الفصل 6 | من 22 فصل

رواية عشقت طفلتي الفصل السادس 6 - بقلم مريم وليد

المشاهدات
24
كلمة
1,381
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 27%
حجم الخط: 18

وصل تميم للفندق. أوقف سيارته المتبوعة بسيارات الحرس ودخل بها من مدخل الطوارئ حتى لا يراها أحد بصحبته، فهي أصبحت من ممتلكاته الشخصية التي لا يجب النظر إليها من أي أحد. فهي فاتنة بحق، كل من يراها يعجب بجمالها وبرائتها، متذكراً كم الرجال الذين عرف بإعجابهم بها. وصل إلى الجناح المتخصص له، توقف عندما أحس أن داليدا سحبت يدها من يده، فهو ظل متمسكاً بيدها ولم يستطع أن يفلتها من بين يده.

داليدا بطفولية: إحنا جينا هنا ومدخلناش على الريسبشن كده، ممكن مدير الفندق يبلغ عنا. ليضحك تميم بصوته الرجولي على طريقتها الطفولية التي لامست دقات قلبه، وهي سرحت في ضحكته تلك. تميم بصوت رجولي مميز: اللي واقف قدامك ده هو صاحب الفندق. داليدا: بجد ده بتاعك؟ أومأ لها تميم بالإيجاب، ثم تقدم ليفتح الباب الخاص بجناحه. ففتحت داليدا فمها واتسعت حدقة عيناها من جمال المنظر الذي رأته.

فكان الجناح يفوق الجمال بمراحل، به كل شيء، كأنه عبارة عن شقة صغيرة. انتبهت داليدا على صوته الذي أخرجها من بلاهتها. تميم: عجبك؟ داليدا: بجد تحفة، يجنن. تميم: ادخلي جوا، هتلاقي طقم البسيه، وخذي شاور، وأنا هستناكي بره، خلصي بسرعة. أومأت له بالإيجاب، ثم دخلت ووجدته على السرير. وبعد قرابة النصف ساعة، كانت تخرج من باب الجناح وجدت تميم قد بدل ملابسه إلى أخرى كاجوال.

أمسك بيدها وصار بها باتجاه المصعد، فحاولت سحب يدها الصغيرة من يده الغليظة، لكنها فشلت. توقف المصعد قباله، فدخل المطعم الخاص بالفندق ولكنه كان خالياً جداً من الناس. كانت تود أن تسأله ولكنها فضلت السكوت. توقف عند طاولة تتوسط المطعم ليسحب لها الكرسي في حركة راقية منه، ثم جلس قبالتها. تميم بهدوء: تحبي تأكلي إيه؟ داليدا بخوف: أي حاجة، أنا أصلاً مش جعانة. تميم بهدوء: خلاص هطلب لك بيتزا. لتومئ له رأسها بطفولية.

ليبتسم هو على طفوليتها. ثم قال للنادل: هات بيتزا فراخ وعصير فريش، وأنا الأكل بتاعي. نظرت له داليدا بعدم فهم. داليدا: هو أنت مش هتاكل معايا بيتزا؟ تميم بابتسامة وهدوء: لا، أنا أكلي أغلبه سلطات وني بس. هزت رأسها بتفهم، ثم أخذت حقيبتها تبحث عن هاتفها. تميم: بتدوري على إيه؟ داليدا: على تليفوني، عايزة أكلم بابا وماما، زمانهم قلقوا عليا، عايزة أطمئنهم. تميم: متخفيش، أنا قلت لصحبتك.

جحظت عينها بخوف من أن يكون تميم أخبر نور بشيء، الذي بدورها لن تسكت وستحكي لوالديها. انتبه تميم لحالها، ثم أكمل مفهمها. تميم: متخفيش، محدش عرف حاجة، أنا بعت لصحبتك، قولتلها على أساس إنها أنتِ هتتأخري في الدرس شوية. لتخطر في بال تميم فكرة شيطانية، ليخرج هاتفه وكأنه يتصفح به، وضغط على عدة أزرار الاتصال بها. ثوانٍ وصدحت نغمة هاتف قديم في المكان. سحبت داليدا هاتفها من الحقيبة ونظرت للرقم، ولكنها كتمته ووضعته بجانبها.

تميم: مش عايزة تردي ليه؟ داليدا بعدم اهتمام: ده رقم بتصل معرفوش. أخذ منها الهاتف. تميم بهدوء: هات أشوف أنا كده. اتصل من هاتفها الصغير مثلها على هاتفه. لتنظر إليه داليدا ببلاهة لهاتفه الذي يرن، وفهمت على الفور عندما شاهدت ابتسامة مرسومة على شفتيه. داليدا بهدوء: هو أنت جبت رقمي منين؟ قبل أن يجيبها، كان النادل يضع الطعام على الطاولة. تميم: طب خلينا ناكل الأول، وبعدين نتكلم. وبعد تناولهما للطعام.

تميم: هو أنتِ مليكيش صحاب غير نور؟ داليدا: لا، كان ليا، بس لما سافرت هي وعيلتها معرفش عنها حاجة، ومن ساعتها معرفش حد غير نور. تميم: ليه كده؟ داليدا: أصل كل البنات اللي اتعرفت عليهم أسلوبهم معجبنيش. تميم: إزاي مش فاهم؟ داليدا بهدوء وهي تباعد خصلات شعرها الحريري خلف أذنها.

داليدا: اللي أقصدُه إنه في بنات تلاقيها بتكلم واحد وتتخانق معاه تروح لغيره، وأنا مبحبش كده. أقصد إني البنت تحب شاب وهو كمان يكون بيحبها وفي ثقة بينهم، ده أنا مش ضده، بس كل اللي اتعرفت عليهم طريقتهم وحشة ومش نفس دماغي أنا. فجأة وبدون مقدمات قال. تميم: تتجوزيني؟ شهقت داليدا بصدمة. هل الذي تسمعه صحيح؟ هل طلب منها الزواج؟

في الصباح كان يعرض عليها أنهم يكونوا أصدقاء، وفي المساء أن يتزوجها، وهو لم يقابلها إلا مرتان فقط. هل جن؟ بالتأكيد جن. ليمسك تميم يدها بخفة ليفيقها. تميم: مالك متنحة كده ليه؟ معرفتش ردك. اصطبغ وجهها بالحمرة خجلاً، واخفضت رأسها. ليبتسم عليها. تميم: اعتبر إن سكوتك ده يعني موافقة. يعني أجي بكرة أقابل أهلك؟ داليدا باندفاع: إزاي عايز تتجوزني؟ أنا لسه صغيرة، وكمان أنت مشوفتنيش غير مرتين بس.

تميم بهدوء وبعض الحزن: أنتِ قصدك على فرق السن. داليدا بلهفة: لا والله، فرق السن ده مجرد رقم مكتوب وخلاص، أهم حاجة الثقة والحب والتفاهم. وبعدين أنا ممكن أهلي ميوفقوش، وهيسألوا أنت شوفتني فين. لتكمل بإحراج: أصل أنا ونور بنشتغل من وراهم، عشان بابا حصلت معاه مشكلة في الشغل واضطر يسيبه. يهز لها رأسه بتفهم. تميم: إذا أنتِ عاملة على كده، أنتِ ممكن تقولي له إن في شركة عاملة إعلان عشان عايزين موظفين جداً، وأنا هشغله عندي.

داليدا بحزن: شفقة يعني؟ تميم بلهفة: لا والله، بس أنا حبيت أساعده، وتبقى حجتي إني أشوفك معاه وأطلبك منه. داليدا بحب: إذا كان كده موافقة. تميم: خليه يجي بأسرع وقت، عشان أسبوع بالكتير وهكلمه. داليدا: أسبوعين طيب. تميم: نعم أسبوعين؟ هو أسبوع واحد مش هستنى غيره. طيب. أجابته بامتعاض، فهي لا تريد والديها ما يحدث. لياخذها ويركبوا السيارة. ليوصلها إلى منزلها.

بعد مدة وصلت لمنزلها، وقبل أن تهم بالنزول، أمسك يدها تميم وقال بخوف. تميم: هكلمك بليل. أومأت له برأسها. وصعدت لمنزلها، فكانت الساعة قرابة السابعة والنصف. لتدخل شقتها لتجد والديها يجلسون. داليدا: مساء الخير. لتلتفت إليها حنان. حنان: مساء النور. لتشهق فجأة. حنان: إيه ده؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...