آدم وصل الشركة ودخل على قاعة الاجتماعات طول . وزياد كان موجود . آدم : صباح الخير يازيزو زياد : صباح الخير يا آدم حمدلله على السلامه آدم : قعد الله يسلمك . اومال طارق فين زياد : لسه مفيش حد جه انا وصلت من ٥ دقايق . آدم : طيب كويس . وطلع من جيب الجاكيت ورقه . خد يازيزو . زياد: اخد الورقه . ايه دى؟
آدم : دي المعلومات الل كنت عايز تجمعها عن صافي . وانا قولتلك سيب الموضوع ده عليا . وكل المعلومات عندك فى الورقه . بتخرج امتى وفين؟ بترجع امتى؟ حتى مواعيد نومها . وبتاكل وبتشرب امتى . جبتلك كل المعلومات . مفيش معلومه مجبتهاش . زياد : باصص فى الورقه . بس دى ساكنه في حي شعبي . ولما شوفت لبسها . مش باين عليها انها ساكنه في حي شعبي .
آدم : ايوه وده سبب رئيسي للحكايه . اكيد البنت دى شغاله لحساب حد يمولها المخدرات . وهي توزع بطريقتها . يا اما حد زغلل عينيها بالفلوس . او هي تكون مش تمام . ومن التحريات عنها أثبتت انها مش تمام خالص . وعايشه لوحدها في اوضه فوق السطوح . من سنه بس نقلت في شقه فى نفس الحي الشعبى . يعنى مسكت فلوس . وعايشه فى الشقة دى لكن مش على طول . زياد : بص فى الورقه . وفى عنوان شقه تانيه فى مكان راقى .
آدم : ايوه دي شقة واحد بيسهر معاها فى النادى الليلى . وهي سعات بتروح معاه الشقه دى . والل عرفتو أن أهل صافي دى أو صفيه . اتبرو منها ورجعو على بلدهم من ٤سنين . يعنى صافي دى بايعه القضيه . زياد : بغيظ . نخلص الاجتماع بس . واروح اربيها وساعتها هتعرف ان الله حق .
آدم : غبى . لا انت متعملش حاجه . انا هقعد معاك بعد الاجتماع . وهفهمك هنعمل ايه بالظبط وهنوقع صافي ازاى . وكمان هنعرف منها كل حاجه ومن غير اى ضغط . القضيه مش قضية ماليكه بس . لا دى قضية جيل بحاله . بيضيع بسبب الزفت ده . .. الباب خبط . وكان طارق . وبعدها زين ومالك ..
وقعدو . وبداو الإجتماع . واتفقو على ميعاد وصول الشحنه . وكل واحد قال وجهة نظره. ورائيه . وآدم شرح للكل . الفايده . من وصول الشحنه الل هتوصل قريب مصر . وآدم بياخد آراء الموجودين . وجه الدور على مالك . .. مالك فتح الملف وبدء يتكلم . وفونه رن وكان ڤايبريشن . وكان رقم غريب . ولكن رد . مالك : الو..... # : ماا..ما.لك . الحقنى ارجوك . ي..يا..ما.لك مالك : وقف مره واحده . والملف وقع من ايدو . ساره .
. آدم لما سمع مالك اتعدل وكمان طارق وزين انتبهو . لكن زياد معندوش خلفيه . مالك : بلهفه . سااره . ساره . الو . ساره ردى عليا الوو . _: الو.. مالك : ايوه . ايوه انت مين . وساره معاك . هي فين . _: يااستاذ انا معرفش حاجه . والبنت اغمى عليها دلوقتي . مالك : برعب . ايييه .. طيب انت فين . وانا هجيلك . انت فيييين . _: انا على طريق اسكندريه صحراوي . وورايا تسليم بضاعه وشغل . وانا مش عارف اعمل ايه دلوقت . البنت مغمى عليها .
مالك : اتحرك وساب الاجتماع وهو بيتكلم . انا جايلك . انا جايلك حالا . قولى العنوان بالظبط . آدم : قام تعالى معايه يا زياد . وانت يازين ظبط كل حاجه . طارق : انا جي معاكو . آدم : لا خليك انت مع زين . ولو احتجنا لحاجة هكلمك ..
طارق : مش هينفع اسيبك تروح وانا قاعد هنا . مش هكون مطمن ويلا بقى نلحق مالك . واتحركو بسرعه ونزلو جرى . وشافو مالك . بيعدي الطريق بسرعه . وهيركب العربيه . وآدم مش هيلحقو . لكن ركب العربيه . وقال ليهم . اركبو معايه . وركبو . وآدم ساق واتحرك ورا مالك . وزياد بيتصل على مالك . والخط مشغول . . مالك بيسوق برعب وخاف يقفل وكان مصدوم بزهول . ساره . ساره سنه وخمس شهور . ساره !!
وساق بسرعه جنونيه لاول مره . ومفيش على لسانه غير ساره .. . وآدم . ساق . وراه . وعينيه عليه . وبعد فتره كبيره .. مالك وصل وشاف العربيه اللي الراجل وصفهاله . مركونه في مكان تحت شجره كبيره . مالك : نزل بسرعه . وجري على العربيه وشاف واحده نايمه في العربيه . مغمى عليها . واتصدم صدمه عمره . وقال بخوف . ساره !!
. وقرب عليها واتصدم اكتر واكتر . من شكلها ولبسها . هدومها مقطعه .وشعرها قصير جدا ومتقطع . وكانت رفيعه جدا جدا . ووشها فيه جروح وكدمات . وضوافرها كبيره . ولابسه فستان قصير جدا . لكن الراجل غطى جسمها ب جاكيت بادلته .. . مالك اتخض من شكلها . وجسمه رجف وعيونه مفتوحه ودمعت في نفس الوقت لما شاف شكلها كده . وقلبه بيدق ببطء شديد . وايديه كانت بترتعش .
.. آدم . شاف عربيه مالك وركن ونزل وراح وزياد وطارق على مالك … وآدم اتصدم لما شاف شكل ساره . وبتفكير من آدم ان ساره شافت جميع ابشع انواع العذاب .. وآدم وطارق واقفين مزهولين .. وطارق لما شافها اتصدم وقال مش معقول . لكن زياد مايعرفهاش بس صعبت عليه جدا . وخصوصا شعرها المتقطع . وجسمها اللي كله كدمات زرقا . وكانها مغتصبه او مضروبه . زياد حط ايدو على كتف آدم .. آدم مين دي !؟ معقول دي ساره اللي قولتلي عليها .
آدم : فاق على صوت زياد . وقرب من مالك وقاله . مالك . فوق مش وقته . ساره لازم تطلع بيها على المستشفى حالا ..
. مالك دموعه نازله . ومد ايده على شعر ساره اللي كان بيحبه وخايف يشيلها من ضعف جسمها .. لكن آدم فاوقو . ومالك اتحرك وقلع جاكيت بادلته . وغطاها بيه . وزياد قال ل آدم انا هطلع مع مالك .. . ومالك شال ساره ومحسش بوزنها . ونيمها في الكرسي الخلفي وركب جمبها وحط راسها على صدرو بدموع . وزياد ركب وهو الل ساق واتحرك بسرعه كبيره جدآ . . وآدم واقف مع الراجل . وسأله انت اتقابلت معاها ازاي .
السواق : حضرتك انا سواق عربية بضاعه في شركه . و كنت مسافر رايح اسلم بضاعه . واتفاجئت لقيت البنت دي واقفه . وبتقع وتقوم تمشي خطوتين وتقع وتقوم . كانها كانت بتجري اميال . وشاورت بايديها الاتنين ووقعت قدام العربيه .. انا لما شفتها بالشكل ده صعبت عليا . وقفت ونزلت ولقيتها مش قادره تتكلم . وكل اللي قالته ابوس يدك اعمل مكالمه بس . قولتلها انتي في حد بيجري وراكي . هزت راسها . وقالت لا لا . مكالمه . مكالمه واحده بس .. انا
اديتلها التليفون وطلبت الرقم اكتر من مره . وحاولت تفتكره . واتصلت بحد منكم . وسبتها تتكلم وروحت اجبلها مايه من العربيه .. وبعدها لقيتها وقعت على الارض . جريت عليها ولقيتها مغمى عليها . وشيلتها وحطيتها في العربيه . وجبت التليفون الل وقع منها . وكلمت الاستاذ اللي كان بيكلمها .. واتحركت بالعربيه قلت ابعد عن المكان ده . و قربت المسافه شويه لانها مش راضيه تفوق . وربنا يكون في عونها ويشفيها يا رب ..
آدم : هز راسه وشكروا . وطلب من الراجل بطاقته . والراجل كان هيرفض لكن طلع البطاقه ل آدم . وآدم صورها بالفون . وشاف اسم الشركه على العربيه . وحفظ رقم العربيه . وشكر الراجل . . والراجل ركب العربيه واتحرك . آدم : راح ركب العربيه . وقال طارق سوق انت . وركبو . طارق : انت ليه طلبت من الراجل البطاقه . وليه صورتها ..وليه كنت بتراقب كل حاجه .
آدم : انا مابقتش اثق في اي حد ياطارق . غريب . وممكن دي تكون خطه من الل عذبوها كده . وانا مش هخسر حاجه لما اخد بطاقته .. لو كانت خطه هتفيدنا .. ولو مش خطه والراجل ده ساعدها فعلا . يبقى لازم نشكره ونقدمله مقابل على الواجب اللي عمله ده .. واتنهد . اطلع . اطلع ياطارق اظاهر الواحد مش مكتوب عليه الراحه .. طارق : اتحرك . وآدم بص لقدام . يا ترى ايه حكايتك يا ساره . ويا ترى ايه اللي حصل معاكي ..
. وآدم في الطريق اتصل على محمد اللي كان نايم في حضن نور ..وحكاله الل حصل بالظبط . وقاله ينتظر وصول مالك في اي وقت ..
ومحمد : قام من حضن نور . ولبس وقال ل نور . تلبس علشان ياخدها عند مريم .. ونور قامت ولبست . ومحمد اخد نور وتمارا . وشرح لنور نبذه عن اللي حصل .. ووصلهم فيلا العدوي . ونور نزلت ودخلت الفيلا .. ومحمد اتحرك على المستشفى . واتصل على مالك . وسالو على حاله ساره . ويشوف النبض وشرحله كام نبضه ف الثانيه . ومالك قاله النبض كدا ضعيف جدا .. ومالك كان مرعوب عليها .
..محمد قاله ينيمها ويحط حاجه تعلى تحت رقبتها علشان التنفس .. ومالك قاله 10 دقايق ونكون عندك .. زياد ومالك اخيرا وصلو … مالك بسرعه شال ساره ودخل بيها المستشفى .. ومحمد اتصدم من شكل ساره .. . ومحمد طلب دكتوره متخصصه . ودخل معاها وشاف اللازم ل ساره .. وكانت ضعيفه جدا . وعلقلها محلول تغذيه . واخد منها عينه دم . والدكتوره دخلت وبتكشف عليها .. وبعدها هايدخلوها مركز الاشعه علشان يطمنوا على كل حاجه ..
. مالك واقف مكانه ما بيتحركش . ولا بيتكلم . وشريط الوقت اللي عاشو مع ساره بيمر قدامه وبيفكر مابين شكل ساره وجمالها . وشكلها دلوقت . .وشعرها الجميل وشعرها القصير جدا جدا ومتقطع .
ولبسها المحترم . وفستانها القصير جدااا . والمتقطع عليها دلوقتى .. وبراءة وشها . والجروح والدم اللي في وشها دلوقتي . والكدمات الزرقا على كتفها ورقبتها . والجروج الل فى رجليها . ونبضها الضعيف وضعف جسمها .. لأ . مش هي دي ساره لأ .. ودمعه نزلت منه . وقلبه بيدق . لكن بيدق بخفقان ضربات مختلفه وخايف . ومش شايف اي حد حواليه حاسس ان واقف في ركن ضلمه . وهمس ساره. وزياد . شايف حالة مالك لكن محبش يخترق أفكاره . وسابه شويه مع نفسه وبعدها هيتكلم معاه .. وزياد اتصل على آدم وقالو أنهم وصلو المستشفى ..
مريم : اللهم لا حول ولا قوه الا بالله . انتي متاكده يا نور من اللي انتى بتقوليه ده يا بنتي ؟ نور : طبعا يا مامي . محمد قالي . وكمان بابي اللي اتصل عليه . وقاله انه يستنى مالك في المستشفى . ومحمد قالي ان بابي بيقول ساره شكلها متعذب قوي .. مريم : بزعل . اللهم اجرنا يا رب . يا رب لطفك بعبادك .. وعيونها دمعت يا ترى المسكينه شافت ايه .
. وحصل معاها ايه . يا حبيبتي يا بنتي . دي داخله على السنه ونص مختفيه .. يعني لو بتتعذب هتتعذب الوقت ده كله .. يا رب نجيبها يا رب . لاحول ولاقوة إلا بالله العلي العظيم . فريحه : بزعل . والله انا زعلانه عليها قوي منهم لله اللي ازوها . ريتال : بدموع حسبنا الله ونعم الوكيل . هو في كده في الدنيا .. رينو : جت من وراهم . خير مالكم قاعدين مبوزين ليه كده .. وشرحوا كل حاجة لرينو.
رينو: بزعل حقيقي، مامي بعد إذنك أنا هاروح المستشفى لسارة واقف جنبها. مريم: وماله يا حبيبتي. أهو البنت مالهاش حد. رينو: جت تتحرك. مريم: استني يا رينو يا حبيبتي. رينو: نعم يا مامي. مريم: أنا هجيبلك طقم ولا اتنين لسارة، ولما تفوق إن شاء الله تبقى تلبسهم، أكيد مامعاهاش لبس ليها. رينو: خليكي انتي يا مامي. أنا هطلع أجيب كل حاجة. رينو طلعت وجابت لبس لسارة وحطته في شنطة. رينو: ونزلت، مامي أنا هاخد عربية أبيه مراد.
مريم: أنا خايفة عليكي يا رينو، وأبوكي لو عرف. رينو: ما تقلقيش، أنا بعرف أسوق كويس. ورينو أخدت مفاتيح عربية مراد من فريحة وركبت واتحركت. مريم اتصلت على آدم وقالتله لما توصل، طمني عليها كل شوية. آدم وطارق وصلوا المستشفى وشافوا مالك واقف سرحان ودموعه نازلة على شكل البنت الجميلة اللي اتغير شكلها وشافت من العذاب ألوان. آدم وطارق راحوا عند مالك وزياد قرب منهم. آدم: مالك. مالك: ......
آدم مسك مالك وأخده وقعدوا على الكرسي، وآدم قعد جنبه، وزياد وطارق قعدوا قصاده. آدم: مالك، أنا عارف اللي حصل ده صعب ومحدش يتحمله، لكن أنت لازم تبقى قوي عشان سارة تتقوى بيك. وعايزك ما تفكرش كتير، هي إن شاء الله تفوق ونعرف منها إيه اللي حصل، وساعتها مش هنسكت وحقها هيرجع. لكن أنا عايزك يكون مخك حاضر معانا وفكر بإيجابية إن سارة شكلها ما هربتش منك، لأ سارة شكلها كده بعدت عنك تحت ضغط من حد. مالك بص لآدم ودمعة نزلت منه.
مالك: أنت شفت سارة عاملة إزاي يا خالو. آدم: بوجع، حبيبي أنا حاسس بيك، وإن شاء الله سارة هترجع زي الأول وأحسن. لكن لازم كلنا نكون جنبها، وأنت أول واحد تقدم ليها الدعم. وهنستنى نشوف الدكاترة هيقولوا إيه. وإن شاء الله خير، إحنا مرينا بمواقف أصعب من دي بكتير والحمد لله عدت على خير. وآدم جواه كله خوف من إن سارة تكون اتعرضت لأكتر من كده، وإن حد يعدي عليها.
وطرد الفكرة وقال: اللهم كن معنا ولا تكن علينا، اللهم إني لا أسألك رد القضاء ولكن أسألك اللطف فيه. الوقت بيمر ومحمد ما خرجش، وكمان الدكتورة، وكانوا بيكشفوا عليها. وآدم منتظر وطارق وزياد، ومالك اللي الدقيقة بالنسباله سنة. رينو وصلت ودخلت وشافت آدم وطارق وزياد ومالك، وراحت عليهم. رينو: بابي. آدم: رينو! أنتِ بتعملي إيه هنا؟ أنتِ عندك تدريب. رينو: لأ يا بابي، أنا جيت عشان أكون جنب سارة، ومش عايزين نسيبها لوحدها.
آدم هز راسه بتفهم. زياد: رينو ممكن تدخلي وطمنينا على سارة. رينو: أكيد. هي في أنهي أوضة. مالك لما عرف إن رينو هتدخل، شاور بإيده على الأوضة من غير ما يتكلم. رينو شافت دموع مالك وقلبها وجعها عليه، وسابت الشنطة على الكرسي واتحركت. وخبطت ودخلت عشان تتطمن على سارة. لكن رينو لما شافت شكل سارة والدكتورة بتكشف عليها، ما قدرتش تتحمل. وخرجت بسرعة وبتنهج. وآدم قام بسرعة وأخدها في حضنه.
ورينو عيطت: ليه كده، ليه كده، هو فيه شر كده. وعيطت، وآدم قلبه وجعه. ومالك سمع كلام رينو وقلبه بيتحرق وما استعملش. وقام من مكانه وفتح الباب ودخل. وزياد وطارق حاولوا يمنعوه، لكن مالك ما ردش على حد. مالك اتصدم من شكل سارة، كانت هشة قوي وضعيفة ورفيعة جدا، والأجهزة جنبها ومحمد والدكتورة بيوصلوها على الأجهزة أكسجين ورسم قلب وحاجات كتير.
ومالك عيونه مفتوحة بصدمة ودموعه نازلة منه غصب عنه، وقلبه بيغلي من الوجع والغيظ والألم. وعايز يفهم، عايز يعرف. لكن من كل اللي عايزه سارة. وقرب منها وكانت رجليه تقيلة قوي. وشاف سارة من تاني، لكن كانت عبارة عن جسد من غير روح، ما فيش أي قوة، هشة جدا. قرب قوي منها. ومحمد انتبه لمالك اللي بيقرب من سارة. الدكتورة لسه هتتكلم، محمد شاورلها براسه لأ. الدكتورة شافت دموع مالك وسكتت لأنها فهمت.
مالك قعد جنب سارة. وتايه مسك إيديها وكانت ضعيفة جدا وضوافرها طويلة وإيديها زرقا، عروقها بارزة. وشاف كتفها كله كدمات زرقا وفيها علامات ضرب وجبينها أزرق وتحت عيونها أسود. وبتتنفس بالعافية تحت الأكسجين. وصوت ضربات قلبها على الجهاز بيموت في مالك. وشايف شعرها القصير جدا وشكله مش مترتب ولا مقصوص بمقص، لأ ده متقطع. ودموعه نازلة لأنه عاجز ومش عارف يعمل إيه. ورافع كف إيد سارة الضعيف وحطها على قلبه واتكلم.
مالك: سارة أنا مالك يا سارة، أنا جنبك فوقي علشاني. عايز أسمع صوتك من تاني، عايز أعرف كل حاجة. سبتيني وروحتِ فين؟ سارة أنتِ ما تعرفيش بعدك عمل فيا إيه. محمد متابع وشاف نبضات سارة بتتحسن عن الأول والتنفس بدأ يعلى شوية. محمد مش مصدق. والدكتورة شافت إن سارة بتتحسن. محمد راح وقاله: مالك اتكلم معاها، هي سمعاك. هي بتتحسن كلمها يا مالك. مالك: قلبه دق، يعني هي سمعاني.
محمد: أيوه لأنك أول ما اتكلمت دقات قلبها الضعيفة بتقوي عن الأول والأكسجين بدأ يعلى. مالك مسح دموعه وشفايفه بتبتسم برعشة واتكلم ومسك إيديها بإيديه الاتنين. مالك: سارة أنا مالك، جنبك أنا معاك. أنا حبيبك مالك، أنتِ سامعاني صح. عايز أقولك الساعة اللي أنتِ جبتهالي ما قلعتهاش من إيدي يوم واحد. الدكتورة عيونها دمعت واتأثرت. ومحمد كان مخنوق لأنه مجرب عذاب الحب. ولكن حاول يعمل اللي يقدر عليه.
مالك: شوفي الساعة أهي، افتحي عينيكي وشوفيها زي ما هي، أنا محافظ عليها. طيب عارفة المحادثة اللي بيني وبينك! لسه زي ما هي، كل يوم أقرأها قبل ما أنام وأول ما أصحى. محمد شايف إن سارة بتتحسن. مالك: كل يوم أسمع صوتك وأنام على صوتك. ومالك بيتكلم شاف حركة صوابع سارة في إيده. سارة قفلت صوابعها الضعيفة على إيده وهمست بضعف: مالك. مالك قلبه بدأ بالنبض من تاني والأمل بيتجدد.
ولما سمع صوتها قال: أيوه صوتها، ده صوتها، ده صوت سارة يا محمد! هي سارة، أيوه هي. وابتسم بدموع ورفع إيديها وباسها وعيونه على سارة اللي بدأت تفتح عينيها ببطء شديد. وأخيراً سارة فتحت عينيها وشافت مالك بعد رحلة عذاب. ومن وجع جسمها عيونها اتملت بالدموع. ومحمد شاف إنها فاقت وقرب منها كشف وفحص عينيها وكتب للدكتورة تقرير إنها هتطلع على مركز الأشعة. محمد لسه بيقول للدكتورة: هنحتاج للدكتور مروان الطبيب النفسي لأن أكيد سارة...
وسمع صرخة سارة. وصرخت وقالت: لااااا حرام عليكم سيبوني، لااااا ابعدوا عني، مالك تعال وخدني يا مالك. سارة أول ما فاقت عندها تشويش في الرؤية وبتحاول. لكن افتكرت اللي كان بيحصل معاها. ولما محمد قرب منها يشوف عينيها، شافت كأن ناس بتقرب منها وبدأت تصرخ وشالت جهاز التنفس من على بقها. ومالك اتخض عليها وشدها لحضنه وهي بتصرخ، لكن صوتها كان ضعيف جدا وبتنهج وغابت عن الوعي تاني وإيديها ارتخت في حضن مالك.
ومالك اترعب عليها. ومحمد راح بسرعة وعطاها إبرة مهدئة وقال للدكتورة: هنحتاج للدكتور مروان حالا. الدكتورة: حاضر يا دكتور. وخرجت. محمد: مالك اخرج دلوقتي وما تقلقش، سارة هتكون كويسة. مالك حاضن سارة ودموعه نازلة وما ردش على محمد، لأنه لما حضن سارة كانت ضعيفة خالص بين إيديه وعيط لأنها اتعذبت كتير وهو مفكر إنها سابته واختفت وإنها كانت بتضحك عليه. محمد بيتكلم معاه ومالك مش موجود.
محمد فتح الباب وقال: آدم تعال حاول تسيطر على مالك. آدم قرب من محمد. آدم: طمني الأول البنت مالها.
محمد: والله يا آدم سارة متدمرة خالص، انهيار عصبي وكمان متعذبة ومضروبة في جسمها كله. وعندها حروق في مناطق من جسمها زي ضهرها ورجليها. والدكتورة بتقول إن الجروح عاملة تقرحات لأنها من فترة، وربنا يستر وما يكونش عملتلها تسمم في الدم، هنشوف نتيجة التحليل وده اللي هيحكم على الحالة. ولازم تتعالج نفسياً لأنها شكلها اتعرضت لعذاب شديد قوي. آدم: بزعل حقيقي وتأثر. طيب يا محمد هي حد يعني حاول... احم... إنه يقرب منها، أنت فاهمني.
محمد: لأ الحمد لله اطمن. أنا زيك كنت خايف من كده، لكن الحمد لله الدكتورة كشفت عليها. وسارة محدش قرب منها. آدم: هنا استريح. ولكن استغرب أكتر، يعني محدش قربلها ومتعذبة كده؟ لا الموضوع ده فيه لغز. محمد: آدم رحت فين، تعال خد مالك عشان أعرف أشوف شغلي.
آدم هز راسه ودخل معاه وشاف سارة وهي في حضن مالك ومش باينة وقلبه وجعه عليها. وعذر بنته رينو لما خرجت بسرعة وما استحملتش. وقرب من مالك واتكلم معاه. وحاول. وفي الآخر محمد خد سارة من حضن مالك ورجعها على السرير وحطلها الأكسجين وعلق لها الأجهزة اللازمة لحالتها. وآدم خد مالك وخرج بالعافية. وقعد مالك وقعد جنبه يهديه. وطارق جنبه وكان زعلان جدا على مالك. وربت على ضهره واتكلم معاه هو وآدم.
ورينو قاعدة عمالة تعيط ومش قادرة تنسى شكل سارة لما دخلت وشافت الدكتورة وهي بتشوف الجروح والحروق اللي في ضهرها ووشها وكمان عينيها. ودموعها نازلة. وآدم محتار من فكرة إن سارة في وسط العذاب ده وما اتعرضتش للاغتصاب. الموضوع كده كبير قوي. وآدم احتار أكتر وقاعد يفكر.
مليكة اتصلت على زياد. وزياد قام بعيد عنهم شوية ورد عليها لكن ما قالهاش حاجة عن اللي حصل، لأنه عارف إن مليكة نفسياً لسه ما استقرتش. وقالها إنه مع آدم وطارق في مشوار مهم وهيتاخر. وقفل معاها ورجع عندهم. آدم بص لزياد وقاله: روح أنت على الشركة وشوف كل حاجة وظبط الدنيا مع زين. زياد: مش هينفع أسيبكم لوحدكم. آدم: لأ هينفع. أنت شايف إننا بنعمل حاجة!
قوم أنت، لأني مش هينفع أسيب مالك لوحده وشكل سارة مطولة هنا في المستشفى. روح أنت، لأن زين كلمني عشان يطمن وأنا قلتله هبعتلك زياد. زياد: قام يعني مش هتحتاج مني حاجة! آدم: لأ يا حبيبي ولو احتاجت هاكلمك. زياد بص على مالك بزعل واتحرك على الشركة. الوقت بيمر ودكتور خارج ودكتور داخل. وأخيراً هياخدوا سارة على مركز الأشعة في الدور التاني. وخرجت من الأوضة على السرير.
رينو لفت وشها الناحية التانية لأنها مش قادرة. هي شافت حالات كتيرة لكن مش بالبشاعة دي، وخصوصاً إن رينو تعرف سارة. مالك لمح سارة خارجة قام وقف وراح عليها. محمد: مسكه مالك، اهدا أنا عايزك تسيطر على أعصابك. سارة لازم تعمل أشعة حالا. مالك عيونه على سارة وماردش. محمد شاور للممرضين يتحركوا مع سارة في الأسانسير. مالك عيونه عليها لحد ما باب الأسانسير اتقفل. وآدم سند مالك وأخده قعده. وآدم راح لمحمد وأخده على جنب.
وقاله: ما فيش جديد. محمد: بزعل واتنهد. هي متجاوبة معانا والنبض اتحسن. لكن بعد الأشعة لازم تدخل غرفة العمليات. وآدم قلق. محمد: ما تقلقش، هدخلها غرفة العمليات الصغرى عشان أنضف كل الجروح اللي عندها. وكمان لاحظت إن فيه اعوجاج في دراعها اليمين.
أنا شاكك إنه اتكسر قبل كده واتلحم بالغلط. هنعمل أشعة ولو فعلاً زي ما أنا توقعت، هكسره وأرجعه تاني. وبعد كده، أول حاجة هنعملها هنتابع من دكتور مروان، دكتور الطب النفسي، لأنه شافها وقال حالة انهيار عصبي حاد، وكمان عندها حالة هيستيريا، وحالة اسمها رهاب وخوف غير عادي. "واتنهد."
"يا آدم، شكلها اتعرضت لحاجات كتير قوي ورعب حقيقي. لكن سارة قوية وكان عندها أمل إنها هتوصل لمالك. ده اللي أنا حللته من استجابة سارة لما مالك اتكلم معاها." آدم: "اتنهد وقال، بكرة تتحسن ونعرف كل حاجة." محمد: "آدم، أنت خد طارق ورينو وروحوا، لأن سارة هتقعد معانا فترة. ويا ريت كمان لو مالك يروح." آدم: "بص على مالك، فكرك هيوافق؟
محمد: "مش عارف. لكن ما تقلقش على سارة، الدكتورة نرمين هنا وهتتابع معانا الحالة. وهي عارفة سارة قبل كده لما كانت في الفرح، وهاخليها تخلي بالها من سارة كويس." آدم: "هاحاول معاه." محمد: "طيب، أنا هاروح أشوف سارة وهاخدها بعد كده على العمليات." آدم: "ربنا معاك يا دكتور." آدم: "راح قعد جنب مالك اللي عيونه حمرا زي الدم وملامحه كلها يأس، وسأله لو سارة هتقعد هنا كتير في المستشفى، أنت هتعمل إيه؟
مالك: "رد عليه، لو قعدت سنة مش هسيبها لحظة واحدة." آدم: "عرف إنه لو مهما حاول، مالك مش هيسيب سارة. وهز راسه وشاور لـ رينو، وجت وقعدت جنبه. وأبوها ضمها بحنان وقالها تروح، لأن سارة هتدخل العمليات وهي مش هتقدر تكون موجودة معاها." رينو: "دموعها نازلة وبصت لـ آدم وقالت، هو في شر كده يا بابي؟
آدم: "بزعل على دموع بنته، ومسح دموعها. هي الدنيا كده يا بنتي، ياما هتقابلني وياما هتشوفي، وفيها حاجات أكتر من كده. لكن اللي متأكد منه، إن ربنا ليه حكمة في اللي حصل وهنعرفها بعدين." رينو: "بدموع، سارة صعبانة علي قوي يا بابي." آدم: "أخدها في حضنه. حبيبتي، ده نصيب ولازم كلنا ندعيلها، ما فيش في إيدينا غير الدعاء. ادعيلها يا حبيبتي." رينو: "غمضت عينيها وبتدعيلها في قلبها."
آدم: "حبيبتي، أنتِ قومي روحي. أنا هاتصل على زين يجي يوصلك، أو هخلي عمك طارق يوصلك بالعربية." رينو: "لا يا بابي، أنا معايا عربية أبيه مراد." آدم: "بـ نظرة لوم. طيب ينفع؟ أنا ما بحبش إنك تسوقي عربية، أنا ماببقاش مطمن عليكي." رينو: "ما تقلقش يا بابي، أنا بسوق على مهلي ومش أول مرة. أنت عارف إني بعرف أسوق كويس. وسيبها على ربنا." آدم: "اتنهد. ربنا هو الحافظ. طيب يا حبيبتي، قومي روحي أنتِ. وأنا وعمك طارق هنقعد مع مالك."
رينو: "حاضر يا بابي. اتفضل الشنطة دي فيها لبس لـ سارة بعد ما تخرج، يا ريت تديها للممرضة تغيرلها هدومها." آدم: "حبيبتي، ما تقلقيش. حاضر، والدكتورة نرمين هتكون معاها. قومي أنتِ وطمنيني عليكي أول ما توصلي." رينو: "قامت وما تكلمتش مع مالك، لأن شكله غني عن السؤال. قلق وخوف وحست بيه، ودعت من قلبها إن ربنا يشفيها في أقرب وقت."
ورينو: "وراحت وقعدت في حضن مريم وحكتلهم عن كل اللي شافته واللي حصل، وكانت بتعيط. وصعبان عليها سارة قوي. ونور اتأثرت وفريحة وريتال وكلهم زعلانين. ومريم حضنت بنتها وهدتها. ومريم بعدها قامت تصلي ركعتين لله وتسجد وتدعي لـ سارة."
فارس: "راجع من شغله وفتح باب الشقة ودخل، ونده، رودي.. رودي.. ودخل يدور عليها وشافها في المطبخ، وشكلها مخنوقة ومتدايقة. وضحك على شكلها، لابسة مريلة المطبخ على فستان قصير وكلها دقيق ومبهدلة، والمطبخ مكركب." رودي: "متدايقة، لأن الكيك اللي كانت عايزة تعمله لـ فارس باظ منها." فارس: "دخل وشافها وابتسم على شكلها وهي غضبانه وعاملة زي الأطفال." فارس: "رودي حبيبتي."
رودي: "بصت وشافت فارس بس كانت متدايقة ومتغاظة. واتنهدت ومردتش." فارس: "شافها كده قرب منها وحضنها من الخلف. حبيبتي، إيه اللي بتعمليه؟ رودي: "بـ ديق. قصدك تقول ما عملتيش إيه؟ زي ما أنت شايف دقيق على هدومي، وكل حاجة متلخبطة ونص صينية الكيك وقعت مني على الأرض. وحاجة في منتهى القرف." فارس: "هههههه." رودي: "بـ غيظ. بتضحك على إيه يا فارس؟ أنا مش طايقة نفسي."
فارس: "حبيبتي، لو كان نفسك في الكيك كنتي قوليلي، وأنا اشتريلك وما تتعبيش نفسك." رودي: "بـ غيظ أكبر. أنت بتتريق صح؟ أنت تقصد إني أنا مبعرفش أعمل حاجة، ولا أعملك أكل كمان؟ فارس: "أنا قلت كده؟ يا شيخة، حرام عليكي. هو أنا اتكلمت؟ رودي: "لا اتكلم يا فارس. اتكلم. أنت أكلت المكرونة امبارح غصب عنك، وكانت وحشة وعليها ملح كتير جداً. ده أنا ما استحملتش طعمها." فارس: "حبيبتي، طيب أنتِ ليه متنرفزة دلوقتي؟
رودي: "متنرفزة، علشان مش عارفة أعمل حاجة. حتى في الفطار بهدلت الدنيا، والطباق اتكسرت مني. وكمان ما بعرفش أجهز العشا ولا أطبخ." فارس: "وإيه المشكلة بس ياروحي؟ بكرة تتعلمي." رودي: "آه. ولما يجي بكرة تكون أنت زهقت مني وشفت واحدة غيري، مش كدا؟ فارس: "بـ صدمة. إيه الهبل اللي أنتِ بتقوليه ده؟
رودي: "عيونها دمعت. أيوه، الواحد بيحب إن مراته تكون شاطرة وبتعرف تعمل الأكل اللي هو بيحبه. وأنا ما بعرفش أعمل حاجة. ولما عرفت إنك بتحب الكيك، قلت أعملهالك مفاجأة، بس خلاص المفاجأة باظت. وما عرفتش أعمل حاجة زي ما أنت شايف." فارس: "لف ليها. حبيبتي، إنك تتعبي نفسك علشان تفاجئيني دي في حد ذاتها حاجة جميلة منك. وبعدين يا رودي، ما أنا عارف من زمان إنك ما بتعرفيش تعملي حاجة. أنتِ فاشلة يا روحي." وضحك.
رودي: "بصتله بـ غيظ. ورفعت المعلقة في وشه. بص بقى، أنا ما بعرفش أعمل أكل، وما بعرفش حتى أقلي البيض. وكمان ما بعرفش أجهز العشا. وهاخد فترة كبيرة جداً لحد ما أتعلم. وهتعلم، بس عارف لو لمحتك إنك اتغيرت عليا، ولا عينيك زاغت كده ولا كدا. صدقني يا فارس، هقتلك. أنت جوزي أنا وبس، فاهم؟ فارس: "رافع إيديه. حسبي السلاح يطول يا مجنونة. وضحك. حبيبتي، أنا يا ناس، والله يا حبيبتي، أنتِ عبيطة. وأنا يعني هبص بره؟
هو أنا مستغني عن نفسي؟ أنتِ مجنونة يا بنتي، أنتِ يتخاف منك." رودي: "كويس إنك عارف، علشان لو واحدة بس قربت منك، يبقى نهار أبوها أسود." فارس: "يا ساتر يا رب. ليه كده؟ حرام عليكي." رودي: "بـ غيظ. أنت كمان بتدافع عنها؟! فارس: "هي مين؟ دي أنتِ حوله يا رودي، إحنا لوحدنا، واهدي كده. أنا بحبك أنتِ، وعمري ما أفكر إني أبص لواحدة تانية في الكون ده كله." رودي: "بجد يا فارس؟ فارس: "هو أنتِ مش واثقة في حبي ليكي؟
رودي: "لا طبعاً واثقة. بس أنا خايفة." فارس: "أخدها في حضنه. خايفة من إيه؟ رودي: "خايفة في يوم تسيبني، أو تبعد عني. لأني فعلاً مجنونة. بس مجنونة بيك أنت يا فارس. أنا ساعات بقوم من النوم وأتأكد إنك جنبي حقيقة مش حلم. أنا بحبك قوي يا فارس. ارجوك ما تبعدش عني. لأن ساعتها مش هتعرف هاعمل فيك إيه."
فارس: "باس على راسها. من غير تهديد يا قلبي، علشان أنا ما بخافش. لكن اطمني، لأن ما فيش غير رودي واحدة وبس ساكنة قلب الفارس. يا بنتي، أنتِ ضحكتي عليا، علقتيني بيكي. وما أعرفش إزاي سحرتيني." رودي: "ضمته بحب. بحبك يا فارس." فارس: "وأنا بموت فيكي. وتعالى بقى أساعدك نلم الليلة دي كلها. وهنعمل أنا وأنتِ أحلى صينية كيك." رودي: "خرجت من حضنه. بجد، أنت بتعرف تعمل كيك؟ فارس: "عمري ما عملتها. لكن هانستعين بصديق أو اتنين."
رودي: "صديق؟ مين؟ فارس: "حاجة من الاتنين، يا الإنترنت، يا رنا." رودي: "أوك، يلا بقى." وقلعت المريلة، وأخدت تفاحة وقعدت على ترابيزة المطبخ." فارس: "يلا إيه؟ أنتِ بتعملي إيه؟ رودي: "هقعد وأنا باتفرج عليك وأنت بتلم الليلة دي." فارس: "نعم ياختي؟ يلا يا بت انزلي تعالي نخلص بسرعة. عاجبك الكركبة دي؟ وشوفي جاكيت البدلة اتبهدل دقيق بسببك." رودي: "ماحدش قالك تحضني."
فارس: "بـ غيظ من ردودها. ماشي. أنا هدخل أغير هدومي وأنام، وهاسيبك وأنتِ بقى تعملي كل حاجة. وعايزة أخرج ألاقيقي قاعدة في الأرض وبتعيطي." وبيلف علشان يخرج من المطبخ." رودي: "نزلت وراحت بسرعة حضنته من الخلف. لا لا بليز، بليز، والله خلاص مش هرخم عليك، تعال.. أنت أحسن زوج في الدنيا." فارس: "هتعملي اللي هاقولك عليه." رودي: "ابتسمت بحب. حاضر.." فارس: "يا سلام لما بتقولي حاضر بتبقى عسل. أروح أغير بقى وأجيلك يا قمر."
رودي: "قلبها دق، لأن فارس اللي بتعشقه بيحبها قوي." ... الساعة سبعة مساءً في المستشفى. محمد: "خارج من العمليات، وراح عند آدم ومالك اللي رافض ياكل أي حاجة، وقاعد مصدوم. وجاسر جه بسرعة أول ما عرف." آدم: "شاف محمد جاي عليه. هااا يا دكتور، طمنا، إن شاء الله خير." محمد: "قعد جنب مالك وابتسم. حمد الله على سلامة سارة يا مالك." مالك: "سمع كده وقلبه دق، ورفع عينيه متعلقة بـ محمد وسكت."
محمد: "بدأ يشرح كل حاجة علشان ما يخبّيش حاجة على مالك. وبما إنه اتكفل بكل حاجة تخص سارة، وإنه مش هيسيبها أبداً وهيقعد معاها في المستشفى، يبقى مالك لازم يعرف كل تفاصيل سارة." محمد: "قال، إحنا عملنا أشعة لـ سارة وكمان أشعة مقطعية على المخ، وكل حاجة عندها الحمد لله تمام." مالك: "الأمل بدأ يتجدد جواه."
محمد: "وعملنا أشعة على دراعها، لأني كنت شاكك إنه مكسور وملحوم غلط. وفعلاً كان مكسور من حوالي ٨ شهور، وموجود كدمات. ولكن الحمد لله كل الأشعة التانية تمام. وعملنالها شوية تحاليل. وعندها أنيميا حادة ناتجة عن سوء التغذية. ودخلناها غرفة العمليات وعقمنا كل الجروح والحروق اللي في جسمها. وأنا كسرتلها دراعها من تاني وعملتله جبيرة. وده طبعاً بعد ما علقتلها دم يعوض الفاقد في جسمها. وهتخرج دلوقتي على أوضتها. والدكتور مروان، أخصائي الطب النفسي، هيتابع الحالة ويتعامل معاها. وكمان، هتابع معاها دكتورة تغذية."
مالك: "بيسمع محمد وقلبه مليان غل من اللي عمل في سارة كل ده. لكن أقسم إنه لازم يدفع التمن غالي." آدم: "طيب يا محمد، الكسر اللي في دراعها ده مش هياثر عليها؟ أنت قلت قبل كده إنها فاقت وصرخت ومش واعية لأي حركة." محمد: "لا ما تقلقش. لأن حالة سارة لازم لها مهدئات. هي مش هتحس بالجرح اللي في دراعها، ما تقلقش. أنا عامل حسابي على كل حاجة." وبص لـ مالك اللي شايف الأكل قدامه من بدري زي ما هو. "إيه يا مالك، ما أكلتش ليه؟
مالك: "...
محمد: "شاف إن مالك ضايع. مالك، أنا عايز أقولك إن دي أهم فترة في حياتك. وده الفيصل اللي هيحدد الإيجابية في حياة سارة. يعني لازم أنت تفكر بعقل وتتصرف بعقل. يعني مش قلة أكلك اللي هتخلي سارة تفوق بسرعة. بالعكس، أنت لازم تاخد بالك من نفسك علشان تقدر تاخد بالك من سارة. مشوارك طويل على فكرة. يعني سارة هتخرج من العمليات على غرفة الملاحظة، ولما كل حاجة عندها تتحسن بعد المحاليل والتغذية وأكياس الدم، سارة هتتحول فوق على قسم الطب النفسي علشان هاتتابع مع دكتور مروان. لأن طبعاً أنت عارف أكيد سارة ما شافت شوية. وأنت اللي هتكون مصدر قوتها. لازم تكون جاهز لأي رد فعل من سارة في الفترة دي. وأنا متأكد إنك هتعدي سارة من المرحلة دي."
صدقني يا ساره، الحمد لله عدت مرحلة الخطر. والخوف كله كان من الجروح إنها تكون وصلت للدم وتعمل تسمم. لكن الحمد لله إن نتيجة التحاليل إيجابية وعدت على خير. ساره قوية جدًا وعايزك تكون قدها، لأن شهر بالكتير وساره هتكون تمام. مالك بص لمحمد بأمل: "يعني ساره هترجع؟ كلهم زعلوا عليه. محمد ابتسم بوجع: "أيوه هترجع وأحسن من الأول كمان. وطول ما أنت جنبها ومعاها أنا مش قلقان ومتفائل."
مالك غمض عينيه ودمعة نزلت منه. وجاسر قلبه وجعه على ابنه وربت على ضهر ابنه: "حبيبي، الدكتور محمد طمنا أهو واحمد ربنا وإن شاء الله هتبقى بخير. أنت نسيت اللي حصل مع أختك مليكة وأهي دلوقتي ما شاء الله عليها." طارق: "مالك، أنت لازم تفوق وتاخد بالك من نفسك عشان تقدر تخلي بالك من ساره. ساره محتاجالك، وأنت لازم تكون قوي وتاخد بالك منها."
آدم: "مالك، لو عايز ساره تفوق وتبقى تمام، أنت كمان لازم تبقى تمام وجاهز. في أي وقت ساره هتستمد منك القوة وطول ما أنت جنبها هي هتعافر عشان ترجعلك." مالك اتنهد بتعب. محمد: "يلا يا بطل. وبعدين أنا وآدم وطارق وجاسر جعانين. هتسيبنا كده؟ يلا تعال. وصدقني كل حاجة هتبقى تمام." ومالك قرب معاهم، لكن كان بيمثل إنه بياكل، لأن شكل ساره حاليًا مش رايح من تفكيره. ***
وبعد فترة، كانت ساره في أوضتها. وآدم وجاسر وطارق دخلوا يطمنوا عليها. وجاسر اتصدم من شكلها وإنها مش ساره خالص. وزعل عليها جدًا لأنها شكلها فعلاً كانت بتتعذب كتير. وآدم قرب منها وشاف قد إيه الكدمات وزعلان عليها واتنهد، لكن لازم يمشي لأن الساعة 9 بليل ومريم قلقانة وكل شوية تتصل. وآدم مانع أي حد من العيلة إنه يجي على المستشفى. وقرب من مالك
وربت على ضهره وقال له: "ربنا معاك وإن شاء الله هتكون أحسن من كده وكل حاجة هترجع زي الأول وأحسن." مالك هز راسه ومش قادر يتكلم. آدم اتحرك عشان يروح وطارق خرج معاه. وجاسر اتحرك وهيروح عشان يبعت مع السواق هدوم وحاجات لمالك، لأنه قرر إنه هياخد إجازة وهيِقعد مع ساره لحد ما تفوق وتقوم بالسلامة. والكل مشي من عند مالك.
مالك قرب من ساره وقعد بتعب وحاسس بالعجز. وشاف ساره من تاني، وشها عليه شاش في مناطق معينة، جنب عينيها وجبهتها وكمان في شعرها، وخدها وجمب بوقها، وإيديها وكتفها ورجليها ومتغطية. ودراعها متجبس. وشعرها اللي متقطع مقطع في قلبه حرفيًا. وبيتخيل واحد بيعذبها وبيقطعلها شعرها. وعيط من قلبه.
وبص بغيظ وقال: "أقسم بالله ما هاسيب اللي عمل فيكي كده." ومسك كف إيديها الصغير بعد ما قصوا ضوافرها، والكانولا في إيدها. وقرب من إيدها وباسها بدموع وحرقة من قلبه وجواه غيظ وغل يدمر كل حاجة حواليه. ونفسه يقوم يكسر كل حاجة، لكن لازم يبقى قوي ومستعد لأي حاجة، لأن ساره محتاجاله دلوقتي. وحط راسه جنب إيد ساره وقعد يتأمل في جرحها ودموعه نازلة على خده. ومن حجم ساره ووشها الصغير المنهك والسواد اللي تحت عيونها وجهاز تنفس والدم اللي متوصلها بعد المحلول المغذي. وقعد جنبها ومش عايز يقوم. وأقسم إنه هيفضل جنبها العمر كله.
آدم روح وكان تعبان. وكلهم استقبلوه. ومريم سلمت عليه وقعدت جنبه. وآدم رجع راسه لورا وغمض عينيه. ومريم زعلت عليه لأن وشه كان مرهق. لكن البنات سألوه وآدم حكالهم كل حاجة. والبنات عيطوا عشانها وزعلوا عليها. وقالوا: "لما ساره تفوق كلنا لازم نبقى جنبها." ومريم
مسكت إيد آدم وقالت له: "أنت محتاج ترتاح، تعال معايا نطلع أوضتنا." وقام معاها لأنه كان مش شايف قدامه. ومريم أخدته الأوضة وقلعتة جاكيت البدلة. وأخدته الحمام وساعدته في الشاور واهتمت بيه وساعدته في اللبس وخرجوا. وسألته: "هتصلي؟ قال لها: "صلينا في المستشفى." قالت: "تعال طيب." وأخدته في السرير وأخدت راسه في حضنها ومسحت على شعره. وكل واحد سرحان لحد آدم ما نام في حضنها. وبعدها هي نامت.
محمد اتصل على نور وقال لها إنه نبطشية النهارده. وقالت له: "لما تيم وتمارا يناموا أنا هاكلمك عشان مش هعرف أنام وأنت مش معايا." ومحمد اتنهد بحب وقفل معاها ومنتظر إن تيم وتمارا يناموا عشان يتكلم مع حبيبته اللي ماسلمش عليها النهارده أول ما صحى. وقاعد في المكتب بيفكر فيها. زياد رجع متأخر لأنه قال لمليكة إن آدم مش موجود في الشركة وعنده شغل كتير هو وزين وهيرجع متأخر. ولسه راجع ودخل البيت وكانت مليكة منتظراه.
زياد جواه زعلان، لكن لما شاف حبيبته الزعل اختفى. مليكة قامت واستقبلته بحب وحضنته وبسته من خده. ومليكة من طبيعتها مبتحبش تسأل كتير. هي اكتفت إنه قال لها إنه هيتأخر. وقالت له: "غير هدومك عشان تتعشى لأني لسه متغدتش ومستنياك." زياد أخد راسها على صدره: "مليكة حبيبتي، ما تعمليش كده تاني. اليوم اللي هتأخر فيه أنتِ كلي ومتستنينيش." مليكة: "مش هاعرف آكل وأنت مش معايا."
زياد اتنهد: "حبيبتي عشان خاطري، إن شاله حتى تاكلي حاجة بسيطة لحد ما أرجع، اتفقنا." مليكة: "حاضر يا حبيبي، اتفقنا."
وزياد باس جبينها ودخل أخد شاور ولبس. وخارج من الأوضة شاف مليكة مهتمة بالسفرة وشموع وجو رومانسي. وكمان مليكة مهتمة بنفسها. وهي اللي عملت الأكل بنفسها واستعانت بملك. وكلمتها وملك قالت لها على كل الخطوات ونجحت من أول مرة. وزياد ابتسم لأن الجو فعلاً يهدي الأعصاب. وهو بيحب مليكة. واهتمام مليكة بنفسها حاجة هو بيعشقها. ماليكة شدت الكرسي وضحكت وقالت له: "تسمح تقعد." زياد ابتسم وقعد. ماليكة رايحة تقعد على الكرسي. زياد شدها
وقعدها على رجله وقال لها: "تسمحي." مليكة قلبها دق وابتسمت بحرج: "احم.. أنا اللي عاملة الأكل ده ويارب يعجبك." زياد بدهشة: "بجد؟ شكله كده تحفة. كفاية شكله، والله ما هاين عليا آكله من جماله." مليكة: "هههههه حبيبي، بالهنا والشفا." زياد: "ضحكتك حلوة أوى يا ماكي." ماليكه ابتسمت بحرج. زياد: "احم.. طيب يلا أكليني بقى." مليكة: "حاضر." وبدأت تاكله.
والأكل عجب زياد وقال لها: "ما شاء الله. من أول مرة والجمال ده، أمال بقى بعد كده. ده أنا معايا شيف ومش عارف." مليكة بفرحة: "بجد عجبك؟ زياد: "عجبني بس. الأكل بجد تحفة، تسلم إيديك يا قلبي."
مليكة: "حبيبي، بالف هنا على قلبك." وماليكا أكلت زياد وزياد أكلها. وباس إيديها وشكرها على الأكل الجميل وكمان تعبها لأنها بتعمل كل حاجة حلوة عشان زياد يبقى مبسوط. وماليكه باسته من خده بحب. وزياد قام وشال الأكل معاها وظبطه المطبخ مع بعض. وماليكه جهزت العصير عشان هيقعدوا مع بعض في الليفنج.
محمد طالع عند ساره ومالك يطمن على ساره بنفسه. وعطاها مهدئ عشان ما تتعبش بالليل. وكمان اتكلم مع مالك شوية وأقنعه إنه يقوم يغير هدومه ويريح على السرير اللي جنب ساره وإنه ما يقلقش عليها. وكل حاجة هتبقى تمام. ومالك استسلم وقام غير هدومه، لكن منمش على السرير. فضل قاعد جنبها وماسك كف إيديها الصغير وعيونه عليها.
ومحمد شاف نور بتتصل عليه واستأذن وخرج. ونزل على المكتب وكلم نورو واطمن على تيم وتمارا. وبعد كده غازل حبيبته واتكلم معاها لحد ما استسلمت ونامت. ومحمد ابتسم بحب وقفل. وقام ينام على الكنبة لأنه من الصبح واقف على رجله. في مكان ما في بلد أجنبي الساعة واحدة صباحًا.
مراد واقف مع فهد في مكان ضلمة وبيراقبوا جاسوس. وكل واحد معاه شنطته وفيها كل حاجة تخص شغلهم. وكل واحد حاطط سماعة في ودنه بيتواصلوا بيها مع بعض. وكانوا لبسهم عادي ومغيرين في شكلهم. وكل واحد ماسك تلسكوب يراقب. فهد: "ولا يا مراد." مراد: "إيه." فهد: "إحنا بقالنا شهر بنراقب الراجل ده كل يوم ومفيش جديد." مراد: "اتقل بس، إحنا مستنيين الميعاد اللي هيسلم فيه الفلاشة."
فهد: "أنا مستغرب، إزاي واحد معاه فلوس وغني جدًا أوي كدا ويخون بلده؟ ليه؟ أنا مش عارف." مراد: "عشان ابن كلب جزمة وخاين وقلبه أسود وحقود وعايز يدمر بلده. حتى لو بلده مش هتتدمر، أكيد هيبقى مبسوط لما يشوف بلده بتتهان." فهد هز راسه: "فعلاً ابن كلب جزمة. لأ ومسمي نفسه آرثر." مراد: "أهو جه على الريحة. طالع ومعاه الـ 15 حراسة." فهد: "العميل 4 بيقول إن الراجل الكبير عايز الفلاشة دي بأي تمن."
مراد: "طبعًا يا ابني، دي عليها أسرار تودي في ستين داهية. عشان كده الجاسوس مطمن وداخل خارج في نفس المكان. وعرفت إنه بيأمن نفسه. واختلفوا على الفلوس والراجل الكبير مقدرش يعمل حاجة لأن الجاسوس آرثر شايل الفلاشة في مكان محدش يعرفه." فهد: "طيب هنفضل نراقب كده كتير؟ مراد: "آه شغلنا كده لحد ما الراجل الكبير يخرج من القصر. وعايزك تراقب كويس حتى عدد الخطوات، كل حاجة يعني، بص آخر اتنين في الحراسة دول خايفين من حاجة."
فهد: "عرفت إزاي إنهم خايفين؟ مراد: "بص كويس على خطواتهم متلخبطة ومن حركتهم تحس إنهم متوترين. غير أول اتنين حراسة ورا آرثر ماشيين ومش خايفين من حاجة، خطواتهم ثابتة على الأرض." فهد: "فعلاً يا صقر، كلامك مظبوط. لأ والغبيه اللي في النص مفكرة إن مفيش حد يعرف إنها بنت." مراد: "هههههه. آه يا لئيم، عرفت إزاي." فهد: "بص بشرز، دماغك بايظة. بص على الخاتم اللي في إيدها، خاتم حريمي. وطبعًا أنت لسه قايل ركز على الخطوات."
مراد: "بس صدق، خطواتها جامدة هههههههه." فهد: "بصله. هاقول لفريحة." مراد: "ما تقلقش، فريحة عارفة عني كل قاذوراتي. وخلي بالك، أنا عارف إنها بنت من زمان. وكنت مستني إنك تكتشف ده لوحدك." فهد: "وعرفت من الخاتم؟ مراد: "لأ، من خطواتها الجامدة هههههه." فهد: "عارف، نفسي أروح أفرتك دماغ الجاسوس ده." مراد: "اتقل يا حوت، الجهاز عايزه حي مع الفلاشة." فهد: "عارف، وده اللي ماسكني عليه."
نرمين استأذنت محمد لأنها نبطشية من امبارح وهتروح. وخرجت من المستشفى وماشية. لكن في عربية قربت منها ووقفت جنبها. ونرمين خافت، لكن بصت وشافت اللي راكب من العربية نزل الإزاز اللي جنبها وقال لها: "اركبي." نرمين: "نعم، أنت حضرتك تعرفني؟ ... قلع النضارة: "هتعرفيني؟ نرمين نزلت براسها وبصت من الشباك بصدمة. شهقت: "هشام...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!