الفصل 7 | من 22 فصل

رواية عشقت طفلتي الفصل السابع 7 - بقلم مريم وليد

المشاهدات
26
كلمة
2,728
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 32%
حجم الخط: 18

شهقت حنان فجأة. "داليدا مش ده...... الطقم اللي نزلتي بيه الصبح...... حصل إيه ياحبيبتي متقلقنيش عليكي." انتبهت داليدا لحديث أمها، وهي قد نسيت هذا الأمر. أجابتها داليدا بتلعثم: "اصل..... اصل وأنا في الدرس واحدة صحبتي كانت جايبة أندومي...... ودلقته عليا غصب عنها......... والحمد لله كان دافي مش سخن..... وبيتها كان قريب..... من الدرس فقالتلي مينفعش تمشي كده وأنا السبب...... فأخدتني معاها....

وأدتني طقم من عندها............ بس كده." ثم تظاهرت بالنعاس حتى تهرب من أسئلتها. وجدتها انتصبت واقفة. "داليدا: يلا يا جماعة تصبحوا على خير..... وأه يا ماما متصحنيش بكرة..... معنديش دروس." لتقبل والديها، ثم دخلت إلى غرفتها وأغلقت الباب. لتجد نور غافية، وارتمت على السرير وابتسامة السعادة مزينة ثغرها الكرزي الصغير. تحول أسوأ يوم بحياتها، لأجمل يوم بحياتها. أبدلت ملابسها، لبجامة نوم مريحة ودثرت نفسها بالغطاء جيدًا.

وأمسكت هاتفها تنتظر اتصاله. مرت قرابة الساعة ولم يتصل. بعد عدة دقائق، كان الهاتف يصدح باسمه. لتفتح الخط عليه. لترد بصوتها الرقيق: "مساء الخير." "تميم: مساء العسل...... هاا حصل حاجة." "داليدا: مفيش بس..... شوية أسئلة..... من ماما..... وعدى الموضوع." ظلوا يتحدثون مع بعض لفترة طويلة. ثم أغلقت الخط، لتجد نور في وجهها، وهي تنظر لها نظرات ماكرة. "داليدا بخضة: ععععاا...... حرام عليكي يا شيخة قطعتيلي الخلف......

منك لله...... في حد يخض...... كائن لطيف زيك." "نور بهمجية: بت بقولك إيه..... أنا الشويتين دول مش عليا....... يا تحكيلي الحوار من أوله لآخره...... لهطلع لحنون....... وهي تعرفنا كلنا غصب عنك." "داليدا بخوف مصطنع: لا ياباشا..... أنا هحكي لوحدي." "نور بغرور مصطنع: أيوه كده.... ناس مبتجيش غير بالعين...... السودا." "داليدا بتعجب: إيه العين السودا دي..... هي مش كانت الحمرا..... على ما أعتقد يعني." "نور بتهديد: بت....

إيكش تكون زرقة حتى..... متوهيش في الموضوع...... بدل ما أطلع لحنون." "داليدا بزعق: يا شيخة.... اتهدي بقى اترزعي عشان أحكيلك." لتربع نور قدمها على السرير، وتضع يدها على خديها، كأنها تستمع إلى أحد الأفلام. لتقص عليها داليدا ما حدث، إلى أن أنقذها تميم. وما قاله لها. "نور بعصبية: يابن ال*** أنا مكنتش مرتاحة من الأول....... إزاي يعمل كده...... وحياة أمه ما أنا ساكتاله." "داليدا بتهدئة: يا ولية اقعدي بقى......

ما قولتك تميم....... عجنه ضرب...... مخلاش فيه حتة سليمة." "نور بغل: ااااه يا ناري...... كنت عايزة أفش غليلي فيه...... أنا أصلاً مش طايقاه...... أبو كرش ده...... يابنتي ده متجوز ومعاه أربع بنات...... ده أنا سمعت مراته قبل كده بتقوله...... أنت بتجيبب أكل من ورانا..... تاكل نفسك بس..... والعيال لا." لتضحك داليدا حتى أدمعت عينيها من كثرة الضحك. "ده راجل ناقص بعيد عنك..... واحد غيره..... على اللي بياخده ده كله.....

يكون عنده فيلا..... مش الشقة المعفنة دي." "نور: يلا بلا قرف..... ادينا خلصنا منه أهو..... الحمد لله." "المهم تحكيلي.... إيه حكاية تميم ده كمان." "داليدا بخجل: ما أنا حكيتلك أهو." "نور: أيوه حكيتلي...... بس مش غريبة إنه..... في يومين بس يحبك..... لأ وكمان عايز يتجوزك." "داليدا بعدم فهم: طب وفيها إيه..... مش يمكن حب من أول نظرة ولا حاجة." "نور بسخرية: كنت أصدق لو مكنتيش.... رزعاه قلم خرمتي بيها طبلة ودنه......

أكيد وراه حاجة." "داليدا ببعض الخوف: هيكون في إيه يعني." "نور بحيرة: مش عارفة.... بس ادينا هنعرف بعدين..... بس أهم حاجة متديهوش الأمان.... قبل ما نعرف هو عايز إيه بالظبط." "داليدا: ماشي..... يلا ننام بقى...... والصبح إن شاء الله هقول لبابا على...... موضوع الشغل ده." "نور بموافقة: تمام ماشي..... يلا تصبحي على خير." "داليدا بنعاس وجسد منهك: وأنتي من أهله."

وذهبوا في سبات عميق، ولم يعرفوا ماذا سيحدث غداً. ستنقلب حياة الكل رأساً على عقب. في صباح يوم جديد، تململت داليدا على صوت هاتفها. التقطته ووضعته على أذنها، دون النظر لهوية المتصل. لتقول بصوت ناعس رقيق: "الوو." أتاها صوته الغليظ: "صباح العسل." هبت داليدا، ونظرت لهاتفها فوجدته هو. "داليدا: صباح النور." ليضحك تميم. "واضح إنك لسه نايمة." "داليدا: أصل النهارده مفيش..... دروس فقولت أقضيها نوم." "إنت بتعمل إيه."

"تميم: أنا رايح الشركة..... حبيت أسمع صوتك.... قبل ما أبدا يومي...... هكلمك..... في بريك الغدا أنا عارف إن مش هينفع تيجي الشركة.... عشان أهلك ميشكوش في حاجة...... بس متعبيش نفسك باباكي عندنا." لتشهق داليدا بخوف: "بابا عندك بيعمل إيه." ليضحك تميم على خوفها. ليكمل حديثه لها بطمئنان: "متخفيش أوي كده...... إحنا اتصلنا بيه على أساس عايزين موظفين وكده..... وخليت ريان اللي يعمل معاه المقابلة...... وهو حالياً بيشتغل كمان."

تنهدت داليدا بارتياح: "طب الحمد لله." لتكمل بخجل طفيف: "متشكرة بجد على اللي عملته امبارح..... وعلى إنك شغلت بابا عندك." "تميم بابتسامة وهدوء: أنا معملتش حاجة.... متشكرنيش.............. مفيش واحدة بتشكر جوزها." لتنصدم من جملته، وهو لم يدع لها المجال أن ترد. "يلا سلام دلوقتي..... هكلمك في البريك زي ما قولتلك.............. خلي بالك من نفسك." ليغلق الهاتف دون أن يلتقي منها أي رد. "داليدا بندهاس: مجنون ده ولا إيه......

قال مراتي قال.............. هو أنا وافقت...... احيبيه عليا هتجنن بدري بدري منك لله يا تميم...... يا ابن أم تميم....... يلا حماتشي حبيبتشي." لتقفز من على سرير، وتقفز على نور وهي تقول بصرخ: "نووووووووووور." لتستيقظ نور فزعة من على صوت صراخها: "إيه في إيه...... البيت بيولع...... زلزال، عععععا." لتنام داليدا على الأرض من كثر ضحكها عليها، وعلى شكلها. لتستوعب نور ما فعلته. وقبل أن تنقض عليها كانت تطير داليدا إلى الخارج،

بصرخ ونور وراها: "والله ما هسيبك يا داليدا الكلب." لتنخط حنان: "يا ولاد حرام عليكم...... هو كل يوم المشهد ده..... الجيران اشتكت منكم." "نور بطفولة: يعني مش شايفة يا حنون بنتك بتعمل إيه...... كل يوم تصحيني بالطريقة دي...... قطعتلي الخلف." "حنان بضحك: يعني هتجيبه من بره..... ما إنتي أجن منها." "داليدا بزعل طفولي: بقي كده يا حنون..... طب أنا هتجوز وأبعد عنك أحسن." "حنان

بسخرية: ده مين اللي أمه داعية عليه إن شاء الله بقى...... وياخد واحدة مجنونة زيك." "داليدا بردح: نعااااام..... ده كفاية إنه هياخدني أنا بس............. ده كفاية." وتكمل بغناء: "ودوني على بيت حبيبي.... نعيش مع بعض فيه." "حنان وهي ترفع خفها المنزلي: غوري يابت من وشي........ قال ودوني على بيت حبيبي..... ده إحنا هنوديكي فعلاً........ بس بيت الرعب..... يلا يابت من هنا..... هي ناقصة هم." "داليدا

وهي تذهب إلى غرفتها: هتشوفي بكرة هيجي قرة عيني..... وهينشلني من كل ده..... وتقعدي تعيطي عليا عشان هسيبك." "حنان بسخرية: لا وإنتي الصادقة ده أنا هشرط عليه..... إن البضاعة التي تشتري.... لا ترد ولا تستبدل.... وفوقيها بوسة كمان." "داليدا بطفولية: بقي كده يا حنون ماشي.... أنا هعرفكم بقيمتي." "حنان وهي تحدف عليها حذائها: يلا يابت من هنا غوري........... يلا." لتنظر إلى نور، التي كانت ممددة على الأرض، من كثرة الضحك.

"وإنتي كمان..... عايزة قره عينك تيجي." "نور وهي تحتضنها: لا أنا عايزة حلة محشي." "حنان وهي ترفع خفها المنزلي الآخر: امشي يا بنت الجزمة...... إنتي التانية من هنا..... هتموتوني ناقصة عمر." لتذهب نور إلى الغرفة هي الأخرى. بعد قرابة الساعتين في الشركة عند تميم، نجد تميم يدلف إلى مكتب ريان. ليضحك ريان بشدة: "إيه ده تميم بيه بنفسه.... مشرفني في مكتبي..... لا ده إحنا نفرش الأرض ورد بقى."

لم يجبه تميم، وألقى على الطاولة علبة هاتف جديد. "ريان باستغراب: إيه ده." "تميم مستهزئاً: علبة صلصة..... هيوكن إيه يعني..... تليفون جديد." "لداليدا." "ريان مستغرباً: داليدا!! إشمعنى يعني." "تميم: أنا عايز أعرف إنت عايز توصل لإيه بالظبط." "تميم بحيرة: أنا شخصياً مش عارف أنا عايز إيه..... شوية أقول أنا عايز أنتقم منها على القلم ده.... وقلبي بيقولي لا." "ريان: أنت حبيتها يا تميم." "تميم نافياً: لا أنا محبتهاش.....

أنا عايز أنتقم منها." "ريان بتحذير: تميم..... أنا بقولهالك أهو..... اللي إنت ماشي فيه ده غلط..... هتندم..... إنت حبيتها بس بتكابر..... بدليل إنك بعدت عن أي بنت إنت تعرفها..... ولا بقيت بتسهر ولا أي حاجة..... يبقى ارجع من اللي إنت فيه ده..... قبل فوات الأوان..... دي تعتبر طفلة لسه سبعتاشر سنة..... بغض النظر عن جعرفة صاحبتها دي..... بس هي طيبة وبريئة جدا." اشتعلت النيران في قلب تميم، من حديث صديقه عليها.

هو يعلم أنه لا يقصد أن يتغزل بها، لكن نار الغيرة تحرقه. ليقول تميم بخبث: "امممم.... بس تعرف نور دي عسل أوي......... بنت جدعة بتعرف تاخد حقها تالت ومتلت." اشتعلت النيران في قلب ريان وهو لا يعلم لماذا. "ريان بحمحمة: عادي يعني....... واحدة زي أي واحدة." "تميم بجدية: لا يا ريان مش واحدة زي أي واحدة..... إنت عارف إنها مش زيهم..... إنت بس اللي حاطط راسك براسها." "ريان بغيظ: يا عم.... دي بت عايزة قص لسانها ده......

لسانها أطول منها." ليضحك تميم عليه. "طب هروح أنا على مكتبي..... ومتنساش تبعت الفون ده بأي طريقة.... من غير ما حد يعرف هااا." "ريان بصياح: ماشي يا عم الحبيب." ليرجع له تميم مرة أخرى. لينظر له بخوف: "في إيه بس..... أنا كنت بهزر..... وربنا بهزر." ليضحك عليه تميم مرة أخرى، وذهب إلى مكتبه. بعد قليل كان تميم في مكتبه، ليمسك هاتفه للاتصال بها وبعد عدة ثوانٍ آتاه صوتها الرقيق. "مساء الخير." "داليدا: مساء النور....

أخبارك إيه." "تميم: تمام." قاطعه دخول ريان مفاجئاً. لعنه تميم تحت لسانه من أسلوب صديقه، وأشار له بمعني اتحدث معاها. أومأ له ريان بمشاكسة وقال بصوت عالٍ لكي يصل إلى مسمعها: "تميم بتكلم مين..... أكيد نسرين طبعاً." ضغط تميم على كاتم الصوت وقال بغضب: "إنت اتجننت....... إيه اللي قولته ده..... نسرين مين وقرف مين." "ريان: أصل حبيت أحط التاتش بتاعي..... سلام يا روميو..... أه صح وده الملف اللي إنت طلبته..... سلاموز بقى."

وخرج من المكتب مسرعاً. ليعيد الصوت مرة أخرى. "تميم: كنا بنقول إيه..... قبل ما يدخل الجحش ده." ضحكت داليدا عليه: "حرام عليك... ده مستر ريان سكر أوي." "جن جنونه: نعااام مين ده اللي سكر." انتبهت داليدا لما قالته: "أقصد يعني." قاطعها هاتفها: "قصدك.... ولا لا.... مسمعكيش تجيبي سيرة أي راجل على لسانك.... لو اتكررت مرة تانية.... متزعليش من اللي هيحصل."

رفرفت داليدا برموشها محاولة منها أنها لا تنزل دموعها، فهي لم تتوقع أن تكون دي ردة فعله. ثم قالت بصوت خافت واضح عليه التوتر: "طب أنا مضطرة..... أقفل عشان ماما بتنادم عليا..... سلام." أغلقت الهاتف وانخرطت في نوبة بكاء مريرة، فهو أساء فهمها، فهي لا ترى رجل غيره. تعترف أنها قد أحبته من أول لحظة رأته بها. عند تميم، ألقى هاتفه على المكتب بغضب. فهو يعلم أنها لم تقصد ولكنه لم يتحمل أن تتغزل برجل آخر، حتى لو كان صديقه.

في أحد النوادي الرياضية، المتخصصة للطبقة المخملية. نجد نسرين تركض على جهاز الركض، واضعة السماعات في أذنها، تستمع لبعض الأغاني الأجنبية. وصل إلى مسامعها حديث إحداهن، التي تعمدت أن ترفع صوتها لتسمعه نسرين. "بيقولوا شافوا تميم الأسيوطي..... امبارح داخل الفندق بتاعه اللي فيه المطعم على النيل.... وكان ماسك في إيد بنت صغيرة.... وإيه بيقولوا زي القمر." تجاهلت نسرين حديثها وجلست قائلة بضيق: "هاي يا بنات بتتكلموا في إيه."

قالت صديقتها أروى بطريقة مستهزئة: "معتقدش إن الموضوع..... هيعجبك.... ممكن تزعلي.... والزعل وحش عشانك." ابتسمت نسرين بتصنع: "حتى لو هيزعلني..... أحب أعرف." لتقول الأخيرة: "أصل في واحد شغال عندنا.... وبيشتغل كمان في مطعم اللي في فندق تميم الأسيوطي.... قال إن امبارح كان داخل ومعاه بنت زي القمر... صغيرة متجيش السبعتاشر سنة....... لأ وإيه طلعها الجناح بتاعه اللي ممنوع أي حد يدخله..... وفضل واقف على الباب....

ولا كأنه بيحرسها... وحجز أيها المطعم كله..... عشان يقعدوا براحتهم.... عرفتي بقى بنتكلم عن إيه." "نسرين: هي دي أول مرة تميم يصاحب واحدة..... تلاقيه عايز يتسلى بيها يومين ويرميها.... وبعدين إنتي قولتي خدها على الأوتيل.... أكيد خد اللي عايزة منها." لتقول صديقتها بتسلية: "طالما واخدها تسلية.... ليه مخدهاش على شقة الزمالك.... وبعدين.... ليه ياخدها على المطعم بتاعه.... قدام كل الموظفين..... أكيد الموضوع ده فيه حاجة."

لتصرخ بها نسرين: "مفيش واحدة تليق بتميم الأسيوطي..... غيري أنا.... والايام بينا وهنشوف.... وصدقوني قريب أوي... هبعتلكم دعوة فرحي." ثم هبت واقفة لتختفي عن نظرات السخرية منهم. وما إن ذهبت حتى انفجر صديقاتها بالضحك عليها. كانت نسرين تقود سيارتها بسرعة كبيرة. ثم اصطفت سيارتها جانباً، وأمسكت هاتفها لتتصل ب.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...