بعد مرور أكثر من ثلاث أسابيع. صباحًا، بالمحكمة، بغرفة خاصة للمحامين، كانت تجلس ثريا مع بعض زُملائها يتجاذبون أطراف الحديث في المعلومات القانونية فيما بينهم، تستمع أحيانًا وتشارك بتلك المعلومات أحيان أخرى، إلى أن انسحبوا لمتابعة قضاياهم.
حتى هي نهضت، رغم عدم وجود قضايا لها، لكن لو ظلت بدار العوامري ستتضايق من سخافة تلميحات ولاء الصريحة واستقلالها من شأنها، كذالك تنسب لها بعض أعمال المنزل كنوع من إثبات علو شأنها وأنها ذات كلمة مسموعة. تذهب إلى المحكمة حتى تتجنبها.
خرجت من الغرفة حاسمة أمرها، ستغادر المحكمة لكن لن تعود إلى دار العوامري. ستذهب إلى منزل والدتها أو إلى قطعة الأرض، أي منهما حتى تعود مساءً كما أصبحت تفعل. لا تود سماع سخافات "وباء" كما تنعتها. زفرت نفسها، تشعر كأن عودتها إلى دار سراج ثقيلة على قلبها، ثقيلة كوسع ذاك المنزل.
تفاجئت أثناء خروجها من مبنى المحكمة بتلك السيدة التي سبق صفعتها قبل أيام. لم تهتم وأخفت بسمتها، فعبوس وجه المرأة كفيل بتهدئة غيظ ثريا من صفعها. بالتأكيد لن ينفعها تبديل المحامي، فتلك القضايا معلوم أحكامها، رغم أنها شبه ظالمة للمرأة المطلقة.
حاولت إحداهن، وهي تستكمل سيرها، لكن تلك المرأة حين رأتها أخفضت وجهها وشعرت بالغيظ. حايدت النظر ومرت من جوارها دون النظر إليها. ضحكت ثريا على ذلك رغماً عنها وأكملت سيرها. خطوات لكن الفضول جعلها تنظر خلفها لها وضحكت كما توقعت، لقد قامت بتوكيل محامي آخر. بينما تلك المرأة وقفت مع محامي آخر، تزفر أنفاسها غيظًا وهو يخبرها عن خسارة ابنها لقضية أخرى خاصة بتدبير سكن لأبناء ابنها. سألته: كل قضية جصادها بنخسرها إكده، مفيش حل؟
أجابها: يا حاجة قضايا الشرع كلها للست المطلقة الحاضنة، هي اللي بتكسبها. القانون في صفها. -والحل؟ هكذا سألته بإستياء. فأجابها: الحل تعطيها حقوقها، و... قاطعته بإستياء: حقوقها إيه، وأنا عاوزة حل. كفاية إلزام النفقة اللي بدفعها لها مضاعفة بعقد قانوني.
أخفى المحامي بسمته قائلاً: يا حاجة سبق لما جيتي لي مكتبي قولت لك إن القضايا دي معروف إنها في صف الست. كل اللي أقدر أعمله ليكي هو المماطلة في الوقت. غير كده دي قوانين ثابتة، ومافيش فيها ثغرات أقدر أدخل منها. ضجرت المرأة بغضب وتفوّهت بلفظ نابي. تضايق منه المحامي قائلاً: يا حاجة إنتِ حرة، أنا عندي قضية تانية دلوقتي، عن إذنك. غادر المحامي وترك تلك السيدة تشعر بغضب ساحق، وهي تنفخ
أوداجها بإحتقان قائلة: كله من الغبية اللي مسكت القضية من الأول. ياريت كنت خنقتها مش لطشاها بالقلم. بسببها غصب عني هدفع النفقة مضاعفة بعد ما جوزها "سراج العوامري" هددني أنا وولدي، وحكم علينا ندفع النفقة مضاعفة غصب عنِنا. *** بمركز الشباب. كان جسار يتحدث عبر الهاتف إلى أن انتهت المكالمة. عاود الدخول إلى قاعة التدريب. تفاجأ بمدير المركز واقفًا
مع إيمان وسمعه يقول لها: ألف مبروك يا كابتن إيمان، ربنا يكتر أفراح عيلة العوامري. لوهلة خفق قلبه بإحساس غير معلوم. شعر بفضول عن سبب لما يقول لها ذلك. اقترب منهم بترقب سائلًا: خير يا سيادة المدير، بتبارك للكابتن إيمان على إيه؟ أجابه المدير مُنشرحًا بمدح: الأستاذ آدم أخو الكابتن إيمان هيتجوز. استغرب جسار لوهلة وقال بلا انتباه لرد حديثه: هو أنتم كل شهر حد بيتجوز عندكم؟
تفوه المدير: ربنا يزود الأفراح. ده هيتجوز بنت الحاج مجدي السعداوي، اللي متوقع يكون هو النايب بتاع الدايرة الفترة الجاية. أكابر عيلة العوامري نسبوا أكابر عيلة السعداوي. ربنا يتمم بخير يارب. أومأ جسار برأسه قائلاً بنبرة سخرية مبطنة: بت الأكابر لولد الأكابر... طبعًا هو ده النسب العالي. ألف مبروك يا كابتن إيمان.
شعرت إيمان بسخريته، تضايقت، لكن عن عمد تحدثت بتعالٍ: طبعًا نسب عالي. وشكرًا. وكمان شكرًا لك يا سيادة المدير. ودي الدعوة بتاعت حضرتك. توقفت إيمان وأخرجت بطاقة دعوة زفاف من حقيبتها الخاصة. وجهتها للمدير، وبطاقة أخرى وجهتها نحو جسار بتعالٍ قائلة: اتفضل دي دعوة زفاف وأتمنى إنك تحضر، هتنبسط قوي.
التقط جسار دعوة الزفاف منها ورسم بسمة باردة قائلاً: أكيد هحضر. ده أول مرة أحضر زفاف صعيدي. ومش أي زفاف، ده زفاف أكابر العائلات هنا. نظرت إيمان نحوه وأومأت ببسمة استسخاف. رد عليها جسار ببسمة برود. لكن هنالك انشراح غريب في صدره بعد أن كان يشعر بشعور آخر غير مفهوم السبب. بينما هي تشعر باستياء مزدوج معلوم أسبابه. الأول... سخافته. الأخير... اصطناعه بالبرود. *** مساءً. منزل مجدي السعداوي.
نهض آدم يصافح مجدي الذي تبسم له قائلاً: تمام كده، اتفقنا على كل شيء يخص كتب الكتاب بكرة بعد الظهر هنا في الدار. أومأ له آدم مبتسمًا. زادت بسمته حين رمق حنان بنظرة خاطفة وهو يتوجه مع مجدي نحو باب الدار كي يغادر. نظرة كفيلة ببث ترددات خاصة قوية المدى بقلب كل منهما للآخر. أيام قليلة ويجتمعان. خرج آدم من الدار يسير بلا انتباه. بالطريق.
شعر كأن هنالك من يتعقبه، يراقبه. بالفعل كان هنالك من يتتبعه، مثل الذئب الذي يراقب فريسته. بمجرد أن خرج من المنزل، سار خلفه يترقب فرصة كي ينقض على آدم. وها هي الفرصة سنحت له بزاوية شبه مظلمة وضيقة بالطريق. لم يكن آدم غافلاً، كان يتابع ذلك عبر خيال ظله أحيانًا. وقصدًا مر بذاك المكان الضيق كي يعلم نوايا ذاك البغيض الذي تجرأ وقام بتسديد لكمة قوية. لانتباه آدم، تفادى تلك اللكمة بسهولة. لكن ذاك الأحمق لم يهتم وثار غباؤه
وكرر اللكمة بعنفوان أكبر، ظنًا أن آدم ضعيف البنيان. لكن آدم لم يكن كذلك، بل كان فارسًا بأخلاق، لكن ليس ضعيفًا. كذالك إعاقة قدمه ربما كانت عائقًا، وذاك الوغد تذكر ذلك وسدد ركلة قوية بتلك الساق التي أضعفته، مما سبب له زهوًا، وهو يهذي بعنفوان وأمر قائلاً: إنت تبعد عن سكة حنان بنت عمي وأنا أولى بها، وعمرها ما هتكون لراجل غيري.
رغم ألم آدم، لكن تشجع بجسارة قائلاً: بلاش أوهام يا حفظي، وكمان بلاش تخلق عداوة. إنت أكتر واحد هتخسر. حنان حتى لو أنا مكنتش اتقدمت لها، عمرها ما كانت هتوافق عليك، لأنك بالنسبة لها شخص وقح معندوش أخلاق، بيستغل الأعراف القديمة لمصلحته. اغتظ حفظي وبدأ يثور بهزبان غاضب وهو يصيح كي يفتعل المشاكل، وهو يلفت نظر الناس لذلك كي يكسب دعمهم بأنه هو الأح
ق بإبنة عمه من ذاك العدو. حاول ركل، ولكم آدم، لكن كان غافلًا عن من حضر. وبكلمة منه توقف حفظي عن ما كاد يفعله، وهو ينظر خلفه بعد أن استمع إلى نداء اسمه بنبرة تحذير: حفظي! جحظت عيناه حين رأى سراج يقف بتحفز. شعر برجفة قوية في جسده، لكن لعدم وجود أخلاق لديه، تباجح قائلاً: جايب أخوك يدافع عنك يا ولد العوامري. طول عمر العوامريه رجالتهم إكده يتحاموا ويتكاتروا على اللي جدامهم. لكن أنا مش هخاف زي غيري.
لم يقف عند الحديث الفج، بل بعصبية غضب، استغل الموقف لصالحه وهو يصيح كي يستجمع الأهالي ويروا افتراء الأخوين عليه وهو يدافع عن حقه بإبنة عمه. بالفعل حاز على ما يريد، وبدأ بعض الأهالي يتجمعون بريبة. الثأر القديم سيعود الليلة. هنالك عراك دائر بين اثنين من عائلة العوامري، وفرد واحد من السعداوي. يستغلون قوتهم هكذا بدأ حفظي في استقطاب عطف الأهالي. لكن كان الثنائي يتحلون بضبط النفس، مما أخفق في كفة حفظي، الذي بدأ يتعصب ويهذي
ويسب في الأهالي، أنهم ضعاف ويخشون بطش وخسة عائلة العوامري. بغفلة من آدم، لم ينتبه حين اقترب حفظي منه وقام بركله في ساقه. ركلات متتالية أضعفته بسبب ذاك الألم، مما جعل سراج يتدخل فورًا، ولكم حفظي. لم ينتبه لوجود سلاح معه بعد أن لكمه. ذهب نحو آدم يطمئن عليه، بينما أخرج حفظي السلاح ووجهه نحوهم. سمع الاثنين صوت فتح حفظي لصمام أمان السلاح. نظرا نحوه بجسارة. بغباء أطلق حفظي رصاصة في الهواء محذرًا
بتهديد مباشر: لو مش عاوز الثأر القديم يرجع مرة ثانية، يبقى تنسى بنت عمي. لم يهتم آدم واستقام بشجاعة بعد أن ساعده سراج، الذي حذر حفظي: حفظي، بلاش تلعب بالنار، هتكون إنت أول الخسرانين. التوى حفظي بشفتيه بسخط قائلاً: ولد العوامريه اللي اتجوز أرملة ولد عمه بعد ما رسم الشهامة. بعد عن طريقي، وإلا مراتك هتدور لها على راجل تالت تنام معاه من بعدك.
تفوه حفظي ليس بحماقة وصلف، بل جبانة وعدم احترام مبالغ فيه. في لحظة كان مسجى على الأرض، والسلاح الذي كان بيده أصبح بيد سراج موجهًا لرأسه. ارتاع وجحظت عيناه، لكن الجبان دائمًا يستغل كل الفرص ويصيح أن أبني العوامري يستقويان عليه. بنفس الوقت، أتى مجدي بعد أن أخبره أحد الأهالي، جاء مسرعًا، ورأى سراج يوجه السلاح نحو حفظي الراكع أمام ساقيه. مازال يحاول التحكم في غضبه كي لا يفتعل المناوشات. كذالك صياح حفظي الذي تبدل من صفاقة إلى تصعيب يثير الاستصعاب، لكن كان فاشلاً. كذالك لم يهتم مجدي واطمأن على آدم، مما سبب انفلات لعقل حفظي.
لكن كانت كلمة مجدي صارمة: سراج، هات السلاح اللي بيدك، وخد آدم وامشي من هنا في الحال وكفاية كده. امتثل سراج وقام بإعادة ضبط صمام أمان السلاح بعد أن أخرج منه خزينة الرصاص، وأعطاه لمجدي. ثم اقترب من آدم ووضع يده على كتفه بمؤازرة وأخذه وغادر الاثنان. ليس خوفًا، بل حفاظًا على دماء قد تُسفك الليلة دون سبب، سوى تحقيقًا لغرض أحمق لا يهتم سوى بنيل ما يبغي غصبًا. بينما مجدي تحدث بصوت جهور للأهالي المتجمعة: واقفين إكده ليه؟
انفض كل شيء، كل واحد يشوف طريقه منين. انصرف الأهالي يتهامسون. بينما وضع مجدي السلاح بجيبه ونظر بغضب وسخط واحتقان لـ حفظي، الذي مازال راكعًا، قائلاً: قوم نفض عن عفرة التراب عنك، وكفاية إكده وبلاش تثير المشاكل. لو اتعرضت لآدم مرة تانية، يمين بالله لأكون أنا اللي طخك بالنار في وسط راسك قبل ما تفتح بحر دم من تاني. قوم غور من وشي. واحمد ربنا إني راعيت مرض أخوي وصفحت عنِك. قوم وإياك المحك جدامي مرة تانية، مش هتردد أطخك...
ولا أقولك أنا ماشي وخليك راكع إكده، اظهر مش بس خستك... كمان إنك جبان يا عِرة شباب السعداوية. زادت عصبية حفظي. وما كان على مجدي أن يتركه حرًا دون لجام، فهو مازال ثائرًا بغضب صريع ولن يهدأ قبل أن يثير الإعصار مرة أخرى، ولن يهتم سوى بإستحالة إتمام ذاك الزواج، فـ حنان حقه هو. *** بدار العوامري.
الأخبار لا تحتاج لوقت طويل كي تصل إلى أصحابها. وصل إلى عمران خبر بما حدث مع ولديه بالشارع. لم يتوانى ولم يهتم حتى بإراقة بحر دم الليلة مقابل خدش لأحد ولديه. وأخذ سلاحه بعد أن جمع، بدقائق معدودة، لفيفًا من عائلة العوامري، وكاد يخرج على رأسهم من الدار لولا دخول آدم وخلفه سراج إلى بهو الدار. نظر الاثنان إلى الرجال. تحدث آدم بسؤال معلوم إجابته: على فين يا أبوي؟
أجابه وهو يتلهف، يقترب منه يفحص تلك الكدمة الظاهرة بوجهه بغضب ساحق، كذالك حركة قدمه الثقيلة، هاتفًا بغلاظة ووعيد: اللي يتجرأ ويمد يده على واحد من ولاد عمران العوامري مش هيكفيني قطع يده.. لأ هقتله. نظر له سراج مهدئًا: مالوش داعي يا أبوي، ده كان خلاف بسيط وإنتهي ومالوش لازمة تكبر وتصعد الموضوع تديه أكتر من حقه. تعصب عمران قائلاً بلوم: كنت متأكد إن النسب ده هيجيب مشاكل كتير. أجابه آدم
بهدوء عكس ذاك الألم بساقه: خلاص يا أبوي، كان خلاف بسيط وكيف ما قال سراج إنتهي، مالوش داعي نكبر الموضوع أكتر من... قاطعته ولاء التي دلفت إلى الدار تقول بغيظ وغضب مستعر: خلاف إيه اللي بسيط؟ هنستنى لما... قاطعها سراج بأمر قائلاً: كفاية إكده! الموضوع انتهى. ورانا بكرة كتب كتاب، لازم نجهز عشانه. يلا يا آدم، أنا اتصلت بإسماعيل وهو في الطريق.
أومأ آدم، لا يود كثير من الشغب، يكفي، هو كان متوقع ذلك، وإلى الآن الأمور غير مستقرة. كذالك ليست عاصفة... صعد آدم مع سراج الذي يسنده. أثناء صعوده، تقابلت عيناه بعيني ثريا التي كانت تقف أعلى السلم. كان واضحًا على ملامحها عدم المبالاة، حتى لم تبالِ من باب الفضول وسألت عن ما حدث. تدعي الاطمئنان عليه كأي زوجة. مر من جوارها دون حديث، كذالك هي لم تهتم، وعادت نحو الغرفة.
دخلت بعد مبالاة، خلعت ذاك الوشاح عن رأسها وجلست فوق الفراش، لا شعور لديها. لو كان سابقًا، ربما كانت خافت على زوجها. فـ غيث قُتل بمشاجرة على الطريق بعد أن خرج عليه قطاع طرق. لامها قلبها سائلًا: للدرجة دي قلبك مات يا ثريا، مبقتيش تحسي ولا تهتمي بأي حد؟ جاوبها عقلها: سراج ميفرقش عن غيث، الاثنين أسوأ من بعض... سرعان ما ضحكت بوجع قائلة: عالأقل غيث مكنش عنده تفاخر إنه بطل، كان جبان مش بيستقوي غير عالضعيف. نهضت
واقفة تلوم ذاتها قائلة: أنا شاغلة دماغي ليه؟ الموضوع ميفرقش معايا. مش كفاية صحيت من النوم مفزوعة عالأصوات العالية كأن القيامة هتقوم. أما أقلع العباية وأرجع أنام تاني وبلاش أشغل نفسي باللي ما يخصنيش... ربنا يضرب الظالمين ببعض. خلعت عباءتها وتمددت على الفراش. سرعان ما تبسمت بإعجاب قائلة: بس بصراحة، آدم طلع راجل شهم بصحيح وبطل عكس سراج. شكله واقع في غرامها... يا بختها بيه. سرعان أيضًا
ما ذمت عقلها قائلة: واقع في العشق ولا مش واقع، نامي يا ثريا وبلاش تفكير في شيء مالكيش فيه. عشق وغرام إيه ده للناس الفاضية. بالفعل أغمضت عيناها مستسلمة لغفوة إرهاق بدني وذهني. *** بينما بالأسفل، مازال عمران ثائرًا بفضل تحريض ولاء أن ما حدث إهانة لهم وما كان أن ينتهي ذلك بهذا الهدوء، هذا ضعفًا منهم. تفوهت إيمان: بالعكس، اللي عمله سراج وآدم هو أفضل رد، حكموا العقل. نظرت لها ولاء بغضب واستهجان قائلة: عقل! عقل إيه؟
وبعدين إنتِ إيه حشرك في الحديث؟ اخرسي لما متعرفيش تقولي حديث له معنى، يبقى تنكتمي. مش ناقصين حديث عيلة متفهمش في حديث الكبار. اعترضت إيمان بغضب قائلة: أنا مش عيلة يا عمتي، وفي رأيي يا أبوي بلاش تصرف في الموضوع وتسمع لحديث مش هينفع، وزي ما قال آدم وسراج، الموضوع خلاص انتهى.
لو كانت إيمان صنمًا لتفتتت إلى رمال في الحال من نظرة عين ولاء التي كادت تتحدث. لكن لاول مرة يعقل عمران حديث برأسه، ونظر لإيمان مبتسمًا. تلك البسمة جعلتها تقترب منه وتضم رأسه بيدها بمحبة ابنة قائلة: تصبح على خير يا أبوي. تبسم لها بأبوة قائلاً: وإنتِ من أهله.
تبسمت وهي تغادر بصحبة والدتها. التي رغم صمتها، لكن وافقت إيمان في حديثها وشعرت بسعادة من امتثال عمران، تتمنى ألا تستطيع ولاء التأثير عليه مرة أخرى. لكن لم يخيب أملها حين تعصبت ولاء وهي تهمس لنفسها بغضب ساحق: عمران نقطة ضعفه أولاده الأربعة، ياريت وياخد التلاتة، لأ الأربعة. الغبية الصغيرة دي لها تأثير عليه.
نفضت ذلك وغادرت الدار. كذالك هؤلاء الرجال أشار لهم عمران بالانصراف، فلا داعي لوجودهم. غادروا. ذهب هو نحو غرفة المكتب الخاص به، فتح تلك الخزنة وأخرج تلك الصورة، نظر لها بعيون دامعة. قرب الصورة لموضع قلبه، وأغمض عينيه، يشعر كأنه يحتضن جسد تلك التي بالصورة بين ضلوعه وهمس قائلاً: آدم دايمًا بيفكرني بيكي يا رحمة، في قلبه قوة تخضر الجدر الناشف، بس خايف عليه يهلك زيك بسرعة. كانت كأنها
همست بأذنه بصوتها الناعم: أنا كنت ضعيفة واستسلمت من أول الطريق. آدم عكسي، قلبه مغامر يا عمران، حارب العجز وقدر يرجع يمشي تاني على رِجله. زمان الدكاترة قالوا إنه لو قدر يقاوم مع الوقت الإعاقة هتختفي، وده اللي حصل. أومأ لها يشعر بأنها تقبع بين يديه ويشعر بنفسها قريب من صفحة وجهه تضع قبلة مؤازرة...
لكن سرعان ما اختفت حين فتح عينيه، وبقي فقط تلك الصورة التي يضمها لصدره. أبعدها قليلاً ينظر لها بدموع سالت وندم قد فات أوانه. كانت مثل نسمة هواء ربيعية بقلبه الذي أهلكها في حرارة جفاف قلبه. هي لم تكذب، ولكن كان هنالك حقيقة مخفية أفسدت حياتهما. كان عليه أن يتحرى جيدًا عنها، ويعلم أنها كانت "أرملة". كانت تلك حقيقتها التي ظنت أنه يعلمها، لم تُخفها عمدًا. لكن هو صُدم بتلك الحقيقة ليلة زواجهم. تلك الحقيقة لو كان يعلمها
سابقًا ما كانت أصبحت عائقًا لعشقه لها. لكن تأخير معرفة تلك الحقيقة هي ما زرعت الشك بقلبه. الشك الذي أهلكهما معًا. إن كانت هي سكنت الثريا، فهو بلا روح، أو يعيش فقط من أجل أن يرى أبناءه سعداء، حتى لو تنازل عن معتقدات هو مقتنع بها من أجلهم. يكفي ما عاشه من بؤس ومازال يعيش به. بعد رحمة، كان هنالك بسمة واحدة هي "إيمان". كأنها هي من أرسلتها لتُضمد من جراح روحه.
*** بغرفة آدم. ساعده سراج أن يتمدد على الفراش. لكن قبل أن يسأله من أين علم بفخ حفظي، فُتح باب الغرفة ودخل إسماعيل باندفاع سائلًا: آدم، إنت بخير؟ أجابه آدم بألم: لأ، عاوز حقنة مسكن ألم... رجلي وجعاني قوي. شعر سراج وإسماعيل بالأسى على آدم، لكن مازح إسماعيل كي يخفف عنه قائلاً: عاوزها بقى حقنة وريد ولا عضل؟ نظر له آدم بسحق قائلاً: إخلص، الألم بيزيد. ولو اتكلمت هقوم أفقع عينك بسن الحقنة، مش ناقص برود دكاترة التشريح ده.
ضحك إسماعيل وهو يقوم بتحضير إبرة المسكن قائلاً بافتخار: بالك دكتور التشريح ده هو أكتر دكتور عنده خبرة في كل التخصصات الطبية. استهزأ آدم بألم قائلاً: طبعًا، ما هو بيستلم الجثة بعد السر الإلهي ما بيطلع، يقطع بقي على مزاجه. ضحك سراج أيضًا. بينما انتهى إسماعيل من تحضير الإبرة قائلاً: طيب يلا يا سراج، امسك آدم عشان أشكه بالحقنة، أصل عنده فوبيا الحقن.
ضحك سراج، بينما رسم آدم بسمة استسخاف، قائلاً: ياريت تخف إيدك وإنت بتديني الحقنة. ابتسم سراج وإسماعيل الذي بعد لحظات انتهى من إعطاؤه الإبرة، نظر له قائلاً: قولي بقى إيه اللي حصل بالتفصيل، أنا بحب الأفلام الأكشن قوي. نظر له آدم ثم أغمض عينيه يقاوم الألم دون رد للحظات، إلى أن بدأ يشعر بزوال الألم قليلاً. فتح عينيه ونظر لسراج سائلًا: قولي مين اللي وصلك خبر فخ حفظي؟
قبل أن يجيب، دق رنين هاتفه. ابتسم مجيبًا: اللي قالت لي هي اللي بتتصل دلوقتي. خد رد عليها طمنها بنفسك. أخذ آدم الهاتف من يد سراج وقام بفتح الخط مباشرةً ليسمع لهفة حنان تسأل: آدم، إنت بخير؟ رغم عدم زوال الألم، لكن رد عليها بهدوء يطمئنها: أيوه، أنا بخير. إنتِ إزاي عرفتي بفخ حفظي؟
أجابته بخجل: إنت لما مشيت من دارنا، أنا كنت ببص عليك من شباك الأوضة وشوفت حفظي وهو ماشي وراك. رنيت عليك عشان تاخد حذرك منه، بس موبايلك كان بيرن ومش بترد. قلقت عليك وفكرت إنك كنت ادتني رقم أخوك سراج عشان يكلم معارفه في مركز الشرطة يخلصوا لأبوي إجراءات في المركز. تنهد آدم بألم قائلاً: والله أبوكِ مش محتاج لوساطة سراج، بس أنا فاهم دماغه. عالعموم أهو وجود رقم سراج معاكِ وقف نزيف دم كان ممكن يتفتح الليلة. شعرت
بأسف تلوم نفسها قائلة: كل ده بسببِ أنا... قاطعها يقاوم الألم: لأ يا حنان مش بسببك، ده غباء من حفظي، والحمد لله الموضوع انتهى على خير ومعتقدش حفظي هيفكر تاني يعترض طريقي. تنهدت حنان بتمني قائلة: بتمنى يفهم ويبطل نبرة العند اللي هو فيها. هو عارف كويس إني عمري ما حسيت بأي شعور من ناحيته غير إنه ابن عمي وبس... قاطعها آدم الذي بدأ مفعول إبرة المسكن يتوغل في جسده: بس هو كان عنده أمل. عالعموم حصل خير والموضوع كده انتهى.
شعرت حنان بتغير نبرة آدم، ظنت أنه يود إنهاء المكالمة حتى لا يتضايق أكثر. تنحنت قائلة: الحمد لله، إني اطمنت إنك بخير. لم ينتظر آدم وأغلق الهاتف وقدم يده به نحو سراج ونظر له بامتنان قائلاً: شكرًا يا سراج، لولاك كان ممكن أنام الليلة في المشرحة تحت إيد الحيوان ده.
ربت سراج على كتفه قائلاً: بعيد الشر عنك. أنا كان نفسي أبعت له حفظي، بس قولت نعدي الفرح اللي بعد تلات ليالي بخير، وبعدها لو فكر بس يعترض طريقك أو طريق حنان هخليه يتمنى الموت ومش هيطوله. تبسم إسماعيل قائلاً: طبعًا هتستخدم أساليب التعذيب بتاع ظباط الجيش. ضحك سراج ونهض قائلاً: آدم واضح الحقنة بدأت تأثر عليه، خلينا نسيبه يرتاح. كمان عشان يصحي فايق بكرة كتب كتابه ولازم يكون واعي. أومأ إسماعيل ضاحكًا
يقول: عندك حق طبعًا، أبو حنان هيكتب مهر ومؤخر يستاهل نسب "آدم عمران العوامري".
بعد دقائق، دخل سراج إلى غرفته. كان بها ضوء خافت. نظر نحو الفراش لتلك الغافية. تنفس باحتقان منها. لو زوجة أخرى لكان حتى الفضول جعلها تظل مستيقظة وتسأله عن ما حدث، لكن تلك المحتالة لم تهتم بذلك وغفت. تنهد وهو ينظر لها. برأسه سؤال. بعد فترة صغيرة من زواجهم، اكتشف أنها متبلدة المشاعر. شعر كذالك بحيرة، ما الذي جذب غيث لها، وكيف تحمل تبلدها المستفز.
والجواب سهلة: هي لا تجيد شؤون الإغراء بالجسد، لكن التبلد أيضًا له إغراء حين يلهث خلفها كي ينال الرضا. وقتها تصل إلى هدفها. لكن معه ذاك التبلد لا يأتي بمفعول، فهو لا يهتم. إلى الآن مازال زواجهم ناقصًا، مجرد أحضان وقبلات، ولحظات خاصة تنقطع قبل أن تكتمل. سر تلك العلامة الذي مازال يود رؤيتها مرة أخرى وسؤالها عن سببها...
زفر نفسه. تلك المحتالة بدل من أن يكبح جماحها أصبح حائرًا بتحليل شخصيتها. شعر بغضب من تلك الحيرة وهو يبغض مشاعر ثريا المتبلدة. لو ظل واقفًا قد ينشق قلبه إلى طريق آخر ويقع هو الآخر أسير المحتالة. ذهب نحو المرحاض، أزال ذاك الغبار عن جسده وخرج يتمدد على الفراش جوارها. عيناه منصبة عليها لوقت قبل أن يغفو. *** صباح اليوم التالي. بدار العوامري.
استيقظت ثريا كعادتها باكرًا. نظرت إلى سراج النائم جوارها لوهلة تأملت ملامحه. رغم سمار بشرته، لكن ملامحه تمزج بين الهدوء والشجاعة... زمّت نفسها على ذلك ونهضت توجهت نحو المرحاض، لكن لعدم انتباهها، صدمت باب المرحاض بقوة قليلاً، مما جعل سراج يفتح عينيه. نظر إلى جواره، كان الفراش خاويًا. تنهد وعاود إغماض عينيه. وتذكر بالأمس حين دخل إلى الغرفة كانت ثريا نائمة لا تبالي، عكس حنان التي كانت قلقة بشدة على آدم...
زفر نفسه بغيظ من تلك المتبلدة. فتح عينيه حين سمع صوت فتح باب الحمام. اعتدل نائمًا على ظهره ينظر لها. كانت بثوب خروج ترفع ذيل الثوب لأعلى قليلاً، ظهر بنطال قصير وضيق أسفله. لاحظ ذلك الفترة السابقة، دائمًا ترتدي بنطالاً ضيقًا أسفل ملابسها. لم يهتم لذلك، لكن نظر لها قائلاً: على فين العزم بدري كده؟ أجابته وهي تجذب وشاح رأسها: عندي قضية في المحكمة، وبعدها... قاطعها بتهكم ساخر: وبعدها إيه؟ ناسيه النهارده كتب كتاب آدم.
أجابته بسخرية واستهتار: وإنت عاوزني أعمل إيه؟ للأسف النسوان مش بتشهد على كتب الكتاب. رغم ضيقه منها، لكن ابتسم ونهض من فوق الفراش يقترب منها، وجذبها عليه. ينظر لها بتحذير قائلاً: أوعي تفكري إني عشان غايب طول اليوم عن الدار مش عارف إنك معظم الوقت بره الدار. لم تهتم بأنه يحاصرها بين
يديه وتهكمت بضحكة قائلة: طبعًا لازم يكون لك عيون جوه الدار تنقلك الحدث وقت وقوعه مباشرةً، وأكيد أهم حدث هو غيابي عن ساحة الدار. أعتقد غيابي مش مؤثر.
ضيق حصار يديه حولها يود سحق ليس لسانه فقط، بل سحقها هي الأخرى. لكن شعرت بألم طفيف من حصار يديه. زمّت شفتيها التي رمقها سراج صدفه. أثارت بفضول أن يعاقبها بقبلة يسحق شفتيها. لم ينتظر وهجم على شفتيها يقبلها بقسوة. في البداية، للغرابة، كالعادة رد فعلها بارد، كأنها تتعمد ذلك. لكن اليوم سيخرج تلك الأنثى المتبلدة، أو التي تدعي التبلد. جذبها للسير معه إلى أن وصلا إلى الفراش. ترك عراك شفاها ودفعها بقوة تسطحت فوق الفراش،
وبلحظة كان يجثو فوقها ينظر لها وهي تلهث تلتقط أنفاسها المسلوبة. وقبل أن تنتظم أنفاسها، عاود الهجوم على شفتيها يقبلها، لكن ليس بقسوة، بل برغبة أخرى. ازدادت حين شعر برجفة جسدها أسفله. بينما هي في بداية تقبيله لها شعرت بالبغض من قسوة القبلة. هاودته للسير معه برغبتها حتى حين ترك شفاها ودفعها على الفراش. لوهلة شعرت بانسحاب روحها قبل أن تستعيد نفسها كان يعتليها. أربكتها المفاجأة، وارتجف جسدها. وحين عاود تقبيلها، كأنها فقدت
الإدراك. هذه المرة تشعر بقبلاته بإحساس آخر، شبه اختفى تبلدها وشبه اندمجت مع قبلاته. يخفق قلبيهما بنبضات متساوية بسرعة وتيرة واحدة. كاد يتمم زواجهما بإندماج جسديهما. لكن قطع غفوة اللحظة دقات على باب الغرفة. أفاقت ثريا أولاً حين ترك شفاها مرة أخرى، لكن مازال فوقها ينظر لها وهي تلهث وهو كذالك. تلاقت عيناهما، كأنها تتحدث مع بعضها بحوار صامت. لاول مرة لا تنفر من اقتراب سراج منها بهذه الحميمية، رغم نفورها سابقًا من غيث
وكذالك سراج قبل أيام قليلة. حتى حين ترك شفاها شعرت بشعور غير مفهوم لديها. كأن عينيها تطالبه بأن يقبلها مرة أخرى، ربما تجد تفسيرًا لذاك الشعور غير المفهوم.
بينما عيني سراج تسألها أين ذاك التبلد الذي، كنت أشعر به سابقًا، لما الآن أشعر أنكِ امرأة أخرى؟ سر تلك الرجفة التي شعرت بها في البداية. حيرة، ربما لو قبلها مرة أخرى يجد جوابًا لتلك المشاعر غير المعهودة منها. استجاب لرغبته ورغبتها وكاد يعود لتقبيلها. لكن عقب دقات باب الغرفة، صوت الخادمة تقول: سراج بيه، آدم بيه مستني حضرتك في أوضة السفرة عشان تجهيزات كتب الكتاب.
فاق الاثنان من تلك التساؤلات، ربما ليس لها أجوبة الآن. نهض سراج عنها ووقف لحظات ينظر لها وهي تحايد النظر له، وهي تدعي الانشغال بإغلاق أزرار ثوبها التي كان فتحها بيديه قبل لحظات. تُخفي عُري صدرها الذي مازال يخفق بشدة مثل صدره. فكر أن يتمم زواجهم في هذه اللحظة الخالية من التبلد. لكن فكر بآدم، أرجأ ذلك لوقت آخر. نفض عنه تلك الرغبة قائلاً
بتعسف: إعملي حسابك بعد كده ممنوع تفضلي برا الدار طول اليوم. إنك تروحي الأرض في القيظة ده ممنوع. لملمت شتات نفسها وأومأت برفض وقالت بنبرة تحدي: إن شاء الله. في أوامر تانية... ولا لسه هتسأل عمتك ولاء. نظر لها بغضب سحيق لكن كبت ذلك، يعلم أنها تستفزه كالعادة...
ضيق عيناه قائلاً: أنا عارف إن معندكيش أي قواضي النهارده في المحكمة، فمهمتك بقى طبعًا النهارده كتب كتاب آدم وهيجي للدار ضيوف، سواء ستات أو رجالة. إنتِ بقى مهمتك تستقبلي الستات دي، طبعًا بصفتكمرات "سراج عمران العوامري". أسلوب الاستفزاز اللي عندك ده ممنوع، وإلا متلوميش غير نفسك يا ثريا. لم ينتظر ردها وذهب وصفع باب الحمام خلفه. بينما هي سخرت باستهزاء للحظات ثم فكرت وضحكت بخبث: ولما لا... فرصة لإثارة غضب "وباء". ***
مساءً. بمنزل مجدي السعداوي. رجفة قلب حنان تخشى حدوث سوء بعقد القران. الوقت يمر سريعًا وهي تترقب بخوف. تتمنى أن يخيب إحساسها السيئ ويتم عقد القران بلا مشاكل.
بغرفة الضيوف، جلس آدم مقابل مجدي. إتمام عقد القران، الذي كان مختصرًا على آدم وعمران، الذي رغم رفضه لكن فقط يؤازر أحد أبناؤه مراعاة لمنظر العائلة، كذالك سراج وإسماعيل الشاهدان على العقد، ووالد حنان وعمها الذي يجلس هزيلًا بسبب المرض. لا تخفي ملامح وجهه غضبه ورفضه ذاك الزواج، لكن يفعل ذلك فقط كواجب. بعد افتعال حفظي لتلك المشكلة بالأمس، عليه تهدئة وتلطيف ما حدث كي لا يتسبب في أذى أكبر بعد أن أخبره مجدي بذلك. فإذا عاد
الثأر لن يرحم أحد، وذكره بمساوئ الماضي وما حدث من خسائر للعائلتين على كافة المستويات، سواء المالية وخسائر الأرواح التي أزهقت دون سبب. كذالك ارتفاع شأن العائلة، فلو نشب ثأر الآن مرة أخرى، السطوة ستكون لعائلة العوامري كما كان بالماضي...
تهديد صريح من أخيه الذي اختار مصلحته الشخصية غير مبالٍ بمشاعر ابن أخيه... غصبًا امتثل لحضور عقد القران كتفويض موافقة منه كي لا يترك فرصة لاعتراض حفظي كما أخبره وأرغمه على تقبل ذلك... وإلا يثير شغب مرة أخرى، فالأمر انتهى، حنان ليست من نصيبه... رغم أنه مازال ثائرًا ولم يتقبل، لكن مع الوقت سيتقبل ذلك حين يجد نفسه وحيدًا دون دعم. بعد وقت مضى عقد القران بـ «سلام مؤقت».
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!