ساره: بتحكي كل حاجة، وإيديها في إيدين مالك، ونسيت إنهم موجودين تمامًا. وحكت كل حاجة بغيظ وغل ودموعها نازلة. وكانت بتتكلم عن سوزي وعاصم بكره كبير، واتكلمت وقالت كل حاجة في قلبها. آدم كان بيسمعها بكل تركيز، وطارق كان مدهوش من شر سوزي. وزياد ومحمد مصدومين. مريم وملك دموعهم نازلة في صمت. أما مالك كان بيسمع ساره وكأنها بتشحنه بغل وكره وغضب السنين. وكانت نظراته كلها شر وكان بيصك على أسنانه. وعيونه زي الدم. وكانت كل موقف ساره تحكيه كانت تعيط. وآدم كان بيثبتهم.
وكان يقولها: "كملي يا ساره". واتصدموا. وجاسر اتصدم أكتر واحد فيهم لما عرف إن سوزي ممكن تنزل للمستوى ده. وتخلي بنتها تتعرى قدامه، أو تفضح بنتها بالطريقة دي. وكلهم خافوا على ساره وهي بتحكي من شر الراجل اللي كانت بتراقبه، وهو توفيق المنصوري. وكان معروف ليهم لأنه راجل أعمال مشهور. ومحمد
بيشبه على الاسم وهمس وقال: "توفيق المنصوري". لاكن الصدمة الأكبر كانت لمالك، لما ساره خاطرت بحياتها ودخلت فيلا المنصوري وسرقت الألماس. وكمان كتبته باسمه، ومكنش مصدق إن ساره بالشجاعة دي. ولما ساره حكت إنهم خطفوها وسوزي قلعتها البلوزة، مالك قام من مكانه وكله غضب. ومحمد وزياد مسكوه وحاولوا يهدوه، لاكن رفض يقعد جنب ساره ووقف قدام الشباك يسمعهم ودموعه نزلت من العذاب اللي شافته. ضحت بحياتها عشان تحافظ عليه. مكنش مستوعب إن
ساره اتعذبت بالطريقة دي. مريم وملك عيطوا بشهقات ومستحملوش. وآدم مستحملش عياطهم وقالهم يخرجوا من المكتب. وساب الباب مفتوح زي ما هو. محمد وزياد كل واحد فيهم قابض على إيده ومدايق لأن ساره جزء من العيلة. وفكرت إنها اتكشفت واتعرّت قدام حد دي مجنناهم. طارق كان متنرفز جداً ومدايق. وجاسر مش أقل منه. وأدم جواه حرب وغل وغيظ من سوزي. وفكرت إن أم تعري بنتها، هو مش متقبلها بالمرة. ومتغاظ أكتر واحد فيهم. وكان عنده ثبات انفعالي
عشان خاطر ساره اللي شاف من نظرة عيونها ودموعها إنها بتقول الحقيقة. ساره بتحكي ومش مبطلة عياط. ونفسها مالك يجي يقعد جنبها تاني. لاكن مالك مش متقبل فكرة إن توفيق شاف جسمها وقرب منها وباسها. ساره خلصت كل حاجة ولسه بتعيط. مالك سابهم وخرج وقف في الجنينة وزياد طلع وراه.
قاله: "سيبني أقعد مع نفسي شوية يا زياد". وزياد احترم خصوصيته ورجع تاني. وشاف ساره قاعدة مكانها ومنهارة عياط. و آدم قام بحنية أب، ربت على شعرها. وطارق جابلها منديل وعطاها ليها. أما جاسر قام وقعد جنبها ولا إرادياً أخدها في حضنه. وربت على ضهرها ودمعة نزلت منه. وساره حضنته بكل قوة وعيطت عياط هستيري.
ساره: بشهقات وعياط هستيري. اا.. أناا.. أسف. ه.. أسفه. ي. عمو جاسر. و.. أسف. ه. ليك يا مالك. و أسفه. ليكو. كلكو. سوزي هيا اللي ضحكت عليا. وبدلت الحقايق. محدش فينا بيختار أمه وأبوه. و أوعدكم إنكم مش هتشوفوا وشي تاني. أنا هبعد عن هنا. بس أهم حاجة إنكم تسمحوني.
جاسر: ربت على ضهرها. بس بس ي بنتي، كفاية عياط. انتي من لما بدأتِ تحكي وإنتي بتعيطي. خلاص كفاية ي حبيبت عمك. وكل الصعب اللي في حياتك عدا وكل اللي جاي خير إن شاء الله. وخرجت من حضنه. ساره: لا ي عمي، طول ما أنا موجودة في حياتكم. مفيش خير هييجي. أنا لازم أبعد. وكفاية اللي اسمه عاصم عمله فيكم هو وابتسام وسوزي. وأنا عارفة إن من حقكم إنكم مش تتقبلوني. في عيلتكم. وإنكم تكونوا سامحتوني ده كرم كبير منكم.
آدم: اهدي انتي دلوقتي. وكل حاجة هتبقى تمام. انتي كده وصلتلنا كل الخيوط ببعضها. واوعدك إن حقك هيرجع. وكل لحظة عذاب شفتيها. هيندموا عليها. ومش عايز أسمع منك كلمة "هبعد عنكم" دي تاني. انتي متعرفيش مالك كان في غيابك عامل إيه. ولا انتي بقا مبتحبيش مالك؟ ساره: بصتله بدموع. ربنا يعلم مالك بالنسبالي إيه.
آدم: وأنا واثق ومتأكد من دا. البنت الشجاعة اللي تحارب عشان حبيبها يكون في أمان. وتضحي بحياتها عشانه تبقى بنت بمليون راجل. وأنا بجد مبهور بشجاعتك. وإحنا مدهوشين إنك اتحملتي سنة ونص عذاب من غير تنهاري وتقعي. انتي أقوى مما يكون يا ساره. ساره: أنا متشكرة جداً لثقتكم فيا. وإنكم كمان صدقتوني. كان ممكن أوي تفكروا إن سوزي بعتاني أنتقم منكم تاني.
طارق: حب يفك التوتر. لا ياستي. إحنا مصدقينك. وحتي لو كنتي راجعة تنتقمي من تاني. مكنتيش هتسدي قصاد عيلة السيوفي والعدوي. والصاوي. محمد: بهزار. ي سلام! ومالها عيلة عزيز يعني يا طارق باشا! طارق: مالها ياخويا! عيلة زي الفل. أنا عمري مانسى الواد اللي انت مخلتهوش ينفع نفسه ده. دا كان يا عيني فضله خبطة ويتدفن مكانه. دا انت مفترى. انت وآدم أكتر اتنين مفترين. ولا الواد فهد ابني فهد فهد بصحيح طالع لابوه.
آدم: بص له وكشر عينيه. طالع لابوه برضه! طارق: يعني.. واخد منك شوية ههههههه. وكلهم ضحكوا. طارق: اضحكي يا ساره. محدش واخد منها حاجة والله. بصي يابنتي. أنا عايز أقولك. إننا شوفنا أسوأ من كده بكتير. وعشنا في ظروف أوحش من كده. وكله بيعدي يابنتي. ومتعرفيش يمكن اللي حصل كله ده عشان ربنا يظهر لينا. إنك بنت كويسة ومش شاربة من عاصم وسوزي حاجة. وأهو سبحان الله. يخلق من ضهر الفاسد عالم. ولا إيه.
آدم: بصي يا ساره. أنا هقولك كلمتين. انتي من النهارده بنتي. وأنا المسؤول عنك. وعايز أقولك متشيليش هم حاجة. انتي مش لوحدك. وعايز تصفي ذهنك ده خالص. وتفوقي كده وتبدأي من جديد. ساره: بكسرة. حطت وشها في الأرض. ودمعة نزلت منها. مش عارفة بجد أقولكم إيه. ومش عارفة انتوا لو مكنتوش في حياتي كان مصيري هيبقى إيه. جاسر: مصيرك هيبقى جميل إن شاء الله ي ساره. انتي بنتي وبنت آدم وبنت العيلة دي كلها.
ساره: متشكرة جداً. وبصت حواليها. هو مالك فين؟ زياد: مالك قاعد في الجنينة شوية. ساره: بصت ل آدم بحرج. ممكن أروحه؟ آدم: من غير إذن. طبعًا اتفضلي. ساره سابتهم وخرجت. وآدم وجاسر وطارق بيتفقوا هيعملوا إيه. ساره طلعت الجنينة. وشافت مالك واقف وحاطط إيديه في جيبه وباصص للسما. ساره: وقفت قدامه وقالت. مالك. مالك: نزل راسه وبصلها ودموعه نزلت على خده. ساره شافته كده ونادتله تاني. مالك.
مالك: متكلمش. ومن غير مقدمات. شدها من دراعها ودخلها كلها في حضنه. وساره كلبشت فيه بكل قوتها وبتستمد منه القوة وعيطت. ساره: أنا آسفة يا مالك إني خبيت عليك إني بنت عمك. مالك: ليه يا ساره ليه عملتي كل ده؟ ساره: أنا بجد آسفة إني خبيت عليك إني بنت عاصم. مالك: ليه يا ساره ليه؟ استحملتي كل العذاب ده؟
ساره انتي كان ممكن تقوليلي. كان ممكن تعرفيني. كنت هحميكي يا ساره. ومكنتيش هتشوفي يوم عذاب من اللي انتي عيشتيه ده. ولا كلب زي ده أو أجرأ ومقدرش يكمل. ساره: بدموع. حياتك كانت أهم مني يا مالك. وصدقني لو الزمن رجع بيا تاني لورا أنا كنت هعمل نفس اللي أنا عملته. انت متعرفش انت عندي إيه. مالك أنا أفديك بروحي.
مالك: بغيظ. أقسم بالله يا ساره كل اللي فات ده كوم. وإن توفيق الكلب لمس شعرة منك ده كوم تاني. أنا هدفع له تمن كل لحظة عذاب شفتيها منه. هو والكلبة سوزي. ساره: بخوف. خرجت من حضنه بسرعة. لا يا مالك. لا أرجوك لا. متوجعش قلبي تاني. أنا مصدقت إني بعدت عنهم. حتى لو مؤقتاً. وأنا عارفة إنهم هيرجعوا يدوروا عليا تاني عشان الألماس. أرجوك يا مالك تعالى نهرب من هنا. مالك: نهرب! نهرب فين. وليه ومن إيه!
ومش عايز أشوف الخوف ده في عينيكي تاني. انتي مش عارفة أنا ناوي على إيه. أنا كل اللي مقطعني من جوايا. إنك اتعذبتي واتعرّيتي. وصدقيني ده مش هيعدي على خير. ولمح آدم وطارق وجاسر جايين عليهم. لأن الوقت اتأخر. محمد استأذن وأخد نور والولاد وهيروح البيت. وزياد: أخد مليكة وهيروح. آدم: راح عليهم. احم. وبص في الساعة. إيه يا مالك عامل إيه دلوقتي! مالك: بتنهيدة. الحمد لله يا خالو.
آدم: طيب يحبيبي. يلا بقا خد أبوك وملك واتكلوا على الله يالا. عايز أنام الوقت اتأخر. مالك: بعدم فهم. بابا وماما! طب وساره؟ آدم: ساره هتفضل عندي هنا. وقبل ما تعترض. بعد اللي ساره حكته ده. توفيق وسوزي مش هيسبوها. وهيدوروا عليها. وأول مكان طبعًا هيراقبوه هي فيلا الصاوي. فا. ساره هتكون عندي هنا في أمان. وأنا من بكرة هجيب حراسة على الفيلا. ولازم نأمن نفسنا كويس. توفيق المنصوري خصم مش سهل. لكن برضه مش هيقدر يعمل حاجة.
مالك: وليه تبعدني عن ساره. أنا ممكن من بكرة أتجوزها. آدم: معلش. إحنا نأجل فكرة الجواز ده مؤقتًا. ساره مش هتكون في أمان. مالك: اتنهد وسكت. ساره: بصت ل آدم. عمو أنا ممكن أروح في شقتنا القديمة. آدم: ابتسم. إنتي عايزة تروحلهم برجليكي صح. يالا يا ساره خشي جوه واقعدي مع أختك رينو والبنات. أنا طول اليوم في الشغل وبرجع أنا وزين آخر النهار. يعني متقلقيش من حاجة. ومعلش الضرورات تبيح المحظورات. مؤقتاً بس والنتيجة هتبهرك صدقيني.
مالك: بص ل ساره. وودعها. خلي بالك من نفسك. ويا ريت متخرجيش من الفيلا لوحدك. ومتخرجيش منها أصلاً. ساره: بشبح ابتسامة. حاضر. خلي بالك من نفسك انت كمان. مالك: اتحرك وجاسر. وملك سلمت على ساره. ومشوا. وساره. رينو نزلت أخدتها عشان توريها أوضتها اللي هتنام فيها. ومريم قعدت معاها شوية تطمنها وتعتذر منها إنها سابتها وخرجت لأنها مستحملتش. آدم: واقف في الجنينة مع طارق. وآدم سرحان. وطارق فهم إنه بيفكر في حاجة.
طارق: ها. يا صاحبي بتفكر في إيه وناوي على إيه! آدم: طارق. من بكرة عايز مراقبة حوالين فيلا المنصوري. وشركة المنصوري. وعايز حراسة خاصة قدام فيلا العدوي. وتتكلم مع جاسر بكرة عشان يجيب حراسة عنده. طارق: اعتبره حصل. وبعد كده! آدم: بص قدام. بكرة. أنا لازم آخد مالك ونروح البنك. ونروح صندوق الأمانات. وأشوف الفيديو وأشوف اعتراف المنصوري. بعد كام يوم.
طارق: جاب ل آدم طقم الحرس الخاص اللي طلبه وآدم شرح لكل واحد دوره بالظبط. وطقم حراسة لفيلا الصاوي. وبعدها. آدم أخد مالك وعرفوا إن المفتاح مع جاسر وكان شايله في المكتب بعد ما البرواز اتكسر. والرقم السري موجود على الساعة. وراحوا البنك وخدوا الألماس والفلاشة. وآدم سمع الاعتراف. وكان كفيل إنه يودي المنصوري وسوزي في داهية. لكن آدم حب يديهم درس الأول.
والمراقبة عند فيلا المنصوري والشركة. وعرفوا إن توفيق مسافر بره مصر وراجع خلال الـ 10 أيام اللي جايين. وآدم شدد عليهم إنهم أول ما يشوفوا توفيق راجع وداخل الفيلا أو الشركة يبلغوه فوراً. سارة قاعدة عند آدم، لكن محرجة وحاسة بالانكسار من جواها. لكن مريم مش مديالها فرصة إنها تكون وحيدة أو تفكر كتير. وفريحة وريتال ورينو مش محسسينها إنها غريبة عنهم. وسارة اتعلقت بالعيلة الجميلة دي، وخصوصاً مريم ورينو والأطفال.
بعد كده، مالك راح لسارة وجابلها فون وشريحة علشان ممعهاش فون، وقدمهالها هدية. وجابلها لبس وحاجات كتير. وطلع لها بطاقة باسمها الحقيقي. وسارة كانت مبسوطة، لكن زعلانة إن اسمها سارة عاصم، وكانت بتتمنى لقب غير ده. في الجامعة. الساعة 1 الضهر. رينو ورودي في الجامعة بيشوفوا النتيجة. رينو ماشية في الجامعة وكانت ماشية بسرعة. وكان فيه واحد هيخبط فيها، لكن بعدت بسرعة عن طريقه. "أنا آسف جداً لحضرتك، كنت هخبط فيكي بالغلط."
"حصل خير." وجت تمشي. "لو سمحتي! "أفندم! "آسف. أصل أنا هنا جديد في الجامعة، أروح الشؤون منين؟ "بص حضرتك هتمشي على طول، هتعدي تاني ممر، هتلاقي مبنى باللون الأبيض، هو ده." وجت تمشي. "لحظة بس، انتي مستعجلة ليه؟ "نعم!! " باستغراب. "بعد إذن حضرتك." وسابته ومشيت. بعد شوية، رودي جت. "رينو، رينو. النتيجة اتعلقت عند المبنى الإداري، يلا عشان نروح نشوفها."
رينو حطت إيديها على قلبها وغمضت عينيها. "يا رب. يا رب. يا رب الدرجات النهائية امتياز، يا رب امتياز." "خايفة وبتدعي، لإيه يا أختي؟ دانتي دحيحة، الخوف عليا أنا. ويلا بقا عشان أنا دايخة." "أيوه. أيوه، يلا بينا." بتوتر. وماشيين بيدعوا ربنا ومتوترين. وكان فيه زحمة كبيرة ورايحين يشوفوا أسمائهم على الورق. ورينو دخلت بصعوبة هي ورودي.
رينو راحت على الامتياز وملقتش اسمها موجود. وقلبها كان هيقف. وراحت على درجة الجيد جداً وملقتش اسمها. رينو اتصدمت. راحت على الجيد ملقتش برضو اسمها. حطت إيديها على بوقها وانهارت تماماً. سمعت صريخ رودي وبصت ليها بخوف. شافت رودي بتضحك. رينو طلعت من وسط البنات برجفة. "رينو، رينو أنا نجحت. أنا جبت جيد جداً مع مرتبة الشرف. كان فاضل درجتين وأجيب امتياز، بس مش مهم. أنا نجحت. نجحت. قوليلي انتي عملتي إيه؟
أكيد امتياز صح يا سوسة انتي؟ رينو دموعها نازلة وعيطت كتير. وكان هيغمي عليها وحست إنها ضاعت تماماً. وحطت إيدها على بوقها وأنها مش مستوعبة إنها تكون شالت مواد. عمرها ما حصلت. لسه هتتحرك. جه الدكتور بتاعها. "دكتور لارين، دكتورتنا اللي رافعة راسنا." لارين عيطت بصوتها كله، والدكتور استغرب ورودي. "في إيه يا رينو؟ انتي بتعيطي كدا ليه؟ "اسمي مش موجود في الورق كله يا رودي. دي مصيبة، أنا هموت، مش قادرة أصدق."
"وانتي عايزة اسمك يكون موجود معاهم ليه بس يا دكتور لارين؟ لارين مصدومة ومش فاهمة حاجة. ورودي متنحة ومش فاهمة حاجة. الدكتور فتح الشنطة وطلع ورقة وقالها: "اتفضلي يا ستي. أنا أول لما عرفت نتيجتك، وأنك الطالبة المتفوقة عندي، قررت أنا أجيبلك شهادتك بنفسي. وهي معايا أكتر من أسبوع. وكنت هكلمك، لكن حصل شوية ظروف." "يعني إيه يا دكتور؟ أنا ناجحة؟ "هل عندك شك في كدا؟ "لأ، بس اسمي مش موجود." "اتفضلي يا ستي."
(الدكتورة لارين آدم خالد العدوي، الحاصلة على الدرجات النهائية في جميع المواد الجامعية بدرجة الامتياز مع مرتبة الشرف.) رودي فتحت بوقها وتنحت من الفرحة. رينو حطت إيديها الاتنين على بوقها وأخدت الورقة علشان تتأكد. وشافتها وعيطت من الفرحة. "مبروك. مبروك. مبروك يا رينو. انتي تستاهلي كل خير والله. أنا مبسوطة أوي عشانك." "ألف مبروك يا دكتور لارين. وأتمنى إنك تكوني في نفس المستوى ديما. بجد انتي مثال مشرف لجميع الطلاب."
"شكراً جداً يا دكتور. بجد ميرسي جداً لحضرتك." "متشكرنيش. أنا أتمنى بنتي تاخدك مثال أعلى ليها. بعد إذنكم." ومشي. رينو أخدت رودي في حضنها وفضلوا يتنططوا من الفرحة. ورودي حست بدوخة واغمي عليها في حضن رينو ووقعت على الأرض. "رووووديييي! بسرعة واحد جري عليهم ووقف جمب رينو. "متقلقيش حضرتك. هتبقى بخير." رينو مش مركزة معاه وبتفوق في رودي. والبنات جت. والشاب ده حاول يشيل رودي ورينو منعته. ولكنه صمم يشيلها.
ورينو زعقتله وقالتله: "وانت مين سمحلك إنك تفكر تشيلها؟ وبعدين انت مش كنت بتسأل على الشؤون؟ حاجة غريبة جداً. واتفضل حضرتك من هنا، محدش طلب منك مساعدة. أسندوها معايا نشيلها، يا بنات." الشاب راح وقف تحت شجرة وطلع سيجار. وجه واحد صاحبه. "توه توه توه. شكلك وحش أوي وهي بتزعقلك. يا... هشام." البنات ساعدوا رينو وشالوا رودي وحاولوا يفوقوها. وفاقت. ورينو جابتلها عصير. وبعدها أخدت رودي وركبت معاها. ورينو اللي سقت عربية رودي.
واتحركت وعيون هشام مراقباها. عند نرمين. بتتصل على هشام، ولكن مردش عليها. وهي قاعدة في المستشفى حست بالندم. وحست إنها اتسرعت. لأن هشام مبيردش عليها من امبارح أو في وقت احتياجها ليه.
وفكرت إن لو هشام بيحبها بجد، كان اتجوزها رسمي. مش على ورق. هو كان ممكن يتجوزها عند مأذون بما إنه هيحارب أبوه عشانها. لكن هشام عمل العكس تماماً. وزعلت أوي من نفسها على اللي هي عملته. وأنها مش صغيرة، لا دي دكتورة ومثقفة ومتعلمة. وعندها خلفية عن نهاية أي جواز على الورق. وقررت تلحق نفسها قبل فوات الأوان. وهتتكلم مع هشام. يا إما يصلح غلطه ويتجوزها رسمي عند مأذون. يا إما تلحق نفسها وتبعد. وهتعيش بوصمة العار اللي هي عملتها في نفسها. ودمعة نزلت منها.
وجت نور ودخلت وهي قاعدة وسرحانة. نور بتنادي عليها. "نرمين. يا بنتي. نرميييين. يا زفتة. الووو." نرمين فاقت على صوت نور. "هاه. أبداً." وقامت وسلمت عليها. "أبدا إيه بس؟ دي تمارا على إيدي. صحيت من نومها وأنا بنادي عليكِ." نرمين بصت على تمارا بوجع. وكان نفسها حياتها تكون طبيعية. وتنهدت. نور شافت نرمين. إن باين على وشها إنها تعبانة ومرهقة. ونور حاسة إنها مخنوقة ودي مش طبيعتها. "مالك يا نرمين؟ "مفيش ياقلبي. أنا تمام."
"لأ فيه. أنا عارفاكي كويس." "مفيش حاجة والله يا نور." بخنقة. نور حست إنها مش حابة تتكلم. وقالت تسبها لحد ما تهدي. "احم. طيب ياقلبي. أنا هنزل المكتب عند محمد. أوكي." "اتفضلي." هزت راسها. نور خرجت. ونرمين قعدت مكانها وعيطت. في دبي. مراد اتصل على مريم علشان يطمن على نتيجة رينو. وفهد واقف جنبه في التراس وأعصابه على نار. "الو. أيوه يا مريوم. طمنيني. نتيجة رينو ظهرت ولا لسه؟
"أيوه ياحبيبي ظهرت. واختك اللهم بارك. جابت امتياز مع مرتبة الشرف. وطلعت الأولى على الجامعة يامراد." "الله أكبر. أيوه بقى. ألف مبروك يامريوم. والبت دي فين؟ أبارك لها." "ثواني. أصل أبوك من ساعة ما عرف وهو واخدها في حضنه ومقعدها جنبه. ومش راضي يسيبها. أروح أديلها الفون. خليك معايا ثواني ياحبيبي." "ماشي يامريوم." "ها. قولي نجحت؟ " سأله بسرعة. "امتياز مع مرتبة الشرف. والأولى على الجامعة."
من فرحته كان عايز يحضن مراد. وعايز ياخد رينو في حضنه ويباركلها بقلبه قبل عقله. وحبس الفرحة جواه. وابتسم. "ألف ألف مبروك. ما شاء الله عليها." "الله يبارك فيك ياشبح. ثواني هكلم رينو. وهخليك تكلمها تبارك لها بنفسك." قلبه دق بفرحة. لكن بيحاول يسيطر على دقات قلبه. "الو.. أبيه مراد حبيبي. وحشتني أوي أوي." "قلب ابيه انتي والله. وانتوا كلكم وحشني موت. ألف ألف ألف مبروك يا روحي. يا أجمل دكتورة."
"الله يبارك فيك. انت هترجع امتى ياابيه؟ "هانت ياروح ابيه. بصي. خدي فهد عايز يباركلك بنفسه. وبعدين أكلم آدم وفريحة. أشطة." "احم. أوكي يا ابيه." اتوترت. "امسك يافهد. كلمها. وكلم آدم. هكون أنا اتصلت بالريسيبشن." وساب الفون لفهد ودخل جوه. بلع ريقه. "أ. .الو.." غمضت عينيها. "الو.." "مبروك يارينو." بتوتر. بدقات قلب حب. "ميرسي يا فهد. الله يبارك فيك. احم.. رودي كمان نجحت." مش عارف يتكلم. "انتي كويسة."
في نفس الحالة. "أيوه. وانت كويس." حاسس ببلاهة. وهرش في قفاه. "اه أنا كويس. قوليلى في حد ضايقك في الجامعة. أو في أي مكان." غمضت عيونها بحب. ونفسها تسمع رد فعل فهد زي زمان. "اممم. في." بغيرة وغضب وقبض على إيده. "مين ده اللي ضايقك؟ ودايقك إزاي؟ أو أى يكون اتكلم معاكي؟ طيب اتجرأ ووقف معاكي؟ أو حتى فكر يعاكسك؟ وقالك إيه؟ الواد ده في الجامعة؟ ولا كان في الشارع؟ ولا يكون في المستشفى؟
بتسمع. وغمضت عينيها. وابتسمت. وعشقها لفهد زاد أكتر وأكتر. وبعدها اتنهدت بسعادة. "اهدى يافهد. مفيش حاجة كبيرة أوي. ده شاب كدا في الجامعة. بس شكله كبير مش طالب. سألني على مركز الجامعة. وبعدها رودي تعبت فجأة وهو جه وعايز يهتم بينا ويشيل رودي. لكن أنا مسكتش. زعقتله. وقلتله اتفضل من هنا. ومشي وبس كدا." بغضب حقيقي ولا إرادي. "رينو خلي بالك من نفسك. لحد ما أرجع. وأنا ليا تصرف تاني. لما نرجع." "هتعمل إيه لما نرجع ياض يافهد؟
" جه من وراه. ورينو كحت واتوترت. "ابدا. أصل رودي مرات فارس نجحت. ورينو بتقول لي المفروض أجيب هدية لمرات أخويا." بغيظ مكبوت. عيونها وسعت. بدهشة. "إيه ده؟ لحق يخلع منها؟ رهيب يافهد." "والله عندها حق. وأنا كمان عايز أجيب شوية حاجات كدا." وبعد كده كلم آدم وكل العيلة. وبعدها مراد اتكلم مع الكل. وقفل مع فريحته. "أنا نازل." "نازل! رايح فين؟
جواه متغاظ. وسرح. إن أي حد بيبص لملكيه الخاصة. لكن حاول يهدى. رينو دلوقتي في البيت وأجازة. ولما يرجع. وسأل نفسه. بس لما ترجع يافهد. هتحميها بصفتك إيه؟ إيه؟ هتراقبها مثلاً. هتمشى وراها . أوووف يارينة على اللي وصلتينى ليه . أنا مستعد أقتل أي حد يبص على طرف فستانك . مراد: يا حووووووت . إيه يا عم بكلم نفسي . فهد: فاق . إيه يا مراد . يا عم أنا نازل رايح مول دبي . مراد: صفر . مول دبي مرة واحدة . هتشتري هدية لمرات أخوك .
فهد: أيوه . وكمان رنا . وفرحة . ومريم . وقال وجواه . والأهم . رينو . مراد: صدق فكرة . تعالى بس نتغدى وهننزل أنا وأنت علشان أشتري أنا كمان للعيلة . وخصوصاً . مريوم وفريحتي . فهد: متضايق . ومش عايز آكل . لا اتغدى أنت . أنا هسبقك وعلى تليفون ماشي . مراد: اله مالك يا ضا مستعجل كدا ليه . أنت على طول كدا . تعالى اسمع الكلام وهننزل مع بعض . ويسيدي عيش حياتك في المول . وبعد ما نخلص . نتصل على بعض . يلا تعالى .
فهد: استسلم . اتنهد . وقعد . لكن بعدها ابتسم . لما فكر في صوت معشوقته الصغيرة . رودي نايمة على السرير وحاسة بدوخة . فارس دخل عليها بالعصير الليمون . بلهفة . اتفضلي يا حبيبتي اشربي .. وبصلها بعتاب . وقالها . بقا كدا يا رودي !! يغمى عليكي في الكلية وأعرف من رينو وأنا بتصل أبارك لها.. رودي: بتكح بتعب. أنا آسفة يا حبيبي محبتش أقلقك عليا . أنت كنت في السفارة . وأنت قايلي إنك عندك شغل مهم .
فارس: طيب يا رودي وبعد ما جيت من السفارة دخلت وخدت شاور . وقولتيلي رينو نجحت وأنتي كمان نجحتي . ومتكلمنيش و تقوليلي إنك أغمي عليكي . رودي: حبيبي آسفة أنا أغمي عليا من الفرحة بس . فارس: لا يا رودي .. لا شكلك مش عاجبني اليومين دول أنت لازم تروحي لدكتورة . رودي: اتعدلت وغمضت عينيها . وفتحتها بطفولة.. أنت خايف عليا يا فروسة .
فارس: مسك دقنها بإيده . وباسها من شفايفها برقة . أمّال لو مش هخاف على مجنونتي الصغيرة هخاف على مين ! رودي: مسكته من خدوده بإيديها الاتنين . يا أختي جميلة أنا اللي خايف على مراته يا ناس . فارس: بدهشة !! جميلة إيه جميلة دي كمان يا رودي . رودي: بلاش أدلعك يعني يا روحي . وبعدين بقا سيبك من كل ده فين هديت نجاح رودي حبيبتك . فارس: أحلى وأجمل هدية لـ رودي قلبي أنتِ . عاوزة إيه يا روحي شاوري بس . رودي: أكل … هاتلي أكل ..
فارس: . تنح أكل !! أكل إيه يا حبيبتي . رودي: هاتلي أوردر دلوقتي .. اطلبي لي . نجرسكو . وفرايز تشيكن . وكريب وشاورما سوري . ويا سلام بقاا لو اتنين بيبسي نحبس بيهم . وبعدها عاوزة مولتن آيس ووافل نوتيلا . وكيك النوتيلا و متغرق بصوص النوتيلا .. ياااااه بسرعة بس يا فارس وحياة أبوك علشان أختك من الصبح بتلف في الجامعة على لحم بطنها .
فارس: متنح وفاتح بقه . يخربيتك يا رودي نسيتيني كنت بقول إيه . وإيه كمية الأكل دي نجرسكو ومولتن وصوص وشاورما إيه كمية الأكل دي بتوديها فين … عرفيني أنتِ عازمة العيلة ولا إيه ! وبعد دا كله تقولي أختك .!! أنتِ مش معقولة .. رودي: كشرت . جرا إيه يا جدع أنت .. أنت هتستخسر فيا الأكل ولا إيه .. أمّال إيه قُرة عيني والكلام ده !! جرا إيه يا جدع متوحد الله في قلبك كدا . فارس: بصدمة فتح بقه . جدع !!
لا إله إلا الله .. يا رودي . لا إله إلا الله .. شوفي يا . رودي أنا بقالي كام سنة بتعلم . وربنا كرمني بقيت سفير في السفارة المصرية . وبعرف أتكلم لغات إلا عندك أنتِ اسمع ردود أفعالك لساني يعجز عن الرد .. رودي: ههههه هههه شوفي يا فارس يا ابني إحنا اللي مسكنا السلك عريان ومتكهربناش هاهاها نيهاااها. فارس: خبط كف على كف . وهمس مسكت السلك عريان ومتكهربتش. طب إزاي… واله ولبست يا فارس رودي: بتقول حاجة يا فاروسة
فارس: مبقولش حاجة يا روحي . أنا هطلب لك الأوردر حالا . رودي: غمزت له . تؤ . سيب الأوردر. كمان شوية . أنت قاعد بعيد عني ليه كدا .. هوا أنا مش ناجحة ولا إيه . فارس: هااا .. لا ناجحة يا روحي . رودي: بدلع وإغراء .. مش هتبارك لي . فارس: بس كدا . قرب منها علشان يبارك لها . بعد يومين . آدم والعيلة كلها قاعدين بيتعشوا . و بيهزروا . وكان مالك موجود معاهم علشان سارة . وسمعوا صوت عند الباب . —سلامووو عليكووو .. وكلهم اتفاجئوا .
وفرحة قامت بفرحة . مرررراد وجريت عليه .
مراد: وفهد مستنوش أكتر من كده . ومراد قال لفهد بما إننا اشترينا للكل هدايا تعال نسافر بكرة . وفهد فرح بالخبر ده . ووصلوا للمطار . وفهد وصل مراد لحد باب الفيلا . ومراد قاله تعالى سلم على العيلة . فهد قاله . طب أنا هحاسب التاكسي . وأنت سيب الشنط دي أنا هاشيلها . وادخل شوف أي حد كاشف راسه وضحكوا . ومراد قاله تمام . لكن استغربوا من كمية الحرس اللي على الفيلا . والأمن اتعرف على مراد . وفهد . مراد دخل . والأمن هياخد الشنط فهد قالهم لا سيبوهم أنا هاشيلهم . وفهد دخل ورا مراد وواقف بره الباب علشان لو في حد قاعد من غير حجاب . وكان متوتر . وقلبه بيدق . ومتحمس في نفس الوقت . وبيعد الثواني اللي كأنها ساعات .
. فرحة جريت على مراد . والاتنين نسوا كل العيلة إنها موجودة . مراد: قلع الشنطة اللي على ضهره . وفتح إيديه لمعشوقته . وكان خايف عليها وهي بتجري الخطوتين دول علشان الحمل . لكن فرحة كانت أسرع منه . وضحكتها على وشها . واتشعلقت في رقبته . ومراد . محسش بجرحه . ورفعها من على الأرض ولف بيها . وحشتيني وحشتيني . فرحة: مكلبشة فيه . بتضحك بدموع . مراد . مراد . حبيبي وحشتني أوي أوي يا مرادي .
ونزلها . وفرحة حضنته وبتعيط . ومراد دخلها كلها في حضنه . ششش بس يا بت . أنا معاكي أهو بتعيطي ليه . يخربيت أم النكد . فرحة: بدموع فرح . أنت معايا . أنت وحشني أوي يا مرادي . أنا مش مصدقة أحلى مفاجأة بجد . آدم: من وراهم . لا صدقي . وسيبى الواد بقى نسلم عليه . . مراد وفرحة فاقوا على صوت آدم . وخرجت من حضن مراد وكانت مكسوفة . بس كانت فرحانة أوي .
مراد . قرب من آدم وسلم عليه وحضنوا بعض . والحضن كان طويل ومن غير كلام . لكن السكون ده كان أكبر دليل على إن آدم استكان واطمئن إن ابنه وعكازه في الدنيا رجع بالسلامة . وبعدها .
مراد: راح عند مريم . اللي واقفة مكانها . ودموعها نازلة . من الفرحة . وشكرت ربنا في قلبها . وشافت مراد بيقرب منها . ومسك إيديها وباسها . وباس جبينها .. ومريم اترمت في حضن مراد . ودموعها نازلة في صمت . ومراد اتنهد بحب . وكان مشتاق لأمه . وأبوه . كل واحد ليه معزة مختلفة . وكلهم أكبر من بعض . مريم خرجت من حضنه . ومراد عارف هي هتعمل إيه علشان كده محطش شاش على الجرح . مريم حطت إيديها على دراع مراد ويتحسس بتطمن عليه مجروح . وحطت إيديها على أكتافه وصدره . أخيراً اتكلمت . أنت كويس يا نور عيني . فيك حاجة طمني عليك . حد فيكم أنت وفهد اتأذيتوا . فهد كويس .
مراد للحظة افتكر . وشاف رينو لابسة حجابها . ولف راسه للباب وصفر تصفيرة معينة كإشارة لفهد إنه يدخل . والكل مستغرب . . ولف لمريم . أنا كويس يا ست الكل . وطول ما أنتِ بتدعيلي أنا هكون بخير . وباس على إيديها تاني . وسابها وراح يسلم على الكل .
كان رايح يسلم على زين . لكن رينو مصبرتش ودموعها نازلة بفرحة . وجريت عليه أبيه مراد . أبيه مراد . ومراد لف وضحك . حبيبت أبيه أنتِ ونوتيلا حياتي . واتشعلقت في رقبته ولف بيها . وضحك وكلهم ضحكوا . وسلم عليها . وبعدها سلم على زين . ورينو بترفع راسها . ولمحت فهد داخل من الباب . ووشها بقى جمرة في ثانية وقلبها دق بسرعة رهيبة . ولا إرادياً قدام الكل . وبصوت مسموع . فهد .
مراد: كان بيسلم على نور . وبعدها ريتال . ومالك . واندهش بصدمة لما شاف سارة . ومالك قاله هحكيلك كل حاجة بعدين . ومراد تفهم الأمر . وراح يسلم على مريم نونو اللي وحشاه أوي . فهد: سمع الإشارة . وشال الشنط . وسابها برا باب الفيلا . وداخل . وعيونه عرفت طريقها . ولمحت أجمل عيون . وقلبه دق . ودق أكتر لما سمع إنه معشوقته الصغيرة ندهت باسمه أول ما دخل من الباب .
الكل انتبه . لـ رينو وسمعوها . وبصوا على الباب وشافوا فهد . وفرحوا . فرحة أول واحدة جريت عليه وحضنته . وهو حضنها بحب . ومسد على حجابها وباس جبينها بحب . وبعد كدا حضن آدم . وآدم حضنه بحب واطمئن عليه . وراح سلم على مريم وحضنها . وباس إيديها ورأسها . ومسح ليها دموعها . وسلم على زين . ومالك . وسلم على نور وريتال . لكن من غير سلام بالإيد . لأنه حرام . وأخيراً لف شاف معشوقته اللي عيونها دمعت بفرح . وكمان منزلتش من عليه . وقرب منها لكن بحذر . لأنهم حاسين إنهم مكشوفين أوي . احم أزيك يا آنسة لارين .
رينو: اتوترت . الله يسلمك . يا أستاذ فهد . فهد: كشر . لكن معلقش . عاملة إيه . وألف مبروك . رينو: الحمد لله . والله يبارك فيك . احم حمدلله على السلامة . فهد: الله يسلمك . ووقف متنح . ومش عارف يتكلم . ورينو وقفت كأنها اتسمرت في الأرض . . وفاقوا على صوت آدم . كفاية سلمات بقا ويالا تعالوا العشا جاهز .. وكلهم قعدوا واتعشوا وكان جو جميل ولطيف وسارة حست إنها أصبحت جزء من العيلة دي .
.. وبعد شوية البنات كلهم خرجوا في الجنينة والشباب قاعدين في الليفنج .. ومراد شايل مريم نونو على رجله. وبيفهم من مالك إيه سر اختفاء سارة . ومالك بيحكيله . فهد: قام وسلم على الشباب وشاف إنها فرصة مناسبة وقال طيب يا جماعة أنا يادوبك أسلم على مريم وفرحة وأتكل أنا .. هطلع على طارق ورنا .
وسلم عليهم واتحرك .. وراح عند مريم وقدملها هدية وكانت عبارة إزازة برفان قيمة . وأسورة رقيقة جدا . فهد قدملها الهدية .. ومريم كانت مبسوطة وشكرته جدا واستأذنها عشان يسلم على فرحة في الجنينة مع البنات .. .. راح لفرحة وشاور ليها وراحتله وقدملها هدية عبارة عن سلسلة مكتوب عليها مراد وقالها أنا أول لما شفتها جبتها لك من غير تفكير .. فرحة: فرحت جدا وحضنته وقالوله ميرسي يا فهد دي أجمل هدية جات لي .
فهد: حبيبتي أنا عيوني ليكي بس عاوز منك طلب ممكن. ممكن تنادي على لارين أسألها على حاجة بس وأمشي . فرحة: كانت مبسوطة وقالت له حاضر أنا هروح أنده عليها وأروح لمراد . وراحت وندهت على رينو و . لارين اتوترت واتحركت خطوتين وفهد قرب منها خطوتين واتقابلوا في النص . رينو: احم.. بتوتر. فرحة قالت لي إنك عاوز تسألني على حاجة خير يا فهد . فهد: أيوا .. ما أنتِ بتقولي فهد أهو أمّال إيه يا أستاذ فهد دي..!
رينو: بتوتر . عادي ما أنت قولت يا آنسة لارين . فهد: اممم. بتردهالي يعني . عموما أنا مقصدش أنا قولت كدا عشان كنا في وسط العيلة وكدا . رينو: اتنهدت بحب. ولا يهمك يا فهد . فهد: قلبه دق . وسرح في جمال عيونها . رينو: رفعت عينيها شافت فهد عينه على عينيها وعيونهم اتعلقت ببعض . رينو: توترت وقلبها دق وخافت لحد يشوفها.. احم.. . أنت كنت عاوز تسأل على حاجة يا فهد .
فهد: هرش في قفاه .. ا.اه اه كنت عاوز أسألك الرقم اللي كان بعت لك رسالة يوم عيد ميلادك . كلمتك . رينو: بفرحة لأنه لسه فاكر .. لا يا فهد . فهد: ياريت تعملي للرقم ده بلوك . رينو: وشها بقى أحمر . اوكي يا فهد . فهد: بلع ريقه.. احم. حد ضايقك تاني . رينو: لا ما أنا مش بروح الجامعة . فهد: رينو أنا بقول حد ضايقك تاني عموما . برا الجامعه او في المستشفي او اي مكان. رينو اتنهدت بسعاده وابتسمت، على غيره الفهد الي مشتاقه ليها.
"لا يا فهد. مفيش حد دايقني." فهد قلبه دق، ورينو سمعت دقاته. "احم." وطلع من جيبه علبه قطيفه وقدمها لرينو. "اتفضلي دي هديه بسيطه بمناسبه الترقيه، واني اثبت نفسي وبجداره في شغلي. وحبيت اني اقدملك الساعه دي للترقيه وبس." وطلع علبه تانيه وقالها. "ودي هديه تانيه بمناسبة عيد ميلادك ونجاحك. واتمنى انك تقبليها. اتفضلي." رينو قلبها بيدق جامد ومصدومه بدهشه وفرحه مع بعض، وأحاسيس متلخبطه ومش عارفه تعمل ايه، تقبل الهديه ولا لأ.
فهد شاف رينو متوتره ومحتاره، وبيتمنى من جواه انها تقبل هديته لانها فيها امانها، وهو اختارها ليها بقلبه قبل عينه. "رينو اتفضلي، ولا انتي هتكسفيني؟ رينو بتوتر. "احم. لا ابدا. بس... بس كدا كتير يافهد، تعبت نفسك ليه." وكانت مكسوفه تاخدهم منه. فهد. "مفيش تعب ولا حاجه. اتفضلي، لان كدا بقى شكلي وحش اوي." وابتسم. رينو شافت ابتسامة فهد لاول مره على وشه من سنين طويله، وسرحت فيها واتنهدت، واخدت الهديه. "ميرسي يافهد." فهد.
"يارب تعجبك." وسكتوا. فهد شاف البنات ممكن تلاحظ الوقفه دي. "احم. طيب يارينو، انا يدوبك اطلع على طارق ورنا علشان بكره عندنا مشوار مهم للجهاز علشان نخلص كل حاجه." رينو. "احم." هزت راسها. "ماشي ربنا معاك." فهد مراقب المكان واتحرك علشان يمشى. اتحرك من جمب رينو، ولكن قرب على ودنها وهمس. "اللون الاحمر يجنن عليكي، بس ياريت ماتلبسييهوش ولا تخرجي بيه تاني."
رينو حطت ايديها على قلبها من همس فهد، وفتحت عينيها وبتبص جمبها وملقتش فهد. ودورت عليه كويس، شافته خارج من بوابة الفيلا، وغمضت عينيها وابْتسمت بسعاده، وخبت الهديه، وطلعت بسرعه على اوضتها. وكانت عيون مريم مراقباها من اول ما فهد قدملها الهديه، وابْتسمت بسعاده لابتسامة بنتها، ودعت ربها انه يحقق حلم بنتها ويجمعها مع فهد في الحلال.
رينو قعدت على السرير بتنهج ومش مصدقه. وحبت همس فهد ليها وانه غيران عليها، وقامت وقفت قدام المرايه وشافت أن اللون الاحمر يجنن عليها وكمان ملفت. وضحكت بسعاده، ورجعت علشان تشوف الهديه. اول هديه بمناسبة الترقيه، وكانت ساعه جميله اوي فوق الوصف، ومعاها كڤارات بتتغير مع لون الطقم اللي هتلبسه. وفرحت جدا. وقالت بما أن الساعه دي للترقيه بتاعتك يافهد، انا هلبسها ديما.
وفتحت العلبه التانيه واتصدمت بفرحه. سلسله لازورد، وكانت رائعه، وكمان استغربت السلسله لانها عباره عن اسم ونازل منه فص لازوردي متوسط الحجم. والاسم كان (لاري) . ورينو استغربت، لكن بعدها فهمت إنها اسمها اول حروفه لاري. وكارت صغير. (الف الف مبروك ومن نجاح لنجاح. فهد. يارب زوقي يعجبك.)
وضحكت بسعاده وفرحت جدا، وكانت أسعد بنت في العالم. وقامت بفرحه وغيرت الفستان ولبست فستان بلون تاني، وكانت حاسه بشعور غريب لانها مش ناسيه همسات الفهد. ولبست السلسله وزادتها فوق الجمال جمال، ولبست الساعه، وكانت مبسوطه جدا. وخبت علبتين الهدايا في دولابها، وبعتت لنفسها بوسه في المرايا ونزلت للعيله.
بعد شويه مالك مشى، ومراد قدم الهدايا اللي جايبها للكل، وكمان جاب هديه لآدم وزين وللاطفال الصغيره. وكلهم كانوا مبسوطين. وبعدها، كل واحد طلع على اوضته. ورينو اخذت مريم نونو تنام في حضنها. مراد واقف في نص الاوضه ونده عليها بحب. "فريحه." فريحه لفت ليه وكان مراد فاتح ايديه ليها، وقلبها ابتسم، وراحت بسرعه اتعلقت في رقبته. ومراد حضنها وغمض عينيه، ورفعها من على الارض ودفن وشه في رقبتها. "وحشتيني." فريحه غمضت عينيها بحب.
"وحشتني يامرادي، وحشتني اوي اوي." مراد نزلها ومسك وشها بايديه وبتملى منها، وبيفكر لو كانت الرصاصه صابته ومات، مكنش هيشوف اللهفه اللي في قلبه، وعلى وش فريحته تاني. فريحه حطت ايديها على ايديه اللي على خدها وشالتها وباستها، وغمضت عينيها وحضنت ايديه، ورفعت وشها وبصت في عينيه، وعيونهم اتعلقت ببعض، وكل واحد قال للتاني قد ايه انا بحبك ومشتاقلك. مراد حاوطها من وسطها ورجع خصله شارده ورا ودنها، وقرب من ودنها وهمس.
"انا بحبك اوي يافريحه." فريحه غمضت عينيها بحب وتاهت في همساته. ومراد قرب منها وباسها، وفريحه قلبها هيطلع من مكانه من عشقها لمراد ومعاملته معاها، وانه مبيحبش يشوفها زعلانه. وفاقت على مراد اللي شالها وراح بيها على مكان عشقهم، وقرب منها بكل اشتياق. بعد فتره، فريحه في حضنه وبتعيط، لانها شافت الجرح، وعيطت بكل وجع، وقالتله يعني قلقي ده مكنش على الفاضي.
مراد مدايق لانها بتعيط من قلبها، وعدلها وقعدها قدامه ورجع ضهرها على صدره وقالها. "خليكي كدا. جرحي كدا خف خلاص." وباسها من كتفها وطمنها أنه كويس، والحمدلله انها جت على قد ايه، وهو قدامها دلوقتي، ومفيش داعي للعياط. وحلفها بمراد تبطل عياط. وقامت. وقالتله. "خليك مكانك."
وراحت جابت علبة الإسعافات وعقمت جرحه، وغصب عنها دموعها بتنزل منها. مراد عيونه عليها، وقرب من وشها وباس الدموع اللي نازله على خدها، وهمس في ودنها من تاني، وقرب منها اكتر من الاول. وفريحه تاهت في عشق مراد، وعاشوا ليلة حب جميله. تاني يوم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!