وصل خالد وابنته الحبيبة ميرا إلى الشركة وذهبا إلى مكتب خالد. خالد: ميرا حبيبتي استني هنا، متحركيش، هروح أجيب أكل من البوفيه وأجي. ميرا: حاضر. خرج خالد من المكتب وترك ميرا وحدها. جلست ميرا تتفقد المكتب ومحتواه تارة، وتجلس تارة أخرى، إلى أن أتى والدها. ميرا: اتأخرت ليه يا بابا؟ خالد: معلش، عقبال لما جبت الأكل، ويلا ناكل علشان أمك لو عرفت إننا مأكلناش هتعمل منا بطاطس محمرة. ميرا بضحك: ماشي، يلا.
وأثناء أكلهما، إذا بزميل خالد بالعمل ويدعى محسن. محسن: خالد، متنساش عندنا اجتماع النهارده مع صاحب الشركة. خالد: أوبا، نسيت! طب هعمل إيه في ميرا؟ محسن: ممكن تبقى تسيبها في المكتب، مش هيحصل حاجة. خالد: ماشي، ربنا يستر. وأكمل خالد الطعام وسط حيرته فيما يفعل بميرا. *** عند آدم.
وصل آدم للشركة وسط إعجاب البعض منهم، وحقد البعض، ولم ننسى إعجاب النساء، فهو كامل الرجولة. ثم اتجه إلى مكتبه، غافلاً عن تلك الصغيرة التي تستقبل حاله. وصل آدم لمكتبه، فدخلت السكرتيرة الخاصة به ورائه. منى (السكرتيرة الخاصة بآدم تحاول إغراء آدم بكل الطرق) دخلت منى وراء آدم بملابسها التي تفضح أكثر مما تستر، وأخذت تتمايل بإغراء للفت انتباه آدم.
منى السكرتيرة بدلع: آدم بيه، حضرتك النهارده عندك اجتماع مع الشركة الألمانية، وعندك اجتماع مع الشركة المعمار للهندسة، وهتتجمع النهارده بموظفين الحسابات. آدم: ماشي، تقدري تخرجي وهاتي القهوة بتاعتي. منى بدلع: تؤمر يا آدم بيه. وخرجت منى وذهبت للبوفيه لإحضار القهوة الخاصة بآدم. وبعد قليل، فتح باب مكتب مراد بدون استئذان، وإذا به أوس. أوس: دومي، وحشتني يا راجل. آدم: إنت مبتعرفش تخبط على الباب؟ أوس بضحك: لا.
آدم: اطلع برا ياض. أوس: مش طالع. وجلس على المقعد المقابل لآدم. أوس: جبت ورق الصفقة بتاع الشركة الألمانية. آدم: أهاا، معايا، بس البند رقم 11 مش عاجبني وهنشيله. أوس: بس كده، ممكن يلغوا الصفقة. آدم بعصبية: يلغوه إيه؟ هما مش عارفين هما بيتعاملوا مع مين ولا إيه؟ دول بيتعاملوا مع آدم السعدني، يعني إنجاز بالنسبة لهم. أوس: طب اهدى، إنت اتعصبت ليه؟ آدم: هنلغي البند ده. أوس: ماشي، براحتك. في هذه الأثناء، دق باب مكتب آدم.
آدم: اتفضل. دخلت منى وهي تتمايل بجسدها في محاولة لجذب انتباه آدم، وهي تحمل كوب القهوة. منى: اتفضل يا آدم بيه. آدم: حطي القهوة واخرجي يا منى. خرجت منى من المكتب وهي تكاد تستشيط من الغيظ لبرود آدم. منى: إيه البرود ده بس، والله ما هسيبك يا آدم. وبعد قليل، اتجه كلاهما للاجتماع مع الشركة الألمانية. *** في كلية الهندسة. ديما: إيه يا مرام، كل ده تأخير؟ مرام: معلش يا ديما، الدنيا زحمة أوي.
ديما: ماشي، يلا علشان المحاضرة هتبدأ دلوقتي. ودخلا المحاضرة. وأثناء سيرهما، إذا بهما يلتقيان بماهر الحسيني. ماهر الحسيني (شاب طائش في 22 من عمره، في الفرقة الثالثة من كلية الهندسة التي دخلها بواسطة نفوذ والده، فوالده رجل الأعمال المشهور ناجي الحسيني، ورسب للمرة الثالثة في سنته الثالثة من الجامعة) ماهر: ديما، يا ديما. ديما بضيق: أفندم، في حاجة؟ ماهر: هو انتي ليه دايما مصدرالي الوش الخشب؟
ديما بضيق: معلش، عايزة حاجة تانية. ماهر جاء ليمسك بيد ديما. فإذا بديما تصفعه على وجهه. ديما: علشان بعد كده تبقى تاخد بالك قبل ما تقرب من ديما السعدني. يلا يا مرام. وذهبت ديما ومرام وتركاه. ماهر: أنا تضربيني بالقلم؟ والله ما هسيبك، وهعرفك مين هو ماهر الحسيني. *** في مكان آخر جديد، حيث العدو الأول لآدم السعدني. في شركة أسر الهاشمي. أسر وهو يتحدث في الهاتف: هاا، عملتي إيه؟
شخص: مش عارفة أجيب المعلومات، آدم الوحيد اللي معاه معلومات الصفقة هو وأوس. أسر بعصبية: لا فوقي كده، إنتي بتلخدي فلوس علشان تجيبي المعلومات دي، المعلومات تبقى عندي النهارده. شخص: حاضر يا باشا. أغلق أسر الخط. أسر: دمارك على إيدي يا ابن السعدني. *** ميرا: بابا، أنا زهقت، ممكن أتمشى في الشركة شوية؟ خالد: مينفعش يا حبيبتي. ميرا: بس أنا زهقت يا بابا. خالد بحزن مصطنع: بقا كده يا ميرا؟ زهقتي مني؟ ميرا بسرعة
وتجمعت الدموع بعينيها: لا والله، دا إنت حبيبي، وخلاص مش عايزة، بس والنبي متزعل. خالد بعد أن لاحظ تجمع الدموع بعيني ابنته: خلاص يا حبيبتي، أنا مش زعلان، وبعدين متعيطيش، أنا كنت بهزر. إيه رأيك أجيب لك آيس كريم؟ ميرا بفرح: ماشي. خالد بضحك بعد تبدل حال ابنته بأبسط الأشياء: خلاص، هروح أجيب لك وأجي. ميرا: لا، متسبنيش، إنت بتتأخر، ممكن تبعت أي حد يجيب. خالد: ماشي. اتصل خالد على قسم البوفيه وطلب آيس كريم لابنته الحنون. ***
أوس: لا جامد يا دومي، لغيت البند وحطيت البند اللي على مزاجك. صحيح، صدق اللي سماك أسد المعمار. آدم بغرور مصطنع: طبعاً، طبعاً. أوس: يخر*بيت تواضعك. آدم: طب يلا يا أخويا علشان اجتماع المحاسبين. أوس: أنا مش فاهم ليه كل المحاسبين، ما كان مدير الحسابات وخلاص؟ آدم: لا طبعاً، علشان يعرفوا إننا موجودين، وإن أي حد هيفكر يخون هتبقى نهايته إيه، لأن كل الخيانة اللي بتيجي بتبقى من الحسابات. أوس: نظرية برضه.
آدم: طب يلا علشان الاجتماع هيبتدي كمان 10 دقايق. أوس: يلا. *** في مكتب خالد. خالد: ميرا يا حبيبتي، هروح أحضر الاجتماع، مش عايزك تخرجي برا المكتب. ميرا: حاضر يا بابا، بس إنت هتتأخر؟ خالد: لا يا روحي، مش هتأخر، شوية صغيرين وهاجي. ميرا: وعد. خالد: وعد يا روحي. وخرج خالد ذاهبًا إلى غرفة الاجتماعات، على أمل الرجوع بعد وقت قليل لابنته. *** وصل خالد لغرفة الاجتماعات قبل وصول آدم وأوس. بعد عدة دقائق، دخل كلا من آدم وأوس.
آدم: نبدأ الاجتماع. بدأ الاجتماع، وظلوا يتحدثون عن أرباح الشركة، وظلت لفترة طويلة، وسط خوف خالد من خروج ابنته. بعد ساعتين. آدم: مش محتاج أحذر حد إن لو معلومات اتسربت أو أي خيانة من أي نوع، لأنكم ساعتها هتشوفوا وش الأسد اللي أتمنى إن محدش يشوفه. تقدروا تفضلوا. خرج الجميع، وجرى خالد ليرى ابنته، فقد تأخر عليها كثيرًا. أوس: إنت مكنتش بتحذرهم، دا إنت كنت بتهد*دهم. آدم: لازم كده علشان محدش يفكر يخون.
كاد أوس أن يتكلم، ولكنهم سمعوا ضجة كبيرة بالخارج. آدم: في إيه؟ أوس: مش عارف، هروح أشوف وأقولك. آدم: لا، استنى، أنا جاي معاك. وخرج كلاهما. *** خارج غرفة الاجتماعات، وتحديدًا أمام قسم المحاسبات. خالد بخوف: يعني إيه؟ يعني بنتي ضاعت. محسن: متقولش كده يا خالد، إن شاء الله هنلاقيها. أحد الموظفين: متقلقش يا أستاذ خالد، إن شاء الله هنلاقيها، بس... قاطع كلام الموظف صوت أوس. أوس: في إيه؟
محسن: الأستاذ خالد كان جايب بنته معاه النهارده، راح الاجتماع ورجع ملقاهاش. آدم: طب دوروا تاني، أكيد هنا. أحد الموظفين: دورنا كتير وملقنهاش. آدم بعد أن لاحظ نظرة الخوف بعينيه وتخيل ديما مكانها: يلا دوروا تاني. أوس باستغراب من صديقه، فمنذ متى وهو يهتم لأحد: يلا اتحركوا.
ذهب الموظفون في أماكن متفرقة ليبحثوا عنها، بينما صعدا الاثنين لمكاتبهما، حيث كانت مكاتبهما في دور منفصل. وأثناء سيرهما، إذا بهما يسمعان صوت بكاء أشبه بصوت بكاء الأطفال. أوس: إيه الصوت ده؟ آدم: مش عارف، تعالى نشوف. توجهوا إلى مصدر الصوت، وإذا بهم يرون آية من آيات الجمال. أوس بعد أن أفاق من الزهول: إنتي مين؟ وإيه اللي مقعدك هنا؟ ميرا بخوف: أنا ميرا. أوس: وبتعملي إيه يا ميرا؟
ميرا: أنا كنت مستنية بابا في المكتب واتأخر، فكنت بدور عليه ووصلت لهنا ومعرفتش أرجع، وسمعت صوت في المكتب اللي هناك ده، وأشارت على مكتب آدم، وفجأة الكهربا قطعت فخفت. أوس: إنتي بنت الأستاذ خالد؟ ميرا: أيوه. أوس وهو يتجه إلى ميرا لكي يساعدها من النهوض من على الأرض. كل هذا تحت زهول آدم من جمال وبراءة هذه الطفلة. ولكن أفاق من شروده على اقتراب أوس منها لكي يساعدها، فاتجه هو بسرعة لكي يساعدها، مما أثار استعجال أوس.
ساعدها آدم على النهوض، ولكن استشاط غضبه مما ترتديه، فوقف أمامها. آدم: أوس، روح نادي الأستاذ خالد، وأنا هاخد ميرا معايا المكتب. أوس: وليه كل ده؟ طب منزلها له. آدم بضيق من أوس: يلا يا أوس. أوس باستغراب من عصبية صديقه المفرطة والمفاجئة: حاضر. واتجه أوس ليخبر خالد أنهم وجدوا ابنته الحبيبة. وأخذ آدم ميرا لمكتبه. ياترى ماذا سيحدث؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!