استيقظت لأجد نفسي نائمة على سرير في المستشفى. كان أمير يجلس على كرسي بجانبي. "أمير... " قلت له، "ما الذي حدث ولماذا أنا هنا؟ "عزيزتي،" قال أمير، "أخبرني الضابط أن العساكر قالوا إنك انهرتِ وظللتِ تصرخين حتى فقدتِ الوعي. اتصل بي فور نقلِك إلى المستشفى، وألححتُ عليه أن يسمح لي بالبقاء بجانبك حتى تستيقظي وأطمئن عليك. لقد وافق، وظل بجانبك حتى استيقظتِ. أخفتيني عليكِ، ما الذي حدث؟ احكي لي."
"تمام، سأحكي لك." قلت. "بعدما أكلت بالأمس، جاءني عسكري وقال لي: إن هناك شخصًا يريد رؤيتي. اعتقدت أنك أنت من تريد رؤيتي، فذهبت. وجدت هذا الشخص، عدنان." نظر أمير إليه بفم مفتوح ثم قال: "زوجك؟ "أمير، لا تقل زوجي، هذا وحش كبير." "طيب، طيب، كملي. أنا أسمعك." "تمام، سأكمل. لقد هددني وقال إنه ينتظرني عند خروجي ليأخذني. وقال لي إن العذاب ينتظرني." قلت ذلك وأنا منهارة من البكاء. وضع أمير يده على
شعري ثم مسح دموعي وقال: "لا تبكي، أنا معك. مستحيل أن أتركك أو أسمح له أن يأخذك، مفهوم؟ لا تخافي، لقد وعدتك وأنا عند وعدي. لكن أخبريني، كيف عرف مكانك؟ "والدتك كانت تبث حفل زفافنا مباشرة على الإنترنت، كما أحضرت صحفيين نشروا الخبر لفضحِني. هو بالطبع شاهد البث المباشر وعرف مكاني." "أمير، أنا خائفة جدًا." "لا تخافي يا فاطمة، طالما أنا بجانبك، مفهوم؟ "قلت
له: مفهوم. لكن بما أنني انكشفت، نادني داليا، ليس فاطمة، أرجوك. هذا هو اسمي الذي جئت به إليك." نظر إلي أمير بحزن شديد ثم قال: "حاضر يا داليا." ثم دخل الضابط وقال: "أمير، أعتقد أنني نفذت طلبك وتركتك بجانبها حتى استيقظت. أخبر الطبيب أنه يمكنها الخروج الآن، أي أنه يجب عليك الذهاب وعدم القلق عليها."
اقترب مني أمير وقال: "أنا مضطر للذهاب، لدي بعض الأعمال. أنتِ أهم شيء، تحلي بالصبر ولا تخافي من شيء. اعتني بنفسك جيدًا ولا تقبلي أي زيارات إلا عندما يقول لك العسكري إن الزيارة من أمير، تمام؟ وتأكدي أنني لن أتركك أبدًا." بعدها خرج وذهب من المستشفى. وأنا أيضًا خرجت من المستشفى وعدت إلى السجن مجددًا. *** (في القاهرة، تحديدًا في منزل أمير الجوهري) دخل أمير المنزل مسرعًا وهو ينادي بصوت مرتفع: "ماما... ماما، أين أنتِ؟
خرجت والدة أمير من غرفتها واقفة على السلم وتنظر إلى أمير وتقول: "ما الأمر يا ابني؟ مالك؟ وبعدين، أين كنت؟ لم تدخل المنزل منذ أن تم القبض على هذه المخفية." "أنتِ تحمدين الله أنني انشغلت عنكِ قليلًا. لماذا يا أمي، جئتِ ودمرتِ حياتي؟ كنت بدأت أفرح، لماذا يا أمي جئتِ وبوظتِ كل شيء؟ أنا لم أصدق أنني فتحت قلبي لأحد، وجئتِ أنتِ وطعنتيني في قلبي. يا أمي، حرام عليكِ بجد." "أنا هكذا دمرتك؟ هكذا طعنتك؟
حرام عليك يا ابني، بدلًا من أن تأتي وتشكرني لأني خلصتك من جريمة كنت سترتكبها. قلبك انفتح يا ابني، لوحده نصابة." "أنتِ تعرفين ماذا فعلت هذه النصابة من أجلي ومن أجل مصلحتي؟ هي المفروض الآن تكون خارج الحبس وأنا الذي مكنتها. أنا يا أمي الذي زورت الأوراق. مستغربة لماذا؟ أيوه، زورته لأجل عنادك، وهي لم ترضَ أن تفضحني وتعترف، وأنتِ رميتها في الحبس وفضحتها بدون شفقة عليها." "أنا لا أفهم شيئًا. أنت زورت الأوراق لماذا؟
"لأني وعدتها أنني سأساعدها يا أمي. هذه الفتاة رأت عذابًا كثيرًا جدًا. أمها توفيت وهي صغيرة، وأبوها كان يلعب قمار وتزوج واحدة من اللاتي كن يلعب معهن. اكتشف أنها تخونه، قتلها، وصاحب المحل صور الجريمة وهدده أنه إذا لم يتزوج فاطمة، أقصد داليا، سيدخله السجن. هو كان رافضًا في البداية، لكن بعدها وافق وباعها. وتزوجت واحدًا في عمر والدها. وعندما رفضته، حبسها وعذبها. وهي قدرت أن تهرب وجاءت إلي، طلبت مني المساعدة. وحضرتكِ شرفتي. كان لازم أقول إنها حبيبتي حتى لا ترميها في الشارع. وأنتِ كبرتِ دماغك وصممتِ أننا نتزوج بعد أسبوع. اضطررت أن أزور الأوراق لنتزوج، حتى أساعدها. لكنني أحببتها جدًا يا أمي، وهي ستخرج من الحبس قريبًا، وأنتِ يجب أن تعتذري لها."
بوجه مصدوم، قالت والدة أمير: "لا، مستحيل! هذه الفتاة تبقى هنا. هذه فتاة متزوجة! أنت مجنون؟ حب إيه ومساعدة إيه؟ أنا أو هذه الفتاة في البيت، مفهوم؟ "أمي، أرجوكِ لا تضعي نفسك في مقارنة معها. أنتِ سافرتِ وبعدتِ عني، وهي وقفت بجانبي ودخلت قلبي. وأنا أحببتها ووعدتها أنني سأساعدها، يعني لن تذهب من هنا." بنظرة حزن، قالت والدة أمير: "تمام، رسالتك وصلت يا بني."
وبعدها صعدت إلى غرفتها وأغلقت الباب بقوة. ثم جمعت أغراضها وخرجت من المنزل. خرج أمير ورائها وقال: "يا أمي، لا تجرحيني. حرام عليكِ، تصعبين الأمور عليّ. يا أمي، لا تذهبي، أرجوكِ." بنظرة حادة، قالت والدة أمير: "أمير، لا تأتِ ورائي، مفهوم؟ ابقَ بجانبها." ثم ركبت السيارة وذهبت. دخل أمير المنزل وأغلق الباب، ثم جلس على الأريكة وفكر قليلًا. بعدها، أضاءت شاشة هاتفه على رقم المحامي. رد أمير: "أمير: الو، خير."
"المحامي: تمام، الحمد لله. الكفالة أُدفعت والإجراءات انتهت، وفاطمة ستخرج اليوم." فرح أمير جدًا وركب سيارته متجهًا إلى القسم. ظل واقفًا ينتظرني حتى خرجت. اقترب مني أمير واحتضنني ثم قال: "وحشتيني جدًا يا فاطمة." نظرت إليه بنظرة استغراب وضحكت. ضحك أمير وغمزاته بدأت تظهر ثم قال لي: "عفوًا، هذا الحضن حضن صداقة. وإذا كان لأني أقول لكِ فاطمة، فأنا أمير الجوهري. أناديكِ كما أريد، مفهوم؟ "مفهوم يا أمير بيه." بعدها أوصلني
أمير إلى البيت وقال لي: "نورتي بيتك... أممم، قصدي نورتي البيت يا صديقتي وسكرتيرتي. خذي هذا الدش وارتاحي. وسأنهي بعض الأوراق في الشركة لأنني كنت غائبًا عنها منذ فترة طويلة، وسأعود إليكِ مرة أخرى، ماشي؟ (قال الجملة وهو يبتسم) "والدتك أين هي؟ "عندما أعود سأحكي لك. يلا، سلام، أنا مستعجل."
ضحكت وصعدت لأخذ حمامًا واستلقيت على السرير. أرحت جسمي قليلًا، ثم نزلت لأعمل قهوة. لفت انتباهي شيء على الطاولة التي بجانب الباب. ذهبت ورأيت عليها مفاتيح بيت أمير. ضحكت وقلت في ذهني: "نسي أغراضه بسببي، يا عيني، تعذب معي جدًا." ثم شربت القهوة ونظفت الكوب وخرجت. سمعت طرقًا على الباب. ضحكت وقلت: "ها هو جاء البيه الوسيم الذي نسي مفاتيح البيت." وروحت وأنا مبتسمة وفتحت الباب، فوجدت عدنان على الباب. نظرت بنظرة خوف شديد...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!