راح زين عشان يجيب جده من محطة القطر. وهو واقف افتكر لما شاف ضحى أول مرة وحاسس بمشاعر جواه مخلياه مبسوط. "جدي واحشني أوووي." "تعالى في حضن جدك يا زين الرجال، اتوحشتني." حضنوا بعض. "أخبارك إيه في البندر وأخبار زينة البنات، مش ناوي تتجوزها بقااا؟ "يا جدي افهمني، أنا مش عايز أتجوزها دلوقتي، وكمان أنا مش بحبها."
"اسمع يا زين، علامات الكبر اللي على وشي مظهرتش من فراغ، أنا أكبر منك يا ولدي وأعرف. نظرة الحب، بكرة يا ولدي هفكرك وأقولك. وجعت في حب زينة البنات يا زبن الرجال." "خلاص يا جدي أنا موافق نتجوز، بس متقولهاش، أنا هقولها. يلا نروح." "بجد يا زين؟ أخيرا فرحتي هتكمل. وماشي، هسيبك تقولها. يلا اسمع، صاحبك متقدم لفريحة وعايز يقعد معايا بكرة وأنا موافق، إيه رأيك؟ "حازم كويس يا جدي، أه مجنون شوية بس جدع." "يبقى زين، يلا نروح."
"عملتي إيه في الجامعة والشركة؟ "الشركة الشغل تمام فيها يا فريحة، والجامعة زي ما انتي شايفة، وفي دكتور بيساعدني لما بعوز حاجة." "شكله عينه منك، وااااه، وإزاي ميحطش عينه عليكي وإنتي زينة البنات؟
"آه، زينة البنات اللي انتي بتقولي عليها دي، أخوكي مش شايفها. عارفة يا فريحة، أنا تعبت. دايما جدتي كانت تقول إني أخلي اللي بحبه يدوب فيا، بس أنا أهو حاسة إني مش قدامه أصلاً. ساعات بحس إن وجودي مش مرغوب فيه وإني حمل على حياته. أخوكي تعب قلبي أوووي يا فريحة. كل ما افتكر إنه عايز يتجوز من مصر بحس إن حد ماسك سكينة يقطع فيا وفي قلبي." "أخويا مش عارف مشاعره يا ضحى." "أخوكي مش عارف يفهمني أصلاً. بقولك إيه، قفلي على الموضوع."
فريحة حست إن زين جاي. "وقوليلي بقى الدكتور مازن دا شكله إيه؟ "هو قمور وعينه خضرا وكمان محترم جدا وبيساعدني في كل حاجة." "وهو حاطط عينه عليكي من امتى يا جميل؟ "ممكن من ساعة ما خبطنا في بعض، وكمان مرة عرض عليا يوصلني لما أخوكي اتأخر ووو "واي يا هانم، كملي أشجيني." "زين، إنت بتعمل إيه هنا؟ "أهدي يا زين، ضحى متقصدش." زين بزعيق: "فريحة، اطلعي بره دلوقتي." "لا يا فريحة، متطلعيش." "أنا قولت إيه، اطلعي يا فريحة."
فريحة خافت من الصوت وطلعت بره. وطبعاً جدها حازم أصر إنه يشوفه دلوقتي. فاتقابلوا بره. "والله عال، قعدة بتتكلمي عن الزفت مازن. سمعيني بقا، كنتي بتقولي إيه عليه؟ "مبقولش." "كنتي بتقولي إيه؟ اخلصي." "بصراحة بقا، هو قمور أوووي وعينه خضرا وحاجة كدا، استغفر الله العظيم، آخر حلاوة. عارف يولا يا زين، اللي يشوفه يقول خلفة أجانب." "بقا هو قمور؟ زين قال كدا وطلع يجري وراها بعصبية. وهي جريت خرجت بره الأوضة، استخبت في فريحة.
"الحقيني يا فريحة." "إيه يا زين، مالك متعصب ليه؟ هو دا أول واحد يحب زينة البنات؟ زين اتعصب أكتر ووشه احمر. "إنتي بتنيلي إيه يا نهار، أنا هالحق أجري على أوضتي، أنا مش ضامنة هبقى على الشواية بتشوي إمتى." وطلعت تجري. "خدي يا بت، وربي لأوريكي. فرحانة يا أختي إن الناس بتعاكسك؟ "توء توء، مش بتعاكسها يا أخويا، بتحبها. بتحبها. اسمع، كويسة." "إنتي كمان، وربي لأوريكي." زين جري ورا فريحة وهي دخلت أوضتها وقفلت على نفسها.
تاني يوم في الشركة، كان في ملف ضحى عايزة تتناقش فيه هي وزين. فراحت لمكتب زين ودخلت. لقت السكرتيرة قريبة من زين وراحت حاطة إيديها على كتفه وبتضحك. ف ضحى اتعصبت. "أظن إن دي شركة وعيب أوووي قلة الأدب دي. اتفضل، اطلعي بره واعتبري نفسك مطرودة." زين حس بغيرة ضحى. "إيه يا ضحى، اللي بتقوليه دا كله. محصلش حاجة." "أنا مش قولت اطلعي بره؟ يلا." خرجت السكرتيرة.
"إنت إزاي يا أستاذ يا محترم تسيبها تحط إيديها على كتفك وتقرب منك بالشكل دا؟ "وإيه الغلط في دا؟ دا كان شغل وهي مش قصدها حاجة." "لا دا غلط وغلط أوووي كمان، وكمان عيب. إحنا في شركة." "الله، طب ما هو إنتي كمان لما كنتي بتحلمي حضنتيني ومسكتي فيا، هو دا كمان مش عيب بردو؟ ضحى وشها احمر واتكسفت. "أظن الوضع يختلف. وبعدين أنا مكنتش في وعيي وقولتلك أسفة. وبعدين إنت بتدافع عنها كدا ليه؟
"طب ما إنتي امبارح كنتي بتدافعي عن مازن حبيب القلب." "أولاً، الوضع يختلف. وثانياً، مازن دا شخص كويس وقمور وحاجة كدا هيييح بقااااا." ضحى بتكلم ومش واخدة بالها من النار اللي قدامها. زين بزعيق: "ضحىااااااااا." مسك إيديها جامد لدرجة إن ضحى عيطت من كتر الوجع. "زين، سيب إيدي لو سمحت." "واضح إنك عايزة تتربي من جديد، وأنا هعلمك الأدب وأعرفك إزاي متعامليش مع رجالة."
"زين، يا ريت تخلي نصيحتك لنفسك. اللي المفروض يتعلم الأدب هو إنت. شوف نفسك. البنات بتعاملك إزاي؟ على الأقل أنا بتعامل باحترام وفي الشغل وبس، إنما إنت الله أعلم بتعمل إيه." ضحى مكملتش كلامها لأن لقت اللي ضربها بالقلم وهي مصدومة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!