الفصل 13 | من 20 فصل

رواية عشقت نقابها الفصل الثالث عشر 13 - بقلم لقي محمد

المشاهدات
24
كلمة
1,614
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 65%
حجم الخط: 18

دخلت عند روقية لقيت وشها جايب ألوان، كان شكلها يخض. لوهلة حسيت بخوف. لقيتها جاية عليا وعينيها بتطلع شرار وماسكة سكينة بتاعت الفواكة في إيدها وبتقول: _قولتلي بقى بنت خالتك صح؟ قلت بتوتر ملحوظ ورعشة في قلبي: _اه. صرخت فيا وحطت السكينة على رقبتي وقالت: _كفاية كدب بقى كفاااااييييااااا. قلت وأنا بحاول أهديها وأشيل السكينة: _كدب إيه؟ اهدي بس اوعي السكينة دي. قالت بعصبية وبكاء: _بكرهك وبكره كذبك. انت إيه يا أخي؟

قلت بدموع متحجرة: _طب اهدي طيب وفهميني في إيه بس. قالت بصراخ: _عايز تفهم صح؟ لا لا لا انت بتستعبط. بعدت عني وجريت جابت الفون وكان عليه صور مبعوتة ليها. قلت بتبرير: _روقية أنتِ فاهمه غلط. قاطعتني بصراخ: _بااااااس كفاااااييييااااا كدب بقااااا. قلت وأنا بحاول أهديها وأشرح لها: _يا روقيه اهدي بس وأنا والله هقولك كل حاجة، لكن بلاش تعيطي. قالت بضحك هستيري: _هههههههه إيه هتضحك عليا تاني؟

هههههههه أه ما انت شايفني مغفلة بقى هههههههههه. فجأة ضحكتها اتحولت لبكاء هستيري. حاولت اقرب منها لكن بعدتني بإيدها وهي بتحذرني: _أوعى تقرب سامع؟ بكرههههك. قلت بدموع حاولت أخبيها: _يا روقية افهميني. قالت من بين شهقاتها: _اسمي ميجيش على لسانك. ده ساااااامع. قلت بعصبية وصوت مهزوز: _كفاااااييييااااا بقااااا واسمعيني. قالت بهدوء وهي بتمسح دموعها بضهر إيدها زي الأطفال: _طلقني والمرادي مش هتنازل زي كل مرة يا .. يا ليث باشا.

قلت ببكاء مقدرتش أكتمه: _أرجوكي يا روقية علشان خاطر أغلى حاجة عندك اسمعيني. ضحكت ضحكة تحمل كل معاني الألم والوجع والخذلان وقالت: _مبقاش في حد غالي عندي يا ليث باشا. ودلوقتِ أنا بطلب الطلاق. قلت وأنا بمسح دموعي بهدوء: _بس أنا إستحالة أطلقك يا قلب ليث. قالت بهدوء وصوت حازم ممزوج بالسخرية: _يبقى نتقابل بقى في الحكمة. قلت وأنا بمسك إيدها بوجع:

_أرجوكي يا روقية متعمليش انتِ كمان فيا كده. والله أنا بحبك وكدبت علشان متزعليش. قالت وهي بتلبس نقابها بسرعة وبتزيح إيدي: _اللِ زيك استحالة يحبوا ويبقوا أوفياء. اللِ زيك بيخونوا ويكذبوا وينافقوا وبس. خدت شنطتها وخرجت. أما أنا كنت واقف مصدوم. هي .. هي دي روقية اللِ أنا حبيتها. ضحكت بسخرية على تفكيري وقولت: _يعني كنت مستني منها أي بعد كل الوجع اللِ سببته ليها ده؟ أنت دمرتلها حياتها.

خرجت بخوف عليها. أنا عارف إنها مش هتروح لأهلها. طب هتروح فين دي؟ ملهاش صحاب غير واحدة ومتخانقين. روحت البيت. بصيت عليه بعد ما اتجدد تماماً، بس ناقصة روقية. كانت مدياله روح. حسيت إن البيت مطفي وضلمة رغم كل الأنوار اللِ فيه. كل ركن في البيت كانت سايبة فيه بصمة.

دخلت الأوضة. مستحملتش أقعد في البيت أكتر من كده. روحت المسجد اللِ تقريباً مروحتوش غير لما روقية تعبت. دخلت بقلب وجسد بيرتعشوا. عارف إني مقصر أوووي في حق ربنا. دخلت اتوضيت وبصيت للناس اللِ بتصلي بدموع وأنا جاهل في الصلاة. بعدين بدأت أقلدهم لحد ما اتعلمت الصلاة. قعدت أصلي لمدة معرفش قد إيه. بس اللِ تعرفه إني كنت محتاج أصلي. وأرجع لربنا أووووووووي. قعدت أسبح وأقلد الشيخ اللِ كان بيسبح واتعلمت إن

(لما تسبح على إيدك كل عُقلة مرتين لحد ما تسبح على الخمس صوابع ثلاث مرات تاخد 100 حسنة والحسنة بعشرة أمثالها "سُنة عن الرسول صلى الله عليه وسلم") . يارب أكون عرفت أوصل المعلومة. لقيت الشيخ قرب مني وهو مبتسم وقالي: _انت جديد هنا؟ قلت بإحراج وتوتر: _احمم لأ بس أول مرة آجي المسجد هنا. قالي بهدوء وإبتسامة بشوشة تُذهب الهموم: _قولي بقى إيه مزعلك؟ قلت بصدمة: _انت عرفت إزاي إني زعلان من حاجة؟ ابتسم زيادة وقال:

_عينك فضحتك يا ابني. لهنا وانفجرت في البكاء: _بتقولي هتسيبني، شهقة، هتسيبني بعد ما حبيتها؟ حبيتها؟

كنت بحسها أمي واختي وبنتي وكل ما ليا. قسيت عليها كتير وهي تستاهل كل حنية العالم. استحملتني، واستحملت إهانتي ليها. عارف إني تستاهل كل حاجة تحصل فيا بس والله تبت خلاص. كنت.. كنت هجيب لها حقها والله.. بس بس معرفش طلعتلي منين المصيبة التانية دي. معرفتش أعمل إيه غير إني أكذب. خفت أقولها الحقيقة تكرهني أكتر. بس خلاص هي كرهتني ومش عايزاني ولا عايزة تشوف وشي. ابتسملي بأسى على حالتي وقالي:

_بص يا ابني شكلك جرحتها أوووي. بس البنات بتروح بكلمة وبتيجي بكلمة طيبين. بس هما في الأول والآخر بشر زينا ليهم طاقة ومسير الطاقة دي تنفذ. قلت ببلاهة: _يعني أعمل إيه؟ طب أنا عايزها تسامحني. قالي بإبتسامة صافية: _يبقى تعترف لحد آخر نفس فيك. ومن كلامك هي طيبة يبقى هتسامحك بإذن الله. بس انت خلي أملك في ربنا كبير ومتستسلمش.

ابتسمت بأمل وأنا بدعي جوايا إنها تسامحني. شكرته وقمت علشان أدور عليها، ووعدته إننا نتقابل على صلاة المغرب. *** خرجت من المستشفى وأنا حاسة إني تايهة. بصيت على الطريق وأنا عارفة وجهتي. قاطع كل تفكيري فرملة العربية اللِ كانت هتخبطني. قلت بغضب ولكن مازلت متماسكة: _استغفر الله العلي العظيم. نزل من العربية بنت عسولة وقالت بسرعة وهي بتتفحصني بخوف عليا: _انتِ كويسة؟ قلت بهدوء: _اه .. عن إذنك بقى. قالت بسرعة

وهي بتسحبني جوه العربية: _أنا آسفة والله. قلت بمجاملة: _ولا يهمك بس أنا مش هركب. قالت بإبتسامة: _بس أنا عايزة أوصلك. قلت بإبتسامة من تحت النقاب: _شكراً بس أنا مش هينفع أركب. قالت بهدوء وإبتسامة: _يا ستي اعتبري إنها اعتذار عن سيبان الأعصاب اللِ سببته ليكِ. قلت بإبتسامة طلعت بصعوبة: _بس أنا حابة أتمشى. قالت بمرح: _يبقى أتمشى معاكِ. قلت بإحراج: _ماشي بس مش حابة أتعبك معايا. قالت بإبتسامة صافية: _تعبك راحة يا قمر انتِ.

سابني وراحت تركن العربية وجت تاني علشان نتمشى. مشينا بصمت قاتل فقالت بمرح: _احم أنا قمر وأنتِ؟ قلت ببلاهة: _بسم الله ماشاء الله. ضحكت وقالت: _لأ أنا اسمي قمر. قلت وأنا بضرب راسي بإيدي ببلاهة: _أنا روقية. قالت لتذكير: _احم طب هو إحنا رايحين فين كده؟ قلت بإبتسامة: _رايحين عند حبيبي. قالت بهدوء: _ومين حبيبك يا قمر انتِ؟ قلت بدموع متحجرة: _نهر النيل. فتحت بوقها ببلاهة وقالت: _هااا؟ قلت بتوضيح:

_احم أصل أنا مبستريحش غير هناك. قالت بتفهم: _اهااا فهمت. بعد فترة قصيرة كنا وصلنا مكاني المفضل قدام نهر النيل. قعدت ولقيتها بتبص للمكان بإنبهار وبتقول: _الله .. حلو المكان أوووي يا روقية. قلت بهدوء: _تسلمي. رفعت النقاب لأن المكان ده مفهوش حد خالص. لقيتها بتبص ليا ببلاهة وبتقول: _ده أنتِ اللِ قمرررررررر فعلاً. قلت بخجل بسيط: _ده من ذوقك. قالت بإستفهام: _بس أنتِ مش عارفة لحد يشوفك وانتِ منقبة وكده.

قلت بإبتسامة طلعت بصعوبة: _لأ المكان ده ميعرفهوش غيري وا واحدة صحبتي وأنتِ دلوقتي. أومأت وقالت: _اهااا ماشي. قعدت جمبي وقالت يتسائل: _مالك بقى وشك حزين كده ليه؟ قلت بذهول: _وأنتِ عرفتي منين؟ قاطعناا .....

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...