الفصل 1 | من 21 فصل

رواية عشقت صعيديه الفصل الأول 1 - بقلم فرحه احمد

المشاهدات
37
كلمة
1,163
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 5%
حجم الخط: 18

عندما كانت تشرق الشمس، كان مالك يتقلب على السرير بتعب. لم ينم منذ يومين، ولكنه قام مفزوعًا على صوت الصويت الذي ملأ البيت. جرى على غرفة والده، وهو يرى أمه تغطي وجهها بحزن ودموع. وقف مالك بصدمة وحزن على فراق والده وصاحبه. ذهب مالك بخطوات بطيئة وقبّل والده بحزن، وهو يقول: "وغلوتك يا بابا، لأجيب حقك لو آخر يوم في عمري." في الصعيد، كانت خديجة تجلس أمام الفرن وهي تخبز الخبز. دخل عليها ابن عمها محسن وهو يتغزل فيها.

محسن: "أنا خطيبتي مفيش منها اتنين، ست بيت وجميلة في نفس الوقت." خديجة بخجل: "بس يا واد عمي، بتكسفني." قرب عليها محسن وهو يقول: "ليه تتكسفي مني؟ ده أنا هكون جوزك بعد يومين يا ديجة، مش دلوقتي." لكن خديجة ابتعدت على طول وهي تقول بعصبية: "جرالك إيه يا محسن؟ إياك تكون قعدت في البندر نست تربيتنا؟ إيه هتكون جوزي بعد يومين مش دلوقتي؟ ومشيت وسابته. محسن بشر: "مسيرك هتكوني ليا."

في القاهرة، كان يجلس مالك بحزن وتعب. اليوم دُفن أحب الناس وأغلاهم على قلبه. كريمة، والدة مالك، ست طيبة. أخذت مالك في حضنها بحزن وقالت: "الله يرحمه يا حبيبي، ادعيله برحمة." مالك: "أنا هسافر الصعيد." كريمة بخضة: "ليه يا مالك؟ مالك بجدية: "علشان أجيب حق أبويا." كريمة بخوف على ابنها: "لا يا مالك يا حبيبي، أبوك لو كان عايش ما كانش راضي بده أبدًا."

مالك: "لو كان عايش، أنا ما كنتش هروح عشان هو عايش، إنما دلوقتي مات، ولازم أجيب حقه." كريمة بحزن ودموع: "أنا مش عايزة أخسرك انت كمان يا بني." مالك: "متخفيش، أنا عارف هعمل إيه. المهم عندي إنهم ميعرفوش إني ابن حسن المحمدي، وكده كده هما عمرهم ما شافوني. وأنا عارف هروح ليهم إزاي. ادخلي انتي ارتاحي دلوقتي يا حبيبتي، وأنا هكلم خالتي تيجي تقعد معاكي من بكرة عشان هسافر."

في الليل، كان بيت الجبالي مليئًا بالفرحة والزغاريط، فالיום ليلة حنة خديجة ومحسن. الرجال في الخارج يقومون بالذبح، والنساء يصنعن الطعام للرجال، والكل على وجه الفرحة. كانت خديجة في الغرفة ومعها مني ورحمة وأسماء وفاطمة، بنات عمتها وعمها. فاطمة بغيظ: "انتي باردة، أصل فيه حد ينزل يخبز عيش وهو فرحه النهارده؟ مني: "أنا معرفش خديجة بتفكر إزاي." خديجة: "هتفضلوا تتحدوا كتير؟ أنا عروسة، من إمتى؟ يلا ننزل للمعازيم، أنا خلصت."

وكان اليوم جميل ومليء بالفرحة. وفي اليوم التالي، استعد مالك للسفر وهو لا يعرف كيف يدخل بيت الجبالي، فقد قال لوالدته إنه سيعرف يدخل وسطهم ليطمئنها. كانت خديجة والبنات في الغرفة يجهزون، ومحسن كان جايب لخديجة كوافيرا من القاهرة. كان محسن يجلس في غرفته بتوتر وهو يتكلم في الفون. محسن: "افهمي يا سمر، إنبارح فرحي، هجيلك بكرة حتى."

سمر بعند: "إنبارح يعني إنبارح يا محسن، لأحسن أجي أنا وأخربها على راسك وأفهمهم إنت عايز تتجوز خديجة ليه." محسن: "طب فهميني دماغك، منا لو جيت مش هتجوز خديجة، والعيلة هتتفضح." سمر: "منا مش عايزة جوزي يتجوز عليا، أنا غيرت رأيي." محسن: "سمر اعقلي، هيجيلنا فلوس كتير أوي من الجوازة دي." سمر: "أنا قلت اللي عندي، تيجي حالا." وقفت السكة. محسن: "والعمل دلوقتي؟ بس خاف من سمر تنفذ تهديدها، فقرر يمشي.

وفي الليل، كان الجو مشحون بالتوتر. محدش لاقي محسن ومش بيرد على الفون. وكانت خديجة متوترة ومش عارفة إيه اللي هيحصل. عامر الجبالي، كبير العيلة، دخل غرفة محسن بعصبية وهو يكسر أي حاجة قدامه. "خابر ابنك عمل إيه يا حمد؟ حمد بتوتر: "أنا معرفش حاجة يا أبويا، والله أنا متفاجئ." عامر بسخرية: "مش وقت تفاجئ، إحنا هنتفضح قدام كبرات الصعيد كلها." حمد: "نجوزها لأي حد من العيلة." عامر بعصبية: "بقرة هي، إياك تجوزها على كيفك."

حمد: "من ميتي البنات ليها رأي يا أبويا؟ عامر: "من زمان يا ولدي، البنات دول بشر ولازم يكون ليهم رأي." تكلم محمود، أخو حمد، وقال: "المهم، هنعمل إيه دلوقتي؟ عامر: "تعالوا ورايا." نزل عامر لكل الموجودين وقال بصوت عالي: "طبعاً إحنا اتشرفنا بكل اللي حضر فرحنا، ولاكن ربنا رايد شئ تاني. بت والدي تعبت تعب شديد أصل، ومحسن وعمتها خدوه وراحوا القاهرة للحكيم هناك، فا فرحنا هيتأجل لحد ما صحة بت والدي تكون بخير."

تعالت الهمسات بالدعاء لها، والكل بدأ يمشي. وبعد ما البيت فضي، اتجمع الجميع وهم على وجوههم الحزن. عامر: "كيف يعني محدش يعرف هو فين؟ الأرض انشقت وبلعتو إيه؟ حمد: "أنا بكلمه بس الموبايل مقفول." كريم: "أنا هحاول أوصله عن طريق صحابه." نعيمة، مرات حمد: "يعني عليك يا ولدي، يا ترى أنت فين وإيه اللي صايبك؟ عامر بصوت غاضب: "بطلي نواح يا ولية انتي واطلعي فوق يلا." نعيمة بخوف: "حاضر يا عمي."

في غرفة خديجة، كانت لا تتوقف عن البكاء ومعها بنات عمها فاطمة ومنى ومرات عمها فوزية. فوزية بحزن: "كفاياكي يا بنتي، عينك تعبت من البكي." مني وهي تحتضنها: "كفاية يا ديجة، اهدي، وإن شاء الله خير وهنفهم كل حاجة بكرة."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...