في المساء، في أحد الشوارع المظلمة، كانت حلا عائدة من عملها إلى منزلها وكانت متعبة. حتى خرج عليها أربعة شبان. أحد الشباب: إيه يا قمر، رايحة فين؟ حلا: (لا رد، فقط أسرعت) أحد الشباب: انتي يا قمر تعالي هنا يا بنت. حلا بصراخ: انتو عاوزين إيه؟ سبوني. الشاب: عاوزينك يا حلوة.
صرخت حلا لعل أحد يقوم بمساعدتها، ولكن لا أحد في الشارع. حتى ظهر شاب طويل وبدأ في لكم الشباب الذين حاولوا التعدي عليها. ولكن جاء شاب آخر من خلفه وطعنه بالسكين. صرخ فجري. الشاب: جريت. حلا اتجهت بخوف. حلا ببكاء وخوف: انت كويس؟ طمني عليك. محمد (أخو هند الذي أنقذها) : آه، ما تخافيش. حلا: إزاي وأنت بتنزف؟ تعالي، أنا بيتي قريب من هنا ووالدتي تعرف في التمريض، ممكن تساعدك. محمد: لا لا، شكراً. حلا بإصرار: لا، مش هينفع.
محمد: تمام، هاجي معاكي. كانت هند تقف خلف حمزة الذي يعد الطعام لها وتنظر إليه بابتسامة. حمزة بابتسامة: بتبصي كده ليا ليه؟ مستغرباني برضه؟ هند: بصراحة يا حمزة، أنا مستغرباك دايماً، بس يعني ما كنتش أعرف إنك بتطبخ كمان. حمزة بضحكة رجولية: لا يا حبيبتي، أصل جوزي كان في مدرسة داخلية، ولما الأكل ما كانش بيعجبني، كنت أتسلل وأعمل أنا أكل. هند: طول عمرك شقي يعني. حمزة بخبث: بصراحة كده، بيني وبينك، إنتي لسه ما شفتيش الشقاوة.
هند بتوتر: خُف، أنا مش هشوف بابا. حمزة وهو يضع الطعام أمامها: مش قولنا نستنى شوية. هند: لا يا حمزة، عايزة أشوفهم. بابا وحشني أوي، وكمان محمد. أي نعم أنا حاسة إنه مش هيكون معايا كويس، لأنه دايماً بيقف ليا على الواحدة، وأكيد الموضوع ده هو مش هيعديه بالساهل أبداً، بس ده برضه أخويا يعني. حمزة: هو محمد بيتخانق معاكي دايماً؟ هند: يوووه، ما تعدش. من ساعة ما ماتت ماما وهو اتضايق مني أكتر. حمزة: اشمعنا يعني؟
هند: عشان هو كان قريب من ماما، وأمي كانت شديدة معايا شوية، وبابا اللي كان بيدلع فيا. ومن بعد ما اتوفت ماما، حس بالنقص، مع إن أنا كنت حاسة بيه طول عمري وأنا شايفة حنان أمي مش ليا وأنا جنبها، وهي مش حاسة بيا. حمزة وهو يجلس بجوارها على سفرة المطبخ ويربت على كتفها: خلاص يا هند، الله يرحمها ويغفر لها. هند بابتسامة حاولت جاهدة رسمها: الله يرحمها. كنت عايزة أسألك في حاجة كده. حمزة: إيه؟ أسئلتك كترت أوي يا ست هند.
هند: معلش. هو أنا ممكن أروح الجامعة بكرة؟ حمزة بغضب: لا. هند برجاء: يا حمزة، بالله عليك. وبعدين أنا مش هبعد عنك. شعر بضربات قلبه تزداد بعد تلك الجملة التي سمعها من حبيبته. حمزة وهو ينظر إليها: صحيح يا هند. هند بعدم فهم: صحيح إيه؟ حمزة بحمحمة: لا أبداً. طيب موافق، بس تخلصي أي محاضرة، ولو في وقت تيجي على مكتبي، فاهمة؟ هند بحركة اندفاعية قبلته في خده: فاهمة يا أحلى حموزي. يلا، تصبح على خير.
وضع حمزة يده على خده وابتسم ونظر طيفها. دخلت غرفتها وهي تضع يدها على خدها من الكسوف وتحدث نفسها. إيه الهبل ده يا هند؟ في حد يعمل كده؟ هيفكر في إيه دلوقتي؟ وبعدين مهما حصل، إياكي تنسي إن ده الشخص اللي خطفك وحرمك من حياتك اللي إنتي خططتي ليها. وهنا دق هاتف هند الذي أعطاها إليها حمزة، لتعرف أن روز هي التي تتصل بها. هند: الو يا روز. روز: اخص عليكي يا هند، مش تطمنيني عليكي؟ هند: أنا كويسة.
روز: اتخضيت عليكي لما شفتوا زي الوحش داخل عليكي بالطريقة دي. وبعدين إزاي يعمل كده في رامي؟ يعني ها؟ ولا عشان دكتور، يبقى هيسوق فيها ويشوف نفسه على الناس؟ هند وهي تجلس على الفراش: والله يا روز، أنا فعلاً معترضة على طريقة حمزة، بس لو جينا للصراحة، رامي غلطان وغلطان أوووي أوووي. هو بتاع إيه يمسك إيدي بالطريقة دي؟ اتجنن أكيد. وبعدين حمزة لو عمل كده، فهو عمل كده مش عشان دكتور، لا، عشان هو جوزي، ومن حقه يعمل كده.
روز: أنا مستغربة منك يا هند. منين كنتي الصبح بتقولي إنه خطفك واتجوزك بالعافية، ودلوقتي بتقولي جوزي وحقه يدافع عني. هند: مش عارفة يا روز، بس اللي أنا عارفاه إن حمزة طيب وجدع رغم كل اللي حصل. واللي أنا عارفاه إني لسه حاسة بحاجة ناحية رامي، بس جوازي من حمزة مانعني. روز: أنا عندي الحل. هند: حل إيه؟ روز: إنك تهربي من حمزة، ورامي بعلاقته يطلقك من حمزة ويتجوزك.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!