وصل ممدوح وفاطمة البيت. نزل ممدوح من غير كلام وطلع على فوق. دخلت وراه فاطمة وهي خائفة جداً. من حسن حظها، مكنش حد موجود. طلعت وراها فاطمة، وممدوح دخل معاها الأوضة. لقت ممدوح في الحمام. قعدت تستنى وهي خائفة جداً من سكوته، لحد ما خرج. قامت فاطمة وقفت أمامه وقالت: "مالك يا ممدوح؟ فيك حاجة؟ ممدوح بغضب، ضربها بالقلم وقال: "إزاي تخرجي من غير إذني؟ فاطمة بصدمة، وهي بتحط إيدها على وشها مكان الضربة وعينها مليانة دموع:
"بتضربني يا ممدوح؟ لي؟ أنا رنيت عليك كتير وأنت اللي مكنتش بترد. وفالآخر عرفت مرات أخوك وقلتلها تقولي لك." ممدوح ضعف أمام عينها وهي تبكي. قرب منها وهو بيقول: "ولو متخرجيش إلا لما تقوليلي أنا، وساعتها أقولك آه ولا لأ، مفهوم؟ فاطمة بعياط: "مفهوم." خدها ممدوح في حضنه وهو بيملس على شعرها وقال: "متزعليش، أنا اتخضيت عليكي مش أكتر." عند محسن ومالك. محسن كان مصدوم. ومالك بيقول: "هاخد حقها منك يا محسن." محسن: "أنت...
أنت إزاي فاكر كده؟ مالك بمكر: "يمكن عشان أنا منستيش أصلاً، وكنت ناوي لك على الشر. لاكن ربنا أراد إنه يوقع منك غير ما أوسخ إيدي." محسن: "بقى بتلعب عليا؟ وقسم بالله ما هسيبك وهتشوف أنا هعمل إيه." مالك: "اللي عندك اعمله. باي باي." ومشوا وسابوه. محسن كان هيموت من الغيظ، واكتشف إن الكل بيضحك عليه، وإنه طلع أكبر مغفل.
مع شروق الشمس، كان وصل كريم وجميلة القاهرة. وجميلة كانت متوترة جداً، وبذات طول الفترة دي كريم متكلمش معاها خالص. في نفس اللحظة، كانت وصلت كريمة الصعيد. وهي متوترة إنها رايحة لبيت الناس اللي ظلموا جوزها برجليها، بس خلاص. "عفى الله عما سلف". جميلة: "رايحين فين يا كريم؟ كريم بجمود: "رايحين نرفع قضية على مسلم. عندك مانع؟ جميلة بهدوء: "كريم، أنا معنديش مانع خالص. أنت ممكن فهمت قصدي غلط." كريم:
"ما علينا، خلينا نخلص اللي جينا عشانه الأول." جميلة: "حاضر." وخدها وطلع على القسم. وعمل محضر لمسلم. وهو ليه معرفة هناك، مشوا الموضوع لأن لازم البلاغ ده يكون في وقته. وتم القبض على مسلم، واتحقق معاه، وهيتحكم عليه كمان أسبوع. خد كريم جميلة وطلع على البيت اللي كانت قاعدة فيه. أما في الصعيد. كانت سمر وصفية قاعدين بيفكروا هيعملوا إيه. صفية: "بت يا سمر، أنت متأكدة إنك حامل من محسن صح؟ سمر بقلق:
"طبعاً، بما محدش لمسني غيره." وغيرت الكلام وقالت: "مش ناوية تحكي لي حكايتك مع العيلة دي، ولي خلتيني ألف على محسن؟ صفية: "مجيش وقت الحكاوي. بعدين. المهم دلوقتي إننا لازم نخليهم يعترفوا بالجوازة دي، بدل ما هي في السر." وصلت في اللحظة دي كريمة، اللي كانت بتتلفت حوالين نفسها. بيجي واحد من الحرث ويقول بصرامة: "انتي مين يا ست انتي؟ وعايزة إيه؟ كريمة: "مش دي برضه دار عامر بيه؟ الراجل: "آه." كريمة:
"طيب أنا عايزة مالك. قولوا له أمي برا." الراجل: "مالك مين؟ وبعدين اتذكر وقال: "ماشي." ودخل على جوه. لاقى الكل متجمع. قال لمالك: "يا مالك بيه، في واحدة برا بتقول إنها أمك." مالك: "أمي؟ وخرج على طول يشوفها. لاقاها واقفة. قرب عليها بخوف وهو بيقول: "إيه يا أمي؟ عاملة إيه؟ فيكي حاجة؟ كريمة: "اهدأ يا حبيبي. أنت واحشني، قولت أطمئن عليك. طالما أنت قعدت هنا. رسمياً." مالك بحزن: "أنا آسف إني قصرت معاكي. حقك عليا." كريمة:
"ولا يهمك يا حبيبي." مالك: "تعالي يلا ادخلي." دخلت كريمة وهي بتتقدم رجل وتؤخر رجل. دخلت. طبعاً الجميع يعرفها من زمان. بعد السلامات، وجهت نظرها لـ محمود اللي كان مكسوف منها. ولاكن هي قالت: "إزيك يا أبو فاطمة؟ محمود: "نحمد ربنا. أنا بتأسف لك عن... لاكن قطعت كلامه وقالت: "اللي فات مات. وده قدر ربنا. ومحدش ليه يد فيه." ارتاح نسبياً محمود. وقعدت وهي بتعرف على العيلة. قام حمد وقال: "أنا رايح لـ محسن أعرفكم موضوع سمر."
محمود: "أجي معاك؟ حمد: "لا، خليك. الأحسن أكون لوحدي." وخرج. أما عند فاطمة. كانت ليلي قاعدة بتغل في نفسها، لما لاقت ممدوح وفاطمة نازلين بيضحكوا مع بعض. ولا كأنها وقعت بينهم امبارح. عمران: "أنا عامل لكم مفاجأة." الكل التفت له. قال: "أنا حجزت أسبوع في شرم لينا كلنا. وهنتحرك بليل." الجميع بفرحة: "بجد يا حج؟ كثر خيرك." ممدوح بأسف: "بس أنا مش هعرف أمشي معاكم. لأن شغلي هيخلص بكرة على نص النهار. يعني سافروا وأنا هاجي وراكم."
عمران: "مش فارقة. يوم يا ممدوح. هنسبقك إحنا ومعانا مراتك." فاطمة: "لا، أنا هستنى." ممدوح: "لا يا حبيبتي روحي معاهم. وأنا هخلص شغل وهحصلكم." بعد مناهدة، اقتنعت. عند أخت كريمة. كانت ريم قاعدة. شغال بالها خالتها في الصعيد. ريم بزهق: "مش هتقوليلي برضه يا ماما؟ خالتي بتعمل إيه في الصعيد؟ هي ومالك؟ صابرين: "أنا زهقت منك. من الآخر. بيخطب." ريم بصدمة: "بيخطب؟ واتحركت بالكرسي بتاعها على الأوضة بحزن. رنت على صديقتها
المقربة زينة وقالت: "ريم: شفتي يا زينة؟ مالك راح يخطب." زينة: "أنا قولتك إنه شايفك أخته يا ريم." ريم بغل: "بعد ما يعجزني العمر كله، ميتجوزنيش؟ زينة: "ده قدر ربنا يا حبيبتي. أنت ألف واحد يتمناك." ريم بحزن: "بس أنا عايزة مالك. لي كده؟ ولي مين دي كمان اللي عايز يتجوزها؟ "اقفلي يا زينة دلوقتي." ورنت على مالك اللي كان قاعد مع خديجة. أما عند جميلة وكريم.
كانت قاعدة فرحانة جداً. وهي شايفه حقها بيرجع لها. ومرات أبوها اتنزلت عن كل حاجة ورثها، وحقها رجعلها. كريم: "إذن كده مهمتي خلصت. وأقدر أطلقك." جميلة بصدمة: "تطلقني؟ أما محسن كان قاعد مع أبوه. اللي قال: "إممم. وأنت اتجوزت وجاي تضحك علينا؟ محسن بزهق: "المهم يابا، أنا مش هعرف بيها." حمد: "أومال كنت هتتجوزها بكرة إزاي؟ محسن: "مش عارف. بس خلاص، أنا مش عايزها." حمد بسخرية: "مش بمزاجك للأسف. سمر حامل." محسن بصدمة: "إيه؟
حامل؟ حمد: "آه. ولازم نعترف بيها. أنا هجيب مأذون بكرة وتكتب عليها وتعمل إشهار. مفهوم؟ محسن: "وبعد كده؟ لما بطنها تظهر وأنا مش عارف هطلع إمتى؟ هتقولوا ابن مين؟ حمد لاقي كلامه صح وقال: "يبقى الإشهار بينا، وهي تسافر ترجع القاهرة مع أمها لحد ما تولد. وأنت لما تخرج، روح لهم وخلاص." محسن بزهق: "إن شاء الله يابا."
كانت مني قاعدة مع صحبتها في الدار اللي جنبهم. لقت نفس الشخص اللي أغنى عليها بسببه معدي ورايح الدار اللي في وشهم. مني: "مين ده يا بت؟ صاحبتها: "ده الظابط الكبير قاسم الديب." مني: "إممم. ظابط. ماشي." عند مالك اللي كان قاعد مع خديجة. "خلاص أمي جت. ونطلب إيدك رسمي. ونتجوز بقى. أنا خلاص مش قادر أبعد أكتر من كده." خديجة بكسوف: "وأنا موافقة يا مالك قلبي." مالك بضحك: "أيوا ياواد يا جامد." لاقى الفون بيرن. بـ ريم. "الو، ريم."
ريم وكانت صوتها مسموع لخديجة: "إزيك يا ابن خالتي؟ مالك: "الحمد لله. أنتم عاملين إيه؟ ريم: "مش كويسة يا مالك. بقى كده بعد ما حبيتك كل الحب ده، تتجوز غيري؟ وأكملت بمكر: "ده أنا بقيت عاجزة بسببك." مالك بقه في حزن بسبب ذكر هذا الموضوع. وبرغم من غيرة خديجة، لاكنها حست بيه. وحطت إيدها على كتفه بمواساة. مالك: "معلش يا ريم. ده نصيب. وأنت ربنا يعوضك بواحد يحبك وتحبيه." ريم: "مش هحب غيرك." مالك: "طب أنا مضر أقفل."
وقفل قبل ما تتكلم. مالك بتوتر: "خديجة، أنا... خديجة بتقاطعه: "خلاص يا مالك. أنا فاهمة. ومش محتاج تبرر. يلا اطلع نام عشان الصبح أنت عريس. ولا إيه؟ مالك ضحك عليها وقال: "ولا إيه؟ عند عيلة عمران. كانوا كلهم بيركبوا العربيات. وفاطمة بتودع ممدوح وهي حاسة بنغزة في قلبها. فاطمة: "اقعد معاك ونبي." ممدوح: "يا حبيبتي مش هتأخر. هكون عندك بكرة بليل. يلا بقى اركبي في العربية مع أبويا وأمي."
وركبت فاطمة وهي حاسة بغزة قوية في قلبها، ولاكن تجاهلتها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!