استيقظ آدم من النوم واتجه لغرفته بنشاط وحيوية، كيف لا وقد سامحته ميرا قلبه، واتجه إلى الحمام وارتدى ملابس كاجوال، فاليوم هو يوم العطلة وقرر أخذ ديما وميرا والذهاب للنادي، فهو لم يذهب هناك منذ زمن. واتجه لغرفة ديما لإيقاظها لتناول الإفطار في النادي. "ديما يا ديما." "اممم." "قومي يلا علشان هنروح نفطر في النادي." "ماشي ماشي أنا صحيت اهو." "يا ديماااا." "ايه البيت بيولع ولا إيه؟
"لا يا أختي قومي علشان هنروح نفطر في النادي." "يا شيخ خوفتني." "قومي البسي لغاية لما أصحي ميرا." "ماشي صحيت اهو، بس مين هيجي معانا؟ "أنا وأنتي والدادة، وبفكر أتصل بأوس." "ماشي هقوم ألبس اهو." خرج آدم من غرفة ديما واتجه لغرفة ميرا لإيقاظها. دق آدم الباب فلم يسمع صوت، ظل يدق لفترة إلى أن انتابه شعور بالخوف، فدخل فلم يجد أحدًا في الغرفة، ولكن سمع صوت باب الحمام يفتح. "أبيه كنت عايز حاجة؟ غضب آدم بشدة من قولها "أبيه".
"متقوليش أبيه دي تاني، اسمي آدم. وبعدين كنت جاي أقولك تجهزي علشان هنروح نفطر في النادي، ولو حد عايز حاجة نعدي على المول نجيبها." "تمام ماشي خمس دقايق وأكون جهزت." خرج آدم من الغرفة، وأثناء نزوله من السلم اتصل على أوس. "الوو." "ألوو يا أوس، نموسيتك كحلي." "عايز إيه، النهارده إجازة." "كنت رايح النهارده النادي أنا وديما وميرا، نفطر هناك، ما تيجي معانا." "تمام، أقبلكم هناك، يلا سلام عشان ألحق أنا." "سلام."
أغلق آدم مع أوس ودخل إلى غرفة المعيشة ينتظر ديما وميرا. بعد قليل من الوقت نزلت ديما، وكانت قد ارتدت ملابس جميلة جدًا، عبارة عن بنطال ثلجي اللون وتيشيرت أبيض اللون مكتوب عليه باللون الأسود، وعقدت شعرها على هيئة ذيل حصان ووضعت أحمر شفاه. "إيه القمر دا." "علشان تعرف قيمتي." "إيه كل التواضع دا؟ طب حاسبي بس ليقع منك شوية."
ظلوا يضحكون قليلاً إلى أن نزلت ميرا، وكانت آية من الجمال بحق، وكيف لا، حيث كانت ترتدي سلوبيت جيبة سوداء اللون تصل إلى فوق الركبة بقليل، وكانت ترتدي تحتها تيشيرت أبيض اللون، وصففت شعرها على شكل كحتين مع بعض الخصلات التي تمردت، وكانت ترتدي حذاء من نفس لون التيشيرت. "أنا خلصت." لم يرد آدم حيث كان منبهرًا بجمالها الساحر. بينما قالت ديما: "إيه العسل دا يا أخواتي؟ بس ناقص حاجة."
وأخرجت من حقيبتها ملمع شفاه واقتربت من ميرا، وكانت ستضع لها منه، ولكن أوقفها يد آدم. "لا متحطيش لميرا حاجة، هي لسه صغيرة على الحاجات دي." "بس أنا مش صغيرة وعايزة أحط." "فعلاً، وبعدين دا ملمع مش روج حتى." "أنا قلت اللي عندي، ومفيش، وميرا متحطش حاجة، وأظن مفهوم، وأهاا، أنتي لسه صغيرة على الحاجات دي." نفخت ميرا بطفولية وضربت الأرض بأقدامها كالأطفال. بينما آدم، الذي ابتسم بداخله على حركاتها الطفولية المحببة لقلبه.
خرج آدم وهو يحمل حقيبة سوداء صغيرة على كتفه بها ملابس رياضية. وتابعته ميرا وديما، التي باتت تشك في أمر ما. ركب آدم سيارته السوداء وركبت ديما بجانبه، بينما ركبت ميرا بالخلف، وانطلق آدم بالسيارة متجهًا للنادي، بعد أن اعتذرت منى على عدم الذهاب معهم، فهي تشعر ببعض الإرهاق وفضلت الجلوس بالمنزل للراحة. *** عند أوس. استيقظ أوس على مكالمة آدم له وإخباره أنهم ذاهبون للنادي لتناول الإفطار وإكمال اليوم بطوله هناك.
وبالطيب وافق لأن ديما ستكون هناك، فهو لا يفوت فرصة لرؤية ديما. نهض من الفراش بحماس ودخل الحمام وارتدى ملابس كاجوال، حيث ارتدى قميصًا من اللون الكحلي وبنطالاً من اللون الجملي وكوتشي بنفس لون القميص، وصفف شعره بعصرية ووضع عطره الآخاذ ونزل، وقابل في طريقه والدته. "صباح الخير يا حبيبي، رايح فين يا حبيبي؟ مش هتفطر؟ "صباح الخير يا ست الكل، لا أنا هروح أفطر مع آدم في النادي، نفك شوية."
"الواد آدم دا وحشني، سلملي عليه وقوله إني زعلانة منه عشان مبسألش عليا." "حاضر هقوله، يلا سلام عشان أنا كده اتأخرت عليه أوي." "سلام يا حبيبي، يلا خد بالك من نفسك." "ماشي يا ست الكل." وخرج أوس من منزله متوجهًا إلى النادي. *** في سيارة آدم. كان الجميع يجلس في صمت، إلى أن كسر حاجز هذا الصمت صوت هاتف ديما الذي رن، وما كانت إلا مرام. "أيوه يا كلبة، يا دزمة، كده متسأليش عليا ولا عمو هلاكوا عمل فيا إيه؟
"خلاص يا ستي حقك عليا، بس أنا بتعامل في الشركة كموظفة عادية، والله، بس المهم أنتي عاملة إيه؟ "تمام، بس أنتي وحشتيني." "وإنتي والله وحشتيني، طب بقولك إحنا رايحين النادي كلنا، ما تيجي." "كلكم مين؟ "أنا وآدم وميرا." "ميرا معاكم؟ لأ دا أنا جاية أشوفها، دا أنا هموت وأشوف اللي وقعت الأسد." "طب تمام، مستنياكي، متتأخريش، يلا سلام." "سلام، هبس وأجي على طول." أغلقت ديما مع مرام ووجهت كلامها لآدم.
"أنا عايزة أروح يا آدم المول أشتري شوية حاجات." "تمام، بعد لما نخلص نبقى نروح." ووجه كلامه لميرا. "وإنتي يا ميرا، مش ناقصك حاجة؟ "شوية حاجات بس، مش لازم النهارده، أصلي نسيت أجيب فلوس." فتح آدم عينه بصدمة، ماذا؟ أهي تأتي بما تحتاجه من مالها الخاص؟ "إنتي مش ملزمة تجيلي حاجة من معاكي، كل اللي انتي تحتاجيه تطلبيه مني، أنا فاهمة." "فاهمة." ثم ظلوا طوال الطريق صامتين دون كلام، حتى وصلوا إلى النادي ودخلوا في انتظار أوس. ***
عند أسر. استيقظ أسر من نومه وكان يشعر أن عظامه تؤلمه، فقرر الذهاب للنادي للجري قليلاً وأداء بعض التمارين، بالرغم من أنه يمتلك صالة جيم مصغرة له في منزله. دخل إلى الحمام وأدى روتينه اليومي وارتدى قميصًا أبيض اللون وبنطالاً أسود اللون وكوتشي أبيض اللون، وصفف شعره بطريقة جذابة ووضع عطره وخرج متوجهًا إلى النادي. ***
لم يختلف الأمر عند مرام كثيراً، فقد ارتدت ملابس جميلة، كانت عبارة عن فستان تحت الركبة بقليل أبيض اللون وبه بعض الورود، وأسدلت شعرها وارتدت صندل، وأخذت تاكسي واتجهت إلى النادي. وأثناء كانت بالتاكسي، شردت قليلاً في ما يحدث معها، وخاصة في أسر وتصرفاته معها، فهو أحيانًا يكون هادئًا ولطيفًا، وأحيانًا يكون قاسياً بشدة، وهي باتت تشعر بقربه بالأمان، بالإضافة لشعور غريب جديد عليها لم تشعر به من قبل، وتذكرت ذلك الموقف الغريب بينهم.
*Flash back* كانت مرام تستعد وتجهز بعض الأوراق، فهي لديها اجتماع مع مديرها، فهم سيلتقون بوفد إسباني. وكانت ترتدي بدلة نسائية سوداء اللون، وفتحت أول زرين من القميص، وكانت ترتدي توب أسود اللون، فالقميص كان أبيض اللون. وارتدت حذاء أسود اللون بكعب، وصففت شعرها على هيئة ذيل حصان، فكانت غاية في الجمال. وصل الوفد، وكانت هي وأسر في استقبالهم. (الحوار بالإنجليزية) الحوار مترجم. "أهلاً مستر أسر، اتشرفت بمقابلتك." "الشرف ليا."
بينما اتجه مارك ليسلم على مرام. "أهلاً، يا لك من فتاة فاتنة حقًا." وقبل يدها. "شكراً لك مستر مارك على هذه المجاملة اللطيفة." كل هذا تحت نظرات أسر الغاضبة. "أهلاً مستر أسر، سررت للتعرف عليك." وهي تقبل خد أسر. "الشرف ليا أنا." وأسر يبعدها عنه. ولم تسلم على مرام، التي كانت شعرت بالضيق، ولكن فسرت هذا أنها في مكان عمل ولا يصح هذا.
دخلوا إلى غرفة الاجتماعات وبدأوا الحديث في العمل، وكان كل شوية التوب بتاع مرام يتزحلق وهي ترفعه. لاحظ أسر نظرات مارك التي تكاد تخترق جسد مرام، فسكت، ولكن زادت نظراته عن الحد، فضرب الطاولة بقبضته وقال: "أظن حضرتك عرضت فكرتك." "نعم مستر أسر." "وإحنا درسنا العرض، والعرض مش عاجبنا ومرفوض." كان الجميع في حالة من الذهول، وخاصة مرام، فهم لم يدرسوا شيئًا والعرض كان رائعًا. نهض الجميع، وعندما غادر الجميع، اتجهت مرام إلى أسر.
"هو حضرتك رفضت المشروع ليه؟ مع إن العرض بتاعهم كان كويس." "لا مكنش كويس." "لا كان كويس." اقترب أسر من مرام وأمسك يدها وقال: "أيوه كان كويس، بس اللي اسمه مارك دا كان بيبص عليكي وعينه كانت هتخرج عليكي." كانت مرام مرتبكة من قربه الشديد منها، فهي لم يكن يفصل بينهم سوى بعض السنتيمترات. وأكمل أسر كلامه: "والتوب بتاعك كان بيتزحلق، معتيش تلبسي تاني كده، ماشي." هزت مرام رأسها بلا وعي. "ابعد حضرتك، مينفعش كده."
ابتعد أسر وجرت مرام خارجة إلى مكتبها وهي في حالة ارتباك شديد مما فعله أسر. *End flash back* فاقت مرام من شرودها على صوت سائق التاكسي يخبرها أنه قد وصل للنادي. حاسبته مرام واتصلت بديما وسألتها عن مكانهم. "الو يا بنتي، انتي فين؟ "الو، انتي اللي فين؟ أنا في النادي، انتوا قاعدين فين؟ "طب كويس، إحنا قاعدين في المطعم اللي عند البسين." "تمام، أنا جايلكم." أغلقت ديما الخط، وفجأة وجدت أوس أمامها. "صباح اللي بتغني."
"صباح الخير." "صباح الخير." "صباح الخير." "لا مش معقول، ميرا هانم بذات نفسها قاعدة قدامي؟ ولا إيه قمر كمان، إيه الحلاوة دي يا ميرا." "شكراً." "يا بني آدم، رجلي، أنا هاكل... "وإنتي يا ديما." "هاخد زي أوس." "وإنتي يا ميرا." "أي حاجة." "خلاص، هطلبلك زيي." "ماشي." نادى آدم على النادل وطلب لهم الطعام، ولـ مرام أيضًا التي جاءت للتو. "إزيك يا مرام." "الحمد لله كويسة." "تدريبك جايه فين؟ "في شركة الهاشمي." "مع أسر؟
"أها، أنا سكرتيرته." "و هو عامل إيه؟ "هو كويس." جاء الطعام وأكل كل منهم، وخرجوا إلى المطعم متجهين إلى داخل النادي. دخلوا إلى الداخل وجلسوا على طاولة كبيرة في كافيه وطلبوا مشروبات. وإذا بسلمى ولؤي يدخلون عليهم. "وحشتني يا آدم، كده متسألش عليا." "شغل." "هاي يا جماعة." "هاي." "هاي، ازيكم يا شباب." جلسوا معهم، ثم تكلم لؤي. "مش تعرفونا بالقمر؟ هاي، أنا لؤي، أخو سلمى وابن عم ديما وآدم." "هاي." "تشربوا إيه؟ "عصير فريش."
"أي حاجة." فهو كان منشغلًا حيث كان ينظر لميرا بهيام، فنزعج آدم بشدة وقال: "هاا، عامل إيه يا لؤي." "كويس الحمد لله." ظلوا يتحدثون إلى أن وجد أسر يدخل عليهم. حيث كان أسر متجهًا للجيم، ولكن رأى مرام فذهب ليسلم عليها. "أوس." "مستر أسر." نظر آدم خلفه فوجد أسر ينظر له والشرار يتطاير منه. "أهلاً، مش تعرفونا بالوجوه الجديدة، ولا إيه؟ " وهو ينظر لميرا بخبث. "اسرررررر." "إيه؟ أنا قلت حاجة غلط."
"الزم حدودك، أنا لغاية دلوقتي محترم إننا أصدقاء." "كنا... كنا أصدقاء بس والله لهحرق قلبك زي ما حرقت قلبي عليها. كل هذا وهو ينظر لميرا. لاحظ الجميع ذلك، حتى ميرا التي خافت بشدة وادمعت عيناها. اسر: وانتي طلعتي معاهم. قال ذلك وهو يوجه كلامه لمرام. مرام: حضرتك تقصد إيه؟ أنا قاعدة مع أصحابي، مش فاهمة حضرتك تقصد إيه ولا عايز إيه. اسر: لا والله. طب اعتبري نفسك مرفودة وسقطتي في التدريب بتاعك. مرام بدموع: ليه كده؟
طب أنا عملت إيه؟ قال اسر ذلك وذهب من أمامهم. مرام بدموع: أنا معملتش حاجة. هو ليه بيعمل كده؟ ديما: اهدي يا حبيبتي، محصلش حاجة لكل ده. بينما كانت ميرا تبكي وشهقاتها تعلو. فأسر كان ينظر لها وكأنه سينتقم منها هي. اقترب لؤي من ميرا وأمسك يدها. لؤي: اهدي يا ميرا، محصلش حاجة. ما أن رأى أدم هذا المنظر حتى اتجه إليهم ونزع يد لؤي من يد ميرا. واحتضن ميرا وظل يربت على شعرها. ميرا: أنا معملتلوش حاجة.
أدم: هش هش، اهدي يا ميرا، محصلش حاجة. محدش يقدر يقرب منك طول ما أنا موجود. أوس: لا كده اسر اتجنن. لازم تقوله على كل حاجة يا أدم. أدم: هو فعلاً لازم أقوله على كل حاجة. كفاية أوي لغاية كده. ثم وجه كلامه لمرام. أدم: متخافيش يا مرام، أنا هصلح الموضوع. متقلقيش انتي. هزت مرام رأسها وهي تمسح دموعها. أوس بمرح: طب يلا، مش كنا هنروح المول؟ أدم: أيوه يلا. ذهب كلا من أدم وأوس وديما وميرا بعد أن استأذنت مرام للذهاب للبيت لتستريح.
بينما اتجه كلا من سلمى ولؤي، الذي افتتن بميرا وصمم على قلب اللعبة لحقيقة. فهو أعجب بها بشدة ويريدها له. توجهوا إلى المول وظلوا يتسوقون إلى أن أتى الليل. فتناولوا عشائهم بإحدى المطاعم واتجهوا إلى منازلهم للراحة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!