ترددت قليلا وتركت الملف وجلست على الأرض وأنا أبكي بشدة وأرتجف من شدة البكاء. عندما كنت أبكي ووضعت كفي على وجهي، سمعت فتح الباب وخطوات أقدام تتجه نحايتي. وقفت وأنا في شدة الخوف والقلق. لقيت هذا الشخص أمير. يقول لي: "فاطمة، مالك بتبكي ليه كدا؟ أمي ديقتك بحاجة؟ أنا وقفت بكاء وقلت له: "لا، معملتش حاجة." قال لي: "طيب، احكيلي بتبكي ليه كدا." قلت له: "تمام، أنا هحكيلك بس توعدني إنك متقولش أي حاجة لأي حد وتتصرف بهدوء، تمام؟
قال لي: "تمام، احكي ومش هقول حاجة لأحد أبداً والله." قلت له: "عارف أيمن اللي كان في الشركة من يومين؟
في اليوم اللي جه فيه الشركة راقبني وجه هنا البيت وأنا كنت لوحدي وهددني إني لو منفذتش كل اللي يطلبه مني هيقول للوحش الكبير إني عايشة. أنا ساعتها خفت ومكنتش عارفة أعمل إيه. اضطريت أوافق وقالي إني أجيبه نسخة من الملف ده وقدامي 48 ساعة. أنا كنت هصور الملف دلوقتي بس مقدرتش أخونك لأنك قبلت تقف جنبي وتساعدني ودخلتني بيتك وشغلتني عندك، وده معروف كبير جداً عندي. بس لو الوحش المفترس عرف إني عايشة هيقتلني. أنا خايفة أوي ومش عارفة أعمل إيه أو أتصرف إزاي. ارجوك ساعدني يا أمير بيه، أنا خايفة."
أمير قال لي: "أوف، كل يوم يطلع قصة وحكاية جديدة عنك وأنا المفروض أقبل أساعدك من غير ما أسأل ولا سؤال أو أعرف مين الوحش الكبير ده وليه عاوز يقتلك. مش هقبل أساعدك قبل ما تجاوبيني على كل الأسئلة اللي بتدور في راسي وأنا مش عارفها، تمام؟ قلت له: "معلش، مش هعرف أقول لحضرتك حاجة دلوقتي. لما ماما حضرتك تمشي، والله هقولك على كل حاجة بس نخلص موضوع أم حضرتك الأول، تمام؟
قال لي: "والله تعبت، بس مضطر أوافق. لما نشوف آخرتها إيه معاكي." قلت له: "هتعمل إيه مع أيمن... قال لي: "بصي، أنا محضر رقم مزيف، خديه واديهوله، تمام؟ وساعتها هتعرفي إيه اللي هيحصل. بس خليه يتأكد إنك خايفة إني أعرف حاجة وفضلي توسلي إليه إن محدش يعرف إنك بتهرب المعلومات. تمام؟ يلة روحي غرفتك نامي وارتاحي وبكرة نتصرف. يلة سلام، تصبحي على خير يا مصيبة هانم." "أنا ضحكت" ثم قلت له: "وأنت من أهل الخير يا أمير بيه.....
وبعدها روحت غرفتي، أخذت شور، واستلقيت على السرير وأنا حاسة براحة كبيرة، وبعدها خلدت إلى النوم. *** ثاني يوم في الصباح الباكر، في المنصورة بالتحديد عند موقف الباص. أيمن كان يجلس أمام موقف الباص ويتحدث في الهاتف: "أيوه، أنا رايح القاهرة وهخلص الموضوع ده النهارده يا بص، متقلقش. بكرة تسمع إن شركته انتهت وأفلست ونفرح الفرحة الكبيرة. يلة هقفل، الباص جه اهو وأنا هروح وهبقى أبشر سعادتك أول بأول. سلام يااا بص..... ***
في القاهرة، تحديداً في منزل أمير الجوهري. أنا استيقظت من النوم وقمت من على السرير وتنهدت قليلاً وذهبت غسلت أسناني ووجهي وغيرت ملابسي ونزلت لكي أفطر. وجدت أم أمير جالسة على السفرة تفطر. قلت لها: "صباح الخير." قالت لي: "صباح النور يا بنتي. لو هتسألي على أمير، فهو خرج بدري عشان فيه اجتماع مهم، وأكيد ليكي علم بالاجتماع ده، صح؟ قلت لها: "أيوه، عارفة. أنا هفطر وهمشي عشان الاجتماع برضو." قالت لي: "تمام يا بنتي." ***
في القاهرة، تحديداً في شركة Stars International.
كان أمير داخل الاجتماع ويتابع المناقصات وبرمجيات الشركة ويتم تحديد أفضل شركة على مستوى العالم. وكان يقول للموظفين داخل الاجتماع إن فيه داخل البرمجيات رقم خطأ، والشركة اللي هتقدر تطلع الرقم الخطأ ده هي اللي هتفوز بأفضل شركة على مستوى العالم. واللي هيضع الرقم خطأ هتفلس الشركة تماماً. ولو وضع اثنين نفس الرمز سوف يختاروا واحدة منهم. وأحب أبشركم إن لقينا الرقم الصح، ومتأكد إن كل المناقصات هتكون من حظنا وجميع البراندات الحديثة هتطلب تمضي عقد معانا. فاضل على البيانات يوم واحد وتظهر، وأتمنى مجهودكم يا شباب ما يروحش على الفاضي ونفوز. يلة، الاجتماع انتهى.
*** أنا نزلت من السيارة أمام الشركة. وجدت أيمن في وشي. قلت له: "أنا بعتلك الصور واتساب، علشان خاطري بلاش حد يعرف. لو أمير بيه عرف هموت، ممكن؟ قال لي: "برافو عليكي، خلاص دي آخر مرة هتشوفيني فيها، أوعدك." وبعدها مشى. وأنا طلعت الشركة دخلت مكتب أمير بيه وقلت له: "أمير بيه، أنا نفذت كل اللي حضرتك أمرتني بيه." نظر لي ثم ضحك ضحكة جميلة جداً. ثم قال لي: "كنت متأكد إنك قدها. بس إيه بجد الحلاوة اللي إنتي فيها دي انهارده؟
بجد الفستان الأحمر ده هياكل منك حتة." "أنا ضحكت بكسوف" ثم قلت له: "شكراً، ده من ذوق حضرتك يا أمير بيه." قال لي: "اتصلي على اجتماع اليابان وقولي لهم الاجتماع هيكون بكرة الساعة أربعة على يخت في النيل، تمام؟ قلت له: "تمام." ومشيت روحت مكتبي وفضلت أشتغل لحد ما موعد الشغل انتهى. خرجت ورجعت المنزل. ولسه داخلة من الباب سمعت صوت أم أمير كانت
تتحدث في الهاتف وتقول: "أيوه، أنا عارفة إن فيه حاجة في الموضوع ده. أنا عارفة أمير ابني مستحيل يرتبط، هو مش بيقبل البنات نهائي. أكيد بيتسلى بيها يومين، بس صدقيني أنا لازم أضغط عليه إنو... (أنا بالخطأ وأنا واقفة بسمع كلامها وقعت الألفاظ بغبائي) دخلت وأنا بضحك وقلت لها: "أهلاً يا طنط، أنا رجعت وهطلع أغير هدومي، هتعوزي حاجة مني؟ قالت لي: "لا، اطلعي." وبعدها قالت لي: "لا، اطلعي."
وبعدها قالت: "الو، بقولك إيه يا سهى، هكلمك مرة تانية، يا سهى، سلام." وبعدها قفلت السكة. وأنا طلعت ومعرفتش هيا كانت هتقول إنها هتضغط عليه في إيه. غيرت هدومي. أمير جه خبط على الباب. قلت له: "اتفضل." دخل وقال لي: "الساعة تسعة مساءً، يلة هاتي اللابتوب وخلينا نشوف المناقصة هترسي على إيه ومين اللي هيفوز، يلة بسرعة." قلت له: "تمام، يلة." وجبت اللابتوب وفضلنا نتابع الأخبار وطلعت النتيجة. والشركة اللي فازت هي...............
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!