جلس رحيم أمام البترو وهم في غرفة اجتماعات. نظر رحيم إلى الرجل الذي أمامه ويتحدث بالإسبانية، يعرض أنواعًا من الأسلحة وأنواعًا من المواد المخدرة. كان رحيم ينظر إلى الأشياء التي أمامه حتى قال بالفرنسية أحد الرجال الموجودين في الغرفة. الرجل ويدعى ألبرتو: مسيو رحيم، يمكن أن تجرب هذا السلاح بأن تصيب هذه النقطة هنا؟
نظر رحيم إلى المكان الذي أشار إليه. كانت زجاجة من النبيذ الأحمر موضوعة على رف في مكان مخصص للمشروبات. كانت الغرفة كبيرة ويوجد بها أقسام، فيها قسم للمشروبات وآخر يوجد به كثير من الأسلحة المتنوعة الأشكال والأحجام. أخذ رحيم من ألبرتو السلاح ونظر على الزجاجة، وأطلق طلقة أصابت الزجاجة، وضرب أخرى فوق رأس ألبرتو وقال: المرة القادمة ستكون في رأسك، لا أحب أن يهزء بي أحد.
ثم وضع السلاح على الطاولة وجلس. نظر الكل إليه، ونظر ألبرتو إلى رحيم بإعجاب، ثم قال: مسيو رحيم، أعتذر على تطفلي، لكن أنت لم تتحدث من أول حضورك، أشركنا رأيك. رحيم: أنا لا أتحدث، أدع أعمالي هي التي تتكلم. تكلم أحد الجالسين وقال: حسناً، مسيو رحيم، أخبرنا كيف سندخل صفقة الأسلحة والمواد المخدرة من المينار؟ رحيم ببرود قال: أنا لا أقول لأحد مخططاتي، فإنها تبقى لي. البترو: حسناً، رحيم، موعد تسليم الشحنة يوم رأس السنة.
وقف رحيم وخرج من المكان ببرود. أعجب به البعض واغتاظ منه البعض. *** في منزل الشاملي، بدأت المراقبة، فكانت ملك تجلس هي وقمر في الحديقة وهم يضحكون، ولكن كانت عيونهم لا تغفل عن العمال. لفت نظرهم اثنين من الحراس وهم كل خمس دقائق يرفعون الهاتف ناحيتهم. ملك: واخدة بالك؟ قمر: أيوا، كدا عرفنا اتنين، باقي كمان اتنين. ملك: عارفة، حاسة إنهم من عمال المطبخ. قمر: أنا حاسة بكدا برضو.
رنت قمر على جنه وهي تجلس على اللاب وهي تفتح باقي ملفات الهاتف. قمر: جنه، عرفنا اتنين. جنه: كويس، لأن في اتنين بيبعتوا صور ليكي دلوقتي. رنت ملك على جوري وقالت. ملك: جوري، عملتي إيه؟ جوري: لسه مش عارفة مين. خلي قمر تيجي المطبخ. ملك: ماشي. *** خرج رحيم من مكان وذهب إلى مكان آخر. نزل رحيم أمام مطعم ودخل فيه، جلس أمام صديقه جاسر. رحيم: كنت عايز... نظر جاسر إلى المدخل، وجد سيف ومازن ويوسف يدخلون المكان. جاسر:
ازيكم يا شباب. سيف: أي يا جاسر، كنت عايزني؟ جاسر: بص ياسيف، أنت ورحيم، أنا عاوز أطلب أيد أختكم. نظر يوسف إليه وحس بانقباض في قلبه، خشي أن تكون المطلوبة جنه. نظر رحيم إليه ثم قال: مين فيهم؟ جاسر: جوري. سيف: بص يا صاحبي، أنت أكتر من أخويا، بس أنا معنديش مانع. جاسر: يعني بكرة أجي أتقدم رسمياً؟ سيف: أنا ماعنديش مشكلة، بس رأي رحيم وجوري.
كان رحيم ينظر على الطاولة التي خلفهم من طريق زجاج الذي يعكس صورتهما. استفاق على صوت سيف. رحيم: كنت بتقول إيه؟ نظر الشباب إلى بعض، دار بينهم حديث صامت لم يفهمه غيرهم، ثم قال رحيم: ماعنديش مشكلة، بس متجيش غير لما ماجد باشا ينزل. سيف: كدا تمام. يوسف: سيف، وأنا عاوز أطلب أيد جنه. نظر سيف إليهم وقال: انتو متفقين، انتو عاوزين تاخدوا أخواتي مني؟ يوسف: معلش يا صاحبي، أنا هاجي مع جاسر لما حمايا العزيز يجي. جاسر:
رحيم، عاوزك تكون معانا، أنت عارف إني مليش حد. مازن: عيب عليك، وأنا فين؟ رحيم وهو ينظر إليهم ثم قال: قوموا تعالوا عندي البيت. وقف الكل وخرجوا من المطعم وركب كل واحد سيارته. نظر رحيم إلى السيارة التي تمشي خلفه، ثم نظر إلى الهاتف ووجد اتصال من مازن. مازن: رحيم، ماشيين وراك. رحيم: تمام، متبينوش.
قاد رحيم السيارة ووصل إلى مكان خالي من السكان، والتفت السيارات الأربع حول سيارة التي كانت تسير خلف رحيم. نزل رحيم من السيارة ونظر خلفه، وجد سيارات للحراس وقفت ونزل منها الحراس ووقفوا بجوار رحيم. نزل اثنين من السيارة ورفعوا أيديهم. أشار رحيم إلى الحراس وقال: في المخازن وحطهم. وركب سيارته وخلفه أصدقائه وانطلقوا إلى المنزل. *** في منزل الشاملي، كانت قمر تسير في الممر الذي يؤدي إلى المطبخ، وكانت كل من جوري وملك يختبئان.
دخلت قمر إلى المطبخ وقالت: السلام عليكم. رد عليها الكل. جاءت عليها زينب. زينب: عاوزة حاجة يابنتي؟ قمر: أيوا ياداده، عاوزة أعمل أنا الأكل النهارده. زينب: ماشي. بدأت قمر في إخراج المكونات المطلوبة وهي منغمسه في إعداد الطعام. كانت واحدة من الخادمات أخرجت الهاتف وصورت قمر. كانت جوري وملك ينظرون ليها، ثم نظروا إلى بعض وقالوا: اتفضل واحد.
اقتربت قمر على إنهاء إعداد الطعام، حين نظرت أمامها وجدت خادمة أخرى تخرج هاتفها وترسل شيء. حدثت نظرت إليها الخادمة وارتبكت عندما وجدت قمر تنظر إليها، ثم أغلقت الهاتف وخرجت من المطبخ. نظرت قمر إليها وهي تخرج، ثم وجدت واحدة أخرى تخرج وراء الأولى. نظرت قمر إلى ملك وجوري. قمر: داده زينب، خلي بالك من الأكل، على ما أغير هدومي وأجي. داده زينب: ماشي يابنتي. خرجت قمر من الطبخ وذهبت إلى غرفة جنه، وجدت ملك وجوري يجلسون أمامها.
جنه: قمر، الشخص ده شكله أخطر بكتير مما نتخيل. قمر وهي تجلس أمامهم قالت: ليه كدا؟ جنه: في صفقات سلاح ومواد مخدرة وتجارة بنات، وكل التفاصيل الموجودة على الجهاز. جوري: طيب الشخص ده عاوز من قمر إيه؟ قمر: أنا كمان عاوزة أعرف عاوز مني إيه. ملك: بصوا، إحنا هنقول لرحيم. جوري: خلاص، أول ما يرجع هنقوله. قمر: تعالوا ننزل تحت. نزل الكل، ووجدوا رحيم وسيف ويوسف ومازن وجاسر يدخلون من البيت. ذهبت ملك إلى رحيم وقالت:
رحيم، كويس إنك جيت بدري، عاوزين نقولك على حاجة. رحيم: حاجة إيه؟ جوري: تعالوا نقعد عشان نقولك. جلس الكل، وذهبت جنه إلى الغرفة وأحضرت اللاب توب وفتحته وبدأت في فتح الملفات. قمر: رحيم، في حد من أسبوع بيبعت ليا رسايل. أنا في الأول مهتمتش، بس لقيت إن الشخص ده بيبعت رسايل فيها تفاصيل للي كنت بعمله. جوري: ف هي قالتلي، وأنا قولت لجنه تهكر جهاز وتعرفلنا مين هو. جنه:
ولما هكرت الجهاز لقيت صور كتير لقمر، حتى لقيت آخر صورة لينا وإحنا متجمعين. أثناء ما كنت بهكر. ملك: بدأنا نراقب العمال اللي هنا وعرفنا مين اللي بيصور قمر ويبعت كل تفاصيل لها هنا. قمر: عرفنا اتنين من الحراس اللي على البوابة. جوري: وبنتين في المطبخ. جنه: وكمان لقيت حاجات كتيرة لما كنت بهكر، صفقات سلاح ومخدرات وصفقات بيع أعضاء وبيع بنات.
نظر رحيم إلى الرسائل وقرأ ما فيها، وكل رسالة يقرأها تعصبه أكثر، لدرجة أن عروقه أصبحت بارزة وعيونه أصبحت حمراء. همست جنه في أذن قمر. جنه: قمر، جوزك بيتحول. قمر وهي تبتلع لعابها وقالت: ربنا يسترها. جنه وهي تضع اللاب أمام رحيم قالت: بص بقا، دي الملفات اللي لقيتها على تليفون الرجُل.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!