أخذ آدم ميرا إلى مكتبه، وكان نفس المكتب الذي سمعت منه ميرا الصوت. ميرا: دا مكتبك؟ آدم: آهااا، يلا ندخل نستنى والدك جوا. ميرا بتردد: ماشي. دخل آدم بصحبة ميرا إلى المكتب، وأجلسها على الأريكة وجلس مقابل لها. سَرح في جمالها وعيونها الخضراء. ظلوا هكذا لبضع الوقت في حالة من السكون، إلى أن حاول آدم كسر حاجز الصمت. آدم: انتي عندك كام سنة يا ميرا؟ ميرا: عندي ١٦ يا عمو. غضب آدم بشدة من كلمة "عمو"، أتراه كبير لهذه الدرجة؟
آدم في نفسه: فوق يا آدم، إيه اللي انت بتقوله دا. عاد آدم إلى رشده، ولاحظ ملابسها القصيرة، وانزعج بشدة من كون أن أحد رآها بهذه الملابس من قبل. فاق آدم من شروده على صوت تساءل ميرا. ميرا بخوف: هو فين بابا؟ آدم بعد أن عاد لبروده: زمانه جاي. تضايق بشدة لعدم شعورها معه بالأمان. قاطع تفكير آدم صوت طرق على الباب. آدم: اتفضل.
دخل أوس بصحبة خالد، الذي ما إن رأى ابنته حتى جرى إليها مسرعًا وأخذها في أحضانه، وظل يقبل كل شبر في وجهها وسط بكاء ميرا. هذا أدى إلى غضب آدم، ولكنه حاول عدم الإظهار ورسم قناع البرود على وجهه. قاطع آدم هذه اللحظة بين الأب وابنته صوت آدم الجهوري. آدم: السلامة على رجوع ميرا يا أستاذ خالد. خالد: شكرًا جدًا يا فندم، مش عارف أشكرك إزاي، انت رجعتلي روحي. غضب آدم بشدة عندما لاحظ ذلك، فميرا ما زالت في حضن والدها.
آدم في نفسه: أنا قلبي بيدق بالشكل ده ليه؟ مستحيل يكون للطفلة دي. وبعدين انت مالك، واحدة حاضنة أبوها، إيه اللي يضايقك في كده؟ خالد: أنا هضطر آخد ميرا وأمشي بعد إذنك يا أستاذ آدم انت وأستاذ أوس. هنا أحس خالد بنغزة في قلبه، أحس وكأن روحه تُسحب منه لمغادرتها. هنا اعترف آدم لنفسه أنه وقع في حب هذه الطفلة لا محالة. وأثناء رحيل خالد، إذا بآدم. آدم: أستاذ خالد. خالد: نعم يا فندم.
آدم: معلش محتاج ميرا، هسألها كام سؤال، أصلها بتقول إنها شافت حد داخل مكتبي، مش كده يا ميرا؟ ميرا: هزت رأسها بالإيجاب. آدم: طب معلش يا أستاذ خالد، روح مع الأستاذ أوس على مكتبه، هسأل ميرا كام سؤال بس. استغرب كل من أوس وخالد من طلب آدم بتركهم بمفردهم. فلاحظ آدم ذلك فأضاف: آدم: عشان متبقاش متوترة بس. خالد: ماشي. وجه خالد كلامه لميرا: ميرا حبيبتي، خليكي هنا مع الأستاذ آدم، هيسأل شوية حاجات. تنظر ميرا إلى
آدم بقليل من الرهبة وقالت: ميرا: ماشي يا بابا. خرج خالد وأوس وتركوا آدم وميرا في المكتب. ................................................. في مكان آخر، لم نزره من قبل، حيث تجلس سلمى منصور السعدني، ابنة عم آدم، في النادي برفقة أصدقائها. شيرين، صديقة سلمى: شفتوا طقم الألماس دا؟ سلمى بعد أن رأته: واو، هخلي آدم يجيبهولي هدية خطوبتنا. إلهام: انتوا خلاص حددتوا معاد الخطوبة؟
سلمى: طبعًا، ده زارنا امبارح وكان هيموت ويخليها الأسبوع ده، بس أنا اللي قولتله نأجلها شوية. شيرين بسخرية: ليه بس تأجلي؟ إلهام: صحيح، ليه بس تأجلي؟ ملوش لازمة التأخير. سلمى: أصل حاسة نفسي مش مستعدة كويس. شيرين بسخرية، فهي تعلم كذب سلمى: بجد؟ سلمى: آه بجد. شيرين: أنا هروح التويلت أظبط الميكاب. إلهام: استني، أنا كمان جاية معاكي. نهضت الاثنتين واتجهتا إلى الحمام لتظبيط الميكاب، وتركوا سلمى التي اشتعلت من الغيظ.
سلمى بنفسها: بقى كده يا آدم تخلي اللي يسوى واللي ميسواش يتريق عليا؟ بس انت ليا أنا، انت بتاع سلمى السعدني. قررت سلمى الذهاب لآدم في الشركة. اتصلت على أصدقائها وأخبرتهم بذهابها، واتجهت لآدم بالشركة. ............................................ عادت ديما للمنزل بعد أن أنهت محاضرتها. ديما: داده، يا داده. منى: نعم يا حبيبتي. ديما: هو آدم لسه مجاش؟ منى: لا يا حبيبتي، لسه مجاش. ديما: طب أنا هطلع الأوضة أنام شوية و...
لم تكمل كلامها حيث دق جرس الباب. منى: استنى هفتح. ديما: لا، استنى هفتح أنا. ذهبت ديما لتفتح الباب، وإذا بها تجد عامل توصيل. عامل التوصيل: الآنسة ديما السعدني. ديما: أيوه. عامل التوصيل: الحاجات دي لحضرتك، بس ممكن تمضي هنا بالاستلام. مضت ديما وأخذت الحاجة ودخلت. منى: مين يا حبيبتي؟ ديما: عامل التوصيل بيقول الحاجات دي ليا. منى: طب مقلش من مين؟ ديما: لا مقلش. تعالي نفتحه ونشوف إيه اللي فيه.
فتحت ديما الصندوق، وإذا بها تجد... ....................................... في مكان آخر، حيث مقر شركات الهاشمي. آسر في الهاتف: برافو عليكي، هتلاقي الفلوس اتحولت النهارده في حسابك. المجهول: تسلم يا باشا، خيرك مغرقني. آسر: أي معلومات جديدة توصلي علطول. المجهول: طبعًا يا باشا. أغلق آسر الخط. آسر: دم*ارك قرب يا ابن السعدني، هخليك تندم على اليوم اللي خلاك تفكر في يوم تخو*ني.
............................................................. في مكتب آدم. آدم: قوليلي يا ميرا، انتي في سنة كام؟ ميرا: أنا هدخل تانية ثانوي كمان شهر يا عمو. بعد أن سمع آدم كلمة "عمو" مما أثار ضيقه. آدم: قولولي يا آدم. ميرا: مينفعش، هو حضرتك عندك كام سنة؟ آدم بضيق: عندي ٣٠ سنة. ميرا ببراءة: وأنا عندي ١٦، يعني حضرتك تقريبًا قدي مرتين. غضب آدم بشدة، فهو ما أثار خوفه بشدة هو فارق العمر، فالفارق بينهما كبير.
آدم بغضب: عادي على فكرة، أنا مش كبير أوي. ميرا ببكاء، فقد خافت من عصبية آدم: أنا عايزة بابا. آدم بعد أن لاحظ بكاء ميرا، غضب من نفسه بشدة لبكائها. آدم: ميرا حبيبتي، متزعليش، والله مش قصدي. طب أجيبلك شوكولا؟ ميرا: لا، أنا عايزة بابا. آدم: طب متزعليش مني، وأنا هجبلك اللي انتي عايزاه. ميرا: خلاص مش زعلانه، بس هاتلي شوكولا وعصير. آدم بفرحة واستغراب من تبدل حالها بهذه السرعة: انتي تؤمري يا ميرتي. ميرا
وهي تمسح دموعها كالاطفال: طب يلا هاتهم. اتصل آدم بالبوفيه وأمرهم بإحضار الأشياء لميرا. آدم: الحاجة هتيجي دلوقتي يا ميرا. بس قوليلي، انتي سمعتي صوت في المكتب؟ ميرا: أيوه سمعت. آدم: طب شفتي وش اللي كان في المكتب؟ ميرا: لا، مشفتش وشه. آدم: طب ملاحظتيش أي حاجة؟ ميرا: لا. وفي تلك الأثناء، دق الباب. آدم: ادخل. دخل عامل البوفيه وأعطى آدم الشوكولا والعصير لآدم. آدم: شكراً، تقدر تتفضل. اتفضلي يا ست ميرا، الحاجة أهي.
أخذت ميرا الأشياء من آدم وبدأت بالأكل بنهم وسط نظرات آدم الهائمة. وفي تلك الأثناء، دخل كل من خالد وأوس. أوس: خلصت يا آدم؟ آدم: آها. أوس: طب عرفت حاجة أو مين اللي كان في المكتب؟ آدم: لا معرفتش حاجة، المشكلة إن مفيش حاجة ناقصة من المكتب. خالد: ميرا حبيبتي، من اللي جابلك الحاجات دي؟ ميرا: عم... ولم تكمل كلامها وتذكرت عصبية آدم حين نادته بعمو، فقالت: آدم هو اللي جابهملي. خالد: عيب يا ميرا، اسمه عمو آدم أو أستاذ آدم.
آدم: آسف جدًا يا أستاذ خالد، بس ميرا لسه صغيرة مش فاهمة. آدم: لا، مش أشكال، أنا اللي قولتلها تقولي كده عشان إحنا أصحاب، مش كده يا ميرا؟ ميرا: أيوه. كل ذلك وسط نظرات أوس المستغربة. من متى وآدم هكذا؟ فاق من شروده على صوت فتح الباب ودخول سلمى. سلمى: بيبي، وحشتني أوي. واتجهت لآدم وقبلته من خده. آدم: ابعديها عنه. إزيك يا سلمى؟ سلمى: الحمد لله. إزيك يا أوس؟ أوس: الحمد لله. خالد: نستأذن إحنا.
آدم: اتفضل يا أستاذ خالد، بس معلش ممكن نحتاج ميرا تاني. خالد: ماشي. خرج خالد، وأثناء خروجه إذا بميرا تصط*دم في سلمى، فيقع العصير على ملابس سلمى. سلمى: انتي غ*بية، مش تفتحي؟ ميرا وقد تجمعت الدموع بعينيها: أنا آسفة، وقع من غير قصد. خالد: آسفين يا هانم. سلمى: أنا هعمل إيه بأسفكم دا؟ آدم بعصبية: سلمى. لم تعره سلمى اهتمامًا، واتجهت إلى ميرا ورفعت يدها لتض*رب ميرا، ولكن... تُرى ماذا سيحدث؟ ما الذي في صندوق ديما؟
ومن الذي أرسله؟ إيه اللي اتاخد من مكتب آدم؟ ومين اللي خده؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!