فجأة حسيت بدوار، ولكن مقدرتش أمشي. أتساندت على الباب، بس اتفزعت لما لقيته بيقول بصوت حاد عالي: "انتي لسه واقفه عندك! أتفزعت ولقيت نفسي مش بعيط زي كل مرة، وقولت بقوة: "خارجة يعني! أنا قاعدة في الجنة مثلاً؟ "ومحدش ليه فرصة! وخرجت بسرعة وأنا بضغط على نفسي علشان أخرج من عند الوحش ده. وخرجت الحمد لله، بس اتفاجئت بيها بره. وقلت: "إيه ده؟ مش انتي قولتي إنك نازلة؟ قالت ببرود صاعق: "وانتي مالك؟
بصتلها باحتقار وروحت جبت مطهر جروح وطهرت جرح رجلي. ولقيتها ونمت. صحييت تاني يوم على صوت زعيق عالي أوي. أتفزعت وجريت عليهم أشوف في إيه. لقيته كان ماسك أيدها جامد جداً لدرجة إنها كانت هتتكسر. جريت عليه وقولت: "أهدى يا ليث، مش كده! أتكلم بعصبية: "ابعدي يا رواية أحسنلك! قولت بإصرار وتحدي: "مش هبعد غير لما تسيبها! ده انت هتكسر أيدها! قال وهو متعصب: "ررروووققيييه! ققووللتت ااببععددي! قولت بعند:
"وأنا قولت مش هبعد غير لما تسيبها! قالت دارين بسخرية وضحكة استهزاء: "هههههههه لأ براڤو بجد! أحسن ممثلة في مصر! أنا اتصدمت وقولت: "انتي بتقولي إيه؟ قالت بغل: "بقولك إيه يا شاطرة، أنا مبيضحكش عليا! أنا مفهمتش حاجة! وقلت باستغراب: "انتي قصدك إيه؟ قالت بسخرية: "هو انتي فكراني مش عارفة إنك عايزة توقعي بيني وبين ليث؟ وضحكت بسخرية وقتلت: "هه، تبقي غلطانة! لعبي غيرها! أنا اتصدمت من تفكيرها وقولت:
"تصدقي إني غلطانة إني بدافع عنك! أقولك يكش تولعوا في بعض! ومديتش لحد فرصة وخرجت وأنا سامعة زعيقهم. بعد نص ساعة زعيق سمعت كلمة مقدرتش أنساها: "مش انتي اللي قولتيلي اتجوزها علشان فلوس أبوها؟ جايه دلوقتي وأنا اتدبست وتقولي انت السبب! قالت بغل: "لأااا! بقولك ااييه! أمال ملييشش داعوه! انت اللي خططت! قال بعصبية: "نننععم ياا ررووحي! أنا مخطتش لحاجة! انتي اللي دبستيني في الجولة الزفت دي! أما مستحملتش أسمع الباقي.
لقيت نفسي برا البيت بعد ما لبست نقابي وأنا مش في وعيي أصلاً. نزلت على السلم وأنا مش دريانة بحاجة خالص كأني في عالم تاني. فضلت ماشية وشريط واحد بس بيدور في دماغي. كنت بفتكر كل حاجة حصلت معايا من ساعت رفضي للجواز وغصب ماما وبابا عليا إني أتجوزه. بس خلاص، هعمل إيه؟ كان نفسي أروح لهم أحرق قلبهم وأقولهم على اللي سمعته زي ما هما السبب في حرقة قلبي للمرة التانية. كان نفسي حد يحس باللي جوايا.
كان نفسي أحكي لحد، بس هحكي لمين وأنا حتى أهلي رافضين وجودي بينهم. فضلت ماشية بلا مهدى وبلا تحديد مكان لحد ما وصلت لمكان فاضي خالص بيطل على النيل. *** فضلت قاعدة بحاول ألاقي حاجة واحدة بس تخليني أرجع، بس ملقيتش. أتفاجأت بحد بيحط إيده على كتفي. أتفزعت ولقيت ورايا. أتصدمت، لقيتها أيوه هي، صح هي. أنا عمري ما أنساها، بس خسّت أوي وملامحها اتغيرت. قطعت أفكاري لقيتها بتقولي: "إزيك؟ عارفة إنك ممكن تكوني مش طايقاني."
ضحكت وقولت في نفسي: "يعني أنا كنت ناقصة وجع قلب! بس لقيتها بتقول: "بعد جوازي من أدهم عرفت قد إيه انتي محظوظة إن ربما مجدك منه." ابتسمت بوجع، بس لقيتها بتقول: "دورت عليكي كتير علشان أعتذرلك على اللي أنا عملته، بس انتي اختفيتي فجأة." قولت بوجع ودموعي بدأت تنزل كالشلالات كأنها أخدت إذن: "تعتذري على إيه هاا؟ على إنك كنتي الوحيدة اللي كنت بثق فيها وصحبتي الوحيدة؟ لأ، ده أنا كنت فاكراكي أختي، بس ليه هااا ليه تخونيني؟
وضحكت: "لأ ومع مين؟ مع الشخص الوحيد اللي حبيته في حياتي! هااا أذيتك في إيه علشان تعملي معايا كده؟ ده أنا عمري ما جرحتك! وضحكت وقولت: "لأ، وجاية بعد كل ده علشان تعزميني على فرحكوا؟ قد إيه أنا كنت مغفلة! كنت بدخلك بيتي وبأمنك على سري، وانتي جايه بكل سهولة تقولي آسفة." قالت وهي بتعيط بصدق: "إيه؟
أنا عارفة صاحبة عمري لما تعيط بصدق عمري ما أتوه عنها مهما عملت. آسفة إني ظهرت في حياتك، آسفة إني جرحتك، آسفة على أي حاجة وحشة عملتها، بس والله دورت عليكي كتير أوي بس مكنتش بعرف أوصلك. كنت نفسي تسامحيني يا روقية، والله أنا حياتي بقت عذاب، بصحة بعلبة وينام بعلبة، أدهم ده إنسان مريض، والله نفسي تسامحيني، والله ربنا خدلك حقك مني، أنا شوفت الويل معاه، انتي نجتني منه." بعدها مسحت دموعها وقالت: "أتمنى تسامحيني." قولت ببكاء:
"ليه تعملي في نفسك كده وفيا أنا كمان كده؟ ليه؟ قالت ببكاء وشهقات متتالية: "ضعفت لما سمعت كلامه الحلو، ضعفت زي أي بنت. كنت فاكرة بيحبني، لما لقيت أهلي فرحوا بعريس معاه عربية وشركة ومعاه فلوس وبيمثل إنه بيحبني، كنت رافضة بس تحت إلحاح أمي وكلامه وافقت وأنا فرحانة، كنت فاكرة إني هبقى ست البيت وأنا اللي آمر وأنهي، بس لقيته محجزاني خدامة، شوفت سنين عذاب، حاولت أوصلك بس انتي اختفيتي." ابتسمت بوجع تحت نقابي وقولت:
"الجرح اللي انتي اتسببتي فيه عمره ما هيتداوى، انتي سبتي جرح كبير، عارفة يعني إيه صاحبتك تاخد منك خطيبك؟ تؤتؤ، مش هتعرفي غير لو جربتيه. عمري ما حسستك إني أعلى منك، كنت شايفاكي أختي، كنت بأمنك حتى على خطيبي، بس إيه، روحتي انتي اتجوزتيه؟ بجد براڤو! قالت وأنا أواجه وشهقات متتالية: "انتوا ليه مش راضين تحسوا بيا؟ هااا؟
واحدة أبوها سألها وهي صغيرة ورماها ومكنش بيصرف عليها وكان بيصبحها بعقله ويمسيها بعقله، واحدة أولدت لقت أبوها بيكرها وفجأة تلاقي حد يطلع في حياتها يقولها بحبك وعايز أتجوزك وهعيشك ملكة، وشافت كل ده في حياتها وأمها بتضغط عليها، اضطريت أوافق، منكرش كنت فرحانة بس ندمت، كام نفسي أهرب منهم كلهم، كان نفسي تبقي معايا تبقي جنبي، بس ملقتكيش." مخستش بنفسي غير وأنا بخبطها على رأسها وبقول: "أنا هفضل دايماً جنبك، مش هسيبك تاني."
قالت ببكاء: "بجد؟ يعني انتي مش هتسبيني تاني؟ قولت بطمئنينة: "عمري ما هسيبك وهتفضلي طول عمرك أختي اللي مقدرش أزعل منها." قالت بأمل: "بجد؟ يعني مسامحاني؟ قولت وأنا واثقة من مصداقية دموعها: "مش هسيبك وهنفضل تؤم المجانين اللي مجننين مصر." قالت باهتمام وهي بارع قدامها: "صحيح مقولتليش، عاملة إيه مع جوزك؟ لما افتكرته حسيت وجع في قلبي، بس لقيت عيني كأن حاجة سودة نزلت عليها وكل شريط حياتي بيتعاد قدامي. قولت إني موت.
بعد ساعة ونصف صحيت أتفاجأت إني في أوضتي. استغربت لما لقيت ليث بيبص ليا وبيقول بحب: "حمد الله على السلامة يا حبيبتي."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!