أحمد دخل على مريم الأوضة من غير ما يخبط. مريم كانت بتتكلم في الفون واقفة في البلكونة بتاعت أوضتها. "مريم! مريم خافت أوي أول ما سمعت صوته، لدرجة إن الفون كان هيقع من إيديها، بس مسكته وحطيته في جيبها قبل ما أحمد يشوفه. "مريم، واقفة عندك بتعملي إيه؟ بصيلي هنا، أنا بكلمك."
أول ما مريم بصت له، فضل باصص لها وتنح فيها. مريم كانت لابسة بنطلون أسمر بيتي، وكانت لابسة تيشرت أسمر برضه، ورفعة شعرها وكان في شوية شعر منه نازل على وشها، وكانت مزة. أحمد فضل باصص لها ومش فاهم اللي بيحصل معاه، وليه مش قادر ينزل عينيه عليها، وليه مش هاين عليه يسيبها زعلانة. وبعد كتير من التفكير، أخيراً اتكلم. "بتعملي إيه عندك؟ مريم بخوف: "لا إيه؟ مش باعمل حاجة." أحمد بعصبية وغيره: "امال واقفة عندك ليه؟
مريم: "كنت باشم شوية هوا، ولا ده ممنوع كمان؟ أحمد حاسس إنها زعلت منه أكتر من الأول بسبب اللي قاله، بس هو قال كده عشان خايف لحد يشوفها وهي واقفة كده، وهو بيعتبرها له ومش من حقه أي حد تاني يبص لها. "مش عايزك تزعلي مني." مريم بزعل وحزن باينين في عينيها: "على إيه بالظبط يا أستاذ أحمد؟ أحمد حاسس إنه عاوز يكسر كل حاجة حواليه، جواه بركان نار، وخصوصاً من كلمة "أستاذ" دي، ومش عارف إيه السبب. "إيه يا مريم، أستاذ أحمد دي؟
إنت بتتكلمي كده ليه؟ مريم: "أبدا، بس حبيت أحط حدود بينا عشان ما أبقاش بغار منك أو من أخت حضرتك، أصل أنا مش من مستواكم التعليمي الرفيع وتفكيركم." أحمد بعصبية: "إيه الكلام الأبل اللي إنت بتقوليه ده؟ أنا ما قلتش كده." مريم: "هو أنا قلت لك إنك قلت كده؟ أنا بأقول لك أنا اللي أحط حدود بينا عشان ما أبقاش بغار منك أو من أختك." أحمد بعصبية وباين عليه وبصوت عالي شوية: "إنت يا زفت!
أنا قلت لك ما كنتش أقصد، وبعدين إنت ما شفتيش نفسك عملتي إيه في ياسمين وما حدش كلمك لما إنتي ضربتيها؟ مريم بدموع وشهقات ومش عارفة تجمع الكلام من كتر دموعها: "ما حدش كلمني، امال اللي إنت عملته ده كان إيه؟ ضربتني وهنتني وقلت إني بغار منها." أحمد وهو حاسس إن دموعها بتقتله من جوه: "مريم، أنا ما هنتكيش وما أقدرش أهينك، لإن لما أهينك يبقى بأهين نفسي، ولما قلت لك كده كان وقت غضب مش أكتر."
مريم: "لأ، إنت طول عمرك بتقول إنك بتحبني قد ما بتحب ياسمين، وإنه ما بتفرقش بيني وبينها. بس إنت فعلًا النهاردة أثبت لي إن ابن العم عمره ما يبقى زي الأخ، ولو أخويا... وقبل ما تكمل، ابتدى صوت عياطها يعلى مع صوت شقتها. أحمد خايف قوي عليها وترعب على مريم لما جابت سيرة أخوها.
أحمد بلهفة وخوف جري على مريم لما حس إنها خلاص هتنهار، وصوت عياطها كله تحول لشهقات كانت بتقتله من جواه. جري عليها وضَمَّها له بقوة، لدرجة كان عاوز يدخلها بين ضلوعه لو هيقدر. مريم مسكت فيه زي الطفلة الخايفة اللي لقت أهلها. أحمد بلهفة وخوف: "مريم، مريم، اهدي، أنا معاكي، ما فيش حاجة، هدي."
ولكن ما فيش فايدة، دموعها بتزيد، بتتحول لشهقات، وكل شوية جسمها يتفض من الخوف وترتعش، وكانت كل ما تتفض أحمد يضمها له أكتر، وهي كانت بتمسك فيه أكتر، وهو كان لف إيده حوالين وسطها وضَمَّها له أوي، وهي كانت داخلة جوه حضنه وبتتكلم كلام مش مفهوم. *** عند ياسمين وسارة. قاعدين بيفكروا إزاي يؤذوا مريم. وتحت بقية العيلة مجتمعين بيتكلموا مع بعض. عند مريم وأحمد. "خلاص، اهدي، مفيش حاجة."
ومريم بتفتكر حاجة وخايفة، ومش بتهدا، وبتتكلم كلام مش مفهوم. "لالالا... حسب... حسب... ومرة واحدة وبصوت عالي: "لأ، هنعمل حادثة! كل اللي في البيت سمعوا صوته وطلعوا جري. عند ياسمين وسارة. سارة: "إيه الصوت ده؟ ياسمين بغل: "هو في غير الست مريم؟ أكيد فلم جديد من أفلامها اللي مش بتخلص." سارة بخبث: "وانتي إيه عرفك؟ إنتي قاعدة هنا وما طلعتيش؟ ياسمين: "من غير ما أطلع، الست مريم بتحب تلفت الانتباه كده، كل فترة تعمل الدراما دي."
سارة بحيرة وخبث: "إزاي يعني؟ هو في إيه؟ ياسمين: "ما تاخديش في بالك، هي كده، إنسي، مش مهم." سارة: "تعالي بس نشوف فيه إيه، وبعدين احكيلي." ياسمين: "أنا مش هروح في مكان، سيبك منها وخلّينا نكمل كلامنا." سارة بزهق ونرفزة: "يعني إيه أسيبني منها؟ دي سبب كل مشاكلي." ياسمين بخبث: "أقصد مشاكلك إنتي، ولا إنتي نوية تسمحيها؟ ياسمين بمكر وغل: "مستحيل، أنا بأتمنى لها الموت." سارة: "طب تعالي نشوف إيه الموضوع الأول."
مشيو هما الاتنين على أوضة مريم عشان يشوفوا فيه إيه، وخصوصاً سارة اللي كان الفضول كله. وكان ساعتها العيلة كلها في أوضة مريم، وتخضوا من المنظر اللي شافوه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!