طنشته وأنا هفرقع منه وكملت تقليب في الفون. بس اللي خلاني أتفزع إني لقيته وقع فجأة. قومت بسرعة وأنا قلقانة وسندته قبل ما يقع على الأرض. دخلته أوضته وسندته وقعد على السرير. وقلت بقلق: _أنت إيه اللي عمل فيك كده؟ بصلي بضعف لأول مرة وقال بمكابرة: _أنا كويس، وبعدين أنتِ مالك؟ بصتله بغيظ، بس قولت: مش وقت مناهدة. وقلت: _تمام، براحتك. قال بنبرة أمر: _ابعتيلي دارين. أومأت بهدوء وخرجت وروحت غرفة التلفزيون ولقيتها هناك. وقلت:
_ليث عايذك عشان تعبان جداً. وهنا اتفاجئت من اللي قالته. هي إذاي كده؟ لقيتها قالت بكل برود واستهزاء: _نعم يا أي؟ أنتِ عايزاني أنا أقعد جنبه لحد ما يخف؟ استغربت من اللي هي بتقوله وقولت بنظرة احتقار: _يعني إيه؟ على فكرة ده بني آدم والمفروض تقفي جنبه. قالت بكل غرور: _بقولك إيه، أنا مش فاضية ليكي. أنا خارجة مع صحابي. اتصدمت من وقاحتها وقولت: _وهتسيبيه كده؟ اتكلمت باستهزاء: _مش هو صعبان عليكي؟
شيلي أنتِ بقى. أنا مليش في جو الممرضين ده. بصيت ليها بقرف وسبتها ودخلت لـ ليث الأوضة. وقلت بتشتيت الموضوع: _أنت كويس دلوقتي؟ بصلي بتحذير وقال: _قالت إيه وهي فين؟ قولت وأنا عيوني بتدور في الأوضة كلها ما عدا هو: _ق... قال... قالت إنها رايحة لصاحبتها اللي في المستشفى. قال بصوت عالي وممزوج بحدة: _ررروووقققييييه ااننججززيي ووقوولليي ققااللتت اليييه. بصيت بتوتر وخوف وقولت بسرعة: _قالت إنها خارجة مع أصحابها.
أما هو فلقيته بدأ يتحول لدراكولا، في عيونه كانت بتطلع شرار وعروق رقبته ويده بارزة بشكل مخيف. فكنت بتمنى الأرض تنشق وتبلعني ولا إني أقف قدامه. قاطع وصلة أفكاري صوته المرعب وهو بيقول: _اطلعي برا. اتصدمت وقولت بعند: _بس أنت تعبان ولازم حد يساعدك. قال بغيظ وصوت جوهري خشن: _وأنا مطلبتش منك مساعدة. قولت بعند: _وأنا مطلبتش رأيك. تجاهلني وفرد جسمه على السرير وأدثر نفسه باللحاف.
أما أنا فروحت حطيت إيدي على راسه لقيته سخن جداً. أفزعت، أول مرة أتحط في موقف زي ده. روحت جبت ميه ساقعة وفوطة وقعدت على كرسي جنب السرير وفضلت أعمل له كمادات ميه باردة. أما هو فكان في سابع نومه. فضلت أعمل له كمادات وبرضو متحسنش، بل بيزيد. وبدأ يهلووس بحاجات أنا مش فاهماها. حاولت كتير أركز بس معرفتش. افتكرت إن ماما لما كان حد منا بيتعب بتعمل ليه شوربة الخضار. قومت دخلت المطبخ علشان أحضرها.
وبعد فترة ليست بقصيرة كنت خلصت. دخلت الأوضة وأنا ماسكة الطبق وحطيته على الكومود. وحطيت إيدي على كتفه وفضلت أهزه براحة وأنا بقول بصوت أشبه بالهمس: _ليث... ليث. هو بدأ يقوم وقال: _امممم. قولت بهدوء: _قوم اشرب الشوربة دي. قال وهو بيتعدل بعصبية: _هو أنا مش قولت اخرجي برااا. قولت وأنا بحاول أسيطر على دموعي اللي على وشك الهبوط: _أنا لقيتك تعبان، قولت أعملك كمادات وشوربة خضار. قال بعصبية وهو بيحدف طبق الشوربة على الأرض:
_ادي طبق الشوربة أهو وتاااانيي ممممررراااا مممتتتععمممللييشش حاااجة مممنن رراااسسسكك ففاااهههمممه. قولت وأنا مقدرتش أسيطر على دموعي أكتر من كده: _أن... أنا... أنا آسفة. قال بعصبية وصوت جوهري عالي خشن: _ققووللتت اطللعيي برررااا. خرجت وأنا مش قادرة من رجلي اللي دخل فيها زجاج وبقت بتنزف. بس فجأة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!