قاطعنا صوت أعرفه جيدًا. نزلت النقاب بسرعة ولففت لأرى من الذي لن يتركني في حالي هذا. قلت بعصبية: _أنت إيه اللي جابك يا حج أنت؟ قالت قمر باستغراب: _أنت مين؟ قال بابتسامة تخطف الأنفاس: _أنا زوج روقية. قالت وهي تمد يدها لتسلم: _وأنا قمر، لسه متعرفة على روقية وبقينا صحاب. قال بإحراج وهو يحمحم: _احم احم، آسف بس مش بسلم على بنات. قالت بإحراج وهي تنزل يدها: _احم، لأ ولا يهمك.
كل هذا وأنا أتابع من سكات. أنكر أني فرحت أنه بدأ يتطور، بس لسه في حاجة جوايا مكسورة منه. قال وهو يقرب مني ويمسك يدي: _مش يلا نروح بقى يا حبيبتي؟ وبالمرة قمر تدوق أكلك اللي زي العسل. كنت سأتكلم، بس لقيته مسك إيدي جامد وبصلي بصة تحمل كل معاني الخوف والرجاء. قلت بابتسامة: _طبعًا يا روحي. أعرف أني مهزأة لأني ضعفت قدامه، بس صعبت عليا بصته. لقيته ابتسم بسعادة كبيرة وقال: _طب يلا. شديت قمر من أيدها وقولت
بابتسامة ومرح مزيفين: _يلا، ده أنتِ هتاكلي من إيدي حبة أكل إنما إيه عسل. قالت بمرح: _ولو إني كده هروح في الرجلين، بس اشطا. قلت باستغراب: _ليه؟ مش فاهمة. قالت بهدوء ومرح في نفس الوقت: _أصل يا ستي، المدير بتاعي إنما إيه راجل خنيقة كده، ببقى نفسي أطيّره. عامل اجتماع النهارده مهم، وبصراحة مش طايقة ومش عايزة أروح. قال ليث باستفسار: _أنتِ شغالة في شركة إيه؟ قالت بضجر مضحك: _محاسبة في شركة L & R للسيارات يا سيدي.
قلت بابتسامة: _احم، طب أنا أخو صاحب الشركة وأنا اللي بديرها حاليًا. قالت بسرعة ومرح: _يا سبحان الله، كنت لسه بشكر فين. صح يا بنتي، بقول ده مدير عسل وسُكّره كده، مريحنا في الشغل على الآخر. انفجر ليث في الضحك، بينما أنا كنت هنفجر من الغيظ. نكزته في دراعه وقولت: _مقالتش نكتة على فكرة. قال وهو بيحاول يكتم ضحكته وبيعدل نفسه: _ماشي يا ستي، بس طبيعة الشغل كده. قالت بمرح: _بس هوّن عليا شوية مش كده؟ قال بمرح: _من عيوني.
قلت بغيظ من الاتنين: _مش يلا بقى؟ قالوا الاتنين: _يلا. *** على الخط... _يا بنتي متخافيش، مسيطرة على الوضع. _لالا، متدخليش دلوقتي خالص. _لأ، دي سيبيها عليا بقى. _اه ماشي، بس بلاش تهور هااا. _يلا سلام عشان المحروس داخل عليا. قال بابتسامة خبيثة مثله: _إيه يا جميل، كنتِ بتكلمي مين؟ قالت بهدوء: _وده يخصك في إيه؟ قال بمرح: _امم، شكل مزتي زعلانة. قالت بغل: _عايزة أخلص بقى. قال بهدوء: _قريب، بس لو فضلتِ على نفس الخط.
قالت بغيظ: _ماشي، بس بسرعة. قال بتفكير: _متخافيش، قربنا خلاص. قالت بتأفف: _أوووف بقى، ماشي. قال وهو بيجمع حاجاته: _طب أفلسع أنا بقى عشان مش فاضي. قالت في سرها بعد ما مشي: _قال يعني مهم أوي، ده أنت ولا تسوى. يا ترى مين دي؟ يا ترى ناوية على إيه؟ يا ترى مين ده؟ وإيه علاقتهم ببعض؟ *** دخلنا البيت بهدوء. لقيت عفش البيت كله اتغير. قلت لقمر: _اتفضلي يا قمر. دخلت بهدوء وابتسامة خجل: _شكرًا يا ريري. قلت بابتسامة:
_الشكر لله يا قمر. قالت بإعجاب: _بس ديكور البيت حلو أوي. قال ليث بابتسامة: _احم، أنا اللي مختار الديكور. قالت بإعجاب: _واو، ذوقك حلو جدًا. قال بابتسامة: _تسلميلي. بصيت ليهم بغيظ وسبتهم ودخلت المطبخ أحضر الأكل. شوية ولقيت ليث داخل وقال: _مقولتليش إيه رأيك في ديكور البيت؟ قلت باستفزاز: _عادي يعني. قال بهدوء: _هو مش عاجبك؟ قلت بغيظ: _مش فارقة، وروح اقعد مع قمر عشان متقعدش لوحدها أحسن تزعل. قال وهو بيقرب مني بابتسامة:
_اممم، حاسس إن في حد غيران هنا. قلت باستفزاز وتهرب: _وأنا هغير ليه إن شاء الله؟ قال بخبث: _اممم، اسألي نفسك بقى. قلت بتأفف: _أووووف، أوعى كده خليني أخلص الأكل. قال بابتسامة واستفزاز: _امم، وتسيبي حبيبك؟ قلت بغيظ: _حبك برص. قال بتقزز: _يععع. قلت وأنا بجري وراه في المطبخ بالسكينة: _امشي من قدامي يا ليث أحسنلك. قالي بحب: _اسمي حلو أوي لما نطقيتيه. قلت باستفزاز: _بطل سهوكة عشان بطني بتكركب.
قال بغيظ وهو بيقرب مني وأنا برجع لورا لحد ما خبطت في التلاجة: _بقى أنا مسهوك؟ قلت بسرعة: _أنا قولت كده يا بني؟ ده أنا طول عمري بقول عليك عسل وكروت وقمر كده، أه والله. بس أوعى بقى. قال بابتسامة تخطف الأنفاس: _اممم، أنتِ بتاكلي بعقلي حلاوة. قلت بمرح: _أنا يا بني؟ قالي بخبث: _امم، أه. قلت بابتسامة: _طب أوعى بقى عشان أخلص. قال بخبث وهو بيقرب أكتر: _تؤتؤ. قلت بزعل:
_أوعى بقى عشان بجد زعلانة. التمثيلية دي هتخلص بعد ما قمر تمشي. قال باستغراب: _تمثيلية إيه؟ قلت بهدوء: _أنا مش غبية ولا نساية عشان تاخدني على قد عقلي وتقولي تعالي معايا وانسى اللي فات ونكمل عادي بعد كل ده. قال بابتسامة: _بس أنا مقولتش كده، بس وعد مني هنسيكِ كل اللي فات واللي جاي كله من غير زعل. قلت بدموع تأبى النزول: _موجوعة منك أوووي. قال وهو بيطبطب عليا وبيمسح دموعي:
_أنا آسف، بس بلاش أشوف دموعك، أنتِ كده بتوجعيني أكتر. قلت بحزن: _أوعى، خليني أخلص لو سمحت. قال بهدوء: _مش هوعى غير لما تفهمي إنك مفكرة غلط. قلت باستهزاء: _وإيه هو الصح بقى؟ قال بحزن:
_الحقيقة إن كارما تبقى مرات أخويا الصغير، وهي كانت بتحبني أنا بس. أنا مكنتش برتاح لها، مكنتش موافق إنه يتجوزها في الأول، بس بعد كده وافقت بشرط إني هسكن في شقة لوحدي بعيد عنهم تجنبًا للمشاكل. وللأسف لما هما ماتوا، هي جت وقالت لي إني لازم أتجوّزها لأنها غفلت أخويا وماما ومضتهم على عقد بيع كل ممتلكاتهم. وافقت على الخطوبة، وبعد فترة كنت عرفت أرجع كل الممتلكات وفشكلت الخطوبة وطردتها. قلت بحزن:
_وإيه اللي يثبت لي إنك مبتكذبش، وهي ليه جت معاك المستشفى؟ قال بحزن: _ده للأسف مش هعرف أجاوبك عليه. قلت باستهزاء: _ودي بقى كذبة جديدة؟ قال بحزن: _والله أبدًا، أنا مش بكذب. *** يا ترى إيه اللي رابط ليث بـ كارما؟ يا ترى إيه اللي هيحصل في البارتات الجاية؟ يا ترى حصل إيه؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!