "طمني يا دكتور." الطبيب بابتسامة.
"متقلقش يا حج، هي الحمد لله كويسة، بس محتاجة راحة تامة تامة يا حج، يعني متتحركش من على السرير لمدة لا تقل عن شهرين، وتنتظم على العلاج اللي هكتبه عشان تروق كده ونضمن إن المرض ده ميرجعش تاني." القناوي بقلق. "متقلقش، كل اللي هتقولي عليه هنفذه. طيب أقدر أشوفها دلوقتي؟ الطبيب بابتسامة.
"لا، هي لسه خارجة من العمليات. هندخلها العناية أربعة وعشرين ساعة عشان نطمن على حالتها أكتر، وبعدين هتتنقل أوضة عادية وتقدر تشوفها زي ما تحب." القناوي بقلق. "شكراً يا دكتور." الطبيب بابتسامة. "شكراً على إيه يا حج، لا شكر على واجب. بعد إذنكم." راجح اقترب منه بهدوء. "اهدّي بقى يا عمي، أنت من ساعتها واقف على رجلك وكده حرام. اقعد بقى وارتاح، هو خلاص قالك إنها كويسة. ياريت ترتاح شوية." القناوي تنهد براحة.
"الحمد لله يا ولدي، كنت هموت من قلقي عليها. متعرفش دي بنت أعز صديق عندي، كنت باجي مصر مخصوص عشان خاطره، ربنا يرحمه ويغفر له." راجح بابتسامة. "يارب يا عمي. طيب أنت ناوي تعمل إيه بعد ما تقوم بالسلامة؟ هتفضل قاعد في القاهرة؟ القناوي بابتسامة. "لا طبعاً، هاخدها هي وعيالها الصعيد، وهتقعد عندي معززة مكرمة." راجح بهدوء. "بس يعني وسلطان؟ القناوي بهدوء. "ماله سلطان؟ هو خلاص طلقها، هو عشان طلقها أنا هرميها؟
عشان خاطر ولدي دا أنا هجيب خدامة واتنين ليها عشان ياخدوا بالهم منها ويراعوها لحد ما يجيلها نصيبها، والراجل اللي بجد يستحقها وهجوزهاله بنفسي." راجح بهدوء. "اللي تشوفه يا عمي. هروح أشتري أكل ليك وللعيال، حرام يفضلوا كده من غير أكل." القناوي بابتسامة. "ماشي يا ولدي."
غادر راجح المستشفى. أما القناوي، دخل الغرفة ورأى الثلاث أطفال نايمين ومتخدرين بسبب المخدر الذي أعطاه لهم الدكتور بسبب صراخهم من فراق حضن والدتهم. جلس بجانبهم حتى أتى راجح بعد نصف ساعة ومعه الأكل. راجح بهدوء. "أنادي الدكتور يجي يصحيهم بقى؟ القناوي بهدوء. "تمام." غادر راجح الغرفة وذهب إلى غرفة الدكتور ليأتي ليُفاقهم. وبعد قليل، ذهب معهم الدكتور وأعطاهم ثلاث حقن وقال. "عشر دقايق وهيفوقوا، متقلقوش." القناوي.
"شكراً يا دكتور." الدكتور ابتسم له وغادر بهدوء. وفعلاً، بعد عشر دقائق ابتدأ الأطفال يفوقون، وأول من بدأت بالبكاء كانت همس، تبقى بقوة. راجح اقترب منها بقلق. "مالك يا حبيبتي؟ بتعيطي ليه؟ همس بصراخ. "أنا عايزة ماما." القناوي بحزن. "اهدّي يا همس يا حبيبتي، ماما نايمة في الأوضة اللي جنبنا يا همس، تعبانة ولو شافتك كده هتتعب أكتر. انتي رايدة ماما تتعب؟ همس ببكاء. "أنا عايزة ماما." حملها راجح على يده وقال بابتسامة.
"انتي إيه اللي مزعلك؟ بقي يبقى معاكي عمو راجح وتعطي كده؟ أزعل والله." همس وهي تضع رأسها على كتفه ببكاء. "أنا عايزة ماما." راجح بابتسامة. "يا ستي كلها بكرة وهتشوفي ماما زي ما انتي رايدة. وبعدين لو عايزة ماما تخف بسرعة بطلي عياط وخليكي بنت كبيرة وعاقلة كده عشان أخواتك، مش انتي أختهم الكبيرة؟ ولا عايزهم يعيطوا زيك كده يا همس وماما تزعل وأنا أزعل وعمي يزعل." همس بدموع. "لا خلاص مش هعيط، بس هشوف ماما بكرة أكيد."
راجح بابتسامة. "أكيد. يلا بقى تعالي ناكل." همس بدموع. "مش عايزة." راجح بهدوء. "كده هزعل تاني يا همس، وأنا مش عايز أزعل. دا أنا جايب لك سندوتشات حلوة وشاورما وسوري وكل حاجة. يلا بقى عشان خاطري وامسحي دموعك دي." همس مسحت يديها بظهر يديها ببراءة، وأخذها راجح للترابيزة وقعدها على الكنبة بجانب أخواتها التي يهدئهم القناوي، وبدأ في إخراج الطعام وأعطاهم السندوتشات وأصر عليهم أن يأكلوا. القناوي بضيق.
"إيه الأكل اللي انت جايبه ده يا خايب؟ طب هما بياكلوا الأكل ده، إحنا بقى؟ راجح بمشاكسة. "ودي تفوتني يا حج؟ جايب ممبار ومحشي عشان ترم عضمك وفراخ لا متحملش هم. إحنا مش بناكل من الأكل ده، يلا هجيب الكيس بتاعنا." ضحك القناوي. "هات يا خويا." ذهب راجح إلى الترابيزة الأخرى وأمسك شنطة التي يوجد بها الطعام الخاص بهم، ثم خرجهم إلى الترابيزة وبدأ في الطعام هو والقناوي. في بيت ريان، أتى من العمل ورأى زهرة تجلس وتبكي. ريان بهدوء.
"في إيه تاني يا زهرة؟ بتعيطي ليه؟ زهرة بدموع. "طلقني يا ريان، أنا مش رايدة أعيش وياك." ريان وضع شنطته على الكنبة بهدوء وقال ببرود. "ليه؟ زهرة بدموع. "إيه اللي ليه؟ أنا مش رايدة أعيش وياك، طلقني." ضحك ريان بقوة وقال. "طب مش اتجوزك الأول وبعدين ابقى أطلقك، عشان على الأقل أبقى اتجوزتك." زهرة بعصبية. "أنا مش رايدك، بكرهك أنت وأبوك وأمك العقربة. مش رايدة أعيش وياك، بكرهكم كلكم." ريان اقترب منها بغضب.
"اسمعي بقى، لما أقولك أنا استحملتك بما فيه الكفاية، بس خلاص بقى جبت آخري. طلاق مفيش، وقصاد الطلاق بقى اتجوزك الأول وبعدين أفكر أطلقك ولا لأ." زهرة بغضب. "رايد تاخد حقك الشرعي؟ خده، المهم تطلقني. أنا ماريداش أعيش وياك. إيه معندكش كرامة ولا دم؟ أنا مستعدة أعمل أي حاجة عشان خاطر أطلق منك. مستعدة استحملك ساعة وأعصر على نفسي شوال لمون، المهم بعدها تطلقني، لأن مستحيل استحملك بعدها."
فجأة، شعرت بصفعة ساخنة نزلت على وجنتها، ونظرات الصدمة على ملامحها. ريان بغل. "مش بعيد عليكي تبعي نفسك عشان خاطر اللي رايده، ما انتي عملتيها قبل سابق يا زهرة، مش جديدة عليكي يعني. دا انتي حتى خبرة فيها. أقسم بالله ما هطلقك وهخليكي كده كيف البيت الوقف، لا منه متجوزة ولا منه مطلقة يا زهرة. وهخليكي تقولي حقي برقبتي، وهتجوز عليكي بدل الواحدة تلاتة، وهربيكي يا بت عمي. غوري من خلقتي، ما طايقش أشوف خلقتك."
زهرة نظرت له بصدمة ودموع، ثم غادرت إلى الغرفة التي تجلس بها. أما هو، جلس على الكنبة وعيونه دمعت بقهر. "ليه كده؟ ليه بتجرحي فيا كده؟ أنا عملت فيكي إيه؟ حرام عليكي، حرام." في السعودية كان يجلس مهران وهو يجلس مع إحدى السيدات في الشقة التي يعمل بها. سارة بابتسامة: بس بجد يا مهران، أنت ممتاز جداً. متوقعتش إنك بالشطارة دي. أنت خليت الشقة زي الفل، والدهانات اللي استعملتها جميلة جداً بصراحة. ثم وضعت يديها على كف يده وقالت
باعجاب واضح في عيونها: بس خسارة، الشغل المحارة دي لواحد زيك. أنت اللي زيك محتاج تشتغل رجل أعمال، مهندس، دكتور، مش محار. وبعدين دي شغلتها ملاليم يا مهران، يعني أنت متغرب علشان تاخد ملاليم؟ مهران سحب يده بهدوء: رضي يا هانم. سارة بخبث: ولو عرضت عليك تبقى السواق الخاص بيا، وهديلك في الشهر أربعين ألف جنيه. مهران نظر لها بصدمة: ليه؟ سارة بخبث:
يمكن علشان مش عايزة أضيعك من إيدي يا مهران. أنت شاطر في كل حاجة، وأعتقد إنك كنت شغال سواق قبل ما تشتغل في المحارة. مهران بهدوء: بس يعني... سارة بخبث: دي عرض ما يترفضش يا مهران. فكر كويس، وادي معاك رقمي، ابقى كلمني وقولي رأيك، بس متتأخرش عليا في الرد. أصلاً أنا بدور على سواق. مهران بتوتر: إن شاء الله يا هانم. سارة بابتسامة: طيب، أنا هسيبك بقي دلوقتي، وهبقى أعدي عليك، وهكلم أسطى سيد علشان أديله حساب الشقة. مهران بهدوء:
تمام يا هانم. غادرت سارة المكان، وكان مهران يفكر في عرضها. *** في السرايا، تجلس فاطمة في غرفتها لا تخرج منها بسبب فرحة التي تخلق الأسباب لتجعل ابنها يغضب ويعنفها بسبب زوجته. فاطمة بدموع: بقي ابني يعمل فيا كده بعد كل اللي عملته ليه هو وأخوه؟ يعني علشان مراته بيزعق ليا؟ علشان الشيطانة دي؟ ليه؟ ليه يا ابني تكسرني كده؟ وأنت يا قناوي بقالي أسبوع بتصل بيك، مش هاين عليك تتصل تشوف فيه إيه؟ هقول إيه؟
طول عمرك قاسي وما بيهمكش إلا نفسك بس، وجاي عليا. ثم قست عينيها وقالت بغل: بس أنا مش هسمح لبنت الخدامة دي، مش هسمح اللي حصل زمان يتكرر. استحالة، حتى لو وصلت إني أقتلها وأخلص منها، هعملها. مش بنت الفرطوس دي اللي هتعمل راسها براس فاطمة الشناوي. وبكرة تندم على اليوم اللي دخلت فيه السرايا دي، وعليهم اللي فكرت تبعد ولدي عني فيه وتكرهه فيا. يا أنا يا أنت يا فرحة. في أوضة فرحة، كانت لابسة قميص نوم أحمر عريان جداً.
قربت من سلطان وقالت بخبث: بقول لك إيه يا سلطان، أنت هتعمل إيه ويا أبوك؟ بصراحة أنا قلقانة قوي وخايفة لا يطردنا من هنا وما نلاقيش مكان نروح. سلطان وهو يقبل عنقها ويقربها منه قال: هو ده وقته برده نتكلم في الحاجات دي يا فرحة؟ بعدين نتكلم في الموضوع ده. فرحة بخبث وهي تضع يديها خلف رأسه:
بس يا حبيبي، أنا عندي فكرة حلوة هتخلينا ضامنين قعدنا في السرايا دي، وكمان تضمن حقك وإن ما حدش يقدر يقرب منك، وصل ولا يتكلم معاك نص كلمة، وتبقى صاحب السرايا دي كمان. سلطان التهم شفتيها بين شفتيه يمنعها من الحديث. ولكن هي أبعدته وقالت بضيق: ما تركز معايا يا سلطان. سلطان بعد بخنقة وقال: مالك أنت ومال الموضوع ده؟ ما تريحي دماغك، أبويا مش هيطردني ولا حاجة. فرحة بخبث:
أنت خابر زين أبوك، وانه قلبه قاسي، وانه استحالة يسمي عليك بعد ما يعرف إنك اتجوزت. وخصوصاً إنه كان واقف. اسمعني يا سلطان، أنت خابر زين إن أبوك أول ما يرجع من البندر ويعرف إنك اتجوزت، أول حاجة هيعملها إن هو يطردك من السرايا، وكمان الشركة، ومش بعيد كل حاجة يكتبها لريان كعقاب ليك على اللي عملته. سلطان بقلق: أبويا استحالة يظلمني كده، أنت مخابراش حاجة يا فرحة. فرحة بخبث:
أنت اللي ما خابرش حاجة يا سلطان، وطيب زيادة عن اللزوم، وبتدي للناس ثقة عمياء. أنا قلتلك قبل سابق، أخوك أول ما يعرف إن أبوك طردك هيجي هنا ويحاول يبين إنه الصالح، وإن ما فيش أحسن مني. وده غير كمان إنه ممكن يكرهه فيك علشان خاطر يخليه يكتب كل حاجة ليه وهو مرتاح ضميره. اسمعني يا سلطان، أنا عندي فكرة لو عملناها، ساعتها بقى أنت هتبقى الكل في الكل. أي نعم هتبقى حاجات بسيطة، بس هتقدر تثبت حقك، وما حدش يقدر أبداً يخرجك من السرايا. ده أنت كمان السرايا دي هتبقى بتاعتك.
سلطان بقلق: فكرة إيه دي؟ فرحة بنبرة شيطانية: هقول لك يا حبيبي، وبعدين ابقى ادعي لي. في القسم، كان واقف المحامي مع أيمن. أيمن بعصبية: ما تتكلم بقى، لك خمس دقايق واقف ساكت ومش عايز تتكلم ليه؟ إيه؟ إيه اللي حصل؟ طمني وقول لي أنا هخرج من هنا امتى؟ أنا خلاص تعبت وما بقتش قادر أستحمل. المحامي بتوتر: بصراحة يا أيمن بيه، في خبرين أسوأ من بعض. هما مش خبرين، هما ثلاثة. و... أيمن بعصبية: ما تخلص، قول لي فيه إيه بالظبط؟
أنت هتنقطني ولا إيه؟ ما تخلص. المحامي بخوف: بصراحة، امبارح في واحد هاجم على المدام بتاعته حضرتك في البيت اللي مخطوف فيه الولاد، وأخذ الأولاد منها. في واحد قال للمدام إن أحسن لك إنك تفضل محبوس علشان لو خرجت مش هيسموا عليك. اسمه راجح الدهشوري، أكبر رجل أعمال في الصعيد. ده غير كمان إنه ليه شركات بره مصر ومعروف جداً. ثاني خبر بقى:
شركة حضرتك ولعت النهارده الصبح، وما بقاش فيها أي حاجة سليمة. واللي عرفناه إن أستاذ راجح الدهشوري هو اللي عمل كده، وبيقول لك: "ادي آخرة الطمع، أنت كنت طمعان في شركة شمس علشان تكبر شركتك، اديني ولعت لك فيها علشان ما تحملش همها تاني". أما بقى ثالث خبر:
حضرتك خروجك من هنا مستحيل. في واحد اسمه القناوي، اللي هو جالك هنا قبل كده، وده يبقى رجل أعمال كبير في الصعيد وبرضه ليه اسمه وسمعته. فسن سكاكينه عليك، وكمان كلم حد من الداخلية ووصى عليك جامد. غير ده كله بقى، بعد ما شركتك ولعت، اكتشفوا في المخازن إن في مخدرات عندك، والمكان كله اتشمع. وطبعاً بعد ما لقوا كمية المخدرات دي كلها، خروجك من السجن صعب جداً. أيمن قعد على الكرسي وهو مصدوم. أيمن بصدمة: يعني إيه؟
يعنيييييييييييي إيه؟ أنا هفضل محبوس هنا؟ تبقى مجنون! أنت هتتصرف وتشوف لي صرفة وأخرج من هنا. وبعدين راجح ده مين كمان؟ هي إيه؟ مشالي مع كل الرجالة، كلهم بيدافعوا عنها. وبعدين مخدرات إيه اللي بتقول عليه؟ أنا ما أعرفش حاجة. المحامي بخوف: يا فندم، راجح ده يبقى تبع القناوي. يبقى ابن أخوه. أيمن بغل: أقسم بالله ما هسيبهم كلهم، وهعرفهم مين هو أيمن. المحامي:
حضرتك بقى، اعمل اللي تعمله. أنا ملف قضيتك اتنازلت عنها. أنا ما بدخلش قواضي خسرانة. أما حضرتك بقى، قضيتك خسرانة ولا متاكد من كده. أيمن بعصبية: يعني أنت جاي تبعني دلوقتي؟ أنت بتقول إيه؟ مجنون أنت! أنت لازم تكمل في القضية، لازم تخرجني من هنا. أنا دفعت لك شيء وشويات. المحامي: والله يا فندم، ده بقى ما يخصنيش. أنا قلت لحضرتك، أنا مش هقدر أكمل في القضية دي. شوف محامي غيري بعد إذنك.
وفعلاً مشي المحامي، وأيمن كان قاعد على الكرسي مصدوم ومش عارف يعمل إيه. دخل الظابط وقال ببرود: طبعاً المحامي عرفك إننا لقينا مخدرات في الشركة بتاعتك، وهنبدأ تحقيق دلوقتي علشان نشوف بقى المخدرات دي كانت بتعمل إيه في شركتك، وبتاعة مين. أيمن بخوف: المخدرات دي مش بتاعتي، أيوه مش بتاعتي. تلاقيها بتاعة حد من العمال، وما لقاش مكان يخبيها فيها، فراح جابها في شركتي. الظابط ببرود:
ما إحنا هنعرف برضه، أصل إحنا فرصنا الكاميرات، وهنعرف إذا كانت بتاعة العمال ولا بتاعتك. أيمن بعصبية: مش الأول تجيبوا لي حقي من الراجل اللي حرق شركتي ودمر شقي عمري كله؟ حرام والله اللي بيحصل لي ده. الظابط ضحك: عايز تاخد حقك من مين؟ من راجح الدهشوري؟ طب شوف حد على قدك. أيمن بصدمة: يعني أنتم عارفين إن راجح هو اللي عمل كده؟ الظابط ببرود: أيوه عارفين. أيمن بصدمة: أمال ما قبضتوش عليه ليه؟ الظابط ضحك بقوة وقال له ببرود:
بقى عايزنا نقبض على راجح الدهشوري؟ يا راجل، قول كلام غير ده. أنت عارف ده مين علشان تقول نقبض عليه؟ ده أكبر رجل في مصر وفي بعض الدول الأجنبية، وفيه ناس كتير سانداه، إذا كان جوه مصر ولا بره مصر. وبعدين هيخرج نفسه من الشعرة من العجينة، أصل مش حتة الورقة اللي هو سايبها لك هي اللي. أديني هو ممكن يقول لك أي حد كتبها، هو لازم يكون هو يعني، وخصوصاً بقى إن هو أصلاً ما كانش موجود ساعة حدوث الجريمة. أيمن بصدمة: يعني إيه؟
أنا حقي ضايع؟ الظابط ببرود: اعتبره كده بقى، واسمعني كويس. أنت هتتحاسب على كم جريمة، وشغلك كده هتاخد إعدام قريب. أول حاجة، جريمة شروع في قتل. وثاني حاجة بقى، جريمة ابتزاز، خطفت عيالك عشان تبتز طليقتك شمس بالتنازل عن المحضر وبالتنازل عن شركتها. ادي الثاني. الثالث بقى يا حلو، قضية تجار بالمخدرات، وكده بقى إعدام يعني إعدام، أو مؤبد يعني 25 سنة سجن. أيمن بدموع:
أنا ما أعرفش حاجة عن المخدرات دي، وأقسم بالله ما أعرف حاجة عنها. الظابط ببرود: قولوا للحرامي احلف. أيمن بدموع: والله يا باشا ما أعرف المخدرات دي بتاعة إيه، أنا ما بتاجرش في المخدرات. الظابط: بقول لك إيه يا أيمن، بلاش لف ودوران عليا أنا بالذات. خلينا نخلص بقى، علشان أنا اتخنقت. قل لي مين اللي بيبعث لك المخدرات دي، وبتعينها في مخازن الشركة، ومين المسؤول عن توزيعها؟
أيمن وهو يشعر بالخطر الشديد، ويشعر إن أي حرف سوف يطلع منه سوف يحاسب عليه، قال برعب: أنا ما أعرفش حاجة، والله ما أعرف حاجة. أنا مظلوم. الظابط بضيق: بقول لك إيه؟ أنا طالع عيني أهل من الصبح، مش ناقصاك هي. اتكلم بقى وخلصني. أنت كده كده مقبوض عليك شروع في قتل، يعني محبوس محبوس. اخلص بقى وبلاش تلف وتدور علي. أيمن عيط بنهار: ما أعرفش حاجة، أقسم بالله ما أعرف حاجة عن المخدرات دي، والله. الظابط ببرود:
يعني أنت مش عايز تتكلم بالذوق؟ تمام قوي يا عسكري. دخل العسكري وأدى التحية العسكرية. الظابط ببرود: خُدوه على الحبس الانفرادي وظبطوه، وبعدين ابقوا هاتوه تاني. العسكري: أمرك يا باشا. أيمن صرخ فيهم وقال: ما حدش فيكم يجي جنبي! قلت لك مظلوم! أنت ما بتفهمش ولا إيه؟ الظابط ببرود: حلو قوي كده يا أيمن، ادي قضية رابعة بتغلط في ظابط أثناء تأدية عمل. أيمن بدموع: حرام عليك! بطلوا تظلموني! المخدرات دي مش بتاعتي. الظابط ببرود:
ما أنا عارف. خُده يا ابني يلا. العسكري شده جامد، وأيمن كان بيصرخ إنه مظلوم وإنه ما عملش حاجة، ولكن حطوه في الحبس الانفرادي، ودخل مع العسكري ده اتنين كمان، وبدأوا ضرب في أيمن. بعد أسبوع في المستشفى. كان القناوي قاعد مع شمس وبيقول لها: اسمعي الكلام يا شمس، وبلاش معاندة معايا. أنت خابرة زين إن أنا مش هسيبك هنا لحالك. شمس بهدوء:
يا أونكل، اسمعني دلوقتي. ما فيش أي خطر على أيمن، أصلاً محبوس. لكن أنا مش هقدر أجي الصعيد تاني، ولا هقعد في بيت حد. أنا هقعد هنا في بيتي وهشوف شغل بابا الله يرحمه. القناوي: مش هتقعدي في بيت حد؟ ده أنا بقيت حد خلاص! أخص عليك والله، مش مصدق اللي بسمعه منك. شمس بحزن:
يا أونكل، أقسم بالله ما أقصد أزعلك، ولا أقصد. أنا بتكلم بعفوية. أنا مش هقدر أروح البيت، وخصوصاً سلطان قاعد هناك، وأكيد مش هتخرج ابنك من البيت علشان أقعد أنا، و... القناوي بحدة: لا أطرده علشانك، وهو يقعد في الشارع وأنت في السرايا؟ شمس بحزن: أنا مش هقبل بكده، مش هقبل إنه يتطرد من بيته علشان خاطري أنا. يا علشان خاطري افهمني، ما يصحش أنا وطليقي نقعد في مكان واحد. القناوي بحدة: أنت مش خايفة على ولادك يا شمس؟
أنت خابرة زين إن أيمن قادر يبعت أي حد ياخد منك العيال، ولا يعمل لك أي حاجة. وأنت واحدة لسه خارجة من العمليات وتعبانة، ولازم لك راحة تامة. فاهمة يعني إيه راحة تامة؟ مش خايفة على العيال اللي اتخطفوا يوم واحد ورجعوا متبهدلين؟ حرام عليك، ما توجعيش في قلبي. أنا راجل تعبان ومش حمل اللي أنت بتعمليه ده.
بالنسبة لشركة أبوكي الله يرحمه، ما تحمليش همها. أنا هصفي الشركة هنا، وهفتح فرع في الصعيد، وتقدري تشتغلي زي ما أنت رايدة بعد ما تقومي بالسلامة. لكن تبقي قدام عيني، مش بيني وبينك 12 ساعة. شمس بحزن: بس أنا كده هخسر عملاء كتير. القناوي: لا ناس كتير ولا حاجة. كل العملاء اللي بيتعاملوا معاكي في الشركة هنا، بنفسي هتواصل معاهم، وهعرفهم إنك نقلتي فرع الشركة. شمس بدموع:
طيب، أنا موافقة إن أنا أجي الصعيد، بس مش هقعد في السرايا. عايزة أقعد بعيد عن سلطان تماماً، وميكنش بينا أي تواصل. القناوي بهدوء: لا يا شمس، أنت هتبقي تحت عيني، وما فيش حديد تاني في الموضوع ده. شمس بدموع: يا أونكل، لو سمحت. القناوي بحدة: قلت لك ما فيش كلام بعد كلامي، يا شمس. أنتِ هتجي. معايا علشان اهتم بيكي واخد بالي منك انتي وولادك. شمس بدموع: اللي تشوفه يا اونكل. القناوي: صدقيني انا بعمل كدة لمصلحتك. شمس بدموع:
عارفة انا بجد مش عارفة اشكرك ازاي على واقفتك جنبي، هيفضل جميل في رقبتي مش هنساها أبداً. القناوي بابتسامة: بقي بتشكري أبوكي؟ هزعل منك يا شمس. يلا ارتاحي، بقي كفاية كلام لغاية كدة. شمس هزت راسها بتعب ووضعت راسها على المخدة حتى يأتي لها سلطان النوم. هل ريان فعلاً هيتجوز على زهرة ولا كان مجرد كلام في وقت غضب؟ وهل زهرة بطريقتها دي هتخسر ريان؟ ايه اللي فرح هتعمله علشان محدش يقدر يطلعهم من السرايا؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!