الفصل 4 | من 25 فصل

رواية عشقت طفلة الفصل الرابع 4 - بقلم روان محمد

المشاهدات
45
كلمة
2,013
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 16%
حجم الخط: 18

عندما لاحظ آدم أن سلمى تتجه إلى ميرا، وقف لينظر لها. ولكن عندما وجدها ترفع يدها لتصفعها، إذا بآدم يتحرك مسرعاً ويقف أمام سلمى ويمسك بيدها. آدم: إيه اللي كنتي هتعمليه دا؟ انتي اتجننتي؟ سلمى: انت بتقول لي أنا كده؟ وعلشان مين؟ وعلشان دي؟ آدم: دي أحسن منك مليون مرة. نفض يد سلمى كأنها مرض سيصيبه بالعدوى، وكان سيكمل توبيخه لسلمى إلى أن سمع صوت صغيرته تبكي. لحظة أبكت صغيره وبسبب سلمى. التفت لها بسرعة واتجه ناحيتها.

آدم: ميرا متعيطيش، خلاص محصلش حاجة. كل هذا تحت نظرات الحقد من سلمى ونظرات التعجب من خالد وأوس، فمنذ متى وآدم يهتم لأحد ويخشى زعلهم. ميرا: أنا مكنش قصدي. آدم: ولا يهمك يا ميرو. ميرا ببكاء: أنا كنت بآكل الشوكولا.

ولم تكمل كلامها حيث أنها أغمي عليها، فلحقها آدم قبل أن تسقط على الأرض. جرى خالد على ميرا ليأخذها من يد آدم، ولكنه لم يعطيها له وحملها برقة شديدة وكأنها قطعة من الزجاج خائف أن تنكسر، وتوجه بها إلى الأريكة. كل هذا وسط خوفه وقلقه. أمام الزبائن، وضعها على الأريكة ونظر إلى سلمى. آدم: اطلعي برا. سلمى: انت بتطردني علشان... ولم تكمل كلامها بسبب صوت آدم. آدم بعصبية شديدة: قلت اطلعي برا.

خرجت سلمى وهي تتوعد في نفسها لتلك الطفلة. بينما في الداخل: آدم: أوس هات مياه بسرعة. فلم يتحرك أوس من الصدمة، فمنذ متى وصديقه يهتم لأحد. فاق أوس من شروده على صوت آدم. آدم: هات مياه يا بني آدم. اتجه أوس للمكتب وأحضر كوب الماء الموضوع عليها. أوس: اتفضل يا آدم. خالد: اصحي يا بنتي، فوقي يا ميرا. أخذ آدم الماء ونثر بعض منه على وجه ميرا، فلم تستجب مباشرة. خالد وهو يدعك في يد ميرا: ميرا قومي يا حبيبتي.

آدم بعصبية: هي مش بتفوق ليه؟ أوس اتصل بالدكتورة. اتصل أوس بالطبيبة وأخبرها أن تأتي للشركة، فهي طبيبة العائلة وتدعى الدكتورة إيمان. بعد قليل من الوقت أتت الطبيبة. دقت الباب فسمح آدم لها بالدخول، والذي كان جالس بجانب ميرا يحاول إفاقتها. آدم: اتفضل. دخلت الطبيبة. الطبيبة: هي فين؟ آدم: اهي. كشفت الطبيبة على ميرا. خالد: بنتي فيها إيه يا دكتورة؟ الطبيبة: هي أغمي عليها نتيجة تعرضها لخوف شديد، وأنا دلوقتي اديتها حقنة وهتفوق.

شكر خالد وآدم الطبيبة ورحلت. وبعد عدة دقائق فاقت ميرا. ميرا: آآآه آآآآآه. جرى كلا من خالد وآدم عليها. خالد: بنتي انتي عاملة إيه دلوقتي؟ ميرا: هو إيه اللي حصل؟ فنظر آدم لخالد باستغراب. خالد: محصلش حاجة، انتي بس دوختي علشان خفتي لما ملقتنيش هنا فأغمي عليكي. أوس: حمد الله على السلامة يا ميرو. ميرا: الله يسلمك. آدم: أستاذ خالد ممكن ثانية. خالد: اهاا طبعاً. ابتعد خالد وآدم عن ميرا قليلاً، وقبل أن يتكلم آدم.

خالد: عارف انت عايز تقول إيه، ميرا مش فاكرة لأنها لما بتزعل أو تخاف بيغمى عليها أو بتنام وتقوم مش فاكرة أي حاجة. آدم: طيب. واتجه الاثنان لها. آدم: حمد الله على السلامة. ميرا: الله يسلمك. خالد: يلا يا ميرا يا حبيبتي علشان نروح. ميرا: يلا يا بابا. آدم: استنوا هوصلكم. خالد: مش عايزين نتعبك، احنا هناخد تاكسي. آدم: لا ولا تعب ولا حاجة. اتجه آدم وجذب مفاتيح سيارته واتجه لإيصالهم. في القصر عند ديما.

فتحت ديما الصندوق وإذا بها ترى أنواع مختلفة من الشوكولا والورود المحببة إلى قلبها، وقد رشت هذه الهدايا برائحة الفانيليا المفضلة لديها. ديما بصدمة: إيه دا؟ ومين ياترى اللي بعت الحاجات دي؟ منى: لا وكمان عارف نوع الورد والشوكولا والريحة اللي بتحبيهم، دا أكيد حد مهتم بيكي أوي وبتفصيلك. ديما بخجل: بس بقى يا داده. أنا هطلع الأوضة علشان أنام، ولما آدم يجي صحيني علشان نأكل مع بعض. وأخذت ديما الصندوق وصعدت لغرفتها.

دخلت ديما لغرفتها ووضعت الصندوق على السرير، واتجهت إلى المرحاض وغيرت ثيابها، ومن ثم جلست على السرير بجانب الصندوق وأخذت تدور في محتوياته إلى أن وجدت رسالة. فأخذت ديما الرسالة وأخذت تقرأ. نص الرسالة: (إلى من تهت في بحر هواها... إلى من تألم فؤادي في بعدها... إلى من تشتت تفكيري بسببها... إلى السبب في ظهور بسمتي... إلى باعثة الأمل في حياتي... أحببتك رغم علمي بالصعاب بيننا... إلى نبض قلبي... إلى محور حياتي... أحبك ❤️❤️)

أغلقت ديما الرسالة وأخذتها في حضنها ونامت. في مكان آخر لم نزره من قبل. يقود السيارة بسرعة في تهور شديد يشبه شخصيته، هو أسر المالكي. أسر على الهاتف: أيوه تمام أوي كده. عايز البند رقم ١٢ يتلغي. المتصل: أمرك يا باشا. أغلق أسر الخط وأكمل في طريقه. راما: أيوه يا ماما، خلاص جبت الدوا أهو وقربت أوصل. الأم: طيب خدي بالك من نفسك. راما: حاضر. أغلقت راما الهاتف، وأثناء وضعها للهاتف في الحقيبة، إذا بسيارة تأتي.

تجمدت راما في مكانها ولم تستطع الحركة. كان أسر يقود سيارته وإذا به يرى فتاة أمامه، فحاول أن يسيطر على الفرامل وأوقف السيارة في آخر لحظة. أسر: أنتي متخلفة! راما بعد أن فاقت من شرودها: انت اللي متخلف وستين متخلف، يعني كنت هتموتني وكمان بتشتم؟ أسر بعصبية: مين دا اللي متخلف؟ انتي مش عارفة انتي بتتكلمي مع مين؟ راما: متشرفش إني أعرف واحد زيك. كاد أسر أن يرد ولكن تركته راما ورحلت. أسر: والله لو شفتها تاني لهموتها في إيدي.

وأخذ يتوعد لها ومن ثم أخذ سيارته وانطلق. راما: الحمد لله إني مشيت، دا كان هيموتني. في سيارة آدم. كان آدم يقود بعد أن أمر السائق بالانصراف وأخبره أنه هو من سيقود السيارة. جلس آدم مكان السائق وبجانبه خالد، وفي الخلف ميرا. كانت ميرا شاردة وتنظر من نافذة السيارة، وكان آدم يتابعها بعينه طوال الوقت. إلى أن قطع هذا الصمت صوت خالد. خالد: شكراً جداً أستاذ آدم، تعبناك معانا.

آدم: لا تعب ولا حاجة، تعبكم راحة. وبعدين بلاش أستاذ دي، قولي يا ابني أو يا آدم عادي، انت قد والدي. خالد وهو مستغرب من حال آدم، فهو عرف عنه القسوة والغرور الشديد: يشرفني طبعاً يا ابني. بعد أن أوصل آدم خالد وميرا وودعهما، أحس آدم بضيق شديد لذهاب ميرا. بضيق شديد ودعهم آدم ومن ثم اتجه لمنزله، ولكن أثناء الطريق اتصل آدم بأوس. آدم: الو. أوس: أيوه يا آدم.

آدم: عايز أعرف مين اللي دخل مكتبي ومين اللي بعته، وإيه اللي نقص من المكتب. أوس: أنا كنت هعمل كده أصلاً. آدم: ماشي، عايز بكرة الصبح يبقى عرفنا. أوس: أكيد، يلا سلام. آدم: سلام. وصل آدم لمنزله. الدادة منى: أنا جيت يا حبيبي. آدم ببعض المزاح: لا لسه في السكة. (ملاحظة: آدم يعامل الدادة منى بكل احترام ولا يناديها باسمها لأنها هي التي اعتنت به وبأخته في صغرهما) منى بضحك: ماشي، أكلت ولا لسه؟

آدم: لا والله يا داده لسه مأكلتش. هي فين ديما؟ مش شايفها. منى: ديما جات من الكلية، طلعت على أوضتها نامت وقالت لي لما انت تيجي اصحيها علشان تاكلوا سوا. آدم: ماشي، ابعتي حد يصحيها وحد يحضر الأكل لغاية ما أغير. وصعد آدم لغرفته ليبدل ملابسه. استيقظت ديما على صوت طرق على الباب. ديما: مين؟ الخادمة: الدادة منى بتقول لحضرتك اصحي علشان تاكلي، آدم بيه وصل. ديما: ماشي. انصرفت الخادمة ونهضت ديما واتجهت للحمام، ثم نزلت لكي تأكل.

اجتمع كلا من ديما وآدم على مائدة الطعام، وكلا منهم حائر في أمره. ديما تفكر في من بعث لها الهدية والرسائل، وآدم يفكر في صغيرته وماذا تفعل الآن. أنهوا طعامهم في صمت واتجه كلا منهم إلى غرفته. في منزل ميرا. عندما وصلوا إلى المنزل. سعاد والدة ديما: اتأخرتوا كده ليه يا خالد؟ وديما وشها أصفر كده ليه؟ خالد: اطلعي يا ميرا انتي ارتاحي شوية لغاية لما ماما تحضر الأكل. ميرا: حاضر. صعدت ديما. سعاد: في إيه؟ قص خالد كل ما حدث لسعاد.

سعاد بحزن: يا حبيبتي يا بنتي. طب اطلع غير عقبال لما أحضر الأكل علشان ديما تأكل. صعد خالد لتغيير ثيابه واتجهت سعاد لتحضير الأكل، وبعد قليل من الوقت نزلت كلا من ديما وخالد للأكل. انتهى الطعام وسط صمت الجميع، فخالد وميرا ليس لأي منهم طاقة للكلام، واحترمت سعاد ذلك. وبعد أن انتهوا من الطعام اتجهوا لغرفهم.

لم يختلف الأمر عند أوس كثيراً، فقد ظل يبحث إلى أن عرف من الذي كان في المكتب ومن الذي أرسله، وكانت صدمة بالنسبة له. ومن ثم اتجه إلى منزله وتناول الطعام، ومن ثم صعد لغرفته وهو يفكر في معذب قلبه. الساعة ١٢ منتصف الليل في ملهى ليلي. شريف صديق ماهر الحسيني: خلاص يا ماهر، انت شربت كتير أوي. ماهر: أنا يتعمل معايا كده؟ أنا أتضرب بالقلم. شريف: مهو انت متقربش من النار وبعدين تعيط لما تلسعك، وبعدين دي ديما السعدني.

ماهر: بس والله ما هسيبها، بس مش عارف أعمل فيها إيه. شريف: واللي يقولك؟ ماهر: انت عندك حل؟ طب قول بسرعة. شريف: شريف: وبكده تبقى كسرت عينها، وهي بعد كده اللي هتجري وراك. ماهر: يا ابن الشياطين، دماغك دي إيه؟ شريف: بس متبقاش تنساني. ماهر: عيني، أخد بس حقي منها وبعدين عنيا ليك. انتهى اليوم على أبطالنا، فمنهم الحائر ومنهم الحزين ومنهم المترقب. فيا ترى ما الذي سيحدث؟ ماذا سيفعل آدم ليقرب ميرا منه؟

من الذي أرسل الهدايا لديما؟ ما نهاية حب أوس لديما؟ من الذي كان في المكتب؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...