الفصل 13 | من 25 فصل

رواية عشقت طفلة الفصل الثالث عشر 13 - بقلم روان محمد

المشاهدات
28
كلمة
1,299
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 52%
حجم الخط: 18

وصلت ديما إلى القصر فوجدت القصر في هالة من الفوضى، فالخدم يجرون في كل الاتجاهات، وأصوات الصراخ التي تأتي من الطابق العلوي تزيد شيئًا فشيئًا. أوقفت أحد الخدم لتسألها ما الذي يحدث. ديما: هو في إيه؟ الخادمة: الهانم الصغيرة بتعيط جامد وبتصوت، ومحدش عارف يهديها، واتصلنا بأدم بيه وهو جاي في السكة. ديما: ماشي، امشي إنتِ. مشت الخادمة، فكلٌّ منه يحاول إيجاد طريقة لإهدائها.

بينما صعدت ديما للأعلى لترى ما الذي يحدث، دخلت ديما إلى الغرفة المجاورة لغرفة أخيها، وهي نفس الغرفة التي تجلس بها ميرا. دخلت ديما لتجد ميرا جالسة على الأرض تبكي بعنف، ومنى تحاول تهدئتها. منى: قومي يا بنتي متقعديش كده، بس قومي قوليلي عايزة إيه وأنا أعملهولك. ميرا: عايزة بابا وماما. حزنت منى كثيرًا، وذلك لعلمها أن والديها قد توفوا. منى: لا حول ولا قوة إلا بالله، قومي يا بنتي واستهدي بالله.

ديما: في إيه يا داده ومالها ميرا؟ منى: من ساعة ما صحيت وهي على نفس الحال ده ومش راضية تأكل حاجة. ديما: طب يا داده حضري الأكل وهاتيه. منى: حاضر يا بنتي. خرجت منى، وظلت ديما مع ميرا. تقربت ديما من ميرا وجلست بجانبها. ديما بحنية: بتعيطي ليه؟ ميرا ببكاء: عايزة ماما وبابا. ديما: بس هما مش هنا، هما دلوقتي في مكان أحسن من هنا. ميرا: هما سابوني لوحدي.

ديما: لا، هما معاكي وحواليكي، ديما، وبعدين أنا موجودة أهو، اعتبريني أختك الكبيرة وصحبتك كمان، وأي حاجة تحصل تعاليلي، وأدم موجود كمان. ميرا بعد أن هدأ بكاؤها قليلًا: بس أنا عايزاهم، هما وحشوني. ديما: عارفة كل لما يوحشوكي تعملي إيه؟ ميرا: إيه؟ ديما: تصلي وتدعيلهم وتمسحي دموعك دي لأنهم شايفينك دلوقتي وزمانهم زعلانين إنك بتعيطي، وإنتِ أكيد مش عايزهم يزعلوا منك، وكمان تأكلي لأنهم هيبقوا مبسوطين لما يشوفوكي كويسة.

ميرا وهي تمسح دموعها بكفها كالاطفال: لا خلاص مش هعيط تاني. ديما: شاطرة. وأثناء حديثهم تدلف منى، وخلفها الخادمة تحمل الطعام. ديما: يلا بقى عشان تأكلي. ميرا: مليش نفس. ديما: إحنا قلنا إيه؟ يلا، وأنا هاكل معاكي، أصل بطني بقى فيها كِلاب مش عصافير. ابتسمت ميرا على كلام ديما. ميرا: ماشي، يلا. وضعت الخادمة الطعام وبدأوا في الأكل.

وكانت ديما مهتمة بأكل ميرا لأنها رأت فيها نفسها حينما توفّى والديها، ولكن كان لديها آدم ليهتم بها، أما تلك الصغيرة فليس لها أحد. أنهوا طعامهم وجلسوا سويًا. ديما بمرح: أنا ديما، تالتة هندسة. ميرا بابتسامة: وأنا ميرا، أولى ثانوي. ديما: ده إنتِ صغننة خالص. أشفقت ديما على حال هذه الطفلة التي رأت كل هذا وهي بهذا العمر الصغير دون سند.

ظلوا يتحدثون إلى أن نامت ميرا من شدة الإرهاك والتعب، عدّلتها ديما واتجهت للخارج، وفي طريقها التقت بآدم الذي جاء جري. *** بينما عند آدم. ما إن أغلق الخط مع منى حتى هب مسرعًا يتبعه أوس. أخذ آدم سيارته وركب آدم مسرعًا، كاد أن يفتعل أكثر من حادث، كسر إشارات المرور، ولكن كل هذا لم يهمه، فكل ما يهمه الآن صغيرته الحبيبة. وصل للمنزل بسرعة كبيرة واتجه إلى غرفتها، فقابل في طريقه ديما التي كانت خارجة من غرفة الصغيرة للتو.

آدم بقلق: فين ميرا؟ وهي عاملة إيه دلوقتي؟ ديما: اهدى يا آدم، مفيش حاجة، أنا اتكلمت معاها وهدّيتها وأكلتها كمان. زفر آدم بارتياح وابتسم لأخته شاكرًا ما فعلته. آدم: طب أنا هدخل أطمئن عليها. ديما: ماشي. كل هذا تحت نظرات أوس المندهشة من تصرفات صديقه، فمنذ متى وهو لا يهتم لأحد سِوى لديما. دخل آدم لميرا وترك ديما وأوس. أوس: أنا معتش فاهم حاجة. ديما: مين سمعك؟ ولا أنا فاهمة حاجة. أوس: المهم، إنتِ عاملة إيه دلوقتي؟

ديما: الحمد لله، كويسة. أوس: متقلقيش من حد، وأي حاجة تحصل معاكي بعد كده أنا موجود، مش عايزك تترددي تكلميني. ديما بابتسامة خجولة: فهي تحب أوس منذ زمن، ولكنها لم تخبر أحدًا سوى مرام صديقتها، فتظن أنه يفعل كل هذا لأنها أخت صديقه وهو يعتبرها كأختها الصغيرة (لو تعلم هذه الصغيرة كيف يحبها هو أو كيف يفكر بها ما كانت قالت ذلك) ديما: حاضر. أوس: همشي أنا بقى. ديما بتسرع: لا استنى، اتعشى معانا. أوس: أتعشى إيه؟

ده إحنا لسه الساعة 5. خجلت ديما كثيرًا من تسرعها. ابتسم أوس في نفسه على هذا الخجل المحبب لقلبه. أوس: هعمل كام حاجة كده وهاجي أتعشى معاكم، أصل أنا مصدقت بصراحة. ديما بخجل: تنور. تركها أوس وذهب، وهي اتجهت لقلبه، وكلا منهم يفكر كيف يجعل الآخر يقع في حبه. (فهم لا يعلمون مقدار حبهم لبعض) *** في غرفة ميرا. كان يجلس آدم بجانب ميرا يتأملها وهو ممسك بيدها.

آدم: إنتِ متعرفيش إنتِ عملتي فيا إيه، من ساعة لما شوفتك حسيت إن قلبي هيخرج من مكانه، حاولت أكتر من مرة أمنع نفسي بس مقدرتش أعمل كده، قلت بعمل كده لأنك زي ديما، بس قلبي رافض أي فكرة غير إنك حبيبتي. ظل آدم يتحدث معها وهي نائمة طويلًا، ثم اتجه إلى غرفته ليبدل ملابسه ويرتاح قليلًا. *** حلت الساعة الثامنة وهو معاد العشاء. في قصر آدم. نزل آدم إلى غرفة الطعام، وجد أوس جالسًا هو وديما. آدم: إنت إيه اللي جابك هنا؟

روح بيتك بقى. أوس: ملكش دعوة، ديما عزمتني على العشا. نظر آدم إلى ديما ثم قال: آدم: ديما، روحي هاتي ميرا عشان تأكل معانا. ديما: ماشي. ذهبت ديما لتأتي بميرا، بينما جلس آدم وأوس يتحدثون في أمور العمل. صعدت ديما إلى ميرا وفتحت الباب بعد أن دقت، وسمحت لها ميرا بالدخول. ديما: قاعدة لوحدك ليه؟ ميرا: عادي. ديما: لا قومي غيري هدومك عشان تتعشى معانا. ميرا: شكراً، مليش نفس. ديما: مفيش أعذار، يلا قومي.

بعد محاولات كثيرة من ديما، رضخت ميرا للأمر الواقع. ودخلت لتبديل ملابسها. ارتدت ميرا هذا، فقد وجدت الكثير من الملابس على مقاسها. خرجت ميرا من غرفة الملابس. ميرا: معلش أنا لبست من هدومك. ديما: إيه القمر ده بس؟ دي مش هدومي. ميرا: أمال هدوم مين دي؟ في منها كتير جوه. ديما: يلا ننزل، ممكن آدم هو اللي جابهم. نزل كلا من ديما وميرا، الذي انبهر به كلا من أوس وآدم. أوس بصفير: إيه القمر ده يا ميرا؟ ميرا بخجل: شكراً.

نظر آدم لأوس بعصبية. فهم أوس نظرة آدم، فحمحم أوس بحرج. جلس كلا من ديما وميرا. ميرا: شكراً على الهدوم يا أبيه. ما إن سمع أوس هذه الكلمة حتى بصق الماء من فمه وانفجر ضاحكًا. نظر آدم له بحدة هو وديما التي كانت تمسك ضحكتها. آدم: العفو، ومتقوليش يا أبيه تاني، قولي يا آدم. ميرا بحرج: بس حضرتك أكبر مني. كان سيرد عليها آدم بعصبية لولا دخول سلمى التي قالت: سلمى: هاي. ردوا جميعهم بملل. ذهبت سلمى وقبلت خد آدم. سلمى: وحشتني.

آدم ببرود: شكراً، اقعدي كلي. سلمى: ميرسي، أنا كلت، أنا ممكن أقعد أستنى معاكوا. جلست سلمى تنظر لهم، ولاحظت أن ميرا تجلس معهم. سلمى بغرور: إيه جاب البنت دي هنا؟ آدم: أنا. سلمى: ليه؟ آدم: قصري، وأنا حر. سكتت سلمى على مضض. أنهوا طعامهم واتجهوا للجلوس بالصالون، وجلست معهم ميرا بعد إلحاح ديما عليها.

ظلوا يتحدثون قليلًا، وكانت سلمى ترمي ميرا بالكلمات، ولكن ميرا لم تفهم لبراءتها الشديدة، ولكن فهمت ديما وأوس، وبالطبع آدم الذي انزعج بشدة. انتهى اليوم وصعد كلا منهم إلى غرفته بعد رحيل كلا من أوس وسلمى، وبعد أيضًا أن أخبرتهم ديما أن تدريبها أتى في شركتهم، وأخبرها آدم أنها ستكون تحت تدريب أوس لأنه هو المسؤول عن المتدربين الجدد. صعدت ميرا إلى غرفتها وأبدلت ملابسها وخلدت للنوم، ولم يختلف الأمر عند ديما.

بينما عند آدم، انتظر إلى أن خلدوا جميعًا للنوم، وقام بالتوجيه نحو جهة من الحائط وضغط على عدة أزرار، ففتحت الزجاج. فابتسم آدم عند تذكر: Flash back كان آدم يجلس مع أحمد مهندس الديكور قبل مجيء ديما. آدم: عايز أطلب حاجة. أحمد: اتفضل. آدم: عايزك تعمل الأوضة لواحدة عندها 16 سنة، وكمان عايزك تعمل باب سري يدخل من أوضتي على الأوضة اللي جنبي، تبات في الأوضة اللي جنبي، مراية بس، أنا عايزه تفتح من عندي.

هتعرف تعملها ومش عايز حد يعرف بطلبي ده. أحمد: أهاا، طبعاً سهل يا آدم باشا، ومحدش هيعرف يا باشا. أنهوا كلامهم عند دخول ديما. End flash back ابتسم بشدة، فهو كان يعلم أنها ستأتي لتجلس معه في يوم من الأيام. عاد آدم من شروده واتجه إليها، نام بجانبها ساحبًا إياها في حضنه، فهو لا يستطيع أن تكون معه في نفس البيت ولا ينام بحضنها. غرس آدم رأسه في عنقها ليملأ رئتيها من رائحتها وقال: آدم: تصبحي على خير يا ملكة قلبي. ونام آدم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...