الفصل 12 | من 22 فصل

رواية عشقت طفلتي الفصل الثاني عشر 12 - بقلم مريم وليد

المشاهدات
21
كلمة
2,352
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 55%
حجم الخط: 18

صُدم كل من ريان وتميم. فهو لما يرفض. لو كان أحد آخر لكان وافق ولم يتردد للحظة. تميم بهدوء غريب: وممكن أعرف حضرتك مش موافق ليه؟ أكيد في سبب مقنع لرفضك ده. يوسف بهدوء: امممم...

كدا نتفاهم. بص يابني أنا كبير كفاية إني أبقى فاهم كل اللي بيدور حواليا وإيه اللي عايزة الشخص اللي قدامي ده. وطبعه إيه. أنا ياما شوفت كتير في حياتي. واللي شفته ده يخليني أعيد النظر في كل حاجة ما أعملها. أنا شايف الحب في عينكم. بس متأخذنيش يعني هعمل بيه أنا الحب وانت ممكن تعاير بنتي بعد كدا إنها مش من مستواك. تميم بمقاطعة: يا عمي....

افهمني أنا مش بفكر لا بفلوس ولا كدا خالص. أنا بحب بنتك عشانها هي. مش عشان هي مين ولا بنت مين. ولا فارق معايا فلوس. يوسف بضحك خفيف: يبقى كدا أنت مفهمتش قصدي. أي يابني. أنا أقصد إن لما تيجي في مرة تفكر إن كان جواك ليها ده مجرد إعجاب مش حب. وتوجع بنتي وتقولها أنا بحب حد تاني. وأنت ما شاء الله يعني لمؤاخذة سمعتكم سبقاكوا. ليحمْحِم تميم هو وريان. بتوتر وإحراج.

تميم بإحراج لأول مرة: يا عمي الكلام ده كان قبل ما أحب بنت حضرتك.

يوسف بمقاطعة: سبني أخلص يابني كلامي بس الأول. أنا كل اللي أقصدُه من كلامي إن بناتي دول أهم حاجة في حياتي. دول اللي حيلتي. مقدرش أشوف دموعهم بتنزل في يوم. ده لما أمهم بتزعق فيهم بس أنا بزعل معاها عشان بس زعقْتلهم. مبالك بقى أنا اللي هسلمكوا بناتي بإيديا. وترجعوا تخونوهم. أو تعايروهم بفرق المستوى اللي بينكم. أو تتجوزوا عليهم وانتوا بحكم عمالكم. وإن ما شاء الله ربنا يزيدكم مش هيفرق معاكم. أنا مستحيل أعرض بناتي لحاجة زي كدا.

تميم كان لسه هيتعصب. بس لحقه ريان. همس ليه ريان بخوف وترجي: وحياة أمك يا شيخ. ما تتعصب. إحنا بنلزق فيه. وأنت شايفه متمسك بالبنات إزاي. استنى. بس يتكتبوا على اسمنا وساعتها. إن شاء الله تقتله بس نخلص من ده الأول. وحياة عيالك يا شيخ. تميم بنفس الهمس: طب أوعى كدا. ده أنت لازقة يا أخي. يحصل بس اللي أنا عايزه وساعتها متلومنيش لو قمت قتلته فعلاً. ريان بترجي وموافقة: حاضر. والله بس بهدوووووء.

تميم وهو بيحاول يعيد ضبط أنفاسه. وإنه ما يقومش يخنقه دلوقتي. فهو فاهم إنه بيحاول يعصبه. وإنه بيتلكك على أي حاجة ليهم عشان يلغي الجوازة دي. بس على مين ده أنا تميم الأسيطي. "الملك". يعني متخلقش لسه اللي يقف قصادي. ويعاند معايا.

يا عمي أنا فاهم كل كلام حضرتك. وأنا بعشق بنتك مش بس بحبها. وكل اللي حضرتك بتقول عليه ده ملوش لازمة. لأن أنا مبعملش حاجة مش مقتنع بيها من الأول. يعني أنا لو مكنتش بحبها. أنا كنت اتسليت معاها يومين بس وريان. اللي معروف عنه إنه مش بيسيب بنت إلا لو جاب رجلها. كان عمل كدا مع بنتك نور. ريان بصراخ ودفاع: وااااايييييه تاني. يا جاحد. الجوازة باظت يابن محمد. منك لله. طب أنت مش طايق بتدخلني أنا ليه. ليضحكوا عليه جميعاً. تميم

وهو يضربه خلف رأسه بمزاح: اسكت بقى. متخافش أنت في إيد أمينة. ريان: آآه آآه فعلاً إيد أمينة. روح يا شيخ اللهي تتجوز البت دي. وتجوزني معاك. الله يسترَك. تميم: خلاص أنت هتشحت. اخرس بقى خليني أتكلم مع الراجل بقي. ليقاطعه يوسف: قبل ما تتكلم أنا حابب أقول حاجة كمان. تميم بهمس لم يسمعه إلا ريان وأبيه: أقسم بالله أقوم أقتله. هو عايز مني إيه الراجل ده. أنا لولا عايز البت والجوازة تمشي. لكنت قمت قتلته دلوقتي.

يوسف بشك: أنت بتقول حاجة يا تميم بيه. تميم: احمم. لا اتفضل كنت عايز تقول إيه. يوسف بمكر: طب حبك ليها والماديات دي حليناها. فرق السن اللي بينكم ده أكيد حاجة. ولا إيه. أنت عارف إن الفرق بينكم يجي خمسطاشر سنة.

لينصدم ريان وتميم. فهم. كان يعرفوا إن في فارق سن كبير بينهم بس مش للدرجة. وليكن هي أصبحت ملكي حتى لو تلاتين سنة. لن أسمح لأي أحد بأخذها. فهي كتبت لي فخلاص. وكان ريان يفكر نفس تفكير تميم. ولم يسمح لأي أحد أن يأخذ معشوقته منه. بعد أن جاءت ونورت له كل حياته. بعد أن كانت مظلمة. فهي نورتها له بضحكتها ورقتها وخجلها. وقوتها وشراستها. ولن تصبح لأحد غير له.

تميم بهدوء وهو ينظر لداليدا التي كانت تنظر له بنظرات يفهمها هو. كأنها تقوله أنا معك وملكي. ولا يفرق معي هذا السن. فأنا أحببتك. وأنا أعلم هذا فارق السن. ولا يفرق طالما بيننا هذا العشق. طب مبدأياً كدا أنا بالنسبالي فرق السن. أنا مش شايف في حاجة. طالما أنا بحب بنتك. ومش هأزعلها في يوم يبقى كل حاجة تمام. ولو عايز تسألهم بعد ما نمشي. عشان تبقى متأكد إننا مش هنضغط عليهم. معنديش مانع. ليقاطعه

محمد وهو ينظر لهالة بحب: على فكرة أنا مش شايف إن فرق السن ده حاجة. ده مجرد رقم مكتوب وبس. أهم حاجة الحب التفاهم والمعاملة تبقى عاملة إزاي. أديني أنا الفرق بيني وبين مراتي يجي حداشر سنة. وطول فترة جوازنا إحنا متفاهمين الحمد لله. وهي كانت حب عمري. وعمرنا ما اتكلمنا عن فرق السن خالص. ريان بمدح: يسلام على الحب يا حاج محمد. كنت فين من زمان. تحياتي لك يا رجل. محمد بغرور مصطنع: بس يا ولد. أنت هتقر عليا ولا إيه.

ليضحكوا جميعاً. ليقول يوسف: طب أنا عن نفسي موافق. نشوف رأي البنات بقى. ريان بسرعة واندفاع: هما موافقين والله. يوسف بشك ورفع حاجب: نعااام. وأنت عرفت منين. أنتوا مش قولتوا إنكم شفتوهم صدفة معايا. ولا أنتوا بتضحكوا عليا. لتنظر كل من داليدا ونور إلى بعضهما بتوتر.

ليلحقه تميم سريعاً: لا هو مش قصده كدا. ده لما إحنا شايفينهم ساكتين. وأنتم دايماً بتقولوا إن السكوت علامة الرضا. فهو عرف من كدا. مش كدا ولا إيه يا حيوان أنت. الله يخربيتك. ريان سريعاً: أيوه. أيوه طبعاً كنت أقصد كدا. نقرا الفاتحة بقى. ووو. يوسف بضحك عليه وفرحة. فهو رأى في أعينهم عشقهم لبناته. يابني اصبر مستعجل على إيه. مش ناخد رأي البنات الأول. ريان وهو

موجه كلامه لداليدا ونور: وافقوا يلا. بدل ما يغير رأيوا تاني. أنا مصدقت وافق. ليضحكوا عليه جميعاً. ليقرأوا الفاتحة. وكل عاشق ينظر إلى معشوقته بفرحة. ليتفاجأوا بخبط على الباب. وكان يدلف حارس تميم ومعه المأذون. لينصدم الجميع بما فيهم داليدا ونور. يوسف بصدمة: المأذون بيعمل إيه هنا. إحنا قولنا قراية فاتحة بس. تميم بسماجة: لا يا عمي وكتب كتاب كمان. أنا عايز آخد راحتي مع بنتك. يوسف بشك وعصبية: تاخد راحتك إزاي يعني.

تميم بنفس السماجة: قصدي في الطلوع والدخول يعني وخروج مع بعض. ولا أنت عايز الناس تقول حاجة على بنتك. يفكر يوسف قليلاً. لعلمه أنه معه كل الحق. ليقول على مضض: موافق. ليكمل بتحذير: بس كتب كتاب بس. أكيد طبعاً فاهمني. تميم وريان بخبث: طبعاً يا عمي. ودي محتاجة كلام. لينظر لهم محمد: آه يا ولاد الكلب. بتتلاعبوا على الراجل. ريان بهمس: خليك محضر خير يا بوب بقى.

محمد: اممم. موافق عشان خاطر القمامير دول بس. وهو بيشاور على داليدا ونور اللي كانوا يبتسموا بفرحة وخجل في نفس الوقت. ليبداوا في إجراءات الجواز. وعُقد قران العشاق. ليسمعوا الجملة الشهيرة. "بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير". ريان بزغرودة عبيطة وهو يحضن نور بحب: لولولولولولي. مبروك عليا يا نور عيني. ليهمس لها في أذنها: مبروك عليا أنتِ يا نوري. بحبك. لتبادله الحضن بحب: وأنا بعشقك. يوسف: ابعد يابا كفاية كدا.

ريان بعدم فهم: كفاية إيه لمؤاخذة. دي مراتي. يوسف: مراتك دي لما تبقي في بيتك إن شاء الله. ريان بحسرة: لا ده ظلم ده بقى. ليضحكوا عليه. وعلى مرحه الذي لا يخلص. واقترب تميم من صغيرته بعشق واضح. واحتضنها بحب وهمس لها بهوس: مبروك يا حبيبي. بقيتي ملكي خلاص محدش هيقدر يبعدني عنك تاني مهما حصل. بقيتي مدام تميم الأسيطي مع وقف التنفيذ. بس صدقيني مش هيدوم كتير. ليغمز لها بوقاحة. لتبادله داليدا احتضانه لها بخجل وعشق مماثل.

داليدا: أنا بحبك أوي. ليقبلها في عنقها. بدون أن يراه أحد. وابتعد عنها قليلاً. ليقول ريان بمرحه المعتاد: متسمعونا زغرودة يا جدعان. بدل الصوت اللي طلعته ده الناس تفتكر. واحدة بتولد ولا حاجة. ليضحكوا للمرة التي لا يعلموا عددها. وتميم يهز رأسه بيأس من صديقه. ليطلقوا حنان وهالة. زغرودة كأي أم مصرية. وهالة تحتضن داليدا ونور بحب وحنان. وتبادلو المباركات. ليخرج تميم عليه خاتم ماس رائع. وتقدم منها وقال

ليوسف الأول احتراما له: تسمحلي يا عمي. هز له رأسه بصمت وسعادة لابنتيه. وعينه امتلأت بدموع الفرحة. فهو لم يستطع أن يفارق لو لساعة فقط. لاكن الآن يراهم أمامه وهم عروسان. أمسك تميم بيدها الناعمتين. ولبسها إياه في بنصرها. وقبل يدها برقة وعشق. ثم أخرج دبلته وأعطاها لداليدا. لتلبسه إياه. لتمسك بيده. بين يديها المرتجفتين. ووضعتها في إصبعه. ليخرج علبة قطيفة مخملية. بها طقم ماس فوق الروعة.

لتقول له داليدا: بس كدا كتير. كفاية الخاتم. ابتسم لها بعشق. فهو اختار صح. ليفعل ريان المثل مع نوره. لتخرج هالة علبتين قطيفتين بهم أطقم ماس جميل جداً. وتقدمهم لداليدا ونور بحب. هالة بحنان: دول هديتي ليكم يا حبايب قلبي. والله أنتوا خسارة في جوز التيران دي. ريان بحسرة لتميم: الحق يا عم تميم. أمك عايزة تبوظ الجوازة. تميم بضحك: في إيه يا أمي. إحنا ما صدقنا بقى. هالة بضحكة: يعني أكدب. ما أنا بقول الحقيقة.

حنان: لا أنتِ غلطانة. ده الله يكون في عون ريان وتميم. دول بناتي مجانين. وهيجننوهم. ريان بتصفيق: االااااااااه حماتي حبيبتي اللي ماليش غيرها. هاتي بوسة. بقى. يوسف بغيرة: بوسة مين يا بغل أنت. ريان براءة: متخافش يا عم يوسف دي بوسة. أموية. البوس التاني أنا شايله لبنتك. ليركض إلى الخارج. عندما كاد يوسف بالإمساك به. ليضحكوا عليه جميعاً. لتتجه داليدا مع تميم لباب الشقة. ليميل على أذنها قليلاً: مبروك يا داليدا قلبي.

لترتبك داليدا من أن يراها أحد. وأجابته بخوف: الله يبارك فيك. تصبح على جنة. وأغلقت الباب سريعاً. وانتهى اليوم بسعادة على عشاقنا. في صباح يوم جديد محمل بالمفاجآت على عشاقنا. فهل تدوم سعادتهم. أم سيأتي من يخرب عليهم سعادتهم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...