الفصل 32 | من 41 فصل

رواية عشقتها منذ نعومة اظافرها الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم مريم نصار

المشاهدات
23
كلمة
7,187
وقت القراءة
36 د
التقدم في الرواية 78%
حجم الخط: 18

مالك : نايم مكانه على الكرسي وماسك إيد سارة. راسه جنب إيديها على السرير. لكن فتح عينيه بسرعة لما حس إن سارة بتحرك إيديها في إيد مالك. رفع راسه وقال: "سارة". وشاف رموش عيونها بتتحرك. وسارة بدأت تفوق. مالك : قلبه دق. فرح سارة زادت من قبضت إيديها في إيده. مالك مبسوط ومستني سارة تفتح عيونها. سارة : فتحت عينيها وبصت للسقف وغمضت تاني. فتحت. مالك : سارة. سارة.

سارة : أول ما سمعت صوت مالك، قبضت على إيديها جامد وجسمها اتشد. حركت راسها بخوف اتجاه الصوت. شافت مالك وغمضت عينيها وفتحت تاني. معقول اللي قدامها ده مالك؟ سارة مش مصدقة وحاسة إنها محبوسة. قبضت على إيد مالك. مالك : بيضحك لسارة. "أنا ما لك يا سارة. أنا هنا جنبك." سارة : بدأت تنهج وتحرك راسها يمين وشمال. دموعها تنزل. وعايزة تشيل جهاز التنفس. "لأ، لأ." "مالك انت فين يا مالك الحقني يا مالك. أه حرام عليكم. لأ سيبوني أمشي."

مالك : قام بسرعة ورن الجرس بخوف. الممرضة دخلت شافتها. وراحت تنده على الدكتور محمد بسرعة. اللي طلع جري من غرفة الكشف ودخل. شاف مالك ماسك وش سارة بإيديه. "اهدأ يا سارة. أنا جنبك يا حبيبتي. أنا مالك. صدقيني." محمد : دخل وجاب حقنة مهدئ وعطاها لها. فضلت تنهج وتقول: "مالك الحقني. هيقتلني. هيقتلوني يا مالك. أنا... أنا بنت عم... " ونامت.

محمد : ومالك مفهموش من كلامها غير "الحقني. هيقتلوني. أنا بنت." ومش فاهمين قالت إيه بعد كده. ونامت. مالك : ماسك وشها. محمد اطمن عليها وشايف اللي حصل معاها ده حالة خوف شديدة. مالك : بص لمحمد. "هي هتفضل كده كتير؟ تصحى وتصرخ وتاخد مهدئ وتنام؟

محمد : "لا طبعاً. هي بس جسمها مجهد وكل الأحداث اللي مخوفاها في عقلها الباطن لدرجة إنها مش فاكرة إنها هربت أو هما سابوها وإنها اتصلت عليك. هي دلوقتي في اللاوعي. يومين إن شاء الله وتطلع قسم النفسية. وبعدها إن شاء الله هتبقى طبيعية وتعرف تتكلم معاها. أنا عطيتها المهدئ عشان حركتها غلط على الكسر اللي في دراعها. وكمان جسمها محتاج للراحة. وبعلق لها محلول مغذي دلوقتي. وكل حاجة هتبقى تمام. والحمد لله إنها فاقت كده. أنا ابتديت أطمن."

مالك : اتنهد بزعل وقعد جنبها وحاسس بالعجز. محمد : شافه وقاله: "الحمد لله يا مالك إنك لحقتها. والحمد لله إنها معانا دلوقتي." مالك : غمض عينيه. "الحمد لله." الباب خبط ودخلت نرمين: "صباح الخير." محمد: "صباح النور يا دكتورة." نرمين: "دكتور محمد. أنا نبطشية من امبارح ودلوقتي الساعة 11. فلو ينفع أروح... محمد: "طبعاً اتفضلي يا دكتورة. وشكراً على تعبك." نرمين: ابتسمت. "متشكرة جداً لحضرتك. بعد إذنكم." وخرجت.

نرمين: خرجت من المستشفى وماشية. لكن عربية قربت منها وقفت جنبها. نرمين خافت. لكن بصت وشافت اللي راكب العربية ونزل الإزاز. "اركبي." نرمين: "نعم حضرتك. انت تعرفني؟ اللي راكب العربية قلع النضارة. "ها عرفتيني؟ نرمين: نزلت راسها بصدمة. شهقت. "هشام!!! هشام: "أيوه هشام. اركبي بقى." نرمين: ركبت بسرعة. "إيه ده معقول. أنا مش مصدقة نفسي. انت قدامي دلوقتي."

هشام: عيونه على المستشفى. "آه تخيلي. أنا قدامك دلوقتي. ويعني انتي اللي سألتي عليا." واتحرك بالعربية. سوزي: "أووف. الو... الحارس: "سوزي هانم. صباح الخير يا فندم." سوزي: "خير. انت متصل عليا ليه على الصبح؟ الحارس: "احم... أنا بتصل على حضرتك من امبارح يا فندم. وكنت هاجي لحضرتك الفيلا. لكن حضرتك منبهة علينا إننا ما نجيش عندك الفيلا." سوزي: "أووف. وكل المقدمة دي ليه؟ وبتتصل من امبارح ليه؟

أكيد حاجة تافهة. ومش معقول هاسيب ضيوفي والحفلة وهارد عليك. انجز. قول اللي عندك." الحارس: بتوتر. "البنت اللي اسمها سارة." سوزي: برعب حقيقي. "ماتت؟ الحارس: "احم... لا يا فندم." سوزي: غمضت عينيها وحطت إيدها على قلبها. واتنهدت بارتياح. "الحمد لله. أووف. مالها؟ عملت دوشة تاني؟ اقفلوا عليها وسيبوها زي كل مرة. إيه الجديد يعني؟ الحارس: "الجديد يا فندم إن سارة هربت امبارح." سوزي: قامت من مكانها بصدمة. "انت بتقول إيه؟

الحارس: "والله يا فندم زي ما بقول لحضرتك. هي بقالها يومين نايمة وما بتتحركش غير إنها بتتنفس وبس. لكن شكلها كانت بتخدعنا وهربت امبارح الصبح. وإحنا بننقل البضاعة للمخزن." سوزي: بخوف. حطت إيديها على جبهتها. "دي مصيبة." وزعقت. "أنا مشغلة معايا شوية بهايم. أنتم أغبية. انتو مدورتوش عليها ليه؟ هي في مكان مهجور يعني أكيد هتلاقيها. وسارة استحالة تهرب. استحالة. لأاااا. استحالة."

الحارس: اتوتر. "يا فندم هي كانت نايمة كالعادة. ولا بتنطق. وإحنا نزلنا المخزن وقفلنا عليها كويس الباب الخارجي. لكن لما رجعنا بعد ساعة ونص. اكتشفنا إنها هربت من الشباك وهربت من باب المطبخ الخلفي. ودورنا كتير قوي. حتى طلعنا على الطريق وما فيش أثر. واتصلت على حضرتك وكمان اتصلت على الباشا. لكن ما حدش رد." سوزي: "غبي. غبي. الباشا لو شم خبر هيدفنك حي." وزعقت. "اتصرفوا يا بهايم. دوروا عليها. هاتوهالي من تحت الأرض. فاهمين؟

أنا عايزاها قدامي بأي طريقة. اتصرفوا. سارة لازم تلاقوها. سارة ماينفعش تهرب. ولا تموت. اتصرفوا يا أغبية. فاهمين؟ " وقفلت المكالمة في وشه ورمت الفون في الأرض. "غبية. غبية. أنا غلطانة إني ما قتلتكيش مع ابتسام. أنا غلطانة. ما فيش منك أي منفعة. حيوانة مالكيش لازمة. وحياتي يا سارة لأقتلك بإيدي بس أعرف انتي مخبية الحاجة فين. وساعتها هقتلك بإيدي من غير رحمة. بس هتروح فين؟ هي في حالتها دي متقدرش تمشي. طيب ممكن تروح عند...

" لا لا يا سوزي استحالة تروح عندهم. لالا مش معقول. تروح عند جاسر؟ لا. الباشا لو عرف. ينهار أسود. ده هيقتلني. آدم في الشركة. آدم: "الو. أيوه يا حبيبتي." مريم: "حبيبي كنت بتصل عليك عشان أستأذنك. نروح لسارة المستشفى نطمن عليها." آدم: "مش هينفع يا حبيبتي." مريم: بزعل. "ليه بس يا آدم؟

آدم: "حبيبتي افهميني. سارة عندها انهيار عصبي. يعني مش هتفوق على الأقل لمدة يومين. على ما تستوعب هي فين. وأنا لسه كنت في المستشفى قبل ما أنزل على الشركة. واتكلمت مع محمد ومالك. وسارة دلوقتي نايمة. ومالك معاها والممرضة جنبها. ومحمد عطاها المهدئ. وملك راحت ورجعت تاني. لأنها نايمة ومفيش جديد. يعني انتي لو رحتي هترجعي زي ما جيتي." مريم: "لا حول ولا قوة إلا بالله. يا حبيبتي يا سارة. ربنا يشفيها يا رب."

آدم: "يارب يا حبيبتي." مريم: "خلاص يا آدم. انت تابع مع مالك كده. وأول ما سارة تفوق عرفني. حرام دي مسكينة ولازم لما تفوق تلاقينا معاها وجنبها." آدم: "إن شاء الله يا حبيبتي." مريم: "انت هتروح لمالك تاني؟ آدم: "أنا هخلص كام ملف كده. وهروح لمالك أطمن عليهم. من باب الواجب. وزي ما قولتلك. بيتر عازمني على الغدا عشان جاي عريس لبنته كالورين. وعايزني أحضر الاتفاق."

مريم: "ماشي يا حبيبي. ربنا يتمم بخير. وخلي بالك من نفسك يا آدم." آدم: "وانتي كمان. لا إله إلا الله." مريم: "سيدنا محمد رسول الله."

جاسر في الشركة. واتصل على ملك واطمن عليها إنها وصلت البيت. وقالها إنه هياخد أكل ويروح لمالك دلوقتي المستشفى ويرجع على الشركة. وقفل معاها. وقام من على كرسي المكتب. وبيشد جاكيت البدلة عشان يلبسه. الجاكيت جه على صورة العيلة اللي على المكتب ووقع على الأرض اتكسر. جاسر ساب الجاكيت. ونزل يجيب الصورة اللي اتكسرت وزعل جداً. لأن الصورة دي غالية جداً عليه. وكانت صورة جاسر وملك وماليكه ومالك. ودي هدية من ملك مخصوص للمكتب. وقالها إنها أجمل هدية وهتفضل على المكتب هنا طول ما أنا عايش. جاسر زعلان. والسكرتيرة دخلت على صوت الإزاز. "مستر جاسر. حضرتك كويس؟

جاسر: بزعل. "أنا كويس. لو سمحتي ابعتي أي حد ينضف الإزاز ده." السكرتيرة: "حاضر." وخرجت. جاسر: زعلان وبيشيل الصورة من وسط الإزاز. لكن جاسر استغرب. وشاف إن موجود مفتاح في ضهر البرواز. وشال الصورة ومسك المفتاح. وقام وقف. "إيه ده؟ " وياترى مفتاح مين ده؟ هشام: وقف قدام عمارة ونزل وفتح باب العربية لنرمين. وخافت تنزل. هشام: "يلا يا نرمين انزلي." نرمين: "بلاش يا هشام أرجوك."

هشام: "بلاش إيه. أنا عندي كلام كتير عايز أقولهولك. وبعدين إحنا أول مرة نتكلم يعني يا نرمين؟ نرمين: نزلت. وقفت قدامه. "أيوه يا هشام. إحنا كنا بنتكلم فترة في أيام الجامعة وعلى الواتس. مش في بيتك." هشام: "وانتي كنتي بتكلميني إيه على الواتس؟ ولا نسيتي؟ نرمين: وشها بقى أحمر. "احم. كانت نزوة يا هشام." هشام: مسك إيديها ورفع إيديها وباسها. ونرمين جسمها اتشد من الحركة دي.

هشام قالها: "الحب اللي في قلبك لهشام عمره ما كان نزوة. وبعدين إحنا هنقعد شوية فوق. ولو مش واثقة فيا خلاص تقدري تقعدي معايا في العربية." نرمين: "هشام يا ريت خلينا أصحاب وبس. وانسى كل الكلام اللي قولتهولك زمان." هشام: بزعل. "يعني إيه؟ يعني انتي نسيتيني؟ "نسيتي هشام يا نرمين؟ هشام اللي كنتي بتقوليله أبيع الدنيا عشانك. ولا أنا بقى عشان عملت حادثة وغبت عنك نسيتيني؟ نرمين: شافت هشام زعلان. "لا مش كده. لكن... لكن...

هشام: "لا الموضوع كبير. اتفضلي تعالي نطلع ونتكلم وبعدها ناخد قرار. يعني أنا بدور عليكي من شهور. وأسأل عليكي. وفي الآخر انتي تقولي خلينا أصحاب يا نرمين." نرمين: "احم.... هشام: "ممكن تتفضلي؟ لأن شكلي بقى وحش قوي. وإحنا مش مراهقين. وبعدين في حاجات كتير قوي اتغيرت في الـ 3 سنين اللي فاتوا وعايزة أفضفض معاكي. ممكن؟ ولا هتحسسيني إني غلطت إني دورت عليكي." نرمين: "حاضر... اتفضل."

هشام: اتحرك وأخد نرمين. وطلع بيها في الأسانسير وخرجوا ودخل الشقة. "اتفضلي يا نرمين." نرمين: دخلت بخوف وقعدت في الليفنج. هشام: قعد جنبها لكن بمسافة. "تشربي إيه؟ نرمين: بسرعة. أنا مش هشرب حاجة. هشام: هههههه ما تخافيش يا نرمين. نرمين: احم لا أنا مش خايفة من حاجة، أنا بس مش حابة أشرب حاجة. ميرسي. هشام: عاملة إيه يا نرمين؟ نرمين: كويسة الحمد لله. وانت عامل إيه دلوقتي؟

هشام: طلع سيجار وبيشربها وحط رجل على رجل. أنا أحسن. وأحسن جداً كمان. لكن يعني أنا قولتلك عملت حادثة وسافرت، ما اتأثرتيش ليه ولا حتى سألتي حادثة إيه؟ نرمين: بلعت ريقها بتوتر. وافتكرت يوم ماهي وعلا... لكن أنكرت. عشان أبوه راجل خطير. وفاق وقالت: احم أنا سألت عليك في الجامعة علا وماهي. وقالولي سافر. وانت اختفيت. قولت يبقى فعلاً سافر. لكن حادثة دي ماعرفش. وانت عملت حادثة إيه؟ حصل معاك حاجة؟

هشام: افتكر وغمض عينيه وفتحها بغل. لا أبداً. دي حادثة قديمة. طلع عليا بلطجية وسرقوني. وبصلها وأنا ما سكتش. هجمت عليهم وضربتهم. لكنهم كانوا كتير. وانتِ عارفة بقى الكثرة تغلب الشجاعة. وحصل ضرب بينا كتير. وسابوني ومشيوا. وبعدها بقى سافرت بره. قولت السفر أحسن. لكن أنا ما نسيتكيش أبداً. بس ما كانش معايا رقمك. لأنهم سرقوا فوني. نرمين: هزت راسها. حمد لله على السلامة. ما قولتليش انت سألت عليا مين وعرفت مكاني إزاي؟

هشام: اتلخبط. ها.. أه. رحت الجامعة وسألت عليكي هناك. وتخيلي قابلت مين. نرمين: مين يا ترى؟ ومين لسه موجود في الجامعة يعرفني؟ هشام: الواد عزت. الل كان عينه منك. فاكراه؟ نرمين: أيوه. لكن هو هيعرف مكاني إزاي؟ هشام: أيوه. احم أيوه. ما أنا جايلك في الكلام أهو. أنا لقيته بيشتغل في الجامعة هناك. واحنا بندردش مع بعض. عرفت إنه لسه بيفكر فيكي. وعارف عنك كل حاجة. وهو اللي قالي إنك بتشتغلي في مستشفى النور.

نرمين: هزت راسها. وجواها حست إنها مبسوطة إن هشام كان بيدور عليها. هشام: بس أنا شديت مع عزت واتخانقت معاه على فكرة. نرمين: ليه؟ هشام: بص في عينيها. عشان ما يفكرش في حاجة تخصني أبداً. نرمين: وشها بقى أحمر. هشام: كبرتي وحلويتي قوي يا نرمين. نرمين: خافت وقامت. أنا لازم أمشي. ممكن؟ هشام: قام. ممكن طبعاً. ثواني هاتي رقمك عشان أكلمك بالليل. ولا يا نرمين في حد أخد مكاني؟ نرمين: لا يا هشام. أنا مبتكلمش مع حد.

هشام: ابتسم بخبث. طيب يا قلبي. طمنتيني. خدي بقى الرقم. وعطاها الرقم وأخد رقمها. ووصلها لحد البيت. ونرمين روحت مبسوطة. وخايفة في نفس الوقت. زين: ريتال.. ريتااال. ريتال: نعم يا زين. زين: فين القميص الأبيض؟ ريتال: أنهي واحد؟ زين: اللي طلعته من الدولاب امبارح وعلقته على الشماعة. عشان ألبسه النهاردة. وأنا بستقبل الوفد. ريتال: ماعرفش.

زين: حاطط إيديه في جنبه وغمض عينيه ورفع راسه للسقف ونفخ. يا بنتي خلصي فين أم القميص. عندي ميتنج. وشغل الساعة ٥. أنا كدا هتاخر. ريتال: راحت عند الدولاب. وطلعت قميص أسود. وبعدها بصت على زين ورجعت القميص تاني. وطلعتله قميص كحلي وبصت على زين. ونفخت بديق. ورجعت القميص تاني. وبتدور في القمصان. زين: إنتي بتعملي إيه؟ فين القميص يا ريتال. أنا مش عايز لعب عيال. ريتال: بصوت جهوري. مش هتلبس القميص الأبيض يا زين. زين: نعم!!!

ليه بقى إن شاء الله؟ ريتال: اهو كده. مش هتلبسه وخلاص. زين: مسح وشه بإيديه. وابتسم بنفاذ صبر. ممكن أعرف السبب حضرتك؟ دا بعد إذنك طبعاً!! ريتال: وانت عايز تلبس القميص الأبيض ليه؟ ها!! وعايز تلبس الأسود والكحلي ليه؟ بص مش هتلبس القمصان دي وانت رايح تقابل الوفد. أو عشا عمل. البس بدلة عادية. لا لأ. البس قميص وبنطلون. يووووه برده لا. زين: ألبس جلابية يا ريتال وأروح أقابل بيها الوفد. ريتال: ربعت إيديها وبصت بعيد.

زين: لا حول ولا قوة إلا بالله. ريتال. أنا مش عايز صوتي يعلى. أنا لحد دلوقتي مش فاهم حاجة. والقميص الأبيض فين؟ وفتحت الدولاب مش لاقي ولا قميص واحد أبيض. كلهم اختفوا مرة واحدة كده. و انجزي بقى. قدامي ساعة بالظبط وأكون في المطار. ريتال: يسلام. ومالك مستعجل كده ليه؟ وتقرب منه. وحشتني يا زيني. زين: بغيظ مكبوت. وانتي كمان وحشتيني. فين بقى القميص الأبيض يا روحي؟ ريتال: حاوطت رقبته بإيديها. وقربت منه باستها. بحبك يا زين.

زين: ابتسم بغل. وأنا كمان بموت فيكي. أم القميص فين بقى؟ ريتال: بتقرب من زين أكتر. لكن زين واقف ثابت. وفهم ريتال وإنها مش عايزاه يقابل الوفد عشان الغيرة اللي عندها. وزين بدأ يتخنق. وشال إيديها من على رقبته وهي بتقرب منه. زين: ريتال. أنا اتأخرت. ريتال: خليك معايا. زين: بديق. استغفر الله العظيم. ريتال. أنا معاكي على طول. وف أي وقت. لكن دلوقتي وقت شغل مش هزار. اخلصي فين القميص.

ريتال: علت صوتها نوعاً ما. مافيش قميص. وشوف بقى هتروح الميتنج إزاي. زين: لأول مرة يزعق بصوت عالي جداً. ريتال. إنتي اتجننتي! الظاهر إني دلعتك كتير. واتفضلي. القميص يبقى قدامي حالا. فاهمة؟ ريتال: اتخضت من صوته. وعيونها دمعت. وفتحت دولابها وجابت القمصان البيضا كلها. زين: قرب منها وشد منها واحد. وقالها: الحركات دي تبطلي تعمليها. فاهمة؟

وأنا رايح شغل مش رايح ألعب. إنتي حركاتك كلها بقت أوفر. وحاجة تخنق بجد. وكان صوته عالي جداً. وريتال دموعها نزلت. وزين عطاها ضهره وبيلبس القميص بغضب. وراح قدام التسريحة وشمر الكم ولبس وضبط نفسه ورش البرفان ولبس النضارة واخد الفون والمفاتيح وشنطة اللابتوب وخرج. وما تكلمش معاها. وهو كان جواه متضايق منها عشان هي كده هتأخره على الشغل. وكمان مش واثقة فيه.

وهي كمان صعبان عليها نفسها. عشان زين علا صوته عليها. وكمان سابها ونزل وهي بتعيط. ورمت نفسها على السرير وعيطت. وسمعت صوت عربية زين اتحركت. وعيطت أكتر. فريحة: نايمة وفونها بيرن. ورينو راجعة من الجامعة وسمعته. وخبطت لكن مفيش رد. وافتكرت فريحة في الحمام. ودخلت وشافت فريحة نايمة وفونها بيرن. وراحت تشوف مين المتصل. وكان رقم دولي. ولسه هترد كانت المكالمة فصلت. وزعلت. أكيد ده أبيه مراد. وراحت تصحى فريحة.

رينو: فريحة. يا فريحة قومي. وفكرت وقالت: أنا هتصل عليه وأسلم عليه. وبعد كده أحط الفون على ودن فريحة وأبيه مراد هو اللي يصحّيها. هتفرح أوي. واتصلت على الرقم. فهد قاعد بيلمع في السلاح. مراد: قال: فريحة مردتش. ممكن تكون نايمة. أنا هدخل آخد شاور. وبعد شوية كدا أتصل تاني. واتحرك ودخل الحمام. الفون رن. فهد: ولا مراد فريحة بتتصل. مراد مردش. وفهد قال: لو ناديت عليك لبكرة مش هترد. أرد أنا عليها. ولا لأ؟

رينو: اوف. إيه يا أبيه انت لسه متصل؟ رحت فين يعني؟ رد بقى. أنت وحشني أوي. فهد: الو. رينو: قلبها دق وقالت: فهد. فهد: ساب السلاح من إيده وقام وهمس وهي مش سمعت. رينو. والاتنين سكتوا. وكل واحد فيهم بيسمع أنفاس حبيبه وغمضوا عينيهم. فهد فتح عينيه وقلبه بيدق. ازيك يا لارين. رينو: أنا. أنا. وبلعت ريقها. أنا كويسة يا فهد. انت: عامل إيه؟ فهد: اتنهد. وقعد على طرف المكتب. أنا كويس. رينو: يا رب دايما.

فهد: يارب ديما تكلميني. ولا يا رب دايما كويس. رينو: اتلخبطت. احم أنا. أنا. وحست إن الكلام اختفى. فهد: بعفوية. أنا رديت لأني فكرتك فريحة. رينو: زعلت عشان افتكرت إنه اتدايق إنه سمع صوتها. وقالت بزعل: أنا آسفة. أنا سمعت صوت فون فريحة. ودخلت وكانت نايمة. ولما شفت رقم دولي قولت أكيد ده أبيه مراد. ما فكرتش إن حضرتك اللي بتتصل. أنا هصحّي فريحة تكلمك. فهد: لأول مرة ابتسم وضحك بصوته كله.

رينو: سمعت صوت ضحكة فهد. قلبها ضحك معاه. وكمان هي محرومة من صوت الضحكة دي من سنين. لكن هي مش فاهمة فهد بيضحك على إيه. فهد: بيضحك. وكان مبسوط إنه سمع صوتها واتكلمت بسرعة عشان هي زعلت منه. وقالها: يعني لازم تزعلي عشان تتكلمي وأسمع صوتك. رينو: فهمت قصده. وغصب عنها ابتسمت. لا أبداً. أنا فكرتك إنك اتدايقت إن أنا اللي اتصلت مش فريحة. فهد: أحلى حاجة عملتها فريحة إنها نايمة ومردتش دلوقتي.

رينو: ضغطت على شفايفها بحرج. وقعدت على الكرسي. انت عامل إيه في شغلك يا فهد؟ فهد: شغلي كويس. كل حاجة تمام. وانتي عاملة إيه في الجامعة؟ رينو: بتنهيدة. اللي بتدوب قلب الفهد. كويسة. خلاص الامتحانات الأسبوع اللي جاي. فهد: في اللاوعي. كبرتي يا رينو. رينو: سمعت اسم رينو. منه قلبها هيطلع من مكانه. وفهد: لعن نفسه لأنه ما بيعرفش يتكلم قدامه أو معاها. صوتها بيلخبطه. قصدي يعني كبرتي ورايحة رابعة طب. ما شاء الله.

رينو: ميرسي يا فهد. فهد: بتذاكري كويس؟ رينو: أيوه. بذاكر كويس. فهد: بتحذير. في حد بيضايقك في الجامعة؟ رينو: اتنهدت بسعادة. وفهد قلبه دق أكتر لما سمع التنهيدة. لأنه بيعشق أي حاجة من لارين. رينو: بسعادة وحب. لا. ما فيش حد بيضايقني يا فهد.

فهد: سمع اسمه بحب. غمض عينيه ونفسه يقولها وحشتيني. لكن سكتوا بعدها. ومحدش عارف يتكلم. كأن الكلام اتبخر. واكتفوا بالسكوت. مش مهم الكلام. المهم إنهم مع بعض حالياً. وفضلوا شوية على كده سرحانين. فهد: سمع حركة مراد. وإنه هيخرج من الحمام. فهد: احم لارين. مراد خارج من الحمام أهو. ويا ريت لو تصحي بقى فريحة. لأنه اتصل عليها وما ردتش. رينو: احم. حاضر.

فهد: غمض عينيه. وعايز يقولها خلي بالك من نفسك. وعايز يبدأ من تاني. لكن رجع في كلامه. وقالها: أنا هقفل وأتصل أنا. رينو: ليه؟ فهد: فكر. ومش عايز مراد يشوف مدة المكالمة. وكل الوقت ده مع فهد ورينو بس. فهد عشان إحنا مش بنحاسب على المكالمة. مراد: خرج وفهد قفل وحذف المكالمة. واتصل تاني. ورينو ردت. وكانت صحت فريحة اللي قامت بسرعة لما عرفت. وفهد سلم على فريحة. وبعدها مراد أداله هيتكلم مع فريحة. وسأل فهد مين اللي اتصل؟

فهد: أنا. مراد: اشمعنى؟ فهد: عارف إن مراد ذكي. وقاله: أختك رينو شافت اتصالك على فريحة. واتصلت وانت في الحمام. وأنا رديت والخط قطع. وجت اتصل تاني. عملت حذف بدل اتصال. واتصلت تاني وكلمت فريحة.

مراد: مط شفايفه. وهز راسه. وعداها بمزاجه. ماشي. ومراد اتكلم مع فريحة واطمن عليها وعلى النونو اللي في بطنها ومريم نونو. وهزر معاها. ورينو خدت الفون بعد كده وكلمته. ونزلت تحت بالفون. ومراد اتكلم مع مريم أمه وقفل معاها. ورينو طلعت الفون ل فريحة وقعدوا مع بعض شوية يتكلموا. وكانوا الاتنين مبسوطين أوي. وخصوصاً لارين. وفهد كان بيلمع السلاح والابتسامة على وشه. وسرحان في معشوقته اللي جننت حرفياً قلب الفهد. آدم: عند بيتر.

اتغدوا مع بعض واتكلموا مع العريس وعيلته، وكانت مقابلة تعارف. واستأذن ومشوا. آدم قاعد مع بيتر. بيتر: ها يا آدم، إيه رأيك في العريس وعيلته؟ آدم: والله يا بيتر يا أخويا، عيلة العريس واضح إنهم كويسين. لكن... بيتر: لكن إيه بقى؟ هتقلقني ليه؟ آدم: مش عارف. أنا مش مستريح للعريس ولا لأبوه. بيتر: تقصد إيه؟ آدم: قلت لك مش عارف. هو مجرد إحساس وخلاص. أنت تعرف الناس دي كويس؟

بيتر: مش قوي. لكن كنا كلنا في حفلة رأس السنة، وأبو العريس اتعرف عليا وشاف كالورين بنتي... وشافها إنها مناسبة لابنه وعايز يزوّجها له. آدم: بدهشة... أنت عبيط يا بيتر ولا أهبل؟ بيتر: إيه يا جدع أنت؟ أنا قلت إيه غلط؟ آدم: هو في حد لسه بيتجوز بالطريقة دي؟ الأهل هما اللي بيختاروا العروسة؟ لأ. وإيه أبو العريس شاف كارولين مرة واحدة وشافها مناسبة لسبع الرجال ابنه؟ طيب وابنه شاف كالورين قبل كده؟

بيتر: لأ، ما أظنش. هو شافها وقت الغدا بس. آدم: اللهم لا اعتراض يا رب. أنا راضي بحكمك عليا. بيتر: ما تعقل يا جدع أنت وفهمني. آدم: أنا هاقول لك حاجة، وأنت هتعرف الرد. أشطا؟ بيتر: أشطا. آدم: أنا لو موجود في حفلة واتعرفت على رجل أعمال، وشاف بنتي رينو في الحفلة، وبعدها مفيش يومين ألاقيه جاي هو وابنه السنيور علشان يتقدموا لبنتي، علشان أبو العريس اللي شاف إن بنتي مناسبة، مش العريس اللي شافها مناسبة!!! أنا أوافق؟

بيتر: بتفكير... اممم، لأ. آدم: الله ينور عليك. بيتر: يعني أنت شايف إني أرفض؟

آدم: بيتر يا أخويا، أنا مش عايز أفركش الجوازة وآخد ذنبك. بس الأصول يا ابن الناس بتقول إن العريس كان يشوفها ويقعد معاها، ولو حصل قبول من الطرفين تمام وعلى خيره الله. إنما العريس جاي من كلمة قالها له أبوه ومشي ورا كلام أبوه. هو مش غلط إنه يسمع كلام أبوه، بس ده جواز حياة بتتبني. يعني ده قرار الولاد مش الأهل. الأهل دورهم إنهم لو شافوا غلط ينصحوا وبس، لكن ما ياخدوش قرارات عن أولادهم وخصوصاً في الجواز. فهمني يا أخويا.

بيتر: بتفكير، فاهم يا آدم. آدم: ورأي كالورين إيه؟ بيتر: ما سألتهاش ولا هي تعرف إنها عزومة تعارف وإنها تشوفه وهو موجود ع الغدا. وبعد كده كنت هاسألها. آدم: أحسن. ما تعرفهاش دلوقتي، ويا ريت لو ترفض. بيتر: يعني أنت مش مرتاح للعريس؟ آدم: ولا أبوه. قلت لك. طيب اسمع. بيتر: إيه؟ آدم: اصبر عليا كده لما الأمور تتظبط وأجيب لك قرار أمه. أشطا؟ بيتر: ابتسم. أيوه كده. أشطا. آدم: قام. طيب يا صاحبي، أنا هاروح أنا بقى.

بيتر: لسه بدري ياض يا آدم. اقعد هنسهر مع بعض. آدم: بص في الساعة. 7، يا دوبك لسه هطلع أطمن على سارة زي ما قلت لك. وزين مع الوفد وزياد في الشركة. وأنا على ما أروح من المستشفى هاكون في البيت على الساعة 9 إن شاء الله، والله أعلم. بيتر: أجي معك المستشفى؟ آدم: لأ، خليك كده. كده البنت نايمة. بيتر: بزعل. والله حاجة تحزن بجد. آدم: كله مكتوب يا صاحبي. بيتر: فعلاً.

آدم: سلم على بيتر واتحرك وراح على المستشفى. وخبط على مالك ودخل وشاف مالك قاعد لسه زي ما هو جنب سارة وماسك إيديها. آدم: دخل واتنهد. وقرب من مالك. عامل إيه دلوقتي يا مالك؟ مالك: هز رأسه. كويس يا خالو. آدم: إن شاء الله هتتحسن، ما تقلقش. محمد لسه طمني.

مالك: بص على سارة وعيونه حزينة عليها وساكت. وآدم شاف إن مالك تعبان نفسيًا لأن سارة شكلها اتغير كليًا. ومحمد دخل وشاف تقرير أول يوم وكان كويس نوعًا ما. وآدم قعد شوية مع محمد ومشي. الساعة 10 بالليل. زين رجع وكان الكل موجود تحت ما عدا ريتال. زين: السلام عليكم. كلهم: وعليكم السلام. زين: قعد. ازيك يا حاج؟ آدم: تمام بحبيب أبوك. حمد الله على السلامة.

زين: الله يسلمك يا حاج. وسلم على مريم وأخواته وفريحة. وباس تيم ومريم نونو. وبص حواليه. لكن ريتال مش موجودة. وسأل: هي ريتال طلعت أوضتها؟ مريم: هي نزلت أصلًا. رينو طلعت تنادي عليها علشان العشا. قالت لها إنها نفسها تنام شوية. سبتها يا قلبي تنام، تلاقي العيال مش بينيموها. زين: اتنهد بزعل. وعرف إن كده ريتال زعلانة. زين: فتح الشنطة وطلع منها اللاب وملف. ولسه هيسلمهم لآدم.

آدم: أنا قلت لك قبل كده. دخلت البيت هنا، انسى الشركة وانسى كل حاجة. أنت هنا في البيت. يعني أهل بيتك ليهم حق عليك. يلا قوم مراتك لسه ما اتعشتش. خد معاك أكل وانت طالع واتعشوا فوق. آدم فهم من تنهيدة ابنه إن زين وريتال زعلانين مع بعض. زين: هز رأسه وقام. آدم قاله: اطلع أنت يا زين. وأنا هابعت لك العشا مع بنت من البنات. زين: متشكر يا بابا. بعد إذنكم، تصبحوا على خير. كلهم: وأنت بخير.

فريحة قاعدة وجمبها رينو ونور. وتيم بيلعب مع مريم نونو. تيم أخد اللعبة من مريم نونو. اللي أول مرة تنطق وصرخت وبصت لآدم وشاورت له بإيديها على تيم. وقالت: أتم أتم، يعني آدم آدم. كلهم: بصوا عليها. وادم ضحك بفرحة من قلبه وقام شالها. قلبي آدم وروحي آدم يا مريم. وكان مبسوط قوي. فريحة قامت مبسوطة باست إيديها. قولي بابي. مريم نونو: بتزن وعايزة اللعبة من تيم. أتم. فريحة: طيب قولي مامي.

مريم نونو: أتم. وحطت راسها على كتف آدم ببراءة. وابتسم وحضنها بفرحة. ومريم كانت فرحانة جدًا إن حفيدتها نطقت. تيم: راح عند مريم الكبيرة وزعلان إن آدم شايل مريم وسايبه. تيم: بزعل وتكشيرة. مريم بيرة. مريم بيرة. مريم: ضحكت. نعم يا نور عيني. تيم: شاور على آدم وقال. آدم مريم نونو. وهز رأسه. أنا لأ. مريم: ضحكت وفهمت. روح وقول له شيلني يا آدم. تيم: راح ورفع إيديه لآدم. وقال: آدم آدم.

آدم: بسعادة. قال. تعال يا روح آدم أنت كمان. وشاله. وتيم بص على مريم نونو وراح باسها من خدها. أنتِ وحشة. وكلهم ضحكوا عليه. لأنه مفكر كلمة وحشة حلوة. وآدم: قعدهم على رجله وقعدوا يهزروا مع بعض. ومريم الكبيرة كانت مبسوطة. وكلهم مبسوطين إن مريم نونو نطقت. آدم: نده على سعاد. وقال لها ابعتي مع بنت عشا لزين وريتال. وقالت حاضر يا سي آدم. زين: طلع وفتح الباب وشاف ريتال نايمة على طرف السرير خالص. وشاف أريان وليليان نايمين.

زين: مساء الخير. ريتال: ... زين: عارف إنها صاحية. وكمان هو زعلان منها علشان بتغير عليه من حاجة مش هتحصل. وكانت مستعدة تأخروا على شغله علشان غيرانة وده مش صح. وإنها تشيل هدومه تخبيها ده كمان مش صح. لكن هو أول مرة يعلى صوته عليها. زين اتنهد وحط شنطة اللاب على الترابيزة. ودخل غير هدومه وأخد شاور وخرج. والباب خبط وفتح. وكانت البت مطلعة العشا. وأخدوا وشكر البنت وقفل الباب. وأخد الأكل وحطه على السرير وقرب منها. روتي. روتي.

ريتال: مش راضية ترد عليه. زين: شال الأكل وراح نام ورا ضهرها وحضنها من الخلف. على فكرة أنا عارف إنك صاحية. والمفروض أنا اللي زعلان وإنتي اللي تصالحيني مش أنا اللي أصالحك. وسمع تنهيدة ريتال وتأكد إنها صاحية. زين: ريتال اللي إنتي عملتيه النهارده ده غلط. ريتال: دموعها اتجمعت في عينيها لأنها افتكرت صوته العالي. وإنها حاولت تقرب منه وهو رفضها.

زين: حس من حركتها إنها بتعيط. اتنهد بزعل. وعدلها وشال إيد ريتال. وشاف دموعها. وقام قعد. ورفع ريتال وحط ضهرها على صدره. بتعيطي ليه دلوقتي؟ ريتال: بدموع. أنت زعقتلي يا زين. زين: دفن وشه في رقبتها. حبيبتي أنا آسف. أنا فعلًا زعلان من نفسي إن صوتي على عليكي. بس يا ريتال إنتي نرفزتيني قوي. ينفع اللي انتي عملتيه ده؟ تشيلي كل القمصان البيضا وتخبيها في دولابك؟ طيب ده ينفع؟ ريتال: ببراءة. القميص الأبيض يجنن عليك يا زين.

زين: ابتسم. يا بت أنا حلو في أي حاجة. ريتال: هزت راسها بدموع. أنت فعلًا حلو في أي حاجة. ومكنتش عايزة أخلي جوزي يلبس حاجة حلوة. زين: أخص على كده. أنا أول مرة أشوف واحدة مش عايزة جوزها يلبس حلو. ريتال: أنا بغير عليك يا زين. زين: حبيبتي صدقيني اللي عملتيه ده غلط. أنا رايح أقابل وفد أجنبي. ورايحين شغل يعني كل ست معاها جوزها. أو حتى لو مش متجوزة. أنا ما لي بها. ريتال: يا سلام. أنت ما لك بها. طيب وهي؟

أنت ناسي البنت الأجنبية اللي كانت مركزة معاك. وكل شوية تبصلك بجرأة. وتطلب منك مساعدة في الملف. وأنا قاعدة جنبها ومطلبتش مني وأنا جمبها. مش أنت. زين: أديكي قلتي أهو. هي مركزة معايا. أنا بقى مركز مع مين؟ ريتال: الأجانب حلوين قوي يا زين. وأنت كمان حلو. زين: وإنتي إيه يا ريتال؟ ريتال: أنا حلوة برضه، بس عيني مش خضرا وشعري مش أصفر.

زين: إنتي عيونك عسلي مدوخاني. وشعرك بني مجنني. وكل تفاصيلك بعشقها. ومش لازم الواحدة تبقى شعرها أصفر وعيونها خضر علشان تبقى حلوة. البنت بتبقى حلوة بجد بأخلاقها وتدينها وخجلها واحترامها لنفسها ولبسها المحترم. الجمال عمره ما يتقيم بالشكل أبدًا يا ريتال. ريتال: يعني أنت مش هتبعد عني يا زين؟

زين: من جواه زعل من ريتال. لأنها كده مش واثقة فيه ولا واثقة في نفسها. لكن حاول ميتجادلش معاها. واتنهد. وحط دقنه على كتفها. ريتال أنا بحبك وبعشقك إنتي وبس. وعمري ما أفكر أبص لأي واحدة غيرك. حبيبتي إنتي مالية عليا دنيتي. إنتي وأريان وليليان ربنا يخليكم ليا. ريتال: بتنهيدة. حقك عليا يا زينو. زين: قلبي زينو إنتي. وإنتي كمان ما تزعليش مني. ريتال: أنا خلاص مش زعلانة. بس أنت ما تزعلش إني خبيت هدومك.

زين: بس أهم حاجة تكون أول وآخر مرة يا ريتال. ريتال: مش عارفة بقى يا زين. زين: مش عارفة بقى ليه؟ ريتال: أنت لما قولت لي بكرة هقابل وفد أجنبي وعرفت إن معاهم اتنين ستات. أنا كنت هأتجنن. وكمان اتجننت أكتر لما قولت إنك هتلبس القميص الأبيض والبنطلون الأسود. اتغاظت قوي. وتخيلت الأجانب دول وهما بيقربوا منك. أصلهم ما عندهمش حلال وحرام. كنت عايزة أقتلهم. زين: ضحك. كل ده في مخيلتك وإنتي ما شفتهمش أصلًا.

ريتال: رفعت وشها ليه. هما كانوا حلوين يا زين؟ زين: مركزتش يا روتي. أنا رايح أشتغل وبس. بس كان معاهم واحدة طويلة قوي قوي أوفر بجد. وأنا ماشي كأني ابنها جنبها. ههههه. ريتال: أيوه دي حلوة دي. زين: ههههه. حبيبتي. ريتال ربنا يهديكي بقى وتعقلي. وبطلي غيرة على الفاضي. ريتال: رجعت راسها في حضنه. أصل أنت حلو قوي يا زين. وبخاف واحدة تبعدك عني. عارف ساعتها هاعمل إيه؟ زين: هتعملي إيه؟ ريتال: هموت نفسي ومن غير تفكير.

لأني مينفعش أعيش من غيرك يا زين. أنت متعرفش أنا بحبك قد إيه. وبعدك عني يبقى موتي أهون. زين: دايق. واتخنق من كلامها. واتكلم بنرفزة. بس يا ريتال بطلي عبط بقى إيه الكلام ده. وقفلي بقى على السيرة دي. بلا واحدة بلا اتنين. ويا ستي والله أنا الستات دي ما في دماغي. ما فيش حد في قلبي وعقلي غيرك انتي وبس. ويا ريت تستوعبي ده وبسرعة. ريتال: انت زعلت؟ أنا آسفة يا زين. زين:

تنهد بديق. قومي يلا علشان نتعشى وأنا تحت قالوا لي. إنك ما أكلتيش. ريتال: شافت زين متدايق. أيوه أنا مستنياك علشان أتعشى معاك. زين: اتعدل. وقام جاب الأكل وقعد جنبها. ريتال: زين. زين: رفع راسه ليها. نعم. ريتال: بطريقة طفولية. حقك عليا وحياة روتي ما تزعل. زين: ابتسم. وحياة روتي مش زعلان. يلا بقى اتعشى.

وفعلاً اتعشوا وريتال شالت الأكل. وزين غسل إيده وخرج من الحمام. وريتال راحت على السرير علشان تنام. وزين افتكر لما ريتال قربت منه وهو رفضها. وراح جنبها على السرير. وقرب منها واخدها في حضنه. وواحدة واحدة قرب من ريتال. وقالها أنا ما فيش واحدة تدخل قلبي وعقلي غيرك انتي وبس. وقرب منها. وريتال مشتاقة لزينها. عدي 25 يوم كمان.

سارة كل يوم تفوق وتفتكر العذاب اللي كانت فيه. وتصرخ. ومحمد متابع الحالة وشاف إنه جروحها الحمد لله لمت والكسر اللي في إيدها اتحسن. والكدمات تقريباً اختفت. وشعر سارة بدأ يكبر لكن حاجات بسيطة جداً. وبعدها سارة بدأت تفوق أكتر. والدكتور مروان متابع حالتها وكان بيتكلم معاها وهي تخاف ترد عليه. لكن مع الأيام كانت بتعيط كتير وتقول: "مالك؟ أنا عايزة مالك".

ولما مالك يقرب منها تقوله: "انت هتسبني" ويغمى عليها. وكانت مرعوبة فعلاً وكانت دايماً تقول: "لا هيموتوني، ابعدوا عني". وكل بنات العيلة بتحاول تحت وينها لكن سارة عايشة في خوف. لحد 5 أيام بس سارة فاقت كلياً. وافتكرت كل حاجة وأنها هربت وردت على كلام الدكتور مروان. وشافت مالك وكان زي ما هو وأجمل وأوسم. وسارة لما شافته عيطت كتير قوي.

وكل اللي قالته: "أنا آسفة سامحني، أنا عارفة إنك هتسبني لما تعرف كل حاجة، انت هتسبني يا مالك". ومالك خدها في حضنه طمنها. لحد ما نامت أول مرة من غير مهدئ. وواحدة واحدة بدأت تتمشى في المستشفى مع مالك. ولكن كانت خايفة إن حد يشوفها وكانت عايشة في رعب حقيقي. ومالك كان رافض إنها تشوف شكلها في المراية. لأن شعرها متقطع ومالك مستني لما شعرها يكبر شوية ويجيب لها حد متخصص يقص لها شعرها ويظبطه. والدكتور مروان طلب من مالك إنه ما

يسألهاش عن أي حاجة. هي هتحكي لوحدها لما تكون جاهزة ومستعدة إنها تحكي. ومالك لما شاف سارة تاني إنها ظهرت في حياته. وبتتحسن وكمان ماشية جنبه في المستشفى ما كانش مصدق نفسه. وكان حاسس إنه في حلم. وكل اللي كان مدايقه الرعب اللي شايفه في عينيها. ومالك أخد قراره إن لما سارة تتحسن على طول هياخدها على بيته وتكون جنبه طول العمر.

وسارة شكلها بدأ يتحسن ومتابعة مع دكتورة تغذية. وسارة بتفكر إنها تحكي الحقيقة كاملة لمالك وجاسر والعيلة. ومهما كانت النتيجة هي حاسة إن في حمل تقيل جواها. ولازم تريح ضميرها. سوزي:

من ساعة ما عرفت هتتجنن حرفياً ومبتنمش من الرعب. واللي هيجننها إن سارة مالهاش أثر نهائي. وبعتت ناس تراقب فيلا جاسر. لكن الوضع هناك عادي جداً. ورفعت المراقبة من على الفيلا. وكانت هتتجنن بمعنى الكلمة. وكان جواها غضب من غبائها لأنها سابت سارة عايشة. هي كانت مفكرة إن سارة هترجع لعقلها وهتستفاد منها مقابل أي شيء. مثلاً تبيع نفسها تعمل أي حاجة. وكانت خايفة ومرعوبة. من الباشا لما يرجع من السفر ويعرف. لأن سارة هربت من غير ما ياخد حقه من سارة اللي هو رافض إنها تموت قبل ما تعترف.

ملك وجاسر كانوا واقفين جنب سارة. وكمان مليكة لما عرفت راحت مع زياد. ولما شافت سارة. مليكة زعلت عليها جداً وأثرت عليها وافتكرت نفسها يوم الحادثة. وزياد حس بخوفها. وشاف إن مليكة بدأت تخاف واخدها وخرجوا علشان ينسيها كل حاجة. وزياد كان ونعم الزوج والسند لمليكة. وماليكه كانت مهتمة بنفسها وعلى طول توفر الراحة والجو الهادي لزياد. وربنا عوض زياد براحة البال.

فارس ورودي عايش في مناوشات وقط وفار. لكن كل واحد بيعشق شخصية التاني. وعايشين في سعادة. مراد وفهد في المهمة وكانت أيام صعبة عليهم لأنها شبه بعضها ومن بلد لبلد. ومراد: نفسه يخلص مهمته علشان يرجع لفريحته. وكان متحمس للرجوع خصوصاً لما عرف إن بنته بدأت تتكلم. وسمع اسمه منها في التليفون. وفريحة بتعد الأيام والساعات وكانت دايماً بتدعي لمراد إن ربنا يحفظه هو والفهد. وكمان الحمل المرة دي مخليها مشتاقة لمرادها.

يوسف ومريم كانوا عايشين حياتهم في سعادة. لكن يوسف زعلان حالياً من مريم لأنها مش عايزة تخلف دلوقتي وقالت ليوسف إنه لسه بدري على الحمل. وأن كريم عنده سنتين ونص. ويوسف اتدايق منها. والمعاملة بقت بحدود وكل واحد مش شايف نفسه غلطان وكل واحد في نفس الوقت مشتاق للتاني.

زين وريتال. ريتال حاولت تبطل غيرة على زين. ولكن فشلت وحاولت على قد ما تقدر. لكن هي بتغير حتى لما بيقرب من بنته ويدلعها. ريتال كده بتفتكر إن زين هينساها. ورينو قالت لها إن ده عدم ثقة في النفس. ولازم تنتبهي لنفسك وتثقي في جمالك وتثقي في حب زين ليكي علشان ما يحصلش فجوة بينكم من قلة الثقة. وساعتها هتحسي إنك مميزة والغيرة هتقل. وزين ما بيحبش في الدنيا حد زي ريتال. ولو تعرف حجم حبها في قلبه هتبطل غيرة نهائياً.

رينو امتحنت هي ورودي وآدم اللي كان بيوصل رينو وقت الامتحانات ويهتم بيها.

هشام بيحاول يقرب من نرمين لهدفه. ونجح فعلاً. إنه وقع نرمين في فخه. واخدها الشقة أكتر من مرة وما قربش منها. هو عايز منها معلومات وبعدها هياخد منها اللي هو عاوزه ويرميها. ونرمين بطبيعتها قلبها أو غبائها صدقت إن هشام اتغير وبقى إنسان كويس. وشايفه إنه أكبر دليل إنها راحت شقته وماتقربش منها. وخايفة ترفض هشام يبعد عنها لأنها بتحبه من أولى جامعة وخبت حبه جواها لفرق المستوى. لكن هشام قرب منها واعترف لها بمشاعره. ونرمين كانت

طايرة من الفرحة. لكن بعد كده اكتشفت إن هشام عايز يتقدم لنور. وبعدت عنه ومزعلتش من نور لأنها عارفة إن نور مبتكرهش حد قد هشام. وخافت تقول لنور إن هشام رجع. وتحاول نور تنقدها وتحاول تخليها تبعد عن هشام اللي حست من معاملته إنه فعلاً بيحبها ورجع لها. ومتعرفش إن هشام راجع للانتقام.

محمد متابع حالة سارة بعناية شديدة. وموفر لها دكتورة تغذية ودكتور نفسية. وشايف إن الحالة بتتحسن للأفضل. وبعد ما يخلص يروح لحبيبته اللي مشتاقلها لأنها بعيدة عنه من فترة كبيرة. من وقت ولادة تمارا. وفي يوم رجع بالليل ودخل شقته وكانت ضلمة واتخض على نور وتمارا. ولسه بيقفل الباب. نور. نورت إضاءة خفيفة ومحمد اتفاجئ بالإضاءة الخفيفة وكانت جميلة. وكمان الميوزك الهادي. محمد ابتسم وقرب منها وكانت في أبهى صورة. ونور كمان كانت

مشتاقة لأحن زوج في الدنيا. محمد مسك إيدها وباسها وحضنها ورفعها من على الأرض ودفن وشه في شعرها وغمض عينيه واتنهد بحب. وضمها فترة كبيرة وهي كمان حضناه. وبعد كده نزلها وقالت له غير هدومك. وفعلاً غير هدومه وخرج لحبيبته. ونور شغلت ميوزك أجنبي سلو محمد بيحبه. وقربت منه. ومحمد بيقرب منها وقدمت دعوة إنه يرقص معاها. محمد ابتسم ومد كف إيده. ونور حطت كف إيدها في إيده. ومحمد قربها منه وحاوط وسطها ورقص معاها وعيونهم مشتاقة لبعض.

وبعد فترة محمد قرب منها وهما بيرقصوا وباسها. ونور تاهت في حب محمد وشالها ودخلوا عشهم.

هشام: تعالى ادخلي يا حبيبتي. نرمين: دخلت شقة هشام. وقعدت بارتياحية. لأنها على كده 25 يوم تقابل هشام وما يقربش منها وكمان سابلها نسخة من مفتاح الشقة. نرمين: أنا جعانة قوي يا هشام. هشام: تعالى ندخل المطبخ ونعمل أكل. نرمين: يلا بينا. وهما بيعملوا أكل. هشام: قولي لي يا روحي. نرمين: نعم يا حبيبي. هشام:

إزاي اشتغلتي في مستشفى كبيرة زي دي. انت كنتي بتقولي أيام الجامعة إنك هتشتغلي في مستشفى حكومي. ومستشفى النور دي من أهم وأكبر المستشفيات في مصر. نرمين: اتنهدت. فعلاً ده اللي كنت هاعمله لأنك عارف ظروفي. وأنا كان نفسي قوي أفتح عيادة باسمي أنا. بس كان ده حلم بالنسبالي. ودلوقتي الحمد لله مرتبى كويس جداً وقريب هاشوف عيادة وأفتحها وتبقى ملكي أنا. وعارف كل اللي أنا فيه ده بفضل نور. مش فاكراها نور العدوي. هشام: بتمثيل. نور!!

نور مين؟ نرمين: بزعل. نور يا هشام اللي انت كنت عايز تتقدم لها وكسرت قلبي. أنا زعلت منك قوي. لكن أنا عارفة نور على إيه ولو مش عارفاها كويس أنا كنت زعلت منها. هشام: أيوه. أيوه افتكرتها. ياااه دي كانت نزوة يا حبيبتي أيام الجامعة بقى. وبعدين أنا بحبك انتي بدليل إني مادورتش على اللي اسمها نور دي. ولا افتكرتها. نرمين: صدقته وابتسمت. عموما هي نور دي صاحبة الفضل وكمان جوزها. هشام: هي اتجوزت؟ نرمين:

أيوه اتجوزت صاحب مستشفى النور. هو جرح كبير اسمه الدكتور محمد عزيز. هشام: بلع ريقه. وافتكر اللي محمد عمله فيه. لكن لازم ينتقم. اممم طيب لما هي اتجوزت انتي زعلانة وغيرانة ليه بقى. نرمين:

بزعل. أنا مش غيرانة يا هشام. أنا زعلت منك لأنك وانت في الجامعة أخدت رقمي من صاحبتي وكلمتني كتير. وبعدها علقتني بيك. ولما أنا لقيتني بحبك جداً أنا اعترفت لك وفعلاً كنت مستعدة أبيع الدنيا كلها عشانك وأشتريك. وعيشتني في حلم جميل وعيطت. وبعدها أعرف إنك عايز تتقدم لنور. ساعتها كرهتك قوي. ودفنت مشاعري جوايا. هشام:

قرب منها ومسح دموعها. واتجرأ وباسها من خدها. حبيبتي ما تزعليش مني. كانت نزوة صدقيني وكمان كان رهان مش أكتر من شباب الجامعة. نرمين: اتلخبطت وقلبها دق جامد من حركة هشام. وخافت في نفس الوقت لا تضعف. هشام: أرجوكي انسى بقى. وأنا عندي لك مفاجأة حلوة. نرمين: احم مفاجأة إيه. هشام: أنا اللي هاجيب لك عيادة وباسمك كمان. نرمين: رفعت وشها بفرحة. بجد يا هشام بجد. هشام: بجد وحياة نرمين عندي. هو أنا عندي كام نرمين ها!

وابتسم بخبث. وقرب منها وباسها من بقها. ونرمين ضربات قلبها زادت. وخافت وكانت لسه هتتحرك عشان تمشي. هشام: يلا بقى عشان نتغدى وأوصلك. نرمين: اتنفست بارتياحية. وخرجت من المطبخ متوترة. وبعدها اتغدوا ونزل وصلها لحد بيتها. وكانت خايفة لكن خوفها قل لما هشام ما قربش منها أكتر من كده. لكن زعلت عشان كده حرام. بس هشام وعدها بالجواز. حجة جديدة. وتبرير جديد عشان نحلل الحرام.

يوسف قاعد في أوضته ومريم قاعدة تحت في الليفنج مع العيلة وكريم معاهم ونام على رجلها. واستأذنت طلعت تنيم كريم. وتشوف يوسف. وطلعت ودخلت تنيم كريم. وشافت يوسف قاعد على السرير ومرجع راسه لورا ومغمض عينيه. لكن فتح لما سمع صوت الباب. وغمض تاني بعد ما شاف مريم.

مريم نيمت كريم. وقعدت على الكرسي قصاد السرير. وفتحت فونها وبتسرق النظرات ليوسف. ويوسف مغمض عينيه لأنه زعلان من مريم. وشايف إنها مش حابة تخلف منه تاني. وكمان اتدايق أكتر لأنها مش شايفة إنها غلطانة. ومريم زعلانة من يوسف لأنه مش فاهم وجهة نظرها. هي عايزة كريم يعيش طفولته، ولما يبقى عنده أربع سنين تفكر ساعتها تخلف. وكل واحد في دوامة تفكيره وما حدش بيكلم حد، وده تاعبهم وواجع قلبهم. وجواهم اشتياق لبعض.

يوسف اتعدل وبص لمريم كتير. ومريم أخدت بالها وعيونهم اتعلقت ببعض والشوق دوب الجليد اللي بينهم. مريم: نطقت. يوسف. يوسف: غمض عينيه واتنهد. أنا زعلان منك يا مريم. مريم: سابت الفون وقامت وقعدت قدامه. يوسف، أنت مش فاهم وجهة نظري. يوسف: وجهة نظرك إنك مش عايزة تخلفي مني دلوقتي لحد ما كريم يتم أربع سنين. مريم: حبيبي افهمني. يوسف: أنا مش عايز أفهم يا مريم، وأنا مش هغصبك على حاجة بعد كده. وأنا مش عايز عيال.

مريم: بدموع. إيه اللي أنت بتقوله ده. يوسف: زعق. بقول اللي أنتِ عايزة تسمعيه، لأني أول ما قلت لك موضوع الخلفه ده، أنتِ اتنرفزتي. وأنا يا مريم مكتفي بكريم وبس. وكمل بتريقة. لأني اللي أعرفه إن اللي بيحب حد بيكون عايز يجيب منه عيال كتير، وواضح أوي إنك بتحبيني.

واتعصب. وكمان يا مريم التقدير بينا قل. إحنا ما بنتكلمش تقريباً أسبوع كامل. عارفة يعني إيه أسبوع وأنا وأنتِ ما بنتكلمش مع بعض. وعايشين قدام العيلة بنمثل إننا مبسوطين. مريم: يوسف، أنا لما لقيتك عصبي وزعلان، سبتك براحتك لحد ما تهدى. وبعدها لقيتك مبتتكلمش معايا. وبعدين أنا اتنرفزت لأنك مكنتش بتاخد رأيي. أنت كنت بتتكلم بأسلوب أمر وواخد قرارك. وأنك فكرت إنك عايز تخلف. يعني حتى من غير ما تاخد رأيي.

يوسف: بدهشة. أنا كلمتك بأسلوب أمر! أنا كل اللي قلتهولك يا مريم أنا بفكر إني عايز أخلف. يعني بفتح باب للنقاش بينا. بس أنتِ كان ردك إيه بقى! لا طبعاً أنا مش هخلف دلوقتي. وأنت إزاي تقرر من غير ما تقول لي. وعلى صوته. مش ده كلامك!

وكمل. وقلتِ أنا ابني لسه صغير ولازم ياخد حقه. أنتِ ليه مفكرة إنك لما تخلفي تاني هنمل كريم. أنتِ أصلاً محسيتيش بتربية كريم، لأن ماما ونانا هما اللي ربوه واهتموا بيه. تقدري تقولي لي أي إهمال اللي ابنك هيلاقيه في العيلة دي! مريم: بعدم فهم. تقصد إيه يا يوسف. تقصد إني متعبتش في تربية كريم! أنت قصدك إني مهتمتش ولا حسيت بتربية ابني. يعني أنا أم مهملة. يوسف: بصدمة. هو ده اللي أنتِ فهمتيه من كلامي!

مريم: علت صوتها نوعاً ما. كلامك ملهوش معنى تاني غير كده. وأنا مش هسمح لأي حد إنه يشكك في أمومتي لكريم ابني. يوسف: فتح عينيه بصدمة. أنتِ بتعلي صوتك عليا يا مريم. وكمان فهمتي إني بشكك في تربيتك لابنك.

وزعق. لا يا مريم هانم فوقي وافهمي. أنا أقصد من كلامي إنهم هنا بيعاملوكي زي بنتهم وأحسن. وأنك لما خلفتي كريم، اهتموا بيكي وبكريم. وكمان كملتي تعليمك وهما اهتموا بكريم. يعني اللي قصدته بكلامي، إنك لو خلفتي ١٠ عيال محدش هيهمل كريم أبداً. إنما إنك أم مهملة أنا مقولتش كده. وكمان أنا مش حد يا مريم فاهمة. أنا مش حد. وأسلوب النقاش منك بالطريقة دي مرفوض. بعد إذنك.

واتحرك وأخد مفاتيحه وفونه وسابها وخرج. وهي واقفة مزهولة ومش فاهمة حاجة. ويوسف زعقلها. وأنهم وقفوا جنبها واهتموا بيها، يعني معايرة. ويوسف سابني ومشى. ووقفت مكانها بدموع ومصدومة إنهم لأول مرة يتخانقوا. وعيطت لأنه مش فاهم وجهة نظرها. بعد يومين. رنا: يعني آدم ما قالكش سارة عايزة العيلة كلها تتجمع عندها ليه! طارق: لا يا حبيبتي. آدم ما قاليش غير إن مالك اتصل عليه وقال إن سارة عايزة العيلة كلها تتجمع عندها في المستشفى.

رنا: غريبة. وممكن تكون البنت يا حبيبتي حاسة بالوحدة. وكمان داخلة على شهر أهو وما فيش أي حد بيسأل عليها. لا أم ولا أب ولا أخ. طارق: هنا سرح. وافتكر وهو صغير وما ردش. رنا: الله روحت فين. يا طارق أنا بكلمك... طارق: اتنهد. آسف يا حبيبتي أنا بس سرحت شوية. رنا: سرحت في إيه ومال شكلك واضح عليه الزعل كده!

طارق: بتنهيدة. أصل وإنتِ بتتكلمي عن سارة. وبتقولي لا أب ولا أم ولا أخ. أنا افتكرت نفسي وافتكرت أبويا وأمي الله يرحمهم. وعشت معاهم أجمل 24 سنة. أبويا كان جدع جداً راجل بجد. وابتسم. وأمي كانت زيي كده شقية ومرحة وبتحب الهزار والضحك زي عينيها. لكن بعد ما أبويا توفي. ضحكتها اختفت والحزن سيطر عليها وحبست نفسها. وماتت بعده وفات أبويا بـ 3 شهور.

وبص لرنا. أنا وآدم عكاز لبعض. وبعد ما أبوه سافر أنا أخدته معايا. وعاش معايا ومع أبويا وأمي. وكان أخ بجد. وبعد ما أبويا وأمي توفوا. آدم وقف جنبي واتعاهدنا بما إننا مالناش عيلة ولا أب ولا أم ولا أخ. إننا نبقى أخوات وفي ضهر بعض دايماً. ساعات بتخيل لو إن آدم ده ما كانش صاحبي. ولا اتقابلت معاه. ولا هو قابلني. كان إيه هيبقى مصيرنا. حياتي وحياة آدم كانت هتبقى عاملة إزاي.

رنا: بتسمع وعينيها دمعت وقامت وحضنته طارق من الخلف وهو قاعد. حبيبي ليه كل الزعل ده. ربنا يرحمهم يا رب. وبعدين ربنا دايماً بيدبر الأمور لصالح الإنسان. ربنا بياخد من الإنسان حاجة وبيعوضه بحاجة أحسن. وإنت إيه بس اللي فكرك بالكلام اللي بيزعل ده. طارق: أبداً صعبان عليا سارة. وأنها لوحدها ولا حد فعلاً سأل عليها. وكمان متعذبة. ولو مالك ما كانش موجود في حياتها وعيلتنا كلها جنبها. كان هيبقى مصيرها إيه.

واتنهد. يلا خير. إنتِ جاهزة علشان كلهم متجمعين عند سارة في المستشفى. رنا: باستُه من خده. اضحك الأول وبعدها ننزل. شكلك وحش قوي يا طاروق وإنت زعلان. طارق: ابتسم وباس خدها. حبيبتي ربنا ما يحرمنيش منك ولا من العيلة الجميلة دي. رنا: ولا يحرمنا منك. أيوة كده شكلك بقى أحلى. وأنا جاهزة يلا بينا. واتحركوا ووصلوا المستشفى وكلهم متجمعين عند سارة. وده طلب منها. وكان موجود آدم وعيلته. ما عدا مراد. وطارق وعيلته. ما عدا فهد.

سارة: قاعدة على السرير. ولسه تعبانة. ومحمد قالها. إنتِ ضغطك واطي. يا ريت لو الحاجة اللي هتقوليها لو هتاثر عليكي بلاش تقوليها. إنتِ حالتك لسه مش مؤهلة لأي ضغط. سارة: أخدت نفس عميق. وقالت. لا يا دكتور. أنا هتكل على الله وهتكلم. والله المستعان. آدم: قاعد جنب سارة اللي بتفرك في أيديها. ومالك قاعد على الكرسي جنبها من الاتجاه التاني.

ومريم على طرف السرير جنبها. ورنا وكلهم حواليها. وسارة قاعدة وجواها خوف كبير وحست إنها هيغمى عليها. لكن لازم تتكلم. لكن قاعدة وساكتة والكل منتظرها تتكلم. آدم: ها يا سارة يا حبيبتي. كنتِ عايزة تقولي إيه. سارة: أنا اسمي سارة عاصم صلاح الصاوي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...