محمد وصل لقي آدم غرقان في دمه. طلب له الإسعاف بسرعة. في المستشفى، كانوا كلهم قلقانين. أبوه مش قادر يقف على رجله من الخوف عليه، ومامته وقعت من طولها، وليلي واقفة مصدومة. الدكتور خرج وقال لهم إنه الحمد لله عدى مرحلة الخطر، وإنه لازم يرتاح في سريره. واداهم تعليمات وكتب لهم على أدوية يدوهاله. وبعدين ليلي راحت تطمن مامته عليه، وإنه خلاص بقى كويس ويقدروا ياخذوه معاهم البيت.
بعد ما روحوا كلهم، ليلي راحت تحضر الأكل لآدم عشان تديله العلاج. آدم كان تعبان وموجوع في أوضته، فجأة لقي ليلي داخلة عليه بصنية مليانة أكل وعصير. آدم كان متفاجئ ومحرج في نفس الوقت من اللي ليلي بتعمله معاه ده، رغم تعامله الوحش معاها، بس هي طلعت طيبة فعلاً. ليلي: يالا بقى يا آدم، عايزاك تخلص الأكل ده كله. آدم: بس أنا مش هقدر آكل ده كله، وبعدين ماليش نفس آكل.
ليلي: تؤ تؤ، لازم تاكل عشان تاخد العلاج عشان تتحسن وتخف بسرعة. يالا بسم الله. وأكلته حتة فراخ مسلوقة بس كبيرة ملت بوقه. وآدم فاتح عينه وباصصلها بصدمة، عايز يقولها إن دي كبيرة ومش قادر ياكلها. ليلي: يالا يا آدم، امضغ بسرعة عشان أأكلك حتة الفرخة دي. آدم: مش لما أخلص اللي في بوقي الأول! قامت ليلي حاطة الحتة التانية في بوقه. آدم عمل ريأكشن عياط. ليلي: لو مخلصتش اللي في بوقك هحط لك واحدة تانية.
آدم فتح عينه بصدمة وقعد يمضغ جامد، وليلي قعدت تضحك على منظره وتقوله: أيوه كده شاطر شاطر. وآدم ابتسم على منظر ضحكتها وهو بيقول في باله: يااه قد إيه ضحكتها جميلة. ليلي: يالا بقى خد دي. وفضلت تأكله لحد ما خلص أكله كله. آدم: بس بجد مش قادر تاني، كفاية كده، شبعت بطني هاتنفجر. ليلي: ضربته على إيده وقالت له: مسمهاش بطني هاتنفجر، اسمها الحمد لله. آدم اتفاجئ من ردة فعلها دي وقال لها: أنا حاسس إنك بتعامليني على إني طفل.
ليلي: ههههه، حاسس مش متأكد يعني. وبعدين أنت لو بتعمل اللي أنا بقول عليه من غير ما تتعبني كنت هعاملك زي الكبار عشان هتبقى عارف مصلحتك. آدم: خلاص، مش هتعبك تاني. ليلي: طيب يالا بقى اشرب كوباية العصير دي. آدم: ليييه؟ مانا أكلت أهو، وبعدين دي كبيرة أوي، لا أنا مش هقدر أشرب ده كله!! ليلي: آدم، أنت قلت إنك مش هتتعبني. وبعدين ده عشان تعوض الدم اللي أنت نزفته، وبعدين مش كتير ولا حاجة، لسه فيه كوباية عصير تاني.
آدم: نااااعممم!! لا أنا مش هقدر أشرب ده كله، أنا كفاية عليا كوباية العصير دي بس. ليلي: طيب يلا اشربها. آدم وبنبرة صوت كأنه بيفكرها: ماشي ومش هشرب غيرها. ليلي: أيوه. آدم بعد ما شرب كوباية العصير: اااه بجد مش قادر أحط حاجة تاني في بطني. ليلي ضربته للمرة التانية، بس المرة دي قالتها بصوت عالي كأنها بتزعق: قول الحمد لله. آدم: الحمد لله. خلاص كده، مفيش غير العلاج. ليلي: لأ فيه. آدم: نعم، فيه إيه تاني!!
ليلي مفتحة عينيها وبتشاور له بيها على ناحية كوباية العصير التانية، وهي ضامة شفايفها لجوه وبتبتسم بلؤم. آدم: لا لا يا ليلي، متقوليش. مش هشربها. لااا لاا لاا. ليلي مسكت كوباية العصير عشان تشربه وهي بتقوله: يالا يا آدم، متغلبنيش بقى. وآدم قافل بوقه ومودي وشه للناحية التانية. ليلي: آدم، يالا، أنت قولت مش هتتعبني. طيب لو شربت هجبلك حاجة حلوة. يااه، هات وشك كده، الكوبايه هتتكب. آاادااام. طاب بوق واحد، واحد بس، بكلمك جد.
آدم وهو مودي وشه الناحية التانية: واحد بس. ليلي: بترجي: أيوه، واحد بس. آدم: ماشي، خلاص، هاتي بوق واحد بس. ليلي: شاااطر. يالا، واحد تاني، تاني وبس كده، مش هديك غيره. يالا. شطووور. طيب خود بوق كمان. آدم اتزمر ووده وشه الناحية التانية. ليلي بقلة حيلة: طيب خلاص، خود العلاج يالا، ويا ريت متتعبنيش وتاخده عالطول. آدم بعد ما أخد العلاج اللي ليلي ادتهوله: اااه، الواحد بطنه هاتنفجر. ليلي بصت له
بنظرة كلها غضب وقالت له: نعم، إحنا قولنا إيه؟ آدم: الحمد لله. ليلي: شاااطر. يالا قول ورايا: ربنا يدومها علينا نعمة ويحفظها من الزوال. آدم: لا مش معقول، أنتِ كده بتعامليني زي الطفل الصغير!! على فكرة أنا هقولها في سري. ليلي: آدم، بطل لماضة وقول ورايا يالا. اللهم دومها علينا نعمة واحفظها من الزوال. آدم: اللهم دومها علينا نعمة واحفظها من الزوال. ليلي صقفت له
صقفه صغيرة سريعة وقالت له: شطووور، يالا أنا هشيل الصنية بقى، تصبح على خير. آدم: انتي هتسبيني لوحدي؟ وبعدين أنا مش جايلي نوم دلوقتي، خليكي معايا شوية لحد ما أنام. ليلي: متخافش، أنا هشيل الصنية وأجيلك تاني. ومشت ليلي. وآدم قاعد بيفتكر حنيتها معاه وهي بتأكله، وبيضحك كل ما يفتكر الطريقة اللي هي كانت بتعامله بيها. وابتسم لما افتكرها وهي فاتحة عينيها وبتشاور بيها على كوباية العصير، وسرح
فيها وهو بيقول في باله: قد إيه عينيها جميلة، عاملة زي ما يكون القهوة انصبت في عينها، ورموشها سودا أوي وكثيفة وطويلة، وبشرتها الخمريّة الصافية، وملامحها البريئة. سرح في جمال عينيها وفي أسلوبها معاه، وهو بيبتسم لحد ما ليلي رجعت لقيته نايم على المخدة وهو بيبتسم. ابتسمت على شكله وعدلت نومته وغطته كويس. في مكان آخر: راضي: أنا مش قولت لك خلص عليه. ...
: يافندم، مقدرتش. أخوه وصل هو والشرطة ومقدرناش نخلص عليه. إحنا هربنا بأعجوبة. راضي بعصبية: غور من وشيييي فورااا بدل ما أخلص عليك. ... : حححاضر يافندم. رؤوف: إيه ياراضي، حتة واد زي ده مقدرناش نخلص منه!! إيه، إحنا هنسيبه يكوش على كل حاجة. راضي: لا طبعاً، كده يبقى كل اللي عملناه وخططنا له راح هدر. رؤوف بحقد: ده حتى شركتهم من وقت ما مسك إدارتها وهي بقت أكبر من شركتنا بكتير وحطت عليها في السوق.
راضي: الواد ده طلع أخطر من أبوه. رؤوف: فعلاً. بس عارف، هما لعبوها صح، كان لازم نتصرف قبلهم، ما كانش كل ده حصل. راضي بتفكير خبيث: عندك حق. بس ملحوقة. رؤوف: يعني هنعمل إيه؟ راضي: اسمع، إحنا... رؤوف بانبهار: يابن الجنية، تسلم دماغك. هو ده الكلام. بس هنفذ إمتى؟ راضي: استنى أما أرسي الواد حسام على كل حاجة عشان هو بطل الموضوع. ونده على حسام. راضي: اسمع ياحسام، إحنا عايزينك...
حسام: دانتوا جيتولي في ملعبي، هي دي المواضيع ولا بلاش. دانا هخلص عليها. في صباح يوم جديد في فيلا إبراهيم. ليلي صحيت وعملت روتينها اليومي، وجه موعد الفطار وراحت المطبخ تحضره وتعمل أكل لآدم. بعدين لقت ميرفت، حماتها، نزلت. ميرفت: صباح الخير ي حبيبتي. ليلى: صباح الخير ي ماما. أنا حضرت الفطار، فين عمو عشان ييجي يفطر معانا؟
ميرفت: عمك ده مراضيش يصحى، كل شوية يقفل المنبه لما يرن، ولا كأن كانت وراه سهرة. معلش روحي صحيه ي حبيبتي، أنتِ هتقدري تقوميه، أنا متأكدة. معلش تاعبينك معانا ي حبيبتي، ربنا يكرمك ويجبر بخاطرك ي بنتي. ليلى: ولا تعب ولا حاجة ي ماما، تعبكم راحة. أنا هروح أصحيه. ليلى بتخبط على باب أوضة عمها إبراهيم. ليلى: عمو، عمو افتح، أنا ليلي. ليلي فتحت الباب ودخلت تصحيه: عمو، حبيبي، اصحى يالا عشان تفطر. عمو.
إبراهيم: سيبيني أنام شوية يا ليلي. ليلى: قوم يالا عشان تفطر. كده ياعمو، بتحط المخدة على وشك يعني مش هتقوم؟ طييب ماشي، أنا هزغزك. إبراهيم بخوف طفولي😂: لا لا خلاص ياليلي، مبحبش حد يزغزني، اديني قومت أهو. ليلى بضحك: هههههههه، وأنا أقول آدم طالع طفل. إبراهيم: طفل؟ أنا طفل يا ليلي، ماااشي. أنا لما يفوق أبوكي إن شاء الله هقوله، وهو يقولك اللي بتقولي عليه طفل ده الناس كانت بتخاف منه إزاي.
ليلى كانت بتضحك، بس أول لما سمعت كلمة أبوكي قعدت تعيط. صعبت على إبراهيم. حضنها وقال لها: متخافيش يا حبيبتي، إن شاء الله هيخف وهيبقى كويس وهيرجع لك تاني. ليلى: وحشني أوووي ياعمو، عايزة أشوفه، وحشني حضنه أوووي.
إبراهيم: يا حبيبتي، هنبقى نروح نزوره في المستشفى إن شاء الله، بس أديكي زي ماشايفة آدم تعبان ومش هينفع تسيبيه لوحده. وإحنا حاطين له حراسة جامدة في المستشفى، وأنا بطمن عليه كل يوم. وخلاص، وعد ياستي، هخليكي تروحيله بعد ما يخف آدم إن شاء الله عشان تروحوا مع بعض. ليلى: مقالت له: أنا بحبك أوي ياعمو، أنت طيب وحنين أوي، شكراً على كل حاجة عملتها مع بابا، أنت عاملته زي ما يكون أخوك بالظبط.
إبراهيم: هو فعلاً أخويا وأكتر كمان، ده صاحب عمري اللي مليش غيره وأحسن إنسان شفته في حياتي. ربنا يقومه بالسلامة ويرجع لنا سالم معافى إن شاء الله. ليلى: يارب ياعمو. وهنا دخلت ميرفت وشافتهم في الوضع المزري ده😂. نورا كانت بتعيط وإبراهيم حاضنها وعنيه مدمعة وهو بيدعي لمصطفى. ميرفت: انتو بتخونوني جوزي وَمرات ابني، لا لا مش قادرة، لا مكنتش اتوقع منكو كده. اااه. ومثلت إنها تعبانة. إبراهيم وليلي بيضحكوا.
إبراهيم: استنى يا ليلي، دانتي متعرفيش حماتك ممثلة شاطرة أوي، شوفي هتقلب نفسها أمينة رزق دلوقتي. ليلى وهي بتضحك: هههههه، لأ هي قلبت أمينة رزق مش لسه هتقلب. ليلي: بقاا كده يعني، انتوا الاتنين بقيتوا عليا، مااشي، طاب أنا زعلانة منكم ومش هتكلم معاكم تاني. ومثلت إنها زعلانة 😹. إبراهيم وليلى في صوت واحد: وهو إحنا نقدر على زعلك يا مرمر. وليلى قامت تزغزغها.
نزلوا فطروا وقعدوا يضحكوا ويهزروا على الفطار. وبعدين ليلي راحت تجهز الأكل لآدم عبال ما يكون صحي. آدم صحي من النوم لقى نفسه متغطي كويس، وليلي مش قاعدة في الأوضة. بعدين قال: إيه ده، فين ليلي؟ راحت فين! ليلي: راحت تحضر الفطور لأشطر كتكوت اللي هيخلص أكله كله عشان يخف ويبقى زي الحصان. ليلي طبعاً كانت داخلة وفي إيدها صنية مليانة أكل وعصير. آدم اتفاجئ وقال بفرحة: ليلي!
ليلي: أيوه ليلي، اللي مش هتغلبها وهي بتأكلك وهتسمع كلامها صح. آدم: بس ده كتير أوي يا ليلي، مش هقدر آكل ده كله تاني. ليلي: معلش عشان تخف بسرعة وتقوم بالسلامة لازم تاكل ده كله عشان بعدها تاخد العلاج اللي بعد الأكل. آدم: بس... كالعادة ليلي مستنتوش يكمل كلمته وحطت في بوقه اللحمة. آدم افتكر اللي عمله معاها امبارح وهي بتأكله وضحك ضحكة خفيفة. ليلي: آدم، متضحكش وانت بتاكل.
آدم: على فكرة أنا مش صغير بقا، وبطلي تعامليني على إني طفل صغير. طاب مش هاكل. ووده وشه الناحية التانية. ليلي: الله بقا كده يعني، أنت بتتلكك عشان متأكلش؟ طاب أنا هاأكلك غصب عنك وأملالك بوقك أكل وهخليك تاكل ده كله وتشرب العصير كله. يالا افتح بوقك. أيوه. حطيتها، يالا إياك ترميها. يا آدم حرام. امضغ يالا عشان لو أكلت من غير ما تتعبني هاأكلك لحد ما تشبع. آدم بفرحة: بجد؟ بس انتي بتقولي كده وفي الآخر بتأكليني ده كله؟
ليلي: لا بكلمك بجد. يالا بقا خد دي. أيوه شاااطر. يالا الحتة دي كمان. ودي كمان. يالا الحتة دي وبس. آدم: كفاية كده، شبعت. يالا هاتي العلاج. ليلي: نااعمم، علاج إيه، أنت لسه مخلصتش أكلك. آدم: ااااااايه؟!! أنتِ مش قولتي لو شبعت هتديني علاجي عالطول. ليلي: نعمم!! أنا قولت كده؟ مفيش الكلام ده. يالا يا ضنايا خلص أكلك كله.
آدم بصدمة وعمل نفسه زعلان: أكمني أنا تعبان يعني ومش قادر أقوم لك، تعملي فيا كده. ماشي يا ليلي، طاب لما أقوم لك. ليلي ضحكت: طب يالا كل بقا عشان تقدر تقوم لي وتسند طولك. آدم افتكر منظر ليلي وهي بتقوله: يالا يا ضنايا، خلص أكلك كله، وقعد يضحك جامد. ليلي بتزمر: آااادم، بطل ضحك ويالا بقا كمل أكلك. وآدم بيضحك أكتر. ليلي كمان قعدت تضحك على منظره. دخلت عليهم ندى وشافتهم وهما الاتنين بيضحكوا مع بعض.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!