أستيقظ ادم مبكرا طبعا للذهاب لغرفته قبل استيقاظ ميرا واستعدادا لأخذ ميرا لينزهها فهو يعلم انها ستنسى كل ما حدث بمجرد الاستيقاظ. دخل إلى غرفته وأغلق الباب ومن ثم توجه إلى حمامه. أدى روتينه اليومي وارتدى. كان وسيم جدا وصفف شعره بطريقة جذابة ووضع عطره وأجرى عدة اتصالات. ادم: الو. اوس: ايوه يا ادم. ادم: شوف انت الشركه النهارده. فحجز مدينة الملاهي بأكملها وكذلك مطعم فاخر جدا فهو كان يشعر بالندم مما فعله مع ميرا.
أنهى ادم ذلك وخرج من غرفته متجه لغرفة ميرا. دق ادم الباب. ميرا ظنا منها انها ديما: اتفضل. دخل ادم. ما إن رأته ميرا حتى هبت واقفة تصرخ وتبكي بشدة. صدم ادم بشدة. ميرا: عاااا ابعد عني يا ديما يا ديما. أخذ ادم يقترب منها وكلما اقترب منها تبكي وتصرخ بشدة إلى أن وقف ادم. ادم: خلاص اهدي انا مش هاجي جنبك خالص. ميرا ببكاء: اطلع برااا يا ديمااا. دخلت ديما مسرعة التي كانت تستعد للذهاب للشركة.
وما إن سمعت صوت ميرا علمت أن ادم قد دخل لها. ميرا: يا ديمااا والنبي تعالي يا ماما. ديما: اهدي انا موجودة اهو. وذهبت واحتضنت ميرا. ميرا: خليه يمشي والنبي هو هيضربني تاني. ادم بحنو: لا ياحبيبتي مش هعملك حاجة. ميرا: ابعد والنبي. وزاد بكاؤها عندما لمحته يقترب منها. ديما: اخرج يا ادم البنت هتموت من العياط. ادم: خلاص انا هخرج اهو. خرج ادم من الغرفة وهو حزين بشدة. لما فعل بميرا فهي أصبحت تخافه بشدة. .......................
"تسريع في الأحداث" مر أسبوع. كانت ميرا تتجنب الاحتكاك بأدم وعدم رؤيته خوفا منه فهي باتت تخاف منه بشدة. بينما ادم الذي كان يذهب للشركة مبكرا لا يأتي إلا في وقت متأخر جدا. حتى أنه لا يأكل الطعام في المنزل وينام في الليل في حضن ميرا وفي الصباح الباكر يغادر. فهو فضل عدم الاختلاط بها حتى تنسى ميرا ما حدث. حتى كانت تذهب ميرا إلى المدرسة عن طريق السائق الذي عينه ادم لميرا.
الذي لم يكن بالطبع بالشاب، فكان السائق في العقد السادس من عمره. وبالطبع عندما ذهبت للمدرسة سألت على أحمد التي علمت أنه متغيب عن المدرسة. بينما عند أسر ومرام، كان الأمر يمر بسهولة دون مشاكل، طبعًا مع بعض الاستفزاز من أسر لمرام. في شركة آدم، كان آدم يجلس في مكتبه يفكر في طريقة لمصالحة ميرا. اشتاق لها، وبالرغم أنه يوميًا ينام معها، إلا أنه اشتاق لضحكتها. آدم في نفسه: هتعمل إيه دلوقتي يا آدم علشان تصلحها؟
ظل يفكر قليلاً، إلى أن هب واقفًا وقال: آدم: لقيتها! ذهب آدم من الشركة، وأثناء مغادرته اتصل آدم بديما. ديما: ألو يا آدم. آدم: ألو يا ديما، عايزك تروحي... ديما: ماشي يا آدم. آدم: يلا سلام. آدم: سلام. عند أسر ومرام في الشركة، كانت مرام تجلس في مكتبها إلى أن دخلت عليها فتاة في قمة الجمال. الفتاة: هو أسر موجود جوه؟ استغربت مرام من نطقها لاسم أسر بدون ألقاب. مرام: أيوه الأستاذ أسر جوه، بس اتفضل...
لم تكمل مرام كلامها لأن الفتاة جرت مباشرة على باب المكتب، لم تنتبه لكلام مرام. استغربت مرام، ولكن أفاقت وجرت ورائها للحاق بها. الفتاة دخلت مكتب أسر. مرام: استني يا آنسة! دخلت مرام المكتب وجدت الفتاة تحتضن أسر، وأسر يحضنها ويرفعها من على الأرض. شعرت مرام بقليل من الألم في قلبها حين رأته يحتضن هذه الفتاة، وشعرت أن الأرض تهتز من تحتها. مرام بصوت مهتز: أنا قولت لها متدخلش! أسر بعد أن ترك الفتاة: دي تيجي تدخل في أي وقت.
مرام: عن إذنك. أسر وقد لاحظ حزنها: اتفضلي. خرجت مرام، والتف أسر للفتاة. الفتاة وتدعى رودينا. رودين: وحشتني أوي يا أسورة. أسر: وأنتي يا رودي، مقولتيش ليه إنك جاية؟ كنت جيت خدتك من المطار. رودين: حبيت أعملها مفاجأة. أسر: بس كل ده سفر؟ رودين: ما إنت عارف، لغاية أما عملت الدكتوراة وجيت على طول. أسر: مبروك يا رودي، اختاري الهدية اللي انتي عايزاها. رودين: الله يبارك فيك يا أسورة. أنا همشي أنا بقى علشان هموت وأنام.
أسر: ماشي، يلا سلام. رودين: سلام. خرجت رودينا وتركت أسر يفكر في مرام ولماذا كانت حزينة هكذا. قلبه: لازم تقلها إن رودينا اختك. عقلك: لأ مش لازم، متزعلش، وبعدين يفرق معاها في إيه؟ قلبه: مش عارف، بس قولها وخلاص. نجح قلبه في النهاية وطلبها، عبر هاتف مكتبه، يطلبها بالمجئ. بينما كانت مرام تجلس شارده، لا تعلم لماذا أحست بغصة في قلبها عندما رأته يحتضن فتاة. فاقت من شرودها على صوت هاتف المكتب الذي رن. مرام وقد
جاهدت أن تجعل صوتها طبيعي: ألو. أسر: تعالي. مرام: حاضر. عدلت مرام من وضع ثيابها واتجهت للمكتب. دقت مرام باب المكتب فسمعت صوته يأذن بالدخول. دخلت ووقفت أمامه ونظرت إلى الأرض. ظلوا هكذا فترة. حمحم أسر ليجلي صوته، ثم قال بعد أن وقف ومشى أمامها: أسر: أختي. مرام بغباء: إيه؟ أسر: اللي كنت بحضنها دي رودينا، أختي. فرحت مرام كثيرًا، ولكن بالطبع حاولت أن تخفي ذلك، لأنها لا تعلم لماذا تفعل هذا. مرام: طب وأنا مالي؟
أسر بكذب وبحدة: لأ، إنتي موظفة هنا ولازم أحافظ على شكلي قدام أي حد. مرام: ماشي، تؤمر بحاجة تانية؟ أسر: لأ، اتفضلي. خرجت مرام، وأسر يكاد يقتلع شعره من كثر الشد. أسر: غبي! بتبررلها ليه؟ وأخذ يتوعد لها. بينما مرام خرجت من المكتب وهي تكاد تطير من الفرحة لأنها أخته، ولكنها استعادت نفسها وقالت: مرام: وأنا مالي.
في شركة السعدني، كان أوس ذاهبًا إلى الكافتيريا ليحضر قهوة ويرى ماذا يفعل الموظفون، ولكن وجد ديما تقف مع أحد المتدربين الجدد وتضحك بشدة. فغلى الدم في عروقه وذهب إليهم. أوس: أظن إن ده مكان شغل مش مكان هزار، إنتو في أكبر شركة في الشركة الأوسط. عبدالله: أسفين يا مستر أوس، بس تعبنا من الشغل شوية. أوس: لأ تعبت دي مش هنا، إنت في شركة كبيرة وده هيضاف في الملف بتاعك. عبدالله: آخر مرة يا مستر أوس.
وديما التي كانت تنظر ببرود لأوس. ذهب أوس من أمامهم وهو يغلي، فكيف تقف معه هكذا وكيف تضحك له هكذا؟ بينما ديما التي لم تهتم للأمر كثير وخرجت من الشركة لتفعل ما أمره بها آدم. بعد قليل في منزل آدم، كانت ميرا تجلس تقرأ في رواية قد اختارتها من بين الكثير من الروايات التي وجدتها في مكتب غرفتها. إلى أن دق باب الغرفة فأغلقت الرواية. ميرا: ادخل. دخلت ديما التي كانت وصلت منذ قليل. ديما: بتعملي إيه؟
ميرا: مبعملش، جيت من المدرسة وغيرت وقعدت أقرأ رواية. ديما: اسمها إيه؟ ميرا: اسمها "زوجوني طفلة". ديما: وإنتي إيه رأيك فيها؟ ميرا: أنا شايفه إن ده تخلف إنهم يجوزوا بنتهم لشخص أكبر منها من غير ما تعرف، وأنا لو مكانها كنت اتطلقت من الشخص ده. ديما: مش يمكن اتجوزها لأسباب تانية وصعبة، أو يمكن بيحبها عشان كده وافق. ميرا: مش مبرر، كان ممكن يستناه لغاية لما تكبر ويصارحها وهي توافق أو لأ.
كانت ميرا سترد، ولكن رن هاتفها برقم آدم. ديما: ألو. آدم: ألو يا ديما، يلا. ديما: ماشي. أغلقت ديما الخط. ديما: ميرا حبيبتي، تعالي معايا. ميرا: فين؟ ديما: مفاجأة حلوة هتعجبك. ميرا: مفاجأة إيه؟ ديما: ما أنا لو قلتلك مش هتبقى مفاجأة. ميرا: ماشي، يلا. أخذت ديما ميرا. ديما: استني. ميرا: إيه؟ أحضرت ديما قطعة من القماش وغطت بها عينيها. ميرا: ما أنا كده مش شايفة حاجة. ديما بضحك: ما هو ده المطلوب.
ميرا: طب ما أنا كده مش هعرف أمشي. ديما بضحك: أنا همسكك. ميرا: طب يلا. أخذت ديما يد ميرا وظلوا يسيرون إلى أن وصلوا إلى الحديقة. ميرا: خلاص. ديما: أيوه خلاص، افتحي. أزالت ميرا قطعة القماش من على عينيها، فتحت عينيها فوجدت ضوءًا، فظلت فترة مغمضة عينيها من شدة الضوء. ثم أخذت تفتحهم إلى أن فوجئت حيث أنها وجدت أحمد يقف أمامها ويفتح ذراعيه لها، فجرت له واحتضنته.
ميرا وهي في حضن أحمد: أحمد، وحشتني، كنت خايفة عليك أوي، حاولت أوصلك بس إنت مكنتش بتيجي المدرسة. أحمد: أنا كويس أوي، محصلش حاجة. ميرا: أنا آسفة يا أحمد، كل ده حصل بسببي. أحمد: متتأسفيش يا روح أخوكي، آدم قالي وفهمني كل حاجة. ميرا: نعم؟ آدم جالك وفهمه إيه؟
وهنا ظهر آدم ومعه صندوق كبير، وسحر من جمال ميرا وغضب بشدة لأن أحمد رآها هكذا، ولكن لا بأس فهو أخاها بالنهاية. ملابس ميرا كانت عبارة عن سلوبت جينز أسود اللون فوق الركبة وتحته تي شيرت أبيض اللون، وكانت ترفع شعرها بفوضوية، فكانت آية من الجمال. آدم: آسف، حقك عليا، مكنتش أعرف إنه أخوكي وأنا اتضايقت لأنه كان بحضنك كده وخفت حد يقول عليكي حاجة. كان آدم خائفًا ألا تسامحه ميرا. ولكن ميرا ابتسمت له.
ميرا: خلاص، محصلش حاجة، بس متضربنيش تاني. آدم: عمري مهضربك. كاد فك ديما أن يصل للأرض، فآدم اعتذر الآن لأحد، ولـ ميرا الطفلة ذات الـ 16 عام. فاقت من شرودها وقالت: ديما: طب يلا ناكل، أنا جعانة.
ضحكوا جميعًا عليها وتوجهوا للمائدة الموضوعة، ولكن قبل أن يجلسوا أعطى آدم لميرا الصندوق. أخذت منه ميرا الصندوق بابتسامة وفتحته، فهي لا تستطيع الانتظار لمعرفة ما فيه. فتحت الصندوق فوجدت الكثير من الروايات لمؤلفيها المفضلين، وهذه الروايات لم تنزل السوق بعد، والكثير من الشوكولاتة بكافة أنواعها التي تفضلها ميرا، ووجدت علبة مخملية زرقاء اللون، فنظرت لآدم، فابتسم لها. فتحت ميرا العلبه فوجدت سلسلة من الألماس مكتوب عليها
(ميرا) ، فنظرت لآدم. ميرا: شكراً بجد، هدية حلوة أوي، بس دي شكلها غالي. آدم: مفيش حاجة تغلى عليكي يا ميرا. فجرت ميرا إليه وقبلته على خده واحتضنته. ميرا: شكراً بجد. آدم: مش عايزة أسمع كلمة شكراً دي تاني. أحمد: في إيه؟ أنا جعان، يلا ناكل. اتجهوا ليأكلوا، فجلس آدم يتذكر كيف وجد تلك الخطة.
كان يجلس آدم في المكتب إلى أن وجد أن الطريقة الوحيدة لمصالحته ميرا هي أن يأتي لها بأحمد. فأخذ مفاتيحه ونزل بسرعة وأجرى اتصالًا بكبير الحرس الخاص به. آدم: عايز عنوان أحمد أخو ميرا. كبير الحرس: نص ساعة ويبقى عندك. أغلق معه واتصل بديما. ديما: ألو. آدم: أيوه يا ديما، عايزك تروحي البيت وتقعدي مع ميرا لغاية لما أرن عليكي، تغطي عينها وتنزلها للحديقة علشان عملت لها مفاجأة علشان أصالحها. ديما: ماشي.
أغلق آدم مع ديما وظل عدة دقائق إلى أن اتصل به كبير الحرس. كبير الحرس: العنوان... آدم: ماشي. أغلق آدم واتجه إلى العنوان، وجده منزلًا كبيرًا نسبيًا. دق الجرس ففتح أحمد الباب. أحمد: خير، عايز إيه؟ جاي تكمل ضرب؟ وفين ميرا؟ آدم: نقعد الأول وهحكيلك كل حاجة. أحمد: اتفضل. خرج أحمد وآدم وذهبوا للكافيه. أحمد: قعدنا أهو، عايز إيه بقى؟ آدم: بص، إنت كبير وفاهم، وأنا هصرح لك بحاجة محدش يعرفها ولا حتى المقربين ليا. أحمد: اتفضل.
آدم: أنا بحب ميرا. أحمد: إيه؟ آدم: زي ما سمعت، وميرا أصلًا مراتي. أحمد: إنت بتقول إيه؟ آدم: أستاذ خالد الله يرحمه جوزني ميرا قبل ما يموت، كان خايف عليها من عمرو ابن عمها. أحمد: وإنت بتقولي الكلام ده ليه؟ آدم: أنا ضربتك لما لقيتك بتحضنها علشان دمي غلي في عروقي وأنا شايف حبيبتي بتحضن حد غيري أو حد بيلمسها غيري، إنت أكيد فاهم قصدي، هتجرب الإحساس ده لما تحب.
أحمد: ميرا مبتحبش اللي يكذب عليها، وإنت مخبي عليها أهم حاجة في الحياة، وبعدين حضرتك أكبر منها بكتير، وكمان هتعمل إيه لو حبت واحد غيرك؟ ما هو ده احتمال كبير جدًا برضه. آدم بعصبية: لأ، مستحيل! ميرا هتحبني أنا، واللي هيقرب منها هشيله من على وش الأرض، وأنا هخليها تحبني، هجيب لها كل اللي نفسها فيه ومش هخليها تحتاج لحاجة، وبالنسبة لفرق السن عادي، في ناس بتتجوز فرق السن أكبر من كده والحياة بينهم بتمشي عادي.
أحمد: الفلوس مش كل حاجة، ميرا كان نفسها في واحد يحسسها بالأمان، والإحساس ده زاد أكيد من بعد لما عمي خالد مات. آدم: أكيد هحاول أعمل كده، بس أنا محتاج لك في حاجة. أحمد: أمر. آدم: أنا عايزك تيجي معايا تقول لميرا إني مكنتش أعرف إنك أخوها علشان تسامحني، بقالها أسبوع مش بتكلمني وكل لما تشوفني بتصوت، وكمان أنا اتغبيت عليها وضربتها. أحمد: ضربتها ليه؟ علشان حضنت أخوها؟ وكمان عايزها تسامحك؟
آدم: اهو اللي حصل، وأنا كمان مكنتش أعرف إنك أخوها، هااا؟ هتساعدني ولا إيه؟ أحمد: هساعدك، بس توعدني تحافظ عليها. آدم: أوعدك، أشيلها في عيني. أحمد: تمام، هنروح إمتى؟ آدم: دلوقتي. ذهب كل من أحمد وآدم لمصالحة ميرا. فاق آدم من شروده على صوت ضحكتهم. آدم: بس يا ميرا، عايزك تشدي حيلك علشان تطلعي الأولى، ولكي عندي مفاجأة حلوة أوي. ميرا: إن شاء الله.
ظلوا هكذا طوال اليوم يضحكون، وأحمد يحكي لها عن حياة ميرا في صغرها، وآدم يضحك بشدة وسط خجل ميرا الشديد. انتهى اليوم وغادر أحمد، الذي أصر آدم على إيصاله، واتجهت ميرا للنوم. أبدلت كلا من ميرا وديما ملابسهما وخلدوا للنوم، بينما عاد آدم ووجد الهدوء يعم المكان، فعلم أن كلهم خلدوا للنوم، فصعد لغرفته وأبدل ملابسه واتجه لغرفة ميرا ونام بجانبها وأخذها في حضنه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!