الفصل 16 | من 25 فصل

رواية عشقت طفلة الفصل السادس عشر 16 - بقلم روان محمد

المشاهدات
27
كلمة
1,076
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 64%
حجم الخط: 18

فاق أحمد وميرا على يد تسحب ميرا ويد تلكم أحمد، وما كان هذا إلا آدم. ظل آدم يضرب في أحمد إلى أن أدمى وجهه. فاق على صوت ميرا: "آدم، سيبوا." ما أن سمع ذلك حتى لبسته شياطين الجن والأنس، ظناً منه أنها تحبه وخائفة عليه. ترك آدم أحمد. فجرت ميرا لترى ما الذي حل بأحمد، ولكن وجدت يداً من حديد تشدها. "انتي رايحة فين؟ " قال آدم بعصبية. "سيبني أروحه، دا اللي فاضلي من ماما." قالت ميرا ببكاء.

جرها آدم للسيارة وأدخلها بعنف، واتجه إلى مقعد السائق. كانت ستنزل ميرا لتذهب لأحمد، ولكن أغلق الباب كهربائياً. "سيبني أنزله، حرام عليك." قالت ميرا ببكاء. زاد آدم غضبه من فكرة خوفها عليه. "خايفة عليه، آخرسي مش عايزة أسمع صوت." قال آدم بعصبية. خافت ميرا من صوته وصمتت، وظلت تبكي بخوف من آدم. ظلت تنظر لأحمد إلى أن غاب عن نظرها. كان يقود آدم السيارة وكان يضغط على المقود إلى أن ابيضت مفاصله، وهو يتذكر. (Flash back)

ما أن اتصلت به ميرا حتى جرى مسرعاً لإيصالها، فهو لم يستطع التركيز في عمله بسبب انشغاله بها. فنزل إلى الجراج وأخذ سيارته ومسرعاً كي لا تظل واقفة في الشارع وينظر الجميع لها. وما أن وصل بعد قيادة جنونية، وجدها تجري على أحد الشبان وتحتضنه بشدة وهي تبتسم. غلى الدم في عروقه ونزل من السيارة ليُلقّن هذا الذي يجرؤ على ممتلكاته درساً قاسياً. (End flash back)

فاق آدم من تذكره حينما وصلوا للقصر. نزل مسرعاً وفتح الباب لها، وأمسكها من ذراعها جاراً إياها خلفه، وهي كانت تثبت أرجلها في الأرض خوفاً منه، فهي لا تعلم سر غضبه المفاجئ ولما ضرب أحمد بشدة. وصلوا لغرفتها فأدخلها آدم بشدة، ملقياً إياها غير مراعٍ صغر سنها وصفعها. "مين ده وإزاي تحضنيه كده؟ " قال آدم بعصبية. "لا ترد عليه." قالت ميرا ببكاء. "ردي عليا بقولك مين ده وإزاي تحضنيه كده؟ " قال آدم بعصبية.

لم ترد ميرا وإنما زاد بكاؤها. "بطلي عياط وقوليلي مين ده وإزاي تحضنيه كده؟ " قال آدم بعصبية زادت. "ده أح... أحمد." قالت ميرا بخوف. وما أن نطقت اسمه، لم يدري آدم بنفسه إلا وهو يهوي بكفه على وجهها. زاد بكاء ميرا. "أنا عايزة ماما." قالت ميرا وظلت تصرخ بشدة. أتت ديما على صوت ميرا، التي كانت قد أتت للتو من الشركة. "في إيه؟ إيه اللي حصل؟ " قالت ديما. "أنا عايزة ماما يا ماما، يا بابا أنتم سيبتوني ليه؟

تعالوا خدوني." قالت ميرا بصرخ وظلت تصرخ بشدة. فاق آدم، فهو لم يكن بوعيه، فقد كانت قد أعمته غيرته. أخذ يقترب منها، وما أن لاحظت ميرا ذلك حتى زاد صراخها وبكاؤها، وقالت ما جعل آدم يكاد يموت. "ابعد عني والنبي، أنا بكرهك، ابعد عني يا ماما والنبي تعالي خديني." جرت ديما وأخذت ميرا في حضنها. اقترب آدم منها وهو يكاد يبكي. (نعم، كاد آدم أن يبكي ما أن سمع كلمة أكرهك وأنها تفضل الموت عليه) "ميرا حبيبتي متزعليش." قال آدم.

جاء يقترب منها فزاد صراخها. "ابعد يا آدم دلوقتي." قالت ديما. "لا، اطمن عليها الأول." قال آدم بعصبية. "اخرج دلوقتي بس لما أهديها الأول." قالت ديما. خرج آدم من الغرفة والألم ينش في قلبه، مما فعله. كيف يفعل ذلك؟ .................................................................... بعد قليل في مطعم فاخر يدل على رقي من فيه. دخلت مرام وجدت الشركة المتعاقدة جالسة على الطاولة التي أخبرها بها النادل عندما سألته. توجهت لهم.

"أهلاً بحضرتكم، أنا سكرتيرة مستر أسر." قالت مرام. "أهلاً بحضرتك، اتفضلي." قال أحد أعضاء الشركة وأشار لها على الكرسي. جلست مرام على الكرسي وظلت ترتب في الأوراق، غافلة عن هذا الذي ينظر لها. كانت مرام في غاية الجمال. وصل أسر بعد عدة دقائق. فوقف أعضاء الشركة لتحيته، ووقفت مرام أيضاً. "اتشرفت برؤيتك يا أسر بيه." قال مدير الشركة ويدعى سعيد. "شكراً." قال أسر.

جلسوا جميعاً وظلوا يتحدثون وسط نظرات سعيد لمرام، التي لاحظها أسر وتضايق بشدة، ولكن حاول تجاهل الأمر. ظلوا يتحدثون في أمور الشركة، وفي وسط الاجتماع لم يستطع أسر السكوت أكثر من ذلك. "الشراكة مرفوضة." قال أسر، وقد نهض وسحب مرام من يدها. وبدوره قام حسن، مدير أعمال أسر. "في حاجة يا أسر بيه؟ " قال سعيد. "الشراكة مرفوضة." قال أسر وسحب مرام واتجه إلى الخارج، وسط استغراب حسن بشدة، ومرام التي لم تستوعب ما يحدث.

بعد أن خرجوا من المطعم. "حضرتك في إيه وليه ألغيت الاتفاق مع إنه كان ناجح جداً؟ " سحبت مرام يدها. "ملكش دعوة." قال أسر. "مش أنا سكرتيرة حضرتك؟ "ملكش دعوة، ويلا عشان أوصلك عشان الوقت اتأخر." قال أسر. "شكراً، هطلب أوبر." "أنا مبيعدش كلامي، اركبي لما أوصلك." قال أسر. خافت مرام بشدة من صوته وركبت السيارة. ابتسم أسر بداخله على تلك مرام، ما لبث أن فاق لنفسه وأعاد قناع البرود.

وركب السيارة. ظلوا طوال الطريق في صمت إلى أن وصلوا لمنزل مرام. "شكراً." قالت مرام بخجل. لم يرد أسر وانطلق بسيارته وهو يأنب نفسه. لماذا فعل ذلك؟ ولما فسخ العقد؟ العقل: أنت غلطان، أنت مالك يبص ولا ميبصش. القلب: إزاي؟ مينفعش، هي موظفة في شركتي، أحترمها من احترامي. العقل: بس كده. القلب: اهاا، بس كده. وغادر ذاهباً لمنزله. ............................................................. بينما في غرفة ميرا.

بعد قليل من الزمن بعد أن هدأت ميرا. "دلوقتي قوليلي في إيه؟ " قالت ديما. "ده أح... أحمد." قالت ميرا ببكاء وحكت لها ما حدث. مما زاد استغراب ديما، فمنذ متى وآدم يهتم بأحد. "خايف عليكي، مش عايز حد يتكلم عليكي." قالت ديما. "لا، أنا عايزة أمشي من هنا، هو هيضربني." قالت ميرا ببكاء. "لا يا حبيبتي، ده آدم بيحبك." "لا، هو ضر... ضرب أحمد وهو مع... ما عملش حاجة، أنا بكرهه.... " قالت ميرا ببكاء. "معلش يا حبيبتي."

ظلوا هكذا إلى أن نامت. أعدلت ديما من وضعيتها ونزلت لآدم، الذي ما أن رآها حتى جرى عليها. "ميرا عاملة إيه دلوقتي؟ " قال آدم. "نامت من كتر العياط." "طب أنا هطلعلها." قاطعه صوت ميرا الذي قال ما جعله يثبت في مكانه. "ابن خالتها وأخوها في الرضاعة." قالت دينا. تسمر آدم مكانه. أخاها؟ ابن خالتها؟ تذكر آدم حينما قالت له: "ده اللي فاضلي من ماما". ظل يلعن نفسه وغباءه. صعد كلا منهم إلى غرفته.

صعد آدم لغرفته، ظل يضرب كل شيء إلى أن تحطمت الغرفة بأكملها، وظل يردد: "غبي، متخلف." وحينها تذكر حينما قالت له: "أكرهك". وهنا كأن سكاكين انغرّزت في قلبه. "هي قالت كده عشان أنا ضربتها، أكيد عشان كده مش أكتر." قال آدم. العقل: اهاا، هي قالت كده عشان أنت ضربتها. القلب بسخرية: لا والله، مبروك عليك عرفت تخليها تكرهك بسرعة جداً. العقل: ما أنا مقدرتش أمسك نفسي. القلب: لا والله، هي بكرة هتسيبك بعد اللي عملته فيها، هتخاف منك.

صرخ آدم: بسسسسس. دخل وأخذ شاور، ومن ثم دخل إلى غرفة ميرا عبر الباب السري بعد أن تأكد من نوم الكل، فمن له نفس للأكل. دخل آدم وأخذها بين أحضانه. "حبيبتي، انتي مش هتكر*هيني صح؟ أنا عملت كده من غيرتي عليكي، مقدرتش أشوف حد بيحضنك... " قال آدم وهمس في أذنها. ظل آدم يهمس لها إلى أن نام.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...