الفصل 7 | من 20 فصل

رواية عشقت نقابها الفصل السابع 7 - بقلم لقي محمد

المشاهدات
26
كلمة
1,109
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 35%
حجم الخط: 18

روحت وأنا قلبي بيتنفض من الخوف عليها. ساعتها كل الأفكار السيئة كانت بتجيلي. للحظة فكرت إني ممكن أخسرها. قلبي اتقبض وأعصابي سابت. روحت لقيت منظر خلى أعصابي تسيب أكتر. حطيت إيدي على قلبي وأنا بقرب وبحاول أفكر إنها تكون بخير، بس بفشل. روحت وأعصابي كل ما أقرب تسيب. مابقتش قادر أقرب. كان المنظر بشع. قلبي وقف، نفسي اتقطع لما شفت رجال الإسعاف بيحطوا حد في عربية الإسعاف. جريت وأنا حاسس إني على حافة إني أفقد وعي.

روحت لقيتهم بيقفلوا باب العربية. قولت وأنا بتنفض: _هو إيه اللي حصل؟ هي مالها؟ هي بخير صح؟ هااااا رد عليااا. _اهدى يا أستاذ، مين حضرتك؟ _أنا جوزها. غصب عني عيني دمعت وقولت: _هي.. هي كويسة صح؟ _تعالى اركب جمبها ولازم نوديها المستشفى حالا. _ح... حا... حاضر. دخلت شوفتها، كانت معلقين ليها محاليل، وشها فيه جروح كتيرررررر ومليان غبار أسود من الحريق اللي حصل. مسكت إيدها وإيدي بتترعش. قولت بصوت هامس:

_إن شاء الله هتبقى كويسة علشاني صح؟ أووعي تستسلمي. دموعي نزلت ذي الشلال وقولت: _عشان خاطر ربنا متسيبينيش. أنا.. أنا عارف إني كنت وحش معاكي.. بس بس والله كنت مخدوع، كنت عايش في وهم.. أنا.. أنا عارف إنك مش بتحبيني وعارف إنك ممكن تكوني بتكرهيني.. سامحيني يا روقية، أنا آسف. قلت جوايا بسخرية: _ههههههه عايزها تسامحك وأنت نفسك مش عارف تسامح نفسك. أنت أناني. _لأ مش أنت مش أناني، أنت كنت مخدوع.

_متضحكش على نفسك، أنت اللي عايز كده. _لأ أنا صدقتها وهي خدعتني، وروقية المفروض تعرف ده. _تفتكر هتصدقك؟ _لازم تصدقك لأنك بتحبها بجد. فوقت لما لقيت عربية الإسعاف وقفت قدام المستشفى، نزلت معاهم وأنا بدعي ربنا إنها تقوملي بخير. دخلوها غرفة العمليات وأنا قعدت على أول كرسي قابلني. رجلي مباقتش شايلاني، اااااااااااااااه غبي أنا غبي ضيعتها من إيدي بعد ما حبيتها. دعيت من قلبي إنها تقوم بالسلامة. لقيت حد بيحط إيده على كتفي.

برفع عيني لقيت راجل باين عليه كبر السن. الرجل بابتسامة بشوشة: _متقلقش هتبقى بخير. قولت وأنا منهار: _يارب يارب. قالي ومازالت الابتسامة مش مفرقاه: _رب الخير لا يأتي إلا بالخير. قولت وأنا بحاول أسيطر على دموعي: _ونعم بالله. قالي بحنية: _قوم صلي وادعيلها، هي محتاجة الدعوة دلوقتي. قولت في نفسي: _ياااااااااااه أنا إمتى آخر مرة صليت. قالي ومازالت الابتسامة على وشه: _إيه مستني إيه؟ قولت وأنا موطي راسي:

_احم احم أصل يعني أنا بقالي كتير مش بصلي. قال وهو بيقعد جمبي: _متخليش شيطانك يتمكن منك واغلبه وتوب وصلي وارجع لربنا. قولت بأمل: _تفتكر ربنا هيقبل توبتي وصلاتي؟ قال بهدوء: _قال الله تعالى في كتابه الكريم: بسم الله الرحمن الرحيم

( وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءًا بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (54) (الأنعام) قال ببعض الطمأنينة: _يعني ربنا هيغفرلي؟ قال ذلك الرجل الطيب: _بس أنت توب وقول يا رب. ثم قال بمرح حتى يفرّج عنه: _طب يا عم أقولك حاجة تثبت إن كلامي صح وتريح قلبك؟

قولت وأنا عيني بتلمع: _آه ده لو مش هيضايقك. قال بمرح: _لأ طبعاً ده يفرحني. بص يا عم الحج عن أبي موسى عبد الله بن قيس الأشعري -رضي الله عنه -عن النبي -صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله تعالى يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل، حتى تطلع الشمس من مغربها». قولت وأنا بقوم: _طب أنا هروح أصلي. قال بطيبة: _ربنا يتقبل. قولت بدعاء: _منا ومنكم صالح الأعمال. نزلت وكان في مسجد في المستشفى من تحت.

دخلته وأنا قلبي بيتنفض وكل اللي بيتردد في دماغي هو هل ربنا هيسامحني. توضيت وصليت وأنا بعيط بدل الدموع دم إني بعدت عن ربنا. سجدت وابتديت أدعيلها كتيررررر إنها تقوملي بخير. وحشني عنادها وتصنعها القوة، وحشني خناقتنا سوا، وحشتني أوووووووي. خلصت صلاة ودعاء وأنا حاسس إني نضيف من السيئات. حسيت براحة بجد. خدت مصحف وطلعت عشان أقرأ قرآن. بصيت على غرفة العمليات وقلبي بيتعصر عشانها. قولت بدعاء: _يارب تطلعلي وتبقى كويسة وسليمة.

بدأت أقرأ قرآن وأنا ببكي ذي الأطفال. خلصت قراءة سورة البقرة وأنا حاسس براحة غريبة. قفلت المصحف. ولقيت الدكتورة بتاعت العمليات خارجة. جريت عليها وأنا هموت من القلق على روقية. ياترى إيه اللي هيحصل؟ ياترى روقية هتسامحه؟ ياترى مين اللي عمل كده ولا هو قضاء وقدر؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...