الفصل 31 | من 38 فصل

رواية عشقت صعيدية بقم رنا احمد عماد الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم غير معروف

المشاهدات
17
كلمة
1,778
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 82%
حجم الخط: 18

صباحًا... في فيلا الجوهري، تحديدًا جناح شاهندة ويامن... كان يتسلط ضوء الصباح ليعاكس عينيهما، ليفتح يامن عينيه بانزعاج من ضوء الشمس، ليبتسم بعشق للغافية بين أحضانه. ليتذكر تلك الليلة التي سيظل يتذكرها طوال حياته. ليقبلها من خدها برقة، لتتحدث هي بسعادة وعشق: "صباح الفل يا حبيبي." يامن بعشق: "صباح الفل يا روح قلبي." شاهندة وهي تشدد من احتضانه:

"ياااه يا يامن، النهارده بجد حسيت إني اتولدت من جديد، بحبك يا يامن، بحبك أوي." يامن وهو يحتضنها بعشق: "وأنا بعشقك يا روحي، من وأنتِ صغيرة وأنا دايمًا شايفك بنتي اللي بربيها على إيدي، ربنا يخليكي ليا يا روحي." شاهندة بابتسامة وسعادة: "ويخليك ليا يا نبض قلبي، قوم بقى يا سيدي وصحِّي النوم، أنت ناسي النهارده عندنا فرح عاصي ومنه وصقر وريم وعدي وعشق وحنين وحمزة." يامن وهو يحتضنها بعشق:

"طبعًا فاكر يا روحي، ربنا يسعدهم يا رب زينا كده." شاهندة بابتسامة وسعادة: "يا رب يا حبيبي يا رب." في المطبخ... كانوا يجلسون الأخوات الأربعة وهم يعدُّون تجهيزات الفرح. هند بابتسامة: "ياااه بجد النهارده يوم حلو أوي في حياتنا، يامن اتجوز شاهندة، وعاصي هيتجوز منه، وعدي هيتجوز عشق، كأن الزمن بيعيد نفسه. فاكرين لما إحنا الأربعة اتجوزنا ولاد عمنا؟ زينة بابتسامة باهتة:

"آه، كان نفسي صقر كمان يتجوز حنين علشان الفرحة كانت كملت بجد." نور بابتسامة: "مش لازم اللي حصل معانا يحصل تاني بالظبط يا زينة، وبعدين أنا شايفة إن ريم وحمزة كويسين، المهم ربنا يسعدهم، مش عايزين أكتر من كده." هنية بابتسامة: "عندك حق يا نور، ربنا يسعدهم كلهم يا رب." فيروز بابتسامة وسعادة: "صباح الخير." هنية بغيظ: "أهلًا يا أختي، أنتِ ناسيه إن فرح ابنك النهارده ولا إيه؟ فيروز بابتسامة وسعادة:

"أنسى إزاي بس، ده اللي ابني اللي حيلتي، ربنا يسعدهم يا رب." هند بغيظ شديد: "أيوه، هنقعد نحكي ونسيب الشغل اللي ورانا، خلصي أنتِ وهي، عايزين نطلع نشوف العرايس والعرسان." على الدرج... كان ينزل يامن وهو يحتضن شاهندة بسعادة وضحك. في نفس اللحظة كان يسير عاصي وهو يمسك بدلته، هو وعدي وصقر، ليصعق من ذلك المشهد، ليشعر بالغيظ الشديد لمسامحة أخيه لها بتلك السهولة. شاهندة بابتسامة وسعادة: "ألف مبروك يا عاصي." عاصي باقتضاب وضيق:

"شكرًا." شاهندة بإحراج: "عن إذنكم." عاصي بغضب شديد: "ممكن أعرف إيه اللي أنا شايفه ده؟ بسهولة كده سامحتها يا يامن؟ أنت عايز تجنني؟ يامن بابتسامة وسعادة: "أخوك متكسرش يا عاصي، الحمد لله، ربنا رحيم وكريم أوي يا عاصي." عاصي باستغراب: "أنا مش فاهم حاجة، قصدك إيه؟ يامن وهو يأخذه للداخل: "تعال وأنا هحكيلك." من ممر الغرف...

كانت تسير حنين إلى الأسفل بضيق شديد، لتقف أمام تلك التي تمسك فستانها وتصعد للأعلى، فأركان قد صمم أن ريم ستكون واحدة من بناتهم. لتنظر إليها بحقد وغل، لتنظر إليها ريم بابتسامة عذبة: "صباح الخير." حنين بكره وغيظ: "أهلًا، خير حضرتك جاية هنا ليه على الصبح؟ لسه الفرح بليل، ولا مش قادرة تبعدي عن صقر؟ ريم بابتسامة حزينة: "لا، أونكل أركان صمم إني أبقى زي زيكم، وأجي ألبس من هنا، وبعت لي عربية مخصوص جابتني." حنين بغل وحقد:

"آه يا حرام، نسيت إنك يتيمة ومقطوعة من شجرة، وملكيش حد، أصل عمي أركان حنين ودايمًا بيحب يعطف على الناس، عن إذنك." لتسير حنين إلى الأسفل، لتنظر إليها ريم نظرة منكسرة، لتقترب منها عشق بابتسامة حنونة: "ريم نورتي يا روحي." ريم بابتسامة حزينة: "ده نورك يا عشق، تسلمي." عشق وهي تأخذها من يديها بسعادة: "تعالي تعالي، ده البنات كلهم جوه وخاربينها رقص، تعالي بس." في الجنينة... كان يقف حمزة، لتقترب منه حنين بغيظ: "أفندم."

حمزة بخبث ومكر: "إيه يا ست الناس المقابلة دي، ده النهارده فرحنا يا حبيبتي." حنين بحدة: "ولما أنت عارف كده، كنت عملت عملتك الحقيرة إمبارح ليه؟ حمزة بغيظ وتوعد بداخله ليرسم ابتسامة خبيثة: "يا روحي أنتِ مكبرة الموضوع أوي، أنتِ مراتى يا قلبي، وبعدين أبوس إيدك ما تضيعيش فرحتنا باليوم الجميل، خلاص العسل ده هيبقى في بيتي، بحبك أوي يا حنين أوي، ادعي إن ربنا يكرمنا في حياتنا الجديدة." حنين بوجع ومرارة: "يا رب يا حمزة يا رب."

في جناح صقر... كان يجلس صقر بشرود، لتسير إليه شاهندة بابتسامة ومرح: "حبيب قلب أخته، أحلى عريس ده ولا إيه؟ صقر بابتسامة: "حبيبة قلبي تعالي." شاهندة بابتسامة وسعادة: "المزة بتاعتك بره على فكرة، دخلت مع البنات عند البت منه وخاربينها رقص." صقر بابتسامة حنونة: "ربنا يسعدهم يا رب، بس قوليلي أنتِ بقى مالك وشك منور كده؟ شاهندة وهي تمسك يده بحنان: "مبسوطة أوي يا صقر، أوي بجد، يامن ده هدية ربنا ليا من الدنيا دي." صقر بابتسامة:

"يا سلام، دلوقتي بس عرفتِ إن يامن مستحيل تلاقي حد يسعدك زيه لأنه بيحبك." شاهندة بابتسامة: "طب وأنت بتحب ريم برضه وحاسس إنكم هتسعدوا بعض؟ صقر بارتباك شديد: "ليه بتسألي السؤال ده يا شاهندة؟ شاهندة بجدية وثقة: "علشان عارفة إنك طول عمرك بتحب حنين، عايز تقنعني إنك نسيتها كده بالسرعة دي وحبيت ريم؟ صقر بتنهيدة:

"زيك بالظبط، أنتِ طول عمرك شايفة إنك عمرك ما هتحبي يامن، وشوفي لما قربتي منه حبيتيه إزاي، لإنك عرفتيه. أنا كمان صدقيني بقيت بارتاح جدًّا مع ريم، لإنها بنت جميلة جدًّا، واضحة وصريحة، وأنا عمري ما هجرحها علشان أي حد." شاهندة بابتسامة وسعادة: "ربنا يسعدك يا حبيبي يا رب، هروح أنا أشوف البنات." في غرفة عاصي... كان يحتضنه بسعادة بعدما أخبره يامن بكل شيء وبتلك اللعبة الحقيرة التي لعبها عليهم. عاصي بابتسامة وسعادة:

"ألف مبروك يا أخويا، ما تتصورش الموضوع ده أسعدني قد إيه يا يامن." يامن بابتسامة: "ياه يا عاصي، ده أنا كنت عامل زي اللي عايش في كابوس مش عارف يفوق منه، بس الحمد لله فوقت على بداية حياة جميلة بيني وبين شاهندة." عاصي بابتسامة وسعادة: "ربنا يسعدك دايمًا يا حبيبي." يامن وهو يرى هاتفه يرن برقم أركان: "ده بابا أكيد مستنيني تحت علشان نتأكد إن كل حاجة تمام، ألف مبروك يا عريس." عاصي وهو يحتضنه بسعادة:

"الله يبارك فيك يا حبيبي." في غرفة الفتيات... كانوا يجتمعون جميعهم برقص وضحك لتلك الليلة المميزة بالنسبة لهم، فكل منهما ستذهب إلى معشوقها. منه بسعادة وهيام: "ياااه، النهارده هيكون أسعد يوم في حياتي لما هكون على ذمتك يا عاصي، يااه حب عمري كله هتجوزه النهارده يا ناس." شاهندة بعشق وغمزة: "آه يا نى على العشق." عشق بابتسامة حنونة: "وأنا كمان، هو بصراحة عدي مجنون شوية، لكن أحن إنسان في الدنيا كلها." ريم بابتسامة وعشق:

"وأنا كمان من أول ما اتعينت مع صقر في المستشفى وهو خطفني وعشقته من أول مرة شوفته فيها." شاهندة بابتسامة وسعادة: "ياااه بجد الحب ده أجمل حاجة في الدنيا كلها يا بنات، ربنا يسعدكم يا حبايبي." منه وهي تشغل الكاسيت وترقص بحرفية: "بقولكم إيه، إحنا هنفضل قاعدين نحكي؟ يلا نرقص." ليقومن بسعادة وضحك وهم يرقصون سويًّا على أنغام الموسيقى العالية، لتسير حنين وهي تطفي الموسيقى بغيظ:

"أنتوا إيه اللي أنتوا فيه ده، عاملين زي رقصات الكباريهات، أستغفر الله العظيم يا رب." منه بغيظ: "حنين، النهارده مش ناقصة خالص، فاهمة إيه اللي عملتيه ده، إزاي تطفي الكاسيت كده؟ حنين بحدة وغيظ: "والله أنا اللي غلطانة إن كنت عايزة أطلعكم من الفجور اللي أنتوا فيه." فيروز بقلق بالغ: "فيه إيه يا بنات مالكم بس، صوتكم عالي ليه، ده أنا كنت جايبالكم الغداء." عشق بحدة وغيظ: "حنين، أنتِ باين عليكي اتجننتِ." حنين بخبث ومكر:

"سوري يا طنط فيروز، بس أصل عشق أختي مخنوقة ومش طايقة نفسها، أصلها كانت بتحب يامن، بس بصراحة عدي برضه بيحبها، وأنا متأكدة إنه هيسعدها، عن إذنكم." عشق بارتباك شديد: "طنط فيروز ما تصدقيهاش." فيروز بحدة وغيظ: "قسمًا بالله يا عشق لو جرحتِ ابني أو كسرتيه، لأندمك طول عمرك، أنتِ ما تعرفينيش كويس، اسألي أبوكي وأعمامك وأنتِ تعرفي مين فيروز، فاهمة؟ لترحل فيروز، ليحتضنوا منه وشاهندة عشق الذي انهمرت في البكاء. ريم بدمع وقلق:

"أستغفر الله العظيم يا رب، حتى أختك يا شيخة، ده أنتِ شيطانة." كانت تسير حنين في الممر وهي تمتم بغيظ شديد: "أنا مش هخسر لوحدي، زي ما خسرت صقر، هخلي كل واحدة فيكم تخسر اللي بتحبه." في الكباريه... كان يسير جاسر إلى الخارج، لتوقفه روز بدلع ودلال: "إيه يا جاسر، أخيرًا جيت، ده أنا هتجنن على عاصي أخباره إيه بقالي كتير ما شوفتوش، تعال نشرب كاسين سوى." جاسر بحدة:

"لا مش عايز، أنا مش جاي أقعد أصلًا، أنا كنت بصفي حساب، لإني مش جاي هنا تاني لا أنا ولا عاصي." روز باستغراب: "قصدك إيه، مش فاهمة؟ جاسر بغيظ شديد: "قصدي إن أنا وعاصي تقدري تقولي كده، لقينا الحب اللي يستحق إننا نتغير علشانه ونخرج من الضلمة اللي إحنا كنا عايشين فيها، يعني يا ريت تنسي عاصي يا روز، عاصي فرحه على بنت عمه النهارده، سلام." روز بغضب شديد:

"بقى كده يا عاصي، كنت دايمًا ترفضني وتقولي إنك مش بتاع جواز، ماشي يا عاصي، قسمًا بالله لأخلي حياتك جحيم أنتِ والهانم بتاعتك." في جنينة فيلا الجوهري... كان يقف يامن باستغراب من تعليمات أبيه وتلك الحراسة المشددة التي يريدها أركان. يامن باستغراب: "مالك يا بابا، ليه كل ده؟ أركان بتنهيدة وقلق: "لازم أخاف عليكم يا يامن، فيه ناس عايزة تنتقم مني فيكم، أنتوا عائلتي يا يامن، ما أقدرش أتخيل إن حد فيكم يتأذي." يامن

وهو يقبل يد والده بحنان: "ربنا يخليك لينا يا بابا." أركان بابتسامة ساحرة: "ويخليكم ليا يا رب." في جناح عاصي... كانت تسير منه إلى الداخل بترقب بعدما راسلها عاصي لكي تأتي لترى بدلته، لتبتسم بسعادة على تلك الهدية الكبيرة التي يتوسطها قلب أحمر مزخرف باسمها، ليقترب منها عاصي بابتسامة عاشقة: "كل سنة وأنتِ طيبة يا روحي، كنت عايز أحتفل بعيد ميلادك بعيد عن الكل ليا لوحدي." منه بدموع وسعادة:

"ربنا يخليك ليا يا عاصي، وما يحرمنيش منك أبدًا، بحبك." عاصي بابتسامة عاشقة: "وأنا بعشقك يا روحي." في جناح حنين وعشق... كانت تجلس عشق بدموع في أحضان هنية: "اهدي اهدي يا ضنايا، إن شاء الله ما فيش حاجة هتحصل." عشق بدموع وعصبية: "إزاي بس طنط فيروز مش هتسكت، أقل حاجة هتجرح عدي وتقوله، وأنا والله العظيم نسيت يامن وبقيت بحب عدي، ومش هستحمل إنه يعرف حاجة زي دي." هنية بغيظ شديد: "أقول عليكي إيه يا حنين يا بنت بطني؟

حنين بخبث ومكر: "تقولي إيه يا أمي، هو أنا غلطت؟ أنا قلت أخلصها من الجوازة اللي اتفرضت عليها دي، أنا غلطانة يعني؟ عشق بغيظ شديد: "أنتِ كدابة، طول عمرك أصلًا ما بتفكريش إلا في نفسك وبس، أنتِ عملتِ كده علشان تبوظي حياتي، أنا سمعت كلامك اللي زي السم اللي قلتيه لريم، كل ده ليه؟

علشان صقر خلاص رماكي وبقى عايز ريم، عملتِ كل اللي عملتيه من الأول علشان يفضل صقر بيتندم عليكي والدموع يا حرام تملأ عينيه، بس الفخ اللي عملتيه أنتِ لوحدك اللي وقعتِ فيه يا حنين، صدقيني مش هتنجحي في الخطة دي، أنتِ بس لوحدك اللي حياتك هتتدمر." حنين بغيظ شديد: "مش هيحصل يا عشق، أنا نازلة الجنينة لحمزة." في الجنينة...

كانت تجلس ريم بدموع وهي تتذكر كلام حنين وما فعلته بعشق. كانت تبكي بلا توقف، فما ذنبها أن تكون بلا أهل، هذا ليس عيبًا، ليقترب منها صقر بابتسامة حنونة: "القمر عامل إيه النهارده؟ ريم بابتسامة حزينة: "كويسة." صقر بقلق شديد: "مالك يا ريم، فيكي إيه؟ ريم بدموع وحرقة: "أنا اتوجعت أوي يا صقر، مش ذنبي إني يتيمة ومعنديش أهل." صقر بحدة وغيظ: "مين اللي قالك كده، اتكلمي." ريم بدموع وحرقة:

"حنين وجعتني أوي يا صقر، بس بالله عليك أوعى تكلمها." لينظر بغضب شديد إلى تلك التي تجلس مع زوجها، ليقترب منها ليصفعها بحدة وغضب، ليتحدث بصوت سمعه الجميع: "أنتِ واحدة حقيرة، قسمًا بالله أنا عمري ما ندمت على حاجة قد على كل لحظة حبيتك فيها."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...