الفصل 24 | من 25 فصل

رواية عشقت طفلة الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم روان محمد

المشاهدات
28
كلمة
1,920
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 96%
حجم الخط: 18

أستيقظت ميرا في تمام الساعة الخامسة فجرًا على صوت هاتفها. "ألوو يا أنس." "انتي لسه نايمة، صلاة النبي أحسن. قومي يا بت انتي نسيتي إننا مسافرين؟ "ليه، هي الساعة كام؟ "الساعة 5." "أنا لسه نايمة من نص ساعة." "طب قومي عشان نلحق، أنتي المفروض تبقي في الوزارة الساعة 9." "خلاص عشر دقايق وهخلص." "طب يلا يا أختي." أغلقت ميرا مع أنس.

واتجهت للمرحاض وأدت روتينها اليومي، وارتدت ملابسها، وكانت عبارة عن فستان طويل باللون الأبيض به بعض النقوش الذهبية، وارتدت حجاب باللون الأبيض وصندل من اللون الأبيض، فكانت حقًا كالملاك. وأخذت حقيبة سفرها ونظرت للشقة التي قضت بها سنتين من عمرها وأغلقت الأنوار وخرجت، وجدت أنس أمام الشقة. "كل دا؟ "عقبال لما قفلت كل حاجة، ما أنا مش هرجع تاني." "ليه؟ هتيجي طبعًا تزوري ماما وتيتا عايدة." "مش عارفة."

"طب يلا نسلم على ماما قبل ما نمشي." "يلا." اتجه أنس وميرا ليروا شيماء، والدة أنس. "خلي بالك منها يا أنس." "أنا اللي ابني مش هي." "لا دي بنتي، ربنا وحده يعلم هي عندي إيه." "متقلقيش يا طنط، أنا أهلي هناك وهروح أقعد في بيتي وأنس هيبقى معايا." "برضوا تخلي بالكو من نفسكم." "حاضر." "تعالى يا أنس." "نعم يا ماما." "خد الفلوس دي معاك عشان لو حصل حاجة." "ماشي." "يلا عشان متتأخروش." "ماشي."

نزل أنس وميرا، وأثناء نزولهم وجدوا باب شقة عايدة مفتوحًا وتنادي عليهم. "يا ميرا يا أنس." دخل ميرا وأنس وجرت ميرا عليها. "هتوحشيني أوي يا تيتا." "وانتي والله يا بنتي، عايزة أقولك حاجة يا بنتي." "طبعًا يا تيتا، اتفضلي." "بصي يا ميرا، أكيد آدم هيعرف إنك وصلتي القاهرة، فأنا عايز اكي طالما سامحتيه، لو طلب يرجعلك ارجعيله." "إيه اللي بتقوليه دا يا تيتا، بعد كل اللي عمله؟

"أنتي متعرفيش إيه اللي حصل معاه، وبعدين ارجعيله بشخصيتك الجديدة، ميرا القوية مش ميرا الضعيفة بتاعت زمان، عانديه شوية لحد ما يحر"م." "إن شاء الله." "خلي بالك منها يا أنس." "أنا بتوصوني عليها، المفروض توصوها عليا." "بس يا لم"ضة، أنت ولد، إنما هي بنت." "ماشي." "هتوحشيني يا ميرا، ابقي تعالي زوريني." "طبعًا يا تيتا، هاجي عشان أزورك أنتي وطنط شيماء، أنا مش عارفة لولاكم كان زماني عاملة إيه دلوقتي."

"متقوليش كده، أنا اعتبرتك حفيدتي." "يلا يا ميرا، كده هنتأخر." خرج أنس وميرا من عند عايدة، وعايدة تبكي لرحيل حفيدتها، وميرا تبكي لفراق أحبائها. "أنس ممكن أطلب منك طلب؟ "بطلي عياط الأول." "خلاص أهو." "عايزة إيه؟ "عايزة أروح المكان بتاعنا أودعه." "ماشي، بس بسرعة عشان منتأخرش." ذهبوا الاثنين إلى هذا المكان، وميرا زفرت دموعها. ميرا تحدث البحر:

(حدثتك طويلًا عنه وعن حبي له، كنت مخزن أسراري الأبدي الذي ستدفن معه تلك الفتاة الهشة الضعيفة، حيث هنا ماتت بداخلي تلك الضعيفة وظهرت تلك القوية. اليوم سأودعك، ولكن مع وعد بالرجوع إليك وأنا منتصرة ومعي حبي الوحيد والأبدي) . نعم، فقد قررت ميرا العودة لآدم ولكن بشخصيتها المتمر"دة الجديدة. "يلا يا ميرا، اتأخرنا على العربية." "يلا." حمل أنس الحقائب وتوجهوا لتلك السيارة التي استأجرتها شيماء لهم. *** عند آدم بعد قليل.

استيقظ آدم من نومه، أو نهض آدم من الفراش بالمعنى الصحيح، فآدم لم ينم طوال الليل، بل ظل يفكر في طريقة لمصالحة ميرا، فهو اشتاق لها وبشدة، وحينما تعود سيعلنها زوجة له، فهي قد تمت 18 عامًا منذ شهر ويوم، لقد افتقدها كثيرًا، وها هي صغيرتي ستصبح مهندسة صغيرة، وسأجعلها تعمل معي بالتأكيد حتى تكون تحت عيني في كل مكان.

نهض آدم من فراشه واتجه للحمام وأدى روتينه اليومي وهندم من شكل لحيته، وخرج من الحمام وهو يلف المنشفة حول خصره، واتجه إلى غرفة الملابس، وتعمد اختيار زي غير رسمي وخصوصًا لهذا اليوم، فهو يريد أن يظهر في أحسن مظهر له، فأرتدى قميصًا من اللون الأبيض وبنطالًا من اللون الأسود، وصفف شعره بطريقة عصرية، وارتدى ساعته الفضية ذات الماركة العالمية، وارتدى حذاء غير رسمي (كوتشي)

باللون الأبيض، وأخذ هاتفه ونزل للأسفل، فقابل الدادة منى وديما. "صباح الورد والفل والياسمين عليكوا." "نعم، مين حضرتك؟ "إيه يا بت الظرافة دي، هو أوس به"ت عليكي؟ "لا دا صوت آدم." "اسكتي يا بت، صباح الفل يا حبيبي، هتفطر النهارده أكيد معانا؟ "خلاص هفطر معاكوا، حل يوم." "يبقى كلام أوس صح لما قالي إنك لقيت ميرا." "أيوة فعلًا لقيتها." "بجد يا آدم، هي كانت فين؟

"هي كانت فين أنا معرفش، بس المفروض هي النهارده في وزارة التربية والتعليم بتتكرم." "ليه؟ "عشان حبيبتي شاطرة وطلعت الأولى على الجمهورية." "بتهزر." "ليه، وإنتي فاكراها فا"شلة زيك ولا إيه؟ "طب هتروح تجيبها إمتى؟ "هفطر وأروح أجيبها." "بالراحة عليها يا آدم، متخو"فهاش منك أكتر." "متقلقيش يا داده، أنا استحالة أعمل كده، خلاص حر"مت." "ربنا يسعد قلبك يارب يا ابني ويحببها فيك." "حلوة الدعوة دي، ادعيلي كتير والنبي يا داده."

"بدعيلك على طول يا حبيبي." "وأنا بقى مش هطول من الدعاء دا حاجة؟ "بس يا لم"ضة، دعيلكم أنتم الاتنين." "ماشي يا ستي، بس يلا ناكل عشان اللي قدامك دا مفتر"ي بيخصم من مرتبى لما بتأخر." "على أساس إنك برضه بتروحي بدري." "خلاص يلا ناكل." واتجهوا جميعًا للسفرة. "آدم، هو أنت هتعامل ميرا إزاي؟ هي عرفت خلاص إنها مراتك؟ "فاهمك، لا أنا هعلن جوازنا في الميديا عشان يعرفوا إنها بتاعتي، وهعملها فرح معاكم كمان." "بجد، أنا مبسوطة أوي."

"ربنا يديم السعادة بينا يا ولاد." "آدم، داده عايزك تعملي لميرا كل الأكل اللي بتحبه، فاكرة صح؟ "آها يا حبيبي، فاكرة." "تمام كده، الحق أطير أنا عشان لسه هروح الوزارة." وانطلق كلا منهم لعمله مستعدين لبداية جديدة. *** وصل كلا من ميرا وأنس للقاهرة، وكانت ميرا شاردة. "ميرا ميرا، قولي للسواق المكان عشان يودينا هناك." "هااا، البيت، البيت في****." بعد عدة دقائق وصل السائق إلى العنوان، فالمسافة قصيرة. "شكراً يا عم أيوب."

"إحنا في الخدمة يا أنس." رحل السائق وصعدا أنس وميرا إلى شقة عم محسن، نعم فمفتاح منزل ميرا معه، ولكن لم تأتي لذلك هي أتت لكي تأخذه معها حفل التكريم، نعم ستأخذه معها، فما يحدث الآن بفضله بعد الله. دقت ميرا الجرس ففتحت أم محمود. "أهلاً يا غالية، إزيك يا ميرا؟ ليه أخبارك؟ كل هذا وهي في حضنها." "أنا الحمد لله كويسة، بس مش هتدخليني ولا إيه؟ "إزاي دا...

دا بيتك ومطرحك، ادخلي يا حبيبتي، دا عمك محسن مستنيكي من بعد الفجر ومراحش الشغل النهارده عشان يستناكي." دخلت ميرا وأنس إلى الداخل. "إزيك يا أنس؟ "الحمد لله يا ست أم محمود." (أنس وأم محمود يعرفون بعضهم، حيث أن محسن كان يزور ميرا وكان يأخذ معه أم محمود، لذلك فهم يعرفون بعضهم) "معلش يا ست أم محمود، ممكن تنادي عم محسن؟ "من عنيا." خرج بعد عدة دقائق العم محسن. "أهلاً بقنت الغالي، نورتي يا بنتي."

"أهلاً يا عمي، وحشتيني أوي، بس يلا البس، إحنا اتأخرنا." "اتأخرنا على إيه يا بنتي؟ "اتأخرنا على التمرين، يعني أبقى الأولى وأروح متأخر." "روحي انتي يا بنتي، مش لازم أنا." "مش لازم إزاي يا عم محسن، دا أنت السبب الرئيسي بعد ربنا إنّي أبقى في المكان دا... لولاك كان زماني مرمية في الشارع. لولاك انت خدتني في بيتك وكنت بتصرف عليا، وانت ماكنتش ملزوم بكل ده. كل ده والنهاردة أنا في المكان ده بسببك.

محسن: إيه اللي انتي بتقوليه ده يا ميرا؟ انتي زي بنتي. أبوكي الله يرحمه كان ونعم الصديق والأخ والسند. والمكان اللي انتي فيه ده بسبب تعبك وشقاكي. انتي تعبتي يا حبيبتي ودي مكافأتك من عند ربنا. جرت ميرا على حضن محسن. انس: معتش إلا ساعة على بداية التكريم. ميرا: مش هرتاح إلا لما تيجي معايا. محسن: حاضر يا بنتي. واتجه للداخل وابدل ملابسه بسرعة، وذهبوا مسرعين ليلحقوا بالتكريم، غير عالمين بما ينتظرهم.

وصل آدم إلى مقر الوزارة ودخل بالطبع بكل سهولة، فمن هو الذي لا يعرف أسد المعمار؟ فهو غني عن التعريف في أي مكان. دخل آدم وجلس في مكان لا يراه أحد فيه. فاتجه إليه معظم الوزراء، فآدم من أهم رجال الأعمال في مصر. وزير الصناعة: اتشرفت بشوفتك يا آدم بيه. آدم: أنا أكتر يا سيادة الوزير. وزير الصناعة: إيه أخبار المشروع الجديد؟ آدم: أنا بعمل كل اللي أقدر عليه علشان يطلع زي ما إحنا عاوزين.

وزير الصناعة: مش محتاج أفكرك إن المشروع ده لو اتعمل هيبقى أكبر مصنع لتصنيع الإلكترونيات في الشرق الأوسط. آدم: عارف، وأنا هعمل اللي عليا. وزير الصناعة: بس حضرتك أول مرة تشرفنا في التكريم. آدم: علشان مراتي. وزير الصناعة: هي مرات حضرتك من المسؤولين؟ آدم: لا. وزير الصناعة باستغراب: أمال مين؟ آدم: الأولى. آدم: مراتي ميرا خالد إبراهيم. وزير الصناعة بدهشة: الأولى على الجمهورية؟ آدم: أيوه.

وزير الصناعة: إيه رأي حضرتك تقدم انت التكريم ليها؟ آدم وقد أعجب بالفكرة: تمام، بس ياريت تخلوها هي آخر واحدة. وزير الصناعة: حضرتك دي الأولى، فلازم تبقى الأول. آدم: اعمل زي ما أنا بقول بس. وزير الصناعة: تمام يا آدم بيه، أقوم أنا. آدم: اتشرفت بشوفتك. وزير الصناعة: الشرف ليا. ذهب وزير الصناعة، وظل آدم يفكر فيما سيحدث. وصلت ميرا وانس ومحسن إلى مقر التكريم. ميرا: لا أنا خايفة، يلا نرجع. انس بضحك: يلا ندخل يا ميرا.

محسن: يلا يا بنتي ندخل، دا انتي الأولى إزاي متحضريش؟ ميرا: بس أنا خايفة جداً. انس: خايفة من إيه؟ هما هياكلوكي، يلا بس ندخل. ميرا: يلا ربنا يستر. دخلت ميرا وانس ومحسن. بالطبع رآهم آدم الذي صدم من وجود محسن مع ميرا. آدم: محسن بيعمل إيه مع ميرا؟ ومين ده اللي معاهم؟ ولكن لم يهتم آدم لهذا كثيراً، وإنما اهتم بالملاك الأبيض الذي أمامه. وما صدمه أكثر أنها ارتدت الحجاب، وهذا ما زادها جمالاً على جمالها.

آدم في نفسه: يووه، هي بتحلو كده ليه؟ بينما عند ميرا. ميرا: لسه بدري، أنا هدخل الحمام. انس: ماشي. محسن: ماشي يا بنتي. اتجهت ميرا للحمام، بينما آدم عندما لاحظ أنها أصبحت بمفردها اتجه خلفها. دخلت ميرا إلى الحمام وغسلت وجهها، فهي خائفة بشدة. ميرا: تعالوا لما أحط ملمع، مش هيفرق كتير. وضعت ميرا ملمع للشفاه وخرجت من الحمام، ولكنها وجدت يد تسحبها. فكادت ميرا أن تصرخ، ولكن هناك يد وضعت على فمها. حاولت ميرا إزالة اليد ونجحت.

ميرا بعصبية: إيه التخلف ده؟ آدم: وحشتيني. وقد أخذها في أحضانه. ميرا وهي تحاول أن تبعد آدم عنها: ابعد، مينفعش كده. آدم وهو يخرجها من أحضانها: مراتي ومحدش ليه حاجة عندي. وبعدين انتي كنتي فين؟ دورت عليكي كتير أوي ومبطلتش أدور عليكي. ميرا: أولاً، قصدك طالق. ثانياً، دي حاجة متخصكش. آدم: أنا مش طالق، وطبعاً تخصني، مش مراتي. ميرا: لا تبقى تطلقني.

آدم: وأنا مش هطلق، ولو جبتي سيرة الطلاق تاني هقطعلك لسانك. واعملي حسابك، انتي هتخرجي من هنا على القصر. قال آدم ذلك، ثم اتجه للخارج وسط صدمة ميرا. فاقلت ميرا من صدمتها واتجهت إلى انس ومحسن. انس وهو يهمس لها: كنتي فين؟ ميرا: آدم هنا. انس: لا يا شيخة، أحلفي. ميرا: مش عارفة أعمل إيه، أنا خايفة. انس: لا شاوريلي عليه، عايز أشوفه. ميرا: مش وقته، هو بيبص علينا دلوقتي. سكت انس وميرا، وآدم مازال ينظر لهم.

نادوا على جميع الأوائل عدا ميرا. محسن: ما جاش اسمك ليه؟ ميرا بخوف: مش عارفة. وأثناء كلامهم وجدوا آدم يصعد على المنصة. ميرا: لا بجد. محسن: يارب استر. انس: متقوليش إن لأ، آدم. ميرا: أيوه هو. انس: ربنا يستر. صعد آدم على المنصة وقال.

آدم في الميكروفون: صباح الخير، طبعاً كلكم عارفينني، واللي مش عارفني أنا آدم السعدني. ولكن أنا هنا مش آدم السعدني رجل الأعمال، أنا هنا بصفة زوج ميرا خالد إبراهيم، الأولى على الجمهورية. في الحقيقة هي زعلانة مني، فأنا بعتذر لها النهارده وبقولها مبروك يا حبيبتي، حققتي حلمك. محسن: قومي يا بنتي. ميرا بصدمة: هااا؟ انس: قومي يا ستي. قامت ميرا وهي في حالة من الصدمة وصعدت على المنصة، فاستقبلها آدم وقبل يدها وأخذها في أحضانه.

آدم بهمس: والله بحبك. كل هذا وميرا في صدمة. سلم آدم ميرا الجائزة ونزلت وهو ممسك بيدها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...