نزلت مريم وأحمد نظر إليها بصدمة. "ربنا يستر. إيه الهباب اللي انتي لابساه ده يا بت يا مريم؟ "إيه؟ لبسه إيه؟ أحمد بنبرة غاضبة: "انتي يازفتة، مش استعبطتي؟ إيه الزفت ده؟ ده لا... مريم خافت جداً منه، كانت عيناه تخرج ناراً وهو يتحدث، وكأنها ستشتعل فيه. كل هذا والعائلة كلها واقفة تتابع. مريم من كثرة الخوف جرت واختبأت وراء عمها، أبو أحمد. "عمي، عمي! فهم ابنك إن ده لبس المدرسة." أبو أحمد: "أيوه يا ابني، ده لبس المدرسة."
أحمد بعصبية وصوت يعلى: "لبس مدرسة إيه وزفت إيه ده؟ ده لبس ما يخرجش بيه من أوضة النوم! مريم كانت واقفة وراء عمها وخائفة جداً. ياسمين تتابع ومبسوطة أوي لأن أحمد بيزعق لمريم ومريم خايفة. لكن هي متعرفش إن أحمد بيزعق لمريم لأنه بيعشقها، حتى هو ميعرفش إن ده مش حب أخوه، ده عشق حبيب لحبيبته. مريم مستخبية وراء عمها علي وخايفة، وأحمد هيولع وعيونه بتطلع نار. وفاء، أم مريم: "انتي يازفتة، مش قلتلك قبل كده متلبسيش الزفت ده تاني؟
مبتسمعيش الكلام ليه؟ وقبل أن ترد مريم، أحمد قاطعها: "انتي بتقولي إيه؟ يعني هي خرجت بالزفت ده قبل كده وأنتم ساكتين ومحدش قالي حاجة؟ وفاء معرفتش تقول إيه. محمد، ولد مريم: "خلاص يا ابني، محصلش حاجة لكل ده." أحمد بغيرة: "إيه محصلش يا عمي؟ انت مش شايف لبسه عامل إزاي؟ مريم كانت تسمع الكلام ونفسها ترد بس خايفة، لأنها عارفة عصبيت أحمد. ففضلت ساكتة. دعاء، أم أحمد: "خلص يا أحمد، محصلش حاجة زي ما عمك قال لك. ودي هدوم مدرستها."
أحمد: "هدوم مدرستها إيه وزفت إيه دي؟ أصلاً هدوم... ياسمين بخبث: "لأ يا ماما، دي مش هدوم مدرسة. أحمد معاه حق. طب ما أنا في ثانوي زيه. آه، أنا فعلًا في ثانوي عام وهي في تجارة، بس نفس اللبس. وأنا لابسة جيبة وشميز طويل مش زيه. وإلا اللي بيروح تجارة بيتعلم الوقاحة وقل الأدب." وقبل أن تكمل، كان قلم نزل على وشها. الكل اتصدم. مريم: "اخرسي خالص! أنا أحسن منك ألف مرة، فهمتي؟ والوقح دي انتي."
الكل مستغرب، أول مرة مريم تعمل كده وتتصرف بالطريقة دي. وياسمين مش مصدقة إن مريم ضربتها. ياسمين: "انتي اتجننتي؟ انتي إزاي تسمحي لنفسك تمدي إيدك على بتوع التجارة؟ انتي ده حتى قبلوكي فيه بوسطة." مريم: "احترمي نفسك ياحيوانة! بتوع التجارة دول أحسن منك ميت ألف مرة. وبالنسبة إنهم قبلوني فيه بوسطة، فمش أنا المقبولة بوسطة، وانتي عارفة كده كويس." ياسمين وشها جاب ألوان واتغاظت أوي. كل ده تحت أنظار العائلة، الكل ساكت.
وأخيراً حد اتكلم. منهم: "إيه في إيه؟ انتوا الاتنين بتتخانقوا قدامنا؟ إيه ملناش أي لازمة؟ ياسمين بمسكنة ودموع: "انت شفت عملت معايا إيه؟ ضربتني وهانتني. وفوق ده كله بتقول إنك مدخلني بوسطة." مريم: "انتي واحدة كدابة وزبالة. وأيوة، انتي دخلة بوسطة." أحمد بعصبية: "انتي اتجننتي يا مريم؟ إيه الألفاظ دي؟ وإيه وسطى دي؟ انتي معقول بتغيري من ياسمين عشان دخلت ثانوي عام وانتي لأ؟ مريم بصدمة، متوقعتش إن أحمد ممكن يقولها كده.
مريم بغيرة: "ومن مين؟ من دي؟ ياسمين بخبث: "شايف يا بيه بتقولي إيه؟ أحمد: "مريم، اتكلمي عدل." مريم بعصبية: "أنا بتكلم عدل يا أستاذ أحمد." أحمد مصدوم من رد مريم. محمد، أبو مريم: "مريم، عيب كده. ده ابن عمك وكبير منك." مريم: "وأنا مغلطتش معاه في حاجة." علي، أبو أحمد: "خلاص يا جماعة، حصل خير." كل ده وجده بيتابع وبيتكلم. دعاء، أم أحمد: "خلاص يا ياسمين، بنت عمك وضربتك ومكنتش تقصد حاجة." وفاء،
أم مريم: "معلش يا ياسمين، حقك عليا وهي غلطانة وهتعتذر منكم." مريم واقفة مبتتكلمش ومصدومة من كلام أحمد. هي بتحترمه، إزاي يفكر فيه بالطريقة دي؟ وفاء، أم مريم: "مريم، اعتذري لبنت عمك، يالا." مريم مش بترد. وفاء نادت بصوت عالٍ وهزتها: "مريم! مريم: "إيه؟ في إيه؟ اعتذري لبنت عمك." مريم: "أنا مغلطتش عشان أعتذر، هي الغلطانة ولازم تعتذر." وفاء: "انتي يابت قلتلك اعتذري." دعاء: "خلاص يا وفاء، سبيها على راحتها."
أحمد: "لأ، هتعتذر. مفيش حاجة اسمها على راحتها." مريم بتبصله وبتتكلم بطريقة لامبالية: "لأ والله بجد؟ أحمد: "أيوه والله بجد، هتعتذر." مريم بعند: "مش هعتذر، واللي عندك اعمله." أحمد راح عند مريم ومسكها من شعرها جامد، لدرجة إنه كان هيتخلع في إيديه. نكمل بعدين. الجاي ناري.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!