وقف أمير وقال: في إيه يا أمي وليه الشرطة هنا. ثم التفت لرجل من رجال الشرطة وقال له: أهلاً بحضرتك يا حضرة الضابط ممكن أعرف إيه اللي حصل. الضابط: مين فاطمة محمد سلمان. أمير: اهي يا حضرة الضابط كانت هتكون مراتي قبل ما حضرتك تشرفنا، في حاجة ولا إيه. الضابط: فاطمة هانم أم حضرتك مقدمة فيها بلاغ بتهمة النصب والاحتيال وتزوير أوراق رسمية، من فضلك يا فاطمة اتفضلي معانا. أمير: فاطمة معملتش حاجة أنا ال...
قاطعته، ونظرت إليه بمعنى أنه لا يتكلم. وقلت للضابط: أنا جايه مع حضرتك. أخذت الأوراق وروحت معاهم. وروحت معاهم وأنا بفستان الفرح، وأمير جه معايا. *** في قسم القاهرة تحديدًا داخل غرفة الضابط. الضابط: فاطمة إيه اللي خلاكي تزوري الأوراق دي. فاطمة: اضطريت إني أزورهم لأن أهلي برا مصر ومبعتوليش الأوراق وكان لازم أتجوز في أسرع وقت. بعد عدة أسئلة مريبة وأجوبة،
قال لي الضابط: خلاص يا فاطمة إنتي هتفضلي هنا يومين وبعدين هتتحولي على النيابة. خرجت وأنا ببكي. أمير قرب مني وقالي: فاطمة عملتي إيه. وأنا منهارة مش قادرة أتكلم. قالي: خلاص اقعدي اهدي كدا وأنا هروح أتكلم معاه. أمير دخل للضابط علشان يتكلم معاه وقال له:
أمير: ممكن يا حضرة الضابط تسيبها هنا كام يوم لما بس أشوف حل، وياريت تنيمها هنا في المكتب مش عاوزها تشوف بهدلة، أرجوك إنت عرفني كويس وكمان أنا صديق سعادتك من زمان وأول مرة أطلب منك طلب أتمنى تقبل طلبي لو سمحت يا أحمد بيه. أحمد الضابط: يا أمير هو طلب صعب شوية بس تمام هحاول أنفذه، وعلى فكرة هي ممكن تخرج بكفالة بس الإجراءات هتاخد كام يوم بس وتظهر.
أمير: تمام ولما الإجراءات دي تتنفذ خليها في مكتب حضرتك وأنا هجبلها أكل تمام. أحمد الضابط: تمام ربنا يستر. وبعدها أمير طلع ومسك إيدي وأخذني في مكان مفيش فيه ناس وقال لي: أمير: ليه عملتي في نفسك كده. ليه مقلتيش الحقيقة. ليه مقلتيش إن أنا اللي مزور الأوراق. وليه منعتيني من إن أقول. حرام عليكي دمرتي نفسك. نظرت إلى عينه وعيني مليئة بالدموع ثم قلت:
فاطمة: لا مكنتش عاوزه أكون السبب في تدمير حياتك. لو كنت قلت عليك مكنتش هتكون مكاني، بس لا. سمعت شركاتك هتدمر وممكن يحجزوا على ممتلكاتك وكمان عائلتك هتكون ضدك. على الأقل أنت محبوب وفيه ناس وأموال محتاجينك. إنما لو عادي محدش محتاجني محدش هيزعل على غيابي. قلت كده وأنا في شدة البكاء. أمير وضع يده على شعري ثم مسح لي دموعي ونظر لي نظرة حادة ثم قال:
أمير: مين اللي قالك إن محدش محتاجك. أنا محتاجك تكوني معايا وزعلان أوي إنك هتبعدي عن البيت كام يوم. بس متقلقيش أنا اتكلمت مع الظابط هو أصلاً صديقي يعني وقلت له يخلي باله منك وإنك هتباتي في مكتبه الأيام اللي هتكوني فيها هنا وأنا هجيلك من وقت للتاني كده وأطمن عليك. متخفيش أنا مستحيل أسيبك مفهوم. حاول أخرجك من هنا في أسرع وقت ممكن. بكيت ثم قلت له بجد: فاطمة: شكراً.
أمير: من فضلك لا تبكي واعتني بنفسك جيداً، يجب أن أذهب الآن وسأعود إليك مرة أخرى. وبعدها ترك يدي ومشى، والضابط ناداني للدخول إلى مكتبه. دخلت، فقال لي: الضابط: ستنامين في المكتب الذي بجانبي، فهو فارغ، وسأوقف عليك جنوداً، ويُفضل إذا كان لديك أي شيء معدني أو هاتف أن تتركيه هنا.
تركت كل شيء معي، وبعدها دخلت المكتب. المكتب مليء بالغبار والعناكب وكأن أحداً لم يدخل إليه منذ فترة طويلة. حاولت أن أنظف المكان الذي سأجلس فيه، وظللت في المكتب أبكي وأفكر في ماذا فعلت سيئاً، لماذا منذ صغري أتعرض لكل هذا. يا رب ساعدني، يا رب، أنا محبوسة بين أربعة جدران مرة أخرى، يا رب ساعدني في الخروج من هنا. وبعد وقت من التفكير والبكاء، نمت. وفي اليوم التالي استيقظت ووجدت العسكري قد دخل وقال لي:
العسكري: أمير بيه أرسل لك هذا الطعام. أخذت الطعام وأكلت، وبعد قليل دخل العسكري وقال لي: العسكري: هناك شخص يريد رؤيتك في مكتب أحمد بيه. قلت: هذا بالتأكيد أمير. فرحت ودخلت المكتب، فوجدت هذا الشخص عدنان. قال لي الضابط: الضابط: حسناً، سأترككم وحدكم قليلاً لتتحدثوا، وسأخرج. ثم خرج وأغلق الباب. قام عدنان من على الكرسي واتجه نحوي ووضع يده على وجهي ثم قال: عدنان: يا إلهي، وحشتيني جداً يا داليا. وكان هيقرب مني أكثر.
أنا زقيته بعيد وقلت له: فاطمة: إيه، عاوز مني إيه. مش كفاية اللي عملته فيا. حرام عليك، سبني في حالي. عدنان شدني من شعري وقرب ناحية اذني وقال لي: عدنان: بت، أنت عارفة أنا عاوز منك إيه بالضبط، بلاش استعباط، أنا مصدقت لقيتك. أنا قلت له: فاطمة: إنت إزاي عرفت مكاني يا حيوان. ضربني بالقلم على وشي وقال لي:
عدنان: أنا حيوان تمام، أنا عرفت مكانك من حماتك يا فاطمة. الفرح كان لايف على الإنترنت، وأنا شفته وشفتها وهي بتفضحك وحبستك. طب كنتي تعالي قوليلي عاوزة شهادة الميلاد علشان أتجوز عليك، ومكنتش همانع، بس بصراحة حابب أشوفك في العذاب ده. بفرح لما أشوفك بتتوجعي، وأنا كده كده هستناكي لما تخرجي وأخدك على بيت جوزك يا حلوة. نظرت له نظرة استفزاز وعصبية وقلت له:
فاطمة: إنت بتسمي بيتك دا بيت. دا السجن أهون عليا منه. إنت ناسي إنك هددت بابا بالفيديو وقلت له لو مجوزتنيش بنتك هسجنك. واتجوزتني وأنا عندي 18 سنة وإنت عندك حاجة وستين سنة، يعني أنا قد أحفادك. ولما رفضت إنك تلمسني حبستني في غرفة صغيرة جوا البيت، ومكنتش بتجبلي أكل، وربطتني على كرسي، وكل شوية تضرب فيا وتعذب فيا. نسيت، وأنا مصدقت إني عرفت أهروب. مستحيل أرجعلك تاني، مستحيل. هوا نظر إلي وضحك بسخرية ثم قال:
عدنان: هاهاها لا مش بمزاجك يا حلوة يلا سلام العذاب مستنيكي يا داليا هانم سلام. وبعدها خرج وأنا دخلت المكتب مرة أخرى وأنا أرتجف من الرعب وأبكي وحسيت أني خلاص انتهيت ورجعت للعذاب مرة أخرى انهرت من البكاء وظللت أصرخ وأبكي حتى فقدت توازني ووجدت الدنيا تدور أمام عيني وفقدت الوعي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!