آدم في المكتب وقاعد مع زياد بعد الاجتماع. آدم: إيه الأخبار يا زياد؟ كل حاجة جاهزة. زياد: تمام. الوفد لسه باعت رسالة على إيميل الشركة وإن الشحنة هتوصل خلال الـ 10 أيام اللي جايين. وأنا بنفسي هستلمها، ما تقلقش. آدم: كويس قوي. لكن خلي بالك. لازم تفتش الشحنة كويس قوي. مش عايزين أي مشاكل أو أي خلل. زياد: ما تقلقش يا باشا. أنا تلميذك. آدم ابتسم. وفونه رن وكانت ملك. آدم: ثواني يا زياد، ملك بتتصل. آدم رد. وزياد قاعد ساكت.
آدم: الو... صباح الخير. ملك: (بتصرخ والصوت عالي وواصل لزياد اللي قلبه دق بخوف) الحقني يا آدم أبوس إيدك... الحقني. بنتي بتموت يا آدم. آدم قام وقف. وزياد بيسمع بتركيز. آدم: إيه يا ملك؟ وماليكه مالها؟ ملك: (بتعيط وزياد ركز عشان يسمع) بنتي... بنتي يا آدم، بنتي قطعت شرايين إيديها. بنتي غرقانة في دمها يا آدم. آدم: اتصدم. إنت بتقول إيه؟ ماليكه؟ زياد خطف الفون من آدم. زياد: (برعب حقيقي) ماليكه فيها إيه؟
ملك: ما ركزتش. زي ما بقولك يا آدم، الحقني. مليكه انتحرت. بنتي هتموت مني. الحقني. زياد ما كملش وساب الفون على المكتب واختفى من قدام آدم. آدم اتحرك من مكانه وخارج. آدم: (في خوف) ملك، اربطي إيديها بشاش يا ملك. أنا في ثواني هاكون عندك. وهاتصل على الإسعاف. آدم نزل جري وقفل واتصل على محمد. اللي كان قاعد جنب نور وهي نايمة. ورد عليه. وآدم قال لمحمد يبعت الإسعاف وفهمه كل حاجة وقفل.
نور قامت على صوت فون محمد وشافته متوتر وبييلبس بسرعة. نور: إيه يا محمد؟ فيه إيه؟ مالك؟ محمد: ما فيش يا نور. إنتي بس خليكي هنا وما تطلعيش من الأوضة دي. فاهمة؟ نور قامت. ومحمد راح عندها. محمد: اقعدي في سريرك يا نور. إنتي تعبانة طول الليل. نور: حبيبي، قولي فيه إيه؟ ومين اللي اتصل عليك؟ ومالك متوتر كده ليه؟ إيه اللي حصل؟ محمد: (تنهد بزعل) آدم اتصل عليا وقالي أبعت الإسعاف على فيلا الصاوي. نور: (شهقت) عمتو ملك جرالها حاجة؟
محمد: لا لا، عمتك بخير بس... نور: بس إيه يا محمد؟ حد جراله حاجة هناك؟ قولي. محمد: (تنهد) ربنا يستر يا نور. ماليكه حاولت تنتحر وقطعت شريانها... نور: (شهقت) إنت بتقول إيه؟ نور اتعدلت وهتقوم. محمد: رايحة فين؟ نور: محمد، جهزوه أوضة العمليات بسرعة. لازم نلحق مليكه بسرعة. هي جات ولا لسه؟ محمد، ارجوك اتصرف.
محمد: اهدي يا نور، اهدى. أنا اتصلت على الإسعاف واتحرك. والاتصال لسه جاي من آدم حالا. إنتي ارتاحي. أنا اللي هعمل كل حاجة لماليكه. ارتاحي إنتي بس. إن شاء الله تلحقها وكل حاجة هتبقى تمام. نور قعدت بدموع. نور: يا رب. يا رب استر.
زياد ساق بسرعة جنونية ومش شايف قدامه غير مليكه الصغيرة اللي قدامه. وقلبه خايف إنها تنتهي وتختفي من حياته. وساق بأقصى سرعة وكسر الإشارة. ووصل في خمس دقايق الفيلا. ونزل وساب باب العربية مفتوح. وجري دخل على الفيلا وطلع على أوضة ماليكه. وشايف ملك بتصرخ ودادة سنية بتعيط. ومليكه نايمة على الأرض في الحمام ومش عارفين وخايفين يحركوها. والدم نازل من إيدها وملفوف بشاش. وماليكه تحت عينيها أسود وعرقانة ووشها أصفر جدا.
زياد قلبه وقع حرفياً في رجليه. وضربات قلبه بتدق ببطء ودقات سريعة في نفس الوقت. وراح عند مليكه ونزل على ركبه. ودمعة نزلت منه. زياد: (قال) لا يا ماليكه... لا يا ماليكه لا. زياد دخل في حتة ضلمة ومفوقش غير على صوت ملك. ملك: زياد، الحق بنتي يا زياد. هتموت مني. بنتي ضاعت مني. الحقني. زياد فاق واتعدل وشال ماليكه بين إيديه ونزل جري على السلم. ونيم مليكه في العربية. وطار بيها. وكل شوية يبص عليها. وقلبه بيدق بخوف وصرخ. زياد:
(صرخ) لييييه يا مليكه ليييه. زياد ساق بسرعة كبيرة جدا. ووصل المستشفى وشالها ودخل بيها جرى. محمد كان منتظر تحت. وأول ما شاف زياد جري عليه. محمد: هاتها على العمليات هنا يا زياد بسرعة. زياد دخل بيها ونيمها على السرير. محمد جري عليها. وشاف النبض وكان بطيء جدا واتنهد. محمد: الحمد لله. لسه عايشة. زياد سمع محمد بيقول "لسه عايشة". نزل على ركبه في غرفة العمليات بصدمة وتايه. ومحمد ما تكلمش معاه وسابه يحضر كل حاجة.
محمد نده على الممرضات وجهز كل حاجة وطلب دكتور التحاليل وعمل كشف سريع على فصيلة الدم وطلب أكياس الدم. وهو بيعلق ليها الدم. محمد شاف دراعها وشك مكان الحقنة. محمد طلب من دكتور التحاليل ياخد عينة الدم بسرعة ويعمل لها تحاليل. والدكتور أخد عينة دم وراح على المعمل. ومحمد بدأ يعالج مليكه.
زياد دموع نازلة في صمت. وعيونه على وش مليكه اللي نايمة مغمضة. وإن نفسها بطيء جدا. ومحمد بيركب لها الأكسجين. وأنبوبة الأكسجين جنبها. وبيوصل لها أكياس الدم. محمد بدأ يعالج مليكه. وبدأ في العملية. وإنه يوصل الشرايين ببعضها. آدم وصل عند ملك اللي كانت واقفة في الشارع. وركبت جنبه بسرعة. وكان وشها أحمر جدا. وعيونها زي الدم. وأخوها ضمها. آدم: ملك، اهدي. إن شاء الله خير. قوليلي الإسعاف وصل. ملك هزت رأسها.
ملك: الإسعاف جه ورجع. لأن زياد أخد بنتي يا آدم. زياد خدها على المستشفى. ملك مسكت إيد آدم. ملك: ارجوك يا آدم، مش عايزة بنتي تموت. ارجوك يا آدم، أنا لو بنتي جرالها حاجة أنا مش هسامح نفسي. آدم: اهدى يا ملك. وإن شاء الله ماليكه هتكون كويسة. وجاسر ومالك فين؟ وإيه اللي حصل؟ آدم اتحرك بالعربية. ملك: أنا هحكيلك كل حاجة. بس اطمن على بنتي الأول. ارجوك سوق بسرعة يا آدم.
ملك: أنا اتصلت على جاسر ومالك وما حدش رد. ارجوك عايزة بنتي يا آدم. ارجوك اعمل حاجة. ملك عيطت كتير. آدم حاسس بالعجز. ودعا ربنا إن مليكه تعدي من الأزمة دي على خير. وإزاي وصل بيها الحال إنها تنتحر. ووصلوا المستشفى. آدم دخل المستشفى وسأل. وقالوا إنها في غرفة العمليات تحت إشراف الدكتور محمد عزيز. آدم خد ملك وقالها. آدم: تعالي اقعدي. إن شاء الله هتبقى تمام. ومدام في العمليات يبقى النبض شغال. نحمد ربنا بقى.
ملك قاعدة وحاطة راسها في حضن آدم بعياط هستيري. وماسكة جواب مليكه في إيديها وكان عليه نقطة دم من إيد ملك. آدم بيهديها. وآدم شاف نور لابسة البالطو وبتلبس في الجوانتي ورايحة على العمليات. وما أخدتش بالها من آدم. آدم قال لملك: ثواني. وقام وراح لـ نور ونده عليها. نور: بابي. ملك جريت عليها. ملك: نور، بنتي عاملة إيه يا نور؟ بنتي عايشة. نور: (بدموع) ما تقلقيش يا عمتو. أنا داخلة العمليات أطمن عليها وهطمنك.
ملك: أبوس إيديك يا نور. اعملي أي حاجة. مليكه أختك، الحقيها. الحقيها يا نور. نور: (بدموع) طمنت عمتها. ما تقلقيش. أنا هدخل وهطلع أطمنك على طول. نور دخلت وشافت ماليكه. محمد كان مركز مع ماليكه. نور شافت النبض وسرعة ضربات القلب. وكمان شافت زياد اللي قاعد على ركبه وإيديه عليها دم وباصص قدامه بجمود وعيونه متعلقة على ماليكه وعيونه ثابتة وفيها دموع متجمعة. نور راحت جنب محمد. نور: أساعدك في حاجة؟ طمني إيه الأخبار؟
عمتو ملك هتتجنن بره. محمد: (بيوصل الشرايين) إنتي إيه اللي طلعك من أوضتك؟ إنتي تعبانة. نور: قلبي ما استحملش يا دكتور. ولازم أطمن. وأرجوك مش وقته. طمني على ماليكه. ولو عايزني أعمل حاجة معاك. محمد: اطمني. كل حاجة بترجع لمعدلها الطبيعي. والدم أنا بعوضه لأنها فقدت دم كتير. وضربات قلبها بدأت تنتظم. لكن لسه شوية. قدامي ربع ساعة وأخلص كل حاجة. إنتي اخرجي وطمنيهم. ويا ريت يا دكتورة، تروحي على أوضتك لو سمحتي. وسيبيني أركز.
نور: حاضر. حاضر. نور خرجت. ملك شافت نور خارجة وقامت تجري وكانت هتقع. آدم ساندها. آدم: على مهلك يا ملك. ملك: نور... نور بنتي عاملة إيه يا نور؟ طمنيني. نور: (اهدت عمتها وابتسمت) الحمد لله. ماليكه بخير. وكل حاجة تمام. والتنفس عندها اتظبط. وضربات قلبها رجعت لمعدلها الطبيعي. ومحمد معلق لها أكياس دم وبيخيط في الجرح. ونفسها منتظم. وربع ساعة وماليكه تخرج بالسلامة. إنتي بس ما تقلقيش. اطمني.
نور حاسة بدوخة ومش عايزة حد يعرف إنها عندها نزيف من امبارح. وقالت. نور: بابي، أنا عندي كشف مهم. هاروح أشوفه وهرجع أطمن على مليكه. آدم هز راسه. آدم: روحي يا بنتي. وشكراً لأنك طمنتينا. نور اتحركت ورايحة على أوضتها عشان تنام وتستريح. مريم طبعاً عرفت من آدم وجات بسرعة مع زين. ورجع عشان يجيب ريتال. وكل العيلة عرفت وبدأت تروحلهم المستشفى. مريم راحت بسرعة وحضنت ملك.
مريم: حبيبتي، اهدي. إن شاء الله خير. طمني يا آدم، ماليكه عاملة إيه؟ آدم هز راسه. آدم: ماليكه كويسة. اطمني. ما تقلقيش. هي ربع ساعة وهتخرج. نور لسه خارجة وطمنتنا أنا وملك. مريم اتنهدت بارتياح. مريم: الحمد لله يا رب. يا رب سلم سلم. اللهم لك الحمد. ملك، اطمني يا حبيبتي. آدم: الحمد لله يا ملك. وبطلي عياط يا حبيبة أخوكي. ونور طمنتنا. تعالي اقعدي. إنتي مش قادرة توقفي. تعالي. آدم قعد وملك في النص ومريم جنب ملك.
آدم: احكيلي بقى إيه اللي حصل. ملك حاسة إنها مخنوقة وحاسة بتأنيب الضمير. وحكت كل حاجة لآدم ومريم. اللي استغربوا. كل ده حصل وما حدش قالهم. وملك حكتلهم كل حاجة من يوم ما زياد كان شايل مليكه وما تعرفش كانت فين لحد النهارده. لحد النهارده الصبح. وكملت. ملك: أنا استنيت لما جاسر صحي وقالي إنه مش هيفطر لأنه عنده اجتماع مهم وهيفطر في الشركة وهيطلع بعد الاجتماع زيارة للمصنع الجديد.
ومالك فطر وخرج لأنه عنده قضية مهمة وتحقيقات وقال إنه هيتأخر شوية. ولما خرجوا. انا طلعت لمليكة اوضتها وقلتلها تلبس عشان… آدم: كملي يا ملك عشان إيه؟ ملك: بدموع ندم وحطت إيديها على وشها. أنا قولت لمليكة البسي عشان آخدك عند دكتورة نسا أكشف عليكي أشوفك بنت ولا لأ. وأنا خرجت ولبست ودخلت أوضتها. وملقتهاش. وخبطت عليها في الحمام. مردتش وفتحت الباب. لقيتها واقعة على الأرض وإيدها كلها دم. وكملت عياط.
آدم: اتصدم في أخته. ومريم اتصدمت وحطت إيديها على بقها. آدم: إنتي بتقولي إيه؟
ملك: أنا السبب في اللي حصل لبنتي. أنا السبب بس غصب عني. تصرفاتها غريبة وترجع وش الفجر. وأنا خوفت أقول لجاسر لأنه أقسم لو مليكة غلطت تاني ها يوديها عند خاله في الصعيد ويربيها من أول وجديد. إن شاء الله يدفنوها هناك. ولما لقيتها امبارح راجعة وبتتسحب زي الحرامية قولت أكيد بنتي بتقابل حد. مش معقول هتروح فين كده. وياترى كانت بتخرج كل يوم. وبصت لآدم. هي اعتذرت وقالت إنها مش هتخرج تاني. وأخدنا منها الفيزا كارت. وكمان العربية. وأهملت شغلها وسابته. وجبنا أمن على بوابة الفيلا. نعمل إيه تاني؟
بنتي دمرت نفسها كلياً يا آدم. بنتي اتدمرت يا مريم. آدم: بنرفزة. كل تصرفاتكم غلط في غلط. إنتي فشلتي في إنك تحتوي مليكة. مليكة ما فيش أطيب منها. مليكة واضح كده إنها مضطربة نفسياً وإنتو كملتو عليها. إنتي يا ملك!! إنتي تقول لبنتك. كده. وكمان كلكم انتقدتوها. تلاقيها عملت كده عشان تريحكم منها. مريم: بصت لآدم في نظرة مش وقت لو وعتاب. وآدم اتنهد بخنقة وسكت.
مريم: ربتت على ضهر ملك. اهدى يا ملك إن شاء الله كل حاجة هتتصلح. لكن الأمور مابتخدش كده يا حبيبتي. ملك: اعمل إيه يا مريم أنا ضايعة. وبدموع. أيوه يا آدم هي كتبت كده في الورقة دي. وبنتي قالت إنها هاتريحنا منها. أنا لقيتها على المكتب. وعيطت كتير. وآدم أخد منها الورقة وعطاها ل مريم. وآدم حضن أخته. اهدي. اهدي خلاص كل حاجة هتتصلح. ومريم. حطت الورقة في الشنطة.
وبعد الربع ساعة. محمد خرج وشاف آدم ومريم وملك. وراح عليهم وطمنهم وقالهم إن مليكة تمام وهتخرج شوية كده على الأوضة. والكل حمد ربنا وملك اتنهدت بأريحية. محمد: أخد آدم على جنب. آدم زياد جوه وقاعد على ركبه وما بيتكلمش وعينيه على مليكة. وحاولت أتكلم معاه ما ردش عليا.
آدم: هز رأسه بتفهم. وغرفة العمليات اتفتحت والممرضين واخدين مليكة على غرفتها. وملك راحت جري عليها. مليكة.. مليكة بنتي حبيبتي. ردي عليا. ردي عليا يا نور عيني. مليكة ارجوكي سامحيني يا بنتي. مريم: بدموع. راحت ساندت ملك. اهدي يا ملك اهدى يا حبيبتي. الحمد لله. محمد طمنا عليها نحمد ربنا. تعالي اقعدي. وكل حاجة هتبقى تمام. زياد: خرج من العمليات. وغضبان ووقف قدام محمد بجمود. هي هتبقى كويسة.
محمد: إن شاء الله. طبعاً الحمد لله مليكة عدت مرحلة الخطر. وزياد ما استناش وسابهم ومشي من غير ما يتكلم مع حد وركب عربيته وطار بيها وهيطلع على شقته.
كل العيلة عرفت من بعض وكل العيلة اتجمعت في المستشفى. طارق ورنا. وفارس ورودي. وفهد. وحسام وهدى. وكانوا زعلانين على مليكة. وأشرف وهنا. ويوسف ومريم. وسابوا كريم مع شيرين ومصطفى. وشباب العيلة كلها. وبنات العيلة كلها. حتى بيتر أول ما عرف راح بسرعة على المستشفى. وجاسر كان خارج من المصنع وركب العربية وشاف ملك وآدم ومراد وهنا متصلين عليه. وقلق واتصل على ملك. وردت عليه وقالتله ب عياط هستيري بنتك حاولت تموت نفسها يا جاسر. وملك ما كملتش كلامها واغمى عليها. والكل جرى عليها. ومراد شالها واخدوها غرفة وكان ضغطها عالي جدا. وعلقولها محاليل ومهدئ ونامت. آدم كان أخد الفون من على الأرض. وكمل كلامه مع جاسر. اللي قفل وطار على المستشفى.
أما مالك كان عنده قضية مهمة جدا. وكان بيحقق فيها. وقرب يخلص. وطلع فونه من جاكيت البدلة بالصدفة. وشاف اتصالات كتير. من فهد ومراد وزين و ملك. واتصل بملك ومحدش رد. اتصل على فهد وحكاله نبذة مختصرة. ومالك خلص التحقيق وطلع بسرعة. وجرى على المستشفى. كده كل العيلة واقفة قدام غرفة مليكة. وجاسر اللي دموعه نازلة ومالك اللي قلبه هيقف من الخوف على أخته وأمه وقاعدين مع مليكة وهي لسه في البنج مفاقتش.
وكلهم منتظرين مليكة تفوق من البنج. والكل زعلان على حال مليكة. وصعبانة عليهم. وكلهم اتفقوا إنهم بعد اللي حصل لمليكة ده هيقدمولها دعم معنوي. بعد ما تفوق ويوقفوا جنبها. مريم: خرجت من أوضة ملك. بعد ما تأكدت إن ملك ضغطها بدأ ينزل ونايمة ومش هتصحي دلوقتي من المنوم. وقالت لآدم إنها عايزة تدخل عند مليكة عشان لما تفوق تبقى جمبها.
مريم: دخلت وكان جاسر ومالك جوه واقفين جنب مليكة. ومريم استأذنتهم. إنها عايزة تكون جنب مليكة في الوقت ده. وآدم دخل وقال. جاسر تعالى نشوف ملك. وبعد كده نقعد بره مع بعض. وإن شاء الله كل حاجة هتبقى تمام. وجاسر خرج وهو بيبص على بنته. ومالك خرج وراحوا يطمنوا. على ملك. وبعد كده هيخرجوا يقعدوا في الطرقة مع الكل. فهد شايل تيم وعيونه متعلقة ب رينو وإنه لأول مرة يشوفها ب لبس الجامعة. والبالطو على دراعها. وكانت جميلة جدا.
آدم بعد شوية خرج وقعد جنبه جاسر وبيتر. وطارق قاعد وجنبه رنا. وزعلانين على مليكة. وأشرف قاعد يمسح دموع هنا اللي بتعيط عشان بنت أخوها. كانت هتموت في لحظة. مراد قاعد وشايل مريم الصغيرة. وبيهدي فريحة اللي دموعها نازلة وزعلانة على مليكة.
ومحمد: قاعد ومتضايق لأن نور دموعها نازلة بصمت. وقلقان عليها. وقام واخدها وقالها تعالي نامي جوه إنتي تعبانة. وكمان محمد. مش عارف يقول لمين إن مليكة مدمنة بعد ما اتأكد من دكتور زميله. ومش عارف يفكر. وأخد نور ودخلها الأوضة ونيمها. زين شايل ليليان. وبيهدى ريتال. وريتال شايلة أريان وبتعيط على بنت خالتها. وزعلان عليها.
ويوسف قاعد وجنبه مريم اللي بتهديه لأنه زعلان جدا على بنت خاله. ومريم كمان زعلانة وبتفكر في أخوها زياد لو عرف. أكيد هيزعل. رينو: واقفة ودموعها نازلة على بنت عمتها وزعلانة عليها. وفهد أول ما شاف دموعها كان عايز يروح ياخدها في حضنه ويطمنها. ومخنوق من دموعها اللي بتحرق قلبه. وفارس واقف زعلان ورودي واقفة جنبه. وكمان زعلانة.
مريم: دخلت جوه وقلبها وجعها لما شافت مليكة. واتصدمت لما شافت وشها. وكمان تحت عيونها أسود. ووشها أصفر جدا. وإيدها ملفوفة في شاش. وبتتنفس بخرطوم بالأكسجين.
مريم: راحت قعدت جنبها من ناحية راسها وبتتأمل في شكل مليكة اللي اتغير. ومسحت على شعرها وقعدت خمس دقايق. وبعدها مليكة بدأت تفوق. وتآه. زياد. زياد. أمممم صافي. لأ أنا كويسة. أنا مش رخيصة. زياد وحشتني. زياد سبتني وسافرت ليه. أنا هاموت نفسي. أنا هاريحك يا مامي. بابي أنا مش مغرورة. أنا. سبتني وسافرت ليه. أنا بنت يا مامي. أنا مؤدبة. أنا زياد ارجع. زياد. وبدأ تفتح عينيها. ومريم سمعت كل حاجة بدموع. مريم مسحت على شعرها بحنية.
مليكة: فاقت وفتحت عينيها. أنا فين. أنا فين. مريم: مسحت دموعها. وابتسمت. حبيبتي حمد الله على سلامتك يا قلبي. مليكة: شافت مريم. أنا فين. مريم: اتنهدت. إنتي في المستشفى يا حبيبتي. مليكة: حاولت تفتكر. وغمضت وفتحت بصعوبة. وبعدها افتكرت كل حاجة وجسمها اتشد. واتضايقت وافتكرت كلام ملك. إنها ممكن ما تكونش بنت. وإنها موتت نفسها عشان تريح الكل منها. مريم: مليكة إنتي كويسة دلوقتي يا حبيبتي. مليكة: بدموع. لو سمحتي سيبيني لوحدي.
مريم: مسحت على شعرها. ما ينفعش أسيبك لوحدك. لازم أطمن على مليكة حبيبة قلبي. مليكة: أنا مش حبيبة حد. أنا ما فيش حد بيحبني. إنتو عايزين مني إيه. لو سمحتي سيبيني لوحدي. أنا سبتلكم الدنيا كلها عشان ترتاحوا مني. إنتو عايزين مني إيه. وإنقذتوني ليه.
مريم: ابتسمت بوجع. إنتي يا مليكة ما فيش حد بيحبك. مريم اتعدلت ورفعت ضهر مليكة. وقعدت وراها بجمب. وحطت راس مليكة على رجليها. تعالي. تعالي حطي راسك الجميلة دي على رجل طنطك مريم. مش إنتي بتقولي طنط برضه. مع إني مش بحبها. بصي قوليلي يا مريم أحسن. أنا لسه صغيرة. إنتي عايزة تكبريني وخلاص. مليكة: اتنهدت وحطت راسها على رجل مريم. أنا: ما فيش حد بيحبني يا مريم.
مريم: عيونها لمعت بدموع. ومسحت على شعرها. ومين قالك بقي. إن ما فيش حد بيحبك. مليكة: كلكم قولتو كده. من وأنا صغيرة بتنقدوني. من وأنا صغيرة شايفه إن الكل بيتضايق مني. حتى بنات العيلة. وسكتت. مريم: حبيبتي أنا سامعاكي وصدقيني. اللي هتقوليه دلوقتي ده مجرد فضفضة. مليكة: أنا تعبانة قوي محدش حاسس بيا. الكل شايف مليكة المغرورة المتكبرة. لكن ما حدش شايف اللي جوايا.
مريم: حبيبتي اللي جواكي أنا شايفاه. بس حابة أسمع منك. واعتبريني زي ماما. واحكيلي. مليكة: غمضت عينيها. من وأنا صغيرة كنت دايما بحس إني مكروهة. وما حدش بيحبني غير زي.
واتنهدت. من صغري وأنا في المدرسة اهتم بنفسي. البنات كلها بعدت عني عشان شايفين إن اهتمامي بنفسي ده غرور. والكل بدأ يبعد عني. لأني ما كنتش بعرف أهزر وألعب معاهم. أنا كدا. ما كنتش بعرف. وكل لما أجي أهزر أقول كلام يدايقهم فبضطر أسكت. وكنت دايما أقعد لوحدي في الفسحة. واتنهدت. ما فيش غير زياد. هو اللي كان بيهتم بيا. ولما كنت أتكلم ما كانش بيزعل مني زيهم. ورفعت راسها ل مريم أقولك على سر. مريم: باست جبينها بحب. قولي يا روحي.
مليكة: حاسة بإحساس مختلف أول ما مريم باستها. وغمضت عينيها واتنهدت. أنا بحب زياد قوي يا مريم. وكنت دايما بعامله بطبعي وكنت بحس إني لازم أقسى عليه. وكنت شديدة معاه. لأني خايفة يبعد عني. وكنت خايفة برضه أعترف بحبي ليه يبعد عني. أو يشوفني زي البنات اللي في المدرسة ما كانت شايفاني. وما يكونش بيحبني. ويبعد عني. وبعدها كبرنا مع بعض. وحسيت إن زياد شيء أساسي في حياتي. لكن ما عنديش فن التعامل معاه. وبرضه صحابي في الثانوي
شايفيني مغرورة. وأنا مش كده. عارفة إنتي لما تفضلي تقولي لشخص قدامك إنت كداب على طول وهو مش كداب فبيضطر يكذب عشان. كده. كده إنتي شايفاه كذاب. أنا بقيت كده مغرورة زي ما هما عايزين. بس جوايا لا. وكنت أي حاجة بتيجي على بالي بقولها. وكنت ببقى مبسوطة لما أدايق اللي قدامي. زي مريم وريتال وغيرهم. وصحابي في المدرسة هما السبب. أنا ما كنتش كده. كل الحكاية إن كنت بحب أهتم بمظهري ونفسي وأكون لوحدي. وكبرت وبقيت في نظر الكل مليكة
المغرورة. واتملكت من زياد وجرحته. لكن زياد سابني ومشي. وبقيت لوحدي ومن غير صحاب. أنا ما كنتش أعرف إن زياد كان بيحبني. وبنات العيلة بعيد عني. أو أنا اللي بعيد عنهم. أو أنا اللي بعدتهم عني مش هتفرق. لكن ماينفعش إني أرجع ليهم تاني. فقررت إني أبعد وأعيش لوحدي. وأخرج كنت بخرج في أي وقت.
لأني واثقة في نفسي. دمعة نزلت منها. أنا ما كنتش عارفة إني بدمر نفسي. وبابا ضربني بالقلم وحبسني. وكمان ماما زعلت مني وعيطت بسببي. والعند كبر جوايا لما لقيت الكل. مليكة مش عاجباه. قررت أعيش لنفسي ونجحت في الجامعة واشتغلت وفرحتهم. لكن برضه لسه بينتقدوني. ومش عاجباني. بدأت أسهر وأخرج وأعيش حياتي. لكن صدقيني حاولت على قد ما أقدر ما أعملش حاجة غلط. لكن... لكن... عيونها غمضت بدموع.
مريم: بتمسد على شعرها وبتسمعها وزعلانة عليها. لأنها كده عرفت إن مليكة عندها عقدة من صغرها واضطراب نفسي. لأنها فعلاً مش كده. مهما كانت الانتقادات بتغير الإنسان للأسوأ. والتنمر من أسوأ الانتقادات اللي بتسبب عامل نفسي على الشخص. مليكة: بتعيط وساكتة. مريم: بتنهيدة. ومسحت دموعها. حبيبتي مليكة صدقيني. ما فيش حد بيكرهك أبداً. يا بنتي دي الدنيا كلها اتقلبت لما عرفت. عارفة؟ الكل واقف بره الأوضة دي ومستني مليكة تفوق.
مليكة: رفعت عيونها لمريم بعدم تصديق. مريم: أيوه صدقيني. الكل كان هيتجنن عليكي. عمك طارق وعيلته. وعمك أشرف وعيلته. وحسام أخويا ومراته. وكمان عمك بيتر. وبنات وشباب العيلة حتى الأحفاد كلهم بره. مليكة: كان نفسها تسمع اسم واحد بس وهو زياد. مريم: ومش هتصدقي بقى مين اللي أنقذك وجابك المستشفى هنا. مليكة: بتنهيدة. أكيد خاله آدم أو بابا. يا ريتهم ما جابوني هنا. كانوا سابوني أموت وأرتاح.
مريم: بزعل. أنا ليا كلام معاكي بعدين. لكن لا مش خالك آدم ولا باباكي. زياد. زياد يا مليكة اللي أنقذك. وراح على الفيلا أول ما عرف وشالك وجابك هنا على المستشفى. وكان هيتجنن. وفضل معاكي في أوضة العمليات لحد ما العملية خلصت. وبعدها اطمن عليكي ومشي. مليكة: مصدومة. زياد. زياد أنقذني. أنا! مريم: يعني دي أول مرة زياد ينقذك فيها يا مليكة. زياد من صغره وهو الضِل والسند ليكي. لكن أنا زعلانة منك يا مليكة.
مليكة: سرحانة في زياد. وإنه. أنقذها كتير. وكمان أنقذها من إيد أيمن. وغمضت عيونها بدموع. لأنه ما بقاش ينفع. هي دلوقتي مدمنة. واتنهدت زعلانة. ليه يا مريم. مريم: زعلانة علشان ما عندكش إيمان بالله. ولا بتثقي في قدر الله. وكنتِ هتموتي كافرة يا مليكة.
مليكة: هتتكلم. مريم اسمعيني لآخر لو سمحتي. إنتي عارفة إن ربنا بيحبك قبل منا. لأن ربنا اداكِ فرصة تانية وإنك تعيشي. وإن زياد لحقك في آخر لحظة. إنتي لو كنتِ موتي يا مليكة دلوقتي. كنتِ هتندمي ندم عمرك. ما كانش هيبقى عندك فرصة واحدة للرجوع. وما فيش حساب ليكي عند ربنا. لأنك كنتِ هتتعذبي. كنتِ هتقدري يا مليكة تستحملي عذاب الآخرة. إنتي إزاي قدرتي تفكري يا بنتي. إنك تنهي حياتك بإيدك. حياتك دي مش ملكك. دي ملك لرب العالمين وبس. ربنا خلقك بأمره وبيسترد الأمانة بأمره. لكن ربنا. سايبلك حرية التصرف في حياتك وتعيشي فيها براحتك. لكن في حدود الدين. يبقى ليه تعملي كدا. ربنا بيقول
(ولا تقتلوا أنفسكم) . وإنتي كده مش مؤمنة بقدر الله. وكنتي هتتحملي وهتتحاسبي على وزر نفسك في الآخرة. وكنتي ها تعذبي عيلتك معاكي. مليكة يا بنتي. (سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم قال) في الحديث الشريف:
(من قتل نفسه بحديدة، فحديدته في يده يتوجأ بها في بطنه في نار جهنم خالداً مخلداً فيها أبداً، ومن شرب سماً فقتل نفسه، فهو يتحساه في نار جهنم خالداً مخلداً فيها أبداً، ومن تردى من جبل فقتل نفسه، فهو يتردى في نار جهنم خالداً مخلداً فيها أبداً) صدق رسول الله.
يعني يا مليكة اللي بيموت نفسه متعمد بيفضل يموت نفسه بنفس الطريقة اللي قتل نفسه بيها في الدنيا والألم بيكون أضعاف. انتي كنتِ هتندمي وهتخسري كتير يا مليكة. لأنك حتى ما كنتيش محافظة على صلاتك. وكنتي هتموتي وإنتي مش تايبة من ذنوبك. ليه كده يا مليكة. ليه يا حبيبتي عايزة تخسري نفسك وحياتك. انتي لو قعدتي مع نفسك. وفكرتي هتشوفي نفسك يا مليكة إنتي اللي غلطانة.
مليكة: بتسمع وخافت من عقوبة ربنا. وإنها ممكن لو كانت ماتت في الوقت ده كانت هتخسر كتير. وفاقت على كلمة مريم إنها غلطانة.
مريم: مليكة ما فيش حد ما بيغلطش. وما فيهاش حاجة لو كنتِ اعترفتِ بغلطك. يعني مثلاً قولتي لحد كلمة من غير قصد منك واتضايق. ما فيهاش حاجة لو اعتذرتِ. وكمان صحابك في المدرسة ليه ما خدتيش انتقاداتهم لصالحك. يعني كنتِ اهتمتي بنفسك أكتر. واتجنبتيهم في نفس الوقت. وذاكرتي وركزتي في مذاكرتك. والتزمتي بنفسك وغيرتي من نفسك. أنا معاكي لو أنا قولت لحد. "إنت كداب على طول". إنه هيكدب في الآخر علشان يريحني. وممكن ما يكذبش ويفضل زي ما
هو. ويثبتلي أنا العكس. وأنا اللي غلطانة في حقه. وإني ظلمته. مليكة مفيش حد ما بيحبكيش. وباباكي. ما كانش يقصد إنه ينتقدك. إنتي شايفة إنه انتقاد لأنك عايزة تشوفيه كده. هو أب وخايف على بنته. وكان بينصحك مش أكتر. وإنه ضربك بالقلم أكيد كان في موقف أكبر منه. إنتي فكري كدا. لو إنك عندك بنت. وبدأت تتغير وإنتي روحك فيها. وخايفة عليها. ونصحتيه بدل المرة عشرة. وما فيش تغيير. أكيد هتقسي عليها لأنك عايزة مصلحتها. أنا ضد الضرب
تماماً. لكن في حاجات بتجبرك. غصب عنك إنك تعملي كده.
ومامتك خايفة عليكي أكتر من نفسها يا حبيبتي. وبنات العيلة صدقيني بيحبوكي جداً. طيب لو هما مش بيحبوكي. تقدري تقوليلي هما واقفين بره ودموعهم على خدّهم ليه؟ مريم: بتتكلم ومليكة مش مصدقة إن البنات بتعيط عشانها. ورفعت عيونها لمريم تاني. بعدم تصديق.
مريم: صدقيني يا مليكة. والله العظيم البنات بره بيعيطوا عشانك. وأول ما عرفوا كلهم سابوا كل حاجة في إيديهم وجم عشانك. حتى رينو كانت في الجامعة وسابت المحاضرة وجت تجري عشان مليكة وبس. ونور بنتي بتعيط عشانك. ورينو ومريم وريتال وفريحة والشباب زعلانين كلهم عليكي جداً. وكمان عمك بيتر ساب شغله وجه جري على هنا. وحسام وهدى. وأشرف وعمتك هنا مقتولة عياط عليكي. وأبوك يا قلبي لسه خارج من عندك ودموعه على خده. ومالك كان عايز يكسر الدنيا عشانك. وملك. واتنهدت. ملك يا قلبي. كان صوت عياطها جايب لآخر المستشفى. ووقعت من طولها. وأغمي عليها عشان خايفة عليكي. خايفة على بنتها. مليكة مش معنى إني أقسى على ابني أو بنتي. أبقى ما بحبهوش. صدقيني هما خايفين عليكي.
مليكة: بدموع. مامي. مامي كويسة. مريم: باست جبينها تاني. مامي زي الفل ولما تعرف إنك فقتي وقومتي بالسلامة. هتبقى أحسن بكتير. ودلوقتي عايزة أكون واعدة. وعد. مليكة: ودموعها نازلة. وعد! وعد إيه يا مريم.
مريم: توعديني إنك تفكري بهدوء. وتشوفي قيمة مليكة جواكي. وإنها تستاهل تقرب من ربنا اللي بيحبها. واداها فرصة تانية إنها تعيش. وتشكر ربنا. وتصلي لربنا وتسجدي لله وتشكريه إنه أنقذك. ونجاكي من عذاب كبير. وإن مليكة ما تستاهلش كده. مليكة بنت جميلة ومؤدبة. وشخصيتها قوية. وكمان بـ 100 راجل. ويعتمد عليها. مليكة راجل بمعنى الكلمة. طيب أقولك على سر. مليكة: قولي. مريم: إنتي أقوى من بناتي. مليكة: بصتلها. وحست إن جواها أمل من تاني.
مريم: أيوه أنا بناتي ممكن يدافعوا عن نفسهم. لكن ما يعرفوش يهاجموا. إنما مليكة الصاوي. تقدر تهاجم كويس قوي. وتدافع عن نفسها. مش معنى إن مليكة ساكتة يبقى ضعيفة. لا مليكة أقوى بنت في العيلة. وعندها حب لزياد يكفي عالم بحاله. مليكة: بصيتلها بندم. زياد. مريم: أيوه زياد. إنتي ناسيه إنك قولتي إنك بتحبيه. مليكة: مش ناسيه. بس زياد استحالة يقرب مني تاني. زياد بعد وبسببي.
مريم: زياد بعد علشان مليكة القديمة كانت موجودة. لكن هيقرب لما يشوف مليكة الجميلة الطيبة المؤدبة الحنينة. مليكة يا حبيبتي عيشي حياتك بحب. قولي اللي جواكي من غير قلق وخوف. اعترفي بحبك. قولي قراراتك اللي جواكي من غير خوف. اضحكي هزري اعتذري صدقيني هتحسي بإيجابية في حياتك. وهتكوني مبسوطة. الباب خبط. مريم: نزلت النقاب. وكان محمد ودخل وقفل الباب. ومريم رفعت النقاب.
محمد: قرب من مريم ومليكة. وكان واضح عليه الزعل. إزيك دلوقتي يا مليكة. مليكة: هزت راسها. كويسة. محمد: بص على الشاشة. وشاف نبضات القلب. وبص على الأرقام وشايف كل حاجة بترجع لمعدلها الطبيعي. حمد لله على السلامة. مليكة: الله يسلمك يادكتور. محمد واقف وتايه. ومريم حسيت إن محمد عايز يقول حاجة ومش عارف. محمد: احم. وسكت. مريم: في حاجة يا محمد.
محمد: كان هيقول لمليكة إنتي بتتعاطي من شهر. لكن رجع في كلامه. لا أبداً. أنا كنت جاي أطمن على مليكة وأشوفها فاقت لأن الكل قلقان عليها بره. مريم: بصت لمليكة وقالتلها. صدقتيني. إن الكل كان هيتجنن عليكي. مليكة: بشبح ابتسامة. وزعلانة في نفس الوقت لأنها كانت هتضيع نفسها. وكمان شكت من نظرة محمد ليها إنه عرف حاجة بخصوص الإدمان. ومليكة خايفة لتحتاج الجرعة. ويبان عليها الأعراض.
مريم: عدلت راس مليكة على المخدة وقامت وقالت. ثواني. وراحت على الباب. محمد: همس لمليكة وقالها. ما تقلقيش. أنا أدّيتلك حقنة جدول. ولينا كلام مع بعض بعدين. مليكة: بلعت ريقها بخوف. لأنها كده اتأكدت إن محمد عرف إنها مدمنة.
مريم: فتحت الباب وخرجت للكل. وقالتلهم. أنا عايزاكم كلكم تدخلوا لمليكة مع بعض. واستغربوا. وقالت كده أحسن لمليكة. لازم تشوف إن الكل جنبها. وتعرف إنها مش لوحدها. لازم العيلة كلها تقف جنب مليكة لأنها حاسة بالإحباط والوحدة. وبأنبه على الكل محدش يعاتب مليكة ولا يتكلم معاها بسلبية. واتحركت. وكل العيلة بدأت بالدخول. ونور خرجت من أوضتها.
جاسر ومالك: أول اتنين دخلوا عليها بلهفة وجاسر حضنها وبكى في حضنها. ومالك خرج مليكة من حضن أبوه وحضنها أكتر وعيط لأن مليكة أخته الكبيرة. وكان هيخسرها في لحظة. مليكة: بدأت تفوق من غشاوة. إنها شايفة إن مفيش حد بيحبها. وشافت خوفهم عليها. وهي في حضن مالك. شافت. آدم. وطارق وكمان بيتر. وأشرف ومراد. وفارس وزين ويوسف. وحسام. داخلين علشان يطمنوا عليها. على مليكة وبس. مليكة: بدهشة. وقالت جواها. كله جاي علشاني أنا. أنا.
وقربوا منها. وآدم قرب منها. وباس جبينها وباس إيديها بحب. وادم خد راسها لحضنه. واتنهد بزعل لأن مليكة. جواها كويس. وكانت في لحظة هتنهي حياتها. وآدم اتعدل. وطارق: كان متأثر. وقرب من مليكة. وباس على راسها لأول مرة كأنها بنته. ومليكة بصت بدهشة. ودموعها اتجمعت من تاني. وكمان حسام قرب منها وباس على راسها واطمن عليها. وأشرف قرب منها وباس على راسها واطمن برده عليها.
وبيتر قرب منها. وسلم عليها. واتمنى ليها الشفاء وراح وقف جنب آدم. ومراد: قرب منها وحرك صباعه على مناخيرها بهزار. وسلم عليها وقالها: كان نفسي أبوسك بس أنا مرتبط. ماليكه: بشبه ابتسامة. وحست بالندم. وفارس سلم عليها. وزين قرب منها وسلم عليها. وفهد قرب عليها وسلم واطمئن عليها. والكل كان بيطمن عليها من قلبه. وبعد كده كل البنات دخلوا بعد الشباب في الأوضة وراهم.
وكانوا رنا وهنا وفريحة شايلة مريم الصغيرة. ونور ومريم حسام ورينو. وروودي كانت شايلة أريان. وريتال كانت شايلة ليليان. ورينو شايلة تيمو. كلهم قربوا منها. والشباب وقفوا ورا البنات. هنا عيطت بدموع وحضنت مليكة وقالت: بنت أخويا، ألف سلامة عليكي يا روحي. الحمد لله يا رب إنك بخير. وبعدها رنا بدموع قربت عليها وباستها من خدها وجبينها: ألف سلامة عليكي يا حبيبتي.
وهدى قربت عليها بدموع لأنها عارفة إن زياد روحه فيها. وحضنت مليكة اللي اتصدمت من كمية الحب اللي شايفاها في عيون الكل. وبعدها البنات. نور قربت عليها بدموع. وعيطت: كده يا مليكة. كنتي عايزة تسيبينا. نور ما قدرتش تقف وسلمت عليها واستأذنت بدموع. ومحمد وصلها الأوضة علشان تستريح. وخرج وراح وقف جنب مريم. وبعدها فريحة بدموع سلمت عليها. ومريم نونو حطت إيديها على خد مليكة اللي قلبها دق للبراءة مريم.
وبعد كده ريتال سلمت عليها. وكانت بتعيط وعينيها حمرا. وبعد كده رودي سلمت وكان باين عليها الزعل. وبعدها مريم حسام سلمت عليها وكانت حزينة عليها لما شافت شكلها اللي اتغير. وأخيراً رينو اللي شايلة تيمو وراحت سلمت عليها. وكانت دموعها على خدها: ألف سلامة عليكي يا ماكي. كده تخضينا عليكي. انتي كنتي عايزة تشوفي غلاوتك عندنا قد إيه. على فكرة هزارك وحش قوي يا مليكة. وعيطت.
ماليكه: مصدومة حرفياً. الأوضة مليانة ناس كتير. العيلة بالأولاد والأحفاد والأصدقاء. كل ده علشاني أنا. وتيم حط إيده على وش مليكة وقال: ليكا. ليكا. ومليكة ابتسمت شبه ابتسامة. وفكرت: يعني كلهم بيحبوني. ماليكه حاولت على قد ما تقدر تسمع كلام مريم وتحاول تعترف بالغلط. وتشوف هتخسر ولا لأ. مليكة بصت على أبوها اللي دموعه نازلة وموطي راسه في الأرض. مليكة قلبها وجعها على شكل أبوها. وقالت: بابي.
جاسر: رفع راسه وقام بلهفة. نعم. نعم يا حبيبتي. محتاجة لحاجة. حاسة بحاجة. مليكه: حضنت أبوها. أنا آسفة. أنا آسفة يا بابي. وعيطت قدام الكل وانهارت. ومالك حضنها مع أبوه. أنا آسفة يا بابي. والله غصب عني. ما حسيتش بنفسي. أنا آسفة يا مالك. أنا افتكرت إن الكل بيكرهني. ومحدش بيحبني. أنا آسفة للكل. وعيطت كتير.
جاسر: عيط. ليه كده يا مليكة. ليه توجعي قلب أبوكي. ما حدش بيكره روحه يا بنتي. ده أنا عايش بيكي يا مليكة. كنتي هتقتليني النهارده. مفيش حد بيكرهك يا بنتي. والله كل اللي بنعمله خوف عليكي. وعيطوا في حضن بعض كتير. وكل اللي موجود اتأثر. والبنات دموعهم نازلة. مليكه: بتعيط بهستيرية كبيرة. وندمت لأنها سمعت كلام صافي وتعاطت مخدرات. وفاقت على صوت حد جه من عند الباب: مليكة.
مليكه: سكتت. وفتحت عينيها. وشافت ملك اللي واقفة وساندة على الباب. وعيونها زي الدم وحجابها متبهدل. والكانيولا في إيديها. ملك: مامي. دخلت والكل اتحرك ليها علشان تروح لمليكه. وآدم ساندها وراحت لبنتها. وقعدت على طرف السرير وبصت في عيون مليكة بتعب وعتاب ودموع نازلة بصمت. ملك: بتعاتب مليكة لأنها كانت هتموت نفسها وأمها هتموت معاها لأنها ما ينفعش تعيش من غيرها. والكل كان واقف حزين واللحظة كانت حزينة.
ومليكة اترمت في حضن أمها. وعيطت كتير. أنا آسفة. أنا آسفة يا مامي. أرجوكي سامحيني. وعيطوا في حضن بعض. ملك: ليه يا روحي. ليه يا بنت قلبي. توجعي قلبي عليكي يا مليكة. ده انتي بنتي الوحيدة والكبيرة. انتي بنتي وصاحبتي. ليه يا مليكة. أنا كنت هاموت وراكي يا قلبي. ليه كده تدبحيني. ليه. ومريم قلبها وجعها وما استحملتش. وخرجت لأنها تخيلت لو حد من بناتها لا قدر الله. وحست إن الأوضة بتصغر وما فيهاش نفس. وخرجت.
ومحمد خرج وراها وقعد جنبها. مريم انتي كويسة. مريم: عيطت. الموقف صعب قوي يا محمد. أنا زعلانة على جاسر وملك. ومليكة زعلانة عليها أكتر. البنت دي ما تستاهلش كل اللي بيحصل معاها ده. البنت دي طيبة قوي يا محمد. محمد: اتنهد. مريم كان في حاجة عايزة آخد رأيك فيها. مريم: مسحت دموعها. خير يا محمد. في إيه. محمد: بصراحة مليكة حاولت تنتحر وهي مش في حالتها الطبيعية. مريم: بعدم فهم. مش فاهمة يا محمد. تقصد إيه.
محمد: بص حواليه علشان يتطمن إن ما فيش حد سمعه. مليكة أول ما شفتها في العمليات. شفت في دراعها علامة حقنة. وشكيت في الأمر. ولما عملتلها تحليل دم اتأكدت. ولقينا موجود فيه نسبة مخدرات. مليكة مدمنة يا مريم. مريم: شهقت. انت بتقول إيه. مش معقول.
محمد: بقولك أنا شفت التحاليل بنفسي. وكمان عملتلها عينة تانية علشان ما كنتش مصدق زيك كده. لكن اكتشفت إنها نفس النتيجة. إن مليكة مدمنة ومن فترة مش كبيرة. دكتور التحاليل قالي إنها من حوالي شهر. وكمان جرعات كبيرة. مريم: عيونها مفتوحة على الآخر بصدمة حقيقية. مش معقول. إزاي. مليكة كانت بتكلمني كويس وطبيعية جوه أهي يا محمد. يبقى إزاي مدمنة.
محمد: أيوه علشان أنا اديتلها جرعة. حقنة جدول. علشان جسمها كان محتاجالها. وفي حالتها دي لازم تاخد الجرعة علشان ما تعملش في نفسها حاجة. أو تقطع شريانها تاني. مريم: لا حول ولا قوة إلا بالله. اللهم أجرنا في مصيبتنا وأخلف علينا خيراً. وبعدين يا محمد لو ملك عرفت ولا جاسر هيموتوا فيها. وأنا شايفة إن مليكة بدأت تتغير.
محمد: ما أنا بكلمك علشان كده. أنا مش عارف أعمل إيه. مليكة لازم تتعالج في مصحة إدمان. وكمان أنا عرضت تحليلها على دكتور حالات الإدمان. وقال علاجها هيحتاج 45 يوم بس. علشان هي مدمنة من شهر. لكن لازم مصحة. أو في البيت. ولازم فريق طبي علشان ما تأذيش نفسها. ولازم يكون المكان اللي موجودة فيه أمان. وما يكونش فيه أي أداة. أو أي حاجة تحاول تأذي نفسها بيها. آدم: كان خارج يشوف مريم. وسمع كل حاجة.
وراح قرب من محمد وقال: ما فيش مخلوق هيعرف باللي حصل ده. محمد: قلق وقام. ومريم وقفت. وآدم اتكلم: شوف مليكة هتحتاج إيه واعمله. لكن مصحة لا. انت عارف وضع جاسر. وكمان لو ملك عرفت ممكن يجرالها حاجة. وأنا مش مستغني عن أختي. محمد: طيب والحل يا آدم. أنا ما تكلمتش مع حد علشان الموضوع حساس. وكمان العيلة كلها موجودة هنا. مليكة لازم تتعالج. يافى البيت يامصحة. مفيش حل تالت. آدم: بيفكر وسرح.
محمد ومريم بيبصوا لبعض ومستنيين آدم يتكلم. وأخيراً اتكلم: اسمع يا محمد. محمد: سامعك. اتفضل. آدم: آخر دور في المستشفى عندك فاضي. محمد: مش قوي. ساعات بحجز فيه ناس لو ما فيش مكان تحت. والدور الأخير كله عبارة عن غرف كبيرة جداً. آدم: بس خلاص. أنا محتاج جناح كامل لمليكة. وهتتعالج هنا. ينفع.
محمد: ينفع أوي. وسهلة جداً. أنا كمان هجيب ليها طقم خاص من الممرضين والدكاترة. وكمان هظبط الجناح وهاركب حديد على الشبابيك علشان ما تحاولش تأذي نفسها. آدم: تمام. وأنا هبعتلك ناس من بكرة تظبط كل حاجة في الجناح. محمد: لكن هتحجزها هنا. وملك وجاسر هنقولهم إيه. آدم: سيب الموضوع ده عليا. هي مليكة هتحتاج كام يوم علشان الجرح اللي في إيديها.
محمد: أسبوع والجرح يلم إن شاء الله. وأنا هحاول أدي ليها حقن الجدول وأقلل النسبة لحد ما الجناح يكون جاهز. وبعدها نحجز مليكة في الجناح ده. آدم: اتنهد بزعل. تمام. مريم: آدم. أنا عايزة أروح مشوار مهم. آدم: بص في الساعة. مشوار إيه يا مريم. مريم: أنا عايزة أروح لزياد. آدم: استغرب. زياد. وعايزة زياد في إيه. مريم: لو سمحت يا آدم. أنا عايزة أقابل زياد ضروري. ما فيش وقت. زياد أنقذ مليكة. ولازم يكمل مسيرته وواجبه تجاه مليكة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!