عدي كده أسبوع على أبطالنا الحلوين. مصطفى وعيلته راحوا لحسام واتفقوا على كتب الكتاب. ويوسف كتب كتابه على مريم. وكان يوم مميز بالنسبة ليوسف. وهدى فرحت جدًا وكانت دموعها بتنزل من الفرحة. وكمان حسام ومريم عيطت كتير لأنها كان نفسها أخوها يبقى موجود معاها. ولكن يوسف ماسبهاش غير لما ابتسمت. وأخدها وفسحها. وكل يوم يخرجها قبل رمضان وحاول يعوضها عن كل حاجة. والعيلة كلها فرحانين ليوسف ومريم. ***
أما مليكة مخنوقة. لأن ملك بتحاول تقرب منها وتقنعها إنها تصلي. وإن شهر رمضان جاي عليها وإنها ما ينفعش تصوم وهي مش بتصلي. وكمان لبسها مخالف للصيام. وكلمتها كتير عن الحجاب. ولكن مليكة عنيدة جدًا وبتقول لملك: "حاضر ونعم وماشي". وما بتعملش غير اللي في دماغها. هي شايفة إنها صح. وإن العيلة كلها ضدها لأنهم دايما بينصحوها. وهي شايفاه انتقاد. وكمان جاسر بيحاول يقرب من مليكة. لكن طبعها ما بيغيروش. ***
أما مالك كان هيموت لما سارة اغمي عليها. وشالها وأخدها بسرعة على فيلتهم. وفوقوها. وفاقت وهي في فيلا الصاوي لأول مرة. وكمان لما شافت خوف ملك عليها. وإنها عمرها ما شافت الخوف ده من سوزي أمها. وملك قربت منها وحضنتها. واهتمت بيها وصممت إنها تقعد معاهم للعشا. وجاسر كمان اطمن عليها وشافت خوف جاسر وملك.
ومالك اللي كان هيتجنن عليها. وكان عايز يجيب لها دكتور في البيت. وبعدها سارة نزلت وشافت الفيلا هادية وجميلة. وكمان صور قرآنية متعلقة على حيطان الفيلا. وهي في شقتهم مافيش غير صورة واحدة بس في أوضتها. وهي اللي جايباها. وكمان سمعت صوت قرآن جاي من أوضة ملك. وإنها عمرها ما شافت سوزي مشغلة قرآن أبدًا. وملك جابت لسارة أسدال صلاة علشان تصلي معاها المغرب. وشافت إنها مفتقدة جو العيلة.
وحاولت تفكر بهدوء وتشوف هتعمل إيه. ويا ترى تكلم سوزي وتسألها. وتقولها على اللي مالك قالوا. والحقيقة إيه بالظبط. ولا تعمل إيه. وبعد ما تعشت معاهم شافت إنهم كانوا مبسوطين بيها أوي. وشافت الحب الكبير بين جاسر وملك. أخيرًا مالك وصلها وشرح لسوزان إن سارة اغمي عليها وكانت تعبانة جدًا. وسابهم واستأذن ومشي. سارة شافت سوزي ما قلقتش عليها ولا حاجة. وكمان ابتسام. ومحدش سألها: "إيه اللي حصل معاكي. وإيه اللي تعبك".
أهم حاجة عندهم سألوها: "عملتي إيه مع جاسر. أغرتيه ولا لأ". وقررت ما تقولش ليهم حاجة. وإنها مسيرها تعرف الحقيقة. وطول الأسبوع ده قاعدة تفكر كتير. ومش عارفة توصل لقرار. لكن كل اللي هي عارفاه إنها حبت مالك وجدًا كمان. *** أما رودي أخدت رقم فارس من رينو. وكل شوية تبعت إيموشنات على الواتساب. وإيموشنات تضحك. وقالت له: "يا فارس أنا رودي". وفارس ضحك على جنونها. وكل يوم تبعت له إيموشن وبوست ضحك الصبح وقبل ما تنام.
وفارس اتعود على كده. وأول ما يصحى من النوم يمسك تليفونه علشان يشوف المجنونة رودي بعتت إيه. وقبل ما ينام كمان. وكانت كل كلامها بيضحك فارس. وتصرفاتها كانت غريبة جدًا. لكن فارس مش عارف ليه هو بيعتبرها طفلة صغيرة. لكن محيرة عقله وتفكيره. ***
زين بيوصل ريتال الجامعة. ويرجعها البيت وقت ما يكون فاضي. علشان بيروح شركة آدم. وقرب من ريتال أكتر. واكتشف في ريتال إنها بتغير عليه جدًا. لما شافت بنت واقفة معاه في الجامعة. وكانت بتسأله سؤال في المنهج. علشان كلهم عارفين إن زين ما شاء الله ذكي جدًا. والبنت شكرته وسلمت عليه بإيديها. ولما ريتال شافت كده فضلت تعيط كتير. وزعقت لزين اللي أول مرة يشوف ريتال متعصبة وصوتها عالي. وقالت له إنها هتضرب البنت دي. وكان زين مبسوط قوي إن ريتال أخيرًا نطقت. وعاشوا الأسبوع ده في مشاكسات مع بعض.
*** أما مالك يوميًا يوصل فريحة. وقرب منها جدًا لأنها خلاص مراته. وأسبوع وهيرجع الكلية ومش هيشوفها خلال شهر. ويوميا لازم يبوسها. وفريحة محرجة جدًا من جراءة مراد. وإنه كل يوم يبوسها. ولكن واحدة واحدة فريحة حبت طريقة مراد الجديدة. وكمان اكتشفت إن مراد حنين معاها جدًا. وعاشوا الأسبوع ده في حب وغرام وكمان ضحك. ***
محمد عايش حب وغرام وهيام مع نورو. ولكن حارم نفسه ومش عايز يقرب من نور. رغم إنها مراته. لكن حاسس لو لمس بس شفايف نور هينهار وهيتجرأ أكتر من كده.
ونور في الأسبوع ده قربت من محمد. وكل يوم تكلمه في الفون وتنام على صوته كالعادة. واليوم اللي يبقى فيه نبطشية تسهر معاه على الفون. ويقضوا مع بعض أجمل وقت. وكمان بينفذ طلبات نور قبل رمضان. وعمل لها الديكورات اللي هي طلبتها بالظبط. وكمان محمد عمل لها مفاجأة. عمل صورة كبيرة جدًا في أوضة النوم. والصورة دي أخدة عرض الحيطة كلها. وفيها صور كتير جدًا لنور من يوم ما اتولدت لسن 21. مراحل عمرها. والحيطة شكلها يخطف القلب. ونور ما تعرفش ولسه ما شافتهاش. وهتشوفها ليلة فرحهم.
*** أما رينو عايشة فترة فراق. والحزن سيطر عليها. لكن جواها بس. ومش عايزة حد يلاحظ حزنها. حزنها يبقى في قلبها وفي أوضتها وبس. لكن قدامهم بتمثل إنها أسعد بنت في العالم. وده صعب جدًا إنك تعيشي في دور مش دورك. وإنك تعيشي مضطرة ترسمي الضحكة. وقلبك مجروح وبينزف. المهم رينو عايشة في صراع. وقبل رمضان بيوم طبعًا زي ما إحنا عارفين إن الشباب هيكونوا موجودين عند آدم. وبيعلّقوا الزينة وفوانيس رمضان.
عند آدم كان فهد موجود معاهم. ونور نزلت تعلق الزينة مع محمد. وكمان فريحة كانت موجودة مع مرادها بتعلق الزينة والضحكة على وشهم. وريتال مع خطيبها زين. ومريم مع يوسف بتعلق الزينة معاه وكان بيغازلها.
وكلهم مبسوطين. لكن رينو اعتذرت بحجة إنها وراها امتحان مهم ولازم تراجع. وكانت بتراقب الكل من التراس. وشايفة الكل مبسوط وعينيها على فهد اللي كان بينتقم في الشغل اللي عليه من تعليق الزينة. وكان ساكت خالص وحاطط السماعات في ودانه بحجة إنه يسمع ميوزك. وسابهم براحتهم ولابس النضارة. ورينو عينيها عليه. وافتكرت غيرته عليها. ونادر والدكتور وغيره وغيره. وأسلوبه العصبي معاها. وكان كل ده حب. وعرفت من فارس إن فهد بيحبها. وهو كمان
اعترف بحبه ليها. ورينو بجد تعبانة. لكن حاولت على قد ما تقدر تقنع نفسها إنها لسه صغيرة 17 سنة تانية ثانوي. وإن الحب لسه بدري عليها. وإنها وارثة ذكاء آدم. ولازم تذاكر وتعوض فشلها في الحب بأنها تنجح في تعليمها. لأن ده مستقبلها. وإن فهد رسم حبه ليها ومسحه بإيده وإيديها. وهي هترسم مستقبلها. لكن هترسمه صح. وقررت إنها تركز أكتر. لأن امتحانات آخر السنة قربت. وإنها تركز في السنة اللي جايه. علشان دي هتكون الفيصل في رسم طريقها.
واتنهدت. وعينيها على فهد اللي موجود في الجنينة مع العيلة. ولكن لوحده.
*** أما فهد طول الأسبوع يفكر في رينو. وإنها وحشاه قوي. وكمان نفسه يسمع صوتها. نفسه يكلمها. نفسه يشوفها لدرجة إنه بيروح يراقبها من بعيد وهي في المدرسة. ويستناها في ميعاد خروجها. ويوقف بعيد ويشوف أجمل وش هو بيعشقه.
لدرجة إن رينو اتخيلت بفهد وحست إنه موجود. وبصت حواليها. لكن مالقيتوش. لأن فهد كان واقف وكانت وحشاه قوي. وقرب عليها وحس إن رينو هتشوفه. وهو بسرعة استخبى وما شافتهوش. وكل يوم على كده يروح عند مدرستها ويراقبها من بعيد. لأن ده الوقت الوحيد اللي يقدر يشوفها فيه كويس. وبعدها يروح لأفكاره وصورها وفيديوهاتها. وكان بيعد الأيام لليوم اللي هيكون موجود فيه عند آدم علشان يشوفها وهما بيعلقوا زينة رمضان.
فهد دلوقتي في الجنينة ومش عايز يتكلم مع حد. شايف كل حبيب مع حبيبه. حتى فارس أخوه كل شوية يشوفه يفتح التليفون على صوت الرسايل ويضحك. وبعدها يهز راسه وهو بيضحك ويرجع لشغله من تاني. شايف جنون حب فريحة لمراد وضحكهم على طول على وشهم. شايف الرومانسية اللي بين محمد ونور. شايف هدوء الحب اللي بين يوسف ومريم. وشايف مزاولة الحب مع زين وريتال. وبعدها بص على مالك اللي بيتكلم في التليفون وبيضحك. ولكن هو عارف مليكة دايما قاعدة ساكتة.
وبعدها شاف فراق الحب بين الفهد ولارين. وسابهم يعيشوا الحب. وهو يشتغل بعيد عنهم ومستني رينو تنزل علشان يشوفها. وكان منتظرها بس لسه ما نزلتش. وهو بيفكر شافها واقفة في التراس من بعيد. وعينيها عليه. هنا قلبه دق. وكان لابس النضارة وحاول يملى عينيه منها. وشايف إن رينو زعلانة ودبلانة. وإنها واقفة ومربعة إيديها وساندة راسها على عمود التراس. وسرحانة وعينيها عليه بس سرحانة. وبتفكر. يا ترى بتفكري فيا يا رينو. قصدي يا آنسة
لارين. وعيونه كانت عليها من تحت النضارة. ورقبتها وهي متحركتش. فضلت واقفة لأنها ما تعرفش إن فهد شافها. لأنها لو حست إنه شايفها كانت دخلت جوه. وفهد كان نفسه يطلع لها ويقولها تنزل وتفرح معاهم. لأنه متعود إنها تعمل دوشة في أي مكان وهزارها اللي بيحبه. انزلي يا لارين انزلي. تعالي. لكن للأسف لارين اتحركت ودخلت جوه وما طلعتش تاني. وفهد قلع النضارة وعينيه اتعلقت على بلكونتها. لكن مفيش أمل. ورجعوا لذكرياتهم من تاني. واليوم كان
طويل عليهم. لأن بعد ما خلصوا آدم دبح عجلين علشان يوزع على الغلابة زي ما خالد الله يرحمه كان بيعمل. وكانت في طقوس إن مريم لازم تسمع النقشبندي وأغاني رمضان. وكانت مريم مع سعاد جوه والبنات بيجهزوا شنط رمضان علشان مراد وزين يوزعوهم. وآدم وكل اللي في البيت ومريم كل سنة مع رؤية الهلال دموعها تنزل لأن رمضان ليه شعور مميز.
وفرحته في القلب مميزة. –وآدم أخيراً خلص. والشباب كلهم خلصوا. وآدم كان عازمهم كلهم يتغدوا عنده، بما إنهم موجودين. وكان يوم جميل.
لكن رينو قالت لمامتها إنها هتاكل وهي بتذاكر. وكانت بتكلم مريم والضحكة على وشها. ومريم قالتلهم إن رينو هتذاكر وتتغدى في أوضتها. وفهد سمع طبعاً. وقلبه وجعه واتضايق. وقام من على الأكل. لكن بطريقة لطيفة عشان محدش يلاحظ حاجة. واليوم عدى عليهم. والمغرب أذن. وبدأت أغاني رمضان في كل بيت. وفرحة الأولاد في الشوارع بعد رؤية الهلال. ونوره الزينة والفوانيس في الفيلا وكل بيت.
وآدم مش ملاحق يرد على كمية التليفونات من الأحباب والأصحاب. –وبيتر أول واحد كلمه. وقاله: "كل سنة وانت طيب. رمضان كريم". وكمان مراته إنجي كلمت مريم.
وقالتلها: "كل سنة وهي طيبة". زي كل سنة. واتكلموا كتير. وبعد كده كل أخ اتصل على أخته. وطارق كلم آدم. وآدم كلم مصطفى. والكل كان بيهني الثاني بالمناسبة اللي ما فيش مناسبة تعادلها في الكون كله. والفرحة كانت على وش كل الأحباب. وكل حبيب بعد رؤية الهلال طلع لحبيبته الهدية اللي جابها ليها. –يوسف: جاب فانوس لمريم مكتوب عليه "رمضان أحلى مع مريم". وفرحت جداً. وكل ده عند آدم.
–وزين: طلع بسرعة فوق. وجاب فانوس ريتال. ومكتوب عليه "رمضان أحلى مع زين وريتال". –مالك: طبعاً صور فانوس سارة وبعته ليها على الواتس. وقالها: "كل سنة وانتي طيبة". وسارة شافت الصورة على الواتس وفرحت. لأنها أول مرة حد يجبلها فانوس. ومالك قالها إنه هيقدملها الفانوس بعد بكرة في الشركة. وقالتله: "كل سنة وانت طيب يا مالك".
-وفارس كان فاتح واتس. وواقف بيضحك. لأن رودي طلبت من فارس إنه يجبلها فانوس رمضان. ويكون مكتوب عليه "رمضان أحلى مع رودي وبس". وضحك على طفولتها المجنونة. وبيفكر إنه يجبلها فانوس. وقالها: "كل سنة وانتي طيبة يا رودي". -أما مراد: جاب لـ فريحة فانوس صغير جداً ميدالية.
وقالها: "حطي فيه المفاتيح". وفريحة اتغاظت جداً. والكل ضحك عليهم. وفريحة اتضايقت أكتر. ومراد لما شافها متضايقة. أخدها على أوضته فوق. وقدم لها فانوس رمضان. وكان جميل جداً. وكان صورتهم الاتنين على الفانوس. ومكتوب عليه "رمضان أحلى مع مراد وبس". وفريحة ضحكت وفرحت. ومراد قالها: "كل سنة وانتي معايا". وطبعاً اتجرأ وقرب منها وباسها برقة وحب.
-أما محمد: قدم هديته المميزة لـ نور. وكان جايب لها فانوس جميل جداً. وكاتب عليه "نور وبس". وجاب لها عروسة جميلة. وشايف إن العروسة بتشبه نور كتير. ونور كانت مبسوطة أوي. وقالتله: "كل سنة وانت معايا". -أما فهد: طبعاً جاب فانوس لـ رينو. لكن مش عارف يقدمه إزاي. وبيفكر. وراح واتكلم مع نور. وقالها تقدم الفانوس ده لـ رينو. لكن على أساس إنتي اللي جايباه. ونور استغربت. وبعدها فهمت. وقالها: "لو مش هتعملي كده بلاش".
نور فهمت إن فهد بيحب رينو. لكن رينو مش موجودة. وهو عايز يقدم لها الفانوس. وقالت: "لأ خلاص هطلع دلوقتي أقدمهولها". وفهد أكد عليها إن رينو متعرفش. وفعلاً طلعت ودخلت على رينو اللي كانت بتذاكر. أو بتمثل إنها بتذاكر. ونور سلمت عليها وقالتلها: "كل سنة وانتي طيبة". وقالتلها: "إن محمد جابلك الفانوس ده". ورينو فرحت ومسكت الفانوس بحب. لكن شمت البرفان اللي جاي من الفانوس.
وقالت جواها: "ده برفان فهد". وحاسة إنه من فهد. وكان الفانوس جميل جداً ومكتوب عليه "كل عام وانتي بخير يا صغيرتي". وإحساس كبير جواها إن الفانوس ده فعلاً من فهد. هو كل سنة يجيلها عروسة. لكن مجابش السنة دي. لكن ده فانوس. واحتارت. يا ترى فهد ولا أبيه محمد؟ -نور: بمكر قالتلها: "المفروض تنزلي. الكل بيبارك لبعض وبيضايق بالمناسبة الجميلة دي. وعلى فكرة محمد زعلان منك عشان ماشفتكيش من الصبح. على الأقل انزلي اشكريه". -رينو:
هزت راسها وقالتلها: "حاضر هلبس الحجاب وأَنزل. وكمان عايزة أسلم على بابي ومامي". نور: قالتلها: "إنتي هتقعدي يجي ساعة عشان تلمي شعرك ده. ولسه الحجاب". رينو: "لأ هلم شعري بسرعة وهنزل". .ونور قالتلها: "طيب أنا هسبقك". . ونور نزلت بسرعة عشان تفهم محمد. وقالتله: ومحمد ابتسم. وبص على فهد. وبكده محمد فهم تغيير فهد ورينو. -ونور راحت لفهد وقالتله إنها قدمتلها الهدية. ولكن ما قولتش إنك إنت اللي جبتها. اطمن.
فهد: هز راسه متشكر يا نور. نور: على فكرة هي نازلة. فهد: قلبه دق. وحاسس إن الدم بدأ يمشي في عروقه من تاني. والكل بيسلم على بعض. لكن فهد عينه على السلم مستني معشوقته الصغيرة. لحد ما أخيراً لمح طيف لارين وهي بتظهر. وبدأت تنزل على السلم. وكل خطوة بتزيد من دقات قلب الفهد. ولارين كانت بتدور على فهد وهي نازلة. ونزلت وريتال ومريم قابلوها وسلموا عليهم.
وقالوا لبعض: "كل سنة وانت طيبة". وبعدها سلمت على فريحة ومليكة. وكمان أخواتها. وسلمت على مالك ويوسف. وسلمت على محمد وشكرته على الهدية. ومحمد هز راسه ليها. وسلمت على مريم اللي حضنتها بحب. وفهد قلبه بيدق. وكمان رينو. وسلمت على آدم. وزين. وكل الموجودين. وفهد كان واقف جنب نور. اللى رينو سلمت عليها تاني. وخلاص. ما فاضلش غير الفهد. -رينو: وقفت قدامه ودقات قلبها بتزيد. رينو: "احم. كل سنة وانت طيب يا فهد. رمضان كريم".
فهد: مش مصدق إنه سمع اسمه. وقلبه هيطلع من مكانه. ولكن بغباء منه قالها: "وحضرتك طيبة يا.. آنسة لارين". -هنا رينو بلعت ريقها بتعب. لأن فهد كده عاملها في حدود القرابة وبس. أيوه فهد بيحبها. وجاب لها الهدية. ومنتظر يشوفها بلهفة. لكن هو مش بالضعف ده إنه ينسى الإهانة بسهولة. ومن غبائه اتحرك ومشي من قدامها. لكن مشي عشان ما يضعفش. وهي شافت إنه مشي عشان يبعد عنها.
ورينو عيونها اتملت بالدموع. لكن الفرحة اللي حواليها وإخواتها. وآدم قرب منها تاني وحضنها. "كل سنة وانتي طيبة يا نوتيلتي". رينو ابتسمت: "وانت طيب يا أجمل وأحن بابي في الدنيا". وآدم جاب لها فانوس زي كل سنة وقدموه لها. وكمان نور. وفرحوا بأبوهم الحنين والصديق والأخ الكبير.
-وكده خلاص العشا هتأذن. والكل جهز من الشباب عشان آدم هياخدهم ويروحوا يصلوا التراويح في المسجد. اللي مريم اتبرعت بيه صدقة جارية على روح خالد ونهاد وباباها ومامتها. لأن دي كانت أمنية مريم من زمان. وكل سنة آدم بياخد الشباب ويروح يصلي التراويح في المسجد ده. أول يوم من رؤية الهلال. وكمان مصطفى وطارق وجاسر وأشرف وحسام اتجمعوا هناك. وبدأوا يصلوا التراويح. وكل واحد في السجود بدأ يدعي ويتمنى. وكان أمنية فهد إنه يحاول ينساها. وكل واحد تمنى إن ربنا يجمعه مع حبيبه في الحلال. وكانت أمنية آدم إن ربنا يديم مريم في حياته وأولاده ويحفظهم من كل شر. ويتقبل صيامه. وكل واحد دعا واتمنى.
-أما عند مريم: كلهم اتوضوا وصلوا جماعة في البيت. ومريم اللي يصلي بيهم العشاء والتراويح. وكل واحدة دعت من قلبها اللي يحفظ لها جوزها وخطيبها. ورينو اتمنت إنها تتخطى مرحلة حب فهد وتركز في دراستها. ومريم اتمنت ودعت إن ربنا يحفظ لها آدمها. ومراد يحفظه من كل شر في المهمات. وكمان زين ويفرح بـ نور. ويريح قلب رينو. ويتقبل صيامها. ودعت كتير بدموع. وكانوا كلهم فرحانين بشهر الخير. وصلاة التراويح خلصت في المسجد. والكل بيسلم على بعض. وكل واحد روح على بيته. وهما مروحين شافوا الشوارع والزينة وفوانيس رمضان وأغاني رمضان مسمعة في كل بيت وحارة وشارع.
-آدم: أخد الشباب كلها ورجع على البيت عشان كل واحد ياخد خطيبته ومراته يوصلها. ورجعوا على البيت. ودخلوا وكانوا البنات خلصوا صلاة. ونور وفريحة ورينو والبنات سلموا على آدم أول ما دخل البيت. وقعدوا شوية. وأول واحد قاموا واستأذن فهد. لأنه عايز يروح البيت عندهم ويسلم على رنا. لأنه متأكد إنها بتعيط عشان فهد مش هيتسحر معاها النهارده. وفعلاً سلم على كل الموجودين ومشي. وما بصش على رينو وخرج. لكن كان بيلعن نفسه. وإنه ليه ما سلمش عليها. لأنه حاسس إنها زعلت منه تاني.
-وبدأوا الشباب يمشوا. -يوسف أخد مريم عشان يوصلها. وسلم على حسام وهدي. -وزين أخد ريتال يوصلها. وآدم برده حذر زين إن ريتال أمانة. وكمان إحنا في شهر كريم. وفعلاً زين وصلها باحترام. وسلم على أشرف وهنا. ومصطفى وشرين. -ومراد أخد فريحة يوصلها قبل ما آدم يحظره. وأخدها وجرى. ووصلها فعلاً باحترام. وسلم على طارق ورنا. وكمان كان فهد هناك. وقام عشان يمشي مع مراد. ورنا كانت زعلانة.
لكن فهد قالها: "مش هينفع. وإنه هيتسحر في شقته". ومشي مع مراد اللي اتحجج بيه أول ما شافه.
-مالك أخد مليكة وسلم عليهم ووصل مليكة للبيت. وبتفكير اتصل على سارة وقالها إنه هيجيلها ويسلم عليها عند البيت. ويقدم لها الفانوس لأنه مش هيصبر لبعد بكرة. وسارة فرحت بخوف. وقالتله إنها هتنزله على أول الشارع. لأنه ما ينفعش يجي البيت. لأن في الحقيقة سارة خايفة جواها من سوزي. ووافق وراح لـ سارة. ونزلت وركبت جنبه في العربية. وقدم لها الفانوس. وكانت مبسوطة لكن مش قوي. لأن سوزي لو عرفت هتضايق. ومالك حكى لـ سارة عن اليوم كله. وعن العادات والتقاليد. وفوانيس رمضان اللي علقوها. وكل حاجة عملوها في الفيلا عند آدم. وصلاة التراويح. والكل يسلم على بعض. مالك بيحكي. وسارة مستغربة سوزي. ليه ما بتعملش كدا؟
وما بتحتفلش برمضان؟ سوزي أصلاً ما بتصومش بحجة إنها بتتعب من الصيام. سارة بتحاول توضح لنفسها الرؤية. وكمان أول مرة تحس بشهر رمضان. لأن جاسر وملك اتصلوا عليها وكلموها. وقالولها: "كل سنة وهي طيبة". وكمان مالك جاب لها فانوس جميل. مكتوب عليه "رمضان أحلى مع سارة". -وكمان استغربت إن سوزي وابتسام ما قالوش لبعض ولا ليها: "كل سنة وانتي طيبة". حتى ابتسام وسوزي ما علقوش زينة ولا اهتموا. معقول؟
-ومالك كلمها تاني. وقالها إنها ديما بتسرح كتير وهي معاه. قالتله: "لأ هي بس بتتخيل اليوم ولو كانت موجودة معاهم كانت هتبقى مبسوطة". -مالك: حاسس إنه لازم يتجرأ. وقالها: "إن شاء الله السنة اللي جاية تكوني معانا واحنا بنحتفل. احم. بالمناسبة يا سارة كنت عايز أقولك على حاجة". سارة: خير يا مالك. مالك: أنا بحبك. سارة: ....... وقلبها دق.
-محمد: قعد مع آدم ومريم ونور ورينو. وبيضحكوا كتير مع بعض. وقام واستأذن عشان يروح. وإنه هيقعد عند مصطفى وشرين. لأن مصطفى مانع محمد إنه يتسحر لوحده. وإن طول شهر رمضان لازم يقضيه معاهم. ومحمد اتفق مع نور إنها تكلمه بعد ما تقرأ ورد القرآن عشان يطمن عليها. واستأذنهم. ونور خرجت معاه لحد باب الفيلا. وسلم عليها وباس على إيديها. "كل سنة وانتي معايا يا نوري". نور: وانت معايا يا محمد.
محمد: مشي. ونور دخلت مبسوطة. واستأذنتهم وطلعت على أوضتها. علشان تقرا في القرآن وتذاكر شوية، وبعدها تكلم محمد علشان تنام، لأنهم هيصحوا بدري عشان يتسحروا. ورينو: استأذنتهم علشان تطلع تقرأ قرآن وتذاكر وتنام. وآدم: قالها يا ريت ما تتعبوش وهو بيصحيها لسحور زي كل سنة، وضحكوا. وطلعت تكمل أحزانها مع نفسها، ومسكت الفانوس وقالت: كل سنة وأنت طيب يا فهد. لأن رينو عارفة إن ده هدية من فهد. وفتحت المصحف وبتقرأ فيه علشان ترتاح شوية.
وزين: رجع، وبعده بشوية مراد رجع. ومريم نبهت عليهم إنهم يقرأوا في القرآن قبل ما يناموا، وطلعوا على أوضهم. ومريم وآدم في الليفنج، وهما طالعين على أوضتهم، ولكن آدم دخل المطبخ لـ داداه سعاد، وسلم عليها وقال للبنات: كل سنة وأنتم طيبين، رمضان كريم. وقدم ظرف لكل واحدة فيهم،
وقال لهم: إن دي أول سنة، وإن ده أول رمضان ليهم معاهم، ودي إن شاء الله هتكون عادة كل سنة. وكمان لبس العيد أنتم وأولادكم عندي أنا. وسعاد والبنات دعوا لـ آدم ومريم بطول العمر، وإن ربنا يزيدهم من فضله. ومريم: قلبها فرح جداً باللي عمله آدم. وأخد أميرته وطلعوا على فوق. وأول ما قفل الباب، مريم رايحة على الحمام. آدم راح عليها، وشالها وحضنها. كل سنة وأنتِ في دمي وقلبي وروحي وعقلي وحياتي.
مريم: حضنته بحب وهو شايلها. كل سنة وأنت جنبي ومعايا، كل سنة وأنت نبضي يا آدم. آدم: باسها من خدها، وكشر عينيه ليها. كنتي مفكرة إني ناسيكي. مريم: بصراحة، أنا استغربت إنك سلمت على كل الموجودين وأنا لأ. آدم: وأنتي أي حد علشان أسلم عليكي كده. أنتي روحي، أنتي عشق الآدم. وباسها تاني ونزلها، وراح فتح الدولاب وطلع علبة ليها وفتحها، وطلع منها فانوس جميل، ومكتوب عليه: كل سنة وأنتي عشقي.
مريم: ابتسمت بسعادة. حبيبي، أنت لسه برضه مصمم إنك كل سنة تجيب لي فانوس. آدم: وكل يوم لو عايزة. مريم: حضنته. بحبك يا آدم، ربنا يديمك في حياتنا. آدم: ويديمك في قلبي، رمضان كريم يا روحي. مريم: الله أكرم يا حبيبي. ***
كده كل واحد راح بيته، وكل واحد سلم على حبيبه وصاحبه وجاره، وكل واحد فتح المصحف وقرأ فيه. وكل واحد كلم حبيبته واطمن عليها. وكل واحد اتصل على مراته اللي كاتب كتابه عليها وكلمها واطمن عليها. وكل واحد ظبط المنبه على ميعاد السحور. وفيهم اللي أخد حبيبه في حضنه ونام. *** الساعة ١ صباحًا. عند طارق. طارق ورنا صلوا ركعتين قيام الليل، وبعدها ناموا.
والكل نايم، ولسه حوالي ساعة على السحور. وباب الفيلا اتفتح، وكان فهد اللي كان قاعد في شقته، وكان زعلان لما شاف دموع أمه، وفكر إنه ما يكسرش فرحتها في الشهر الكريم. وقرر إنه يشتري سحور، وراح عندهم. وفتح الباب وهو مفكر إن كلهم نايمين، لكن دخل وكان فارس صاحي وخرج يشوف مين اللي فتح الباب. فارس: مين. فهد: أنا، أنا يا فارس. فارس: أهلاً يا فهد، وإيه الشنط دي. فهد: ده سحور. فارس: طيب تمام، وحلو قوي إنك هتتسحر معانا.
فهد: أيوه. امسك بقى دخل الحاجات دي في المطبخ، وأنا هدخل أغير وأجيلك علشان نجهز السحور أنا وأنت. أشطا. فارس: ابتسم. أشطا. وفهد ماشي بيقلع التيشرت وهو داخل على أوضته. فارس: أنت مش هتبطل العادة دي بقى! فهد: بص له. لأ، ودخل. فارس: ابتسم لأن فهد هيتسحر معاهم، لأن رنا عيطت كتير. فهد: غير وخرج وجهز السحور هو وفارس، وجهزوا السفرة، وكله تمام.
فهد: راح خبط على أوضة طارق ورنا علشان يصحيهم، وكمان عايز يصلح رنا. وخبط تاني، ورنا قامت وفتحت. وشافت فهد، وكانت عينيها مقفولة مش قوي، ولكن لما شافت فهد ما كانتش مصدقة نفسها. فهد: ابتسم. رمضان كريم يا أم فهد. رنا: مش مصدقة، وضحكت وضمت فهد. الله أكرم يا حبيبي، الله أكرم. فهد: ضمها بحب وباس إيديها وجبينها. حبيبتي ما تزعليش مني. رنا: أنا عمري ما أزعل منك يا عمري.
فهد: طيب يلا بقى، صحي طارق علشان السحور جهز. وأنا هصحّي فريحة المتعبة. رنا: ضحكت بفرحة. حاضر، حاضر يا فهد. ودخلت بسرعة تصحّي طارق. وفهد: راح يخبط على فريحة. رنا: طارق قوم، قوم يا طارق. طااااااق طاااااااااااارق. طارق: قام مفزوع. إيه! إيه! إيه! في إيه! الفجر أذن ولا إيه! لاااااا أنا كده هعطش لا. رنا: اوف يا راجل فوق كده. طارق: إيه يا رنا، حاسة بحاجة يا حبيبتي. رنا: طارق، قوم. فهد ابنك جه بره، وهي تسحر معانا.
طارق: بيتاوب. لا والله، يعني الفجر ما أذنش الحمد لله، هاشرب. رنا: بغيظ. قوم يا طاااااارق قوم، بقولك فهد جه بره. طارق: فاق وبفرحة. إيه! أنتي بتتكلمي جد! وقام من مكانه وخرج، وكان فهد صحّى فريحة اللي في حضن أخوها ونايمة على صدره وفرحانة، وكمان بتنام وهي واقفة.
فهد: ابتسم. يلا يا كسلانة علشان تتسحري. وأخدها على الحمام الخارجي، وغسل وشها بالميه، وحاول يخليها تفوق، وفاقت. وطارق ورنا وفارس متابعين فهد المحرومين من حنيته وجنونه في نفس الوقت. وخرج بيها وقعدها على كرسي السفرة، ورنا جت وكانت طايرة من الفرحة إن فهد موجود معاهم. وطارق جه وسلم على فهد بحب. وطارق قلبه فرحان، وقعدوا، وما وجهوش كلام لفهد: أنت جيت ليه؟ أو رجعت في كلامك ليه؟ لا هما اكتفوا إن فهد موجود معاهم.
وكمان فريحة بتاكل ومبسوطة. طارق: فريحة، ما تاكليش جبنة كتير هتعطشي، وكفاية مخلل. فريحة: الله يا بابي، أنا جعانة بقى. طارق: شيل يابني المخلل ده، وتيجي تقول لي أعاااا أنا عطشانة، وتقضي اليوم نوم لحد المغرب. فريحة: خطفت من الطبق مخلل وضحكوا عليها. بابي، لا إن شاء الله مش هعطش. طارق: ماشي، أنتي حرة. قال يعني هتاكلي مخلل ومش هتكوني عطشانة. رنا: أبوكي معاه حق يا فريحة، أنتي كده هتعطشي يا حبيبتي.
فريحة: لا يا مامي. وبعدين النهارده الجمعة، هنام. وفضلوا يتناقشوا كتير على السحور ويضحكوا ومبسوطين، وفهد كمان كان مبسوط، وضحك وهزر مع أبوه وفارس. *** هدى: صلت هي وحسام قبل النوم، وناموا. وقامت علشان تجهز السحور، وما لقتش حسام نايم جنبها. وخرجت تشوفه بره. وشافت حسام في المطبخ هو ومريم بيجهزوا السحور. هدى: إيه ده! بتعملوا إيه! حسام: صح النوم يا حبيبتي.
مريم: أبدًا يا ماما، أنا لسه صاحية زيك كده بالظبط. صحيت على المنبه، وخرجت لقيت بابا حبيبي بيجهز السحور. اتحايلت عليه كتير يخرج وأنا هجهز، قال لي لأ. حسام: حبيبتي، أنا خلصت خلاص. خدي بس اللانشون والجبنة دي وحطي الأكل على السفرة. هدى: ابتسمت بحب. ربنا ما يحرمنا منك يا حسام. وافتكرت زياد، وعيطت، لأن ده أول رمضان من غيره. وفاقَت على صوت فونها. هدى: بدموع. واتخضت. يا ترى مين اللي هيتصل دلوقتي.
حسام: شوفي مين، يمكن حد من العيلة وعايز يصحّينا ولا حاجة. أنتي عارفة مفيش نوم في رمضان. مريم: جابت الفون. ده رقم دولي يا ماما. هدى: ردي كده يا بنتي، تلاقيه حد اتصل بالغلط. مريم: حاضر. السلام عليكم. زياد: تنيهده. وعليكم السلام. مريم: شهقت بفرحة. أبيه زياد! زياد: روح أبيه زياد، ازيك يا مريم وحشتيني. مريم: عيطت، وهدى جريت هي وحسام عليها. ومريم مكلبشة في الفون وبدموع: أبيه زياد! أبيه زياد! وحشتني! وحشتني قوي!
أنت فين يا أبيه! زياد: حبيبتي، أنتِ اللي وحشاني أكتر يا روحي. عاملة إيه يا مريم. مريم: عيطت بصوتها. وحشة، وحشة من غيرك يا أبيه. أنا ناقصني حاجات كتير من غيرك. فرحتي مش كاملة. أنت فين ورحت فين؟ هترجع لنا امتى؟ زياد: بدموع. حبيبتي، مسيري في يوم أرجع. بس ليه يا مريم فرحتك مش كاملة! أنتي اتخطبتي لـ يوسف وكمان كتبتي كتابك من أسبوع. مبروك يا حبيبتي. مريم: بدهشة ولسه هاتسأله عرف منين. حسام: هاتي بقى، خليني أسمع صوت ابني.
مريم: استني يا بابا، هكلمه هو وحشني. حسام: هاتي، أسلم عليه وبعدين كلميه. تاني هاتي للخط يقطع. واخد الفون. الو السلام عليكم. زياد ازيك يا حبيب أبوك. عامل إيه يا ابني! زياد: مسح دموعه. ازيك يا بابا عامل إيه! حسام: أنا عايش يا ابني وكويس الحمد لله. أنت عامل إيه! طمني عليك! زياد: أنا كويس قوي يا بابا، ما تقلقش عليا.
حسام: متأكد يا زياد حبيبي. أنت واحشنا. لو مش مرتاح في البلد اللي أنت فيها، ارجع. أنا مش عارف أنت فين، وفين أراضيك يا ابني. لولا آدم اللي بيقول لنا كلمتين: زياد كويس وبس. زياد: أنا فعلًا كويس يا بابا، ما تقلقش عليا. هدى: هات يا حسام، هات أطمن على ابني هات. واخدت الفون برجفة ودقات قلب أم وحشها ابنها. وقالت كلمة ودموعها نازلة وبصوت مبحوح: الو... زياد: سمع صوت هدى، ما استحملش. زياد: أزيك يا أمي.
هدى: بدموع. زياد ابني حبيبي ونور عيني. طمني عليك. أنت مرتاح؟ صحتك كويسة؟ بتاكل كويس؟ بتنام كويس؟ تعبان يا زياد يا نور عيني؟ طمني عليك يا قلب أمك. زياد: غصب عنه دموعه نزلت تاني. حبيبتي أنا بخير وكويس قوي، وبأكل وبشرب كويس. واطمني، صحتي كويسة جدًا. هدى: الحمد لله رب العالمين. أنا مش هسألك أنت فين، أنا بس هقولك ارجع يا زياد. ارجع برد قلبي يا حبيبي. أنا عايزاك في حضني. عايزاك تفرح باختك، اختك فرحها قرب يا زياد.
زياد: سامحيني يا أمي، مش هقدر أرجع دلوقتي، بس أكيد إن شاء الله راجع. المهم يا أمي، أنا اتصلت النهارده علشان أقولك رمضان كريم. هدى: بدموع. الله أكرم يا نور عيني، الله أكرم. كل سنة وأنت طيب يا زياد. زياد: كل سنة وأنتِ طيبة يا أمي. وهدى عيطت، ووصته إنه يتسحر ويفطر كويس. وكلم مريم تاني، وحسام وقال لهم: كل سنة وأنتم طيبين، وقفل. وهدى ومريم عيطوا كتير. وحسام قال لهم: نحمد ربنا إننا سمعنا صوته. رمضان ديمًا يهل بالخير.
وهدى ابتسمت. فعلًا رمضان شهر الخير. ومريم مسحت دموعها. الحمد لله إننا اطمنا عليه وإنه كويس وبخير. حسام باس إيد هدى وضمها. أهدى يا حبيبتي. يلا بقى. يلا الأكل هيبرد، قوموا عشان نتسحر قبل الفجر ما يأذن. سارة مش عارفة تنام من ساعة مالك. قالها إنه بيحبها. كانت مبسوطة بخوف، فرحانة برعب، وخايفة من سوزي. ولكن بعد تفكير طويل، طلعت عشان تتسحر. وكانت سوزي قاعدة بتتفرج على التلفزيون، وابتسام نايمة. سارة: ماما. سوزي: أيوه.
سارة: أنا عارفة إنه لسه بدري على السحور… لكن أنا جعانة… وهعمل سحور. أعملك معايا ونتسحر مع بعض؟ سوزي: بتضيق. سارة، انتي عارفة إني ما بقدرش على الصوم. سارة: راحت وقعدت جنبها. طيب إيه رأيك تحاولي تصومي السنة دي؟ وجربي، وإن شاء الله ربنا هيقويكي وهتكملي. سوزي: نفخت بضيق. وبعدين يا سارة، انتي إيه اللي جرالك؟ ومن امتى بتدخلي في حياتي؟
سارة: آسفة يا ماما. مش قصدي أتدخل. بس أنا كنت حابة نتسحر ونفطر مع بعض زي باقي الناس العادية. سوزي: بتريقة. هصوم في فيلا الصاوي اللي انتي مش عارفة تتحركي وتعملي حاجة… وبعدين انتي هتصومي ليه؟ انتي المفروض تغري جاسر الفترة دي… سارة: بصدمة. أصوم ليه؟ وأغريّه؟ في رمضان يا ماما؟ انتي بتطلبي من بنتك تعمل كده؟
سوزي: أيوه في رمضان. لأنك هتلبسي بقى الحجاب من بكرة وهتعملي فيها ست الشيخة. يا سارة، أنا عايزكي تفتحي وتركزى. وهاتي حقك الأول، وبعدين فكري في التفاهات دي. سارة: بذهول. ماما! انتي بتقولي إيه؟ رمضان والحجاب والصيام تفاهات؟ سوزي: حسّت إنها اتسرعت وهتتكشف. احم… أنا أقصد… أقصد… ومش عارفة تقول إيه. آه، أنا قصدي إنك ممكن تصومي بعد رمضان تعوضيه، مش كده برضه؟
وقصدي إن الحجاب هيقيدك. ولما تاخدي حقك… ومش عارفة تبرر غلطتها. بقولك إيه؟ أنا هدخل أنام عشان ورايا شغل بكرة. باي. وهربت من قدامها لأنها مش عارفة تقول إيه، وكانت متغاظة من سارة وغبائها.
سارة واقفة مذهولة ومصدومة، وكلها يأس من كلام سوزي. وبتحاول تعمل مقارنة. وبعد تفكير، دخلت المطبخ وجهزت السحور وجابت الأكل ودخلت أوضتها لوحدها، وهي بتفكر في كلام مالك وسوزي وطريقة ملك وسوزي. وحاسة إنها مش قادرة تتسحر لأنها وحيدة ومتلخبطة، ومتسحرتش. وشالت الأكل وقعدت مستنية الفجر. *** جاسر وملك صحيوا على صوت المنبه، وكمان الدادة صحتهم عشان السحور جاهز. وملك قامت وكانت مبسوطة لأنها بتحب شهر رمضان جداً.
وجاسر قام يتوضى ويصلي ركعتين قيام الليل. ملك راحت تصحّي مليكة. ومليكة كانت صاحية لأنها بتسهر. وملك خبطت ودخلت على مليكة اللي قاعدة على السرير وفاتحة اللاب. ملك: حبيبتي يلا عشان السحور جاهز.
مليكة: كانت بتفكر في زياد وإنه كل سنة يجيب لها عروسة، وهي ما كانتش تهتم وترميها في المخزن. لكن السنة دي اكتشفت إن ما فيش غير زياد هو اللي كان بيجيب لها هدايا، حتى لو أبوها بيجيب لها. لكن اكتشفت إن هدية زياد مميزة. وحست إنها هتضعف. وفاقَت. اوكي يا مامي اتفضلي، أنا هانزل وراكي.
ملَك خرجت وراحت تصحّي مالك، وكان لسه صاحي من النوم. وقام على طول لأنه فرحان ومبسوط. لأن أهم مرحلة عدّت، وهي مرحلة الاعتراف وعدّت على خير. وكمان سارة اتوترت وهزّت راسها بالموافقة. وأول ما قام فكّر إنه يتصل على سارة. وفعلاً رن عليها. وسارة كانت قاعدة مستنية الفجر وشافت رقم مالك، ردّت على طول. ومالك سلّم عليها واتطمن عليها وقالها: اتسحرتي؟ هي قالت له: أيوه. قال لها: حاسس إنك بتكذبي عليا. سارة:
اتنهدت وقالت له: أكلت حاجة بسيطة. قال لها: طيب، قومي هاتي الأكل وكلي وانتي معايا على الفون. وقال تلقائي: ولا أقولك؟ إيه رأيك أحط السماعة في ودني وأنزل أتسحر، وانتي كمان تحطي السماعة في ودنك وتتسحري. ويبقى سحور جماعي أنا وانتي مع بعض. سارة عجبتها الفكرة وحست إنها فعلاً جعانة.
وقالت له: اوكي. وقامت وهي فرحانة وجابت الأكل تاني وقفلت على نفسها الأوضة، وفعلاً اتسحرت مع مالك. وسمعت هزارهم مع بعض. وحبّت العيلة الصغيرة الجميلة دي. *** هنا: صلت القيام وسابت أشرف بيصلي. ونزلت عشان تجهز السحور. وكانت لابسة النقاب عشان محمد. ولكن اتفاجئت بمحمد ويوسف بيجهزوا السحور. وراحت عليهم. هنا: صباح الخير. محمد: صباح الخير. يوسف: صباح الفل. هنا: انتوا بتعملوا إيه؟
محمد: قولت أذكي عن صحتي وأطعم الناس المساكين اللي نايمين فوق. ههه. يوسف: هههههههه. سيبينا بقى يا هنا واخرجي. روحي صحّي جدو ونانا وروتي وأشرف. هنا: انت يا ولد انت! مش هتبطل تقول على أبوك أشرف كده؟ اسمه بابي. يوسف: طيب روحي واتريق. صحّي أشرف. بابي. محمد: ضحك. والله عيل مشكلة. روحي يا هنا صحّيهم واحنا هنكون جهزنا السفرة. هنا: انت جاي تريح لك يومين ولا تشتغل؟
انت فرحك قرب والمفروض تريح لك يومين. احنا كده تعبناك يا دكتور. أنا كنت… محمد: يا ستي، تعبك راحة. أنا ما جاليش نوم. انتي عارفة رمضان. صليت القيام وقولت أجهز السحور أنا والواد ده. اطلعي صحّيهم عشان السحور جهز. وهنا فعلاً طلعت وصحّتهم. وكان مصطفى وشيرين بيصلوا القيام. وكلهم نزلوا. وريتال كانت فرحانة بعمها، وهو كمان بيحب ريتال قوي لأنها رقيقة وبسكوته. وريتال صمّمت تقعد جنب عمها محمد. وبدأوا يتسحروا. ***
أما عند آدم ومريم. صلوا وقرأوا قرآن قبل ما يناموا. كلهم نايمين، ومريم صحيت ولسه بتتحرك. آدم حس بيها وفتح عينيه وابتسم. وسلّم عليها وباسها. مريم: هانزل أشوف دادة سعاد. آدم: ااااه. وأنا هقوم أبدأ مهمتي. مريم: هههههههه. لا إن شاء الله مش هتتعبك السنة دي. آدم: رفع إيديه. ياااارب يسمع منك، أصلها متعبة. وقاموا. مريم: هههههههه. استحمل، مش انت بتقول عليها نوتيلا؟ وهما خارجين في الطرقة. آدم: دي نوتيلا وحبيبتي وروحي و…
واتفاجئ بنور اللي سمعته وحاطة إيديها في وسطها وكشرت عينيها. آدم: حب يخلع. نووووور. نووووور. مريم: هههههههه. طيب أنا هانزل وأسيبها تنتقم براحتها. نور: بغيره وغيظ. استنى عندك. مريم: وقفت وهمست لآدم. الحالة جات لها يا آدم. آدم: اسكتي. يا رب ما تكون سمعتني. نور: بتقرب بشر. بتقولوا إيه بقى؟ إن شاء الله؟ مريم: ولا حاجة. هو بس أبوكي كان خارج عشان يصحّي أختك حبيبتك الصغيرة. آدم: آه. آه والله فعلاً. أختك حبيبتك الصغيرة.
نور: آآآه. نوتيلا وحبيبتي وروحي؟ هاااا!!! ولما هي كل ده!! أنا إيه إن شاء الله؟ مريم: كاتمة الضحكة. نور: ما تقول يا آدم باشا. وبعدين أختي الصغيرة تقول عليها كده ونازل فيها مدح قبل الكبيرة إزاي بقى؟ واسميه إيه ده إن شاء الله؟ آدم: مين قال كده؟ إحنا قولنا عليكي في الأول إنك بنتي المدللة… مريم: همست. عشان آدم هيكدب. آدم، إحنا في رمضان.
آدم: آه صح. استغفر الله العظيم. احم. يا نور، انتي عارفة إن رينو أختك الصغيرة. وكل سنة بتتعبنا في إننا نصحّيها للسحور. فانا كنت بقول لمريم يعني… لو أقول لأختي وأنا بصحّيها، انتي نوتيلا وأقولها… مريم: همست تاني. آآآدم، إحنا في رمضان. آدم: أيوه. أيوه صح. استغفر الله العظيم. نور: قربت من آدم وكشرت عينيها. بعد كده لما تحب تقول حاجة على عيالك، تقول عليا أنا أول واحدة تمام؟
بدل ما أشلفط عيالك ولا هيبقوا نافعين نوتيلا ولا بسلة. آدم: هههههههه. حلوة. بسلة حلوة. صدقي نفسي فيها. مريم: هههههههه. كل سنة وانتي طيبة يا نور. خلاص قلبك أبيض. المسامح كريم. آدم: رمضان كريم يا نور. وقرب عليها وحضنها. هتوحشيني يا بنت اللذين. نور: حضنت أبوها وعيونها دمعت. مريم: عينيها دمعت. الله يسامحكم. لازم أدمع أنا في أي موقف. آدم: ضمّها هي كمان ونور لحضنه. واتنهد وسمع صوت المسحراتي.
مريم: خرجت من حضنه. يلا احنا يا نور. أبوكي لسه وراه مهمة رينو. يلا احنا ننزل. ربنا معاك يا آدم. وضحكوا. وأخدت نور ونزلوا. وكانت دادة سعاد مجهزة كل حاجة هي والبنات. وكان زين صاحي وصحّى مراد.
آدم: طبعاً منبه على بناته إنهم يناموا في بيجامات. ممنوع فساتين قصيرة عشان لو حد دخل في أي وقت تكون البنت مستورة. وآدم خبط مرة واتنين وتلاتة. وبعدها اتأكد إن رينو سحبت في نوم عميق. وفتح الباب ودخل على رينو. وكان شعرها على وشها كله لأن رينو شعرها طويل جداً. وآدم ابتسم على طريقة نومها الطفولي. وكانت نايمة وماسكة طرف الفانوس بإيديها وشعرها مغطي وشها. وصحاها أكتر من مرة. وبرده ما صحيتش.
وقرر يعمل اللي بيعمله معاها كل سنة. وشال الفانوس وحطه على المكتب. وشال رينو ودخل بيها الحمام. ووقف قدام الحوض وحاول يبعد شعرها اللي مغطي ضهرها كله. وغسل لها وشها. ولكن ما فيش فايدة.
آدم: ما فيش فايدة. شيل يا ابن العدوي شيل. وشال رينو على كتفه. وكانت على كتفه صغيرة ولكن شعرها وآدم شايلها معدي ضهره. كلهم قاعدين على السفرة مستنيين. آدم. وشافوه نازل زي كل رمضان شايل رينو على كتفه، وإيديها مفرودين على ضهره. وشعرها الطويل الناعم واصل للآخر ضهر آدم. ونزل بيها وقعدها على الكرسي جنبه. ولم شعرها اللي محتار فيه يعملوا إزاي. كل ما يلفوا من نعومته يتفرد تاني. وفي الآخر قال مش مهم. وسابه مفرود. وكلهم مبتسمين لحركات آدم الأب الحنون. وحاول يفوق. رينو.
آدم: رينو. رينو. قومي يا نوتيلا. وسكت وبص لنور. احم. فوق يا بنتي الله يهديكي. هتجيبي لي الكلام. مريم: ضحكت على آدم اللي خايف من نور. ونور: ابتسمت. خلاص يا بابي مسمحاك. صحّيها. آدم: كتر خيرك والله يا بنتي. يعني أمان. نور: أمان عشان هتجوز بس. آدم: وده العشم. وآدم. رينو. قومي يا قلب أبوكي. ولكن مش مطمن. بيبص على نور. نور: هههههههه. والله مش متضايقة، صحّيها. آدم: امسكيها يا مريم.
مريم: ههههههههه. لا ما تقلقش. نور حلفت خلاص. آدم: راح مخبط على خد رينو وباسها من جبينها. قومي يا روحي. قومي. قومي بقى. الفجر هيدن. اصحى. ورينو ولا هنا. وآدم حاول معاها. وبعد فترة. إيه يا بابي سيبني أنام. آدم: اتنهد. أشهد أن لا إله إلا الله. قومي يا رينو. الفجر قرب يأذن ولسه ما اتسحرناش. وآدم بص لمراد. طلعت سحور للجنايني والبواب. مراد: مبتسم. حصل يا حاج.
رينو: فتحت عينيها ببطء. وكانت جميلة وشعرها طويل جداً. ورثاه عن جدتها نور ونهاد. لأنهم كان شعرهم طويل جداً. ونور شعرها طويل لآخر ضهرها. لكن شعر رينو أطول وأثقل. وزين: أتمنى وعايز يبقى زي مريم. متفاهم للأمور ومتسامح، لأقصى درجة. وعقله كبير. وبعد شوية اتسحروا على خير، ورينو فاقت وقامت تجري علشان تجيب إزازة ميه كبيرة، وقاعدة تشرب قبل الفجر ما يأذن. وكلهم قاموا يتوضوا. آدم: اتوضأ، ولبس واخد مراد وزين على المسجد.
ـ ومريم اتوضت، ونور ورينو. ومريم قالت لدادة سعاد والبنات يتوضوا علشان هيصلوا معاها جماعة. ومريم اتأكدت إنهم اتسحروا. ـ وكل بيت الحمد لله اتسحر، وكله اتوضى واستعد لسماع الأذان. ومصطفى: أخد أشرف ومحمد ويوسف وطلعوا على المسجد. وجاسر: أخد مالك وطلع على المسجد. وحسام: نزل على المسجد.
وطارق: أخد فهد وفارس على المسجد. والفجر أذن، والكل نوى الصيام. والكل صلى الفجر ورجعوا على البيت، وقعدوا للشروق يقرأوا القرآن. وبعدها الكل نام.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!